منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26 - 01 - 2022, 01:07 PM   رقم المشاركة : ( 65571 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وأَمَّا الجُلوسُ عن يَميني أَو شِمالي، فلَيسَ لي أَن أَمنَحَه، وإِنَّما هُوَ لِلَّذينَ أُعِدَّ لهم)).




"أُعِدَّ لهم" في الأصل اليوناني خ´خ؟ل؟¦خ½خ±خ¹ (أُعطي) فتشير إلى مخطط الله الذي اعدّ الله منذ الأزل وفقا لقوله "تَعالَوا، يا مَن بارَكَهم أَبي، فرِثوا المَلكوتَ المُعَدَّ لَكُم مَنذُ إِنشاءِ العَالَم " (متى 25: 34) لهؤلاء هم الذين قبلوا حمل الصليب مع المسيح. وفعل "أُعِدَّ" هي صيغة الفعل للمجهول التي تُعبّر عن عمل الله، أي اعدّه الله لهم كما جاء واضحا في إنجيل متى "أَمَّا كَأَسي فسَوفَ تَشرَبانِها، وأَمَّا الجُلوسُ عن يَميني وعن شِمالي، فلَيسَ لي أَن أَمنَحَه، بل هو لِلَّذِينَ أَعدَّه لَهم أَبي"(متى20: 23). وتهدف صيغة المجهول للفعل إلى تحاشي التلفظ باسم الله إكراما وإجلالا (متى 20: 23). الله وحده يقرِّر المراكز الأولى في الملكوت. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم " وكأنه يقول لهما ستنعمان بالآلام معي والاستشهاد أيضًا، لكن أمر تمتعكما بأمجاد الملكوت فهو أمر إلهي يوهب لكما لا حسب فكركما المادي إنما حسب خطة الله الخلاصي". المكافآت لا تُعطى جُزافا، ولكنها تعطى لمن ظلوا أمناء للمسيح رغم المحن والتجارب. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم " ملكوت السماوات ليس لمَن يُعطي بل لمَن يأخذ. "فالله لا يحابي الوجوه" (أعمال 10: 34). مَن أثبت استحقاقه لملكوت السماوات نال ما اُعدّ للحياة لا لشخص ما اعتباطا دون غيره. إن كنت ممّن يسعون إلى الملكوت الذي أعدّه أبي للظافرين فإنّك ستناله. آخرون تمنّوا لو أنّها قيلت عن موسى وإيليا. لكن أسماء الذين هم في الملكوت لا تُعلَن لئلاّ يُظنّ أنّ الآخرين مُبعدون" (تفسير متى 3: 20-23). وقد نشعر بحرية إن نطلب من الله أي شيء، ولكنه لا يستجيب لنا بعض الطلبات لخيرنا، فإنه يريد إن يعطينا ما هو أفضل لنا.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:08 PM   رقم المشاركة : ( 65572 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فلمَّا سَمِعَ العَشَرَةُ ذلكَ الكَلامَ اسْتاؤُوا مِن يَعقوبَ ويوحَنَّا

تشير عبارة "فلمَّا سَمِعَ العَشَرَةُ ذلكَ الكَلامَ" إلى سماع طلب يوحنا ويعقوب من يسوع لا جواب يسوع لهما. أما عبارة "العَشَرَةُ" فتشير إلى سائر الرسل ماعدا يوحنا ويعقوب. أما عبارة "اسْتاؤُوا" فتشير إلى الغيرة وحسد الرسل العشرة كحسد العمال الأولين في مثل العملة وأجرتهم (متى 20: 5-10). لأنهم يتطلعون هم أيضا إلى مراكز الصدارة وحب الرئاسات والمراتب والكرامة الزمنية حيث" كانوا في الطَّريقِ يَتَجادَلونَ فيمَن هُو الأَكبَر "(مرقس 9: 34). والحسد هو المرض الذي يوجهه عدو الخير بين خدَّام الرب. لقد نسوا الصليب وأرادوا الوصول إلى المجد دون المرور في الألم والموت، ونسوا يسوع الذي يريد إن يؤسس ملكوتا روحيا لا أرضيا. أليس الصراع على السلطة في غالب الأحيان هو أساس التوترات في عالمنا ومجتمعنا، وسبب كثير من النزاعات المسلّحة وغلبة فريق على آخر؟ ما من خطأ أن يتنافس التلاميذ على العظمة، ما من مشكلة إذا تسابق التلاميذ على من سيكون فيهم الأول، فهذا شيء إنساني وشيء طبيعي. لولا التنافس لما كان تقدم أو تطور. المشكلة ليست بالتنافس، بل بالتنافس السلبي وبمعاييره وبمقاييسه: الواسطة، أو المعرفة، أو القرابة أو الدعاية أو التملق أو القوة كوسيلة للوصول إلى السلطة بل بالعمل لخدمة الجميع والمصلحة العامة. وإن كان لا بدَّ من التنافس فليكن لا على المناصب بل على الخدمة.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:08 PM   رقم المشاركة : ( 65573 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


