![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 63691 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «قَامَتْ وَسَجَدَتْ ... ثمَّ بَادَرَتْ وَقَامَتْ ... وَسَارَتْ وَرَاءَ رُسُلِ دَاوُدَ وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً» ( 1صموئيل 25: 41 ، 42) أبِيجَايِل المؤمنة، التي كانت مُتميِّزة بفهمها الجيِّد ونشاطها وعدم إضاعتها للفرصة (ع18، 23، 42)، كما باتضاعها وتكريسها؛ فقد سألت من داود قائلةً: «وَيَكُونُ عِنْدَمَا يَصْنَعُ الرَّبُّ لِسَيِّدِي ... وَيُقِيمُكَ رَئِيسًا عَلَى إِسْرَائِيلَ ... فَاذْكُرْ أَمَتَكَ» (ع30، 31 – قارن هذا مع طِلبة اللص على الصليب في لوقا 23: 42). وقد كانت الإجابة أبعد مدى من كل آمالها، فقد اتخذها داود زوجةً له. وبدون أسف تركت خلفها غنى العالم لتُشارك الملك المرفوض المغَاير والبراري! |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63692 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «قَامَتْ وَسَجَدَتْ ... ثمَّ بَادَرَتْ وَقَامَتْ ... وَسَارَتْ وَرَاءَ رُسُلِ دَاوُدَ وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً» ( 1صموئيل 25: 41 ، 42) كانت أَبِيجَايِل حتى ذلك الوقت مُرتبطة مع ذلك الرجل القاسي، وكانت عاقـرًا ( رو 7: 1 -4). وهي في هذا تصوِّر الإنسان وهو مرتبط بالناموس ( أع 15: 10 ). ولكن إذ مات الرجل الأول، ارتبطت بالثاني ( رو 7: 6 ). وأكثر من ذلك صارت الرفيقة السعيدة ”للمحبوب“ في آلامه، وفيما بعد في مُلكه. ويا لها من صورة جميلة للكنيسة عروس المسيح التي تُشارك في نصيب الرب! اليوم نظير سَيِّدها غير معروفة ومرفوضة من العالم، وغدًا ستملك معه في مجده. وكما يُخبرنا الروح القدس أننا: «إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ» ( رو 8: 17 ). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63693 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الأحد الثالث والثلاثون للسنة: حديث جبل الزيتون: نهاية العالم وعودة المسيح (مرقس 13: 24-32) النص الإنجيلي (مرقس 13: 24-32) 24 وفي تلكَ الأَيَّامِ بَعدَ هذهِ الشِّدَّة، تُظلِمُ الشَّمسُ والقَمَرُ لا يُرسِلُ ضَوءَه، 25 وتَتَساقَطُ النُّجومُ مِنَ السَّماء، وتَتَزَعزَعُ القُوَّاتُ في السَّموات. 26 وحينَئذٍ يَرى النَّاسُ ابنَ الإِنسانِ آتِياً في الغَمام في تَمامِ العِزَّةِ والجَلال. 27 وحينَئذٍ يُرسِلُ مَلائكَتَه ويَجمَعُ الَّذينَ اختارَهم مِن جِهاتِ الرِّياحِ الأَربَع، مِن أَقْصى الأَرضِ إِلى أَقْصى السَّماء. 28 ((مِنَ التِّينَةِ خُذوا العِبرَة: فإِذا لانَت أَغْصانُها ونَبَتَت أَوراقُها، عَلِمتُم أَنَّ الصَّيفَ قَريب. 29 وكذلكَ أَنتُم إِذا رأَيتُم هذهِ الأُمورَ تَحدُث، فَاعلَموا أَنَّ ابنَ الإِنسانِ قَريبٌ على الأَبواب. 30 الحَقَّ أَقولُ لَكم: لن يَزولَ هذا الجيل حتَّى تَحُدثَ هذه الأُمورُ كُلُّها. 31 السَّماءُ والأَرضُ تزولانِ وكَلامي لن يزول. 32 ((وأَمَّا ذلكَ اليومُ أَو تِلكَ السَّاعة فما مِن أَحَدٍ يَعلَمُها: لا المَلائكةُ في السَّماء، ولا الاِبنُ، إِلاَّ الآب. يصف مرقس الإنجيلي يسوع جالسا على جبل الزيتون، وهو يتنبأ عن نهاية العالم، ومجيء "ابن الإنسان" للدينونة العامة (مرقس 13: 24-32)؛ وذكر هذه النبوءات أيضا متى (24: 29-31) ولوقا (21: 25-27). فعودة المسيح في مجده للدينونة ومما يسبقها من ظواهر واقعية على شكل اضطرابات كونية وسياسية وكنسية هي الآزمة العالمية المستقبلية، وهي بُند من بنود قانون الإيمان في الكنيسة "سيأتي بمجد عظيم ليدين الأحياء والأموات". ومن هنا تكمن أهمية البحث في وقائع النص الإنجيلي وتطبيقاته. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63694 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وفي تلكَ الأَيَّامِ بَعدَ هذهِ الشِّدَّة، تُظلِمُ الشَّمسُ والقَمَرُ لا يُرسِلُ ضَوءَه تشير عبارة "في تلكَ الأَيَّامِ" إلى إحدى خصائص إنشاء أدبي في إنجيل مرقس للوصل بين وحدة النصوص وليس للدلالة على توقيت الأحداث (مرقس 8: 1؛ 13: 24)، حيث لم تعد هذه الأيام محصورة بما قبل خراب اورشليم (مرقس 13: 14-23)، بل تشمل على كل الزمان الذي كان قبل مجي المسيح الثاني. أمَّا عبارة "بَعدَ هذهِ الشِّدَّة" فتشيرإلى خراب اورشليم على يد طيطس سنة 70 م. وما يليه من تصعيد من الاضطرابات في نهاية العالم، كما يلمح إليه دانيال النبي " وسَيكونُ وَقتُ ضِيقٍ لم يَكُنْ مُنذُ كانَت أُمَّةٌ إلى ذلك الزَّمان. وفي ذلك الزَّمانِ يَنْجو شَعبُكَ كُلُّ مَن يوجدُ مَكْتوباً في الكِتاب؛ ويُضيف مباشرةً " ويُضيءُ العُقَلاءُ كضِياء الجَلَد، والَّذينَ جَعَلوا كَثيراً مِنَ النَّاسِ أَبْراراً كالكَواكِبِ أَبَدَ الدُّهور" (دانيال 12: 1، 3). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63695 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وفي تلكَ الأَيَّامِ بَعدَ هذهِ الشِّدَّة، تُظلِمُ الشَّمسُ والقَمَرُ لا يُرسِلُ ضَوءَه عبارة "تُظلِمُ الشَّمسُ والقَمَرُ لا يُرسِلُ ضَوءَه" فتشير إلى زعزعة نظام الكون الثابت مما يدلُّ على نهاية الزمن. وترتبط نهاية الكون مع موت المسيح، إذ لمّا مات المسيح "خَيَّمَ الظَّلامُ على الأَرضِ"(مرقس 15: 33) دلالة على أن نهاية الكون مرتبطة بموت المسيح. وهذا النص مقتبس من أشعيا النبي نحو 735 ق. م. " كَواكبَ السَّماءِ ونجومَها لا تَبعَثُ نورَها والشَّمسَ تُظلِمُ في طُلوعِها والقَمَرَ لا يُضيءُ بنورِه" (أشعيا 13: 10). ثم جاء حزقيال النبي نحو 593 ق. م. بنبوءة مشابه قائلا "أغَطِّي الشَّمسَ بِغَمام والقَمَرُ لا يُنيرُ بِنورِه" (حزقيال 32: 7). وتدلّ هذه الآية على تحوّل الكون كله عائداً إلى البداية من أجل خلق جديد مع موت المسيح على الصليب الذي منه يُشرق نور ويعطي حياة جديدة، وهكذا تبدو الطبيعة وكأنها تستعدّ لقيامته وعودته ودينونته. وفي الواقع، يرى كثير من الآباء أن هذه الأمور تتحقق بطريقة حرفية قبيل مجيء السيد المسيح على الغمام، حيث ينهار العالم المادي تمامًا فيظهر الملكوت السماوي الأبدي. ويعلق القديس ايرونيموس "تظلم الشمس بسبب برود قلوبهم كما هو الحال في فصل الشتاء، ولا يعطى القمر ضوءه بصفاء في ذلك الوقت، ونجوم السماء تحجز ضوؤها، وقوات السماء تثور للانتقام عندما يأتون مع ابن الإنسان في مجيئه". يتكلم يسوع عن قرب وصول أيّام الضيق والمحن والألم. وهو خطير جدّاً، ولم يًسمع عنه من قبل، سوف يحدث، وأنّ كلّ شيء سينقلب رأساً على عقب. عندما سيُرفع يسوع على الصليب، ستظلم الشمس (مرقس15: 33)، وينتهي عالم الخطيئة الّذي يستعبد الإنسان للشر. ومع صليب يسوع ينتهي هذا العالم. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63696 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وتَتَساقَطُ النُّجومُ مِنَ السَّماء، وتَتَزَعزَعُ القُوَّاتُ في السَّموات تشير عبارة تَتَساقَطُ النُّجومُ مِنَ السَّماء" إلى تزعزع النجوم الأكثر استقراراً وأماناً لنا في الكون، حتّى الشمس والقمر والنجوم تتراجع. وهذا إشارة إلى أن عالمنا على وشك الانتهاء، وأنّ الزمن كذلك. أما عبارة "القُوَّاتُ في السَّموات" فتشير إلى "أَصْحابَ العروش والسِيادَةٍ والرِئاسة والسُلْطان؟" (قولسي 1: 16). وهؤلاء سوف يظهرون بطريقة مرئيّة عند مجيء الرّب الدّيّان وقد تشير أيضا إلى الكواكب والقوى السماوية كما تنبأ عنها أشعيا النبي (13: 10). وهذا الانقلاب الكوني يدلّ على عودة المسيح إلى التاريخ. ويُشدِّد النص على مجد المسيح وظهور قدرته بحيث يهتزّ الكون كله. ومن الصعب أن نفهم أن هذه العلامات تشير إلى الاضطرابات السياسية والدولية إلاّ أنها تشير إلى ظاهرة واقعية محدَّدة في شكل اضطرابات كونية تسبق عودة المسيح أو مجيئه الثاني في المجد. وقد تكون العلامات الطبيعية الموصوفة مستعملة في نبوءة العهد القديم كرموز أيضا لقلب الأنظمة القومية وسقوط الإمبراطوريات العظيمة. في عصرنا أيضًا، لا تغيب الكوارث الطبيعية، وحتى الحروب والعنف، للأسف! نحن اليوم بحاجة إلى أساس ثابت لحياتنا ورجائنا حيث نجد هذا المركز في شخص يسوع المسيح وكلمته! |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63697 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وحينَئذٍ يَرى النَّاسُ ابنَ الإِنسانِ آتِياً في الغَمام في تَمامِ العِزَّةِ والجَلال. تشير عبارة وحينَئذٍ يَرى النَّاسُ" إلى أولئك الناس الذين يخاطبهم يسوع في ذلك الحين وهم لن يكونوا أحياء لمشاهدة ذلك. فهي إذاً إشارة للمجيء الثاني الذي لا يحدث في حياة التلاميذ. ويُعلق القديس أوغسطينوس "ينظره الكل الأبرار والأشرار وهو يدين الأحياء والأموات".أمَّا عبارة "ابن الإنسان" فتشير إلى لقب أطلقه يسوع على نفسه. وهذا اللقب يدلُّ على ناسوت المسيح الجوهري والنيابي. وهو لقب مقتبس من سفر دانيال "كنتُ أَنظر في رُؤيايَ لَيلاً فإِذا بِمِثلِ آبنِ إِنسان آتٍ على غَمامِ السَّماء فبَلَغَ إلى قَديمِ الأَيَّام وقُرِّبَ إلى أَمامِه" (دانيال7: 13). ويعترف يسوع أمام عظيم الأحبار أنَّه هو المسيح ابن الإنسان: "أَنا هو. وسَوفَ تَرونَ ابنَ الإنسانِ جالِساً عن يَمينِ القَدير، وآتِياً في غَمامِ السَّماء" (مرقس 14: 61). يظهر يسوع ثانية من الغمام الذي أخذه وحجبه عن أعين التلاميذ عند صعوده كما ورد في