![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 38921 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أربعاء أيوب في عاداته وتقاليده وطقوسه الليتورجية ![]() في غمرة ما نمرّ به من مآسٍ وصعوبات في لبنان، ربما أصبحنا بحاجة إلى «صبر أيوب» لنصل في نهاية المطاف إلى برّ الأمان. أسبوع الآلام يعاد التذكير فيه بالمحطات التي عرفها المسيح في طريقه إلى الصلب، ومن أيام هذا الأسبوع في التقاليد الشعبية المارونية يسمى يوم الأربعاء من أسبوع الآلام، «أربعاء الزيت»، أو «أربعاء أيوب»، وهو يوم تقديس الزيت في الكنائس، حيث يجتمع أحيانًا كهنة أبرشية واحدة لإقامة مراسيم إعداد الميرون لاستعماله في طقوس العماد. في هذا اليوم، تقرأ الكنيسة فصلاً من «سفر أيوب» الذي يصف المصائب والويلات التي حلت عليه حتى أصبح مثالاً للصبر وتحمل الآلام، ولثقته المطلقة بالله، وما يحمله من تشابه مع المسيح في تجاربه وآلامه الشديدة والنهاية السعيدة التي ختم بها أيوب حياته. وجاء في قصة أيوب الذي توالت عليه المصائب والضربات: أنه كان رجلا ثريًا، وكثير التقوى والرحمة. حسده الشيطان ففقد ثروته وأولاده وابتلي بمرض جلدي لا شفاء منه... «الأعداء يقتلون خدمه ويسرقون بقره، ونار السماء تحرق غنمه وتقتل رعيانه، ويغير الكلدانيون على الإبل والجمال ويأخدونها بعد أن يقتلوا الخدم. وتهب ريح شديدة على بيت ابنه البكر، وقد اجتمع فيه كل أبناء أيوب يأكلون ويشربون الخمر، فيسقط البيت عليهم ويقتلهم جميعًا». ومع ذلك ورغم كل ما أصابه من ويلات بقي صابرًا، والصبر الذي أظهره يفوق طاقة البشر، فضُرب المثل به وبصبره، وصار الناس يرددون «يا صبر أيوب» عند كل موقف يتطلب التغلب على الشدائد بالصبر. كل هذه المصائب سقطت على أيوب، فتقبّلها بصبر وتسليم ولم يكفر بالرب، بل ارتمى على الأرض وقال: «عريانا خرجت من جوف أمي وعريانا أعود إليه. الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركًا». وذات يوم ضرب النبي أيوب الأرض برجله، فانبعثت عين ماء، اغتسل بها وشرب منها فذهب مرضه وشفي تمامًا. هذا السفر من العهد القديم ليس حادثة واقعية إنما هو رواية رمزية تهدف إلى إعطائنا أمثولة في حياتنا اليومية التي نتعرض فيها لمختلف أنواع الصعوبات والمشاكل إن من الناحية المادية أو من الناحية الجسدية، والتي قد توقعنا في تجربة إلقاء التهمة على الله في كل ما يحل بنا، حتى نصل إلى درجة الكفر به. تتأمل الكنيسة المارونية بأيوب الرازح تحت الأوجاع والآلام والصابر عليها، وبوجه الخاطئة التائبة، وبوجه يهوذا الإسخريوطي الخائن. هو يوم الحكم على يسوع؛ ولهذا كان يوم صوم وقطاعة مثل يوم الجمعة. فيه تقيم الكنيسة رتبة القنديل وتبارك الزيت وتمسح به جباه المرضى والمؤمنين. وهذه الرتبة كانت في أساس سرّ مسحة المرضى، يُمسح بها المؤمنون بالزيت الذي يرمز إلى الشفاء... يحتفل عدد كبير من المسلمين والمسيحيين بيوم «أربعاء أيوب» أو «أربع أيوب» أو «أربعة أيوب»، كطقس سنوي في لبنان ومصر وسوريا، بالنزول إلى ماء البحر للاغتسال اعتقادًا بأن نبي الله، أيوب، شفي بعد 40 عامًا من المعاناة من المرض بمعجزة وقعت على شاطئهم دون غيره. وترتبط الاحتفالات الشعبية بـ«أربعاء أيوب» والأعياد المتصلة به في تلك البلدان، بفصل الربيع كأعياد الفصح المجيد وشم النسيم والنيروز التي يُحتفل بها خلال شهر نيسان من كل سنة، ومع قدوم فصل الربيع. أهل بيروت يحتفلون بـ«أربعاء أيوب» منذ خمسينيات القرن الماضي كواحدة من المناسبات الشعبية، كانت العائلات المسيحية والمسلمة تخرج إلى شاطئ «الرملة البيضاء» لقضاء نهارهم في لهو ومرح، فيغتسلون بماء البحر، وتبدأ التحضيرات قبل أسبوع، فيقوم الشباب بتنظيف رمال الشاطىء ونصب الخيم. ومن أبرز طقوس ذكرى النبي أيوب، وهو مثال الصبر، الاغتسال بمياه البحار سبع مرات، والسباحة فوق سبع