منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 03:09 PM   رقم المشاركة : ( 258871 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَلَكِنْ لِيَفْهَمَ العَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ، وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هَكَذَا أَفْعَلُ. قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ هَهُنَا».


لِيَفْهَمَ العَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ أظهر المسيح محبته للآب باحتماله تجربة إبليس، وبانتصاره عليه إذ كان «مُجَرَّباً فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلا خَطِيَّةٍ» (عبرانيين ظ¤: ظ،ظ¥). وكانت تجربته برهاناً على محبته للآب. ولا شك أن الشيطان بذل كل وقته ليجعل آدم الثاني يخطئ كما أخطأ آدم الأول، فكان كل اجتهاده عبثاً. ولعل كلامه غير مقصور على التجربة، بل يشتمل على كل ما فعله لفداء الخطاة طوعاً لإرادة أبيه، فهو البار الذي مات بدل الأثمة ليخلصهم.

كَمَا أَوْصَانِي الآبُ هَكَذَا أَفْعَلُ من أول الحياة إلى آخرها، وهذا يتضمن تجسده، ووضع نفسه تحت الناموس، وتكميله كل بر، واحتماله تجربة إبليس وعار الناس وبغضهم، وموته أخيراً كفارة عن العالم.

قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ هَهُنَا الأرجح أن المسيح وتلاميذه قاموا عن المائدة لما قال ذلك، وأنه تكلم بما بقي من خطابه في يوحنا ظ،ظ¥، ظ،ظ¦، وبصلاته في يوحنا ظ،ظ§. وهم لم يزالوا واقفين في البيت إذ لا انقطاع في الكلام، ولأنه قيل في يوحنا ظ،ظ¨: ظ، «قَالَ يَسُوعُ هَذَا وَخَرَجَ مَعَ تلامِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ» ولكن ظن بعضهم أنه تكلم بذلك وهم سائرون في الطريق من البيت إلى بستان جثسيماني.
 
قديم اليوم, 03:10 PM   رقم المشاركة : ( 258872 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الخطاب الوداعي: مثَل الكرمة والأغصان (ع ظ، - ظ،ظ§)

ظ، «أَنَا الكَرْمَةُ الحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الكَرَّامُ».

كانت غاية المسيح في أصحاح ظ،ظ¤ تعزية تلاميذه، وغايته في هذا الأصحاح أن يعلمهم، فضرب لهم مثل الكرمة والأغصان ليبيّن أن العلاقة بينه وبينهم تبقى ثابتة بعد ذهابه عنهم لأنها روحية لا مادية، وأنه هو المصدر الوحيد لحياتهم وقوتهم ونفعهم لغيرهم، بشرط أن يتمسكوا به دائماً.

أَنَا الكَرْمَةُ الحَقِيقِيَّةُ هذا كقوله إنه النور الحقيقي (يوحنا ظ،: ظ©) والخبز الحقيقي (يوحنا ظ¦: ظ£ظ¢) فارجع إلى الشرح هناك. والمعنى أن الكرمة رمز والمسيح هو المرموز إليه الحقيقي. فلم يتكلم على نفسه كإنسان على وشك أن يموت، بل باعتباره المسيح الحي إلى الأبد، الذي يحضر مع تلاميذه دائماً بروحه. وشبَّه نفسه بالكرمة ليبيّن كمال الاتحاد بينه وبين تلاميذه الاتحاد الضروري لحياتهم الروحية ونموهم وتقواهم. وقد شُبِّه هذا الاتحاد أيضاً بمثل الرأس والأعضاء ( ظ،كورنثوس ظ،ظ¢: ظ،ظ¢ وأفسس ظ¥: ظ¢ظ£، ظ£ظ* وكولوسي ظ¢: ظ،ظ©). فكما أن العُصارة تجري من الكرمة إلى الأغصان لتغذيها وتجعلها نامية ناضرة، كذلك المسيح مصدر حياة التلاميذ والقوة والنعمة والخصب الروحي. وكثيراً ما شبهت في العهد القديم العلاقة بين الله والناس بالعلاقة بين الكرم والكرّام (مزمور ظ¨ظ*: ظ¨ - ظ،ظ© وإشعياء ظ¥: ظ، - ظ§ وإرميا ظ¢: ظ¢ظ، وحزقيال ظ،ظ©: ظ،ظ* - ظ،ظ¤ وهوشع ظ،ظ*: ظ، ويوئيل ظ،: ظ§). وربما قال المسيح إنه هو الكرمة الحقيقية للتمييز بينه وبين بني إسرائيل الذين سماهم الله كرمته قديماً، وكان على جميع الناس أن يكونوا أغصاناً في تلك الكرمة ليُحسبوا من شعبه، ولكن الله رفض أن يكونوا كرمته لعدم استحقاقهم، وعيّن يسوع الكرمة الحقيقية وأوجب على الكل الاتحاد به بالإيمان.

