منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11 - 12 - 2021, 02:55 PM   رقم المشاركة : ( 60881 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


إِلَى أسْمِكَ وَإِلَى ذِكْرِكَ شَهْوَةُ النَّفْسِ
( إشعياء 26: 8 )




فكل مجموعة تمثل اجتماعًا، والكل جالس على العشب الأخضر. وإن كان اللون الأخضر هو أحب الألوان للعين وأكثرها راحة لها، فهنا نرى صورة لاجتماعات عديدة كلها مستريحة على كمال عمل المسيح تتمتع بالسلام الإلهي في محضره.
وما أجمل ترتيب الاجتماعات إلى اسمه ”خمسين خمسين، مائة مائة“! تمامًا كالجراد الذي ليس له ملك ولكنه يخرج فِرقًا فِرقًا في ترتيب ونظام.

والأكثر روعة أنهم يتكئون رفاقًا رفاقًا في موَّدة ومحبة ووحدة.

وما أروع ترتيب الخدام يتحركون حينما يأمرهم السيد: «أعطوهم أنتم ليأكلوا».

ولم يَمُد الخدام القطيع إلا بما أعطى السيد.

فلم يمدوهم بما عندهم (إذ لا شيء عندهم من ذواتهم).
 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:01 PM   رقم المشاركة : ( 60882 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


إِلَى أسْمِكَ وَإِلَى ذِكْرِكَ شَهْوَةُ النَّفْسِ
( إشعياء 26: 8 )




* وما يعطى يبارك ويشبع جموعًا في الاجتماعات إلى اسمه.


* وما أمجد المشهد ومنظر الرب الشاكر على الطعام مطبوعًا في نفوس الجماهير. ففي يوحنا 6 يقول: «الموضع الذي أكلوا فيه الخبز إذ شكر الرب».

فيبدو أن شكرْ الرب كان شكرًا خاصًا وبقوة خاصة، تاركًا أعظم الأثر في النفوس. وهذا هو الحال دائمًا في الاجتماع إلى اسمه حيث يتلألأ جماله له المجد.
ويُدرك الكل لمحة جديدة من عظمته. وإذ تأتي النفوس إلى محضر الله لا بد أن تجد شيئًا جديدًا لم تختبره من قبل عن جماله أو طعامه أو ترتيبه لقديسيه أو خدامه.
 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:02 PM   رقم المشاركة : ( 60883 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


إِلَى أسْمِكَ وَإِلَى ذِكْرِكَ شَهْوَةُ النَّفْسِ
( إشعياء 26: 8 )




ما أروع الخدام (مُمثلين في التلاميذ) وهم يجمعون الكِسَر بناء على أوامره!

فحتى بعد الاجتماع لا زال الخدام يخدمون ويجمعون الطعام الباقي.

وهنا نرى روح الرعاية والزيارات للقطيع للاجترارعلى الطعام، بل وتشجيع القطيع لاستثمار ما فاض عنهم ليُطعموا به آخرين أيضا «اجمعوا الكِسَر».

إخوتي المباركين .. لا إهدار لأية كِسَر. فهناك المحتاجون لأوقاتنا وصحتنا وأموالنا وكل أنشطتنا، وربما ما نهدره أكثر مما نقدِّره. وهكذا كان ما فضُل أكثر من الخبز في البداية؟
 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:05 PM   رقم المشاركة : ( 60884 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

‫الطاعة والنقاوة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أُبارك الرب الذي نَصَحَني، وأيضًا بالليل تُنذرني كُليتاي

( مز 16: 7 )








لقد قال المسيح عن نفسه بروح النبوة: «أعطاني السيد الرب لسان المتعلمين لأعرف أن أُغيث المُعيي بكلمة. يُوقظ كل صباح، يُوقظ لي أُذنًا، لأسمع كالمتعلمين» ( إش 50: 4 ). ونحن لا ننسى أن قائل هذه الكلمات هو المعلم الذي لا نظير له، الذي «ليس مثله مُعلمًا» ( أي 36: 22 )، لكن هذا المعلم العظيم يقول هنا، باعتباره الإنسان الذي أخذ صورة عبد «أعطاني السيد الرب لسان المتعلمين (وليس المعلمين)». لماذا؟ يقول: «لأعرف أن أُغيث المُعيي بكلمة». وفي مزمور16: 7 يقول: «أُبارك الرب الذي نَصحني». هكذا كان الرب ـ تبارك اسمه ـ يبدأ يومه.

