![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 63051 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الصلاة بحسب روح الابن يطلب يسوع منا أن نصلي بروحه القدوس.يُبيّن لنا بولس الرسول دور الروح في الصلاة التي توحِّدنا بالثالوث الأقدس. فأسوة بيسوع، نقول "يا أبتا"، إذ "أَنَّ اللهَ أَرسَلَ رُوحَ ابنِه إلى قُلوبِنا، الرُّوحَ الَّذي يُنادي: "أَبَّا، يا أَبتِ" (غلاطية 4: 6). إذ إنَّ روح التبني يجعلنا أن نصلي بروح الابن كما جاء في تعليم بولس الرسول "لم تَتلَقَّوا روحَ عُبودِيَّةٍ لِتَعودوا إلى الخَوف، بل روحَ تَبَنٍّ بِه نُنادي: أَبًّا، يا أَبَتِ!" (رومة 8: 15). وهذا ما نفعله جميعنا لدى مشاركتنا في صلاة ليتورجيا الكنيسة كالقداس والأسرار المقدسة وصلوات ليتورجيا ساعات الفرض الإلهي. نستنتج مما سبق أن الصلاة ليست قبل كل شيء عملا من أعمالنا، نتّجه بها نحو الله، بل إنَّها عمل الله نحونا فهو الذي يصلي فينا من خلال الروح القدس. ولذلك لا عجب إن يحثنا يهوذا الرسول على الصلاة بالروح “صَلُّوا بِالرُّوحِ القُدُس، واحفَظوا أَنفُسَكم في مَحَبَّةِ الله وانتَظِروا رَحمَةَ رَبِّنا يسوعَ المسيح مِن أَجْلِ الحَياةِ الأَبَدِيَّة" (يهوذا 20-21). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63052 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الصلاة بثقة يطلب يسوع منا أيضا أن نصلي بثقة، لأنَّ صلاة الروح يضفي على صلاتنا الثقة "فلْنتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إلى عَرْشِ النِّعمَة لِنَنالَ رَحمَةً ونَلْقى حُظْوَةً لِيَأَتِيَنا الغَوثُ في حِينِه" (عبرانيين 4: 14-16). والثقة بالعبرية "بطح" ב×ک×— (مزمور 25: 2). وهذه الثقة باللّه تتراوح بين التوسل ورفع الشكر. يشكر المرء قبل أن يُستجاب ثقة بالله كما صلى يسوع لدى إحياء لعازر " شُكراً لَكَ، يا أَبَتِ على أَنَّكَ استَجَبتَ لي" (يوحنا 11: 41). والثقة نابعة من الروح المحبة الذي قد أفيض علينا "لأَنَّ مَحَبَّةَ اللّه أُفيضَت في قُلوبِنا بِالرُّوحَ القُدُسِ الَّذي وُهِبَ لَنا" (رومة 5: 5) ومع ذلك نطلب الروح كما طلب منا السيد المسيح" فما أَولى أَباكُمُ السَّماوِيَّ بِأَن يهَبَ الرُّوحَ القُدُسَ لِلَّذينَ يسأَلونَه " (لوقا 11: 13). وهذا الروح هو أصل الصلاة وغايتها؛ ومن هذا المنطق، عندما نصلي نثق أن صلواتنا مستجابة من قبل الله، والاَّ فنحن نصلي كما يصلى الوثنيون "وإِذا صلَّيْتُم فلا تُكَرِّروا الكلامَ عَبَثاً مِثْلَ الوَثَنِيِّين، فهُم يَظُنُّونَ أَنَّهُم إِذا أَكثَروا الكلامَ يُستَجابُ لهُم " (متى 6: 7). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63053 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الصلاة بإيمان يطلب منا يسوع أيضا أن نصلي بإيمان. والإيمان ليس شرطاً للصلاة فحسب إنما هو نتيجتها ومفعولها كما يبدو واضحا من إيمان عامل الملك بالمسيح في شفاء ابنه المريض (يوحنا 4: 50 و53) وإيمان مرتا ومريم بالمسيح في إحياء أخيهم لعازر (يوحنا 11: 25-27 و45). لذلك يتوجب علينا إن نصلي ونحن على يقين من استجابة يسوع لصلاتنا. وهذا التيقّن هو منبع الصلاة وشرطها كما جاء في حوار يسوع مع يائيرس، رَئيسِ المَجمَعِ بقوله: "لا تَخَفْ، آمِنْ فحَسْب تَخلُصِ ابنَتُكَ " (لوقا 8: 50). ويعبّر مرقس عن ذلك بصورة مباشرة تماماً: "مَن لا يَشُكُّ في قَلبِه، بل يُؤمِنُ بِأَنَّ ما يَقولُه سيَحدُث، كانَ له هذا" (مرقس 11: 23). وعلينا أن نكون على يقين، لأننا ندعو الله الآب "فإِذا كُنتُم أَنتُمُ الأَشرارَ تَعرِفونَ أَن تُعطوا العَطايا الصَّالِحَةَ لأَبنائِكم، فما أَولى أَباكُمُ السَّماوِيَّ بِأَن يهَبَ الرُّوحَ القُدُسَ لِلَّذينَ يسأَلونَه"(لوقا 11: 13). فلا نكثر من الكلام