![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 63311 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يبدأ يوحنا إنجيله بمقدمة متميِّزة من جهة الأسلوب والمفردات عن بقية السفر حيث يكشف فيها عن شخص ربِّنا يسوع المسيح قبل التجسُّد بكونه الكلمة الأزلي، لكي نتخطَّى كل زمن وننطلق إلى حضن الآب الأزلي، فنتعرَّف على خطة الله نحونا ومشيئته لخلاصنا ومجدنا الأبدي فنعيش معه إلى الأبد. لذلك لا داعي للعجب أن يقول القديس أوغسطينوس "أن فيلسوفًا أفلاطونيًا قال بأن هذه العبارات التي جاءت في بداية إنجيل يوحنا تستحق أن تُكتب بحروفٍ من ذهبٍ". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63312 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يُبيِّن يوحنا الإنجيلي، كواحد من الاثني عشر رسولا، وشاهد عيان، إلى المؤمنين في كل مكان أن يسوع المسيح هو إنسان كامل وإله كامل. وبالرغم من أن يسوع اتخذ الناسوت كاملا وعاش كإنسان، إلا أنه لم يكفَّ ابدأ عن أن يكون الله الأبدي الأزلي الكائن على الدوام، وخالق الكون، ومصدر الحياة الأبدية. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63313 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ميلاد يسوع هو سر الإيمان بلقاء بين الله والإنسان، بين الأزل والزمن، بين الحياة الأبدية والحياة الأرضية الفانية. وهذا ما لم نكن نتوقعه، صار المستحيل امرأ واقعا حيث أصبحت الأرض مسكن الله، إذ جاء الله ليُخلص الإنسان وسلطته الوحيدة هي سلطة الحب، وحبُّه يكفي لان نولد ولادة جديدة. ويعلق جان تولير الراهب الدومنيكاني "ولادة قديرة كهذه لا تتمّ إلاّ في قلبٍ إنسان يتحلّى بنقاوة كبيرة ويعيش حياةً داخلية عميقة واتحادًا راسخًا مع الله. فالله يختار مسكنه في هذا القلب إن عرف هذا القلب كيف يحفظ اتحاده مع الله في عمق أعماق نفسه، ويحافظ على تأملاته ولا يتشتت في الأمور الخارجية" (الأعمال الكاملة، الجزء الأوّل: عظة حول الميلاد) |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63314 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() لأنَّ "الكلمة " هو الله، فهو قادر على أن يُخبرنا عن الله بوضوح. ولذلك يمكننا أن نثق في كل ما يقوله. وبالثقة فيه نكتسب معرفة لفهم رسالة الله وإتمام مُخططه في حياتنا. عندئذ يتمجّد المسيح الإله بالإنسان، وكلّ إنسانٍ حيٍّ مدعوٌّ ليحقّق ذاته بكلّ أبعادها الروحية والمادّية، الثقافية والاجتماعية، الاقتصادية والوطنية، فيكون مجدَ الله. فان لم نؤمن بهذه الحقيقة الأساسية فلن يكون لدينا ثقة أن نسلم حياتنا وأبديتنا إليه. وهذا ما دعا يوحنا لكتابة إنجيله لنشر الإيمان والثقة في يسوع المسيح، لكي نؤمن انه حقا كان الله في الجسد "وإِنَّما كُتِبَت هذه لِتُؤمِنوا بِأَنَّ يسوعَ هو المسيحُ ابنُ الله، ولِتَكونَ لَكم إِذا آمَنتُمُ الحياةُ بِاسمِه" (يوحنا 20: 31). لذا، إننا مدعوون، إلى وضع أساس لحياتنا، إلى التعرف على ما هو كائن منذ البدء، وهو مَن نريد أن نبني عليه حاضرنا ومستقبلنا في الدنيا والآخرة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63315 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أيها الآب السماوي، يا من أرسلت ابنك نورا وحياة للناس، نسألك أن تهبنا روح الحكمة لكي نعرف يسوع المسيح، الإنسان الحق والإله الحق، فاديا لنا ونستقبله مخلصا فنصبح أبناء الله المخلصين وندرك إلى "أيّ رجاءٍ دعاكم، وأيّ مجدٍ عظيمٍ جعله لنا ميراثاً بين القدّيسين". آمين |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63316 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() يوحنا البشير والعَالم الألماني ![]() يُقال عن العالم الألماني Franciscus Junius الذي اشتهر بتجميع المخطوطات القديمة انه فقد كل القيم الدينية في شبابه، ولكنه استعادها بنعمة اللَّه خلال قراءته لمقدمة إنجيل القديس يوحنا عن غير قصدٍ منه، قدمها له والده. شعر بقوتها وسلطانها عليه فقضى يومه كله لا يُدرك أين هو ولا ما كان يفعله، وكان جسمه مرتعبًا. وكان ذلك اليوم هو بداية حياته الروحية. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63317 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() استفانوس وشاول ![]() «وصرخَ بصوتٍ عظيم: يا رب، لا تُقم لهم هذه الخطية» ( أعمال 7: 60 ) تأملنا يوم الخميس الماضي في بعض المَنَاخِس التي أثَّرت في قلب شاول الطرسوسي. ونواصل اليوم المزيد من التأملات: (4) محبة استفانوس: لقد رأى شاول أمرًا هزَّه بشدة من الداخل؛ استفانوس وهو يُرجَـم «جثا على ركبتيهِ وصرخَ بصوتٍ عظيم: يا رب، لا تُقمْ لهم هذه الخطية». هذا الذي كان ينفث تهدُّدًا وقتلاً، لأول مرّة في حياته يُعاين مثل هذا الأمر. فالناموس يقول: عين بعين وسن بسن. تُحب قريبك وتُبغض عدوك. لكن هنا يرى شخصًا يُصلي ليس لأجل نفسه، ولا لينتقم من قاتليه، لكن «يا رب، لا تُقم لهم هذه الخطية»! إن أروع ما يتحدَّث إلى قلوب الناس، ويؤثر فيهم؛ المحبة والغفران للمُسيئين إلينا «أَحِبُّوا أعداءكم ... وصلُّوا لأجل الذين يُسِيئُونَ إليكم». دخل بولس وسيلا سجن فيلبي ووُضعت أرجلهما في المقطرة. في هذه الليلة لم يَعظ بولس، والصلاة والتسبيح لم يُؤثرا في السجان، ولا معجزة الزلزلة، لكن عندما استيقظ من النوم، واستل السيف ليقتل نفسه، عايَن القوة التي هي أعظم من الوعظ والصلاة والتسبيح والمعجزات؛ إذ «نادى بولس بصوتٍ عظيمٍ قائلاً: لا تفعل بنفسك شيئًا رديًا! لأن جميعنا ههنا!». كان هذا برهان محبة بولس وسيلا له، رغم كل ما عمله السجان بهما. فكان سؤاله: «يا سيديَّ: ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلُص؟». (5) رقاد استفانوس: قال بلعام «لتَمُت نفسي موتَ الأبرار، ولتكن آخرَتي كآخرتهم» ( عد 23: 10 ). هناك مَن لا يتحرَّك قلبه ولا يتأثر بشيء، ولكن عندما يرى مؤمنًا وهو يفارق الحياة أو على فراش المرض، يُحرَث قلبه. رأى شاول استفانوس وهو يموت؛ لا يصرخ ولا يخاف، لكنه في سلام يُصلِّي: «أيها الرب يسوع اقبَل روحي». إن مفهومنا عن الموت، وانتظارنا له، يصنع فرقًا فيمَن حولنا. ولم يستطع شاول أن ينسى أبدًا هذا المشهد، فقال فيما بعد «حينَ سُفك دم استفانوس شهيدك كنت أنا واقفًا»؛ لقد رأيته وكأنه في رحلة أو نزهة هادئة يعبر وادي سهلاً. هذه هي المَنَاخِس التي أثَّرت جدًا في هذا القلب القاسي: كلام الأبرار، حياة الأبرار، سلام الأبرار، محبة الأبرار، ورقاد الأبرار. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63318 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «وصرخَ بصوتٍ عظيم: يا رب، لا تُقم لهم هذه الخطية» ( أعمال 7: 60 ) محبة استفانوس لقد رأى شاول أمرًا هزَّه بشدة من الداخل؛ استفانوس وهو يُرجَـم «جثا على ركبتيهِ وصرخَ بصوتٍ عظيم: يا رب، لا تُقمْ لهم هذه الخطية». هذا الذي كان ينفث تهدُّدًا وقتلاً، لأول مرّة في حياته يُعاين مثل هذا الأمر. فالناموس يقول: عين بعين وسن بسن. تُحب قريبك وتُبغض عدوك. لكن هنا يرى شخصًا يُصلي ليس لأجل نفسه، ولا لينتقم من قاتليه، لكن «يا رب، لا تُقم لهم هذه الخطية»! إن أروع ما يتحدَّث إلى قلوب الناس، ويؤثر فيهم؛ المحبة والغفران للمُسيئين إلينا «أَحِبُّوا أعداءكم ... وصلُّوا لأجل الذين يُسِيئُونَ إليكم». |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63319 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «وصرخَ بصوتٍ عظيم: يا رب، لا تُقم لهم هذه الخطية» ( أعمال 7: 60 ) دخل بولس وسيلا سجن فيلبي ووُضعت أرجلهما في المقطرة. في هذه الليلة لم يَعظ بولس، والصلاة والتسبيح لم يُؤثرا في السجان، ولا معجزة الزلزلة، لكن عندما استيقظ من النوم، واستل السيف ليقتل نفسه، عايَن القوة التي هي أعظم من الوعظ والصلاة والتسبيح والمعجزات؛ إذ «نادى بولس بصوتٍ عظيمٍ قائلاً: لا تفعل بنفسك شيئًا رديًا! لأن جميعنا ههنا!». كان هذا برهان محبة بولس وسيلا له، رغم كل ما عمله السجان بهما. فكان سؤاله: «يا سيديَّ: ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلُص؟». |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63320 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «وصرخَ بصوتٍ عظيم: يا رب، لا تُقم لهم هذه الخطية» ( أعمال 7: 60 ) رقاد استفانوس قال بلعام «لتَمُت نفسي موتَ الأبرار، ولتكن آخرَتي كآخرتهم» ( عد 23: 10 ). هناك مَن لا يتحرَّك قلبه ولا يتأثر بشيء، ولكن عندما يرى مؤمنًا وهو يفارق الحياة أو على فراش المرض، يُحرَث قلبه. رأى شاول استفانوس وهو يموت؛ لا يصرخ ولا يخاف، لكنه في سلام يُصلِّي: «أيها الرب يسوع اقبَل روحي». إن مفهومنا عن الموت، وانتظارنا له، يصنع فرقًا فيمَن حولنا. ولم يستطع شاول أن ينسى أبدًا هذا المشهد، فقال فيما بعد «حينَ سُفك دم استفانوس شهيدك كنت أنا واقفًا»؛ لقد رأيته وكأنه في رحلة أو نزهة هادئة يعبر وادي سهلاً. هذه هي المَنَاخِس التي أثَّرت جدًا في هذا القلب القاسي: كلام الأبرار، حياة الأبرار، سلام الأبرار، محبة الأبرار، ورقاد الأبرار. |
||||