![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 47331 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “ثم خرجوا به ليصلبوه” (مر15: 20) “وبعدما استهزأوا به. نزعوا عنه الأرجوان، وألبسوه ثيابه، ثم خرجوا به ليصلبوه” (مر20:15). “فخرج وهو حامل صليبه” (يو19: 17). خرج السيد المسيح من أورشليم وهو حامل أداة موته وهو الصليب، حاملاً عار خطايانا.. لهذا قال معلمنا بولس الرسول: “فإن الحيوانات التى يُدخل بدمها عن الخطية إلى الأقداس بيد رئيس الكهنة، تُحرق أجسامها خارج المحلة. لذلك يسوع أيضاً لكى يقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب. فلنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره” (عب13: 11-13). وحينما ظهر موسى وإيليا يتكلمان مع السيد المسيح على جبل التجلى “تكلما عن خروجه الذى كان عتيداً أن يكمله فى أورشليم” (لو9: 31). وحينما طرد الإنسان من الفردوس بسبب الخطية، ومُنع من الأكل من شجرة الحياة. فإنه قد واجه الموت، والمصير المظلم فى الجحيم. وبقى منتظراً الفداء والخلاص من الخطية ومن الموت.. وحينما جاء السيد المسيح، وحمل خطايانا فى جسده. فإنه قد تألم خارج الباب.. خارج المحلة.. كما خرج آدم من الفردوس “لأنه جعل الذى لم يعرف خطية- خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه” (2كو5: 21). أى أن الرب قد “وضع عليه إثم جميعنا” (إش53: 6).. فكما خرج آدم من الفردوس لسبب الخطية، هكذا خرج السيد المسيح من مدينة الله أورشليم حاملاً صليب خطايانا.. بعد خروج آدم أقام الرب شرقى الفردوس “الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة” (تك3: 24). كان لهب هذا السيف المتقلب رمزاً للعدل الإلهى الذى ينبغى أن يوفيه الإنسان، قبل أن يصل إلى شجرة الحياة ويأكل منها. وهيهات أن يوفى الإنسان العدل الإلهى حقه بدون موت القدوس البار الذى بلا خطية وحده، الذى تجسد وتأنس لأجل خلاصنا. مقدماً فداءً غير محدود بذبيحته المقدسة على الصليب.. هكذا اجتاز السيد المسيح نار العدل الإلهى، واحتمل آلام الصليب، لكى يصل بنا إلى أفراح القيامة، وإلى شجرة الحياة الأبدية التى حرمنا منها بسبب خطايانا. وكما خرج السيد المسيح من أورشليم حاملاً الصليب، هكذا عاد ودخلها بعد القيامة بمجد، وظهر لتلاميذه فى العلية حيث كانوا مجتمعين. وكان ذلك بعد أن صنع الخلاص، ورد آدم وبنيه إلى الفردوس. كانت أورشليم – مدينه الله، ترمز إلى كورة الأحياء.. ترمز إلى الفردوس، وترمز إلى أورشليم السمائية.. وترمز إلى حياة الشركة مع الله. فى أسبوع الآلام تترك الكنيسة (كجماعة) الهيكل، والخورس الأول الخاص بالمتناولين، وتجتمع خارج الباب (أى خارج الخورس الأول)، فى صحن مبنى الكنيسة. لكى نتذكر مع آلام السيد المسيح، أن الخطية قد أخرجتنا من الفردوس وحياة الشركة مع الله، اللذين تعيشهما الكنيسة على الأرض فى الهيكل المقدس، والخورس الأول. وبعد صلاة الساعة الحادية عشر من يوم الجمعة العظيمة، تدخل الكنيسة إلى الهيكل، لنتذكر أن الفداء قد تم على الصليب بموت السيد المسيح، وأن العداوة القديمة قد زالت بذلك بين الله والإنسان. وحتى القديسون الذين كانوا قد رقدوا، وكانت أجسامهم تُدفن خارج المحلة، أى خارج أورشليم، قاموا ودخلوا إلى المدينة احتفالاً بعودتهم إلى الفردوس، واحتفالاً بقيامة السيد المسيح. وقد سجّل القديس متى الإنجيلى هذه الواقعة الفريدة فى إنجيله فقال: “قام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين” (مت27: 52، 53). وقد أجمل القديس يوحنا فى رؤياه كثيراً من معانى الخلاص والفداء التى ذكرناها، وطبيعة مُلك السيد المسيح الفادى المنتصر فقال: “ثم رأيت السماء مفتوحة، وإذا فرس أبيض، والجالس عليه يدعى أميناً وصادقاً، وبالعدل يحكم ويحارب. وعيناه كلهيب نار، وعلى رأسه تيجان كثيرة، وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو. وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويُدعى اسمه كلمة الله. والأجناد الذين فى السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزاً أبيض ونقياً. ومن فمه يخرج سيف ماضٍ لكى يضرب به الأمم. وهو سيرعاهم بعصاً من حديد. وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شئ. وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب” (رؤ19: 11-16). فى ليلة السبت الكبير تعيش الكنيسة مع أحداث الخلاص العظيم، حينما كان السيد المسيح بجسده المقدس فى القبر، وكانت روحه تعمل عملاً هائلاً بقدرته الإلهية فى تخليص أرواح الذين رقدوا على الرجاء ونقلها من الجحيم إلى الفردوس، وذلك بعد أن فتح الفردوس باستحقاقات دمه الذى سفك على الصليب. وحسناً تقرأ الكنيسة المقدسة سفر الرؤيا بكامله فى هذه الليلة.. وهو السفر الذى يتحدث عن الأبدية والعالم الآخر، أو عن علم الآخرة (إسخاطولوجى).. الكنيسة كعروس للمسيح؛ تتأمل فى عمله الخلاصى وتنتظر مجيئه من السماء.. تحتفل بموته وتحتفل بقيامته.. تحتفل بصعوده وتنتظر مجيئه.. تعيش بالإيمان وتعيش بالرجاء.. تعيش العبور وتنطلق بقوته المتجددة نحو أمجاد الأبدية. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47332 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
سمعان القيروانى ![]() بعد الجلد الرومانى العنيف، واستكمال المحاكمة، خرج السيد المسيح وهو حامل صليبه من قلب مدينة أورشليم، متجهاً إلى أعلى جبل الجلجثة خارجاً عن أورشليم. وكان طريق الجلجثة طويلاً ومتصاعداً، كما كان الصليب ثقيلاً ومتعامداً. وقد حمل الرب هذا الصليب الثقيل الذى هو نفسه أداة موته، كما حمل بإرادته خطايانا فى جسده وهى سبب موته. وقع السيد المسيح على الأرض تحت الصليب، وهو صاعد فى طريق الجلجثة، وذلك لكى نفهم بوضوح أنه لم يستخدم قدرته الإلهية ليمنع الألم والمعاناة عن جسده. فبالرغم من اتحاد اللاهوت والناسوت معاً فى طبيعة واحدة اتحادًا تاماً طبيعياً وأقنومياً يفوق العقل والإدراك، إلا أن اللاهوت لم يتغير بسبب الاتحاد من جهة كونه غير متألم، والناسوت لم يتغير بسبب الاتحاد من حيث كونه قابلاً للألم.. ولكن لأن جسد أقنوم الكلمة هو الذى تألم، لأجل هذا ننسب إليه آلام جسده الخاص. فنقول إن كلمة الله قد تألم لأجل خلاصنا. ولأن جسده قد نزف كمية كبيرة من الدماء فى الداخل والخارج.. فى الداخل من جراء تمزق الشرايين المحيطة بالقفص الصدرى نتيجة الجلد بكرباج من أعصاب البقر، تنتهى أطرافه بقطع معدنية أو أجزاء مدببة من عظام البقر. والكرباج تنغرس نهايته فى داخل الجلد مع كل جلدة بسيوره الثلاثية، وتمزق فى الداخل الشرايين المحيطة بضلوع القفص الصدرى وتُحدِث نزيفاً داخلياً. وفى الخارج كان الدم ينزف من رأسه المتوج بالشوك، ومن الجراحات السطحية الناتجة عن الجلد العنيف بأعصاب البقر على الطريقة الرومانية( ). ومع هذا النزيف الذى استمر منذ وقت الجلد أثناء المحاكمة، بدأ السيد المسيح يشعر بالإعيـاء، وعدم القدرة على بذل المجهـود المعتـاد، فكم بالأولى حمل هذا الصليـب الثقيل، وهو يزحف بثقله من خلفه على أرض غير مستوية وصاعدة، تلاحقه كرابيج من العسكر الرومان بغير شفقة ولا رحمة. لهذه الأسباب إلى جوار الآلام النفسية الناشئة عن إحساسه بالجحود ونكران الجميل من البشرية التى أخطأت فى حقه وهو يسعى لأجل خلاصها، ومن الأمة اليهودية التى طالبت بموته بيد الوثنيين، ومن تلميذه الخائن يهوذا الإسخريوطى الذى باعه مقابل ثلاثين من الفضة بعد أن عاش معه فى صحبة طويلة، لهذا كله