منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 03:22 PM   رقم المشاركة : ( 256841 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كيف يظهر واضحًا جليًا من خلال الدينونة أن السيد المسيح هو هو الله الديان



ج: الله هو الديان العادل الذي خاطبه أبونا إبراهيم قائلًا "أَديان كل الأرض لا يصنع عدلًا" (تك 18: 25) وقال المزمور " وتخبر السموات بعدله لأن الله هو الديان" (مز 50: 6).. " ارتفع يا ديَّان الأرض" (مز 94: 2) وقال سليمان الحكيم " فقلت في قلبي الله يدين الصديق والشرير" (جا 3: 17) وقال الله على لسان أرميا النبي " أنا الرب فاحص القلب مختبر الكلى لأعطي كل واحد حسب طرقه حسب ثمر أعماله" (أر 17: 10) وقال يوحنا الرائي " ورأيت الأموات صغارًا وكبارًا واقفين أمام الله وانفتحت أسفار وانفتح سفر آخر هو سفر الحياة ودِين الأموات مما هو مكتوب في الأسفار بحسب أعمالهم" (رؤ 20: 12) وبمناسبة قول الكتاب " وانفتحت أسفار " فإن الأمر المدهش إن عقل الإنسان يختزن كل ما يمرَّ به من أحداث، حتى إن الإنسان قد يذكر بعض الأحداث التي مرت به وهو في سن الثالثة من عمره، وحتى الأمور التي لا يلتفت إليها الإنسان ولكنها تمر على العين فإن العقل يختزنها، ويستطيع العلماء تحديد مخ الإنسان العالِم من مخ الجاهل عن طريق كثرة التجاعيد والانحناءات، فكل إنسان يحوي في داخله سفر حياته، فعندما يقول الكتاب تُفتح الأسفار أي تنكشف أعمال كل إنسان لأنها مخزونة داخله.

ففي يوم الدينونة الرهيب يقف أمام الله كل بني البشر من جميع الأجناس واللغات الذين عاشوا في المدن العظيمة والذين عاشوا في الغابات والكهوف منذ آدم وحتى المجيء الثاني، وعندئذ تنكشف الأسرار وتُفتح الأسفار أمام الديان العادل... فمن هو هذا الديان العادل..؟ هو السيد المسيح الإله المتأنس الديان العادل "من هو الذي يدين؟ هو الذي مات بل بالحري قام أيضًا الذي هو عن يمين الله الذي أيضًا يشفع فينا" (رو 8: 34).


وقال السيد المسيح " لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كلَّ الدينونة للابن" (يو 5: 22).. فلماذا الابن هو الذي يدين؟

أ - لأنه هو الذي تجسد وبذل دمه وتمم الخلاص لجنس البشر، ولذلك يقول الكتاب عن الآب " وأعطاه سلطانًا أن يدين أيضًا لأنه ابن الإنسان" (يو 5: 27) فالابن هو صاحب الحق في قبول من آمنوا به وقبلوه، ورفض الذي استهانوا به وبدعوته " الذي يؤمن به لا يُدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد" (يو 3: 18).. هو صاحب الحق في الفصل بين الذين أكرموه وقدََّروا دمه المسفوك عنا، وبين الذين داسوا هذا الدم بأقدامهم " فكم عقابًا أشر تظنون أنه يُحسب مستحقًّا من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قُدّس به دنسًا وازدرى بروح النعمة" (عب 10: 29) فينكر الذين أنكروه، ويقبل في ملكوته الذين قبلوه في قلوبهم وحياتهم، ويكرم أمام الجميع الذي أكرموه أمام الناس.

ب - لأنه هو النور الذي أضاء في العالم، والخطية هي رفض النور واختيار الظلمة " وهذه هي الدينونة إن النور قد جاء إلى العالم وأحب الناس الظلمة أكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة" (يو 3: 19).. " أنا قد جئت نورًا إلى العالم حتى كلُّ من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة. وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينة. لأني لم آتِ لأدين العالم بل لأخلص العالم. من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير" (يو 12: 46 - 48) إذًا كل إنسان سيقف في اليوم الأخير أمام كرسي السيد المسيح.