فماذا عن لياليه؟ يكشف لنا البشير لوقا عما كان يفعله الرب في الليل، إذ يقول لنا عن واحدة من تلك الليالي «قضى الليل كله في الصلاة» ( لو 6: 12 ). إنه لم يقضِ جزءًا من الليل، بل الليل كله في الصلاة! لقد كان برنامجه اليومي مُزدحمًا جدًا، لكنه قبل أن يبدأ برنامجه كان يجلس أولاً أمام الآب، وعندما يأتي الليل يجد أيضًا وقتًا آخر يقضيه مع الآب!!

لكن هناك جانبًا آخر نقرأ عنه هنا بالنسبة لليالي الرب، حيث يقول له المجد: «وأيضًا بالليل تُنذرني كُليتاي».

إن وظيفة الكلى أن تنقي الدم، وتزيل الشوائب عنه. لكن أَ كانت هناك شوائب من أي نوع في حياة الرب الروحية؟ حاشا! فهو القائل بروح النبوة في مزمور17: 3 «جرَّبت قلبي. تعهدته ليلاً. محَّصتني. لا تجد فيَّ ذمومًا. لا يتعدى فمي».

ويَرِد تعبير «بالليل تُنذرني كُليتاي» في ترجمة أخرى هكذا: ”بالليل تربطني أفكاري“. كم ليالِ مرَّت على سيدنا القدوس دون نوم، فهو إذ كان يعلم أن الذبائح كلها تُشير إليه، وأن الآلام في النبوات والمزامير تتحدث عنه هو، أَ كان يحلو له النوم؟ أما نحن فأين تسرح أفكارنا وتمرح طوال الليل؟! أَ ترانا نستطيع أن نقول كما قال داود: «إذا ذكرتك على فراشي، في السُهد ألهج بك» ( مز 63: 6 )، وأيضًا «استيقظت وأنا بعد معك» ( مز 139: 18 )؟ أو كما قال إشعياء «بنفسي اشتهيتك في الليل، أيضًا بروحي في داخلي إليك أبتكر» ( إش 26: 9 )؟
 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:08 PM   رقم المشاركة : ( 60885 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أُبارك الرب الذي نَصَحَني، وأيضًا بالليل تُنذرني كُليتاي
( مز 16: 7 )



لقد قال المسيح عن نفسه بروح النبوة: «أعطاني السيد الرب لسان المتعلمين لأعرف أن أُغيث المُعيي بكلمة.

يُوقظ كل صباح، يُوقظ لي أُذنًا، لأسمع كالمتعلمين» (إش 50: 4 ).

ونحن لا ننسى أن قائل هذه الكلمات هو المعلم الذي لا نظير له، الذي «ليس مثله مُعلمًا» ( أي 36: 22 )، لكن هذا المعلم العظيم يقول هنا، باعتباره الإنسان الذي أخذ صورة عبد «أعطاني السيد الرب لسان المتعلمين (وليس المعلمين)».

لماذا؟ يقول: «لأعرف أن أُغيث المُعيي بكلمة».
وفي مزمور16: 7 يقول: «أُبارك الرب الذي نَصحني». هكذا كان الرب ـ تبارك اسمه ـ يبدأ يومه.
 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:09 PM   رقم المشاركة : ( 60886 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أُبارك الرب الذي نَصَحَني، وأيضًا بالليل تُنذرني كُليتاي

( مز 16: 7 )


فماذا عن لياليه؟ يكشف لنا البشير لوقا عما كان يفعله الرب في الليل، إذ يقول لنا عن واحدة من تلك الليالي «قضى الليل كله في الصلاة» ( لو 6: 12 ).
إنه لم يقضِ جزءًا من الليل، بل الليل كله في الصلاة!

لقد كان برنامجه اليومي مُزدحمًا جدًا، لكنه قبل أن يبدأ برنامجه كان يجلس أولاً أمام الآب، وعندما يأتي الليل يجد أيضًا وقتًا آخر يقضيه مع الآب!!

 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:10 PM   رقم المشاركة : ( 60887 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أُبارك الرب الذي نَصَحَني، وأيضًا بالليل تُنذرني كُليتاي

( مز 16: 7 )


هناك جانبًا آخر نقرأ عنه هنا بالنسبة لليالي الرب،
حيث يقول له المجد: «وأيضًا بالليل تُنذرني كُليتاي».
إن وظيفة الكلى أن تنقي الدم، وتزيل الشوائب عنه.

لكن أَ كانت هناك شوائب من أي نوع في حياة الرب الروحية؟ حاشا! فهو القائل بروح النبوة في مزمور17: 3

«جرَّبت قلبي. تعهدته ليلاً. محَّصتني. لا تجد فيَّ ذمومًا. لا يتعدى فمي».
 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:11 PM   رقم المشاركة : ( 60888 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أُبارك الرب الذي نَصَحَني، وأيضًا بالليل تُنذرني كُليتاي

( مز 16: 7 )

تعبير «بالليل تُنذرني كُليتاي» في ترجمة أخرى هكذا: ”بالليل تربطني أفكاري“.

