منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 01:08 PM   رقم المشاركة : ( 256981 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

نلبس صورة السماوي

45 هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: «صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا». 46 لكِنْ لَيْسَ الرُّوحَانِيُّ أَوَّلًا بَلِ الْحَيَوَانِيُّ، وَبَعْدَ ذلِكَ الرُّوحَانِيُّ. 47 الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ. 48 كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا. 49 وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ. 50 فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ.

"هكذا مكتوب أيضًا صار آدم الإنسان الأول نفسًا حية،
وآدم الأخير روحًا محييًا" [45].
يشير الرسول بولس إلى ما ورد في سفر التكوين 2: 7، بأن آدم صار نفسًا حية. أما بالنسبة لآدم الثاني الذي صار روحًا محييًا فيتحدث بعض اليهود عن روح المسيّا أنه هو الروح الذي كان يرف على وجه المياه (تك 1: 2) ليهب حياة، وأنهم دومًا كانوا يشيرون إلى المسيّا أنه يحي الذين يسكنون في التراب. وقد جاء في إنجيل يوحنا: "فيه كانت الحياة" (يو 1: 4).
أقام اللَّه آدم اللَّه نفسًا حية، لكنه كان يحتاج إلى الحياة من خارجه، لهذا إذ وهبه اللَّه زوجة دعاها "حواء" أي "حياة" لتجلب حياة، وتكون أمًا لكل حي، وإذ بها تجلب موتًا. أما آدم الثاني فهو الكلمة المتجسد المحيي يؤكد لنا: "أنا هو الحياة والقيامة".
ثمرة التصاقنا بأبينا آدم الأول أننا حملنا جسدًا حيوانيًا، أما ثمرة اتحادنا بأبينا الجديد آدم الثاني أننا نصير جسدًا روحانيًا، إذ يهبنا الحياة السماوية الأبدية.
* يقول الرسول هذه الأمور حتى نتعلم أن العلامات والوعود للحياة الحاضرة والعتيدة قد حلت الآن علينا. إنه يضع الأشياء الحسنة كأمور للرجاء، ويشير إلى أنها قد بدأت فعلًا، لأن جذورها ومصدرها قد أعلن. إن كان الأمر هكذا فلا حاجة للشك في أن الثمار ستظهر في الوقت المناسب.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* اليوم يعتبر الرسول القديس رجلين هما أصل الجنس البشري، أعني آدم والمسيح. هما رجلان، لكنهما مختلفان في الاستحقاق. حقًا متشابهان في هيكل الأعضاء لكنهما بالحق مختلفان في بدايتهما.
الإنسان الأول، آدم كما يقول النص صار نفسًا حية، وآدم الأخير صار روحًا محييًا.
الإنسان الأول خلفه الأخير، منه نال نفسه لكي يحيا. هذا الأخير تكوّن بذاته، فهو وحده لا ينتظر الحياة من آخر، بل يهبها لكل البشر.
الأول قد تشكّل من التراب الرخيص جدًا، والأخير جاء من رحم العذراء الثمين.
في حاله الأول تحوّل التراب إلى جسد، أما في الأخير فالجسد نفسه صعد إلى اللَّه.
لماذا؟ أقول أكثر من هذا. هذا الأخير هو آدم الذي وضع صورته في الأول عندما خلقه. هذا هو السبب الذي لأجله قام (المسيح) بنفس الدور مثل السابق، وتقبل اسمه حتى لا يسمح له بالهلاك إذ هو مهتم به، ولهذا السبب خلقه على صورته.
آدم الأول وآدم الأخير؛ الأول له بداية والأخير بلا حدود. لأنه بالحق هذا الأخير هو الأول، إذ يقول: "أنا هو الأول وأنا الآخر"، فبالتأكيد هو بلا نهاية.
يقول النص: "لكن ليس الروحاني أولًا بل الجسداني وبعد ذلك الروحاني". فبالتأكيد توجد الأرض قبل الثمرة، لكنها ليست في قيمة الثمرة. الأرض تخرج تنهدات وأتعاب، والثمرة تهب وجودًا وحياة. بحق يمجد النبي مثل هذه الثمرة: "من ثمرة بطنك أجلس على كرسيك".
يكمل النص: "الإنسان الأول من التراب هو أرضي، والإنسان الثاني من السماء سماوي". أين هؤلاء الذين يظنون أن حبل العذراء وميلادها لطفلها يشبه ما يحدث مع النساء الأخريات؟ ما حدث مع النساء الأخريات هو من الأرض وأما ما حدث للعذراء فمن السماء.
واحد تم بقوة إلهية، والآخر بضعف بشري.
حالة تمت خلال جسد خاضع للأهواء، والأخرى خلال هدوء الروح الإلهي وسلام الجسد البشري.
صمت الدم، ودُهش الجسد، واستراحت أعضاؤها، وكان كل رحمها في راحة خلال افتقاد السماوي له. ارتدي موجد الجسد ثوبًا من الجسد، حتى يمكن لذاك الذي ليس فقط وهب الأرض للإنسان بل وهو يهبه السماء يمكنه أن يصير إنسانًا سماويًا.
بطرس خريسولوجوس




