منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 12 - 2021, 06:06 PM   رقم المشاركة : ( 62521 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أليست مريم مسكن العلي الذي يُظللها الله العلي بقدرته؟ أليست هي تابوت العهد الجديد الحامل " حضور الله؟ تتّضح عقيدة الكنيسة الكاثوليكيّة على ضوء صرخة اليصابات: " مِن أَينَ لي أَن تَأتِيَني أُمُّ رَبِّي؟". هذا السؤال نجده أيضاً في سؤال داود عن تابوت العهد " كَيفَ يَنزِلُ تابوتُ الرَّبِّ عِنْدي؟") 2صموئيل 6: 9). مريم تكرّم لأنّها أمّ المسيح وحاملته، وجود مريم لدى اليصابات هو وجود الرب لديها، ووجود مريم في حياتنا يعني وجود الرّب معنا. من أين لي أن تأتي إليّ أم ربيّ؟: هذا السؤال نجده أيضاً في سفر صموئيل الثاني، وهو ما يؤكّد ما قلنا سابقاً، فداود قد صرخ أيضاً: "من أين لي أن يحلّ تابوت الرّب عندي؟" (2صم 6: 9). هنا يجد الإكرام لمريم معناه الحقيقي، مريم تُكرّم لأنّها تابوت العهد، حاملة الابن.
 
قديم 24 - 12 - 2021, 06:07 PM   رقم المشاركة : ( 62522 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يسوع، ابنُ الله وهو جنين في بطن مريم يزور الآن أليصابات. وأليصابات بالروح القدس تخاطب مَن تفوَّقت على النساء في القداسة والطُهر، واستحقّت أن تحمل الثمر المبارَك يسوع. وهنا تتكلم اليصابات بالروح القدس وتسمّي العذراء أمَّ الرب أي " أمّ الله " لأن " الرَّبّ هو اللهُ وقد أَنارَنا " (مزمور 118: 27). هنا اليصابات تنطق بالروح وتعلن أمومة مريم لربِّها، بالرغم من عدم وجود آية ظاهرة لهذا الحدث الإلهي. إنما شهادة اليصابات بأمومة العذراء لربها انطلاقا من إصغائها لسلام مريم. وجاءت شهادة اليصابات أنَّ ابن مريم هو رب بالرغم انه لا يزال في بطن امه، وذلك بقوة وحي الروح القدس. لكن لم يلقّب يسوع ب "الرب" إلاّ بعد القيامة (أعمال الرسل 2: 36) بعد أن انتصر على الموت. ولم تكتفِ اليصابات إن تدعو مريم أمَّ الرب بل تدعوها أم "ربي" وتعني ذلك أمُّ الله الذي خلصني ونزع عنى العار ورحمني. فهل نصغي نحن لإلهام الروح القدس في حياتنا؟ فهذه البركة التي تحملها القديسة الفائقة القداسة مريم هي الثمرة المباركة، وهي التي تجعل مجيء القديسة مريم إلى أليصابات شرف عظيم لا تستحقه أليصابات.
 
قديم 24 - 12 - 2021, 06:14 PM   رقم المشاركة : ( 62523 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

" فَطوبى لِمَن آمَنَت: فسَيَتِمُّ ما بَلَغها مِن عِندِ الرَّبّ " (لوقا 1: 45).

تابعت أليصابات سلامها بتحية" فَطوبى لِمَن آمَنَت: فسَيَتِمُّ ما بَلَغها مِن عِندِ الرَّبّ " (لوقا 1: 45). إذا كان عمل الله أن يبارك ويُخلص، فإنَّ عمل الإنسان هو أن يُؤمن بالله الذي يبارك ويُخلص فيصبح الإنسان مباركا. وهكذا فان مريم العذراء وضعت ثقتها بالله وآمنت في عمله في حياتها فأصبحت مباركة. والإيمان هو دوماً فعل انطلاق نحو الآخر، هو خروج من الوحدة والعزلة والانطلاق، هو مختصر حياة مريم، أمنت فانطلقت نحو أليصابات، في خدمة اليصابات ومحبّتها.
 