دَعاهم يسوعُ وقالَ لَهم: ((تَعلَمونَ أَنَّ الَّذينَ يُعَدُّونَ رُؤَساءَ الأُمَمِ يَسودونَها، وأَنَّ أَكابِرَها يَتَسَلَّطونَ علَيها

تشير عبارة "دَعاهم يسوعُ وقالَ لَهم" إلى الاثني عشر وهذا دليل على اشتراك الجميع في خطا الأخوين. أمَّا عبارة "تَعلَمونَ أَنَّ الَّذينَ يُعَدُّونَ رُؤَساءَ الأُمَمِ يَسودونَها، وأَنَّ أَكابِرَها يَتَسَلَّطونَ علَيها" فتشير إلى تذكير يسوع بالطريقة التي بها يمارس الرؤساء السياسيون والعظماء سلطتهم في هذا العالم، إذ يتسلط كل منهم على شعبه مستخدما سلطانه لمصلحته الخاصة لا لمصلحة شعبه. وليست غاية يسوع من هذه الكلام أن يذمَّ السلطة السياسية في حد ذاتها، بل أن يُبيّن أنها ليست مثالا للتلاميذ ولا يجوز اتخاذ السلطة السياسية مثالا لهم. في العالم يميل الناس إلى التسلط والرئاسة، ويستعملون كل نفوذ شخصي للحصول على رفعة ذاتية ومنفعتهم الشخصية، لذلك مثال التلاميذ هو يسوع الذي جاء ليَخدم، لا حكام هذا العال الذين جاءوا إلى السلطة ليُخدموا.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:09 PM   رقم المشاركة : ( 65574 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فلَيسَ الأَمرُ فيكم كذلِك. بل مَن أَرادَ أَن يَكونَ كَبيراً فيكم، فَلْيَكُنْ لَكُم خادِماً

تشير عبارة "فلَيسَ الأَمرُ فيكم كذلِك" إلى نظام ملكوت المسيح مختلفٍ عن ممالك الأرض، فان أعضائه أخوة أي متساوون فالغني والفقير والمتعلم والأمِّي كلهم في رتبة واحدة في كنيسة المسيح. العمل في ملكوت الرب لا يحتاج لا إلى سفراء ولا إلى وزراء، لكن لخدّام مُتطوِّعين، يعتبرون كلَّ الآخرين إخوةً وأخواتٍ لهم، وبحاجةٍ لخدمتهم. ليست الوظيفة هي الّتي تُدخلنا إلى السّماء، لكن الأعمال الّتي نُتمِّمُها في مهنتنا. أن إشغال المناصب، غيرُ مُرتبطٍ لا بالحسب ولا بالنّسب، كما ولا بمصلحة، لا خاصّة ولا عامّة.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:10 PM   رقم المشاركة : ( 65575 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فلَيسَ الأَمرُ فيكم كذلِك. بل مَن أَرادَ أَن يَكونَ كَبيراً فيكم، فَلْيَكُنْ لَكُم خادِماً

"مَن أَرادَ أَن يَكونَ كَبيراً فيكم، فَلْيَكُنْ لَكُم خادِماً" فتشير إلى تعارض سُلم قيم العالم مع سُلم قيم الإنجيل. ففي العالم التسلط والسيادة ومصلحة الذات، وفي الإنجيل الخدمة والفِدية ومصلحة الآخرين. يعتبر هذا القول ليس قانونا بل دستورا لتعاليم يسوع في الحياة الأخوية. فالدستور هو التشريع الذي يُحدِّد الحقوق والواجبات العامة، أمَّا القانون فهو الذي ينظم العمل والحياة في مجال معين كقانون للعمل، وقانون للعقوبات... العظيم في ملكوت السماوات هو من ينسى نفسه ويخدم الآخرين ويتضع باذلًا نفسه كما فعل المسيح نفسه فهذه لا يعني أن الخدمة عبودية. أنّ المجد الحقيقي لا نجده في الأعلى، بل في الخدمة المتواضعة للآخرين. فالعظمة ليست في الألقاب والمقامات بل في خدمة الآخرين على خطى ذاك الذي قال "أَنَّ ابنَ الإِنسانِ لم يَأتِ لِيُخدَم، بل لِيَخدُمَ ويَفدِيَ بِنَفْسِه جَماعةَ النَّاس"(مرقس 10: 45).
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:11 PM   رقم المشاركة : ( 65576 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فلَيسَ الأَمرُ فيكم كذلِك. بل مَن أَرادَ أَن يَكونَ كَبيراً فيكم، فَلْيَكُنْ لَكُم خادِماً