أمواج، علمًا أن للرقم 7 دلالة خاصة في الأديان الموحدة، فهو رمز الكمال، وفيما الرجال والشباب يسبحون، تحضر النسوة «المفتقة»، وهي من الحلويات البيروتية الخاصة بالعيد. وتعود تسمية هذا الطبق إلى الجهد الذي تبذله النسوة في تحريك مكوناته لساعات عديدة... حتى «تتفتق» أكتافهن. أما من لم يشارك في طقوس «أربعاء أيوب» على شاطئ الرملة البيضاء، فيغسل وجهه بماء تنقع فيه «عشبة أيوب»، أي عشبة العرعر المعروفة بفوائدها الطبية منذ أيام الفراعنة، والتي يعتقد أنها تشفي من السعال المزمن وأوجاع الصدر وضعف المعدة وتقاوم السموم...، الذي يُعتقد أن النبي أيوب قام بتدليك جسده المريض به، فشفي من أمراضه، وأن ذلك كان يوم الأربعاء. ومن أشهر الأمثال المرتبطة بهذا الاعتقاد: «اللي ما بيغتسل بأربعة أيوب، جسمه بدو يفنى ويذوب»، كما يقال: «يا صبر أيوب» للتعبير عن القدرة على الصبر والتحمّل. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38922 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أربعاء أيوب
![]() سيرة ايوب الصدّيق كان رجل في ارض عوص اسمه ايوب. وكان هذا الرجل كاملا ومستقيما يتقي الله ويحيد عن الشر. وولد له سبعة بنين وثلاث بنات. وكانت مواشيه سبعة آلاف من الغنم وثلاثة آلاف جمل وخمس مئة فدان بقر وخمس مئة اتان وخدمه كثيرين جدا. فكان هذا الرجل اعظم كل بني المشرق. وكان بنوه يذهبون ويعملون وليمة في بيت كل واحد منهم في يومه ويرسلون ويستدعون اخواتهم الثلاث ليأكلن ويشربن معهم. وكان لما دارت ايام الوليمة ان ايوب ارسل فقدسهم وبكّر في الغد واصعد محرقات على عددهم كلهم. لان ايوب قال ربما اخطأ بنيّ وجدفوا على الله في قلوبهم. هكذا كان ايوب يفعل كل الايام وكان ذات يوم انه جاء بنو الله ليمثلوا امام الرب وجاء الشيطان ايضا في وسطهم. فقال الرب للشيطان من اين جئت. فاجاب الشيطان الرب وقال من الجولان في الارض ومن التمشي فيها. فقال الرب للشيطان هل جعلت قلبك على عبدي ايوب. لانه ليس مثله في الارض. رجل كامل ومستقيم يتقي الله ويحيد عن الشر. فاجاب الشيطان الرب وقال هل مجانا يتقي ايوب الله. أليس انك سيّجت حوله وحول بيته وحول كل ما له من كل ناحية. باركت اعمال يديه فانتشرت مواشيه في الارض. ولكن ابسط يدك الآن ومس كل ما له فانه في وجهك يجدف عليك. فقال الرب للشيطان هوذا كل ما له في يدك. وانما اليه لا تمد يدك. ثم خرج الشيطان من امام وجه الرب وكان ذات يوم وابناؤه وبناته ياكلون ويشربون خمرا في بيت اخيهم الاكبر ان رسولا جاء الى ايوب وقال. البقر كانت تحرث والاتن ترعى بجانبها فسقط عليها السبئيون واخذوها وضربوا الغلمان بحد السيف ونجوت انا وحدي لاخبرك. وبينما هو يتكلم اذ جاء آخر وقال. نار الله سقطت من السماء فاحرقت الغنم والغلمان وأكلتهم ونجوت انا وحدي لاخبرك. وبينما هو يتكلم اذ جاء آخر وقال. الكلدانيون عيّنوا ثلاث فرق فهجموا على الجمال واخذوها وضربوا الغلمان بحد السيف ونجوت انا وحدي لاخبرك. وبينما هو يتكلم اذ جاء آخر وقال. بنوك وبناتك كانوا ياكلون ويشربون خمرا في بيت اخيهم الاكبر واذا ريح شديدة جاءت من عبر القفر وصدمت زوايا البيت الاربع فسقط على الغلمان فماتوا ونجوت انا وحدي لاخبرك. فقام ايوب ومزّق جبّته وجزّ شعر راسه وخرّ على الارض وسجد وقال عريانا خرجت من بطن امي وعريانا اعود الى هناك. الرب اعطى والرب اخذ فليكن اسم الرب مباركا. في كل هذا لم يخطئ ايوب ولم ينسب لله جهالة وكان ذات يوم انه جاء بنو الله ليمثلوا امام الرب وجاء الشيطان ايضا في وسطهم ليمثل امام الرب. فقال الرب للشيطان من اين جئت. فاجاب الشيطان الرب وقال من الجولان في الارض ومن التمشي فيها. فقال الرب للشيطان هل جعلت قلبك على عبدي ايوب. لانه ليس مثله في الارض. رجل كامل ومستقيم يتقي الله ويحيد عن الشر. والى الآن هو متمسك بكماله وقد هيّجتني عليه لابتلعه