وَأَبِي الكَرَّامُ هذا يشير إلى أن الكرمة ملكه، وأنه مهتمٌّ بنموها وصيانتها وخصبها. فإن الله اختار يسوع أصل البركة للناس، وأن تجري النعمة منه إلى قلوب المؤمنين، ويسأل الله عن خيرهم ونفعهم لغيرهم وتمجيده بهم. وقد شُبّه الله بالكرام في متّى ظ¢ظ،: ظ£ظ£ ومرقس ظ،ظ¢: ظ، ولوقا ظ¢ظ*: ظ©).
 
قديم اليوم, 03:12 PM   رقم المشاركة : ( 258873 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لا يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ».

متّى ظ،ظ¥: ظ،ظ£

كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ أي كل من يعترف بأنه مسيحي.

لا يَأْتِي بِثَمَرٍ أي لا يظهر بأعماله حقيقة إيمانه.

يَنْزِعُهُ للكرّام الأرضي عملان: قطع العقيم من الأغصان، والتهذيب. ولله في كنيسته عملان يشبهانهما، الأول النزع: وهو أن يفصل عن شعبه الذين لا يفعلون ما يبرهن أنهم متحدون بالمسيح، ومثال هؤلاء يهوذا الإسخريوطي، وحنانيا وسفيرة، وديماس، وسيمون الساحر. وذكر العُقم أو عدم الإثمار علة للقطع، لأنه يبرهن عدل الله في ذلك القطع. نعم إن الله يعرف القلوب بغير حاجة إلى شهادة الأعمال، لكن ذكر ذلك يبين لنا أن عقابه عادل. ولم يذكر هنا كيف يفصل الله العقيم عن كرمته الروحية، لكنه يفعل ذلك بأحد خمس طُرق:

(ظ،) أن تُصدر الكنيسة حُكم القطع بإرشاد الروح القدس ( ظ،كورنثوس ظ¥: ظ¤، ظ¥، ظ،ظ¢).
(ظ¢) أن يمتحن الله الإنسان بتركه للشهوات الجسدية وغرور هذا العالم.
(ظ£) أن يمتحنه بالاضطهادات والضيقات.
(ظ¤) أن يعاقبه بضربات خاصة كما عاقب حنانيا سفيرة.
(ظ¥) أن يميته، وهو أعظم طرق النزع، ولو أن موت المؤمن ليس انفصالاً عن كرمة الله.

وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ كما يفعل الكرام الأرضي بالكرمة المثمرة ليزيدها إثماراً. وهذه التنقية هي العمل الثاني. وينقي الله شعبه غالباً بالمصائب والأمراض لتقوية نموهم الروحي وزيادة تقواهم ونفعهم لغيرهم (ظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ£ظ - ظ£ظ¢). فإذا رأى الله أن المال يمنع المؤمن من الرغبة في الغنى الحقيقي حرمه ماله، وإن رأى أنه يحب أولاده أو غيرهم من الأقرباء والأصدقاء أكثر منه أخذهم منه، وإذا رآه متكلاً على نفسه لقوته سمح بمرضه. وفي هذا السبيل ينقي شعبه من الضلال والكبرياء ومحبة العالم وسرعة الغضب وشدة التعصب وأمثال ذلك مما يمنعهم من الإتيان بالثمار الروحية. وعلاوة على ما ذُكر ينقي عبيده بتأثيرات روحه القدوس في قلوبهم، وبإنذارات كتابه المقدس.

لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ وتُعرف ماهية هذا الثمر من شرح متّى ظ§: ظ،ظ¦ - ظ¢ظ ومما في غلاطية ظ¥: ظ¢ظ¢، ظ¢ظ£. وذلك الثمر هو الأعمال الصالحة، ولا سيما الأعمال التي يقود بها الناس إلى الإيمان بالمسيح وإلى القداسة والسعادة. ولنا من هذه الآية ست فوائد:

(ظ،) إمكان أن يظهر الإنسان مؤمناً أمام الناس وهو ليس كذلك عند الله.
(ظ¢) لا بد أن الله يقطع مثل هذا الإنسان ويدفعه إلى الهلاك الأبدي.
(ظ£) استحالة أن يكون الإنسان مؤمناً حقيقياً ولا يُظهر ذلك بأعمال تمجِّد الله وتنفع الناس.
(ظ¤) ليست بلايا الصديقين دليلاً على أنهم أشرّ من غيرهم وأن الله قد غضب عليهم، بل هي علامة محبته لهم إذ أصابهم بها لينقيهم.
(ظ¥) لا يمكن أن ينفصل المؤمن الحقيقي عن الله إلى الأبد ولو حرمه كل البشر.
(ظ¦) يراقب الله كنيسته دوماً لينزع المرائين وينقّي الصالحين.
 
قديم اليوم, 03:12 PM   رقم المشاركة : ( 258874 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الكلامِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ».


أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ أبان المسيح بذلك أن تلاميذه هم من الذين أخذ الله ينقيهم، لا من الذين قصد أن ينزعهم. وقوله إنهم أنقياء لا يعني أنهم بلغوا الكمال، بل يعني أنهم يتقدمون في الطهارة يوماً فيوماً تحت إرشاده (انظر شرح يوحنا ظ،ظ£: ظ،ظ ).

لِسَبَبِ الكلامِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ كانت تعاليم يسوع لهم واسطة تنقية فيها أصلح كثيراً من آرائهم الفاسدة في شأن المسيح الموعود به وفي أمر ملكوته. وبيّن لهم سوء الخصام على المراتب العالية. ورغَّبهم في ترك كل شيء لأجل اسمه. وأمرهم أن يأتـوا بعد موته بثمر لتمجيد اسمه بتبشيرهم اليهود والأمم باسمه. وهو لا يزال ينقي تلاميذه بكلامه حتى يكونوا كاملين في السماء (يوحنا ظ¥: ظ¢ظ¤ وظ¨: ظ£ظ،، ظ£ظ¢ وظ،ظ¢: ظ¤ظ¨ وظ،ظ§: ظ،ظ ، ظ،ظ§ وأفسس ظ¥: ظ¢ظ¦ ويعقوب ظ،: ظ،ظ¨ وظ،بطرس ظ،: ظ¢ظ£). وقال لهم: أنتم أنقياء لسبب الكلام، فهو آلة الروح القدس لتنقية من يسمعه ويؤمن به. ولعل المسيح أشار إلى أن يهوذا الإسخريوطي نُزع منهم فتنقّوا بذلك.
 
قديم اليوم, 03:13 PM   رقم المشاركة : ( 258875 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الغُصْنَ لا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الكَرْمَةِ، كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ».




اُثْبُتُوا فِيَّ شرط حياة الغصن ثبوته في كرمته، وكذلك شرط حياة المسيحي ثبوته في المسيح. وفي هذا ثلاثة أمور:

(ظ،) ترك الإنسان الاتكال على نفسه أو على قوة أحد المخلوقات من الملائكة أو البشر لأجل الحكمة والقوة والفضيلة والخلاص.
(ظ¢) اختياره المسيح نصيباً وتمسكه به بالإيمان للحياة الروحية.
(ظ£) المواظبة على ذلك التمسك لأن احتياجه إلى المسيح دائم.

