منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26 - 01 - 2022, 12:51 PM   رقم المشاركة : ( 65561 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

قالا لهُ: ((اِمنَحْنا أَن يَجلِسَ أَحَدُنا عن يَمينِك، والآخَرُ عَن شِمالِكَ في مَجدِكَ)).

تشير عبارة "اِمنَحْنا أَن يَجلِسَ أَحَدُنا عن يَمينِك، والآخَرُ عَن شِمالِكَ في مَجدِكَ " إلى طلب الأخوين يعقوب ويوحنّا، مرتبتي الشرف الأسمى رغبة في الحصول على المراكز الأولى، وعلى المسؤوليّات العليا وعلى المجد الأعظم، وذلك لبسط نفوذهما وسلطتهما على الآخرين. طلبا مركزين، ليسا لمجرد الشرف، بل من اجل مركز الصدارة كوزيرين حول الملك، واحد عن شماله وآخر عن يمينه، ويشاركا يسوع في سلطته الذي يحكم بها (متى 19: 28). ويعلق القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم "، لقد أراد يعقوب ويوحنّا، من خلال رغبتهما في الحصول على المراكز الأولى، أن تكون لديهما سلطة على الآخرين. لذا، اعترض الرّب يسوع على هذا الادّعاء وفضح أفكارهما السريّة قائلاً: إن كنتم تطمحون إلى المركز الأوّل وإلى المجد العظيم، يجب أن تبحثوا عن المركز الأخير وأن تجتهدوا لتصبحوا الأكثر تواضعًا والأكثر صغرًا بين الجميع. كونوا بعد الآخرين. هذه هي الفضيلة التي ستمنحكم الشرف الذي تطمحون إليه" (عظة ضدّ الهراطقة). ما كاد يسوع يُعلن كيف سيُرفَض ويتألّم (مرقس 10: 32-34) حتى أتيا يطلبان أن يعطيهما السلطة، كما لو أنّهما لم يسمعا أو يفهما شيئًا ممّا قاله. إن هذا الطلب يُظهر أن أفكار الرسولين ما زالت في الملُك الأرضي، وهي فكرة خاطئة عن ملكوت المسيح؛ فكانا يعتقدان مثل غيرهما أنّ يسوع زعيم سياسي سيؤسّس مملكة زمنيّة جديدة، بديلةً من المملكة الرّومانيّة الوثنيّة المحتلّة لأرضهم. ولم يفهما الإنباءات المتكررة الواضحة عن آلام المسيح وموته كما جاء في تصريح يسوع لهم "أَما تَفهَمونَ هذا المَثَل؟ فكَيفَ تَفهَمونَ سائرَ الأَمثال؟" (مرقس4: 13)، حيث انهما ظنا أن يسوع يريد أن يؤسس ملكوتا ارضيا ويُحرِّر إسرائيل من ظلم روما، ولذا أراد يعقوب ويوحنا أن يفوزا بمراكز عالية فيه، بالرغم من الإنباء الواضح عن آلام المسيح وموته الذي أعلنه الرب للمرة الثالثة في نفس ذلك الوقت. ما زال التلاميذ يتعلقون بمسيح ممجّد، وقدير هو الذي سوف يلبي طموحاتهم. لكن ملكوت يسوع ليس من هذا العالم بل في قلوب أتباعه وحياتهم، والتلاميذ لم يفهموا ذلك إلاَّ بعد قيامته من بين الأموات. لكن موت المسيح حطَّم منطق البشر الذين يتزاحمون على المراكز الأولى التي تُعطيهم القوة والسلطة والتسلط على الآخرين. تلميذ يسوع الحقيقي هو المدعو إلى السير وراء يسوع، وليس أمامه، أو بجانبه شمالا أو يمينا. الم يقل يسوع "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي" (متى 16: 24). لقد نسيا أنّهما تلميذين وليسا وزيرين.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 12:54 PM   رقم المشاركة : ( 65562 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

قالا لهُ: ((اِمنَحْنا أَن يَجلِسَ أَحَدُنا عن يَمينِك، والآخَرُ عَن شِمالِكَ في مَجدِكَ)).