"لكن ليس الروحاني أولًا،
بل الحيواني، وبعد ذلك الروحاني" [46].
الحيواني أو الطبيعي أولًا إذ هو الجسد الذي خُلق عليه آدم ليعيش على الأرض، أما "الروحاني" فهو ذات الجسد بعد أن يتمجد لتلتحف به النفس في القيامة ويعيش في السماء ككائنٍ أشبه بالروح.
* من الأبوين الأولين للجنس البشري كان قايين هو البكر وكان منتسبًا لمدينة البشر؛ بعد أن وُلد هابيل الذي انتسب لمدينة اللَّه. فإنه كما بالنسبة للفرد تميّز الحق في عبارة الرسول: "ليس الروحي أولًا بل الطبيعي وبعد ذلك الروحاني"، هكذا كل إنسانٍ ينسحب من المجموعة يولد أولًا من آدم شريرًا وجسمانيًا، وبعد ذلك يصير صالحًا وروحانيًا، عندما يُطعَّم في المسيح بالتجديد، هكذا كان الأمر بالنسبة للجنس البشري كله.
* يُفهمالجسم الروحاني كجسمٍ يخضع للروح ليناسب سكناها السماوية؛ كل ضعفٍ أرضي وفساد وتغير يتحول إلى طهارةٍ سماويةٍ واستقرارٍ.
القديس أغسطينوس
* في خطة اللَّه سيعبر ما هو أقل ونتوقع بالأكثر ما هو أفضل. هذا هو السبب لماذا يقول بولس أن الأمور الأقل قد عبرت والأمور الأفضل في الطريق... فإن الفلاح وهو يرى البذور تنحل لا يحزن.
القديس يوحنا الذهبي الفم




"الإنسان الأول من الأرض ترابي،
الإنسان الثاني الرب من السماء" [47].
لم تُذكر كلمة "الرب" في كثير من المخطوطات وكثير من كتابات آباء الكنيسة الأولين. يرى البعض أن ترجمة النص هي هكذا: "الإنسان الأول من الأرض ترابي، والإنسان الثاني سماوي من الرب" وذلك كما قالت حواء عندما أنجبت قايين أنها ولدت إنسانًا من الرب.
كان اليهود يستخدمون التعبيرين: "آدم الكبير" و"آدم الصغير"، أي السماوي والأرضي، أو آدم قبل القيامة والآخر بعد القيامة.
"ترابي" لا تعني أنه مجرد يسلك على الأرض التي هي تراب بل يحمل طبيعة ترابية زائلة.
* الفارق الأول كان بين الحياة الحاضرة والحياة العتيدة، أما هذا الاختلاف فهو بين الحياة قبل إعلان النعمة وتلك التي بعد إعلان النعمة.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* الرب السماوي صار أرضيًا لكي يجعل الأرضيين سمائيين. الخالد صار قابلًا للموت بأخذه شكل عبد، وليس بتغيير طبيعة الرب، لكي يجعل المائتين خالدين بتمتعهم بنعمة الرب وعدم انشغالهم بمعصية العبد.
القديس أغسطينوس
* الإنسان الأول جاء من الأرض، والثاني من السماء. بقوله: "الإنسان" يعلمنا عن ميلاد هذا الإنسان من العذراء، التي بتحقيق عملها كامل عملت بما يتفق مع طبيعة جنسها في الحبل بالإنسان وميلاده. وعندما يؤكد أن الإنسان الثاني من السماء يشهد أن أصله من ظهور الروح القدس الذي حلّ على العذراء. هكذا بدقة بينما كان هو إنسانًا كان أيضا سماويًا. فإن ميلاد هذا الرجل كان من العذراء، الحبل كان من الروح.
القديس هيلاري أسقف بواتييه




