![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 259291 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي العَالَمِ، وَأَمَّا هَؤُلاءِ فَهُمْ فِي العَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ القُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ». وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي العَالَمِ أكمل المسيح العمل الذي كان عليه (ع ظ¤) وحسب أنه ذاق الموت لفرط قربه منه. وَأَمَّا هَؤُلاءِ فَهُمْ فِي العَالَمِ هذا ما حمله على الصلاة للآب من أجلهم، أي أنه تركهم فيه وهم ضعفاء مبغَضون ومضطهَدون، وعرضة للضيق والمصائب، ومحتاجون كاليتامى إلى الحماية والمساعدة، ومكلفون بأمر خطير هو أن يقوموا بالخدمة التي كان المسيح يقوم بها وينادوا للهالكين بالخلاص. وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ قارن حاله بحال التلاميذ، فهو أكمل أتعابه أما هم فبدأوا في أتعابهم. فلما كانوا معه كان يعزّيهم ويحميهم، ولكنه لقرب مفارقته لهم أخذ يهتم بهم ويستودعهم للآب. أَيُّهَا الآبُ القُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ كان تلاميذ المسيح على وشك أن يُتركوا في العالم الشرير وهم ليسوا منه (يوحنا ظ،ظ¥: ظ،ظ©). وهم مدعوون ليكونوا قديسين كما أن الله قدوس. فاحتاجوا إلى نعمة من الله ليُحفظوا من شر العالم لكي لا يرتدوا عن الإيمان، ولا يكونوا فريسة لأعدائهم. فكأنه قال: يا إله القداسة، احفظ أولادك هؤلاء في قداستهم. فِي اسْمِكَ انظر شرح ع ظ¦. اسم الله كناية عن قوته وحكمته ومحبته، فيكون المعنى أن يعينهم الآب على إظهار تلك الصفات للعالم بتعليمهم وعبادتهم، أي بأقوالهم وأعمالهم. لِيَكُونُوا وَاحِداً أي متحداً بعضهم ببعض في القلب والعقل والغاية، بلا خصومة ولا انتقام، ورباط ذلك الاتحاد المحبة. ويتضح لنا سبب صلاة المسيح من أجل وحدة تلاميذه ما اختبرناه من شدة الأضرار التي حاقت بالكنيسة بما حدث فيها من انقسام. كَمَا نَحْنُ انظر ع ظ¢ظ، - ظ¢ظ£. أراد المسيح أن يكون اتحاد بعض تلاميذه ببعض كاتحاده بالآب، لكن ذلك لا يمكن أن يكون كاملاً مثل هذا، إلا أن سكن الروح القدس في قلوب المؤمنين يحقق هذا الاتحاد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 259292 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي العَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلا ابْنُ الهلاكِ لِيَتِمَّ الكِتَابُ». حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي العَالَمِ كان نحو ثلاث سنين ونصف سنة مرافقاً ومعلماً إياهم. كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ بتعليمي ونصائحي وسيرتي ومعجزاتي كراع يحفظ رعيته، فسأل الآب أن يحفظهم بعد أن يفارقهم كما حفظهم قبل ذلك. وأبان بذلك أنه مساوٍ لله لأن حفظ كلٍ منهما مساوٍ لحفظ الآخر. فِي اسْمِكَ أي معرفتك وطاعتك بواسطة نعمتك وقوتك. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي كما جاء في ع ظ،ظ، ويوحنا ظ،ظ : ظ¢ظ§ - ظ¢ظ© حيث تكلم على خرافه الخاصة وتكررت هذه العبارة في يوحنا ظ،ظ¨: ظ© بالمعنى نفسه. حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ كلامه هنا عن الأحد عشر رسولاً الذين أعطاهم الآب له، وحفظهم هو بنعمته وقوته. ويصح هذا على كل الذين أعطاهم الآب له بدون استثناء. إلا ابْنُ الهلاكِ أي يهوذا الإسخريوطي، وسماه ابن الهلاك لأنه سلم نفسه إلى الهلاك واستحقه. واصطلح الكتاب المقدس على مثل ذلك كثيراً كقوله «أبناء بليعال» و «أبناء النور» و «أبناء الظلمة» و «أبناء المعصية» و «أبناء السلام» مبالغة في الوصف (ظ¢صموئيل ظ¢ظ¦: ظ¥ ومزمور ظ§ظ©: ظ،ظ، ومتّى ظ،ظ،: ظ،ظ© وظ،ظ£: ظ£ظ¨ وظ¢ظ£: ظ،ظ¥ ولوقا ظ،ظ¦: ظ¨) وغير ذلك. والاستثناء في هذه العبارة منقطع لأن يهوذا ليس من الذين أعطاهم الآب له، فكأنه قال: هلك واحد وهو يهوذا ابن الهلاك لأنك لم تعطه لي، فلم أحفظه، وقد قلت منذ زمان إنه شيطان (يوحنا ظ¦: ظ§ظ ). وقال بعض المفسرين إن معنى «الذين أعطيتني» الذين عيّنتهم رسلاً لي، فيصير المعنى أنه لم يهلك من الاثني عشر رسولاً الذين عيّنتهم لي سوى يهوذا. لِيَتِمَّ الكِتَابُ اللام الداخلة على كلمة «يتم» هي لام العاقبة، لا لام التعليل. فيكون المعنى أن ذلك حدث بحسب ما قيل في الكتاب (مزمور ظ¤ظ،: ظ© وظ،ظ ظ©: ظ¨) وقد مرّ الكلام على مثل ذلك في يوحنا ظ،ظ£: ظ،ظ¨ (انظر أيضاً أعمال ظ،: ظ¢ظ ). فقد هلك يهوذا بسبب فساد قلبه وآثامه التي جعلته ابن الهلاك وعدم توبته عنها. وليس في الكتاب المقدس علة أخرى لهلاك الإنسان. فمن المحال أن يكون تمام الكتاب علة هلاك يهوذا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 259293 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْكَ. وَأَتَكَلَّمُ بِهَذَا فِي العَالَمِ لِيَكُونَ لَهُمْ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ». أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْكَ ذكر ذلك بياناً لعلة أنه استودع تلاميذه للآب، وأنه يترك حفظهم له. أَتَكَلَّمُ بِهَذَا أي بهذه الصلاة وباستيداعي تلاميذي لك. فِي العَالَمِ أي أتكلم بذلك على مسمع تلاميذي وأنا على الأرض قبل صلبي. لِيَكُونَ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ عرف يسوع أنه يموت بعد قليل بألم شديد جداً، ومع ذلك أخذ يفتكر في فرح تلاميذه وتعزية المؤمنين في كل العصور المستقبلة، إذ عرف أن الذي سمعه تلاميذه سيقرأه غيرهم في إنجيله. لِيَكُونَ لَهُمْ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ بسمعهم أني صليت هذه الصلاة من أجلهم واستودعتهم للآب. وينتج من قول المسيح هنا أن كنز الفرح كُنِز للمؤمنين. وقد سبق الكلام على فرح المسيح (يوحنا ظ،ظ¥: ظ،ظ،). وهذا الفرح نتيجة موته وقيامته وصعوده وشفاعته في السماء وإرساله الروح القدس. ومصدر هذا الفرح حضن الآب في السماء، فطلب المسيح من أجل تلاميذه في ضيقاتهم عين الفرح الذي كان له في ضيقاته، وهو الفرح الناتج من تحققه محبة الآب وعنايته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 259294 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ كلامَكَ، وَالعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ لأنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ العَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ العَالَم». ع ظ¨ ويوحنا ظ،ظ¥: ظ،ظ¨، ظ،ظ© وظ،يوحنا ظ£: ظ،ظ£ ويوحنا ظ¨: ظ¢ظ£ وع ظ،ظ¦ أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ كلامَكَ هذا تكرار ما قاله في آية ظ¨ ذكره هنا بياناً لما فعله لأجل حفظه إيّاهم. لقد وهب النظر للعميان والنطق للخرس والطعام للجياع والصحة للمرضى، أما تلاميذه فأعطاهم كلامه والنعمة لقبوله، حاسباً ذلك أعظم من سائر المواهب. وكل من يقبل كلام المسيح يقبل المسيح نفسه. ومنحهم المسيح كلامه لمنفعتهم ولينفعوا به غيرهم. وَالعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ ع ظ¦ ويوحنا ظ،ظ¥: ظ،ظ¨ - ظ¢ظ،. وذكره