ذُكر في ما مرّ من هذا الأصحاح ثلاثة أعمال تتعلَّق بالكرمة: وهي نزع العقيم، وتنقية المثمر، وثبوت الغصن في كرمته. فالأول والثاني من أعمال الكرّام، والثالث من أعمال الغصن. لكن ليس للغصن في الكرمة الطبيعية قوة اختيارية للثبوت في الكرمة أو لعدمه. أما الإنسان المرموز إليه بالغصن فله تلك القوة، ولذلك قال المسيح لتلاميذه: اثبتوا أنتم، فجعل بذلك على المؤمن مسؤولية إن لم يقم بها لم ينفعه المسيح شيئاً. وسبق الكلام على الثبوت في شرح يوحنا ظ¦: ظ¥ظ¦، وهو الاتحاد بالمسيح في الشعور والقصد والعمل (ظ،يوحنا ظ¢: ظ¦ وظ¢ظ¤ - ظ¢ظ¨). والأمر الجوهري في الثبوت هو الإيمان الذي به نصير أغصاناً في الكرمة، وبه نثبت فيها، وبه نأتي بالأثمار.

وَأَنَا فِيكُمْ علاقة هذا الكلام بما قبله كعلاقة السبب بالنتيجة، لأنه إن لم يكن المسيح فيهم لا يثبتون فيه. على أن ثبوت المسيح فيهم يتوقف على إرادتهم، ولذلك جعل ثبوتهم فيه شرطاً لكونه فيهم. وهذا مثل قوله «إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ البَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي» (رؤيا ظ£: ظ¢ظ ). وكون المسيح في التلاميذ يؤكد لهم تأثيرات الروح القدس لإنارتهم وتقديسهم وتعزيتهم، وحفظهم من السقوط، ووفرة نعمته (رومية ظ¨: ظ© وظ،يوحنا ظ£: ظ¢ظ¤ وظ¤: ظ،ظ£).

كَمَا أَنَّ الغُصْنَ لا يَقْدِرُ هذا تعليل وإيضاح لما ذُكر. فما قيل هنا في شأن الغصن الطبيعي بديهي، فالغصن لا يستقل بحياته، وهو يحيا وينمو ويثمر ما دام متصلاً بكرمته، وإن قُطع يذبل ويموت. والمسيح أكد لهم أن حياتهم الروحية كذلك بالنسبة إليه، فإن بدءها منه ونهايتها بالانفصال عنه. وجاء بهذا المعنى في صورة النفي، أي بقوله «إن لم تثبتوا» إنذاراً لهم من خطر الانفصال بالاتكال على النفس. وخلاصة ما في هذه الآية وجوب الاتصال التام الدائم بين المسيح وتلاميذه.
 
قديم اليوم, 03:14 PM   رقم المشاركة : ( 258876 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«أَنَا الكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هَذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأنَّكُمْ بِدُونِي لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً».

أَنَا الكَرْمَةُ هذا مثل قوله في العدد الأول كرره للتوكيد والتأثير.

وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ الكلمة المهمة في هذه الجملة «أنتم» فما قاله المسيح سابقاً في الأغصان عموماً خصصه هنا بالتلاميذ، ومعناه أنه يجب عليكم أن تبقوا بعد مفارقتي إيّاكم بالجسد متصلين بي اتصال الأغصان بالكرمة.

الَّذِي يَثْبُتُ.. يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ هذا كقوله في الآية السابقة، إلا أن ذلك في صورة النفي وهذا في صورة الإيجاب، وفيه زيادة قوله «كثير». ونستنتج من هذه الزيادة أنه لا يجوز للمسيحي أن يكتفي بالإتيان بأثمار قليلة، وأنه يجب عليه الاجتهاد ليأتي بثمر وافر، تعبيراً عن شكره للمسيح على خلاصه العظيم، وتمجيداً للإله العظيم، ورغبة في إنقاذ الناس من الخطر العظيم. ويتوقف مقدار الإثمار على مقدار الاتحاد بالمسيح بالإيمان والمحبة، والتقرب منه بالصلاة، وطلب الإرشاد من كتابه كل يوم.