إعمال الرسل " لَمَّا قالَ ذلكَ، رُفِعَ بِمَرأىً مِنهُم، ثُمَّ حَجَبَه غَمامٌ عن أَبصارِهِم "(أعمال الرسل 1: 9-11). ويُعلق القديس أوغسطينوس "بحق نؤمن أنه سيأتي ليس فقط بذات الجسد، وإنما على الغمام، يأتي كما صعد إذ استقبلته غمامة عند صعوده ". ويبدو أنَّ يسوع يشير هنا إلى نبوءة دانيال (دانيال 8: 13-14). وفي هذا التقليد سيأتي ابن الإنسان في اليوم الأخير ليدين الخاطئين ويُخلّص الأبرار. وقد أطلقت الجماعة المسيحية الأولى هذا اللقب على يسوع كي تُظهر يسوع الذي يسبق الدينونة بسلطانه مخلصا الخاطئين (متى 9: 6)، وفاتحا للزمن المسيحاني (متى 12: 8). وبارتباط هذا اللقب بالوصف النبوي لعبد الله المتألم في سفر أشعيا (فصل 53) فإنه يتّخذ معنى جديدا، حيث أنه يوحّد توحيدا فريدا بين الصليب والمجد (مرقس 8: 31). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63698 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وحينَئذٍ يَرى النَّاسُ ابنَ الإِنسانِ آتِياً في الغَمام في تَمامِ العِزَّةِ والجَلال. عبارة "الغَمام" فتشير إلى حضور الله وتجلياته (خروج 34: 5). حيث أن الحقيقة التي تبرز من هذه الآية هي عودة المسيح في المجد ونصرته في نهاية العالم كما يؤكد ذلك بولس الرسول: "عِندَ ظُهورِ الرَّبِّ يَسوع، يَومَ يَأتي مِنَ السَّماءِ توكبه مَلائِكَةُ قُدرَتِه" (2 تسالونيقي 1: 6-10). تؤكد لما جميع تلك الصور، المأخوذة من العهد القديم، أنَّ عودة المسيح، لا شك فيها، وانه يتوجب علينا أن ننتظره في الإيمان لأنه لا يأتي المسيح خفية ولا بطريقة غامضة بل يأتي في مجد يليق بلاهوته ليحوّل كل شيء إلى ما هو أفضل. إنه يُجدِّد الخليقة ويُعيد تشكيل طبيعة الإنسان. وتبرز هذه الآية حقيقة نصرة يسوع المسيح المتألم الذي يدخل في النهاية إلى مجده. ويعلق البابا بندكتس " لقد وجدت أخيرًا كلمات الأنبياء القديمة مركزًا في شخص مسيح الناصرة: هو الحدث، الحقيقة، في خضم اضطرابات العالم، ويبقى النقطة الثابتة والمستقرة، ويصل الحاضر بالمستقبل " |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63699 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وحينَئذٍ يُرسِلُ مَلائكَتَه ويَجمَعُ الَّذينَ اختارَهم مِن جِهاتِ الرِّياحِ الأَربَع، مِن أَقْصى الأَرضِ إلى أَقْصى السَّماء. تشير عبارة "الملائكة" إلى "أَرواحٌ مُكَلَّفونَ بِالخِدْمَة، يُرسَلونَ مِن أَجْلِ الَّذينَ سَيَرِثونَ الخَلاص"(عبرانيين 1:14). ويمكننا تعريف الملائكة أنهم أرواح خادمة مرسلة للخدمة لأجل الناس كي يرثوا الخلاص؛ والكلمة الأصلية في كل من العبرانية ×ض·×œض°×گض·×ڑض° واليونانية ل¼„خ³خ³خµخ»خ؟