هنا بياناً لاحتياجهم إلى حفظ الآب. إن أهل العالم أبغضوا كلام المسيح ورسل المسيح لتبشيرهم بذلك الكلام. لأنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ العَالَمِ مرّ الكلام على هذا في شرح يوحنا ظ،ظ¥: ظ،ظ©. وهو ليس طلبة بل يخبرنا أن الذين من العالم ليسوا للمسيح. ولا يقتضي أن يترك المسيحيون معاشرة الناس ويعيشوا منفردين، لأن المسيح عاشر كل صنوف البشر، ولكنه لم يفعل شيئاً أو يتكلم بشيء يجيز الخطأ في العوائد والمبادئ والغايات وطرق العبادة، ولم يتوقف عن التوبيخ على الضلال والشر ليشهد للحق. فعلى المسيحيين أيضاً أن يقتدوا به في ذلك ويكونوا أنواراً في العالم طاعة للقول «لِكَيْ تَكُونُوا بِلا لَوْمٍ، وَبُسَطَاءَ، أَوْلاداً لِلَّهِ بِلا عَيْبٍ فِي وَسَطِ جِيلٍ مُعَوَّجٍ وَمُلتَوٍ، تُضِيئُونَ بَيْنَهُمْ كَأَنْوَارٍ فِي العَالَمِ. مُتَمَسِّكِينَ بِكَلِمَةِ الحَيَاةِ» (فيلبي ظ¢: ظ،ظ¥، ظ،ظ¦). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 259295 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ العَالَمِ بَل أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ». لعل الرسل ظنوا أن الطريق الفضلى لنجاتهم من شرور هذا العالم أن يأخذهم المسيح معه إلى السماء حين صعوده إليها، أما هو فلم يستحسن ذلك مع كثرة ما في العالم من التجارب للمسيحيين وشدة بغضه لهم. ولم يسأل المسيح الآب أن ينقل المؤمنين إلى السماء عند إيمانهم، بل اختار بقاءهم هنا مدة لفائدتهم لينموا في القداسة والاستعداد للسماء، ولفائدة غيرهم بتعليمهم وعملهم، وليمجدوا الله بذلك. وكان على الرسل أعمال لا بد من أن يعملوها، أما هو فقد عمل ما عليه ومجَّد الآب (ع ظ¤) فبقي عليهم أن يفعلوا مثل ذلك (ع ظ،ظ ). لا يجوز للمسيحي أن يسأل الله أن يعفيه من التعب، بل أن يسأله قوة على عمل ما عليه. ولا أن يسأله الخلو من التجارب، بل النعمة ليقوى عليها. ولا أن يسأله عدم حلول المصائب، بل التعزية والفرح في ذلك بيقين محبة الآب له. ولا أن يسأله أن يرفعه من العالم، بل يقدِّره أن يفيد العالم مدة بقائه فيه. بَل أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ انظر شرح متّى ظ¦: ظ،ظ£. يطلق الشرير على ثلاثة من أعداء الإنسان، وهي العالم والشهوة والشيطان. وقد يُراد به الإثم كما في قوله «وَالعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ» (ظ،يوحنا ظ¥: ظ،ظ©). ويراد به الشيطان كثيراً لأنه أصل كل الشرور (متّى ظ،ظ£: ظ،ظ©، ظ£ظ© وظ،يوحنا ظ¢: ظ،ظ£، ظ،ظ¤ وظ£: ظ،ظ¢ وظ¥: ظ،ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 259296 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يميل البشر إلى التأثر بمأساة شخص واحد أكثر من التأثر بمأساة مجموعة في دراسة أخرى أُجريت بجامعة بنسلفانيا، قام الباحثون بعرض حالة لإحدى المجموعات عن فتاة صغيرة كانت تتضور جوعًا حتى الموت، بينما عرضوا لمجموعة أخرى إحصائيات تخص ملايين الأشخاص الذين يموتون من الجوع، وأخيرًا عرضوا لمجموعة ثالثة كلتا الحالتين. تبرع الناس في التجربة عندما سمعوا عن معاناة الفتاة الصغيرة بأكثر من ضعف ما تبرعوا به عندما سمعوا عن معاناة ملايين الأشخاص، وحتى المجموعة التي سمعت عن مأساة الفتاة في سياق المأساة الأكبر تبرعت بأقل من ذلك. يعتقد علماء النفس أننا مجبرين على مساعدة الشخص الذي أمامنا، ولكن عندما تبدو المشكلة كبيرة جدًا، فإننا نرى أن دورنا الصغير لا يفعل الكثير مما يقلل الحافز لدينا للمساعدة. |
||||