بلا سبب. فاجاب الشيطان الرب وقال. جلد بجلد وكل ما للانسان يعطيه لاجل نفسه. ولكن ابسط الآن يدك ومس عظمه ولحمه فانه في وجهك يجدّف عليك. فقال الرب للشيطان ها هو في يدك ولكن احفظ نفسه فخرج الشيطان من حضرة الرب وضرب ايوب بقرح رديء من باطن قدمه الى هامته. فاخذ لنفسه شقفة ليحتك بها وهو جالس في وسط الرماد. فقالت له امرأته انت متمسك بعد بكمالك. بارك الله ومت. فقال لها تتكلمين كلاما كاحدى الجاهلات. أالخير نقبل من عند الله والشر لا نقبل . في كل هذا لم يخطئ ايوب بشفتيه فلما سمع اصحاب ايوب الثلاثة بكل الشر الذي أتى عليه جاءوا كل واحد من مكانه. اليفاز التيماني وبلدد الشوحي وصوفر النعماتي وتواعدوا ان يأتوا ليرثوا له ويعّزوه. ورفعوا اعينهم من بعيد ولم يعرفوه فرفعوا اصواتهم وبكوا ومزّق كل واحد جبّته وذروا ترابا فوق رؤوسهم نحو السماء. وقعدوا معه على الارض سبعة ايام وسبع ليال ولم يكلمه احد بكلمة لانهم رأوا ان كآبته كانت عظيمة جدا بعد هذا فتح ايوب فاه وسبّ يومه واخذ ايوب يتكلم فقال ليته هلك اليوم الذي ولدت فيه والليل الذي قال قد حبل برجل. ليكن ذلك اليوم ظلاما. لا يعتن به الله من فوق ولا يشرق عليه نهار. ليملكه الظلام وظل الموت. ليحل عليه سحاب. لترعبه كاسفات النهار. اما ذلك الليل فليمسكه الدجى ولا يفرح بين ايام السنة ولا يدخلنّ في عدد الشهور. هوذا ذلك الليل ليكن عاقرا. لا يسمع فيه هتاف. ليلعنه لاعنو اليوم المستعدون لايقاظ التنين. لتظلم نجوم عشائه. لينتظر النور ولا يكن ولا ير هدب الصبح. لانه لم يغلق ابواب بطن امي ولم يستر الشقاوة عن عينيّ. لم لم امت من الرحم. عندما خرجت من البطن لم لم اسلم الروح. لماذا اعانتني الركب ولم الثدي حتى ارضع. لاني قد كنت الآن مضطجعا ساكنا. حينئذ كنت نمت مستريحا مع ملوك ومشيري الارض الذين بنوا اهراما لانفسهم او مع رؤساء لهم ذهب المالئين بيوتهم فضة او كسقط مطمور فلم اكن. كأجنّة لم يروا نورا. هناك يكف المنافقون عن الشغب وهناك يستريح المتعبون. الاسرى يطمئنون جميعا. لا يسمعون صوت المسخّر الصغير كما الكبير هناك العبد حر من سيده لم يعطى لشقي نور وحياة لمري النفس الذين ينتظرون الموت وليس هو ويحفرون عليه اكثر من الكنوز المسرورين الى ان يبتهجوا الفرحين عندما يجدون قبرا. لرجل قد خفي عليه طريقه وقد سيج الله حوله. لانه مثل خبزي ياتي انيني ومثل المياه تنسكب زفرتي لاني ارتعابا ارتعبت فأتاني والذي فزعت منه جاء عليّ. لم اطمئن ولم اسكن ولم استرح وقد جاء الرجز ايوب 1: 1-3: 26 فاجاب الرب ايوب من العاصفة وقال من هذا الذي يظلم القضاء بكلام بلا معرفة. اشدد الآن حقويك كرجل. فاني اسألك فتعلمني. اين كنت حين اسست الارض. أخبر ان كان عندك فهم. من وضع قياسها. لانك تعلم. او من مدّ عليها مطمارا. على اي شيء قرّت قواعدها او من وضع حجر زاويتها عندما ترنمت كواكب الصبح معا وهتف جميع بني الله ومن حجز البحر بمصاريع حين اندفق فخرج من الرحم. اذ جعلت السحاب لباسه الضباب قماطه وجزمت عليه حدّي واقمت له مغاليق ومصاريع وقلت الى هنا تاتي ولا تتعدى وهنا تتخم كبرياء لججك هل في ايامك امرت الصبح. هل عرّفت الفجر موضعه ليمسك باكناف الارض فينفض الاشرار منها. تتحول كطين الخاتم وتقف كانها لابسة. ويمنع عن الاشرار نورهم وتنكسر الذراع المرتفعة هل انتهيت الى ينابيع البحر او في مقصورة الغمر تمشّيت. هل انكشفت لك ابواب الموت او عاينت ابواب ظل الموت. هل ادركت عرض الارض. اخبر ان عرفته كله اين الطريق الى حيث يسكن النور. والظلمة اين مقامها حتى تاخذها الى تخومها وتعرف سبل بيتها. تعلم لانك حينئذ كنت قد ولدت وعدد ايامك كثير أدخلت الى خزائن الثلج ام ابصرت مخازن البرد التي ابقيتها لوقت الضر ليوم القتال والحرب. في اي طريق يتوزع النور وتتفرق الشرقية على الارض. من فرّع قنوات للهطل وطريقا للصواعق ليمطر على ارض