" فَلْيَكُنْ " فلا تشير فقط إلى نصيحة، بل إلى أمرٍ للتمسك في سُلَّم قيم الإنجيل. أمَّا عبارة "خادِما" في الأصل اليوناني اليونانية خ´خ¹ل½±خ؛خ؟خ½خ؟د‚ (معناها تابع شخصي أو معين) فتشير على خادم الإنجيل مثل طيموتاوس (1 تسالونيقي 3: 2)، وبولس وابولُّس (1 قورنتس 3: 5) وابفراس (قولسي 1: 7). وجاء يسوع إلى العالم كالخادم، كعبد الله المتألم (أشعيا 52: 13). والخدمة تتطلب التواضع والرغبة في فعل الخير. وهذا النمط الحياتي هو أساس لمقدرة التلاميذ على الاقتداء بالرب وإلزامهم بهذا الاقتداء (يوحنا 13: 34-34). فتلاميذ المسيح قاموا على خدمته وكانوا شهود عيان له (لوقا 1: 2 وأعمال 26: 16). فالوسيلة للوصول إلى العظمة هي الخدمة على مثال المسيح. ويسوع كان دائما يعمل بما يعلّم. فقد غسل أقدام تلاميذه في العشاء الأخير (يوحنا 13: 4-15). ويعبّر غسل يسوع لأقدام التلاميذ تعبيرا رمزياً عمَّا كان جوهر حياة يسوع وآلامه، وهو المحبة التي تقوم بأوضع الخدمات لخلاص البشر. في الإنجيل يكون الأول حين يكون خادم الجميع وعبداً لهم حين يبذل نفسه في سبيلهم. أوضح لهم يسوع الفرق الأساسي بين العظمة الأرضية والعظمة الروحية. العظمة الحقة تنبع من الخدمة المتواضعة المتطوعة. لذلك لا بدَّ لنا أن نتخلى عن مبدا المناصب ونلتزم بقاعدة واحدة للجميع: الخدمة. الأكبر هو الذي يجعل من نفسه خادم الآخرين، كما فعل يسوع محقّقا ذاته في سرّ الإفخارستيا، حيث " أَخَذَ خُبْزاً وشَكَرَ وكَسَرَه وناوَلَه تلاميذه وقال هذا هو جَسدي يُبذَلُ مِن أَجلِكُم. إِصنَعوا هذا لِذِكْري " (لوقا 2: 19). لقد وعلم يسوع إن العظمة تأتي من خدمة الآخرين كما جاء أيضا في توصيات بطرس الرسول " اِرعَوا قَطيعَ اللهِ الَّذي وُكِلَ إِلَيكم واحرِسوه طَوْعًا لا كَرَهاً، لِوَجهِ الله، لا رَغبَةً في مَكسَبٍ خَسيس، بل لِما فيكم مِن حَمِيَّة. ولا تَتَسلَّطوا على الَّذينَ هم في رَعِيَّتكم، بل كونوا قُدْوةً للِقَطيع" (1بطرس 5: 2-3). ليست درب الصليب والآلام بمفهوم يسوع هو العذاب والألم فحسبـ، إنما أيضا الخدمة. ولو كرّس كل واحد منا نفسه لخدمة الجميع، لأحدثنا ثورة اجتماعية حقيقية في العالم.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:14 PM   رقم المشاركة : ( 65577 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ومَن أَرادَ أَن يكونَ الأَوَّلَ فيكم، فَلْيَكُنْ لأَجمَعِكم عَبْداً.