كان السيد المسيح يقع على الأرض، ومن فوقه صليبه الخشبى الثقيل الذى كان يرتطم بجسده المقدس، حتى شعر قائد المئة أنه لا فائدة من تكرار المحاولة للوصول إلى قمة الجلجثة على هذا الوضع. ففكر قائد المئة فى تسخير شخص كان عائداً من الحقل “هو سمعان القيروانى أبو ألكسندرُس وروفس” (مر15: 21). ليحمل صليب الرب يسوع ويسير معه فى موكب الصلب إلى أعلى الجلجثة. طوباك أنت يا سمعان يا من استحققت أن تحمل صليب فاديك وتسير معه إلى الجلجثة.. يا من أوضحت بمثال مسيرة كل قديس يتبع السيد المسيح حاملاً الصليب، الذى ليس هو سوى صليب السيد المسيح نفسه. كقول معلمنا بولس الرسول: “لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته” (فى3: 10). إن من يتألم من أجل السيد المسيح فله الطوبى.. وهو لا يتشبه بالمسيح فقط، بل يشترك معه فى حمل صليبه المحيى. كثيرون يحملون الصليب للزينة على صدورهم، ولكن ليتهم يحملونه فى قلوبهم.. ليتهم يعانقونه.. ليتهم يصعدون مع السيد المسيح إلى الجلجثة، مرددين قول معلمنا بولس الرسول: “إن كنا نتألم معه لكى نتمجد أيضاً معه” (رو8: 17). قد تأتى علينا التجارب والآلام ونظن أن الرب قد تخلى عنا، ولكن هذه الآلام تكون هبة وعطية من الله كقول الكتاب: “لأنه قد وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط، بل أيضاً أن تتألموا لأجله” (فى1: 29). لقد سخَّروا سمعان القيروانى ليحمل الصليب فأطاع، ونال هذه البركة. والسيد المسيح نفسه أوصانا قائلاً: “من سخرك ميلاً واحداً، فاذهب معه اثنين” (مت5: 41). فهل نقبل أن نحمل الصليب الذى يسخرنا الرب نفسه لحمله؟ يا له من شرف عظيم، تغنى به بولس الرسول قائلاً: “كما تكثر آلام المسيح فينا، كذلك بالمسيح تكثر تعزيتنا أيضاً” (2كو1: 5). إن صليبى الذى أحمله يا رب، هو نفسه صليبك أنت، الذى حملته لأجل خلاصى.. أنت حررتنى من الهلاك الأبدى بموتك المحيى، وأنا لا يمكننى أن أدفع ثمن خلاصى، لأنه هو دمك الإلهى.. ولكنى على الأقل يمكننى أن أشارك طريق الصليب، وأن أحمل صليبك الذى هو ينبوع خلاصى وفدائى. إننى حينما أحمل صليبك وأتبعك، فإننى بهذا أكون جزءاً من خطة الله لأجل خلاصى وخلاص الآخرين.. بحسب قول الآباء لى [إن الله الذى خلقك بدونك، لا يخلصك بدونك]. إن إيمانى بك بصورة حية، هو أن أقبل صليبك فى داخلى، مدفوناً معك بالمعمودية للموت، مسلّماً إنسانى العتيق ليصلب معك، حتى باتحادى بك بشبه موتك، أصير أيضاً بقيامتك. فأعطنى يا رب أن أحسب نفسى ميتاً عن الخطية، مجاهداً فى ذلك لكى أحيا لله بك؛ أنت حياتى ومخلصى. ما أعجب اتضاعك يا إلهى لأنك قبلت أن تقع تحت ثقل الصليب مُظهراً ضعفاً خارجياً، لكى تجتذبنى إلى مشاركة آلامك، حتى لا تفوتنى مشاركة قوة قيامتك.. هكذا يا رب باتضاعك غير الموصوف رسمت لنا طريق الحياة..!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47333 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() العود الرطب (لو23: 31) فى مسيرة السيد المسيح نحو الجلجثة شرح معلمنا لوقا الإنجيلى حوارًا هاماً حدث فى الطريق بين السيد المسيح والنسوة اللواتى كن يلطمن وينحن عليه. فبعدما توصّل رؤساء اليهود إلى غرضهم فى إحراج الوالى واستصدار حكم ظالم ضد السيد المسيح إذ “كانوا يلجون بأصوات عظيمة طالبين أن يصلب. فقويت أصواتهم.. فحكم بيلاطس أن تكون طلبتهم.. وأسلم يسوع لمشيئتهم” (لو23: 23-25). بعد ذلك خرج يسوع وهو حامل صليبه بعدما علا صوت الباطل أمام الوالى. “ولما مضوا به أمسكوا سمعان رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع. وتبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتى كن يلطمن أيضاً وينحن عليه. فالتفت إليهن يسوع وقال: يا بنات أورشليم