![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 254141 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَدِينُ فَدَيْنُونَتِي حَقٌّ، لأنِّي لَسْتُ وَحْدِي، بَل أَنَا وَالآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي». وَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَدِينُ بيّن سابقاً أنه لم يُرسَل ليدين (يوحنا ظ£: ظ،ظ§) وصرح هنا بأنه اضطُر أن يدين الذين رفضوا أن يقبلوا خلاصه، كما دان الفريسيين في متّى ظ¢ظ£. وكانت دينونته حقاً وصحيحة لأنها ليست كدينونتهم، ولأنه إله لا مجرد إنسان، فلا يخاف ولا يخطئ ولا يظلم. لأنِّي لَسْتُ وَحْدِي انظر شرح يوحنا ظ¥: ظ£ظ . أظهر هنا أن كل أعماله في الدينونة موافقة لإرادة الآب وحقه ومقاصده، فلا يمكنهم أن ينكروا صحة حكم الله، ولذلك لا يستطيعون أن ينكروا صحة حكم يسوع لتلك الموافقة. بَل أَنَا وَالآبُ الخ أي أن ما يفعله الآب يفعله بي لأني كلمته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254142 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَيْضاً فِي نَامُوسِكُمْ مَكْتُوبٌ: أَنَّ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ حَقٌّ». نَامُوسِكُمْ نسب الناموس إليهم لأنهم ادعوا أنهم مفسرون، واستشهدوا على يسوع ليبينوا أنه مذنب وليشتكوا عليه بأنه مخالف له، مع أنه خضع لناموسهم طوعاً واختياراً، بينما هم مكلفون به ومجبرون عليه، ولذلك لم يقل «ناموسنا» دون أن يقصد بذلك إبطال الناموس أو نقضه (متّى ظ¥: ظ،ظ§). شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ حَقٌّ تثنية ظ،ظ§: ظ¦ وظ،ظ©: ظ،ظ¥ معنى الحق هنا الأمر المثبت بمقتضى مطالب الشرع. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254143 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَنَا هُوَ الشَّاهِدُ لِنَفْسِي، وَيَشْهَدُ لِي الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي». يوحنا ظ¥: ظ£ظ§ هذا جواب لقول الفريسيين «أَنْتَ تَشْهَدُ لِنَفْسِكَ. شَهَادَتُكَ لَيْسَتْ حَقّاً» (ع ظ،ظ£). فالمسيح بعد أن بيّن عدم اضطراره إلى الشهود كالناس، وأن شهادته لنفسه حق وكافية، شاء أن يتنازل إلى إثبات دعواه بالشهود كما يفعل الخطاة الذين هم عُرضة للخطأ، وذلك كما فعل يوم معموديته إذ قال للمعمدان «اسْمَحِ الآنَ، لأنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ» (متّى ظ£: ظ،ظ¥) وكما فعل لبطرس في أمر جزية الهيكل (متّى ظ،ظ§: ظ¢ظ§). أَنَا هُوَ الشَّاهِدُ لِنَفْسِي قال إنه «نور العالم» وشهدت بذلك سيرته وتعليمه. والشمس لا تحتاج إلى دليل على وجودها لأن ضوءها يشهد لها. وَيَشْهَدُ لِي الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي أخطأ اليهود بظنهم قول المسيح شهادة شاهدٍ واحدٍ بشريٍ، والحق أن الله هو الذي كان يتكلم بفمه، وكان يجب عليهم أن يروا لاهوته تحت حجاب ناسوته، وأنه نائب عن الآب في كل أعماله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254144 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟ أَجَابَ يَسُوعُ: لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا ولا أَبِي. لَوْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضاً». أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟ هذا ليس نتيجة الشك، لأن المسيح أوضح لهم مراراً أن الله أبوه، إنما هو استهزاء به وإنكار لدعواه، فكأنهم قالوا: أهذا شاهدك؟ أين هو؟ دعه يأتي ليشهد! لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا ولا أَبِي أي يدل سؤالكم على جهلكم إيانا، وعدم إرادتكم أن تعرفونا، وعلى جهلكم عماكم الروحي، وإلا لما سألتم ذلك وأنا أمامكم. نعم إن رؤية الله بالمسيح بعين الجسد من المحال، إنما يرى ذلك بعين الإيمان وفقاً لقول المسيح «أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ» (يوحنا ظ،ظ¤: ظ،ظ ). لَوْ عَرَفْتُمُونِي الخ جهل أحد الأقنومين يتضمن جهل الآخر، فعدم معرفة المسيح يستلزم عدم معرفة الآب الذي أعلنه المسيح. وعدم معرفة الله الحقيقية تمنع معرفة الابن. وعلة عدم معرفتهم