وقد أعلن السيد المسيح عن ذاته أنه الديان العادل،. فأخبرنا بالعلامات التي تسبق مجيئه " وسوف تسمعون بحروبٍ وأخبار حروبٍ. أنظروا لا ترتاعوا. لأنه لا بُد أن تكون هذه كلها. ولكن ليس المنتهى بعد. لأنه تقوم أمَّة على أمةٍ ومملكة على مملكةٍ وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن. ولكن هذه كلها مبتدأ الأوجاع" (مت 24: 6 - 8).. " وتكون زلازل عظيمة في أماكن ومجاعات وأوبئة. وتكون مخاوف وعلامات عظيمة من السماء" (لو 21: 11).. " وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم. وعلى الأرض كرب أممٍ بحيرةٍ البحر والأمواج تضجُّ" (لو 21: 25) ثم قال "وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتيًا في سحابة بقوة ومجد كثير" (لو 21: 27).. " فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله" (مت 16: 27).. " فستعرف جميع الكنائس إني أنا الفاحص الكُلى والقلوب وسأعطي كل واحد منكم بحسب أعماله" (رؤ 2: 23).. "وها أنا آتي سريعًا وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله" (رؤ 22: 12).

ولأن السيد المسيح هو الديان لذلك فقد كشف عن أحداث الدينونة حيث يجمع مختاريه للملكوت "فيرسل ملائكته ويجمع مختاريه من الأربع الرياح من أقصاء الأرض إلى أقصاء السماء" (مر 13: 26-27) ويجمع الأشرار لجهنم النار "يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم. ويطرحونهم في آتون النار" (مت 13: 41-42) وعملية الفرز ستكون في منتهى السهولة ومنتهى السرعة كما يفرز الراعي الخراف عن الجِداء " ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم عن بعض كما يميز الراعي الخراف عن الجداء" (مت 25: 31-32).

وقد شهد الإنجيل بأن السيد المسيح هو الديان العادل فقال بطرس الرسول "ونشهد إن هذا هو المعيَّن ديانًا للأحياء والأموات" (أع 10: 42) وشهد بولس الرسول في وسط أريوس باغوس في أثينا فقال "لأنه أقام يومًا هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل برجلٍ قد عيَّنه مقدّمًا للجميع إيمانًا إذ أقامه من الأموات" (أع 17: 31) وقال بولس الرسول في رسالته لأهل رومية "وأما أنت فلماذا تدين أخاك. أو أنت أيضًا لماذا تزدري بأخيك. لأننا جميعًا سوف نقف أمام كرسي المسيح" (رو 14: 10).. وفي الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس يقول "لأنه لا بُد أننا جميعًا نظهر أمام كرسي المسيح لينال كل واحدٍ ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيرًا كان أم شرًا" (2 كو 5: 10) وقال لتلميذه تيموثاوس " أنا أناشدك أمام الله والرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات عند ظهوره وملكوته" (2 تي 4: 1).
 
قديم اليوم, 03:25 PM   رقم المشاركة : ( 256842 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

فكيف يقول لتلاميذه أنهم سيدينون أسباط إسرائيل


إن كان السيد المسيح هو الديان الوحيد، فكيف يقول لتلاميذه أنهم سيدينون أسباط إسرائيل "الحقَّ أقول لكم أنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضًا على اثني عشر كرسيًّا تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر" (مت 19: 28)؟



ج: الذي سيدين العالم هو السيد المسيح الكلمة المتأنس، وفي دينونته للعالم سيستخدم تلاميذه الأطهار كوسيلة إيضاح، فاليهود الذين رفضوا السيد المسيح متى رأوا أخوتهم وقد صاروا تلاميذًا للمسيح وسفكوا دماءهم من أجل اسمه القدوس يشعرون بخطيتهم في رفض المسيا المخلص، ويوسف العفيف الذي حافظ على طهارته في أصعب الظروف سيحكم بطهارته هذه على كل إنسان متهاون قد استهتر بطهارته وسلك في طريق النجاسة، والذين سلكوا في طريق الكمال يدينون بسيرتهم الذين عاشوا في حياة الخطية، والقديسون سيدينون العالم أي سيشهدون على العالم أنه عاش في الشر، والشهداء سيدينون الذين سفكوا دمائهم، أي يشهدون على مدى ظلمهم وقسوتهم. أما القاضي الذي سيصدر الحكم النهائي فهو السيد المسيح وحده الديان العادل.
 
قديم اليوم, 03:34 PM   رقم المشاركة : ( 256843 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كيف يكون المسيح هو الله ويجهل يوم القيامة

كيف يكون المسيح هو الله ويجهل يوم القيامة كما قال {أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء. ولا الابن إلاَّ الآب} (مر 13: 32)؟



