![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 258221 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَداً! أَجَابَهُ يَسُوعُ: إِنْ كُنْتُ لا أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ». لم يُرد بطرس أن يصبر على المسيح حتى يبيّن له الدافع على عمله، فأبى أن يسمح له بغسل رجليه ما لم يعلم قصده من ذلك. نعم إنه قصد إظهار الاحترام للمسيح بما فعل، لكنه أخطأ لأنه كان يجب أن يطيع. إِنْ كُنْتُ لا أَغْسِلُكَ كأن المسيح قال لبطرس: إن لم تخضع لي في هذا الأمر فلست من تلاميذي، لأن التلميذ الحقيقي يخضع لمشيئة سيده حتى لو لم يعرف قصده. فما فعلته ليس تواضعاً صحيحاً بل شبه تواضع. وقد اعتاد يسوع أن يشير إلى الروحيات بالجسديات، ولذلك أشار بالغسل المذكور إلى التطهير الروحي، وأراد أن يعلّم بطرس أنه يجب أن يغسله ويطهره ليكون له معه نصيب. واستُعير الغسل لهذا المعنى في ظ،كورنثوس ظ¦: ظ،ظ، وتيطس ظ£: ظ¥، ظ¦. والمعمودية إشارة إلى ذلك التطهير. فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ أي شركة في محبتي وملكوتي ومجدي. وعظمة ذلك النصيب تظهر مما قيل في يوحنا ظ،ظ§: ظ¢ظ¢ - ظ¢ظ¦ ورؤيا ظ¢ظ : ظ¦. ولنا في هذه الآية ثلاث فوائد: (ظ،) أنه لا خلاص لأحد ما لم يتطهَّر من خطاياه بدم المسيح. فالذي يريد أن يستحق الخلاص بأعماله الصالحة يفشل، لأن شرط الخلاص هو التطهير بدم المسيح مجاناً. (ظ¢) إنّ التطهير بالماء ولو بيد المسيح نفسه غير كافٍ، فقد غسل المسيح يهوذا ومع ذلك هلك. (ظ£) الذي خلَّصنا هو تنازل يسوع إلى مقام العبد لا رياسته الملكية، فعلينا أن نقبل الخلاص بأنه وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258222 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: يَا سَيِّدُ، لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَل أَيْضاً يَدَيَّ وَرَأْسِي». لم يدرك بطرس قصد المسيح تمام الإدراك، لكنه فهم منه أن مشاركته للمسيح تتوقف على قبوله لأن يغسله، فرضي بل رغب فيه، ليس إلى الحد الذي عرضه عليه المسيح بل إلى ما هو أكثر! وأظهر بهذا محبة وغيرة وافرة ومعرفة قليلة. ولعله أدرك بعض المعنى الروحي من كلمات المسيح، وأحب أن يطهّره المسيح تطهيراً كاملاً. وكل مسيحي حقيقي يود أن يقدس المسيح عقله ومشيئته وعواطفه وذاكرته، وأن تكون كل قوات جسده وروحه مقدسة لله (ظ¢كورنثوس ظ،ظ : ظ¥ وظ،تسالونيكي ظ¥: ظ¢ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258223 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَ لَهُ يَسُوعُ: الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إلا إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَل هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ». يوحنا ظ،ظ¥: ظ£ الذي يغتسل في الحمام العام بعد أن يرجع إلى بيته لا يحتاج إلا لأن يغسل رجليه بسبب غبار الطريق. وما قاله بطرس في ع ظ© يتضمن أنه لم يحصل على شيء من التطهير، فيحتاج إلى التجديد من أصله. وما قاله المسيح هنا أن الأمر ليس كما قال بطرس، بل إنه وسائر الرسل قد تطهروا بقوته وبتعليمه، حسب قوله «أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الكلامِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ» (يوحنا ظ،ظ¥: ظ£). فالله غفر لهم خطاياهم، وبررهم أمامه، وذلك لا يغنيهم عن وجوب طلب المغفرة اليومية والتطهير على الدوام من الخطايا التي يرتكبونها يوماً فيوماً، كما صلى داود «اغْسِلنِي كَثِيراً مِنْ إِثْمِي وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي» (مزمور ظ¥ظ،: ظ¢). (راجع أعمال ظ،ظ¥: ظ¨، ظ© وظ¢كورنثوس ظ§: ظ، ويعقوب ظ،: ظ¢ظ، وظ،يوحنا ظ،: ظ¨، ظ©). الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ أي تحرر من الخطية باعتبارها سائدة، وتطهَّر من دنسها ونال