وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة - الصفحة 4279 - منتدى الفرح المسيحى
منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16 - 06 - 2021, 03:41 PM   رقم المشاركة : ( 42781 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كحُلم عند التيقظ



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




كَحُلْمٍ عِنْدَ التَّيَقُّظِ يَا رَبُّ، عِنْدَ التَّيَقُّظِ تَحْتَقِرُ خَيَالَهُمْ

( مزمور 73: 20 )


عبارة «كحُلم عند التيقُّظ»: قد تُفهم عند تيقظهم، أي عند تيقُّظ الأشرار، أو قد نفهمها عند تيقُّظ الله، أي عند انتهاء أناته على الأشرار ( مز 78: 65 ). أما عن المعنى الأوَّل فكأنَّ آساف يقول هنا: إنَّ حياة الأشرار كلها بَدَت لي وأنا في المقادس أنَّها مثل حُلم ليلة، وما أنْ يطلع الصباح حتى يكتشفون الحقيقة المُرعبة. وهو عين ما قاله أحد أصحاب أيوب، قال: «أمَا عَلِمت هذا من القديم، منذ وضِعَ الإنسان على الأرض، أن هتاف الأشرار من قريب، وفرح الفاجر إلى لحظة! ولو بلغ السماوات طوله، ومسَّ رأسُهُ السحاب، كجُلَّتِهِ إلى الأبد يبيدُ. الذين رأُوهُ يقولون: أين هو؟ كالحُلم يطيرُ فلا يوجد، ويُطرَد كطيف الليل. عينٌ أبصرَته لا تعود تراهُ، ومكانه لن يراهُ بعدُ» ( أي 20: 4 -9).

ثم إنَّ لذَّتهم ومُتعَتهم هما أيضًا مثل الحُلم اللذيذ، ولكنَّه مجرَّد حُلم، وما أنْ يستيقظ المرء ينتهي الحلم وتبقى الحقيقة. ويصوِّر النَّبي إشعياء هذه الحالة الرهيبة فيقول: «ويكون كما يحلم الجائع أنه يأكل، ثم يستيقظ وإذا نفسُهُ فارغة. وكما يحلم العطشان أنه يشرب، ثم يستيقظ وإذا هو رازحٌ ونفسه مُشتهية» ( إش 29: 8 ). فهذا المسكين في حُلمهِ يأكل كما يريد أن يفعل، ولكن في الحقيقة هو لم يأكل، والحقيقة التي سيكتشفها عندما يستيقظ أن نفسه فارغة. وفي الحُلم هو يشرب كما يحب، ولكنه في الحقيقة لم يشرب، وعندما يستيقظ سيكتشف أنه ما زال رازحًا، ونفسه ما زالت مُشتهية!

ولهذا فإنَّك تجد الأشرار ينزعجون أشد الانزعاج من فكرة انتهاء الحياة، أعني من فكرة انتهاء الحُلم اللذيذ الذي يعيشونه. إنَّهم لا يريدون أنْ يستيقظوا من نومهم، ولكنَّهم لا بد سيستيقظون مهما طالَ النوم. تُرى ماذا ستكون الحقيقة؟

يقول الكتاب في وصف قِصر الحياة: «إنما كخيالٍ يتمشى الإنسان» ( مز 39: 6 ). وآساف وهو داخل المقادس رأى أنَّ الحياة على الأرض مجرَّد حُلم، لا قيمة حقيقيَّة له على الإطلاق. وكما ذكر المسيح في قصة الغني ولعازر، سيجد الغني المتنعِّم نفسه في حاجة إلى قطرة ماء لتبريد لسانه ولا يجدها، فأين هذا الغِنى وتلك العظمة؟ كانت كلها أضغاث أحلام! كان في الليل غنيًّا، وقبل طلوع النهار، وجد نفسه في الهاوية، ولا يملك شيئًا. لقد استيقظ من الحُلم اللذيذ على الحقيقة المُرعبة، ومضى إلى الأبدية خلو اليدين!