قديم 24 - 12 - 2021, 06:15 PM   رقم المشاركة : ( 62524 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أجل آمنت مريم العذراء ببشارة الملاك جبرائيل لها أنّها ستلد ابنها يسوع بقدرة الروح القدس إذ قالت " أَنا أَمَةُ الرَّبّ فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ"(لوقا 1: 38). استحقت مريم العذراء الطوبى والسعادة، لأنها آمنت بكلام الله وعملت به. ولا يشير هذا الكلام إلى تواضع بقدر ما هو كلام إيمان وثقة ومحبة. إن رسالة الاله المتجسد في مريم قد انطلقت منها. وفي هذا الصدد يقول المجمع الفاتيكاني " إن المثال الكامل للحياة الروحية والرسولية هو الطوباوية العذراء مريم. فإنها، وإن عاشت حياة عائلية، قد ظلت على اتصال وثيق بابنها، وما زالت مشتركة بصورة تامة في العمل الخلاصي بطريقة فريدة"(قرار مجمعي في رسالة العلمانيين ،4).
 
قديم 24 - 12 - 2021, 06:16 PM   رقم المشاركة : ( 62525 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تدعونا زيارة مريم العذراء إلى الإيمان بمولود بيت لحم، ونحن لا ندركه. وان نراه على ضعفه إلها قديرا كما آمنت اليصابات، وآمن يوحنا وهو في أحشاء امه. تدعونا اليصابات إلى اللجوء، بإيمان وتواضع وثقة إلى الله. إنه القدير والحنون الذي يستجيب الدعاء، ولا يخيب الرجاء، وان نبتهج بدنو مريم ويسوع منا كما ابتهجت اليصابات وابتهج ابنها يوحنا. وتدعونا زيارة العذراء أن ننقل إلى الناس بشرى يسوع كما نقلتها وان نشكره لله عظائمه فينا، كما شكرت. وأخيراً تدعونا لقاء العذراء مع نسيبتها أليصابات إلى قبول الآخرين والترحيب بهم متذكرين قول يسوع وصية يسوع " مَن قَبِلَكم قَبِلَني أَنا " (متى 10 :40).
 
قديم 25 - 12 - 2021, 12:43 PM   رقم المشاركة : ( 62526 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

دانيال يعترف بخطية الأُمَّة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




«يَا سَيِّدُ، لَنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ ... لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْكَ»

(دانيآل9: 8)




في الأصحاح العاشر يدعو الرب دانيآل: «الرَّجُلُ الْمَحْبُوبُ ( لا 6: 25 ). لم يكن هذا وليد عصمة دانيآل أو خلوه من الخطية، ولكن لأن دانيآل اعترف بخطيته للرب، كما اعترف بخطية شعبه إسرائيل (دا9). ويا له من تباين بين موقف دانيآل، وموقف اللائمين لحالة هذه الأمَّة الخاطئة. لذلك لاق بدانيآل أن يقول «لَنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ»، لأن إسرائيل هو شعب الله المختار، وهو فرد من هذا الشعب. لقد أحبَّ دانيآل أُمَّتهُ، وحيث إنهم لم يعترفوا بذنبهم أمام الله، لذلك ها هو ـــــ في محبة خالصـة لهم ـــــ يعترف بالذنب بدلاً منهم. وهذا هو المبدأ عينه الذي يُرى في كهنة إسرائيل عند أكلهم من ذبيحة الخطية (لا6: 25، 26).

على أن الأمر الأعجب أن هذا المبدأ عينه هو الذي حدا بالرب يسوع لأن يقول «يَا اللهُ أَنْتَ عَرَفْتَ حَمَاقَتِي، وَذُنُوبِي عَنْكَ لَمْ تَخْفَ» ( مز 69: 5 ). ويقينًا لم يكن للرب يسوع حمافات، حاشا! ولم يرتكب ذنوبًا من أي نوع، ولكنه اعترف بخطايا خاصته. يا لها من نعمة! ثم أكثر من ذلك، لم يقف الرب يسوع عند حدّ الاعتراف بخطايا شعبه، ولكنه حمل خطاياهم، آخذًا موقف البديل على الصليب. ولم يكن بديل سواه بلا خطية يُمكنه أن يُكمل مثل هذا العمل. لقد استطاع دانيآل أن يعترف بخطايا شعبه، ولكن لم يكن بوسعه أن يحملها.