"كما هو الترابي هكذا الترابيون أيضًا،
وكما هو السماوي هكذا السماويون أيضًا" [48].
كما كان آدم الذي تشكّل من التراب هكذا تكون سلالته، خاضعين للضعف والانحلال والموت. وكما هو السماوي هكذا من يتحد به يشترك في المجد السماوي.
* إن بقيت فيما هو من الأرض فإنك تتحول إليها في النهاية. يجب أن تتغير، يلزم أن تصير سماويًا(1234).
العلامة أوريجينوس
* تشكل آدم من الطين بيدي اللَّه، وتشكل المسيح في الرحم بروح اللَّه(1235).
مكسيموس أسقف تورينو
* ماذا إذن؟ ألم يمت هذا الإنسان أيضًا؟ حقًا لقد مات لكن لم تصبه أذية من هذا بل بالأحرى وضع نهاية للموت.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لكن ليتنا نسمع ما جاء بعد ذلك: "كما كان الترابي هكذا الترابيون، وكما هو السماوي، هكذا يكون السمائيون". كيف يمكن للذين لم يولدوا هكذا كسمائيين أن يوجدوا سمائيين؟ ليس ببقائهم على ما وُلدوا عليه بل بالاستمرار في أن يكونوا حسب الولادة الجديدة.
أيها الاخوة هذا هو السبب أن الروح السماوي بأمر سرّي لنوره أعطى خصوبة لرحم الأم العذراء. لقد أراد أن يلد أولئك الذين لهم أصل من كم ترابي موروث فجاءوا كبشر أرضيين في حالة يرثى لها ليصيروا ككائناتٍ سماوية. أراد أن يحضرهم إلى شبه خالقهم. هكذا ليتنا نحن الذين بالفعل قد وُلدنا ثانية وتشكلنا على صورة خالقنا نحقق ما أمر به الرسول.
لذلك وإن كنا قد حملنا شبه الأرضي، فلنحمل شبه السماوي!
لنثق بأن كل هذا كان ضرورة وهو أننا قد تشكلنا من الأرض فلا نقدر أن نجلب ثمارًا سماوية. نحن الذين وُلدنا من الشهوة لا نقدر أن نتجنب الشهوة، نحن الذين وُلدنا من إغراءات الجسد القوية لا بُد لنا أن نحمل ثقل إغراءاته. وإذ نتثقل بإغراءاته حسبنا هذا العالم بيتنا وصرنا أسرى لشروره. نحن نولد من جديد على شبه ربنا (كما أشرنا) الذي حبلت به البتول، فنحيا بالروح، ونحمل التواضع ويولد فينا الكمال، وتنتعش فينا البراءة، ونتعلم القداسة، ونتمرن على الفضيلة، ويتبنّانا اللَّه أبناء له.
لنحمل صورة خالقنا في إنتاج كامل. ليكن ذلك إعادة إنتاج ليس لذاك الجلال الذي هو فريد في هذا، وإنما في تلك البراءة والبساطة والوداعة والصبر والتواضع والرحمة والسلام الذي به قد عيّن لكي يصير واحدًا معنا.
ليته تبطل احتكاكات الرذائل المزعجة، وتنهزم إغراءات الخطايا الخطيرة، وتُضبط العين مصدر الجرائم.
ليت كل ضباب الأمور الزمنية يتبدد من حواسنا.
ليت كل وهن الشهوات العالمية تطرد من أذهاننا.
لنقبل فقر المسيح الذي يخزن لنا غنى أبديًا في السماء.
لنحفظ بالكامل قداسة النفس والجسد، لكي نحمل صورة خالقنا ونعتز بها فينا، لا خلال حجمها بل طريقة عملها.
يؤكد الرسول ما قلناه بكلماته: "الآن أقول يا إخوة أن لحمًا ودمًا لا يقدران أن يرثان ملكوت اللَّه". انظر كيف يكرز بقيامة الجسد! هناك الروح تملك الجسد، لا الجسد الروح، كما توضح الكلمات التالية: "ولا يرث الفساد عدم الفساد"
ها أنتمترون أنه ليس الجسد هو الذي يهلك، بل عنصر الفساد؛ ليس الإنسان، بل أخطاؤه، ليس الشخص بل خطاياه، حتى إن الإنسان الذي يعيش في اللَّه وأقامه هو وحده يفرح عند بلوغه الخلاص من خطاياه.
الأب بطرس خريسولوجوس