"أَحَدُنا عن يَمينِك، والآخَرُ عَن شِمالِكَ " فتشير إلى الجلوس عن يمين الملك وعن يساره كعلامات الشرف العظيم وسمو السلطان (1 صموئيل 20: 25). وهو مطلب سياسي أرضي، باعتبار أنّ يسوع جاء يبني مجدًا شخصيًا له، وهما يتوقان إلى مشاركته في هذا الانتصار، كمكافأة على اتّباعهما له. لم يزل الإخوان يتوقعان أن المسيح يملك على الأرض بناء على قول المسيح أن رسله يجلسون على أثني عرش كرسيا (متى 19: 28) وانتظارهم قرب مجيئه في المجد (لوقا 19: 11) ولم يُدرك الإخوان أن مجد المسيح هو على الصليب مكان اللصين على جبل الجلجلة "أَحَدُهُما عن يَميِنِ يسوع والآخَرُ عن شِمَالِه " (مرقس 15: 27). ولم ترد هذه العبارة " يَميِنِه والآخَرُ عن شِمَالِه" في إنجيل مرقس إلا في هاتين المناسبتين فقط: هنا وعلى الصليب والميتة. ويعلق القدّيس أوغسطينوس عندما اختارَ كلٌّ منهُما مكانَهُ، الواحدُ عن يمينِهِ والآخرُ عن يسارِهِ، قبلَ أن يختبرا المهانةَ وفقًا لآلام الربّ كانا يريدان "القيام قبل النّور". لماذا تريدان أن تبكّرا في القيام؟ إنّ هذا غيرَ مُجدٍ. أتريدان أن ترفَعا نفسيكُما قبل أن تتّضعا؟ (أحاديث عن المزامير، المزمور 127).
 
قديم 26 - 01 - 2022, 12:54 PM   رقم المشاركة : ( 65563 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

قالا لهُ: ((اِمنَحْنا أَن يَجلِسَ أَحَدُنا عن يَمينِك، والآخَرُ عَن شِمالِكَ في مَجدِكَ)).

"مَجدِكَ" فتشير إلى ميزة خاصة يتمتع بها يسوع الملك. ويقوم على سلطانه وعلى بهاء ملكه (1 أخبار الأيام الأول 29: 28). وإنجيل يوحنا يكشف لنا بوضوح المجد في حياة يسوع وموته، فيسوع هو الكلمة المتجسد. في جسده يسكن ويسطع مجد ابن الله الوحيد (يوحنا 1: 14 و18). وكانت تربية يسوع لتلاميذه تكمن في أن ينقلهم من فكرة مجد المسيح إلى فكرة الطريق التي تقود إليه، طريق الألم والموت كي يكتشفوا الشروط للبلوغ إلى المجد. فقد طلب التلميذان المجد مع المسيح، ولكنهما لم يفهما أن المجد لا يأتي إلاَّ بالصليب، لان المسيح سيتمجَّد بالصليب. إن التلميذين يتكلمان عن المجد دون الدخول إلى الطريق المؤدية إليه، فهما يريدان الهدف دون الالتزام بالمسيرة. الرب يتحدث عن هبة ذاته حبًا، وتلاميذه يفكرون بحب السلطة والجلوس على العرش. تلميذ المسيح هو من يكون مستعداً للخدمة حتى التضحية، حتى الصليب. لا يعطينا يسوع ما نطلبه منه إذا كان عائقاً أمامنا ولا يخدم خلاصنا.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 12:56 PM   رقم المشاركة : ( 65564 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فقالَ لَهما يسوع: ((إِنَّكُما لا تَعلَمانِ ما تَسألان. أَتَستَطيعانِ أَن تَشرَبا الكأسَ الَّتي سأَشرَبُها، أَو تَقبَلا المَعمودِيَّةَ الَّتي سَأَقبَلُها؟)).