لا تبكين علىّ، بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن. لأنه هوذا أيام تأتى يقولون فيها طوبى للعـواقر والبطـون التى لم تـلد، والثّدِى التى لم تُرضـع. حينئذ يبتدئـون يقولون للجبال اسقطى علينا وللآكام غطينا. لأنه إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا، فماذا يكون باليابس” (لو23: 26-31). كان للسيد المسيح شعبية كبيرة سبق أن أزعجت رؤساء اليهود خاصة فى يوم أحد الشعانين، حينما استقبلته الجموع فى أورشليم كملك “فقال الفريسيون بعضهم لبعض انظروا إنكم لا تنفعون شيئاً. هوذا العالم قد ذهب وراءه” (يو12: 19). وقد امتلأ رؤساء اليهود حسداً وغيرة، لسبب شعبية السيد المسيح الجارفة. لذلك دبّروا المؤامرة وقبضوا عليه فى الليل خلواً من جمع، وأجروا المحاكمة اليهودية ليلاً. ثم سلّموه فى الصباح الباكر إلى الوالى، وأخذوا معهم جمهورهم الخاص الذى كان يطالب بصلب السيد المسيح.. واستيقظت أورشليم فى الصباح، لتجد أن الحكم قد صدر من قبل الحاكم الرومانى وانتهى الأمر ولم يعد فى استطاعة الجماهير التى أحبت السيد المسيح أن تفعل شيئاً، سوى أن تتبعه فى طريق الجلجثة، كما أوضح معلمنا لوقا الإنجيلى “تبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتى كن يلطمن أيضاً وينحن عليه” (لو23: 27). كان من الطبيعى أن تبكى النسوة ويلطمن على السيد المسيح، الذى وقع عليه كل هذا الظلم وهو برئ. وكان من الطبيعى أن تنكسر قلوب الرجال وهم يبصرون ملك إسرائيل وهو يساق بهذه الصورة المهينة إلى موت الصليب؛ موت العبيد.. ومع رجلين من القتلة والسارقين المجرمين. لو أتيحت لهم الفرصة أمام الوالى لدافعوا بشدة عن السيد المسيح. ولكن المؤامرة استبعدت الصوت الحقيقى للجماهير، وضخمت صوت الباطل، كما لو كان معبّراً عن إرادة الجماهير وإرادة الأمة. لقد حشدوا جمهوراً محدوداً أمام الوالى يطالب بصلب السيد المسيح، وتجاهلوا مشيئة الجماهير العريضة من الناس وأرادوا أن يشككوا الشعب فى صدق إرسالية السيد المسيح بتطبيق حكم الموت عليه عن طريق التعليق على الخشبة، ليؤكّدوا للشعب الذى أحبه أنه قد صار ملعوناً من الله. لأنه فى سفر التثنية يقول إن “المعلّق ملعون من الله” (تث21: 23). إلى هذه الدرجة حَبَكَ اليهود المؤامرة حتى أنهم قدموا دليلاً كتابياً من خلال أحداث الصلب على أن السيد المسيح قد صار فى حكم الملعون من الله. وبهذا اهتز وضع السيد المسيح فى أنظار الذين لم يفطنوا إلى خطورة المؤامرة اليهودية. حقيقة أن السيد المسيح قد حمل لعنة خطايانا على الصليب، ولكنه إذ أوفى العدل الإلهى حقه، فقد محا اللعنة إلى الأبد. وكان دليل قبول ذبيحته وزوال اللعنة، هو أن الله قد أقامه ناقضاً أوجاع الموت، إذ لم يكن للموت سلطان عليه، لأنه كان بلا خطية من جانبه شخصياً. وقد سبق إشعياء وتنبأ عن هذا الأمر وقال: “نحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً. وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبحبره شفينا” (إش53: 4، 5). دخل الشك إلى قلوب البعض.. ولكن ذوى القلوب الأمينة الواثقة لم تهزهم المؤامرة المحبوكة. بل بقيت ثقتهم فى قداسة السيد المسيح كما هى، وثقتهم فى قبول الرب لذبيحته الطاهرة كما هى.. ومن أمثلة هؤلاء الأشخاص الأمناء المريمات القديسات اللواتى أحضرن الطيب ليضعنه على جسده المبارك فى فجر الأحد ووجدنه قد قام. ومن أمثلتهم أيضاً يوسف الرامى ونيقوديموس، اللذان طلبا جسد الرب يسوع من الوالى ولفاه بأكفان غالية وأحاطاه بالحنوط، ووضعاه فى قبر جديد، فى بستان منحوت فى صخرة لم يوضع فيه أحد قط من الناس. لقد قدّما للسيد المسيح بعدما أسلم الروح على الصليب، أغلى ما عندهما، واستحقا أن يسمعا تسابيح الملائكة، وهما