"وكما لبسنا صورة الترابي
سنلبس أيضًا صورة السماوي" [49].
في القيامة يلبس الجسم مجدًا، فيصير كجسم السيد المسيح القائم من الأموات، يستطيع أن يخترق الحواجز الأرضية، ويعبر في الهواء، ويشرق ببهاء منعكس عليه من بهاء المسيح. كأبناء لآدم وُلدنا على شبهه وخضعنا لما خضع له. الآن إذ اتحدنا بالسماوي ننعم بشبهه أيضا.
بقوله: "سنلبس" يوضح أن صورة السماوي أشبه بثوب نرتديه ونختفي فيه، فجسدنا قائم لكنه يحمل طبيعة جديدة مشرقة ببهاء عظيم.
* الآن إذ سمعت هذه الأمور تتطهر من كل ثقلٍ أرضيٍ بكلمة اللَّه، وتصير صورة السماوي مشرقة فيك.
* إن كان أحد لا يزال يحمل صورة الترابي حسب الإنسان الخارجي، فإنه يتحرك بالشهوات الأرضية والحب الزمني. أما شهوة وحب ذاك الذي يحمل صورة السماوي في إنسانه الداخلي فهي سماوية. تتحرك النفس بالحب السماوي والاشتياق السماوي، إذ ترى بوضوح جمال كلمة اللَّه وكماله فتسقط إلى الأعماق في حبه وتتقبل الكلمة نفسه كسهمٍ معين يجرحها بالحب.
العلامة أوريجينوس
* هذه تعني أنه كما نحمل الجسد الفاسد الذي لآدم الترابي هكذا في المستقبل نحمل الجسد غير الفاسد شبه ذاك الذي للمسيح المقام.
أمبروسياستر
* قصد بولس هو هكذا: إذ حملنا صورة الترابي، أي الأعمال الشريرة، لنحمل صورة السماوي، طريقة الحياة الفائقة بالسموات. فإن كنا نتحدث عن الطبيعة، فإننا لا نحتاج إلى نصيحة أو حث إذ واضح أنه يتحدث هنا عن أسلوب حياتنا.
* أن تحمل صورة ليس بالأمر الذي يخص الطبيعة، وإنما هو حسب اختيارنا وسلوكنا.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لماذا خلقتني بهذه الكيفية؟ إن أردت أن تعرف هذه الأمور لا تكن طينًا بل كن ابنًا للَّه خلال رحمة ذاك الذي يعطي المؤمنين باسمه القوة أن يصيروا أبناء اللَّه ، وإن كان لم يعطِ بعد هكذا حسبما تريد للذين يرغبون في معرفة الإلهيات قبل أن يؤمنوا بها.
القديس أغسطينوس




