منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01 - 01 - 2022, 04:05 PM   رقم المشاركة : ( 63141 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الْيَوْمَ كُلَّهُ عَيَّرَنِي أَعْدَائِيَ. الْحَنِقُونَ عَلَيَّ حَلَفُوا عَلَيَّ.
إِنِّي قَدْ أَكَلْتُ الرَّمَادَ مِثْلَ الْخُبْزِ، وَمَزَجْتُ شَرَابِي بِدُمُوعٍ،
بِسَبَبِ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ، لأَنَّكَ حَمَلْتَنِي وَطَرَحْتَنِي.
( مز 102: 8 ، 10)






نجد في هذا المزمور (مزمور102) كلامًا كثيرًا عن آلام المسيح وتنهداته (ع1- 11؛ ع23، 24)، وأيضًا عن الأمجاد التي بعد هذه الآلام (ع12- 16، ع25- 28).

ونحن نجد الكثير من أحزان المسيح في هذا المزمور، فنسمعه ـ من شدة أحزانه ـ يقول: «سَهوتُ عن أكل خبزي» (ع4؛ مع مز107: 18)، «سهدت» (ع7)، «مزجت شرابي بدموع» (ع9؛ مع مز80: 5).
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:06 PM   رقم المشاركة : ( 63142 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الْيَوْمَ كُلَّهُ عَيَّرَنِي أَعْدَائِيَ. الْحَنِقُونَ عَلَيَّ حَلَفُوا عَلَيَّ.
إِنِّي قَدْ أَكَلْتُ الرَّمَادَ مِثْلَ الْخُبْزِ، وَمَزَجْتُ شَرَابِي بِدُمُوعٍ،
بِسَبَبِ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ، لأَنَّكَ حَمَلْتَنِي وَطَرَحْتَنِي.
( مز 102: 8 ، 10)





فكم من ليالٍ مرَّت عليه دون أكل أو شرب أو نوم.
فعندما كان يتذكر هول الجلجثة ورُعبها،
فأية شهية تبقى له بعد ذلك؟!

وأي نعاس ممكن أن يتسرب إلى جفونه؟

لكن آلام المسيح ليست هي نهاية المطاف، ولا هي الكلمة الأخيرة.

وكما تمت آلام المسيح حرفيًا، فهكذا أيضًا ستتم أمجاده العظيمة حرفيًا.
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:08 PM   رقم المشاركة : ( 63143 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الْيَوْمَ كُلَّهُ عَيَّرَنِي أَعْدَائِيَ. الْحَنِقُونَ عَلَيَّ حَلَفُوا عَلَيَّ.
إِنِّي قَدْ أَكَلْتُ الرَّمَادَ مِثْلَ الْخُبْزِ، وَمَزَجْتُ شَرَابِي بِدُمُوعٍ،
بِسَبَبِ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ، لأَنَّكَ حَمَلْتَنِي وَطَرَحْتَنِي.
( مز 102: 8 ، 10)





نجد في هذا المزمور أيضًا ثنائية عن الرفعة والهوان.

فنسمعه ـ تبارك اسمه ـ يقول: «لأنك حملتني وطرحتني» (ع10)، وهي عبارة تعني أنك رفعتني عاليًا ثم طرحتني بعنف.
ونحن نرى ذلك في أحداث الأسبوع الأخير من حياة الرب بالجسد على الأرض.

ففي يوم الأحد حدث من الإكرام للمسيح ما لم يحدث مع أي إنسان على الأرض، إذ عند دخوله مدينة أورشليم، لم يفرشوا له السجاد أو الرمال، بل فرشوا ثيابهم.
كما أن المدينة كلها ارتجت، فلم يكن هناك بيت واحد لم يسمع بخبر دخول الملك إلى مدينته.
وقد امتلأت المدينة بصوت المرحبين: «أوصنا لابن داود».

وبعدها بأيام قليلة رأى مذلة وهوانًا لم يتعرض لمثلهما أحد قط في كل التاريخ، من سخرية واحتقار وتعذيب.
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:10 PM   رقم المشاركة : ( 63144 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الْيَوْمَ كُلَّهُ عَيَّرَنِي أَعْدَائِيَ. الْحَنِقُونَ عَلَيَّ حَلَفُوا عَلَيَّ.
إِنِّي قَدْ أَكَلْتُ الرَّمَادَ مِثْلَ الْخُبْزِ، وَمَزَجْتُ شَرَابِي بِدُمُوعٍ،
بِسَبَبِ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ، لأَنَّكَ حَمَلْتَنِي وَطَرَحْتَنِي.
( مز 102: 8 ، 10)

نقرأ في ع8 «الحَنِقون عليَّ حلفوا عليَّ (أو حلفوني)».
يا للهوان أن يقف رب المجد، الديان الأعظم، أمام أُناس أردياء، ويحلفوه كمُتهم ( مت 26: 63 ) وهو ما كان يحدث في الناموس مع المرأة المشكوك في سلوكها ( عد 5: 21 ).

ونحن نجد في القِسم الأول من المزمور (ع1- 11) حديثًا مُذيبًا عن الهوان الذي قاساه المسيح له المجد.