يكفنان جسده المقدس وهى تقول: ( قدوس الله ، قدوس القوى، قدوس الحى الذى لا يموت ). حينما أبصر السيد المسيح النسوة يلطمن وينحن عليه، أراد أن يوجه أنظارهن إلى الحقيقة الثمينة.. ألا وهى أن خطايا البشر هى السبب الحقيقى لآلامه. وأن مؤامرة اليهود وقساوة الرومان، ما هى إلا أدوات استخدمتها حكمة الله ومشورته، ليتحقق من خلالها إبراز حقيقة الصراع بين الخير والشر، والذى لابد أن ينتهى بانتصار الخير فى النهاية. وقال لهم: “إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا، فماذا يكون باليابس؟!” وقال هذا ليتذكر كل إنسان أن السيد المسيح وهو العود الرطب، قد تألم عوضاً عنا حينما حمل خطايانا فى جسده، فما الذى يمكن أن يحدث للإنسان غير التائب حينما يتراءى أمام الله بخطاياه غير المغفورة وغير المغسولة بدم السيد المسيح؟. إن السيد المسيح قد احتمل ظلم الأشرار، لكى يوبخ خطية الإنسان غير التائب. وسيظل صوته الإلهى يدوى فى سمع البشرية “إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا، فماذا يكون باليابس..؟!” |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47334 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “أعطوه خلاً ممزوجاً بمرارة ليشرب” (مت27: 34) لما وصلوا إلى المكان المعروف بالجلجثة، وهو الذى يدعى مكان الجمجمة، أعطوا يسوع “خلاً ممزوجاً بمرارة ليشرب. ولما ذاق، لم يرد أن يشرب” (مت27: 34). كانت العادة أن يشرب المحكوم عليه بالصلب كمية كبيرة من الخل الممزوج بالمرارة، وذلك قبل أن تبدأ عملية دق المسامير الرهيبة فى يديه وقدميه. كان المقصود بذلك هو تخدير أعصاب المصلوب لتخفيف شعوره بالآلام المبرحة، أثناء ثقب يديه ورجليه بالمسامير الضخمة التى تخترق الجلد واللحم والأعصاب، وتخترق الأربطة التى تضم عظام المعصمين والقدمين. وكذلك لتخفيف شعوره بالألم أثناء تعليقه على الصليب، إذ يصير جسده بكل ثقله محملاً على جراحات هذه المسامير.. ولما ذاق السيد المسيح هذا المزيج المخدّر، امتنع عن الشرب، لأنه أراد أن يتحمل الآلام كاملة بلا مخدر.. ليوفى العدل الإلهى حقه.. ليدين الخطية فى الجسد.. ليشفى الإنسان من لذة الخطية المهلكة. بجراحاته شفينا من وجع الخطية، أو بتعبير أوضح من لذة الخطية التى تأسر الإنسان وتسيطر عليه. هذه الآلام التى احتملها مخلصنا هى آلام مخلصة ومحيية، وكان قد وضع فى قلبه أن يشرب الكأس -كأس الآلام- كاملة، كما استلمها من يد الآب فى البستان. وكما وعد الآب فى طاعته الكاملة له.. هكذا فعل ولم يقبل الهروب من الآلام بكاملها بأية صورة من الصور. إن طاعة الوصية لم تكن لتكلف الإنسان أكثر من رفضه لجاذبية الخطية -دون أن يتألم الإنسان- ولكن الإنسان انساق وراء شهوة الخطية مقتطفاً لنفسه الموت والضياع. أما السيد المسيح فكانت طاعته للآب، ليست مجرد امتناعاً عن الشر.. لأن السيد المسيح خالياً تماماً من الشر والخطية ونوازعها، بل كانت طاعته قبولاً للألم من أجل تحرير الإنسان من شهوة الخطية ولذتها وجاذبيتها. وصار قبول الألم والموت هو وسيلة إعلان محبته الحقيقية للكنيسة كعروس له تدخل معه إلى شركة المحبة والألم فى الصليب. صارت شركة الآلام مع السيد المسيح هى وسيلة الكنيسة فى التعبير عن محبتها له، فى جهادها ضد الشيطان ومملكته الروحية، حتى يملك السيد المسيح على حياتها كعريس محبوب قد أسرتها محبته إلى الأبد. وصار الصليب فى حياة الكنيسة هو عنها ولها.. لأنه هو قوة الله للخلاص لكل من يؤمن. فإن “الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات” (غل5: 24).. بل صاروا مستعدين للشهادة من أجل السيد المسيح مثل أولئك الشهداء الذين قد غلبوا الشيطان بدم الحمل وبكلمة شهادتهم “ولم يحبوا حياتهم حتى الموت” (رؤ12: 11). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47335 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلبوه صلبوه (مت27: 35)، (مر15: 24)، (لو23: 33)، (يو19: 18). وصفت المزامير بوضوح آلام السيد المسيح، وتعليقه على خشبة الصليب، بثقب يديه ورجليه. وأبرز ما فى عملية الصلب، هو تسمير جسده بالمسامير على الخشبة “ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ ” (مز22: 16). الإنسان الحر يستطيع أن يحرك يديه وقدميه ويتحرك كيفما شاء. أما المصلوب فقد قيدت حريته بالكامل على الصليب. لهذا لم يكن القانون الرومانى يسمح بتنفيذ عقوبة الموت صلباً على من يحمل الجنسية الرومانية، لأنه حر وغير مستعبد.. فالصلب كان للعبيد فقط. عند اليهود كان الصلب علامة لعنة، حسبما هو مكتوب فى الناموس اليهودى. وعند الرومان كان الصلب علامة عبودية، حسب القانون الرومانى. وقد قبل السيد المسيح أن يحمل عنا لعنة الخطية “جعل الذى لم يعرف خطية، خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه” (2كو5: 21). كما قبل أيضاً أن يصير عبداً ليأتى بنا إلى حرية مجد أولاد الله. فالذى أعطانا الحرية على صورته ومثاله، ارتضى العبودية ليحررنا من عبودية الخطية. وهو لم يأخذ صورة العبد فقط، بل ارتضى أن يفقد حريته على الصليب، ويُسمَّر بالكامل، فلا يستطيع أن يتحرك. بعد أن أخذ عسكر الوالى يسوع إلى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة، “عرَّوه وألبسوه رداءً قرمزياً. وضفروا إكليلاً من شوك ووضعوه على رأسه، وقصبة فى يمينه. وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين: السلام يا ملك اليهود. وبصقوا عليه، وأخذوا القصبة وضربوه على رأسه. وبعدما استهزأوا به نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه، ومضوا به للصلب” (مت27: 28-30). حينما خلق الله الإنسان، لم يكن يلبس ثياباً، لأنه كان مكتسياً بثوب البر، بثياب النعمة، ولم يكن يشعر أنه عريان لأنه لم يكن عرياناً من النعمة. ولكن بعد السقوط شعر آدم وحواء بالعرى و”انفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان” (تك3: 7). وقال آدم للرب: “سمعت صوتك فى الجنة فخشيت، لأنى عريان فاختبأت” (تك3: 10). وسأله الرب: “من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التى أوصيتك أن لا تأكل منها؟” (تك3: 11). الخطية جعلت الإنسان يشعر بالعرى، لأنه تعرى من البر الذى فى المسيح، وانفتحت عيناه وعرف أنه عريان، بعد أن فقد براءته وبساطته الأولى، تلك التى اختبرها قبل معرفة الخير والشر. وصار الإنسان -فى إحساسه بالعرى- يبحث عن وسيلة يستر بها عريه “فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر” (تك3: 7). ولكن أوراق التين لا تلبث أن تذبل وتكشف عريهما مرة أخرى. “وصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد وألبسهما” (تك3: 21). ليستر عريهما بطريقة سليمة. وكان ذلك إشارة إلى عناية الرب فى الفداء بتقديم جسد يسوع كذبيحة. لأن ورق التين من الشجر، أما أقمصة الجلد فمن جلد الذبيحة. كان الإحساس بالعرى هو نتيجة الخطية.. وهكذا صنع البشر الخطاة بالسيد المسيح، حينما عروه من ثيابه للهزء والسخرية من ملك اليهود وقد قَبِلَ السيد المسيح هذا العرى من يد البشر، ليؤكد أن الذى يحمل الخطية لابد أن يتعرى. ولكن السيد المسيح لم يكن عرياناً من البر على الإطلاق.. بل هو ملك البر الذى كهنوته على رتبة ملكى صادق. “لأن ملكى صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلى.. المترجم أولاً ملك البر ثم أيضاً ملك ساليم أى ملك السلام” (عب7: 1، 2). وكان ملكى صادق هذا رمزاً للسيد المسيح ملك البر الحقيقى. وقد قيل أن