تشير عبارة " إِنَّكُما لا تَعلَمانِ ما تَسألان" إلى توبيخ يسوع تلميذيه لا على حب الرئاسة بل على عدم إدراكهما ماهية الملكوت والطريق الحقيقي المؤدِّي إليه، وذلك أن المجد والشرف يكَمنان في الصليب. بعكس يسوع "كانَ يَعَلمُ بِأَن قد أَتَت ساعَةُ انتِقالِه عن هذا العالَمِ إلى أَبيه" (يوحنا 13، 1)، "وكانَ يسوعُ يَعلَمُ أَنَّ الآبَ جَعَلَ في يَدَيهِ كُلَّ شَيء، وأَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الله، وإلى اللهِ يَمْضي" (يوحنّا13، 3). والفعل "يَعْلَم" له أهمّية خاصّة في رواية الآلام. يسوع يعلم من هو، ويعلم من أين أتى، ويعلم إلى أين هو ذاهب. أما يعقوب ويوحنا فهما لا يعلمان فكر يسوع أنّ المجد هو في الصليب، والعظمة الحقيقية هي في الخدمة التي يبذلان فيها حياتهما، مثل يسوع. إنما هما لا يزالان يعيشان عقلية عصرهما كما يبدو من خلال طلبهما أعلى المناصب، متمسكين في أوهام شعبهم أن المسيح هو الظافر والمنتصر الذي سيُحقق لهما جميع طموحاتهما في ملكوت ارضي وزمني. لانهما ظنّا أن يسوع أتى مَلكا زمنيا ليقيم مملكته على الأرض، وبالتالي يُصبحا معاونيه في الحكم. فإن أسلوب يسوع هو أسلوب العيش من أجل الآخرين، وليس من أجل الذات. وهذا هو معنى الصليب. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "كأن يسوع يقول لهما أنكما تتحدَّثان عن الكرامات بينما أتكلم أنا عن الصراعات والمتاعب. إنه ليس وقت المكافأة الآن بل هو وقت الدم والمعارك الروحية والمخاطر". يتوقع يعقوب ويوحنا أن يُلبّي يسوع كلّ احتياجاتهما وكل أحلامهما. وفي الواقع ليس الأمر كذلك. يسوع لا يفعل هذا، لأنه يحبنا، يريد حملنا إلى الآب لخلاصنا، ولا يعطينا أي شيء لا يخدم هذا الهدف، أو يكون عائقاً من أجل خلاصنا.لذلك لم يَعدْ المسيح تلميذيه بالشرف الدنيوي كما طلبا. أمَّا عبارة " أَتَستَطيعانِ أَن تَشرَبا الكأسَ الَّتي سأَشرَبُها " فتشير إلى سؤال يسوع للتلميذين: هل لكما من الشجاعة الثبات على احتمال كل ما سأحتمله من الآلام والموت والاستشهاد؛ ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "سحبهما يسوع من طريق سؤالهما إلى الالتزام بالشركة معه لتزداد غيرتهما".
 
قديم 26 - 01 - 2022, 12:57 PM   رقم المشاركة : ( 65565 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فقالَ لَهما يسوع: ((إِنَّكُما لا تَعلَمانِ ما تَسألان. أَتَستَطيعانِ أَن تَشرَبا الكأسَ الَّتي سأَشرَبُها، أَو تَقبَلا المَعمودِيَّةَ الَّتي سَأَقبَلُها؟)).

"الكأَسَ" فتشير إلى المعنى المجازي أي محتويات الكأس، سواء أكان ذلك ساراً أم محزناً، وبالتحديد نصيب الإنسان من المسرات والبلايا. وكثيرا ما تُذكر كأس المرارة في العهد القديم لوصف المحن والأخيرة (أشعيا 51: 17، وارميا 25: 15، وحزقيال 23: 31-32). وتدل هنا على الكأس التي أعطاها الآب للمسيح أي الآلام المُعدَّة له قبل أن يدخل مجد لملكوت. والكاس هو الشرط الأول لبلوغ مجد المسيح. ويستعمل يسوع عبارة الكاس للدلالة على الألم العذاب وبالتالي إلى آلام يسوع وصلبه (متى 26:39). وهي تذكر خصوصا بصلاة يسوع في النزاع في بستان الزيتون في الجتسمانية "يا أَبتِ، إِن أَمكَنَ الأَمْرُ، فَلتَبتَعِدْ عَنِّي هذهِ الكَأس، ولكن لا كما أَنا أَشاء، بَل كما أَنتَ تَشاء!" (متى 26: 36). هل نحن نقبل أن نشرب الكأس التي يعطيها لنا الآب؟ من يقبل ذلك سيكون له نصيب في المجد. أنها المرّة الثالثة يتحدّث يسوع إلى تلاميذه عن آلامه، وللمرّة الثالثة يَثبُت لنا يسوع ليس عدم فهم التلاميذ له فحسب إنما أيضا عما يعيشه يسوع. بينما كان يسوع يقترب من أورشليم، يبدو أن التلاميذ، على العكس، كانوا يبتعدون عنها.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 12:58 PM   رقم المشاركة : ( 65566 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فقالَ لَهما يسوع: ((إِنَّكُما لا تَعلَمانِ ما تَسألان. أَتَستَطيعانِ أَن تَشرَبا الكأسَ الَّتي سأَشرَبُها، أَو تَقبَلا المَعمودِيَّةَ الَّتي سَأَقبَلُها؟)).