"فأقول هذا أيها الإخوة:
إن لحمًا ودمًا لا يقدران أن يرثا ملكوت اللَّه،
ولا يرث الفساد عدم الفساد" [50].
تعبير "لحم ودم" يهودي، يشير إلى الإنسان في حالته الراهنة. فإنه بحالة السقوط التي انحدر إليها لا يقدر أن يرث ملكوت اللَّه، طبيعته لا تتفق مع هذا الموضع إن صح التعبير. بضعفه الحالي لن يقدر أن يحتمل عظم بهاء المجد السماوي. لهذا وجب أن يموت وتتغير طبيعة جسده ليؤكد طبيعة قادرة أن توجد في المجد.
يقصد باللحم والدم لا كيان الجسم بل ما هو مائت وفاسد وكل أثر للخطية عليه بكونه جسدنا الفاسد العاجز أن يتمتع بالملكوت الإلهي وهو على هذه الحال.
* يقصد بولس بالجسد هنا الأعمال الشريرة المتعمدة. فالجسم في ذاته ليس عائقًا، وإنما بسبب شرنا لا نقدر أن نرث ملكوت اللَّه.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* ليتنا لا نحتقر الجسم بأية وسيلة، بل نرفض أعماله. لا نحتقر الجسم الذي سيملك في السماء مع المسيح. لا يقدر جسد ودم أن يرثان ملكوت اللَّه. هذا لا يشير إلى الجسد والدم هكذا بل إلى أعمال الجسد.
القديس جيروم
* عندئذ سيكون هناك نوع من الانسجام بين الجسد والروح، فالروح يحيي الجسد الخادم دون أية حاجة إلى قوتٍ منه. لا يعود بعد يوجد صراع في داخلنا.
وكما أنه سوف لا يوجد أي أعداء من الخارج نحتملهم هكذا لا يعود يوجد أعداء من الداخل.
القديس أغسطينوس
* يقصد باللحم هنا أفعال الإنسان الشريرة التي يفعلها أيضًا في موضع آخر، وذلك كما يقول: "وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح" (رو 8:8-9)... الآن إن كان يتكلم عن الجسم في أي موضع بالفساد، فإنه ليس بالفساد لكنه قابل للفساد. لذلك يكمل في مقاله عنه فلا يدعوه بالفساد بل بالفاسد، قائلًا: "متى لبس الفاسد عدم فساد" [54].
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم اليوم, 01:10 PM   رقم المشاركة : ( 256982 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"هوذا سرّ أقوله لكم
لا نرقد كلنا، ولكننا كلنا نتغير" [51].
يكشف الرسول بولس عن سرّ لم يكونوا يعرفونه من قبل، وهو أن ليس كل البشرية تموت، لكنها جميعًا تتغير. هذا ما لم يكن اليهود يدركونه.
* "سنقوم جميعنا" أو كما نقرأ في المخطوط: "سنرقد جميعنا". وحيث لا توجد قيامة ما لم يسبقها موت، وحيث أننا نفهم في هذه العبارة الرقاد ليس إلا موت، كيف نرقد كلنا أو نقوم إن كان أشخاص كثيرون سيجدهم المسيح في الجسد لم يرقدوا ولم يقوموا؟ فإن كنا نعتقد بأن القديسين الذين سيوجدون أحياء عند مجيء الرب ويرتفعون لمقابلته فإنه في ذات صعودهم يتحولون من الموت إلى عدم الموت فإننا لا نجد صعوبة في كلمات الرسول إما عندما يقول: "ما تزرعه ما لم يمت"، أو قول "سنقوم جميعنا"، "نرقد جميعنا"، فإنه حتى القديسون سيحيون إلى عدم الموت بعد أن يموتوا أولًا.
باختصار وبالتبعية لن يستثنوا من القيامة التي يسبقها الرقاد. ولماذا يبدو لنا أنه غير معقول أن مجموعة الأجساد يلزم أن تزرع في الهواء، ويلزم أن يتغيروا من الفساد إلى عدم الفساد، عندما نؤمن بشهادة نفس الرسول أن تتحقق القيامة في طرفة عين، وأن يتحول تراب الأجساد إلى سمو غير المدرك وخفيفٍ إلىهؤلاء الأعضاء الذين يعيشون إلى ما لا نهاية؟
القديس أغسطينوس
* من لا يتغير في هذا العالم لن يقدر أن ينعم بخبرة التغيير في العالم الآخر.
* يُشار إلى إشراقات القديسين عندما يتلألأون في القيامة مثل ملائكة اللَّه. فإنهم سيتطهرون هكذا ويصيرون في بهاء فيقدرون أن يتطلعوا إلى العظمة بعيني القلب. إنهم لا يقدرون أن يتفرسوا في النور ما لم يتغيروا إلى ما هو أفضل.
كاسيدورس
* إنه يقصد ذلك: أننا نحن أيضًا (الذين سنموت) نصير غير قابلين للموت، لأن هؤلاء أيضًا (الأحياء عند مجيء الرب) هم أيضًا قابلون للموت. لهذا لا تخافوا لأنكم تموتون كمن لا يقوموا بعد. فإنه سيوجد أيضًا من سيهربون من هذا لكن هذا لن يشبعهم لأجل القيامة؛ فإنه حتى الذين لا تموت أجسامهم يلزم أن يتغيروا ويتحولوا إلى عدم الفساد... إذ يقول: "نحن" لا يتحدث عن نفسه بل عن أولئك الذين سيوجدون في ذلك الحين أحياء.
القديس يوحنا الذهبي الفم