السيد المسيح قد تعرى من ثيابه، ليلبسنا ثوب بره، لأنه أخذ الذى لنا وأعطانا الذى له.. لقد جهل هؤلاء العسكر الخطاة أن الذى قاموا بتعريته من ثيابه، هو نفسه الذى ستر عرى آدم ببره الكامل، وبذبيحته المقدسة، التى تمت بواسطتها المصالحة بين الله والإنسان “متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذى بيسوع المسيح الذى قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله” (رو3: 24، 25). لقد حمل السيد المسيح عار خطايانا، وكلما رأيناه معلقاً على الصليب بعد أن قاموا بتعريته من ثيابه للمرة الثالثة ( )، نتذكر فى خجل وانسحاق ذلك العرى الذى لحق بنا بسبب الخطية.. ولسان حال كل منا يقول للسيد المصلوب: كلما طافت بك العين انزوت نفسى الخجلى يغطيها بكاها ( ) هكذا فى اتضاع عجيب احتمل السيد المسيح المحقرة والمذلة، ليخلّص شعبه من خطاياهم. وقد تنبأ إشعياء النبى عن احتقار النـاس للسـيد المسيح فى وقت آلامـه فقال: “محتقر ومخذول من الناس. رجل أوجاع ومختبر الحزن. وكمستّر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به” (إش53: 3). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47336 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإنسان والحرية ادّعى بعض الملحدين مثل “سارتر” أن الله قد خلق الإنسان حُراً. ثم أراد أن يسلب منه الحرية، ويجعله مستعبداً له، فأعطاه الوصية الإلهية. ولذلك طالب سارتر بتحرير الإنسان من الخضوع لله ولوصاياه، معتقداً أن الحرية هى أن يفعل الإنسان كل ما يريد وكل ما يشتهى. لم يفهم ذلك المسكين أن الحرية الحقيقية هى أن يتحرر الإنسان من الشر، ومن عبودية الخطية، وأن المستعبد للخطية لا يستطيع أن يفعل ما يريد. بل غالباً يفعل ما لا يريد. وأن الإنسان المحب لله هو الذى يحقق بالفعل الهدف من وجوده، كصورة لله فى القداسة والحق والحرية الحقيقية. فالحرية هى أن يصل الكائن إلى المثالية، لا أن ينحدر إلى الحضيض.. لهذا قال السيد المسيح: “إن حرركم الابن، فبالحقيقة تكونون أحراراً” (يو8: 36). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47337 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نقف متعجبين أمام الصليب : فالله الذى ادعّى عليه البعض أنه يريد أن يسلب الإنسان حريته، قد ارتضى أن يفقد حريته -بحسب الجسد- على الصليب ثمناً لحرية الإنسان. هل هناك حب أعظم من هذا؟!.. وهل هناك رد أبلغ من هذا علىكل افتراءات الشيطان والملحدين من أعوانه؟.. إن الله حينما ظهر فى الجسد، صار مستعداً أن يفقد حريته -بل لقد وهبها بالفعل- من أجل تحرير الإنسان، لا أن يسلب من الإنسان حريته. إن الوصية هى المجال العملى لممارسة حرية الإرادة، وإظهار المحبة الإرادية نحو الله. لهذا قال السيد المسيح: “إن حفظتم وصاياى، تثبتون فى محبتى. كما أنى أنا قد حفظت وصايا أبى، وأثبت فى محبته” (يو15: 10). وقال أيضاً: “الذى عنده وصاياى ويحفظها، فهو الذى يحبنى. والذى يحبنى يحبه أبى، وأنا أحبه وأظهر له ذاتى” (يو14: 21). وخاطب تلاميذه قائلاً: “أنتم أحبائى إن فعلتم ما أوصيكم به” (يو15: 14). وقال القديس يوحنا الرسول: “فإن هذه هى محبة الله أن نحفظ وصاياه. ووصاياه ليست ثقيلة” (1يو5: 3). الله لا يرغب فى إرغام الخليقة على الحياة معه، أو على محبته.. فإننا لا نتصور عريساً يقبل أن تحيا معه عروسه بغير إرادتها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47338 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإنسان والحياة المفهوم السليم هو أننا نحيا مع الله لأننا نحبه، ولأننا نعجب بصفاته الجميلة، ولأننا به “نحيا ونتحرك ونوجد” (أع17: 28). وكما قال معلمنا بولس الرسول: “لى الحياة هى