حيث لا انسان. على قفر لا احد فيه. ليروي البلقع والخلاء وينبت مخرج العشب هل للمطر اب ومن ولد مآجل الطل. من بطن من خرج الجمد. صقيع السماء من ولده. كحجر صارت المياه. أختبأت. وتلكد وجه الغمر هل تربط انت عقد الثريا او تفك ربط الجبّار. أتخرج المنازل في اوقاتها وتهدي النعش مع بناته هل عرفت سنن السموات او جعلت تسلطها على الارض. أترفع صوتك الى السحب فيغطيك فيض المياه. اترسل البروق فتذهب وتقول لك ها نحن. من وضع في الطخاء حكمة او من اظهر في الشّهب فطنة. من يحصي الغيوم بالحكمة ومن يسكب ازقاق السموات اذ ينسبك التراب سبكا ويتلاصق المدر اتصطاد للّبوة فريسة ام تشبع نفس الاشبال حين تجرمز في عريّسها وتجلس في عيصها للكمون. من يهيئ للغراب صيده اذ تنعب فراخه الى الله وتتردد لعدم القوت أتعرف وقت ولادة وعول الصخور او تلاحظ مخاض الايائل. أتحسب الشهور التي تكملها او تعلم ميقات ولادتهنّ. يبركن ويضعن اولادهنّ. يدفعن اوجاعهنّ. تبلغ اولادهنّ. تربو في البرية. تخرج ولا تعود اليهنّ من سرّح الفراء حرّا ومن فكّ ربط حمار الوحش. الذي جعلت البرية بيته والسباخ مسكنه. يضحك على جمهور القرية. لا يسمع زجر السائق. دائرة الجبال مرعاه وعلى كل خضرة يفتش أيرضى الثور الوحشي ان يخدمك ام يبيت عند معلفك. أتربط الثور الوحشي برباطه في التلم ام يمهد الاودية وراءك. أتثق به لان قوته عظيمة او تترك له تعبك. أتأتمنه انه يأتي بزرعك ويجمع الى بيدرك جناح النعامة يرفرف. أفهو منكب رأوف ام ريش. لانها تترك بيضها وتحميه في التراب وتنسى ان الرّجل تضغطه او حيوان البر يدوسه. تقسو على اولادها كانها ليست لها. باطل تعبها بلا اسف. لان الله قد انساها الحكمة ولم يقسم لها فهما. عندما تحوذ نفسها الى العلاء تضحك على الفرس وعلى راكبه هل انت تعطي الفرس قوته وتكسو عنقه عرفا أتوثبه كجرادة. نفخ منخره مرعب. يبحث في الوادي وينفز ببأس. يخرج للقاء الاسلحة. يضحك على الخوف ولا يرتاع ولا يرجع عن السيف. عليه تصل السهام وسنان الرمح والمزراق. في وثبه ورجزه يلتهم الارض ولا يؤمن انه صوت البوق. عند نفخ البوق يقول هه ومن بعيد يستروح القتال صياح القواد والهتاف أمن فهمك يستقل العقاب وينشر جناحيه نحو الجنوب. او بأمرك يحلّق النسر ويعلّي وكره. يسكن الصخر ويبيت على سن الصخر والمعقل. من هناك يتحسس قوته. تبصره عيناه من بعيد. فراخه تحسو الدم وحيثما تكن القتلى فهناك هو فاجاب الرب ايوب فقال هل يخاصم القدير موبّخه ام المحاجّ الله يجاوبه فاجاب ايوب الرب وقال ها انا حقير فماذا اجاوبك. وضعت يدي على فمي. مرة تكلمت فلا اجيب ومرتين فلا ازيد فاجاب الرب ايوب من العاصفة فقال الآن شدّ حقويك كرجل. اسألك فتعلمني. لعلك تناقض حكمي. تستذنبني لكي تتبرر انت. هل لك ذراع كما لله وبصوت مثل صوته ترعد. تزيّن الآن بالجلال والعزّ والبس المجد والبهاء. فرّق فيض غضبك وانظر كل متعظم واخفضه. انظر الى كل متعظم وذلّله ودس الاشرار في مكانهم. اطمرهم في التراب معا واحبس وجوههم في الظلام. فانا ايضا احمدكلان يمينك تخلصك هوذا بهيموث الذي صنعته معك. ياكل العشب مثل البقر. ها هي قوته في متنيه وشدته في عضل بطنه. يخفض ذنبه كارزة. عروق فخذيه مضفورة. عظامه انابيب نحاس. جرمها حديد ممطول. هو اول اعمال الله. الذي صنعه اعطاه سيفه. لان الجبال تخرج له مرعى وجميع وحوش البر تلعب هناك. تحت السدرات يضطجع في ستر القصب والغمقة. تظلله السدرات بظلها. يحيط به صفصاف السواقي. هوذا النهر يفيض فلا يفر هو. يطمئن ولو اندفق الاردن في فمه. هل يؤخذ من امامه. هل يثقب انفه بخزامة أتصطاد لوياثان بشص او تضغط لسانه بحبل. أتضع أسلة في خطمه ام تثقب فكّه بخزامة. أيكثر التضرعات اليك ام يتكلم معك باللين. هل يقطع معك عهدا فتتخذه عبدا مؤبدا. أتلعب معه كالعصفور او تربطه لاجل فتياتك. هل تحفر جماعة الصيادين لاجله حفرة او يقسمونه