د‚ المترجمة بملاك يراد بها الرسول. أمَّا عبارة "يَجمَعُ الَّذينَ اختارَهم" فتشير لا اليهود المنتصرون وحدهم فحسب، إنما إلى المسيحيين المنتشرين في العالم كله، كما تنبأ دانيال النبي ويُضيءُ العُقَلاءُ كضِياء الجَلَد، والَّذينَ جَعَلوا كَثيراً مِنَ النَّاسِ أَبْراراً كالكَواكِبِ أَبَدَ الدُّهور" (دانيال 12: 3). أمَّا عبارة " مِن جِهاتِ الرِّياحِ الأَربَع مِن أَقْصى الأَرضِ إلى أَقْصى السَّماء"فتشير إلى جهات الأرض حسب المصطلح العبري וض¼×œض°×ض´×§ض°×¦ضµ×” ×”ض·×©ض¼×پض¸×ض·×™ض´× וض°×¢ض·×“ض¾×§ض°×¦ضµ×” ×”ض·×©ض¼×پض¸×ض¸×™ض´× (تثنية الاشتراع 4: 32). فان الملائكة تجمع شعب الله في كل مكان تكون فيه. وهنا تلميحإلى الصبغة الشمولية أي جميع المختارين على الأرض كلها كما ورد في سفر دانيال "أُوتِيَ سُلْطاناً ومَجداً ومُلكاً فجَميعُ الشُّعوبِ والأُمَمِ والأَلسِنَةِ يَعبُدونَه وسُلْطانُه سُلْطانٌ أَبَدِيّ لا يَزول ومُلكُه لا يَنقَرِض"(دانيال 7: 13). وهذه الصبغة الجماعية بعكس الطابع الفردي الذي تمسَّكَ فيها بعض تيّارت الدين اليهودي زمن يسوع مثل فرقة الاسّينيين الذين حصروا القيامة في بعض الناس دون غيرهم. وتعود هذه الصورة إلى العهد القديم حيث يُعلن الله جمْعَ شعبه على لسان موسى النبي "يَجمَعُكَ الرَّب إِلهُكَ مِن هُناكَ ومِن هُناكَ" (تثنية الاشتراع 30: 3-4). ويُعلق القديس أوغسطينوس " أن الرب يجمع بملائكته آدم الذي سبق فتشتت في العالم فصار في المشارق والمغارب والشمال والجنوب، فكلمة آدم في اليونانية خ‘خ´خ¬خ¼ تحوي أربعة حروف هي الحروف الأولى للجهات الأربع: (خ‘خ½خ±د„خ؟خ»خ®) خ‘، أي الشرق خ” (خ´دچدƒخ·) أي الغرب،) خ‘ (خ†دپخ؛د„خ؟د‚ أي الشمال، خœ (خœخµدƒخ·خ¼خ²دپخ¯خ±) أي الجنوب . كأن الله يرى آدم وقد صار مبعثرًا في كل جهات المسكونة يجمعه ليردَّه لا إلى جنة عدن، وإنما إلى الملكوت السماوي الأبدي. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63700 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() مِنَ التِّينَةِ خُذوا العِبرَة: فإِذا لانَت أَغْصانُها ونَبَتَت أَوراقُها، عَلِمتُم أَنَّ الصَّيفَ قَريب تشير "التينة" إلى شجر مشهور في فلسطين وقد تعلو شجرة عن الأرض من ثلاثة أمتار إلى ستة أمتار وتتفرع أغصانها إلى أنحاء مختلفة وتنتج ثمرًا طيبًا (قضاة 9: 11). ومن خواص التين ظهور ثمره قبل أوراقه فإذا ظهرت الأوراق ولم يظهر الثمر لا يؤمل أثمارها في تلك السنة (متى 21: 19) وشجر التين الجديد لا يثمر ما لم تفلح الأرض (لوقا 13: 6 -9). وكان القدماء يعتبرون جلوس كل إنسان تحت تينته دلالة على السلام والفلاح (حجاي 3: 10، ويوحنا 1: 48)؛ وفي التقليد البوذي، ترمز شجرة التين إلى المعرفة الروحية وإلى الخلود، لان بوذا حصل على التنوير تحت ظلِّها. أمَّا عبارة " فإِذا لانَت أَغْصانُها ونَبَتَت أَوراقُها، عَلِمتُم أَنَّ الصَّيفَ قَريب" فتشير إلى أوراق شجرة التين في فلسطين من أكبر الأدلة على اقتراب الصيف (نشيد الأناشيد 2: 13). وإن عودة ابن الإنسان أكيد كالصيف، تُنبئ به أوراق شجرة التينة النابتة. العلامات التي ذكرها يسوع تحقق الحوادث التي يليها كما أنَّ ورق شجرة التين يؤكد قرب الصيف. فلماذا نحن عميان لا نرى علامات حضور الله الذي يُعطينا إياها كلَّ يوم؟ علينا أن نعرف كيف ننظر إلى السماء دون أن نتعثّر في مسيرنا. علينا أن نعرف كيف ننتظر مجيء ابن الإنسان، وأن نكون مُلتزمين في آنٍ معًا. يقول العالم باستور: "القليل من العِلم يُبعد عن الله، والكثير من العِلم يُعيدنا إليه". |
||||