كم ليالِ مرَّت على سيدنا القدوس دون نوم، فهو إذ كان يعلم أن الذبائح كلها تُشير إليه،

وأن الآلام في النبوات والمزامير تتحدث عنه هو، أَ كان يحلو له النوم؟
أما نحن فأين تسرح أفكارنا وتمرح طوال الليل؟!
أَ ترانا نستطيع أن نقول كما قال داود:

«إذا ذكرتك على فراشي، في السُهد ألهج بك» ( مز 63: 6 )، وأيضًا «استيقظت وأنا بعد معك» ( مز 139: 18 )؟

أو كما قال إشعياء «بنفسي اشتهيتك في الليل، أيضًا بروحي في داخلي إليك أبتكر» ( إش 26: 9 )؟
 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:18 PM   رقم المشاركة : ( 60889 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الشكر والشكر كل حين وعلى كل شيء



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


البابا شنودة الثالث

حياة الشكر




الذي يحيا حياة الشكر، هو إنسان نبيل، يشكر الجميل ولا ينساه.. لا ينسى مطلقًا أي خير قدم إليه، ويعبر عن ذلك بعبارات من الشكر. فالشكر في قلبه، وعلى لسانه، لله وللناس.
ولقد طوب السيد المسيح الرجل السامري – وكان واحدًا من عشرة شفاهم من البرص. ولكنه كان الوحيد الذي رجع إلى الرب (وخر على وجهه عند رجليه شاكرا) فأجاب الرب وقال (أليس العشرة قد طهروا؟ فأين التسعة ؟! ألم يوجد من يرجع ليعطى مجدا لله غير هذا الغريب الجنس؟! (لو 17: 15-18).
إذن فأنت حينما تشكر، إنما تعطى مجدا لله، معترفا بإحساناته إليك..
فان كان الله صنع معك الخير عن طريق أحد من الناس. فأنت تشكر الله، وأيضا تشكر هذا الإنسان، لأنه كان واسطة طيبة في وصول خير الله إليك..
غالبية الناس يشكرون الله في صباح كل يوم، وفي آخره، وفي مناسبات مثل رأس السنة، والأعياد، وعلى أسباب هامة في حياتهم، ولكن حياة الشكر لها خواص تميزها، لعل في مقدمتها قول الرسول:



الشكر كل حين



(شاكرين في كل حين، على كل شيء) (أف 5: 20).
إذن شكرنا لله ليس له مناسبات محددة، وإنما هو (في كل حين) ومادام هو كل حين، إذن هو يشمل الحياة كلها، وتنطبق عليها عبارة (حياة الشكر).
ومثل هذا التعليم شرحه القديس في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي. فقال (افرحوا كل حين. صلوا بلا انقطاع. اشكروا في كل شيء) (1تس 5: 16-18).

من أجل هذا صلاة الشكر، تتقدم كل صلاة:
كل طقس من طقوس الكنيسة، وكل قداس، يبدأ بصلاة الشكر. وقد وضعت لنا الكنيسة المقدسة صلاة الشكر في بدء كل صلاة من الصلوات السبع (في الأجبية) سواء كانت بالنهار أم بالليل. وهكذا نشكر الرب كل حين. عشية وباكر ووقت الظهر).
وأيضا نقول مع المرتل في المزمور (في نصف الليل نهضت لأشكرك على أحكام عدلك) (مز 119).
وبالإضافة إلى صلاة الشكر العامة، نقدم شكرا في تحاليل الساعات:
ففي تحليل صلاة باكر نقول (نشكرك يا ملك الدهور، لأنك أجزتنا هذا الليل بسلام. وأتيت بنا إلى مبدأ النهار) إننا نشكره على حفظه لنا سالمين خلال الليل، ومنحه لنا يوم جديدا في الحياة..
وفى تحليل الساعة الثالثة نقول (نشكرك لأنك أقمتنا للصلاة في هذه الساعة المقدسة التي فيها أفضت نعمة روحك القدوس بغنى على التلاميذ، خواصك القديسين ورسلك المكرمين الطوباويين، مثل ألسنة نار) ونحن نشكره لأنه منحنا أن نصلى في هذه الساعة


وهذا ما نقوله في تحليل الساعة السادسة (نشكرك يا ملكنا ضابط الكل ونمجدك. لأنك جعلت آلام ابنك الوحيد أوقات عزاء وصلاة).
وفى تحليل الغروب نقول له (نشكرك يا مليكنا المتحنن، لأنك منحتنا أن نعبر هذا اليوم بسلام، وأتيت بنا إلى المساء شاكرين. وجعلتنا مستحقين أن ننظر النور إلى المساء) إن كل ساعة تمر بنا بخير، نشكر الله عليها.
إذن هو شكر باستمرار، سواء في مقدمة كل صلاة، أو في المناسبات.


