![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 471 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
جرترودا الكبيرة قدّيسةٌ جعلت قلبَها موطنًا لمحبّة يسوع تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني من كلّ عام بتذكار القدّيسة جرترودا الكبيرة؛ هي مثال التواضع والخدمة التي تركت إرثًا روحيًّا خالدًا يُلهِم النفوس. وُلِدَت القدّيسة جرترودا في أيسليبن الألمانيّة في العام 1256، وسارت منذ طفولتها نحو النور الإلهيّ. في دير البينديكتين، تألّقَت بفضل صفاء إيمانها وعمق معرفتها في الأدب والفلسفة. وفي يوم ميلاد المخلّص، في 25 ديسمبر/كانون الأوّل، اختبَرَت حضور الربّ الذي قال لها: »لا تخافي، أنا أساعدكِ وأحرّركِ«، فكان لتلك الرؤيا وقعٌ ساحر في قلبها، وشَعَرت بِلين محبّته التي غمرت روحها. كرّست هذه القدّيسة حياتها للصلاة والتأمّل في الكتاب المقدّس وكتابات آباء الكنيسة، محوّلة قلبها إلى موطن دائم للمسيح المصلوب. في العام 1301، وُلِدَت في روحها عبادةُ قلب يسوع المطعون، فكانت رؤاها دعامةً قويّة لنشر هذه المحبّة. وفي عيد القدّيس يوحنّا، حظيت هذه القدّيسة بنعمة الاتّكاء على صدر المخلّص، لتسمع دقّات قلبه الإلهيّ، وتُدرك أنّ الله يحتفظ بمفاجآت تنعش الحبّ من جديد في الأوقات التي يبرد فيها الإيمان. تُعدّ هذه القدّيسة من أعظم المتصوّفات المسيحيّات، وقد عرِفَت بتواضعها العميق، وحرصها على خلاص النفوس، واستعدادها الدائم لخدمة المحتاجين. اختارت دراسة اللاهوت على حساب العلوم الإنسانيّة، وكرّست حياتها للكتابة ونشر الإيمان بإخلاص. رقدت جرترودا الكبيرة بسلام في العام 1302، وأعلِنت طوباويّة في العام 1606، وقدّستها الكنيسة سنة 1677. وقد تركت لنا إرثًا روحيًّا خالدًا يُلهِم النفوس بالحبّ والإيمان. يا ربّ، علِّمنا على مثال هذه القدّيسة كيف نحبّك بحرارة، ونسمع دقّات قلبك، ونكرّس حياتنا لخلاص النفوس، حتّى نرتقي إليك بقلوب صافية، آمين. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 472 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القدّيسة ماري ألفونسين زهرة القدس ورسولة الورديّة تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني من كلّ عام بتذكار القدّيسة ماري ألفونسين؛ هي رمز البساطة والاتّكال الكامل على العناية الإلهيّة. وُلدت ماري ألفونسين غطّاس في القدس سنة 1843، وعاشت منذ طفولتها اختبار الإيمان العميق، فاختارت السير خلف صوت الربّ، مؤمنةً بأنّ الدعوة الحقيقيّة هي أن تكون أداة سلام ونور في عالم متعَب. أنعمت عليها مريم العذراء بظهورات، كاشفةً لها رغبتها في تأسيس رهبانيّة وطنيّة تحمل اسم رهبنة الورديّة المقدّسة. وهكذا كانت هذه الرهبنة بيتًا للرجاء في قلب الشرق، ورسالة مكرّسة لتربية الفتيات، وتعليم الأطفال، وخدمة الفقراء والمهمَّشين. وكانت الراهبات يشاهدنها دومًا راكعة أمام المذبح، تستمدّ من القربان الأقدس قوّة الرسالة وصبر المحبّة. تميّزت حياة هذه القدّيسة بالبساطة العميقة والاتّكال الكامل على العناية الإلهيّة. لم تسعَ إلى المجد، بل إلى إتمام مشيئة الله في التفاصيل الصغيرة، فصارت مثالًا للطاعة الهادئة التي تغيّر القلوب. وأخيرًا رقدت بعطر القداسة في العام 1927. أعلنها البابا فرنسيس قدّيسة على مذابح الكنيسة المقدّسة في العام 2015، مؤكّدًا أنّ قداستها ثمرة إيمان متجذّر في الأرض التي منها أشرق الفداء. نسألك يا ربّ أن تعلّمنا أنّ القداسة ليست بعيدة المنال، بل تنبت في القلب الذي يُحبّ بلا شروط، ويصغي إلى نداء الربّ كلّ يوم، على غرار ماري ألفونسين، زهرة القدس ورسولة الورديّة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 473 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القدّيسة يوليانا صرخة إيمان في ليل الطغيان تحتفل الكنيسة المقدّسة بتذكار القدّيسة يوليانا الشهيدة في تواريخ مختلفة، منها 21 ديسمبر/كانون الأوّل؛ هي من استشهدت حبًّا بالمسيح. أبصرت يوليانا النور في نيقوميديا في الربع الأخير من القرن الثالث، عندما كانت المسيحيّة هدفًا للاضطهاد والعنف. نشأت في بيتٍ وثنيّ، لكنّ قلبها لم ينغلق أمام سراج الحقّ، إذ انجذب باكرًا إلى الإيمان القويم ومحبّة المسيح، فاعتنقت المسيحيّة بحرّية ووعي، متحدّيةً محيطها وتقاليده. لم يكن إيمانها مجرّد قناعة داخليّة، بل خيارًا واضحًا انعكس في مواقفها وقراراتها. حين قرّر والدها تزويجها الوالي الوثنيّ إيليوزيوس، وجدت نفسها أمام امتحان مصيريّ: رفضت هذا الزواج بحزم، معلنةً أنّها لا تستطيع الارتباط بِمَن يُعادي إلهها الحقيقيّ ويضطهد المؤمنين به. كان رفضها شهادةً علنيّة للإيمان، لكنّها دفعت ثمنه غاليًا، إذ سُجِنَت وتعرّضت لأبشع أنواع الآلام. في لحظات الألم والظلمة، لم تفقد يوليانا سلامها الداخليّ، بل حوّلت السجن إلى مكان صلاة، والعذاب إلى فعل تسليمٍ كامل للعناية الإلهيّة. وتشير الروايات إلى أنّها كانت تحضّ المؤمنين من حولها على الثبات، مردّدةً: «قوّتي ليست في جسدي، بل في الربّ الذي لا يخيّب». وفي سنة 304، حُكِم عليها بقطع الرأس، فتقدّمت إلى الاستشهاد بهدوء وسلام، وهكذا صار دمها بذرة إيمان في نيقوميديا ومحيطها. واليوم، تُذكِّرنا سيرتُها بأنّ الإيمان ليس انتماءً شكليًّا، بل علاقة حيّة تُختَبَر وسط القرارات الصعبة. أيّها الربّ يسوع، في تذكار القدّيسة يوليانا، امنحنا نعمة الثبات في الإيمان، وشجاعة الشهادة للحقّ، وسلامًا يقوّينا وسط كلّ تجربةٍ، آمين. |
||||
![]() |
|