أدعوك عزيزي أن تتعرَّف على الذي قال عن نفسه: «أنا هو الطريق والحق والحياة». .
 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:42 PM   رقم المشاركة : ( 42782 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



كَحُلْمٍ عِنْدَ التَّيَقُّظِ يَا رَبُّ، عِنْدَ التَّيَقُّظِ تَحْتَقِرُ خَيَالَهُمْ

( مزمور 73: 20 )


عبارة «كحُلم عند التيقُّظ»: قد تُفهم عند تيقظهم، أي عند تيقُّظ الأشرار، أو قد نفهمها عند تيقُّظ الله، أي عند انتهاء أناته على الأشرار ( مز 78: 65 ).
أما عن المعنى الأوَّل فكأنَّ آساف يقول هنا: إنَّ حياة الأشرار كلها بَدَت لي وأنا في المقادس أنَّها مثل حُلم ليلة، وما أنْ يطلع الصباح حتى يكتشفون الحقيقة المُرعبة.
وهو عين ما قاله أحد أصحاب أيوب، قال: «أمَا عَلِمت هذا من القديم، منذ وضِعَ الإنسان على الأرض، أن هتاف الأشرار من قريب، وفرح الفاجر إلى لحظة! ولو بلغ السماوات طوله، ومسَّ رأسُهُ السحاب، كجُلَّتِهِ إلى الأبد يبيدُ.

الذين رأُوهُ يقولون: أين هو؟ كالحُلم يطيرُ فلا يوجد، ويُطرَد كطيف الليل. عينٌ أبصرَته لا تعود تراهُ، ومكانه لن يراهُ بعدُ» ( أي 20: 4 -9).

 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:43 PM   رقم المشاركة : ( 42783 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



كَحُلْمٍ عِنْدَ التَّيَقُّظِ يَا رَبُّ، عِنْدَ التَّيَقُّظِ تَحْتَقِرُ خَيَالَهُمْ

( مزمور 73: 20 )


ثم إنَّ لذَّتهم ومُتعَتهم هما أيضًا مثل الحُلم اللذيذ، ولكنَّه مجرَّد حُلم، وما أنْ يستيقظ المرء ينتهي الحلم وتبقى الحقيقة. ويصوِّر النَّبي إشعياء هذه الحالة الرهيبة فيقول: «ويكون كما يحلم الجائع أنه يأكل، ثم يستيقظ وإذا نفسُهُ فارغة. وكما يحلم العطشان أنه يشرب، ثم يستيقظ وإذا هو رازحٌ ونفسه مُشتهية» ( إش 29: 8 ). فهذا المسكين في حُلمهِ يأكل كما يريد أن يفعل، ولكن في الحقيقة هو لم يأكل، والحقيقة التي سيكتشفها عندما يستيقظ أن نفسه فارغة. وفي الحُلم هو يشرب كما يحب، ولكنه في الحقيقة لم يشرب، وعندما يستيقظ سيكتشف أنه ما زال رازحًا، ونفسه ما زالت مُشتهية!
 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:44 PM   رقم المشاركة : ( 42784 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



كَحُلْمٍ عِنْدَ التَّيَقُّظِ يَا رَبُّ، عِنْدَ التَّيَقُّظِ تَحْتَقِرُ خَيَالَهُمْ

( مزمور 73: 20 )


يقول الكتاب في وصف قِصر الحياة: «إنما كخيالٍ يتمشى الإنسان» ( مز 39: 6 ).
وآساف وهو داخل المقادس رأى أنَّ الحياة على الأرض مجرَّد حُلم، لا قيمة حقيقيَّة له على الإطلاق. وكما ذكر المسيح في قصة الغني ولعازر، سيجد الغني المتنعِّم نفسه في حاجة إلى قطرة ماء لتبريد لسانه ولا يجدها، فأين هذا الغِنى وتلك العظمة؟

كانت كلها أضغاث أحلام! كان في الليل غنيًّا، وقبل طلوع النهار، وجد نفسه في الهاوية، ولا يملك شيئًا.