بِدُونِي لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً يحسبه الله ثمراً أي خدمة مقبولة. ولا حجة بذلك للمسيحي على الكسل، كأن يقول: أنا عاجز، والمسيح هو الذي يفعل كل ما يجب. لكن فيه داعياً إلى الاجتهاد بالاتكال على يسوع. وفي هذا خمسة أمور هامة:

(ظ،) التحذير من الاتكال على الذات، لأن المسيح لم يقل «بدوني لا تقدرون أن تفعلوا إلا قليلاً»، بل: «لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً» (ظ¢كورنثوس ظ£: ظ¥).
(ظ¢) توضيح احتياج المسيحي إلى المسيح مصدر الحياة (يوحنا ظ،: ظ¤) فيهبها لنا باعتباره خبز الحياة وماء الحياة.
(ظ£) إظهار السبب في أن مسيحيين كثيرين لا يفيدون غيرهم لأنهم لم يطلبوا النعمة والقوة من المسيح.
(ظ¤) وجوب أن يعطي المسيحيون كل مجد للمسيح على ما لهم من صلاح، لأن أفكارهم الروحية وعواطفهم الحسنة وكلماتهم المفيدة وأعمالهم النافعة نتيجة لثبوته فيهم.
(ظ¥) المسيحي يستطيع كل شيء بالمسيح فيقول «أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي المَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي» (فيلبي ظ¤: ظ،ظ£).
 
قديم اليوم, 03:15 PM   رقم المشاركة : ( 258877 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«إِنْ كَانَ أَحَدٌ لا يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجاً كَالغُصْنِ، فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ، فَيَحْتَرِقُ».



تكلم المسيح في ع ظ¥ عن الأغصان المثمرة، وشرع يتكلم هنا عن غير المثمرة، فذكر ما يفعله الناس بالأغصان اليابسة مثالاً للعقاب الهائل المعد لكل تلميذ عقيم لم يثبت في المسيح. ويشتمل ذلك على خمسة أمور: العزل، والجفاف، والجمع، والطرح في النار، والاحتراق. وأمثلتها في الروحيات

(ظ،) إخراج العبد البطال بأمر الله من شعبه (متّى ظ¨: ظ،ظ¢ وظ¢ظ¢: ظ،ظ£).
(ظ¢) حال المسيحي حين يفارقه الروح القدس (ظ،تسالونيكي ظ¥: ظ،ظ©).
(ظ£) عمل الملائكة في اليوم الأخير، كما ذُكر في تفسير مثل الزوان والحنطة متّى ظ،ظ£: ظ¤ظ، ولوقا ظ،ظ¢: ظ¢ظ . (ظ¤، ظ¥) دينونة اليوم الأخير والعقاب الذي يليها (متّى ظ،ظ£: ظ¤ظ£).

وهذا العقاب ليس مقصوراً على الفجار الذين يعصون الله ويكفرون به، بل يعم الذين يعترفون بأنهم مسيحيون ولا يثبتون في المسيح ولا يأتون بأثمار. فإذاً مجرد عدم الثبوت في المسيح يؤكد هلاك الإنسان، لأن الله عيّن لكل غصن في الكرمة إما الإثمار أو الإحراق (حزقيال ظ،ظ¥: ظ¥). وقد قصد المسيح بهذه الآية التلميذ العقيم، ولكنّ كلامه صدق على الكنيسة اليهودية جملة، لأنه قطعها لعدم إثمارها.
 
قديم اليوم, 03:16 PM   رقم المشاركة : ( 258878 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كلامِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ».


إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كلامِي فِيكُمْ ربط ثبوته فيهم بثبوت كلامه كذلك، فالثبوت لا يكون بدون الكلام الذي هو تعاليمه التي أعلنها لهم. ولم يُرد بثبوت كلامه فيهم مجرد بقائه في ذاكرتهم، بل تأثيره في قلوبهم وسلوكهم، وأنه موضوع تأملاتهم وأشواقهم الروحية، فينشئ فيهم غايات سماوية ويشجعهم على الصلاة.

تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ مما هو ضروري لإثمارهم. هذا الوعد مثل الوعد الذي سبق في يوحنا ظ،ظ¤: ظ،ظ£ ومتّى ظ¢ظ،: ظ¢ظ،، وهو للرسل خاصة، لكنه يصح لغيرهم من المسيحيين إن كانت أحوالهم وغاياتهم كأحوال الرسل وغاياتهم. وهذا موافق لقول الرسول «طِلبَةُ البَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيراً فِي فِعْلِهَا» (يعقوب ظ¥: ظ،ظ¦). ويتضح من هذه الآية أنه لا حقَّ لأحد أن يتوقع إجابة طلباته إن لم يحي في طاعة المسيح، وإن لم يتحد به بالإيمان (مزمور ظ¦ظ¦: ظ،ظ¨). ولا تُستجاب طلبات كثيرة بسبب عدم ثبوت المصلّين في المسيح، وعدم ثبوت كلامه فيهم.
 