ويختم بكلماته في ع11 الذي هو لسان حال الرب نفسه «أيامي كظلٍ مائل، وأنا مثل العُشب يَبست».
أما في ع12 فنجد جواب الآب عليه «أما أنت يا رب فإلى الدهر جالسٌ، وذكرُك إلى دورٍ فدورٍ». .
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:12 PM   رقم المشاركة : ( 63145 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما أجود حبه



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ليٌقبلني بقُبلات فمه، لأن حبك أطيب من الخمر
(نش 1: 2)





قال النبي: «ما أجوده!» ( زك 9: 17 )، وتضيف العروس هنا قائلة: «ما أجود حبه!». وكل مَنْ تمتعوا بمحبة الرب يقولون له بصدق: «إن حبك أطيب من الخمر».

والخمر في العهد القديم تُشير إلى ما تنتجه الأرض من أفراح ( قض 9: 13 ؛ مز104: 15). هناك مسرات تنتج من الأرض، لكن هذه كلها بإزاء محبتك لا قيمة لها. لذلك فلما طلب الرب من إبراهيم أن يترك الوطن والأهل والبيت، الأشياء التي لها قيمتها الكبرى عند أي إنسان عادي، فقد ترك الكل وسار وراء الرب. ثم بعد ذلك عندما طلب الرب منه أن يقدم ابنه الوحيد المحبوب، بكَّر إبراهيم صباحًا، وذهب لكي يقدم وحيده الغالي للرب، وكأنه في كل هذا يقول للرب: «إن حبك أطيب من الخمر».

ونحن نعرف أنه كان يتعيَّن على النذير في العهد القديم الامتناع عن الخمر ( عد 6: 1 -4). أما هنا فالنغمة أرقى مما نجده في شريعة النذير، إنها شريعة المحبة. فالمحبوبة تقول لحبيبها: «إن حبك أطيب من الخمر». كان النذير في العهد القديم ينصرف عن الخمر لأن أمامه مهمة أعظم، وأما هنا فإن العروس تنصرف عن الخمر، لأنها وجدت في الحبيب مُتعة أعظم.

وهكذا فإن هناك ثلاثة مستويات حسنة بالنسبة للمؤمن:

المستوى الأول: الامتناع عن المسرات لكونها خطية، هذا ما يعمله مَنْ استوعب درس سفر الأمثال.

المستوى الثاني: وهو أرقى من الأول، أن يمتنع المؤمن عن المسرات لأن أمامه مهمة أسمى. وهذا ما يفعله كل مَنْ استوعب درس سفر الجامعة.

المستوى الثالث: وهو أرقى من المستويين السابقين، أن يمتنع المؤمن عن مسرات الأرض لأنه وجد في المسيح سرورًا أعظم. وهذا يفعله مَنْ استوعب درس سفر النشيد.

هذا المستوى الأخير نراه في الرسول بولس. لقد قَبِل الحرمان من كل ما تنتجه الأرض من أفراح: فلم يكن له مسكن مُريح، ولا عائلة، ولا راحة. لقد خسر كل الأشياء وهو يحسبها نفاية، لكي يربح المسيح، وكأنه يقول للمسيح: «إن حبك أطيب من الخمر». .
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:13 PM   رقم المشاركة : ( 63146 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ليٌقبلني بقُبلات فمه، لأن حبك أطيب من الخمر
(نش 1: 2)





قال النبي: «ما أجوده!» ( زك 9: 17 )،

وتضيف العروس هنا قائلة: «ما أجود حبه!».

وكل مَنْ تمتعوا بمحبة الرب يقولون له بصدق:

«إن حبك أطيب من الخمر».


والخمر في العهد القديم تُشير إلى ما تنتجه الأرض من أفراح
( قض 9: 13 ؛ مز104: 15).
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:14 PM   رقم المشاركة : ( 63147 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ليٌقبلني بقُبلات فمه، لأن حبك أطيب من الخمر
(نش 1: 2)



هناك مسرات تنتج من الأرض، لكن هذه كلها بإزاء محبتك لا قيمة لها.
لذلك فلما طلب الرب من إبراهيم أن يترك الوطن والأهل والبيت،
الأشياء التي لها قيمتها الكبرى عند أي إنسان عادي،

فقد ترك الكل وسار وراء الرب.

ثم بعد ذلك عندما طلب الرب منه أن يقدم ابنه الوحيد المحبوب،
بكَّر إبراهيم صباحًا، وذهب لكي يقدم وحيده الغالي للرب،

وكأنه في كل هذا يقول للرب: «إن حبك أطيب من الخمر».
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:15 PM   رقم المشاركة : ( 63148 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ليٌقبلني بقُبلات فمه، لأن حبك أطيب من الخمر
(نش 1: 2)



نحن نعرف أنه كان يتعيَّن على النذير في العهد القديم الامتناع عن الخمر ( عد 6: 1 -4).

أما هنا فالنغمة أرقى مما نجده في شريعة النذير، إنها شريعة المحبة.