"المعمودية" في الأصل اليوناني خ²ل½±د€د„خ¹دƒخ¼خ± (معناها تغطيس أو غسل أو صبغة) فتشير هنا إلى الغطس في الماء والموت والأخطار التي تحفُ به العذابات التي تغمر الإنسان عندما يعاني من المحنة عامةً، والصبغة أي أنه سيتغطى بالدم والاستشهاد خاصةً. وباختصار، استعمل مرقس الإنجيلي التعابير الشعرية عن الكأس والمعمودية الواردة في العهد القديم (مزمور 11: 6 وأشعيا 51: 17) ليصف آلام وحزن وموت سيدنا يسوع المسيح، حيث انه تدل على الغطس في الماء والموت.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 12:59 PM   رقم المشاركة : ( 65567 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فقالَ لَهما يسوع: ((إِنَّكُما لا تَعلَمانِ ما تَسألان. أَتَستَطيعانِ أَن تَشرَبا الكأسَ الَّتي سأَشرَبُها، أَو تَقبَلا المَعمودِيَّةَ الَّتي سَأَقبَلُها؟)).

"تَقبَلا المَعمودِيَّةَ الَّتي سَأَقبَلُها؟" فتشير إلى سؤال المسيح لتلاميذه: هل تستطيعون أن تقاسموني موتي؟ حاول يسوع أن يُفهمهم وجهة نظره من خلال رمزين: الكأس والمعمودية، كاس الألم ومعمودية الدم كشرط للسعادة وللقيامة. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم: "الكأس هي المعاناة. ليست الكأس والمعموديّة شيئًا واحدًا. الكأس هي الآلام، أمّا المعموديّة فهي الموت نفسه. المعموديّة تشبه كثيرًا الصوف المصبوغ. فكما أنّ الصوف، ذا اللون الطبيعيّ، يُغَطّس ليتلوّن بالأرجوان أو بأيّ لون آخر، هكذا ننحدر نحن أيضًا إلى الموت كجسم بشريّ ونصعد كجسم روحيّ. (موعظة رقم 35). هل يعني أن نكون تلاميذ يسوع الجلوس على عرشٍ أم يعني شرب كأس الألم والمعاناة والموت؟
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 65568 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فقالا له: ((نَستَطيع)). فقالَ لَهما يسوع: ((إِن الكأَسَ الَّتي أَشرَبُها سَوفَ تَشرَبانِها، والمَعمودِيَّةَ الَّتي أَقبَلُها سَوفَ تَقبَلانِها.

تشير عبارة "نَستَطيع" إلى جواب التلميذين الفوري بدون أيّة مشكلة الذي يعبر عن اسْتِعْدادِهِما الكَامِلِ، بِالقِيامِ بكل أمر يلزم للوصول إلى غايتهما المنشودة، أَيْ الجلوسُ عَن يَمينِ وَعَن يَسَارِ الرَّبِّ في مَجْدِهِ! ولكن كلامهما لم يخلُ من جهلهما للمجد الذي يطلبانه وبالتالي هروبهما وقت صلب المسيح بدليل شهادة الإنجيل “فتَرَكه التَّلاميذُ كُلُّهم وهَربوا"(متى 26: 56). ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم " قالا "نستطيع" عن جهلهما بالتجربة. فالحرب للجاهل مُستحسنة، تمامًا كما تبدو تجربة الموت والألم لعديم الخبرة أمرًا بسيطًا. أفلا يجدر بالتلاميذ أن لا يقولوا "نستطيع"، لو كانوا يعلمون كيف هي تجربة الموت! عظيم الحزن الذي يسبّبه الألم، لكن الموت يسبّب خوفًا أعظم (موعظة 35). في حين أنّ يسوع نفسه صلَّى إلى أبيه عندما طلب منه شرب كأس الآلام: "يا أَبتِ، إِن شِئْتَ فَاصرِفْ عَنِّي هذِه الكَأس… ولكِن لا مَشيئَتي، بل مَشيئَتُكَ!" (لو 22: 42). إن جوابهما يدل على أنهما مُخلصان للسيد ويودان لو تألما معه. ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "لقد تسرعا في الإجابة إذ ظنا أنهما ينالان كرامة الملكوت فورًا". وقد يأتي تسرُّعهم بالإجابة بسبب محبتهم للمسيح وجهلهم بما يعنيه المسيح وبسبب تفكيرهم المحصور في مجد أرضى.ويُعلق الأب ثيؤفلاكتيوس "قد أجاباه بغير إدراك قائلين له: "نستطيع"، إذ حسباه يتحدث عن كأس منظورة وعن المعمودية التي كان اليهود يمارسونها تقوم على الغسل قبل الأكل".
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 65569 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فقالا له: ((نَستَطيع)). فقالَ لَهما يسوع: ((إِن الكأَسَ الَّتي أَشرَبُها سَوفَ تَشرَبانِها، والمَعمودِيَّةَ الَّتي أَقبَلُها سَوفَ تَقبَلانِها.