وإذا نظرنا إلى دانيآل المُعترف، وإلى آكلي ذبيحة الخطية، فسيكون بمقدور المؤمن أن يعترف بالفشل المريع، والخطية الشنيعة التي قد يرتكبها شعب الله ـــــ الكنيسة ـــــ كما لو كانت خطيته، لأننا معشر المُخلَّصين جزء لا يتجزأ من شعب الله الذي اختاره، ولذلك فمن منطلق محبتنا نحو جميع المؤمنين سنعتبر عصيانهم عصياننا، فنعترف به لله، مُصَلِّين من أجل جميع القديسين.



 
قديم 25 - 12 - 2021, 12:44 PM   رقم المشاركة : ( 62527 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




«يَا سَيِّدُ، لَنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ ... لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْكَ»

(دانيآل9: 8)




في الأصحاح العاشر يدعو الرب دانيآل: «الرَّجُلُ الْمَحْبُوبُ ( لا 6: 25 ). لم يكن هذا وليد عصمة دانيآل أو خلوه من الخطية، ولكن لأن دانيآل اعترف بخطيته للرب، كما اعترف بخطية شعبه إسرائيل (دا9). ويا له من تباين بين موقف دانيآل، وموقف اللائمين لحالة هذه الأمَّة الخاطئة. لذلك لاق بدانيآل أن يقول «لَنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ»، لأن إسرائيل هو شعب الله المختار، وهو فرد من هذا الشعب. لقد أحبَّ دانيآل أُمَّتهُ، وحيث إنهم لم يعترفوا بذنبهم أمام الله، لذلك ها هو ـــــ في محبة خالصـة لهم ـــــ يعترف بالذنب بدلاً منهم. وهذا هو المبدأ عينه الذي يُرى في كهنة إسرائيل عند أكلهم من ذبيحة الخطية (لا6: 25، 26).
 
قديم 25 - 12 - 2021, 12:45 PM   رقم المشاركة : ( 62528 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




«يَا سَيِّدُ، لَنَا خِزْيُ الْوُجُوهِ ... لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْكَ»

(دانيآل9: 8)



على أن الأمر الأعجب أن هذا المبدأ عينه هو الذي حدا بالرب يسوع لأن يقول «يَا اللهُ أَنْتَ عَرَفْتَ حَمَاقَتِي، وَذُنُوبِي عَنْكَ لَمْ تَخْفَ» ( مز 69: 5 ).
ويقينًا لم يكن للرب يسوع حمافات، حاشا!

ولم يرتكب ذنوبًا من أي نوع، ولكنه اعترف بخطايا خاصته.

يا لها من نعمة! ثم أكثر من ذلك،

لم يقف الرب يسوع عند حدّ الاعتراف بخطايا شعبه،
ولكنه حمل خطاياهم، آخذًا موقف البديل على الصليب.

ولم يكن بديل سواه بلا خطية يُمكنه أن يُكمل مثل هذا العمل.

لقد استطاع دانيآل أن يعترف بخطايا شعبه،
ولكن لم يكن بوسعه أن يحملها.
 
قديم 25 - 12 - 2021, 12:55 PM   رقم المشاركة : ( 62529 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يعقوب ويهوذا بين آنية الوحي!



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يَعْقُوبُ، عَبْدُ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، يُهْدِي السَّلاَمَ..

( يع 1: 1 ).
يَهُوذَا، عَبْدُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَخُو يَعْقُوبَ..