ج: 1- السيد المسيح صاحب الشخصية الفريدة الوحيدة التي لم تحدث من قبل ولن تحدث فيما بعد، فهو يجمع الشيء ونقيضه في آن واحد كما رأينا عند دراستنا لطبيعة المسيح، فهو الظمآن المروىَ... هو الجائع الشبعان... هو المُتعَب المستريح... هو الحزين الفرح... هو المتألم والمنزَّه عن الألم... هو الميت الحي، فهو يعطش ويجوع ويتعب ويحزن ويتألم ويموت... إلخ. بحسب الناسوت، فهو قد شابهنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها، وهو المروي ومروي العطاش، وهو الشبعان وشبع الجياع، وهو المستريح ومريح التعابى، وهو الفرح دائمًا ومفرح القلوب، وهو المرتفع والمتسامي عن الألم، وهو المنزَّه عن الموت بحسب لاهوته، وبنفس المنطق لنا أن نتساءل: هل السيد المسيح يعلم اليوم وساعة القيامة أم يجهلهما؟ من جهة الناسوت نستطيع أن نقول بدون انزعاج أنه كان يجهلهما، وبحسب اللاهوت هو هو العالم بكل شيء، ولذلك نلاحظ أن الابن قال لا أعرف بعد أن لبس جسد بشريتنا، ولم يقل هذا قبل تجسده، فيقول القديس أثناسيوس "أنه قال هذا مثلما قال الأقوال الأخرى كإنسان بسبب الجسد، فهذا ليس نقصًا في الكلمة، بل هو من تلك الطبيعة البشرية التي تتصف بالجهل. متى ولمن تكلم المخلص هكذا؟ فهو لم يتكلم هكذا حينما خُلقت السموات بواسطته، ولا حينما كان الابن نفسه الكلمة الصانع كل الأشياء (انظر أم 8: 27 - 30) وهو لم يقل هذا أيضًا قبل ولادته كإنسان، ولكن حينما صار الكلمة جسدًا، ولهذا السبب فمن الصواب أن تنسب إلى ناسوته كل شيء يتكلم به إنسانيًا بعد أن تأنس، لأنه من خاصية الكلمة أن يعرف مخلوقاته، وأن لا يجهل بدايته ونهايته، لأن هذه المخلوقات هي أعماله، وهو يعرف كم عددها وحدود تكوينها. وإذ هو يعرف بداية كل شيء ونهايته، فإنه يعرف بالتأكيد النهاية العامة والمشتركة للكل... فواضح أنه بصفته الكلمة، يعرف أيضًا ساعة نهاية كل الأشياء ورغم أنه كإنسان يجهلها، لأن الجهل هو من خصائص الإنسان...



منذ أن صار إنسانًا لم يخجل -بسبب الجسد الذي يجهل- أن يقول لا أعرف لكي يوضح أنه بينما هو يعرف كإله، فهل يجهل جسديًا، ولذلك فهو لم يقل {ولا ابن الله يعرف} لئلا يبدو أن اللاهوت يجهل، بل قال ببساطة ولا الابن، لكي يكون الجهل خاصًا بالابن المولود من البشر"



وأيضًا قال "وأما المحبون للمسيح والذين يحملون المسيح، يعرفون أن الكلمة باعتباره الكلمة قال لا أعرف، لا لأنه لا يعرف، إذ هو يعرف (كل شيء) ولكن لكي يُظهِر الناحية الإنسانية، إذ أن الجهل خاص بالبشر، وأنه قد لبس الجسد الذي يجهل، والذي بوجوده فيه قال بحسب الجسد لا أعرف" (118).



كما قال القديس أثناسيوس "حسنًا قال حينئذ {ولا الابن}، جسديًا، بسبب الجسد، لكي يظهر أنه كإنسان، لا يعرف لأن الجهل هو من خصائص البشر، ولكن إذ هو الكلمة، وهو الذي سوف يأتي، وهو الديان وهو العريس، فهو يعرف متى وفي أية ساعة سيأتي، ومتى سيقال {أستيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضئ لك المسيح} (أف 5: 14) كما أنه إذ صار إنسانًا فهو كان يجوع ويعطش ويتألم مع الناس، هكذا مع الناس كإنسان فهو لا يعرف، رغم أنه كإله إذ هو كلمة الآب وحكمته فهو يعرف، ولا يوجد شيء لا يعرفه. وهكذا أيضًا في حالة لعازر فهو يسأل كإنسان بينما كان في طريقه لكي يقيمه، ويعرف من أين سيدعو نفس لعازر مرة ثانية... ولكنه سأل إنسانيًا لكي يقيمه إلهيًا"


2- من إثباتات أن السيد المسيح يعلم باليوم والساعة ما يلي:

أ‌- الابن هو الذي خلق كل شيء " كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو 1: 3) فلا بد أن يعرف وقت نهاية هذه الأشياء.