"سَوفَ تَشرَبانِها" فتشير إلى نبوءة يسوع الذي تحقَّقت عندما مات يعقوب شهيداً على يد هيرودس أغريباس الأول الذي امر بقطع راسه حوالي سنة 44 م في أورشليم (أعمال الرسل 12: 2)؛ وكان أول الرسل الذين ختموا حياتهم بدم شهادتهم. أمَّا يوحنا فهو الوحيد بين الرسل الّذي سوف يرافق الربّ يسوع على درب الصليب ويراه يشرب كأس آلامه ويجتاز معموديّة آلام صليبه. وهو أخيراً قد نُفي في حكم دوميتيانوس الحاكم الروماني إلى بطمس واضطُهد كما جاء في شهادته "أَنا، أَخاكم يوحَنَّا الَّذي يُشارِكُكم في الشِّدَّةِ والمَلَكوتِ والثَّباتِ في يَسوع، كُنتُ في جَزيرَةِ بَطمُس لأَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ وشَهادَةِ يَسوع" (رؤيا 1: 9). ويُعلق القديس ايرونيموس " يسأل بعضهم كيف شرب ابنا زبدى، يعقوب ويوحنا كأس الاستشهاد. يُخبرنا الكتاب المقدّس أن هيرودس أغريباس قطع رأس الرسول يعقوب (أعمال 12: 2). ويعلق العلامة ترتليانوس " وُضع يوحنا في قدر زيت مغليّ ليستشهد، فخرج من هناك كرياضيّ ليربح تاج المسيح." (ترتليانوس 36 ANF 3 :260) ونُفي بعد ذلك إلى بطمس. شرب كأس الاعتراف بالإيمان مثل الفتيان الثلاثة في أتون النار. (تفسير متى 3: 20-23). جعل يسوع تلاميذه يستشفون آلامه وموته كتتويج لرسالته.
 
قديم 26 - 01 - 2022, 01:06 PM   رقم المشاركة : ( 65570 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وأَمَّا الجُلوسُ عن يَميني أَو شِمالي، فلَيسَ لي أَن أَمنَحَه، وإِنَّما هُوَ لِلَّذينَ أُعِدَّ لهم)).




تشير عبارة" فلَيسَ لي أَن أَمنَحَه" إلى مبادرة الله الآب حيث انه هو ينبوع كل صلاح. أن المسيح في مجيئه الأول أتى لخلاص الناس ودعوتهم للإيمان والتوبة. أمَّا في مجيئه الثاني فهو سيأتي ليدين (متى 31:25-34) لذلك لم يُحدِّد المسيح في مجيئه الأول من يجلس عن يمينه ومن يجلس عن يساره في الملكوت، بل أراد إن يبقى في خدمة أبيه وخدمة الناس (متى 24: 36). وظل يسعى فيما هو لأبيه (لوقا 2:49) كابن طائعٍ لمشيئته أبيه السماوي (متى 26: 42). ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "مع أنه هو الذي يدين، لكنه يظهر بهذه العبارة بنوته الأصلية". إن توزيع الأماكن هو عمل الآب وليس عمل يسوع، يوزِّعها الله بحسب الاستحقاق وليس لاعتبارات الناس. ويعلق القدّيس أمبروسيوس" يمكننا أن نفهم عبارة " فلَيسَ لي أَن أَمنَحَه" بمعنى آخر وهو أنّني قد جئتُ لكي أعلِّم التواضع. ما جئتُ لأُظهِر العدل بل لأقدّم حنوًا، أي أنه ليس وقت لتقديم الإكليل".
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025