تشير عبارة "ومَن أَرادَ أَن يكونَ الأَوَّلَ فيكم، فَلْيَكُنْ لأَجمَعِكم عَبْداً" إلى مقام الإنسان أي في الاسم والصيت والوظيفة. أمَّا عبارة "الأَوَّلَ" فتشير إلى الآمر والناهي. أمَّا عبارة "عَبْداً" في الأصلاليوناني خ´خ؟ل؟¦خ»خ؟د‚ (خادم بلا حرية) فتشير إلى إنسان يكون تحت مُلك إنسان آخر حيث يكون صاحب الحق فيه، جسماً وروحاً وتصرفات وإرادة. وقد ارتضى يسوع أن يتخذ هو نفسه صورة عبد " تَجرَّدَ مِن ذاتِه مُتَّخِذًا صُورةَ العَبْد" (فيلبي 2: 7)، "ولَقَدِ امتُحِنَ في كُلِّ شَيءٍ مِثْلَنا ما عَدا الخَطِيئَة." (العبرانيين 4: 15) كما تنبأ عنه أشعيا النبي "فإِذا قَرَّبَت نَفسُه ذَبيحَةَ إِثمٍ " (أشعيا 53: 10). اتّخذ يسوع المكان الأخير، مكان المصلوبين، مكان العبيد، المكان الأخير. فالصليب هو المقياس الحقيقي للعظمة. فيسوع هو"العبد المتألم"المطيع والمنفِّذ المستعد إن يفدي نفسه في سبيل الآخرين. وهكذا يقتدي التلميذ بمعلمه كما طلب يسوع من تلاميذه "فإِذا كُنتُ أَنا الرَّبَّ والمُعَلِّمَ قد غَسَلتُ أَقدامَكم، فيَجِبُ علَيكُم أَنتُم أَيضاً أَن يَغسِلَ بَعضُكم أَقدامَ بَعْض" (يوحنا 13: 14). يُشبه عمل يسوع تلك الأعمال الرمزية التي قام بها بعض الأنبياء. كان "غسل قدمي" أحد يُعد عملا مُذلاً، لا يُفرض حتى على عبد يهودي، لكنه قد يصبح أسمى وجه للتعبير عن البر بأبٍ أو معلّم. أمَّا في إنجيل لوقا نجد الآية بعبارة موازية "أَمَّا أَنتُم فلَيسَ الأًمْرُ فيكُم كذَلِكَ، بل لِيَكُنِ الأَكبَرُ فيكم كأَنَّه الأَصغَر، والمُتَرَئِّسُ كأَنَّه الخادم"(لوقا 22: 26)، لانَّ في العالم الفلسطيني، " الأصغر" هو الأخير في تسلسل الرُتب، وهكذا في الكنيسة الأولى (أعمال الرسل 5: 6). في الإنجيل، الأول يكون الأول حين يكون خادم الجميع وعبدا لهم. لم يَعدْ تلميذ المسيح خادما بل عبد الجميع من دون استثناء. ونحن لا نختار من نخدم، فكلهم لهم حق في خدمتنا. قدم يسوع تَّعْليما جديدا الذي يَقْلِبُ الـمَفاهيمَ الَّتي يَضَعُها العالَمُ، فَيَجْعَلَ العَظَمَةَ في التَّواضُعِ وَالـمَرْكَزَ الأَوَّلَ في خِدْمَةِ لِلْجَميعِ.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:15 PM   رقم المشاركة : ( 65578 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ومَن أَرادَ أَن يكونَ الأَوَّلَ فيكم، فَلْيَكُنْ لأَجمَعِكم عَبْداً.



لأَنَّ ابنَ الإِنسانِ لم يَأتِ لِيُخدَم، بل لِيَخدُمَ ويَفدِيَ بِنَفْسِه جَماعةَ النَّاس.

"ابنَ الإِنسانِ" إلى السيد المسيح الذي قلّده الآب سلطته
ومجده وقدرته فصار أحسن قدوة للإنسان كما جاء

في تعليم بولس الرسول "هو الَّذي في صُورةِ الله لم يَعُدَّ مُساواتَه
للهِ غَنيمَة بل تَجرَّدَ مِن ذاتِه مُتَّخِذًا صُورةَ العَبْد

وصارَ على مِثالِ البَشَر وظَهَرَ في هَيئَةِ إِنْسان" (فيلبي 2: 6-7)

وقد ورد هذا اللقب 84 مرة في الأناجيل.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:17 PM   رقم المشاركة : ( 65579 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


لأَنَّ ابنَ الإِنسانِ لم يَأتِ لِيُخدَم، بل لِيَخدُمَ ويَفدِيَ بِنَفْسِه جَماعةَ النَّاس.