ب‌- تحدث السيد المسيح بالتفصيل عن علامات مجيئه فلابد أنه يعلم اليوم الذي سيأتي فيه، قال له المجد " سوف تسمعون بحروب وأخبار حروب... لأنه تقوم أمَّة على أمَّةٍ ومملكة على مملكةٍ وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن. ولكن هذه كلها مبتدأ الأوضاع" (مت 24: 6 - 8).. " وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تُظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع. وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء.." (مت 24: 29-30) ويقول القديس أثناسيوس "لأنه بالكلمة قد خُلقت كل الأشياء والأزمنة والأوقات والليل والنهار وكل الخليقة، فهل يقال بعد ذلك أن الخالق يجهل عمله؟ ولكن بمواصلة القراءة في هذا الفصل يتضح أن ابن الله يعرف تلك الساعة وذلك اليوم... لأنه بينما يقول (ولا الابن) يشرح للتلاميذ ما يحدث قبل ذلك اليوم قائلًا سيكون هذا وذاك، ثم يأتي المنتهى (انظر مت 24) فالذي يتكلم عن ما يحدث قبل ذلك اليوم، يعرف اليوم أيضًا بالتأكيد.." (120).



ج - الذي سيدين العالم هو السيد المسيح الذي وصف أحداث الدينونة (راجع المسيح الديان) فلا أنه سيعلم وقت هذه الدينونة.



د - الابن واحد مع الآب في الجوهر، وله كل ما للآب " كل ما للآب فهو لي" (يو 16: 15) فلا بد أنه يعرف الساعة، وهل يُعقل أن أقنوم الكلمة والمعرفة والحكمة لا يعرف؟ ويقول القديس أثناسيوس "ومن خصائص الآب أن يعرف اليوم، فواضح أن الابن أيضًا يعرف اليوم إذ أن له هذه الخاصية من الآب. وأيضًا إن كان الابن في الآب والآب في الابن. والآب يعرف اليوم والساعة، فواضح إن الابن لكونه في الآب يعرف كل ما هو للآب، وهو نفسه أيضًا يعرف اليوم والساعة" (121)



ه- إذا كان الابن لوحده فقط هو الذي يعرف الآب المعرفة الذاتية، وقال "ليس أحد يعرف الابن إلاَّ الآب. ولا أحد يعرف الآب إلاَّ الابن ومن أراد الابن أن يعلن له" (مت 11: 27) (راجع المعرفة الكاملة بالدرس الثاني) فأيهما أيسر على الابن أن يعرف الآب في جوهره أم أنه يعرف ساعة القيامة؟!!.

و- لو أخذنا بالحرف فأنه قال "إن هذه الساعة لا يعرفها أحد إلاَّ الآب" فهو بهذا نفى هذه المعرفة عن الروح القدس الذي يفحص أعماق الله " لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله" (1 كو 2: 10) فأيهما أيسر للروح القدس أن يعرف أعماق الله أم أن يعرف ساعة القيامة؟!!


3- ولك يا صديقي أن تلاحظ أن للابن مركزًا فريدًا في هذه الآية. فقال عن اليوم والساعة لا يعلم بهما أولًا: أحد من البشر، وثانيًا: الملائكة، وثالثًا: الابن. فلماذا لم يدمج اسم الابن مع البشر والملائكة..؟ لأنه ليس مجرد إنسانًا ولا ملاكًا بل هو خالق الإنسان والملائكة.



وفي نفس الموقف ينسب الملائكة للسيد المسيح فيقول "حينئذ يبصرون ابن الإنسان... فيرسل حينئذ ملائكته" (مر 13: 26-27) فهو رب الملائكة، والملائكة ملائكته لأنه هو الله المتأنس.



ولنا أن نتساءل لماذا وردت هذه الآية في بشارة مرقس بالذات وفقط دون البشائر الثلاث الأخرى..؟ لأن بشارة متى تتكلم عن المسيح الملك ومفتاحها " أين هو المولود ملك اليهود؟" (مت 2: 2) وبشارة لوقا تتكلم عن المسيح الإنسان الكامل ومفتاحها " إني لا أجد علة في هذا الإنسان" (لو 23: 4) وبشارة يوحنا تتكلم عن المسيح ابن الله ومفتاحها "وآيات أخرى كثيرة صنع يسوع... أمَّا هذه فقد كُتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه" (يو 20: 30-31) أما بشارة مرقس فإنها تتحدث عن المسيح العبد ومفتاحها "لأن ابن الإنسان أيضًا لم يأتِ ليُخدَم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين" (مر 10: 45) ولذلك وردت هذه الآية في هذه البشارة فقط التي تحدثنا عن المسيح الذي أخلى ذاته وظهر في صورة العبد، وقال الرب يسوع " العبد لا يعلم ما يعمل سيده" (يو 15: 15) فكيف يأخذ في اتضاعه صورة العبد ويعلم اليوم والساعة..؟ هو كعبد ينبغي أن لا يعلم، وأما كونه رب الكل فهو يعلم كل شيء.