لقد استيقظ من الحُلم اللذيذ على الحقيقة المُرعبة، ومضى إلى الأبدية خلو اليدين!

أدعوك عزيزي أن تتعرَّف على الذي قال عن نفسه: «أنا هو الطريق والحق والحياة». .
 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:46 PM   رقم المشاركة : ( 42785 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تثبيت خطواتنا



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أَصعدني من جُب الهلاك، من طين الحمأة،

وأقام على صخرة رجليَّ. ثبَّت خطواتي،
وجعل في فمي ترنيمة جديدة، تسبيحة لإلهنا
( مز 40: 2 ، 3)


من أعماق حمأة الخطية إلى القمة العالية، حيث لا سُحب تغشي أمجاد المسيح المُرفَّع، ومن بطن الجُب السحيق، جُب العار والهوان، إلى «صخرة أرفع مني»، هذه هي جذبة النعمة.

هناك في علياء الرضا الإلهي، يستطيع مفديو الرب، ولو أنهم في البرية، أن يتغنوا بترنيماتهم الجديدة السماوية، بعيدًا عن ضجيج المنازعات الأرضية. هناك بالإيمان يترنمون على عتبات الهناء الأبدي ذاته، ولو أنهم فعلاً ليسوا بعد في ما داخل رحبات السلام والفرح الأبدي.

إذًا، أ ينبغي أن تكون حياتنا الجديدة ترنيمة متصلة دائمة؟ بكل تأكيد يجب أن نتغنى على الدوام، وبلا انقطاع نترنم. لكن هناك أيضًا اختبارات أخرى، هناك هضاب لنتسلقها، ومخاوض لنعبرها، وفيافي لنقطعها، وأعداء لنقاومهم ونهزمهم، وهذه هي "خطواتنا".

لقد أُقيمت أرجلنا على صخرة، لكن لنا أيضًا خطوات نخطوها. وحسن ومقبول أن لا ننزلق بعد إلى طين الحمأة، بل نستقر راسخين على صخر الدهور «الحجر الحي». لكن لا يكفي أن "نقف" دائمًا، سواء في راحة أو في انتباه. إنما الحياة المسيحية وَجبَت فيها الحركة، ويلزم فيها التقدم. والمؤمن ليس تمثالاً مُقامًا على قاعدة صلبة، بل هو رحّالة يقطع طريقه سائرًا أو راكضًا أو متسلقًا. هناك خطوات له إلى الوراء أو إلى قدام.

وإن كلمة الرب لنا، كما كانت لإسرائيل قديمًا، هي «ارتحلوا». وحياة الإيمان هي حركة دائبة إلى الأمام وإلى فوق، حياة اشتياق بأنّات إلى هدف مقصود، وارتحال على الأقدام يستلزم الكد والجُهد.

إن طرق الإيمان ليست مُعبَّدة ولا ممهدة، ولا تسير فيها مركبات النقل الآلي؛ بل كل ما فيها آثار أقدام في خلاء مستوحش، تناثرت فيه الأحجار والصخور من رؤوس الجبال. ونحن نحتاج إلى مَنْ يهيء الطريق قدامنا. ولنا فعلاً هذا الرفيق على مدى رحلة الحياة الشاقة. فالله أبونا يثبّت خطوات أولئك الذين يضعون رجاءهم وثقتهم فيه كالإله الحي. وربنا قريب منا ليحفظنا من التعثر والسقوط.