( يه 1: 1 )




يعقوب ويهوذا هم أقرباء للرب بالجسد، ويُقال عنهم إخوته. وإن كان المسيح تألم من رفض العالم له ( يو 1: 10 )، وعدم قبول خاصته له ( يو 1: 11 )، لكن آلامه كانت أشد بصَدَد أقربائه حسب الجسد بسبب عدم إيمانهم به، فإنهم لم يصدِّقوا أن الذي تربى معهم كواحد منهم، هو أعظم منهم بما لا يُقاس، ولذلك نظروا إلى شُهرته بعين الحَسَد والحقد، وأَبدوا له الإساءة والاحتقار، حتى إن المسيح قال: «ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه، وبين أقربائه، وفي بيته» ( مر 6: 4 ).

لا بل لقد تمادوا في إساءتهم لأبعد الحدود عندما وصفوه بأنه «مُختلٌّ!» ( مر 3: 20 ، 21). فاعتبروا انهماكه في الخدمة، وكثرة جولاته لأجل النفوس، حتى إنه كان يضحي براحته الشخصية أو بطعامه، اعتبروا ذلك ضربًا من الجنون. واستمر إخوته في رفضهم له، وإساءتهم إليه، كل مدة خدمته، واستمر عدم إيمانهم به حتى وقت موته، فلا نجد واحدًا منهم عند الصليب!

لكن يا تُرى كيف كانت مشاعر المسيح تجاههم؟ وكيف قابل المسيح إساءة إخوته وعدم إيمانهم به؟

إن كنا رأينا بولس يَكِن كل الحب والإعزاز لأقربائه وأنسبائه حسب الجسد، حتى ودّ أن يكون هو محرومًا من المسيح لأجلهم ( رو 9: 3 )، فهل يمكن أن يكون المسيح أقل من ذلك؟ كلا بكل تأكيد. فهو كان يحبهم، وعلى الرغم من أنهم عاملوه كالغريب والأجنبي «صرت غريبًا عند إخوتي، وأجنبيًا عند بني أُمي» ( مز 69: 8 )، إلا أنهم بلا شك كانوا موضوع صلاته. بالتأكيد صلى لأجلهم كثيرًا طالبًا بركتهم وخلاص نفوسهم.

وبعد أن صعد المسيح، يدهشنا أن نقرأ في أعمال1: 14 أن من بين المُصلّين كان «مريم أُم يسوع مع إخوته». فما سبب ذلك؟ وكيف حدث التغيير؟ هذا يتضح من 1كورنثوس15: 7 حيث ظهر المسيح بعد قيامته خصيصًا ليعقوب أخي الرب، وبالتأكيد كان لهذا الظهور الأثر البالغ في يعقوب، الذي نقل بدوره هذا الظهور لسائر أقربائه، مما كان له دور كبير في أن تصل النعمة أيضًا إلى يهوذا أخيه. لذا نجد النعمة المتفاضلة تتجه إلى كل من يعقوب ويهوذا، وإن كان كل منهما أساء إلى المسيح بكيفية أو بأخرى في أيام جسده، لكن بعد أن وصلت إليهما نعمة الله المتفاضلة صارا من بين آنية الوحي. فيا لغنى النعمة!!.



 
قديم 25 - 12 - 2021, 12:56 PM   رقم المشاركة : ( 62530 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,536

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يَعْقُوبُ، عَبْدُ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، يُهْدِي السَّلاَمَ..

( يع 1: 1 ).
يَهُوذَا، عَبْدُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَخُو يَعْقُوبَ..

( يه 1: 1 )




يعقوب ويهوذا هم أقرباء للرب بالجسد، ويُقال عنهم إخوته. وإن كان المسيح تألم من رفض العالم له ( يو 1: 10 )، وعدم قبول خاصته له ( يو 1: 11 )، لكن آلامه كانت أشد بصَدَد أقربائه حسب الجسد بسبب عدم إيمانهم به، فإنهم لم يصدِّقوا أن الذي تربى معهم كواحد منهم، هو أعظم منهم بما لا يُقاس، ولذلك نظروا إلى شُهرته بعين الحَسَد والحقد، وأَبدوا له الإساءة والاحتقار، حتى إن المسيح قال: «ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه، وبين أقربائه، وفي بيته» ( مر 6: 4 ).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:26 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025