4- ولنا أن نتساءل: إن كان الابن يعلم اليوم والساعة فلماذا لم يبح بهما لأخصائه؟



أ- السيد المسيح يعرف اليوم والساعة، ولكنه لم يرد أن يعلنهما وذلك نظرًا للضرر الذي سيترتب على معرفة هذا اليوم، فلو علم الإنسان أن ذلك اليوم مازال بعيدًا بعيدًا فإن هذا سيقوده للتهاون والإهمال وطرح السهر والاستعداد، وإن علم أحد أن هذا اليوم سيكون قريبًا فإنه سينزعج وتضطرب حياته، فمن يتأكد أن نهاية العالم مثلًا ستكون بعد عدة أشهر ويستطيع أن يعمل ويجد ويكافح ويشقى في هذه الأرض..؟! لا بُد أن الحركة ستقف ويصاب الإنسان بأذى شديد، ومن أجل هذا الهدف يخفي الله أيضًا عن كل نفس ميعاد انتقالها من هذا العالم... لقد أغلق السيد المسيح باب هذه المعرفة أمام الجميع فقال "ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه" (أع 1: 7) وأوصى الجميع بالسهر " أسهروا إذًا لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ربكم" (مت 24: 43).. " فاسهروا إذًا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان" (مت 25: 13).



ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم "بقوله (ولا الملائكة) يسد شفاههم عن طلب معرفة ما لا تعرفه الملائكة، وبقوله (ولا الابن) يمنعهم ليس فقط من معرفته وإنما حتى عن السؤال عنه" (122). ويقول القديس أوغسطينوس "حقًا إن الآب لا يعرف شيئًا لا يعرفه الابن. لأن الابن هو معرفة الآب نفسه وحكمته فهو ابنه وكلمته وحكمته. لكن ليس من صالحنا أن يخبرنا بما ليس في صالحنا أن نعرفه... أنه كمعلم يعلمنا بعض الأمور ويترك الأخرى لا يعرفنا بها. أنه يعرف أن يخبرنا بما هو لصالحنا ولا يخبرنا بالأمور التي تضرنا معرفتها" (123).



ب‌- لقد أخفى السيد المسيح لاهوته عن الشيطان، وعندما قال في اتضاع أن الابن لا يعرف شك الشيطان المتكبر في شخص ابن الله، وقال كيف يكون ابن الله ولا يعلم؟! فاعتقد الشيطان أن السيد المسيح لا يمكن أن يكون ابن الله، ونصب له شباك الموت، فسقط في الدينونة لأنه حاول اقتناص نفس بريئة وحاول سفك دماءًا ذكية، فكانت هذه بمثابة الضربة القاضية التي وجهها السيد المسيح لعدو الخير كما سنرى ذلك بالتفصيل عند دراستنا لموضوع الصليب.




5- وقد يتساءل البعض: مادام السيد المسيح يعرف اليوم والساعة بلاهوته، فهل يصح أن يقول إني لا أعرف؟



لو سأل أحد الطلبة الذين يؤدون الامتحان في اللغة الإنجليزية مثلًا مدرس ذات اللغة الذي يراقب في لجنة الامتحان عن أي سؤال، فقد يقول له المدرس: إني لا أعرف بينما هو في حقيقة الأمر يعرف وقد يكون هو الذي وضع الامتحان، ولكنه لا يعرف المعرفة التي تسمح له بالإباحة بالمعلومات في هذه الساعة، ولو سُئِل أب اعتراف عن اعترافات شخص ما قد أعترف له، فقد يقول إني لا أعرف، لأنه لا يعرف المعرفة التي تسمح له بالإباحة بالسر، فلا يقدر أن يصرح أو يلمح بالإجابة حتى ولو تعرض لضغوط شديدة من قِبل الآخرين.



ويقول نيافة المتنيح الأنبا يؤانس مطران الغربية " ونحن نجيب على ذلك بقولنا إن السيد المسيح كان يعلم ولا يعلم... بحسب لاهوته يعلم لكن بحسب ناسوته لا يعلم... من جهة اللاهوت فإن المسيح يعلم بكل شيء حاضرًا ومستقبلًا، فلقد كشف للمرأة السامرية ما خفي على الناس، وكان يعرف أفكار تلاميذه وما يفكر فيه الكتبة والفريسيون، وقد أخبر بطرس تلميذه بما كان عتيدًا أن يلحقه من ضعف وإنكار... وعرف حديث الذين يأخذون ضريبة الدرهمين مع بطرس وأمره أن يذهب إلى البحر ويلقي صنارته والسمكة التي يصطادها أولًا سيجد فيها أستارًا يدفع منها الضريبة المطلوبة... وبعد قيامته علم بإنكار تلميذه توما لهذه القيامة ما لم يضع أصبعه في أثر المسامير ويضع يده في جنبه مكان الحربة. فكيف بعد هذا يُقال أنه لا يعرف؟!!