أحبائي .. ألا نحس بحاجتنا إلى لمسة يد من الأعالي؟ وماذا غير يد القدرة المُحبّة، يستطيع أن تثبِّت خطواتنا، وتحفظنا راسخين غير متزعزعين، مُكثرين في عمل الرب كل حين؟ .
 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:47 PM   رقم المشاركة : ( 42786 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أَصعدني من جُب الهلاك، من طين الحمأة،
وأقام على صخرة رجليَّ. ثبَّت خطواتي،
وجعل في فمي ترنيمة جديدة، تسبيحة لإلهنا
( مز 40: 2 ، 3)


من أعماق حمأة الخطية إلى القمة العالية، حيث لا سُحب تغشي أمجاد المسيح المُرفَّع، ومن بطن الجُب السحيق، جُب العار والهوان، إلى «صخرة أرفع مني»، هذه هي جذبة النعمة.

هناك في علياء الرضا الإلهي، يستطيع مفديو الرب، ولو أنهم في البرية، أن يتغنوا بترنيماتهم الجديدة السماوية، بعيدًا عن ضجيج المنازعات الأرضية. هناك بالإيمان يترنمون على عتبات الهناء الأبدي ذاته، ولو أنهم فعلاً ليسوا بعد في ما داخل رحبات السلام والفرح الأبدي.
 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:47 PM   رقم المشاركة : ( 42787 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أَصعدني من جُب الهلاك، من طين الحمأة،
وأقام على صخرة رجليَّ. ثبَّت خطواتي،
وجعل في فمي ترنيمة جديدة، تسبيحة لإلهنا
( مز 40: 2 ، 3)


إذًا، أ ينبغي أن تكون حياتنا الجديدة ترنيمة متصلة دائمة؟
بكل تأكيد يجب أن نتغنى على الدوام، وبلا انقطاع نترنم.
لكن هناك أيضًا اختبارات أخرى، هناك هضاب لنتسلقها، ومخاوض لنعبرها، وفيافي لنقطعها،

وأعداء لنقاومهم ونهزمهم، وهذه هي "خطواتنا".
 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:48 PM   رقم المشاركة : ( 42788 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أَصعدني من جُب الهلاك، من طين الحمأة،
وأقام على صخرة رجليَّ. ثبَّت خطواتي،
وجعل في فمي ترنيمة جديدة، تسبيحة لإلهنا
( مز 40: 2 ، 3)


لقد أُقيمت أرجلنا على صخرة، لكن لنا أيضًا خطوات نخطوها. وحسن ومقبول أن لا ننزلق بعد إلى طين الحمأة، بل نستقر راسخين على صخر الدهور «الحجر الحي».

لكن لا يكفي أن "نقف" دائمًا، سواء في راحة أو في انتباه. إنما الحياة المسيحية وَجبَت فيها الحركة، ويلزم فيها التقدم.
والمؤمن ليس تمثالاً مُقامًا على قاعدة صلبة، بل هو رحّالة يقطع طريقه سائرًا أو راكضًا أو متسلقًا.
هناك خطوات له إلى الوراء أو إلى قدام.
 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:49 PM   رقم المشاركة : ( 42789 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أَصعدني من جُب الهلاك، من طين الحمأة،
وأقام على صخرة رجليَّ. ثبَّت خطواتي،
وجعل في فمي ترنيمة جديدة، تسبيحة لإلهنا
( مز 40: 2 ، 3)

وإن كلمة الرب لنا، كما كانت لإسرائيل قديمًا، هي «ارتحلوا». وحياة الإيمان هي حركة دائبة إلى الأمام وإلى فوق، حياة اشتياق بأنّات إلى هدف مقصود، وارتحال على الأقدام يستلزم الكد والجُهد.

إن طرق الإيمان ليست مُعبَّدة ولا ممهدة، ولا تسير فيها مركبات النقل الآلي؛ بل كل ما فيها آثار أقدام في خلاء مستوحش، تناثرت فيه الأحجار والصخور من رؤوس الجبال. ونحن نحتاج إلى مَنْ يهيء الطريق قدامنا. ولنا فعلاً هذا الرفيق على مدى رحلة الحياة الشاقة. فالله أبونا يثبّت خطوات أولئك الذين يضعون رجاءهم وثقتهم فيه كالإله الحي. وربنا قريب منا ليحفظنا من التعثر والسقوط.