المغفرة. ويكون ذلك عند تجديد القلب. إلا إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ المراد بذلك التطهير من خطايا خاصة يرتكبها الإنسان بعد التوبة والتجديد. والغسل الأول هو التبرير، ويكون دفعة واحدة، والغسل الثاني هو التقديس ويكون تدريجياً إلى أن يكمل في السماء. وأشار المسيح إلى كل منهما (يوحنا ظ،ظ¥: ظ¢، ظ£) بقوله في الغسل الأول «أنتم الآن أنقياء» وبقوله في الثاني «كل ما يأتي بثمر ينقيه». رأى بعض المفسرين أن التطهير المشار إليه هنا يكون بالتعليم، وأن ما سبق منه كان كافياً إلا قليلاً، فاحتاج التلاميذ إلى مثال واحد أيضاً، وهو ما فعله من غسل أرجلهم ليعلمهم التواضع ووجوب القيام بالخدمة. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ أي متبررون ومغفورة لكم خطاياكم. والطهارة هنا طهارة قلب التلاميذ ومقاصدهم وغاياتهم، فصاروا بها ذبيحة مرضية لله كالذبائح الطاهرة في العهد القديم. وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ الذي استثناه من ذلك واحد ممن علَّمهم، ولكنه لم يستفد شيئاً من التعليم ولا تطهر قلبه بكلام الرب ونعمته، ولم يتحرر من الخطية بل ظل متدنِّساً بها. وفي قول المسيح هنا تنبيه ليهوذا، وبيان أنه مستعد لغسل قلبه كغسل رجليه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258224 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لأنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ، لِذَلِكَ قَالَ: لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ». هذا تفسير يوحنا أبان به أن المسيح قصد بكلامه يهوذا مسلمه (انظر شرح متّى ظ¢ظ¦: ظ¤ظ¨ ويوحنا ظ،ظ¨: ظ¢) «فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضاً، قَالَ لَهُمْ: أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟». فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ الظاهر أنه أكمل الغسل ولم يعترضه أحد ثانية. وَاتَّكَأَ أَيْضاً على المائدة. وهذا يدل على أنهم لم يكونوا قد تعشوا. أَتَفْهَمُونَ الخ الأرجح أنهم سكتوا وعجبوا ولم يفهموا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258225 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّماً وَسَيِّداً، وَحَسَناً تَقُولُونَ، لأنِّي أَنَا كَذَلِكَ». تَدْعُونَنِي مُعَلِّماً وَسَيِّداً هذه علاقته بهم، فيجب أن يسلكوا على مثاله ويطيعوا وصيته. أَنَا كَذَلِك (متّى ظ¢ظ£: ظ¨، ظ،ظ ). ذكر المسيح ذلك بياناً للتلاميذ أنه لم ينس بغسله أرجلهم سموه عليهم في طبيعته ووظيفته، ولم يتخل عن ذلك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258226 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ». فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا أراد بذلك أنه إذا تنازل رب المجد إلى خدمة الناس بهذا الأسلوب، وجب على الناس أن يخدموا بعضهم بعضاً ليظهروا محبتهم. يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ يجب إظهار التواضع وإنكار الذات في سبيل نفع الغير، فلا يجوز أن يتكبروا ويطلبوا السبق والشرف والسلطة، بل يجب أن يكونوا مستعدين لخدمة بعضهم بعضاً. وذلك مما يجب على المسيحيين عامة، ولا سيما خدام الإنجيل في كل عصر لأنهم قدوة لجميع الناس. وهذا لا يستلزم أن غسل الأرجل فرض دائم في الكنيسة كالعشاء الرباني، لأن الإنجيل لم يأمر بممارسته، كما أن الكنيسة في العصور الأولى لم تمارسه. ولو كان المسيح قد أمر به ما أهملته الكنيسة. ولكن غسل الأرجل كان شائعاً بين اليهود من واجبات الضيافة، وذُكر على هذا السبيل في ظ،تيموثاوس ظ¥: ظ،ظ . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258227 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لأنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالا، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً». أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالا أي علمهم بما فعله وجوب التواضع والخدمة، وذلك أن رب السماوات والأرض اتخذ منزلة خادم الخدام. وفي ما أتاه توبيخ للراغبين في الرئاسة والمتخاصمين عليها. فيجب أن نتواضع قلبياً، لأنه يمكننا أن نغسل أرجل غيرنا ونحن في كبرياء. كانت خدمة المسيح للناس غاية كل حياته على الأرض، فيجب أن تكون خدمة إخوتنا البشر غاية كل حياتنا أيضاً. وكما أن المسيح لم يحسب تلك الخدمة عاراً بل مجداً، كذلك يجب أن نحسبها نحن. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258228 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«اَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، ولا رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ». هذا قانون عام يصدق عليهم، فهم ليسوا أعظم من المسيح. فلا يأنف التلميذ مما رضيه المعلم، ولا يتوقع أن يعامله الناس بأحسن مما عاملوا معلمه به. اَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ انظر شرح متّى ظ،ظ : ظ¢ظ¤، ظ¢ظ¥. هذا بيان لأهمية الكلام بعده، ودليل على معرفة المسيح أن التلاميذ في خطر الوقوع في الكبرياء الروحية، ولذلك قاله هنا وكرره في يوحنا ظ،ظ¥: ظ¢ظ . لقد عرف التلاميذ أن يسوع على وشك أن ينشئ ملكوتاً، فاشتهوا أعظم المناصب فيه، فعلمهم بغسله أرجلهم أن العظمة الحقيقية في ملكوته لمن هو أكثر تواضعاً ونفعاً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258229 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلتُمُوهُ». لعل التلاميذ قالوا في أنفسهم: سمعنا هذا قبلاً وعرفناه، فقال يسوع ما معناه إن العلم وحده لا يكفي، إنما يجب أن يمارس الإنسان ما يعرفه، ومن لا يعمل يخطئ ويُدان. والغبطة لمن يعلّم ويعمل. وقوله إن «علمتم هذا» يدل على أن في إدراكه شيئاً من الصعوبة، وذلك يستلزم أن المسيح لم يقصد بما فعله مجرد الغسل الظاهر، لأن إدراكه سهل جداً. فبقي أنه قصد به الخدمة بالتواضع. فطوبى لمن شغلوا زمن حياتهم بأعمال تشبه أعمال «الذي أتى ليس ليُخدم بل ليَخدم» (متّى ظ¢ظ : ظ¢ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 258230 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إنباؤه بخيانة يهوذا (ع ظ،ظ¨ - ظ£ظ*) ظ،ظ¨ «لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ. أَنَا أَعْلَمُ الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ. لَكِنْ لِيَتِمَّ الكِتَابُ: اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ». لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ أي لستم كلكم مغسولين قلباً ومطوّبين. الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ تلاميذ لي ليكونوا أنقياء القلب وورثة الحياة الأبدية. ويترتب على ذلك أن واحداً منهم (هو يهوذا) يختلف عن الأحد عشر الباقين. وهذا لا يناقض قوله «أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟» (يوحنا ظ¦: ظ§ظ*) لأن الاختيار هنا للتلمذة الحقيقية الأبدية، وهناك للوظيفة الرسولية الوقتية. لَكِنْ لِيَتِمَّ الكِتَابُ أي النبوة في مزمور ظ¤ظ،: ظ©. ولم تكن علة هلاك يهوذا هذه النبوة، بل خيانته. وعلة خيانته حبه المال. وكانت الخيانة على وفق تلك النبوة. اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ قيل هذا أولاً على معاملة أخيتوفل لداود (ظ¢صموئيل ظ،ظ¥: ظ£ظ، وظ،ظ¦: ظ¢ظ£). وصحَّ على معاملة من هو أشر من أخيتوفل لمن هو أعظم وأقدس من داود. فكانت خيانة أخيتوفل رمزاً لخيانة يهوذا. ويُحسب أكل الناس الخبز معاً علامة صداقة وعهد (تكوين ظ¤ظ£: ظ£ظ¢ وظ¢صموئيل ظ©: ظ،ظ، ومتّى ظ©: ظ،ظ،). ورفع العقب استعارة للشروع في الإضرار المباغت ممن يُنتظر منه النفع، تشبيهاً له برفس البغل أو الفرس لصاحبه وهو يطعمه. |
||||