الأمرين هو عدم إرادتهم الوقوف على البراهين والأدلة على ذلك، لا نقصان تلك البراهين وضعف الأدلة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254145 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«هَذَا الكلامُ قَالَهُ يَسُوعُ فِي الخِزَانَةِ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي الهَيْكَلِ. وَلَمْ يُمْسِكْهُ أَحَدٌ، لأنَّ سَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ قَدْ جَاءَتْ بَعْدُ». لشدة أهمية قول المسيح «أنا هو نور العالم» عند يوحنا وتأثيره فيه، ذكر بعد نحو خمسين سنة المكان الذي قاله فيه. فِي الخِزَانَةِ انظر شرح مرقس ظ،ظ¢: ظ،ظ¤. كانت الخزانة في أحد أطراف دار النساء، قرب المحكمة الكبيرة التي كان يجتمع فيها أعضاء مجلس السبعين. فإن كانوا مجتمعين حينئذ أمكنهم أن يسمعوا كلامه. وكانت في تلك الدار المنارات التي ذُكرت في شرح ع ظ،ظ¢. فِي الهَيْكَلِ أي في إحدى دوره. فإذاً اختار أنسب مكان في المدينة ليخاطب الجموع. وَلَمْ يُمْسِكْهُ أَحَدٌ مع أنه في وسط أعدائه وفي بيتهم وتحت سلطانهم. والذي منعهم من ذلك هيبته، وخوف محاماة الشعب عنه، وقوته الإلهية لأن ساعته لم تكن قد أتت، أي الوقت الذي عيَّنه الله لموته فداء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254146 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مخاطبة يسوع لليهود عن نفسه وإرساليته (ع ظ¢ظ، - ظ¥ظ©) ظ¢ظ، «قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي، وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا». قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً في وقت آخر، والأرجح أنه لم يكن بعيداً عما ذُكر آنفاً. وكان السامعون من كل صنوف أعدائه لا فرقة واحدة منهم، بدليل تسمية يوحنا إياهم يهوداً (ع ظ¢ظ¢). أَنَا أَمْضِي بتسليمي نفسي طوعاً واختياراً إلى الموت. سَتَطْلُبُونَنِي لا بالتوبة والإيمان بل لشعوركم باحتياجكم إليَّ، وفوات فرصة الحصول عليّ، لأنكم رفضتم أني المسيح. ولا تجدون المسيح العالمي الذي تطلبونه لأنه لم يكن ولا يكون (راجع شرح يوحنا ظ§: ظ£ظ¤). وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ أي في حال الإثم التي أنتم فيها. هذا نتيجة رفضهم إياه لأنه أتى ليخلصهم من خطاياهم فرفضوا واسطة نجاتهم الوحيدة، فبقوا بلا توبة ولا مغفرة ولا تبرير. ولا إشارة هنا إلى خراب أورشليم بل إلى هلاكهم الروحي. ويتبيّن مما قيل هنا أن الموت لا يفصل بين الخطاة وخطيتهم، فإنهم يموتون فيها جسداً، ويقومون فيها، ويقفون قدام الله يوم الدين وهم فيها، ويُعاقَبون عليها في جهنم بالموت الثاني الذي هو المقصود هنا خاصة. ويتبيّن منه أيضاً أن عدم معرفة المسيح والموت في الخطية شيء واحد. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا هذا كما في يوحنا ظ§: ظ£ظ¤ وظ،ظ£: ظ£ظ£. فإن المسيح كان ماضياً إلى الله وإلى السماء محل القداسة والنور والسعادة. وعجزهم عن الذهاب إلى هناك هو عدم سماح الله به لهم، لأنه ثواب المؤمنين، ولأنهم هم لا يستحقونه لسوء صفاتهم، ولأن المسيح لا يساعدهم على ذلك، وهو وحده طريق الخلاص. وقول المسيح هنا ينفي كل توبة بعد الموت. وذُكر سبب مضي المسيح في يوحنا ظ،ظ¤: ظ£ وظ،ظ§: ظ¢ظ¤. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254147 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ اليَهُودُ: أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ حَتَّى يَقُولُ: حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا؟». أَلَعَلَّهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ هذا تفسيرهم لقوله «حيث أمضي لا تقدرون أنتم أن تأتوا» فكأنهم قالوا له: إن كنت قصدت بذلك أن تمضي إلى دار الموتى فنحن لا نريد أن نأتي إليك هناك، ولا يعلم أحد وقت موته إلا من يقتل نفسه (وقد اعتقد اليهود أن قاتل نفسه يُعاقب في أشر مكان في جهنم، كما جاء في أقوال يوسيفوس المؤرخ اليهودي المشهور، وأن كل أولاد إبراهيم لا بد يذهبون إلى السماء). فإن كنا لا نجتمع بك في العالم الآتي فأنت تقصد قتل نفسك، وهو ما يؤدي بك إلى أشر أماكن جهنم وأبعده عن باقي بني إسرائيل. وهذا استهزاء بالمسيح، كما سبق أن فسروا كلامه بأنه يقصد الذهاب إلى شتات اليونانيين ليبشر الأمم (يوحنا ظ§: ظ£ظ¥). وهو تجديف فظيع. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254148 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ، أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هَذَا العَالَمِ، أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هَذَا العَالَمِ». أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ... أَنْتُمْ مِنْ هَذَا العَالَمِ هاتان الجملتان بمعنىً واحد، والثانية تفسر الأولى. ومعنى «العالم» هنا حال الناس المنفصلين عن الله غير الخاضعين لمشيئته. وأشار المسيح بقوله «هذا العالم» إلى أنهم أرضيون أصلاً وطبعاً، مولودون من أرضيين ورثوا منهم طبيعة أرضية خاطئة، محتاجون أن يولدوا ثانية ليستطيعوا دخول ملكوت الله (يوحنا ظ£: ظ¥، ظ¦) وأنهم باختيارهم قيدوا أنفسهم بما هو أرضي وفاسد، وسلَّموا بالمبادئ الشريرة المتسلطة على أهل هذه الأرض، وأنهم عرضة للهلاك مع أهل العالم. أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ.. فَلَسْتُ مِنْ هَذَا العَالَمِ بيّن بهذا الفرق العظيم بينه وبينهم أصلاً وطبعاً وفكراً وفعلاً. وقد مرّ الكلام على مثل هذا في يوحنا ظ£: ظ£ظ،. وما قاله المسيح في الفرق بينه وبين اليهود حينئذ يصدُق على الفرق بين المؤمنين به وغير المؤمنين الآن وإلى الأبد، لأنهم يختلفون في الطبيعة وهم أحياء، ويختلفون بعد الموت في الطبيعة والحال والمكان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254149 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقُلتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لأنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُم». فَقُلتُ لَكُمْ قال ذلك في ع ظ¢ظ، وعلته ما قاله في ع ظ¢ظ£ وهو أنهم دنيويّون فاسدون متمسكون بخطاياهم، ولم يتمسكوا بالمسيح لينجوا من الهلاك وينالوا الحياة. إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا الإيمان بالمسيح هو الواسطة الوحيدة للخلاص فباب السماء لا يزال مفتوحاً لهم بالمسيح. أَنِّي أَنَا هُو صرح المسيح بهذا أنه هو الله، فهذا معنى «أنا هو» عند اليهود من يوم ظهور الله لموسى ولهم في مصر، إذ قال له «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ» (خروج ظ£: ظ،ظ¤). وقال في نبوة إشعياء «لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا بِي وَتَفْهَمُوا أَنِّي أَنَا هُوَ» (إشعياء ظ¤ظ£: ظ،ظ ). وجاء بهذا المعنى في ع ظ¢ظ¨، ظ¥ظ¨. ومعنى العبارة أن يسوع هو المسيح الإله المتجسد، الحي من الأزل، وواهب الحياة للمؤمنين به. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 254150 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالُوا لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: أَنَا مِنَ البَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضاً بِهِ». مَنْ أَنْتَ؟ قصدوا بهذا الاستهزاء بدعواه وتوقعوا أن جوابه يمكِّنهم من الشكوى عليه إلى المجلس أنه مجدف، ولهذا لم يقل لهم صريحاً: أنا المسيح، لكنه ذكر ما يفيد ذلك. أَنَا مِنَ البَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضاً بِهِ اختلف المفسرون في معنى هذه الجملة، فرأى بعضهم إن معنى «البدء» هنا أول خدمته، فيكون معناها: أنا أشهد لنفسي الآن كما شهدت لها منذ أول تبشيري، فلا غيَّرتها ولا زدتُ عليها، فلم تبق لكم حاجة إلى أن تسألوني ما سألتم، إنما عليكم أن تذكروا ما أوضحته لكم دائماً. ورأى البعض الآخر أن معنى «البدء» هنا الأزل (يوحنا ظ،: ظ،). وعلى هذا يكون معناها: أنا منذ الأزل ما صرحتُ به الآن أني «أنا هو». ورأى غيرهم أن معنى «البدء» هنا التمام، فيكون معناها: أوضحتُ لكم الحق تماماً من أول الأمر إلى آخره، فافحصوا شهادتي لنفسي تعلموا من أنا. وأشار بذلك إلى قوله إنه «الماء الحي» وإنه «خبز الحياة» الذي نزل من السماء وإنه «نور العالم». والأرجح أن التفسير الأول هو الصحيح. |
||||