الشكر على كل شيء



بل أن الكنيسة تبدأ بصلاة الشكر حتى عندما تصلى في جناز على شخص أنتقل من هذه الحياة، أيضًا تبدأ بالشكر. يقول الرسول:
(وكل ما عملتم بقول أو بفعل، فاعملوا الكل باسم الرب شاكرين الله) (كو 3: 17) أي في كل عمل شاكرين الله. وفي صلاة الشكر نقول:
نشكرك على كل حال، ومن أجل كل حال، وفي كل حال.

إذن ليس هو فقط كل حين، وإنما أيضًا على كل شيء. ذلك لأن الله يعمل معنا الخير باستمرار وقد قال الرسول (كل الأشياء تعمل معا للخير، للذين يحبون الله) (رو 8: 28) سواء في ذلك الخير الواضح، أو الأمور التي تبدو وكأنها ليست الخير ولكنها خير ونحن لا ندرى!
لذلك وُصِف الله بأنه (صانع الخيرات).
إنه لا يصنع إلا خيرًا، ولذلك فالإنسان المؤمن بصفة الله هذه، يقبل كل ما يأتي من عند الله بفرح، ويقول في إيمان (كله للخير) ويشكر الله وتظهر له الأيام فيما بعد، أن هذا الأمر الذي يشك البعض في خيريته، كان للخير فعلا..
ولكن قد يسأل البعض ويقول: نحن نؤمن بلا شك أن كل ما يأتي من عند الله هو خيرا؟! نقول له: إن تصرفات الناس حيالنا: إن كانت خيرًا، ستصل إلينا خيرًا. ولكن..
إن لم تكن خيرًا، يحولها الله إلى خير، وتصل إلينا خيرًا في النهاية..
أخوة يوسف الصديق باعوه كعبد. وكان تصرفهم شرا في ذاته، وخيانة، وعدم محبة، وقسوة، وحسدا. ولكن الله حول ذلك الشر إلى خير، فصار يوسف (أبا لفرعون وسيدا لكل بيته) والثاني في المملكة.. وكان بقاؤه في مصر (لاستبقاء حياة) وهو نفسه قال لأخوته (أنتم قصدتم لي شرا، أما الله فقصد به خيرًا ليحيى شعبا كثيرًا) (تك 50: 20).
أولاد الله دائمًا فرحون، يشكرون على كل شيء.
وحينما يشكرونه، لا يفعلون ذلك كمجرد طاعة لوصية (اشكروا) كأمر مفروض عليهم!!
كلا، فليس هذا هو الشكر الحقيقي. وليس الشكر هو مجرد ألفاظ تقال بدون اقتناع، كأداء لواجب..
بل يشكرون الله من كل القلب، وبكل الثقة.
فهم واثقون تمامًا وبكل تأكيد، أن الله لا يسمح بأن يحدث لهم سوى الخيروأنه كضابط للكل يرقب كل الأمور الحادثة لهم، ويأخذ منها موقفا لصالحهم. لذلك هم يشكرونه على كل ما يحدث -أيًا كان- واثقين أنه لخيرهم. ولهذا ترتبط حياة الشكر بحياة الإيمان، كما سنرى عند حديثنا عن الفضائل المتعلقة بالشكر.
والإنسان قد يشكر الله بالكلام، وقد يقدم له ذبائح الشكر، وذبائح سلامة (لا 3) أو يقدم له نذورًا..
وكما قال داود النبي (كأس الخلاص أخذ، وباسم الرب أدعو. أوفى نذوري قدام كل شعبه) (مز116).


 
قديم 11 - 12 - 2021, 03:19 PM   رقم المشاركة : ( 60890 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,521

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


البابا شنودة الثالث

حياة الشكر


الذي يحيا حياة الشكر، هو إنسان نبيل، يشكر الجميل ولا ينساه.. لا ينسى مطلقًا أي خير قدم إليه، ويعبر عن ذلك بعبارات من الشكر. فالشكر في قلبه، وعلى لسانه، لله وللناس.
ولقد طوب السيد المسيح الرجل السامري – وكان واحدًا من عشرة شفاهم من البرص. ولكنه كان الوحيد الذي رجع إلى الرب (وخر على وجهه عند رجليه شاكرا) فأجاب الرب وقال (أليس العشرة قد طهروا؟ فأين التسعة ؟! ألم يوجد من يرجع ليعطى مجدا لله غير هذا الغريب الجنس؟! (لو 17: 15-18).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025