قديم اليوم, 03:17 PM   رقم المشاركة : ( 258879 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«بِهَذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تلامِيذِي».

في هذه الآية بيان غايتين من ثبوت الرسل في المسيح وإتيانهم بأثمار البرّ.

يَتَمَجَّدُ أَبِي أولاهما تمجيد الآب، فكما أن وفرة ثمر الكرم الأرضي دليل على اجتهاد الكرام واعتنائه، كذلك تقوى المسيحيين وأمانتهم يمجِّدان الكرام السماوي. ويلزم عن ذلك ثلاثة أمور: (ظ،) صلاح شريعة الله، لأنها سبب تلك التقوى والأمانة. (ظ¢) قوة نعمته، لأنها جعلتهم يغلبون فساد طبيعتهم ويقدرون أن يفعلوا الصلاح. (ظ£) أن المسيحي التقي الأمين قد تجدد، فصار في صورة الله، وأظهر للناس بحُسن سيرته صفات الله الحسنة وفضله العظيم (متّى ظ§: ظ¢ظ وفيلبي ظ¤: ظ¨).

أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ أي أن تمارسوا الأعمال الصالحة بالأمانة والتواضع والاجتهاد «مكثرين في عمل الرب» (ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¥ظ¨).

فَتَكُونُونَ تلامِيذِي هذه هي الغاية الثانية، أي تُعرفون أنكم تلاميذي، فإتيان التلاميذ بالأثمار الوافرة يبرهن أنهم تلاميذ المسيح، فالثمر هو العلامة الوحيدة للتلميذ الحقيقي، ولا يكفي مجرد الاعتراف باللسان. ولا يلزم من قوله «فتكونون تلاميذي» أنهم لم يكونوا تلاميذه حينئذ، إنما أراد أنهم تلاميذه في الساعة نفسها، وأنهم سيبقون كذلك، وأنهم كلما زادوا أعمالاً صالحة زادت محبته ومجازاته لهم، فكأنه قال: إن كنتم كذلك فأنا أعترف بأنكم خاصتي، وأنتم تتحققون أنكم لي، والعالم يعرف أنكم كذلك لمشابهتكم لي.

قبل الرسل هذا الشرط على أنفسهم، وأتوا بثمر كثير بعد ذلك، إذ جالوا في كل العالم يبشرون بالإنجيل، واحتملوا الاضطهادات الشديدة، ومات أكثرهم شهداء في سبيله طاعةً لأمره، وتمجيداً له، ورغبة في خلاص النفوس.
 
قديم اليوم, 03:18 PM   رقم المشاركة : ( 258880 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,750

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذَلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي».

كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ محبة الآب للابن أعظم صنوف المحبة، وهي مبنية على كمال الاتحاد بينهما في القصد والعمل (متّى ظ£: ظ،ظ§ وظ،ظ§: ظ¥ ويوحنا ظ،ظ§: ظ¢ظ¤).

كَذَلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا اتخذ الابن محبة الآب له مثالاً لمحبته تلاميذه، فكلتاهما غير محدودتين. ومحبة المسيح لتلاميذه كمحبة الآب له في النوع لا في المقدار. ووجه الشبه: الرّقة، والدوام، وتقديم ما يقوم بالحاجات، والوقاية من الخطر.

اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي أي محبتي لكم. وهذا الثبوت لا يكون إلا بطاعة كلامه (ع ظ¨). ويتضمن هذا الثبوت أمرين:

(ظ،) أن المسيحي يشتاق إلى محبة المسيح له ويقبلها ويُسر بها ويجتهد في أن يكون مستحقاً لها.
(ظ¢) أنه يعتزل كل مانع من دوام محبة المسيح له كعدم الأمانة والطاعة.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 11:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026