أحبائي .. ألا نحس بحاجتنا إلى لمسة يد من الأعالي؟ وماذا غير يد القدرة المُحبّة، يستطيع أن تثبِّت خطواتنا، وتحفظنا راسخين غير متزعزعين، مُكثرين في عمل الرب كل حين
 
قديم 16 - 06 - 2021, 03:50 PM   رقم المشاركة : ( 42790 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إحصاء أيَّامنا



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هَكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ
( مزمور 90: 12 )


إن عبورنا من عام إلى عام يُشبِه مرورنا بشواخص المسافة التي تقيس لنا طريق رحلتنا القصيرة في هذا العالم. وشواخص المسافة التي في طريقنا تُذكِّرنا بأن حياتنا قصيرة «لأنه ما هي حياتكم؟ إنها بخار يظهر قليلاً ثم يضمحل» ( يع 4: 14 ). لذلك يَحسُن بنا في مناسبة مرور عام أن نصلي مع المرنم قائلين: «إحصاء أيامنا هكذا علِّمنا فنؤتى قلب حكمة».

أما من جهة المستقبل، فالعام الذي نحن على وشك الدخول فيه مُغلَق أمام كل منَّا «لأنه مَن يُخبِر الإنسان بما يكون بعدَهُ تحت الشمس؟» ( جا 6: 12 ). والإنسان الطبيعي المسكين - رجل العالم - إذ يرى السنين تَمُر سراعًا، ولا قِبَل له على الموت الذي يأتيه مُباغتًا، يسعى لأن يُمتِّع نفسه بكل مُغريات الحياة في ليلة رأس السنة الجديدة، فيأكل ويشرب في وسط جَلبة وضوضاء، يحاول بها أن يغلق عينيه عن الحقيقة المُرعبة، ويصُّم أُذنيه عن صوت الضمير المُحتَّج.

أما المؤمن فليس هكذا، لكنه يثق في عناية أبيه المحب، ويعلم «أن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله، الذين هم مدعوون حسب قصدِهِ»، هاتفًا مع الرسول: «فإني مُتيقنٌ أنه لا موت ولا حياة، ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات، ولا أُمور حاضرة ولا مُستقبلة، ولا علو ولا عُمق، ولا خليقة أخرى، تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا» ( رو 8: 28 ، 38، 39).

وفي إرميا 17: 7، 8 نجد بركات الرجل المُتوَّكِل على الرب بالمقارنة مع الشجرة المغروسة على المياه. قد يكون في السنة المُقبِلة شيء من “الْحَرّ”، وقد يكون فيها شيء من “القحط”، ولكننا نثق في الرب بأننا “لا نخاف ولا نَكُف عن الإثمار”، بل سيُخرِج لنا الرب من الظروف الصعبة بركات لنفوسنا «مباركٌ الرجل الذي يَتكِّل على الرب، وكان الرب مُتَّكَلهُ، فإنه يكون كشجرة مغروسة على مياهٍ، وعلى نهر تَمُدُّ أصُولَها، ولا ترى إذا جاءَ الحَر، ويكون ورقُها أخضر، وفي سنة القحط لا تخاف، ولا تكُف عن الإثمار».

أوَ لا نجد أمامنا المثال الكامل في حياة ربنا يسوع المسيح وفي موته، ذاك الذي كان ينتظر الله من كل قلبه، وقد نال منه الخلاص والنصرة بإقامته من الأموات وإجلاسه عن يمينه في السماوات؛ وإننا نسمعه يشجعنا في طريق الإيمان والثقة بالقول: «كثيرون يَرَونَ ويخافون ويتوكَّلون على الرب. طوبى للرجل الذي جعل الرب مُتَّكَله، ولم يلتفت إلى الغطاريس والمُنحرفين إلى الكَذِب» ( مز 40: 3 ، 4).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:14 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026