بين الكنعانيين. أتملأ جلده حرابا وراسه بإلال السمك. ضع يدك عليه. لا تعد تذكر القتال. هوذا الرجاء به كاذب. ألا يكبّ ايضا برؤيته. ليس من شجاع يوقظه فمن يقف اذا بوجهي. من تقدمني فاوفيه. ما تحت كل السموات هو لي لا اسكت عن اعضائه وخبر قوته وبهجة عدّته. من يكشف وجه لبسه ومن يدنو من مثنى لجمته. من يفتح مصراعي فمه. دائرة اسنانه مرعبة. فخره مجان مانعة محكّمة مضغوطة بخاتم الواحد يمسّ الآخر فالريح لا تدخل بينها. كل منها ملتصق بصاحبه متلكّدة لا تنفصل. عطاسه يبعث نورا وعيناه كهدب الصبح. من فيه تخرج مصابيح. شرار نار تتطاير منه. من منخريه يخرج دخان كانه من قدر منفوخ او من مرجل. نفسه يشعل جمرا ولهيب يخرج من فيه. في عنقه تبيت القوة وامامه يدوس الهول. مطاوي لحمه متلاصقة مسبوكة عليه لا تتحرك. قلبه صلب كالحجر وقاس كالرحى. عند نهوضه تفزع الاقوياء. من المخاوف يتيهون سيف الذي يلحقه لا يقوم ولا رمح ولا مزراق ولا درع. يحسب الحديد كالتبن والنحاس كالعود النخر. لا يستفزّه نبل القوس. حجارة المقلاع ترجع عنه كالقش. يحسب المقمعة كقش ويضحك على اهتزاز الرمح. تحته قطع خزف حادة. يمدد نورجا على الطين. يجعل العمق يغلي كالقدر ويجعل البحر كقدر عطارة. يضيء السبيل وراءه فيحسب اللج اشيب. ليس له في الارض نظير. صنع لعدم الخوف. يشرف على كل متعال. هو ملك على كل بني الكبرياء فاجاب ايوب الرب فقال قد علمت انك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمر. فمن ذا الذي يخفي القضاء بلا معرفة. ولكني قد نطقت بما لم افهم. بعجائب فوقي لم اعرفها. اسمع الآن وانا اتكلم. اسألك فتعلمني. بسمع الاذن قد سمعت عنك والآن رأتك عيني. لذلك ارفض واندم في التراب والرماد وكان بعدما تكلم الرب مع ايوب بهذا الكلام ان الرب قال لأليفاز التيماني قد احتمى غضبي عليك وعلى كلا صاحبيك لانكم لم تقولوا فيّ الصواب كعبدي ايوب. والآن فخذوا لانفسكم سبعة ثيران وسبعة كباش واذهبوا الى عبدي ايوب واصعدوا محرقة لاجل انفسكم وعبدي ايوب يصلي من اجلكم لاني ارفع وجهه لئلا اصنع معكم حسب حماقتكم لانكم لم تقولوا فيّ الصواب كعبدي ايوب. فذهب اليفاز التيماني وبلدد الشوحي وصوفر النعماتي وفعلوا كما قال الرب لهم ورفع الرب وجه ايوب. ورد الرب سبي ايوب لما صلى لاجل اصحابه وزاد الرب على كل ما كان لايوب ضعفا. فجاء اليه كل اخوته وكل اخواته وكل معارفه من قبل وأكلوا معه خبزا في بيته ورثوا له وعزّوه عن كل الشر الذي جلبه الرب عليه واعطاه كل منهم قسيطة واحدة وكل واحد قرطا من ذهب. وبارك الرب آخرة ايوب اكثر من اولاه وكان له اربعة عشر الفا من الغنم وستة آلاف من الابل والف فدان من البقر والف اتان. وكان له سبعة بنين وثلاث بنات. وسمّى اسم الاولى يميمة واسم الثانية قصيعة واسم الثالثة قرن هفّوك. ولم توجد نساء جميلات كبنات ايوب في كل الارض واعطاهنّ ابوهنّ ميراثا بين اخوتهنّ. وعاش ايوب بعد هذا مئة واربعين سنة ورأى بنيه وبني بنيه الى اربعة اجيال. ثم مات ايوب شيخا وشبعان الايام ايوب 38: 1-42: 17 تتصدى هذه القصيدة الطويلة لمشكلة هي من أعقد المشاكل وأعمقها في الحياة الإنسانية. جابه أيوب هذه المشكلة في نحو القرن العاشر قبل الميلاد وطرح على نفسه، كما طرح على الله، مجموعات من التساؤُلات التي تدور حول الألم، إذ كيف نفسر وجود الخطيئة واستشراء الألم على الرغم من وجود إله قادر على وضع حد نهائي لهما؟ يستهل هذا الكتاب بقصة الكوارث التي أحاقت بأيوب، ويعرض إلى خطب ثلاثة من رفاقه الذين قدموا لتعزيته وهم أليفاز وبلدد وصوفر. وقد حاول كل منهم أن يعلل أسباب ما أصاب أيوب من ألم من وجهة نظر مختلفة. وأراد شخص رابع يدعى أليهو أن يلخص الموقف وإذا به يقدم تعليلا رابعا لآلام أيوب. وأخيرا تكلم الرب نفسه مع أيوب، فأدرك أيوب أننا في حاجة إلى الله نفسه أكثر من حاجتنا إلى أجوبة وتعليلات لمشكلات الحياة. وينتهي الكتاب نهاية سعيدة إذ يُبريء الرب أيوب من قروحه وأَدوائه ويباركه ببركات مادية وروحية أَكثر مما كان يتمتع به قبل النكبة. إن الغموض الذي يكتنف الوجود البشري والحاجة المطلقة إلى الثقة بالله يغلبان على هذا الكتاب. يفتقر الإنسان إلى المعرفة الكافية التي تعلل أسباب ما نقاسيه من أحداث أليمة ولماذا وقعت على الوجه الذي وقعت عليه. من الممكن أن نتخطى حدود إمكانياتنا البشرية بالإيمان بالله لأن الله يعرف أسباب ما يحدث ويحول كل شيء لخير الذين يحبونه. وعلينا أن نتعلم هذا الدرس العميق: لو فقدنا كل شيء ولم يبق معنا سوى الله فالله وحده يكفي لحياتنا. تطلق الكنيسة على أربعاء البصخة إسم أربعاء أيوب. وربما كانت تسميته بأربعاء أيوب، ترجع إلى سببين: أ- كانت تُقرأ في هذا اليوم الصديق. وكله قصة ألم. ب- للرموز التي يرمز بها أيوب الصديق في آلامه إلى المسيح. وهي كثيرة نذكر من بينها: ا- تعرُّض أيوب الصديق إلى آلام تفوق الوصف، وكذلك المسيح. ونحن إذ نذكر آلام المسيح، وآلام أيوب الصديق، نتعزّى في كل ألم ونُعَزّي الآخرين أيضاً. هَنيئًا لِمن يُؤدِّبُهُ اللهُ، ومَنْ لا يَرفُضُ مَشورةَ القديرِ. يجرَحُ ولكِنَّهُ يُضَمِّدُ، ويضربُ ويَداهُ تَشفيانِ. أيوب 5 |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38923 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
<b>المدافع العلامة أثيناغوراس الفيلسوف
دفاع أثيناغوراس (عام 177 م) الفصل العاشر
الفصل الثاني عشر
الفصل الرابع والعشرون
</b> |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38924 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس إيريناؤوس
ويتحدّث داود بوضـوح عن الآب والابن فيقـول: " كرسيك يا الله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك. أحببت البر وأبغضت الاثم من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك"[4]. طالما أن الابن هو إله بالحقيقة فهو يأخذ عرش الملكوت الأبدى من الآب أى من الله ويُمسح بدهن الابتهاج أكثر من رفقائه. "ودهن الابتهاج" أو زيت المسحة هو الروح الذى مُسح به، ورفقائه هم الأنبياء، والأبرار والرسل وجميع الذين ينالون شركة في ملكوته، أى تلاميذه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38925 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس إغناطيوس الأنطاكي ‘‘لأنه لا يوجد إلا إله واحد غير مولود هو الله الآب، و ابنه الوحيد أي الله الكلمة المتأنس، و مُعَزِ واحد أي روح الحق، و أيضًا تعليم واحد و إيمان واحد و معمودية واحدة، و كنيسة واحدة أسسها الرسل القديسون من أقاصي المسكونة إلى أقاصيها بدم المسيح، و بعرقهم و كَدّهم. فحري بكم إذًا "كجنس مختار و أمة مقدسة (1بط 2: 9)" أن تفعلوا كل شيء باتفاق في المسيح’’[1] و أيضًا يقول : ‘‘أمجد الله أبا ربنا يسوع المسيح. الذي قد نلتم بواسطته تلك الحكمة الجزيلة. إذا أراكم كاملين في إيمان لا يتزعزع كأنكم قد سُمّرتُم جسدًا و روحًا في صليب ربنا يسوع المسيح. متوطدين في المحبة بواسطة دم المسيح. و مفعمين إيمانًا بربنا يسوع المسيح ابن الله "بكر كل خليقة (كو 1: 15)"، الله الكلمة، الابن الوحيد، "من نسل داود حسب الجسد (رو 1 : 3)"، ولِد من مريم العذراء، و أعتمد بيد يوحنا "ليكمل كل بِر (مت 3 : 15)"، و عاش حياة طاهرة بلا خطية، و صُلب بالجسد عنا في عهد بيلاطس البنطي و هيرودس رئيس الرُبع’’[2] الرسالة إلي ديوجينيتُس ‘‘كما يرسل ملك ابنه الذي هو ملك أيضاً، وبالتالي أرسله، هكذا هو (الآب) أرسله (الإبن) كإله ، هكذا أرسله للبشر، هكذا كمُخَلِّص أرسله إليهم، ، طالبًا منا أن نؤمن به عن أقتناع لا عن إجبار؛ لأنه لا مكان للعنف في شخصية الله’’ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38926 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس يوحنا ذهبي الفم "أنا هو خبز الحياة" الآن يستأنف (الرب يسوع) حديثه مكلماً إياهم بأسرار؛ فأولاً يتكلم عن ألوهيته قائلاً "أنا هو خبز الحياة" فهو لم يقُل ذلك عن جسده؛ لأنه قال في نهاية الحديث "و الخبز الذي أنا أعطي هو جسدي"؛ لذلك فإنه أشار بقوله هذا (أنا هو خبز الحياة) إلي ألوهيته. إذ أنه بواسطة يسوع المسيح ـ خبز الحياة ـ يصير هذا الخبز الذي نقدسه خبزًا سمائيًا حين يحل عليه الروح القدس’’ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38927 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
و أيضًا يا أخوتي إن كان الرب إحتمل أن يتألم من أجل أن يهبنا الحياة، بالرغم من أنه رب كل العالم، هذا الذي قبل انشاء العالم قال له الله (الآب) « نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا » (تك 1: 26). فكيف له إذًا أن يعاني علي يد الإنسان؟[1] وأيضا: لأنه يهمنا في أن الكتاب يقول أنه (الآب) يقول للابن « نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا وندعهم يتسلطون على وحوش الأرض وطيور السماء وسمك البحر» (تك1 : 26) و قال الرب حينما رأي خلقتنا الحسنة « أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ » (تك1 : 28). فهذه الأشياء (الأقوال) قيلت للابن.[2] وأيضاً: أنظروا إذًا، لقد خُلِقنا مُجَدّدَاً، و كما يقول (الرب) أيضاً في نبي آخر (أي في كتاب نبي آخر) "أنظر" يقول الرب ‘‘وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِهِمْ (هؤلاء الذين أنبأ عنهم الروح) وَأُعْطِيهِمْ قَلْبَ لَحْمٍ flesh (حز11: 19) لأنه هو نفسه (الرب) كان مُزمِعًا أن يظهر في الجسد flesh و يحل فينا (يو1: 14)، فمساكن قلوبنا يا أخوتي صارت موضعًا مقدسًا يستريح فيه الرب.’’[3] وأيضًا: لأنه لو لم ياتي في الجسد، لهلك الناس إذ نظروه[4]، إنهم بمجرد أن ينظروا إلي الشمس لا يستطيعون حتي التحديق في أشعتها بالرغم من أنها (الشمس) عمل يديه (أي عمل يد الإبن) و سينتهي وجودها في نهاية المطاف |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38928 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لأنه يوجد طبيب واحد، الذي هو جسد وروح[6] ، مولود و غير مولود، الذي هو الله المتأنس (God in man)، الحياة الحقيقية في الموت[7] (الطبيعة الإنسانية المائتة)، من مريم و من الله (الآب)، متألم فغير متألم[8]، ربنا يسوع المسيح.[9] وأيضاً: لان إلهنا، يسوع المسيح، قد حُبِلَ به بسماح من الله، فهو من نسل داود، كما من الروح القدس : قد وُلِدَ، وإعتمد، أعتمد لكي بتقديم ذاته يطهر المياه.[10] وأيضاً: بهذا بَطُلَ كل سحِر و اندحرت كل رباطات الشر إلي غير رجعة، نًزِع الجهل، و المملكة العتيقة دُمِرَت، لأن الله ظهر في الجسد (أو: ظهر كإنسان) من أجل جِدّة[11] الحياة الأبدية. و ذاك هو ما قد أعدّه الله ،قد بدأ يتحقق.[12] وأيضاً: أنظروا، بعد أن أشرت إلي كل بنِيَة الإيمان الظاهرة في الأشخاص الذين ذكرتهم سابقًا و طوبتهم، أوصيكم :- "كونوا غيورين أن تفعلوا كل شيء في انسجام مع الله، و مع الأسقف الذي يترأسكم كممثل لله، و مع القسوس (الشيوخ) كممثلين للرسل، و مع الشمامسة الذين هم الأعز علي قلبي، المؤتَمَنين علي خدمة يسوع المسيح الذي هو مع الآب منذ الأزل و ظهر في ملء الزمان (غل4: 4) ."[13] وأيضاً: أتركوني لأتبع مَثَل آلام إلهي، لو أن أحد منكم يملكه في داخله ؛ فليفهم إذا ما أريده و ليتعاطف معي كعارف بما يُقيّدَني.[14] وأيضاً: أمجد يسوع المسيح، الله الذي أعطاكم الحكمة، إذ أراكم كاملين في إيمان لا يتزعزع كأنكم قد سُمّرتُم جسدًا و روحًا في صليب ربنا يسوع المسيح. متوطدين في المحبة بواسطة دم المسيح. و مفعمين إيمانًا بربنا يسوع المسيح و بأنه بالحقيقة "من نسل داود حسب الجسد (رو 1 : 3)"،و بإنه ابن الله بالإرادة و القوة، و بأنه ولِد بالحقيقة عذراء، و أعتمد بيد يوحنا "ليكمل كل بِر(مت 3 : 15)".[15] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38929 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