أنه يعلم ويعرف المعرفة التي لا تقال لحكمة... فالمدرس الذي يضع امتحان نهاية العام حينما يسأله تلاميذه عن جزء من المقرَّر الدراسي وهل سيأتي عنه سؤال، يجيب {لا أعرف} بينما هو يعرف لأنه واضع الامتحان، ولكنها المعرفة التي لا تقال لحكمة.



ثم كيف يُقال أن المسيح ابن الله لا يعرف وقد أخبر تلاميذه قبل هذه الآية مباشرة بعلامات نهاية العالم {حروب وأخبار حروب، وقيام الأمم والممالك ضد بعضها، وحدوث زلازل ومجاعات واضطرابات، وما سيحل بالمؤمنين من اضطهادات}.. أنه كمن يصف طريقًا بكل دقة لآخر وهذا لا يتأتى إلاَّ إذا كان المتكلم يعرف الطريق جيدًا. ثم كيف لا يعرف وهو {المذَّخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم} (كو 2: 3).. وكيف لا يعلم والأمر يتعلق بالكون الذي خلقه. فلو كان الابن هو الخالق، فكيف لا يعلم متى ينتهي ما خلق؟!.



ثم كيف إن الآب وحده يعلم ذلك اليوم وتلك الساعة، ولا يعلمها الابن وهو القائل {كل ما للآب هو لي} (يو 6: 15) {كل ما هو لي فهو لك. وما هو لك فهو لي} (يو 17: 10) {الآب يعرفني وأنا أعرف الآب} (يو 10: 15).. أيهما أيسر أن يعرف الابن الآب تلك المعرفة العيانية التي تكلم عنها قبلًا، أم أن يعرف اليوم والساعة وهو موضوع أقل من معرفة الآب المعرفة العيانية بكثير... قال السيد المسيح {لا أحد يعرف الآب إلاَّ الابن ومن أراد الابن أن يُعلن له} (مت 11: 27)..



ثم كيف لا يعلم الابن باليوم والساعة وهو الديان الذي سيدين العالم {لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدينونة للابن} (يو 5: 22).. وإذا كان هو الديان الذي سيدين العالم فكيف لا يعرف ساعته؟



ولكن إن كان السيد المسيح لم يرد أن يفصح عن موعد اليوم والساعة، فذلك لكي ما يجعل الناس مستعدين على نحو ما أخفى الله عن الإنسان موعد انتقاله من هذا العالم... وثمة أمر هام وهو أن المسيح بقوله {إلاَّ الآب} فكأنه ينفي المعرفة عن الروح القدس، وكيف لا يعرف الروح القدس اليوم والساعة وهو الذي يفحص كل شيء حتى أعماق الله (1 كو 2: 10)!! إذًا لا يمكن أن يجهل الروح القدس اليوم والساعة وفي هذه الحالة يكون أعظم من الابن، بينما الابن يقول عن الروح القدس أنه {يأخذ مما لي ويخبركم} (يو 16: 14)"
 
قديم اليوم, 03:36 PM   رقم المشاركة : ( 256844 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إن كان الابن يعلم اليوم والساعة فلماذا لم يبح بهما لأخصائه؟



أ- السيد المسيح يعرف اليوم والساعة، ولكنه لم يرد أن يعلنهما وذلك نظرًا للضرر الذي سيترتب على معرفة هذا اليوم، فلو علم الإنسان أن ذلك اليوم مازال بعيدًا بعيدًا فإن هذا سيقوده للتهاون والإهمال وطرح السهر والاستعداد، وإن علم أحد أن هذا اليوم سيكون قريبًا فإنه سينزعج وتضطرب حياته، فمن يتأكد أن نهاية العالم مثلًا ستكون بعد عدة أشهر ويستطيع أن يعمل ويجد ويكافح ويشقى في هذه الأرض..؟! لا بُد أن الحركة ستقف ويصاب الإنسان بأذى شديد، ومن أجل هذا الهدف يخفي الله أيضًا عن كل نفس ميعاد انتقالها من هذا العالم... لقد أغلق السيد المسيح باب هذه المعرفة أمام الجميع فقال "ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه" (أع 1: 7) وأوصى الجميع بالسهر " أسهروا إذًا لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ربكم" (مت 24: 43).. " فاسهروا إذًا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان" (مت 25: 13).



ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم "بقوله (ولا الملائكة) يسد شفاههم عن طلب معرفة ما لا تعرفه الملائكة، وبقوله (ولا الابن) يمنعهم ليس فقط من معرفته وإنما حتى عن السؤال عنه" (122). ويقول القديس أوغسطينوس "حقًا إن الآب لا يعرف شيئًا لا يعرفه الابن. لأن الابن هو معرفة الآب نفسه وحكمته فهو ابنه وكلمته وحكمته. لكن ليس من صالحنا أن يخبرنا بما ليس في صالحنا أن نعرفه... أنه كمعلم يعلمنا بعض الأمور ويترك الأخرى لا يعرفنا بها. أنه يعرف أن يخبرنا بما هو لصالحنا ولا يخبرنا بالأمور التي تضرنا معرفتها" (123).



ب‌- لقد أخفى السيد المسيح لاهوته عن الشيطان، وعندما قال في اتضاع أن الابن لا يعرف شك الشيطان المتكبر في شخص ابن الله، وقال كيف يكون ابن الله ولا يعلم؟! فاعتقد الشيطان أن السيد المسيح لا يمكن أن يكون ابن الله، ونصب له شباك الموت، فسقط في الدينونة لأنه حاول اقتناص نفس بريئة وحاول سفك دماءًا ذكية، فكانت هذه بمثابة الضربة القاضية التي وجهها السيد المسيح لعدو الخير كما سنرى ذلك بالتفصيل عند دراستنا لموضوع الصليب.
 
قديم اليوم, 03:37 PM   رقم المشاركة : ( 256845 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مادام السيد المسيح يعرف اليوم والساعة بلاهوته فهل يصح أن يقول إني لا أعرف؟



لو سأل أحد الطلبة الذين يؤدون الامتحان في اللغة الإنجليزية مثلًا مدرس ذات اللغة الذي يراقب في لجنة الامتحان عن أي سؤال، فقد يقول له المدرس: إني لا أعرف بينما هو في حقيقة الأمر يعرف وقد يكون هو الذي وضع الامتحان، ولكنه لا يعرف المعرفة التي تسمح له بالإباحة بالمعلومات في هذه الساعة، ولو سُئِل أب اعتراف عن اعترافات شخص ما قد أعترف له، فقد يقول إني لا أعرف، لأنه لا يعرف المعرفة التي تسمح له بالإباحة بالسر، فلا يقدر أن يصرح أو يلمح بالإجابة حتى ولو تعرض لضغوط شديدة من قِبل الآخرين.



ويقول نيافة المتنيح الأنبا يؤانس مطران الغربية " ونحن نجيب على ذلك بقولنا إن السيد المسيح كان يعلم ولا يعلم... بحسب لاهوته يعلم لكن بحسب ناسوته لا يعلم... من جهة اللاهوت فإن المسيح يعلم بكل شيء حاضرًا ومستقبلًا، فلقد كشف للمرأة السامرية ما خفي على الناس، وكان يعرف أفكار تلاميذه وما يفكر فيه الكتبة والفريسيون، وقد أخبر بطرس تلميذه بما كان عتيدًا أن يلحقه من ضعف وإنكار... وعرف حديث الذين يأخذون ضريبة الدرهمين مع بطرس وأمره أن يذهب إلى البحر ويلقي صنارته والسمكة التي يصطادها أولًا سيجد فيها أستارًا يدفع منها الضريبة المطلوبة... وبعد قيامته علم بإنكار تلميذه توما لهذه القيامة ما لم يضع أصبعه في أثر المسامير ويضع يده في جنبه مكان الحربة. فكيف بعد هذا يُقال أنه لا يعرف؟!!



أنه يعلم ويعرف المعرفة التي لا تقال لحكمة... فالمدرس الذي يضع امتحان نهاية العام حينما يسأله تلاميذه عن جزء من المقرَّر الدراسي وهل سيأتي عنه سؤال، يجيب {لا أعرف} بينما هو يعرف لأنه واضع الامتحان، ولكنها المعرفة التي لا تقال لحكمة.



ثم كيف يُقال أن المسيح ابن الله لا يعرف وقد أخبر تلاميذه قبل هذه الآية مباشرة بعلامات نهاية العالم {حروب وأخبار حروب، وقيام الأمم والممالك ضد بعضها، وحدوث زلازل ومجاعات واضطرابات، وما سيحل بالمؤمنين من اضطهادات}.. أنه كمن يصف طريقًا بكل دقة لآخر وهذا لا يتأتى إلاَّ إذا كان المتكلم يعرف الطريق جيدًا. ثم كيف لا يعرف وهو {المذَّخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم} (كو 2: 3).. وكيف لا يعلم والأمر يتعلق بالكون الذي خلقه. فلو كان الابن هو الخالق، فكيف لا يعلم متى ينتهي ما خلق؟!.