 
قديم اليوم, 01:11 PM   رقم المشاركة : ( 256983 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* "سنقوم جميعنا" أو كما نقرأ في المخطوط: "سنرقد جميعنا". وحيث لا توجد قيامة ما لم يسبقها موت، وحيث أننا نفهم في هذه العبارة الرقاد ليس إلا موت، كيف نرقد كلنا أو نقوم إن كان أشخاص كثيرون سيجدهم المسيح في الجسد لم يرقدوا ولم يقوموا؟ فإن كنا نعتقد بأن القديسين الذين سيوجدون أحياء عند مجيء الرب ويرتفعون لمقابلته فإنه في ذات صعودهم يتحولون من الموت إلى عدم الموت فإننا لا نجد صعوبة في كلمات الرسول إما عندما يقول: "ما تزرعه ما لم يمت"، أو قول "سنقوم جميعنا"، "نرقد جميعنا"، فإنه حتى القديسون سيحيون إلى عدم الموت بعد أن يموتوا أولًا.
باختصار وبالتبعية لن يستثنوا من القيامة التي يسبقها الرقاد. ولماذا يبدو لنا أنه غير معقول أن مجموعة الأجساد يلزم أن تزرع في الهواء، ويلزم أن يتغيروا من الفساد إلى عدم الفساد، عندما نؤمن بشهادة نفس الرسول أن تتحقق القيامة في طرفة عين، وأن يتحول تراب الأجساد إلى سمو غير المدرك وخفيفٍ إلىهؤلاء الأعضاء الذين يعيشون إلى ما لا نهاية؟
القديس أغسطينوس
 
قديم اليوم, 01:11 PM   رقم المشاركة : ( 256984 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* من لا يتغير في هذا العالم لن يقدر أن ينعم بخبرة التغيير في العالم الآخر.
* يُشار إلى إشراقات القديسين عندما يتلألأون في القيامة مثل ملائكة
اللَّه. فإنهم سيتطهرون هكذا ويصيرون في بهاء فيقدرون أن يتطلعوا
إلى العظمة بعيني القلب. إنهم لا يقدرون أن يتفرسوا
في النور ما لم يتغيروا إلى ما هو أفضل.


كاسيدورس
 
قديم اليوم, 01:13 PM   رقم المشاركة : ( 256985 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* إنه يقصد ذلك: أننا نحن أيضًا (الذين سنموت) نصير غير قابلين للموت، لأن هؤلاء أيضًا (الأحياء عند مجيء الرب) هم أيضًا قابلون للموت. لهذا لا تخافوا لأنكم تموتون كمن لا يقوموا بعد. فإنه سيوجد أيضًا من سيهربون من هذا لكن هذا لن يشبعهم لأجل القيامة؛ فإنه حتى الذين لا تموت أجسامهم يلزم أن يتغيروا ويتحولوا إلى عدم الفساد... إذ يقول: "نحن" لا يتحدث عن نفسه بل عن أولئك الذين سيوجدون في ذلك الحين أحياء.

القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم اليوم, 01:16 PM   رقم المشاركة : ( 256986 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"في لحظة في طرفة عين عند البوق الأخير،
فإنه سيبوق،
فيقام الأموات عديمي فساد،
ونحن نتغير" [52].
"في لحظة" أي نقطة من الزمن غير قابلة للانقسام؛ و"في طرفة عين" وهو تعبير يشير إلى ما يكاد يكون في غير زمنٍ يمكن قياسه، يتحقق هذا كله. بهذا يعبّر عن حدوث القيامة بقدرة إلهية لا تحتاج إلى زمنٍ لإتمامه.
يقول الحاخام أكيبا بأن اللَّه القدوس ينفخ في بوق ممتد يُسمع صوته في كل أقاصي الأرض. في النفخة الأولى تهتز الأرض، وفي الثانية ينفصل التراب عن بعضه، وفي الثالثة تجتمع العظام معًا، وفي الرابعة تمتلئ الأعضاء حرارة، وفي الخامسة تتغطى الجماجم بالجلد، وفي السادسة تتحد النفوس بأجسادها، وفي السابعة يحيا الكل ويقفوا مكتسين ليظهروا أمام العرش الإلهي للدينونة.
ضرب البوق في يوم مجيء الرب هو تعليم كتابي ورد في زكريا 9: 14، مت 24: 31؛ يو 5:25؛ 1 تس 4: 16).

 
قديم اليوم, 01:24 PM   رقم المشاركة : ( 256987 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ماذا يعني بالبوق الأخير؟

توجد أبواق كثيرة، فقد حدثنا سفر الرؤيا عن الأبواق السبعة التي تضرب عبر الأجيال حتى مجيء المسيح لتحقيق خطة اللَّه. في العهد القديم كانت الشريعة تقدم مع صوت بوق (خر 19: 16). وكانت الأبواق تُضرب لكي يتهيأ الكهنة والشعب للاحتفال بالأعياد الكبرى خاصة في بدء الشهر السابع حيث يشير إلى عيد نهاية العالم وكمال الأزمنة وفي اليوم العاشر حيث عيد الكفارة والخامس عشر حيث عيد المظال احتفالًا بالخلاص من مصر روحيًا (مز 50: 1- 7؛ زك 14: 18- 19). وعندما أقيم لعاذر من الموت كان بصوت عظيم (يو 11: 43)، هكذا سيكون البوق الأخير عند مجيء الرب للدينونة (مت 24: 31؛ 1 تس 4: 16).
* عند صوت البوق الأرض وكل شعبها يكونون في رعبٍ، وأما أنتم فستفرحون. العالم سوف يحزن ويتنهد عندما يأتي الرب ليدينه. قبائل الأرض تقرع الصدور. الملوك القادرون يرتعبون في عريهم. جوبتر مع كل نسله يلتهبون؛ وأفلاطون مع تلاميذه يظهرون أغبياء؛ وبراهين أرسطو تصير باطلة. ربما تكون أنت فقيرًا قرويًا لكنك تتمجد وتضحك قائلًا: "هوذا المصلوب إلهي! هوذا دياني!
القديس جيروم
* بقوله "بوق" يُود أن نفهم بأنه سيكون الأمر جليًا جدًا بعلامة مميزة، ففي موضع آخر يدعوه صوت رئيس الملائكة وبوق اللَّه (1 تس 4: 15).
* يسهل على اللَّه أن يقيم الموتى حديثا كما الذين تحللوا منذ زمن طويل.
القديس أغسطينوس
* يعلن في رسالته إلى أهل كورنثوس انتهاء الزمن فجأة، وتغيير الأمور التي تتحرك الآن إلى نهايتها المضادة. إذ يقول: "هوذا سرّ أظهره لكم؛ لا نرقد كلنا، ولكننا كلنا نتغير، في لحظة في طرفة عين عند البوق الأخير" [51-52]...
يعلمنا بأن التغيير يتم في لحظة زمن، موضحًا أن هذا الزمن المحدود ليس فيه أجزاء وليس له امتداد، فدعاه "لحظة" و"طرفة عين". فلا يوجد بعد احتمال لأحدٍ في لحظة الزمن التي هي الأخيرة... أن ينال بالموت هذا التغيير الذي يقيم الأموات. يتغير الذين هم أحياء ليصيروا على شكل الذين نالوا التغيير بالقيامة، أي إلى عدم الفساد. فلا يكون ثقل الجسد بعد قائمًا ولا ينزل بهم إلى الأرض بل يرتفعون إلى الهواء، إذ نرتفع على السحاب لمقابلة الرب في الهواء، وهكذا نكون مع الرب على الدوام.
* أما بخصوص وصف الرسول بولس لعجائب القيامة كيف يمكن لإنسانٍ ما أن يعالج هذا الموضع ظانًا أنه يمكنه بسهولة أن يبلغ إليه ويقرأ عنه؟ "كل الأموات" كيف؟ إنه بصرخة... أو بضربة الأبواق كل الأموات والمنبطحين يتغيرون في طرفة عين إلى كائنات خالدة.
القديس غريغوريوس أسقف نيصص
 