لِيُخدَم" فتشير إلى قبول الإنسان خدمة تؤدَّى له. فان المسيح قبل ذلك على سبيل المثال خدمة مريم ومرتا له (لوقا 10: 38-42)، ولكن لم يكن ذلك غرض حياته. أما عبارة " لِيَخدُمَ " فتشير إلى خضوع الإنسان لله من خلال خدمته لأخيه الإنسان. هذا القول من أوائل التصريحات الواضحة عن غرض المسيح في مجيئه: للخدمة والفداء. أمَّا عبارة "يَفدِيَ بِنَفْسِه " فتشير إلى ما يُعطى عن الأسير لنجاته من الأسر، ثم أطلقت على كل ما يُنقذ الإنسان من المصائب أو العبودية أو العقاب أو الموت (خروج 21: 31، وأمثل 13: 8). والفداء بنفسه هو أعظم برهان على أن يسوع لم يأتِ ليُخدم بل ليَخدم غيره، وكانت خاتمة خدمته للناس بذل حياته عنهم. والفداء هو إنقاذ عن طريق دفع الثمن لافتداء الأسرى. والثمن في مفهوم يسوع يكمن في ضرورة موته من أجل الشعب، كعبد الرب المُـتألم الذي يفدي الناس من الشر (أشعيا 53: 11-12)؛ كان العبد يُفدى بالمال، أمَّا يسوع فافتدانا بآلامه وموته واكَّد ذلك بولس الرسول " فقَدِ اشتُريتم وأُدِّيَ الثَّمَن " (1 قورنتس 7: 23). كان الثمن يكمن في وضع حياته للموت، فصارت حياته ثمن فدائنا. فالفداء هي دلالة على أن الناس أسرى الخطيئة وعبيد لها وتحت دينونة الله وعرضة للموت (رومة 2: 6-9) لذلك بذل المسيح حياته ليفديهم من تلك العبودية والدينونة والموت. مات المسيج كفارة عن الخطأة لكيلا يموتوا إلى للأبد.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:18 PM   رقم المشاركة : ( 65580 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


لأَنَّ ابنَ الإِنسانِ لم يَأتِ لِيُخدَم، بل لِيَخدُمَ ويَفدِيَ بِنَفْسِه جَماعةَ النَّاس.



"جَماعةَ النَّاس" في الأصل اليوناني خ؟خ»خ»ل؟¶خ½ (معناها كثير من الناس) فلا تشير إلى التخصص بل الشمول أي مجمل الشعب، بل البشرية كلها: بموت الواحد يتم فداء الجماعة (2 قورنتس 5: 13-14). فهناك مقابلة بين الواحد الذي هو الفادي يسوع والكثرين وهم المُفتَدون. لان ذلك الفادي ابن الله كان لموته قيمة لا تُحد فيقبلها الله بدل موت البشر إن أتوا إليه بالإيمان والتوبة. وقول الإنجيل جماعة الناس لا يمنع انه فدية الجميع وفقا لقول بولس الرسول " الَّذي جادَ بِنَفْسِه فِدًى لِجَميعِ النَّاس" (1 طيموتاوس 2: 6). لكن الفداء وان كان عن الجميع قبله كثيرون لا الجميع. ومن هذا المنطلق، لا تشير العبارة هنا إلى تحديد مجال عمل المسيح التكفيري، كأنه عن جماعة فقط بل للكل لفداء جماعة يحصلون على بركة بالذبيحة الواحدة لذلك الواحد كما وضَّح ذلك بولس الرسول "فكما أَنَّه بِمَعصِيَةِ إِنسانٍ واحِدٍ جُعِلَت جَماعةُ النَّاسِ خاطِئَة، فكَذلِكَ بِطاعةِ واحِدٍ تُجعَلُ جَماعةُ النَّاسِ بارَّة " (رومة 5: 19). وفي الواقع بذل يسوع دمه على الصليب محقَّقاً العهد الذي قُطعه قديما في جبل سيناء بدم الضحايا (خروج 24: 4-8)، وأخبر ضمنا بتحقيق العهد الجديد الذي تنبأ به الأنبياء (ارميا 31: 31-34)، وذلك ما لذبيحته من قيمة شاملة من اجل جماعة الناس (أشعيا 53: 12).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025