ثم كيف إن الآب وحده يعلم ذلك اليوم وتلك الساعة، ولا يعلمها الابن وهو القائل {كل ما للآب هو لي} (يو 6: 15) {كل ما هو لي فهو لك. وما هو لك فهو لي} (يو 17: 10) {الآب يعرفني وأنا أعرف الآب} (يو 10: 15).. أيهما أيسر أن يعرف الابن الآب تلك المعرفة العيانية التي تكلم عنها قبلًا، أم أن يعرف اليوم والساعة وهو موضوع أقل من معرفة الآب المعرفة العيانية بكثير... قال السيد المسيح {لا أحد يعرف الآب إلاَّ الابن ومن أراد الابن أن يُعلن له} (مت 11: 27)..



ثم كيف لا يعلم الابن باليوم والساعة وهو الديان الذي سيدين العالم {لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدينونة للابن} (يو 5: 22).. وإذا كان هو الديان الذي سيدين العالم فكيف لا يعرف ساعته؟



ولكن إن كان السيد المسيح لم يرد أن يفصح عن موعد اليوم والساعة، فذلك لكي ما يجعل الناس مستعدين على نحو ما أخفى الله عن الإنسان موعد انتقاله من هذا العالم... وثمة أمر هام وهو أن المسيح بقوله {إلاَّ الآب} فكأنه ينفي المعرفة عن الروح القدس، وكيف لا يعرف الروح القدس اليوم والساعة وهو الذي يفحص كل شيء حتى أعماق الله (1 كو 2: 10)!! إذًا لا يمكن أن يجهل الروح القدس اليوم والساعة وفي هذه الحالة يكون أعظم من الابن، بينما الابن يقول عن الروح القدس أنه {يأخذ مما لي ويخبركم} (يو 16: 14)"
 
قديم اليوم, 04:36 PM   رقم المشاركة : ( 256846 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الشباب وإدارة الوقت:
• قم بتنظيم وقتك بشكل فعّال.
حدد أولوياتك واختصر الأنشطة غير الضرورية.
• استخدم تقنيات إدارة الوقت مثل قائمة المهام
وتقسيم الوقت بين الأنشطة المختلفة.
• تعلم كيفية إدارة وتحسين استخدام وقتك.
اعتمد على تقنيات إدارة الوقت لتكون أكثر إنتاجية.
 
قديم اليوم, 04:37 PM   رقم المشاركة : ( 256847 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الشباب وتطوير مهارات الاتصال:
• اكتسب مهارات اتصال فعّالة،

سواء كان ذلك في الكتابة أو الخطابة
حيث تعتبر هذه المهارات أساسية في مختلف المجالات.
-الاهتمام بالصحة العقلية والجسدية:
• اهتم بصحتك العامة من خلال ممارسة التمارين الرياضية والتغذية الصحية.
• عناية بصحتك العقلية من خلال التأمل

القراءة، والهوايات التي تساعد على الاسترخاء.
 
قديم اليوم, 04:37 PM   رقم المشاركة : ( 256848 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الشباب واستغلال الفرص:
• كن على استعداد للاستفادة من الفرص التي تتاح أمامك.

قد تكون هذه الفرص نقطة تحول في مسيرتك الناجحة.
-تطوير روح المبادرة:
• كن مبادراً واستثمر في تطوير أفكارك الخاصة.

القدرة على ابتكار حلول جديدة تمثل ميزة كبيرة.
 
قديم اليوم, 04:38 PM   رقم المشاركة : ( 256849 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الشباب وبناء علاقات إيجابية:
• ابحث عن أشخاص يلهمونك ويدعمون تطلعاتك.

تواصل مع أشخاص ذوي تفكير إيجابي يشجعونك على التطور.
• تعلم فنون التواصل الفعّال وبناء علاقات جيدة مع الآخرين.
 
قديم اليوم, 04:39 PM   رقم المشاركة : ( 256850 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,474,526

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الشباب والتعامل مع الفشل:
• انظر إلى الفشل كفرصة للتعلم والتحسن وليس نهاية الطريق.
• كن مستعداً لمواجهة الانتكاسات والأخطاء واستخدمها كدروس تقوية.
-التطوع والمساهمة:
• ابحث عن فرص للمشاركة في الأعمال التطوعية والمساهمة

في المجتمع. ذلك يعزز من شعورك بالإنجاز والمساهمة الإيجابية.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026