قديم اليوم, 01:25 PM   رقم المشاركة : ( 256988 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* عند صوت البوق الأرض وكل شعبها يكونون في رعبٍ،
وأما أنتم فستفرحون. العالم سوف يحزن ويتنهد عندما يأتي الرب
ليدينه. قبائل الأرض تقرع الصدور. الملوك القادرون يرتعبون
في عريهم. جوبتر مع كل نسله يلتهبون؛ وأفلاطون مع تلاميذه
يظهرون أغبياء؛ وبراهين أرسطو تصير باطلة. ربما تكون أنت
فقيرًا قرويًا لكنك تتمجد وتضحك قائلًا: "هوذا المصلوب إلهي! هوذا دياني!

القديس جيروم
 
قديم اليوم, 01:26 PM   رقم المشاركة : ( 256989 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* بقوله "بوق" يُود أن نفهم بأنه سيكون الأمر جليًا جدًا بعلامة
مميزة، ففي موضع آخر يدعوه صوت رئيس الملائكة وبوق اللَّه
(1 تس 4: 15).
* يسهل على اللَّه أن يقيم الموتى حديثا كما الذين تحللوا منذ زمن طويل.

القديس أغسطينوس
 
قديم اليوم, 01:27 PM   رقم المشاركة : ( 256990 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,916

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* يعلن في رسالته إلى أهل كورنثوس انتهاء الزمن فجأة، وتغيير الأمور التي تتحرك الآن إلى نهايتها المضادة. إذ يقول: "هوذا سرّ أظهره لكم؛ لا نرقد كلنا، ولكننا كلنا نتغير، في لحظة في طرفة عين عند البوق الأخير" [51-52]...
يعلمنا بأن التغيير يتم في لحظة زمن، موضحًا أن هذا الزمن المحدود ليس فيه أجزاء وليس له امتداد، فدعاه "لحظة" و"طرفة عين". فلا يوجد بعد احتمال لأحدٍ في لحظة الزمن التي هي الأخيرة... أن ينال بالموت هذا التغيير الذي يقيم الأموات. يتغير الذين هم أحياء ليصيروا على شكل الذين نالوا التغيير بالقيامة، أي إلى عدم الفساد. فلا يكون ثقل الجسد بعد قائمًا ولا ينزل بهم إلى الأرض بل يرتفعون إلى الهواء، إذ نرتفع على السحاب لمقابلة الرب في الهواء، وهكذا نكون مع الرب على الدوام.
* أما بخصوص وصف الرسول بولس لعجائب القيامة كيف يمكن لإنسانٍ ما أن يعالج هذا الموضع ظانًا أنه يمكنه بسهولة أن يبلغ إليه ويقرأ عنه؟ "كل الأموات" كيف؟ إنه بصرخة... أو بضربة الأبواق كل الأموات والمنبطحين يتغيرون في طرفة عين إلى كائنات خالدة.

القديس غريغوريوس أسقف نيصص
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026