أو نطيله عبثاً (متى 6: 7) كأن الله بعيد عنا، كما كان شأن بعل الذي سخر منه إيليا (1 ملوك 18: 26-28)، لان الله أبونا السماوي كما جاء في توصيات يسوع في الصلاة "إِذا صلَّيْتُم فلا تُكَرِّروا الكلامَ عَبَثاً مِثْلَ الوَثَنِيِّين، فهُم يَظُنُّونَ أَنَّهُم إِذا أَكثَروا الكلامَ يُستَجابُ لهُم. فلا تتَشَبَّهوا بِهِم، لأَنَّ أَباكُم يَعلَمُ ما تَحتاجونَ إِلَيه قبلَ أَن تَسأَلوه. "(متى 6: 7-8). فالإيمان يُثمر الحب، والحب يدفع لخدمة قريبه والخدمة تعطينا السلام الداخلي مع الله. وفي هذا الصدد تقول القديسة الأم تريزا الكالكوتية " ثمرة الصلاة بالإيمان الحب، وثمرة الحب الخدمة، وثمرة الخدمة السلام". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63054 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الصلاة في انتظار يطلب منا يسوع أيضا أن نصلي في انتظار. وقدشدَّد يسوع على الإلحاح في الصلاة والثبات فيها " فاسهَروا مُواظِبينَ على الصَّلاة لِلثَّباتِ لَدى ابنِ الإنسان" (لوقا 21: 36). لا بد من السهر والصلاة في انتظار فعّال لمجيء ملكوت الله والثقة في انتظار تلك الدينونة، على الرغم من إبطائها (لوقا 18: 1-8). مطلوب منا صلاة الانتظار، ولكن كثيرًا ما نفقد الصبر في الصلاة، مطالبين الله أن يلبّي حاجاتنا بدل أن نخضعها لإرادته ولمجيئه. فهل القيمة الّتي نعطيها لعمل الله فينا أقلّ من أن تكلّفنا انتظارًا؟ الزمن يأخذ معناه من انتظارنا. الزمن يعطي الأرض خصوبتها، "الَّذينَ بِالدُموعِ يَزرَعون بِالتَّهْليلِ يَحصُدونَ" (مزمور 126: 5). من سيلتقي بالرب عند مجيئه؟ ذاك الذي واظب على الصلاة منتظرًا الربّ، مصغيًا بانتباه إلى كلمته، راغبًا في ملكوته. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63055 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إنّ الصلاة في انتظار مجيء يسوع ضرورية لأنّه لا أحد يعرف لحظة نهايته. إنّها ضرورية كي نظلّ دائماً في حقيقة ومحبّة الربّ يسوع المسيح. إنّها ضروريّة كي نحصل على كلّ نعمة من الربّ، وكلّ بركة، وكلّ عطيّة سماويّة، وكلّ معونة، إنّها ضرورية كي نتمكّن من السير على هدى كلمته وإنجيله وعهده. دون الصلاة لا نعمة وبدون نعمة، لا يمكننا أن نسير أبداً في الحقيقة وفي محبّة الربّ يسوع المسيح. وفي هذا الصدد يقول الأب يوحنا كرونستادت "إذا كنتَ عالِمًا أو طالبًا أو موظفًا أو ضابطًا أو باحثًا أو عاملاً، فاذكر أن أول وأهم ما يجب أن تتعلمه في الحياة يتركز في معرفتك الخلاص بالمسيح، وإيمانك بالثالوث الأقدس، وصلاتك كل يوم مع الله، ومواظبتك على الخدمات الكنسية، وترديدك اسم يسوع المسيح في قلبك لأنه قوة الله لخلاصك". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63056 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الصلاة بشكر يطلب يسوع منا أن نشكر الله بصلواتنا. تشمل الصلوات في الإنجيل بوجه عام تقديم الشكر إلى جانب الطلبات. يدعونا يسوع إلى طلب ما نحن بحاجة إليه، لكنه يطلب أن نعبر له عن شكرنا في شفائه عشرة برص " فقالَ يسوع: أَليسَ العَشَرَةُ قد بَرِئوا؟ فأَينَ التِّسعَة؟ أَما كانَ فيهِم مَن يَرجعُ ويُمَجِّدُ اللهَ سِوى هذا الغَريب؟" (لوقا 17: 1717-18). لذا يوصي بولس الرسول المؤمنين بقوله "اشكُروا اللهَ الآبَ كُلَّ حينٍ على كُلِّ شَيءٍ بِاسمِ رَبِّنا يسوعَ المسيح" (أفسس 5: 20). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63057 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() في صلاة الشكر عند بولس الرسول أن صلاته تتراوح بين التضرع والحمد": فأَسأَلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ أَن يُقامَ الدُّعاءُ والصَّلاةُ والاِبتِهالُ والشُّكرُ (طيموتاوس 2: 1). وهو نفسه يستهل رسائله بحمد الله على تقدم المرسل إليهم، ويعرض صلواته لكي يتمِّم َالله نعمه عليهم" أَشكُرُ إِلهي كُلَّمَا ذَكَرتُكم ... وإِنِّي على يَقينٍ مِن أَنَّ ذاكَ الَّذي بَدَأَ فيكم عَمَلاً صالِحًا سيَسيرُ في إِتمامِه إلى يَوم المسيحِ يسوع" (فيلبي 1: 9). ويبدو أن رفع الشكر يجلب معه سائر مقومات الصلاة: فبعد كل ما تلقيناه دفعة واحدة في المسيح يسوع، لا يمكننا أن نصلي إلا إذا بدأنا بالشكر على هذا العطاء "فإِذا اغتَنَيتُم في كُلِّ شيَء، جُدتُم كُلَّ جُودٍ يَأتي عن يَدِنا بآياتِ الشُّكرِ لله. ...فالشُّكرُ للهِ على عطائِه الَّذي لا يُوصَف" (2 قورنتس 9: 11-15). ومن هنا جاءت توصيات بولس الرسول "اشكُروا اللهَ الآبَ كُلَّ حينٍ على كُلِّ شَيءٍ بِاسمِ رَبِّنا يسوعَ المسيح " (أفسس 5: 20). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63058 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الصلاة مِن غَيرِ مَلَل طلب منا يسوع أن نواظب على الصلاة "فاسهَروا مُواظِبينَ على الصَّلاة " (لوقا 21: 36)؛ لأننا في حاجة كلية إلى "المُداوَمةِ على الصَّلاةِ مِن غَيرِ مَلَل" (لوقا 18: 1) وذلك في انتظار مجيئه في إطار الأزمنة الأخيرة (لوقا 18: 1-7). وإلا فسوف تغرقنا "جميع الأمور التي ستحدث" (لوقا 21: 36). ألم يقل " ما بالُكُم نائِمين؟ قُوموا فصَلُّوا لِئَلاَّ تَقَعوا في التَّجرِبَة " (لوقا 22: 46). فلا بدّ وأن نختبر مواظبتنا وأن نُظهر يقظة قلوبنا "فلا تَفْتُرُ هِمَّتُنا "(2 قورنتس 4: 1). ويعلق القدّيس أوغسطينوس " الصلاة التي تستمرّ مِن غَيرِ مَلَل هي الصلاة الداخليّة أي الرغبة. إذا رغبتَ براحة السبت لن تكفَّ عن الصلاة. لن تصمت إلّا إذا توقّفتَ عن الحبّ" (حديث عن المزمور 38). إنّ الله موجودٌ في القلبِ المُتجرِّد المُحب، في صمت الصّلاة. أن نصلّي كثيرًا، يعني أن نقرع طويلاً ومن كلّ قلوبنا باب مَن نصلّي له. الصلاة في الواقع هي آهات ودموع أكثر ممّا هي خطب وكلمات. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63059 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يتوجب علينا أن نتضرع إلى الله كي ينقذنا من تجربة الأزمنة الأخيرة التي يتعذّر تحملها. ويقرن بولس الألفاظ الدالّة على الصلاة، بعبارة " دائما" (رومة 1: 10) “دون انقطاع"، أو "في كلّ حين" (أفسس 6: 18،) أو "ليل نهار" (1 تسالونيقي 3: 10)، أو "المواظبة على الصلاة " كما نقرا في أعمال الرسل "كان جماعة الرسل يُواظِبونَ جَميعًا على الصَّلاةِ " (أعمال الرسل 1: 14) متّحدِين، مُعلِنين بمواظبتِهم وبوحدتِهم أنّ الله الذي "يُسكِنُ الوحيدَ بيتًا" (مزمور 67: 7) ولا يُدخِلُ بيتَ الأبديّةِ أي بيتَه الإلهيَّ إلا هؤلاء الذين يُصَلُّون صلاةً واحدة. ويعلق القديس غريغوريوس الكبير "يجب علينا لا أن نصلي فقط بلا انقطاع باسم يسوع المسيح، ولكن نحن ملزَمون أن نعلم صلاتنا للآخرين، لكل إنسان على وجه العموم، إذ أنها لائقة ونافعة للجميع: لرجل الدين ولرجل العالم، للخادم والمخدوم، للعالِم والأُمي، للرجل والمرأة، للشيخ والطفل. نوحي إليهم جميعًا بأهمية هذه الصلاة وندربهم على الصلاة بها بغير انقطاع"، كما يوصي بولس الرسول "لا تَكُفُّوا عن الصَّلاة"(1 تسالونيقي 5: 17). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 63060 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الصلاة بمراسيم الليتورجيا الطقسية يطلب يسوع منا أن نصلي ليس بالروح فقط، بل بالجسد أيضا من خلال طقوس الكنيسة. خشوع الجسد مطلوب، لأن الجسد يشترك مع الروح في مشاعرها، ويُعبِّر عنها. فخشوع الروح يُعبِّر عنه خشوع الجسد. وتراخى الروح وعدم اهتمامها، يظهر كذلك في حركات الجسد، مثل انشغال الحواس بشيء آخر أثناء الصلاة سواء النظر أو السمع وما إلى ذلك. |
||||