![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 56811 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث داود النبي في معاملته لأبشالوم. أبشالوم الذي خان أباه داود، وأساء إليه، وقاد ليستولي علي ملكه.. لم يحتد عليه داود، بل لرجال جيشه (ترفقوا بالفتي أبشالوم) (2صم5:18). ولما انتصر جيش داود كان كل همه لمن بشروه بالانتصار (أسلام للفتي أبشالوم؟) (2صم18: 29، 32). ولما علم بموته، بكي عليه وأبكي الشعب كله. مثال آخر هو أبونا إسحق الذي لم يحتد علي يعقوب لما خدعه. خدع يعقوب أباه وقال له (أنا عيسو بكرك) (تك19:27). ونال البركة بمكر. ولما عاد عيسو واكشف إسحق الخدعة، لم يحتد علي يعقوب، بل قال (تعن يكون مباركًا) (تك33:27). إنها المحبة التي لا تحتد. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56812 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث يذكرنا هذا كله وغيره بمحبة الأم لطفلها ورضيعها. ما أكثر ألوان الإزعاج التي يسببها الرضيع لأمه بحيث لا تعرف معني الراحة والنوم، ولكنها لا تحتد عليه لأنها تحبه. وقد خلقها الله بهذه المحبة التي لا تحتد عليه لأنها تحبه. وقد خلقها الله بهذه المحبة التي لا تحتد (بالنسبة إلي رضيعها) لكي يمكنها أن تهتم به وتربيه.. المحب لا يحتد علي حبيبه، لأنه يود الاحتفاظ بمحبته. لا يريد أن يفقد محبته، أو أن يعكر جوها بالحدة. وكذلك لأنه يحبه، فلا يريد أن يخدش شعوره بأي لون من الاحتداد. وأيضًا لأنه يأخذ كل تصرفاته بحسن نية، ولا يظن به السوء، لأن المحبة لا تظن السوء. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56813 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث المحبة لا تظن السوء، فلا تحتد. حتى في الأخطاء الواضحة، لا تري أن من ورائها قصدًا سيئًا، وربما تعزوها إلي جهل أو عدم الفهم، أو لنية طيبة.. المحبة مع من تحبه في جو من الثقة، ولا تشك في تصرفاته ولا في نواياه، مهما بدا التصرف غريبًا. السيد المسيح لم يفقد الثقة في محبة تلاميذه علي الرغم من أخطائهم. ناموا في بستان جثسيماني وقت جهاده. وهربوا وقت القبض عليه، واختفوا في العلية خائفين من اليهود. وشكوا في قيامته. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56814 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث ولم يصدقوا المجدلية ولا تلميذيّ عمواس (مر16: 9-12). كذلك لما تحدث النسوة عن القيامة (تراءى كلا مهن لهم كالهذيان، ولم يصدقوهن) (لو11:24). وعلي الرغم من كل ذلك بقيت محبة السيد الرب لهم كما هي. ولم يحط إخلاصهم بشيء من سوء الظن، حسبما يحكم الآخرون..! (طبعًا بالنسبة للسيد المسيح لا نستعمل عبارة الظن، لأن كل معرفته يقينية. لكن نقول إن ثقته فيهم بقيت كما هي، علي الرغم من سوء موقفهم وكثرة أخطائهم). ونحن في علاقتنا من الرب نفعل هكذا. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56815 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث مهما أصابتنا التجارب والضيقات والأحزان من كل ناحية، لا نشك في محبة الله لنا، ولا نظن السوء كأن الله قد تخلي عنا، بل نقول في ثقة (كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله) (رو28:8). جاعلين أمامنا قول القديس يعقوب الرسول: (احسبوه كل فرح يا أخوتي، حينما تقعون في تجارب متنوعة) (يع2:1). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56816 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث بالمثل في علاقتنا مع الآباء الروحيين والجسديين. لا نظن السوء في أي أمر منهم أو أي تصرف، مهما بدا لنا غريبًا. إنما نقول لعل هناك حكمة وراء ذلك لا ندركها الآن،وهكذا نفعل مع أخوتنا ومع زملائنا في الخدمة، لأن المحبة لا تظن السوء. وبهذا المبدأ يسود السلام في الأسرة وفي المجتمع. لأن ظن السوء بالإضافة إلي كونه ضد المحبة والثقة، فإن يشيع الشك والتخويف، مما يسبب تفكك العلاقات، وعدم القدرة علي التعاون، وكذلك عدم تصديق أية كلمة،، والشك في أي تصرف، كما يحمل لونًا من الظلم للآخرين وقد يكونون أبرياء. عدم السوء، وهو من صفات المحبة، يعطي شعورًا بالأمان والاطمئنان. ننتقل إلي صفة أخري من صفات المحبة وهي: المحبة لا تفرح بالإثم، بل تفرح بالحق. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56817 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث المحبة لا تفرح بالإثم إن العدو الذي يشمت في عدوه، ويفرح بما يحل به من ظلم، أو ما يرتكبه من إثم يسئ إليه. ولكن المحب ليس هكذا. إنه يعامل حتى العدو بمحبة حسب وصية الرب (أحبوا أعداءكم) (مت44:5). ويضع أمامه قول الكتاب: "لا تفرخ بسقوط عدوك، ولا يبتهج قلبك إذا عثر" (أم17:24). وإن يعقوب لم يفرح، لما انتقم شمعون ولاوي من شكيم لما أذل أختهما دينة وقال لهما (كدرتماني). وداود النبي لم يسر بمن بشره بموت أبشالوم، بل بكي (2صم18). عمومًا الشماتة شيء رديء. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56818 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث أن عبارة (المحبة لا تفرح بالإثم) توجد في بعض الترجمات هكذا المحبة لا تفرح بالظلم). فإن تعرض عدوك لظلم، لا تفرح بهذا، لأنه شماتة. لئلا يري الرب ذلك فيستاء. بل أن استطعت أن تنقذ عدوك إذا سقط، يكون هذا نبلًا منك ومحبة.. إن السامري الصالح، ولما رأي يهوديًا من أعداء جنسه، وقد اعتدي عليه اللصوص وتركوه بين حي وميت، ولم يفرح بأذيته ولا بالظلم وقع عليه، بل في محبة عالجه وأنقذه (لو23:10). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56819 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() البابا شنودة الثالث المحبة تفرح بالحق، لأنه يوافق مشيئة الله. لذلك سرها أن كل إنسان ينال حقه، ولا يحيق به الظلم، حتى إن كان عدوًا لذلك فالإنسان المحب يدافع عن المظلومين، ولو كانوا من خصومه أو مقاوميه. ويمكن أن نأخذ هذه الوصية من جهة محبتنا لله. فإذا نحن أحببنا الله، لا نفرح بالإثم، بل نفرح بالحق،لأن الإثم عداوة لله الذي نحبه. والحق هو الله. وقد قال الرب: (وتعرفون الحق والحق يحرركم) (يو32:8). ففي محبتنا لله، لابد أن نلتصق بالحق. ولذلك بالحق. ولذلك فإن الذي يدافع عن الباطل، ولو باسم الشفقة، وهو بعيد عن الحق، وبالتالي هو بعيد عن الله.. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 56820 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الحياة مليانة تجارب ومشاكل أنا شايف أد ايه أنتم تعبانين متقلقوش أنا قريب هفرحكم |
||||