المسيح” (فى1: 21). والسيد المسيح نفسه قال: “أنا هو القيامة والحياة” (يو11: 25)، وقال أيضاً: “أنا هو الطريق والحق والحياة” (يو14: 6) فبقوله: “أنا هو الحياة” أظهر بالفعل أننا به نحيا ونتحرك ونوجد. الله الآب هو ينبوع الحياة، هو مصدر الحياة.. والله الابن هو الحياة التى نحيا بها، والتى قال عنها القديس يوحنا الإنجيلى “فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس” (يو1: 4).. والله الروح القدس هو روح الحياة، كنز الصالحات ومعطى الحياة، الرب المحيى المنبثق من الآب. لا يستطيع أحد أن يقول “أنا هو الحياة” إلا الله وحده.. قالها السيد المسيح وأكّدها فى حديثه عن التناول من جسده بقوله: ” أنا هو خبز الحياة.. أنا هو الخبز الحى الذى نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذى أنا أعطى، هو جسدى الذى أبذله من أجل حياة العالم” (يو6: 48، 51). كيف نحيا بدون الله إن كان هو مصدر الحياة؟ كيف نتذوق طعم الحياة إلا مع الله؟ الذى وهبنا كل النعم والخيرات فى المسيح يسوع، وسكب فينا روحه القدوس. لقد جاء السيد المسيح لكى يكشف لنا سر الحياة الحقيقية، وهى أن الله هو ذلك الأب الذى يحب أولاده ويسعى لخيرهم. وقال فى مناجاته للآب قبل الصلب: “أنا أظهرت، اسمك للناس الذين أعطيتنى من العالم” (يو17: 6). أى أنه أظهر لتلاميذه حقيقة الأبوة فى الله. وقال أيضاً: “أيها الآب البار إن العالم لم يعرفك. أما أنا فعرفتك وهؤلاء عرفوا أنك أنت أرسلتنى. وعرفتهم اسمك، وسأعرفهم ليكون فيهم الحب الذى أحببتنى به وأكون أنا فيهم” (يو17: 25، 26). إن لقب “الآب” هو الاسم الثمين الذى اعتز مخلصنا الصالح بأن يعلنه لتلاميذه عن أبيه السماوى القدوس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47339 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “أحصى مع أثمة” (مر15: 28) استكمل معلمنا لوقا البشير حديثه عن طريق الصليب فقال: “وجاءوا أيضاً باثنين آخرين مذنبين ليقتلا معه” (لو23: 32). وذكر معلمنا مرقس الإنجيلى أمر هذين المذنبين فقال: “وصلبوا معه لصين واحداً عن يمينه وآخر عن يساره. فتم الكتاب القائل: وأحصى مع أثمة” (مر15: 27، 28). لم تكن مصادفة أن يموت السيد المسيح مع المذنبين لأن النبوة تقول إنه “سكب للموت نفسه، وأحصى مع أثمة، وهو حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين” (إش53: 12). لقد “دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع” (رو5: 12). وجاء السيد المسيح لكى يحمل خطايا كثيرين ويشفع فى المذنبين أى أنه لم يمت عن خطية نفسه –فهو بلا خطية- بل عن خطايا غيره. ولكنه تألم: البار من أجل الأثمة، القدوس عوضاً عن الخطاة. لكنه على أية حال كما اشترك الأولاد فى اللحم والدم اشترك فيهما هو أيضاً، وكما اشتركوا فى الموت اشترك فيه هو أيضاً “لكى يبيد بالموت ذاك الذى له سلطان الموت أى إبليس، ويعتق أولئك الذين خوفاً من الموت كانوا جميعاً كل حياتهم تحت العبودية” (عب2: 14، 15). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 47340 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد “دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع” (رو5: 12). وجاء السيد المسيح لكى يحمل خطايا كثيرين ويشفع فى المذنبين أى أنه لم يمت عن خطية نفسه –فهو بلا خطية- بل عن خطايا غيره. ولكنه تألم: البار من أجل الأثمة، القدوس عوضاً عن الخطاة. لكنه على أية حال كما اشترك الأولاد فى اللحم والدم اشترك فيهما هو أيضاً، وكما اشتركوا فى الموت اشترك فيه هو أيضاً “لكى يبيد بالموت ذاك الذى له سلطان الموت أى إبليس، ويعتق أولئك الذين خوفاً من الموت كانوا جميعاً كل حياتهم تحت العبودية” (عب2: 14، 15). |
||||