و حتي كل اليهود الآن يعلِّمون أن الإله الذي بلا اسم[16] تكلم مع موسي. لذلك فروح النبوة (الروح القدس) يؤنبهم بفم أشعياء النبي ـ السابق ذكره ـ قائلا "اَلثَّوْرُ يَعْرِفُ قَانِيَهُ وَالْحِمَارُ مِعْلَفَ صَاحِبِهِ، أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَلاَ يَعْرِفُ. شَعْبِي لاَ يَفْهَمُ " (أش1: 3). ويسوع المسيح، لأن اليهود لم يعرفوا مَن هو الآب و لا مَن هو الابن؛ لذلك هو نفسه ـ بأسلوب مشابه ـ أنّبهم قائلا "َلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابنَ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ." (مت11: 27). الآن ـ و كما قلنا سابقًا ـ فإن كلمة الله هو ابنه وهو أيضًا يدعي ملاكًا و رسولاً؛ لأنه يعلن لنا ما يلزمنا معرفته، وقٌد أُرسل ليوضح أي شيء يجب إعلانه ؛ فإن ربنا نفسه يقول "كل من يسمع لي، يسمع للذي أرسلني"[17]. و سنتبين هذا أيضًا من كتابات موسي فإنه مكتوب أن "ملاك الرب تكلم مع موسي من العليقة المشتعلة و قال أكون الذي أكون،أنا إله إبراهيم و إله أسحق و إله يعقوب،إله آبائك،أنزل إلي مصر و أخرج شعبي."(خر3). و إذا أردت ان تتعلم مما سأقوله بعد ذلك فإنك ستتعلمه من نفس الكتابات، إذ أنه من المستحيل أن نُضمّنها كلها هنا. لكن ستجد الكثير جدًا مكتوب لإثبات أن يسوع المسيح هو ابن الله و رسوله (ملاكه)، و أنه الكلمة منذ القديم، و هو الذي يظهر أحيانًا في صورة النار، و أحيانًا أخري في شكل ملاك. لكن الآن بإرادة الله تأنس من أجل جنس البشر، و تحمّل كل الآلام التي جلبها عليه اليهود غُلف القلوب بتحريض من الشياطين. من كان يظن أن مثل هذه الأحداث موثّقة بوضوح في كتابات موسي. "ملاك الرب تكلم مع موسي من العليقة المشتعلة و قال أكون الذي أكون،أن إله إبراهيم و إله أسحق و إله يعقوب". و مع كل هذا يظل قائل هذه الكلمات أب و خالق الكون. و حين يوبخهم (أي اليهود) ايضًا روح النبوة قائلاً أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَلاَ يَعْرِفُ. شَعْبِي لاَ يَفْهَمُ " (أش1: 3) . و مرة أخري فإن يسوع ـ كما اوضحنا سابقًا ـ حينما كان معهم قال لهم وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابنَ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ." (مت11: 27). و اليهود ـ وفقًا لذلك ـ مقتنعين بأن الذي كلم موسي هو أبو الكون رغم أن الذي كلم موسي كان ابن الله بالتاكيد، هذا الذي دُعي ملاكًا و رسولاً. لذلك فإنهم مدانون بعدل من روح النبوة (الروح القدس) و من المسيح نفسه بأنهم لا يعرفون الابن و لا الآب. لأن هؤلاء الذين يؤكدون أن الآب هو الابن أثبتوا انهم لم يعاينوا الآب ولا حتي عرفوا أن أبو الكون (الآب) له ابن. الذي هو (الابن) ايضًا بكر الله و كلمته، و هو أيضاً الله. وقديماً ظهر في شكل نار و صورة ملاك لموسي و الأنبياء الآخرين. لكنه الآن في زماننا ـ و كما قلنا من قبل ـ تجسد من عذراء، بمشورة الآب من أجل خلاص المؤمنين به. و تحمل الهوان و المعاناة. لكي بموته و قيامته مرة أخري يغلب الموت، و هذا الذي قاله ـ من العليقة ـ سابقًا لموسي "أكون الذي أكون أنا إله إبراهيم و إله أسحق و إله يعقوب،إله آبائك" (خر3: 6)؛ يوضح أن هؤلاء بالرغم من كونهم ميتين إلا أنهم موجودون و انهم رجال ينتمون للمسيح نفسه. لأنهم كانوا أول البشر الذين شغلوا بالبحث عن الله، و إبراهيم هو أبو اسحق و اسحق أبو يعقوب كما كتب موسي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 38930 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يوستينوس الشهيد
الحوار مع تريفو اليهودي
|
||||