فالمحبوبة تقول لحبيبها: «إن حبك أطيب من الخمر».
كان النذير في العهد القديم ينصرف عن الخمر لأن أمامه مهمة أعظم،

وأما هنا فإن العروس تنصرف عن الخمر، لأنها وجدت في الحبيب مُتعة أعظم.
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:16 PM   رقم المشاركة : ( 63149 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ليٌقبلني بقُبلات فمه، لأن حبك أطيب من الخمر
(نش 1: 2)


هناك ثلاثة مستويات حسنة بالنسبة للمؤمن:

المستوى الأول: الامتناع عن المسرات لكونها خطية، هذا ما يعمله مَنْ استوعب درس سفر الأمثال.

المستوى الثاني: وهو أرقى من الأول، أن يمتنع المؤمن عن المسرات لأن أمامه مهمة أسمى. وهذا ما يفعله كل مَنْ استوعب درس سفر الجامعة.

المستوى الثالث: وهو أرقى من المستويين السابقين، أن يمتنع المؤمن عن مسرات الأرض لأنه وجد في المسيح سرورًا أعظم. وهذا يفعله مَنْ استوعب درس سفر النشيد.

هذا المستوى الأخير نراه في الرسول بولس. لقد قَبِل الحرمان من كل ما تنتجه الأرض من أفراح: فلم يكن له مسكن مُريح، ولا عائلة، ولا راحة. لقد خسر كل الأشياء وهو يحسبها نفاية، لكي يربح المسيح، وكأنه يقول للمسيح: «إن حبك أطيب من الخمر». .
 
قديم 01 - 01 - 2022, 04:19 PM   رقم المشاركة : ( 63150 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لا تسكروا بالخمر



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


لاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ

( أفسس 5: 18 )





الخمر، العنب؛ رمز إلى الفرحة الإنسانية، والفورة الإنسانية. إن موسم الجمع، إذ يُجمَع الكرم ويندفق دم العنب، كان مرتبطًا دائمًا بتعييد وأناشيد وأفراح؛ كان موسمًا للفرح. ونحن نذكر للمرنم ما قاله بالإيمان: «جعلتَ سرورًا في قلبي، أعظم من سرورهم، إذ كَثُرَت حنطتهم وخمرهم» ( مز 4: 7 ). فهي مقارنة معقودة – تَذكِرة لهم – بين أسعد مواسم الطبيعة، أكمل مباهج الطبيعة وأفراحها، وبين أعمق فرحة وأكملها. فالخمر رمز للأفراح البشرية. فهي بمثابة إكليل السنة، إذ يصل كل شيء إلى حد الحصاد والجمع، إذ نضج كل شيء ويُعدّ للمُتعة. هو بشير بنهاية الشغل، بأن زمن الراحة واللَّذة قد حضر. وعندها ترتاح أنامل الكادح لتهنأ بموسم الجمع.

والخمر، مرة أخرى، رمز إلى الإثارة، على ما يُثير الإنسان الطبيعي ويستفزه. وهنالك تعبير مألوف: “مُتشدِّد كما من الخمر”؛ وتعبير آخر «مُعَيِّط من الخمر» ( مز 78: 65 )، بمعنى يصيح بصوت مدوٍ بسبب الخمر؛ إذ يحس صاحبه بالدم يتدفق في شرايينه، وبأن كل عضلة في كيانه تهتز بفعل ما أثار في نفسه قوة خيالية – من أسف. ومن هذه الناحية يُحدِّثنا الخمر عن الفرح البشري والقوة، أو الفورة البشرية.

لكن أفراحنا تصدر عن نبع أنقى من دنّ الخمر؛ قوتنا من مصدر أقوى مما يُثير الطبيعة. والكتاب لا يعني بالخمر، تلك الخمرة الحرفية المادية، بل يعني ما يستفز ويستثير الجسد على اختلاف أشكال الإثارة. فقد ترى إنسانًا يعاف الخمر بإطلاقها، ومع ذلك فهو واقع تحت تأثيرها: أقصد من الناحية الروحية. فكل ما من شأنه أن يمنح نشاطًا جسديًا، وإثارة جسدية، أو فورة أو ثورة جسدية في أمور الله، يجب الامتناع والإقلاع عنه.

الله لا يمكن أن يستخدم الجسد. فقد تسمع مَن يقول: إن الإرادة القوية شيء صالح، وإن الكلام الصريح شيء صالح، إذا كان من الجانب الصحيح. ومعنى هذا أن الله يمكن أن يستخدم الخمر؛ يستخدم الإثارة الطبيعية في أموره تعالى. لكن الحق إنه – له المجد – ليس بحاجة في عمله إلى قوة الإرادة. وأعتقد أن الصراحة تعني – في كثير من الحالات – مجرَّد الأنانية، الإغراق في الكبرياء، انعدام ضبط النفس. ولا يعنيني أن يتكلَّم أحدهم صادقًا، إن لم يتكلَّم بقوة روح الله. فكلام الصراحة بدون الروح، كلام جسداني؛ والإرادة القوية، إرادة جسد. هي ليست لله، إنما هي مجرَّد إثارة خمر الطبيعة، وليست انتذارًا ( عد 6: 1 -4). .
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025