![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 258861 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كلما ننظر إلي صورة الصليب، نتذكر الحب الإلهي العجيب.. نتذكر إلهنا القوي غير المحدود في قدرته وعظمته، وقد بذل سماءه، وأخلى ذاته، وأخذ صورة عبد، وبذل حياته، وبذل دمه، حبًا للإنسان المحكوم عليه بالموت.. إن أجمل عبارة تكتب علي صورة المسيح المصلوب، هي عبارة "أحب حتى بذل ذاته".. لقد كتبوا لافتة علي صورة السيد المسيح ، مكتوب عليها "يسوع الناصري ملك اليهود" i n r i ولكن أجمل لافته نكتبها علي صليبه هي "الحب والبذل".. هكذا أحب الله العالم، حتى بذل أبنه الوحيد.. والعظة التي نأخذها من صلب ربنا يسوع المسيح، هي أن نحب وأن نبذل.. لا نحب ذاتنا، إنما نحب الناس، ونحب الله.. لا نحب راحتنا، إنما نحب راحة الناس، مهما كانت راحتنا. البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258862 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إن كنت لا تحب ولا تبذل فأنت لم تستفيد من صليب المسيح دروسًا ولا استفدت من صليبه قدوة لحياتك.. إن صليب السيد المسيح، يعلمنا أن نحب حتى الموت.. في حبنا لله نفعل هذا. وفي حبنا للناس نفعل هذا "لا نحب بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق" (يو 3: 18). البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258863 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
التعبير العملي للحب؟ إنه العطاء والبذل، حتى الموت. نحب المحبة التي تصعد علي الصليب، المحبة التي تصل إلي الموت من أجل من تحبه، أو علي الأقل تكون مستعدة قلبيًا أن تصل إلي الموت وأن تبذل ذاتها. انظروا في التوبة وفي مقومة الخطية، كيف أن الرسول يعاتب أهل العبرانيين ويقول: "لم تقاوموا بع حتى الدم، مجاهدين ضد الخطية" (عب 12: 4). البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258864 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كما أشرق هنا الحب أشرق أيضًا علي الراقدين في الجحيم، علي رجاء. فنقلهم إلي الفردوس.. وأشرق أيضًا كنور أمام الآب، وأعطي به أجمل صورة للإنسانية الكاملة، غطي بها علي أخطاء البشرية كلها، وكان محرقة وقود رائحة سرور للرب.. ونحن نقف أمامه في إشراقه العجيب، وهو مسمر علي الصليب ونقول له تسبحتنا المستمرة: لك القوة والمجد والعزة والبركة إلي الأبد آمين، البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258865 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القبور التي تشققت وحجاب الهيكل الذي انشق. إن الطبيعة التي أظهرت عدم رضاها علي ظلم الأشرار، حيت المسيح بالأسلوب الذي يناسبها.. وكانت نقطة مضيئة في هذا اليوم. وربما بسببها آمن قائد المئة، كما آمن اللص اليمين، وآمن فيما بعد القديس ديونيسيوس الأريوباغي (أع 17: 34). لقد انطبق علي الطبيعة في هذا اليوم، قول السيد المسيح "إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ" (لو 19: 40). كل هذه أضواء في يوم الجمعة الكبيرة، ولكن: النور الأعظم الحقيقي كان هو نور المسيح وفدائه.. كان يشع منه نور الحب، ونور البذل والفداء، أكثر من الشمس كان مشرقًا في هذا اليوم بطريقة قضي علي سلطان الظلمة. وبالموت داس الموت البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258866 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يظن البعض أن أصلح صورة للسيد المسيح كملك، هي صورته وهو داخل أورشليم، والناس حوله بسعف النخل وأغصان الزيتون، يهتفون: أوصانا يا ابن داود.. ولكنني أرى أن أصلح صورة للمسيح كملك هي صورته وهو مصلوب. ينطبق عليها قول الوحي في المزمور: "الرب ملك علي خشبة" (مز 95). ذلك لأنه علي الصليب، اشترانا بدمه (رؤ 5: 9) فصرنا ملكًا له. وهكذا ملك الرب علي العالم الذي اشتراه. وهكذا بدأت مملكة روحية للرب.. ونحن ننظر إلي هذا الملك الذي اشترانا، ونغنى له في يوم الجمعة الكبيرة لحن (بيك اثرونوس) pek`;ronoc أي "عرشك يا الله إلي دهر الدهور. قضيب الاستقامة هو قضيب ملكك". نقول له: "تقلد سيفك علي فخذك أيها الجبار. واستله وانجح واملك" (مز 44) البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258867 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كيف ملك الرب علي خشبة؟ وما قصة هذا الملك؟.. الرب يملكنا منذ البدء، لأنه خلقنا وأوجدنا من العدم. ولكننا بالخطية انفصلنا عن ملكوت الله، وبالخطية ملك الموت علينا (رو 5: 17، 14). إذ صرنا تحت حكمة. السيد المسيح علي الصليب، بالموت داس الموت، وخلصنا من حكم الموت، والسيد المسيح علي الصليب بالموت داس الموت، وخلصنا من حكم الموت، ووهبنا الحياة، فصرنا له. يملك الخطية والموت، كان الشيطان أيضًا يملك. ولذلك تلقب في الإنجيل أكثر من مرة بأنه "رئيس هذا العالم" (يو 12: 31). أي العالم الذي تحت الخطية الموت.. و بالصليب، استطاع المسيح أن يقضي علي المملكة الشيطان، وكذلك بالصليب داس الموت، ودفع ثمن الخطية.. وإذا بالرب يقول عن الشيطان "رئيس هذا العالم قد دين" (يو 16: 14) ويقول أيضًا "رأيت الشيطان ساقطًا مثل برق من السماء" (لو 10: 18).. أن السيد المسيح قد هزم الشيطان في كل تجاربه وكل حروبه، ولكنه بالصليب قضى علي ملكه. البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258868 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كل ما اقتناه الشيطان خلال آلاف السنين، أفقده المسيح إياه علي الصليب، لما افتدى الناس من خطاياهم. لذلك فإن الشيطان يخاف الصليب الذي يذكره بهزيمته ولهذا كان لعلامة الصليب سلطان علي الشيطان.. علي الصليب تم الفداء الذي ضيع مملكته، وأن كان هذا الفادي هو أبن الله الذي يقدم كفارة غير محدودة، تكفي لغفران جميع الخطايا لجميع الناس في جميع العصور. لذلك صرخ الشيطان - علي أفواه تابعيه - بعبارته المشهورة: "إن كنت أبن الله، انزل من علي الصليب" (مت 27: 40؛ مر 15: 30) وسكت المسيح. لأنها عبارة لا تستحق الرد. فهو، لأنه أبن الله، صعد علي الصليب، وملك. اللص علي الصليب، اعترف بملكوت المسيح.. فقال "اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك". ولعله كان يقصد الملكوت الآتي، الذي يأتي فيه المسيح علي الصليب، لكي يجمع مختاريه ويأخذهم إلي مملكته السمائية. ولكن السيد المسيح في ملكوته السمائي الأبدي، فهناك مملكة قد تأسست اليوم علي الصليب. وبدلًا من عبارة (متى جئت) قال له (اليوم) تكون معي، أبشر، فاليوم قد بدأت مملكة المسيح، أيها اللص الطوباوي. وقد تقلد سيفه علي فخذه، وقيد الشيطان ألف سنة. وسقط الشيطان مثل برق من السماء المسيح علي الصليب أكثر جمالًا وجلالًا من كل أصحاب التيجان، نغني له ونقول (في آخر مزامير الساعة السادسة الخاصة بصلبه: "الرب قد ملك ولبس الجلال" (مز192) أما المملكة التي أرادها له اليهود يوم أحد الشعانين، فقد رفضها الرب وقال "مملكتي التي أرادها له اليهود يوم أحد الشعانين، فقد رفضها الرب وقال "مملكتي ليست من هذا العالم" (يو 18: 36). إنه علي الصليب أسس مملكته الروحية. وحينما نقول له استقامة هو قضيب ملكك" نقصد أنه ملك بكل استقامة، بكل عدل، بدفع ثمن الخطية ووفاء العدل الإلهي تمامًا مبارك الرب في ملكه. البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258869 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الرب الذي لا تتفق طبيعته الإلهية مع الألم، أخذ له طبيعة بشرية مثلنا، قابلة للألم. وتألم عنا، لكي يعرف عنا الآلام. هذا المتواضع الوديع أسلم ذاته للمتكبرين، فتعجرف عليه هؤلاء القساة.. بذل ظهره للجالدين، وخده للناتفين (أش 50: 6). خداه لم يمنعهما عن الطم، ولم يرد وجهه عن خزي البصاق! وتحمل كل هذا من التراب والرماد، من الإنسان الضعيف الذي لو تخلت عنه رحمة الله لحظة لفني وضاع.. وجهت إليه اتهامات باطلة، ولكنه لم يدافع عن نفسه. ولو دافع، لأمكنه أن يدحض كل تهمة ويتبرأ. ولكن بذلك ندان نحن. ففضل أن يحمل الدينونة عنا، ويصير هو مذنبًا لكي يتبرر نحن. ويحكم عليه بالموت، لكي يحكم لنا بالحياة.. ولم يدافع عن نفسه، لأنه تجسد لكي يبذل نفسه، ولكي يوفي للعدل الإلهي حقه عن خطايانا. البابا شنودة الثالث |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258870 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
خطايانا ما كانت تحتاج إلي دفاع بل تحتاج إلي فداء. تحتاج إلي ذبيحة تموت عنها، إلي كفارة، إلي نفس بارة تموت عن نفس آثمة. نفس تؤخذ عوضًا عن نفس الدفاع الوحيد الذي يدافع به، هو أن يقدم ثمن الخطية. أي أنه يقدم دمه الطاهر ليسفك عن كثيرين لمغفرة الخطايا. فيتنسم الآب من ذبيحته رائحة الرضا، ويقول للبشر: لما أرى الدم أعبر عنكم" (خر 12: 13). دفاع المسيح ليس هو دفاعًا عن نفسه، إنما دفاع عنا. وهو دفاع ليس بالكلام ولا باللسان، إنما هو بالعمل والحق بإرضاء العدل الإلهي.. بالموت عنا.. وفي بستان جثسيمانى، أستعد المسيح ليحمل خطايا العالم كله. ووقفت أمامه كل خطايا البشر في كل الدهور، بكل ما فيها من بشاعة ونجاسة.. كانت كأسًا مملوءًا بالمرارة. وقال الرب: نفسي حزينة جدًا حتى الموت (مت 26: 38). البابا شنودة الثالث |
||||