![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 60601 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الألمُ نوعان، جسديٌّ ونفسيٌّ. وهناك رابِطٌ قويٌّ بين الإثنين. في اللغة اليونانيَّة يُقالُ له “pathos”، ومعناه الهوى أو الوجَع. هذا ما يظهر في الترتيلة الشَّائِعَة: “منذ شبابي آلامٌ كثيرةٌ تحارِبُني، لكن أنتَ يا مُخَلِّصي أُعْضُدْنِي وخَلِّصْنِي”. على كلِّ حالٍ، يبقى الألمُ صعباً، جسديّاً كان أم نفسيّاً. لذا، السَّعي والواجِب يكونان، دائماً، في أنَّه علينا أَنْ نُخَفِّفَ من آلامِ الآخَرِين. الحقيقةُ الثانية، هي أَنَّ اللهَ لا يُريدُ الألمَ للبشَرِ، وقد سَعَى هو نفسُه ليشفِيَ مرضَى متألِّـمِينَ كثيرين. مِثالاً على ذلك، تعليمُ الرَّبِّ في مَثَلِ السَّامري الشَّفُوق الَّذي صَبَّ زيتاً وخمراً على جراحِ مَنْ وقعَ في أيدي اللصوص. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60602 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() مِنْ فوائِدِ الألمِ والمرضِ أَنَّنَا نشعرُ بضعفِنَا ونتواضَعُ طالِبينَ معونةَ الله. طبعاً، الآلام سيفٌ ذو حدَّيْنِ، فهي إمَّا أَنْ تقودَ إلى الفائِدَة: الصَّبر، التواضع…، وإمَّا أَنْ تقودَ إلى اليَأْسِ وحتَّى الكُفْر. عَظَمَةُ الإنسانِ المسيحيِّ تقومُ، ليس في أَنَّه يفتِّشُ عن بَلْسَمٍ فائِقِ الطَّبيعَة للتَّخَلُّصِ من المرضِ، إنَّمَا تَكْمُنُ عظمتُهُ في أَنَّهُ يعيشُ الألمَ بطريقةٍ فائِقَةِ الطَّبيعة. يقول الفيلسوف المسيحي Nicolas Berdiaev: “الألمُ خبرةٌ روحيَّةٌ يُنْظَرُ إليهِ تحت قانونِ النِّعمة لا تحت ما هو مسموحٌ وما هو ممنوع”. ربّما عن هذه الطريق نتذكَّرُ خطايانا، نعترفُ بها، نتوبُ عنها ونتذكَّرُ الموت. الإنسانُ أثناءَ ضعفهِ يختبِرُ قوَّةَ الله: “حينما أكونُ ضعيفًا فحينئذٍ أكونُ قويًّا” (2 كور 12: 10). يقول القدّيس اسحق السرياني: “الرَّبُّ قريبٌ من القلبِ المتالِّمِ الَّذي يطلبُهُ في المُصيبَة”. * * * الألمُ نوعان، جسديٌّ ونفسيٌّ. وهناك رابِطٌ قويٌّ بين الإثنين. في اللغة اليونانيَّة يُقالُ له “pathos”، ومعناه الهوى أو الوجَع. هذا ما يظهر في الترتيلة الشَّائِعَة: “منذ شبابي آلامٌ كثيرةٌ تحارِبُني، لكن أنتَ يا مُخَلِّصي أُعْضُدْنِي وخَلِّصْنِي”. على كلِّ حالٍ، يبقى الألمُ صعباً، جسديّاً كان أم نفسيّاً. لذا، السَّعي والواجِب يكونان، دائماً، في أنَّه علينا أَنْ نُخَفِّفَ من آلامِ الآخَرِين. الحقيقةُ الثانية، هي أَنَّ اللهَ لا يُريدُ الألمَ للبشَرِ، وقد سَعَى هو نفسُه ليشفِيَ مرضَى متألِّـمِينَ كثيرين. مِثالاً على ذلك، تعليمُ الرَّبِّ في مَثَلِ السَّامري الشَّفُوق الَّذي صَبَّ زيتاً وخمراً على جراحِ مَنْ وقعَ في أيدي اللصوص. + أفرام، مطران طرابلس والكورة وتوابعهما |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60603 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فيما يختصُّ بمرافَقَةِ المريضِ المتألِّمِ، لا تُفيدُهُ كثرةُ الكلامِ الوَعْظِيّ. يُفيدُهُ الحضورُ والسَّماعُ أَوَّلاً، ترافقُهُما كلمات بسيطة معزِّيَة مع صلاة. الأَلَمُ يمكنُ أَنْ يصبحَ لقاءً مع المسيح. لا ننسى الآلامَ الطوعيَّةَ الَّتي كانت للمسيح وكيف علينا أن نتشبَّه بها. يذكرُ النَّبيُّ أشعيا في معرِضِ حديثِه عن العبدِ المتأَلِّـم: “بجراحِهِ شُفِينَا” (أشعيا 53: 5). كما يذكرُ في مكان آخَر الجملةَ المعروفَة: “مثلَ خروفٍ سيقَ إلى الذَّبْحِ، وكَحَمَلٍ بريءٍ من العَيْبِ أمامَ الَّذي يجُزُّهُ هكذا لا يفتَحُ فاه. بتواضُعِه ارتفَعَت حكومتُهُ، أمَّا جيلُه فمَنْ يصفُهُ. لأَنَّ حكومَتَهُ قد ارتفَعَتْ عن الأرض” (أشعيا 53: 7-8) الدَّواءُ النَّاجِعُ للأَلَـمِ هو أَنْ نَقْرَعَ على الصَّدرِ ونصرخَ: “يا يسوع!، يا ابنَ اللهِ ارحمني”.. + أفرام، مطران طرابلس والكورة وتوابعهما |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60604 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() جميل لله ![]() «مُوسَى ... أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ... لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلاً» ( عبرانيين 11: 23 ) كان موعد الخروج من أرض العبودية يقرب، والله يرقب الأحداث ويتذكر ما قاله لأبرام في الرؤيا: «اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبًا فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ، وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ. فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ ... وَبَعْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُونَ بِأَمْلاَكٍ جَزِيلَةٍ ... وَفِي الْجِيلِ الرَّابِعِ يَرْجِعُونَ إِلَى هَهُنَا» ( تك 15: 13 -16). وبولادة موسى كانوا قد وصلوا إلى الجيل الرابع، وكان الأتقياء يئنون ويتوقعون الخلاص والخروج من أرض مصـر. كانوا يعيشون على الوعد، ويتعلقون بالساهر على كلمته. وقبل ولادة موسى، كان فرعون يسحق بني إسرائيل، وأمر أن يُلقوا أطفالهم في النهر. ولكن عندما وُلِدَ موسى، كانت عين الإيمان ترى فيه جمالاً لله، وأنه سيكون نافعًا للسيد، وأنه من الممكن أن يقود الشعب في رحلة الخروج من مصـر. لهذا أخفاه أبواه ولم يخشيا أمر الملك. إن أم موسى، رغم قسوة الظروف الطاحنة، لم تفشل ولم تُحبَط من الله الذي سمح بهذه الضغطات، وبالإيمان صانت وصاغت هذا الجميل لله، فخبأته ثلاثة أشهر، ولما لم يُمكنها أن تخبئه بعد، صنعت له سفطًا ووضعت الولد فيه، ووضعته بين الحلفاء على حافة النهر (خر2). كان عندها يقين الإيمان أن الله سيحفظ هذا الجميل لمجده، حيث إن الله أقوى وأعظم من فرعون وجبروته. لم تكن تعرف بالتحديد كيف سيتدخل الله، لكن إيمانها استأمن الله. لقد استودعته بين يدي الله القدير. وكان الله أمينًا ليُكرم ويشجع هذا الإيمان بشكل يفوق الخيال. وتحت التحكم الإلهي، خرجت ابنة فرعون إلى النهر لتغتسل، وجواريها معها ماشيات على جانب النهر. ولا نشك أن الله كان يرقب السفط ليحرسه، ويحرك الأحداث حسب قصده. لقد عاد الطفل إلى أمه التي أرضعته وعلَّمته وربته، وزرعت فيه كل المبادئ الصحيحة عن الله وشعبه، ليستثمر هذا الجمال لله طوال حياته. . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60605 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «مُوسَى ... أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ... لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلاً» ( عبرانيين 11: 23 ) كان موعد الخروج من أرض العبودية يقرب، والله يرقب الأحداث ويتذكر ما قاله لأبرام في الرؤيا: «اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبًا فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ، وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ. فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ ... وَبَعْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُونَ بِأَمْلاَكٍ جَزِيلَةٍ ... وَفِي الْجِيلِ الرَّابِعِ يَرْجِعُونَ إِلَى هَهُنَا» ( تك 15: 13 -16). وبولادة موسى كانوا قد وصلوا إلى الجيل الرابع، وكان الأتقياء يئنون ويتوقعون الخلاص والخروج من أرض مصـر. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60606 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «مُوسَى ... أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ... لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلاً» ( عبرانيين 11: 23 ) كانوا يعيشون على الوعد، ويتعلقون بالساهر على كلمته. وقبل ولادة موسى، كان فرعون يسحق بني إسرائيل، وأمر أن يُلقوا أطفالهم في النهر. ولكن عندما وُلِدَ موسى، كانت عين الإيمان ترى فيه جمالاً لله، وأنه سيكون نافعًا للسيد، وأنه من الممكن أن يقود الشعب في رحلة الخروج من مصـر. لهذا أخفاه أبواه ولم يخشيا أمر الملك. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60607 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «مُوسَى ... أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ... لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلاً» ( عبرانيين 11: 23 ) إن أم موسى، رغم قسوة الظروف الطاحنة، لم تفشل ولم تُحبَط من الله الذي سمح بهذه الضغطات، وبالإيمان صانت وصاغت هذا الجميل لله، فخبأته ثلاثة أشهر، ولما لم يُمكنها أن تخبئه بعد، صنعت له سفطًا ووضعت الولد فيه، ووضعته بين الحلفاء على حافة النهر (خر2). كان عندها يقين الإيمان أن الله سيحفظ هذا الجميل لمجده، حيث إن الله أقوى وأعظم من فرعون وجبروته. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60608 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «مُوسَى ... أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ... لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلاً» ( عبرانيين 11: 23 ) لم تكن تعرف بالتحديد كيف سيتدخل الله، لكن إيمانها استأمن الله. لقد استودعته بين يدي الله القدير. وكان الله أمينًا ليُكرم ويشجع هذا الإيمان بشكل يفوق الخيال. وتحت التحكم الإلهي، خرجت ابنة فرعون إلى النهر لتغتسل، وجواريها معها ماشيات على جانب النهر. ولا نشك أن الله كان يرقب السفط ليحرسه، ويحرك الأحداث حسب قصده. لقد عاد الطفل إلى أمه التي أرضعته وعلَّمته وربته، وزرعت فيه كل المبادئ الصحيحة عن الله وشعبه، ليستثمر هذا الجمال لله طوال حياته |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60609 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() رئيس جُند الرب ![]() «رَجُل واقفٍ قُبَالتَهُ، وسيفهُ مَسلول بيدهِ ... فقالَ: .. أنا رئيس جُند الرَّب» ( يشوع 5: 13 ، 14) «رئيس جُند الرب» .. هو الرب يسوع المسيح نفسه في إحدى ظهوراته في العهد القديم. فها هو يظهر ليشوع المُحارب باعتباره «رئيس جُند الرَّب»، لأن هناك حروبًا قادمة أمام يشوع، وأمام الشعب؛ لذلك أتى بنفسه، ليقود هذه المعارك إتمامًا لما قاله الرب ليشوع ( يش 1: 1 - 9)، لتحقيق النصر بطرد الأعداء، وتمليك الشعب أرض الموعد. «هل لنا أنتَ أو لأعدائنا؟» .. هل هذا السيف مَسْلُولٌ ضدنا، أم فى صفنا ولحسابنا؟ كان هذا مَضمون استفسار يشوع. والإجابة: إن هذا السيف المَسْلُول ليس موجَّهًا لأي واحد من شعب الله، بل هو موجَّه للأشرار والمقاومين لشعب الله في كل مكان وزمان. فهذا السيف يُرينا الحماية الدائمة لشعب وكنيسة الله، طالما كانوا يسلكون في قداسة عملية. نحن كمؤمنين بالمسيح في العهد الجديد صار لنا المسيح رئيس الخلاص العظيم الذي أنجزه وأتمَّهُ في الجلجثة، وهو الآن لنا في حروبنا الروحية، لكي يُمَكِّننا من الانتصار، لكي نتمتع بالأنصبة والبركات الروحية التي صارت لنا في المسيح يسوع. «هل لنا أنتَ؟» .. في طريق تمتُّعنا بالبركات الروحية التي لنا في المسيح يجتاز المؤمنون حروبًا روحية شرسة وضارية، ضد قوى مُعادية تحاول إعاقتنا وحرماننا أحيانًا من الاجتماعات والشركة مع المؤمنين والخدمة للرب، لذلك فنحن نحتاج لمَنْ يقف بجانبنا، وله القدرات والإمكانيات التي تَحسم تلك المعارك لصالحنا، بالتغلُّب على هذه المعوقات والتحديات التي تعيق تقدُّمنا. «الآن أتيتُ» .. ربما كان يشوع مُستغرقًا في التفكير في كيفية اقتحام أريحا؛ المدينة المُحصَّنة بأسوارها العالية، وما هي الخطط الملائمة التي تضمن تحقيق النصـر؟ ويا لها من حيرة! في تلك اللحظات يقول: ”رئيس جُند الرَّب“ ليشوع: «الآن أتيتُ». «الآن أتيتُ» لأُمسك بزمام القيادة، لتحقيق النصر، لتكون البركة من نصيبكم. ونحن كثيرًا ما تواجهنا أسوارًا عالية وحواجـز منيعة، تُعيق تقدُّمنا، حتى إننا نصرف وقتًا وجهدًا في محاولة إيجاد الحلول لمثل هذه المصاعب، فليست لنا الإمكانيات التي تؤهلنا للثقة في حكمتنا وقدرتنا لمثل هذه المواجهات، إلى أن نجد ”رئيس جُند الرَّب“ بجوارنا، في الوقت المناسب تمامًا، عندئذ يضع الإيمان ثقته التامة فيه، ”وفي هذه جميعها يَعظُم انتصارنا بالذي أحبَّنا“. . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 60610 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() «رَجُل واقفٍ قُبَالتَهُ، وسيفهُ مَسلول بيدهِ ... فقالَ: .. أنا رئيس جُند الرَّب» ( يشوع 5: 13 ، 14) «رئيس جُند الرب» .. هو الرب يسوع المسيح نفسه في إحدى ظهوراته في العهد القديم. فها هو يظهر ليشوع المُحارب باعتباره «رئيس جُند الرَّب»، لأن هناك حروبًا قادمة أمام يشوع، وأمام الشعب؛ لذلك أتى بنفسه، ليقود هذه المعارك إتمامًا لما قاله الرب ليشوع ( يش 1: 1 - 9)، لتحقيق النصر بطرد الأعداء، وتمليك الشعب أرض الموعد. |
||||