![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 253401 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تكريم العذراء من مجمع أفسس حتى القرون الوسطى مجمع أفسس : التحديد في سنة 431 إلتأم مجمع في مدينة أفسس ( في تركيا اليوم) ضم أساقفة الكنيسة للنظر في قضية الوحدة في المسيح: اي أن المسيح هو ذاته اله وانسان. غير أن تحديد هذه العقيدة أوضح بالوقت نفسه مكانة مريم ودورها بالنسبة الى المسيح. فمريم ليست هي ام المسيح الانسان وحده انما هي والدة المسيح الاله. وهذا التحديد جسم جدلاً لاهوتياً من دعاته بطريرك القسطنطينية نسطوريوس الذي كان يبشر بأن مريم هي أم المسيح الانسان وليست بالتالي والدة الاله بالحقيقة. غير ان الشعب المسيحي ثار عليه وطالب بابعاده عن الكنيسة والوعظ فيها. لذلك بعد هذه الحادثة عقد مجمع أفسس وجاء فيه: ” لم يولد أولاً من العذراء انسان عادي، حلّ فيه الكلمة فيما بعد، لكن الكلمة المتحد بالجسد في الحشى البتولي، هو نفسه ولد حسب الجسد… لذا لم يتردد الآباء في تسمية مريم أم الله، لا بمعنى أن طبيعة الكلمة الالهية صدرت عن العذراء القديسة، بل بمعنى أن كلمة الله أخذ منها لذاته جسداً مقدساً تنفحه بنفس روحية. ربما أنه اتحد اتحاداً أقنومياً بهذا الجسد نقول عنه أنه ولد حسب الجسد” |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253402 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تكريم العذراء من مجمع أفسس حتى القرون الوسطى بعد التحديد: هذا التحديد يعني ان ابن الله ولد من مريم، وهو تشديد على الوحدة في المسيح وتمجيد لمريم. لم يأت التحديد بجديد، لأن تكريم مريم كوالدة الاله كان شائعاً عند المؤمنين. فالمجمع نفسه عقد في كنيسة أفسس المكرسة لمريم والدة الاله. انما انطلاقاً من هذا المجمع أخذ تكريم العذراء طابعاً كنسياً شاملاً ورسمياً فكانت أعياد التي بدأت في الشرق ومنه انتقلت الى الغرب والصلوات والأناشيد التي خصّت بها العذراء فتناولت حياتها: قداستها وشفاعتها وموتها. فمريم بوصفها والدة الاله هي الدائمة التوّابة والكلية القداسة لأن القدوس الذي ولد منها أعدّها لان تكون بريئة من كل عيب وخالية من كل دنس. اذا قداستها هي من قداسة ابنها أي من دورها كأم الله المرتكز على ايمانها وطاعتها لله. وتناول التفكير اللاهوتي موت مريم فلم ير من ضيم أن تكون العذراء قد لاقت المصير الذي لاقاه ابنها بالموت غير انه استعبد أن يكون حلّ بها أي فساد وهذا هو أساس العقيدة التي ستحدّد فيما بعد عقيدة انتقال العذراء الى السماء نفساً وجسداً. ونظراً لدور العذراء الفريد، شدّد الآباء القديسون على شفاعة مريم لأن دورها لم ينته بانتهاء حياتها التاريخية على هذه الأرض بل تتابع عملها الوالدي تجاه كل البشر اذ تشفع بهم لدى ابنها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253403 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تكريم العذراء من مجمع أفسس حتى القرون الوسطى القرون الوسطى: من الواضح أن ظروف الشرق التاريخية قد ساعدت على ترسيخ تكريم العذراء في الكنيسة لكنه لم يقتصر على كنيسة من الكنائس وعلى منطقة من المناطق بل انتشر في الفرب بشكل عجيب منذ القرون الوسطى ففي القرن الثاني عشر بلغت التقوى المريمية أوجها: شيّدت على اسم العذراء الكنائس والمعابد والكاتدرائيات الكبرى، ونشأت الاخويات والتجمعات حاملة لواء مريم وازاد المؤمنون على تلاوة الابانا والسلام الملائكي فأصبح جزءا لا يتجزء من صلاة المؤمن العادية اليومية. وانتشرت الكتب التقوية والتأملات في حياة العذراء بكل مراحلها: أفراحها وأحزانها ومجدها. وكانت غذاء لتقوى شعبية واسعة ونظرا الى هذا الازدهار في التقوى والمؤلفات صار تشديد على بعض الأفكار المريمية ومنها البراءة من كل دنس وشفاعتها الذئمة ومساهمتها في الفداء وأمومتها الروحية بالنسبة الى البشر أجمعين وخير ممثل لهذا التيار القديس برنردوس. كان لهذا التيار المريمي اثر بالغ في العبادة اليومية فأرتبط بها ارتباطاً وثيقاً أكثر مما ارتبط بالمدارس اللاهوتية آنئذ. لذلك يشدد على الناحية الانسانية العاطفية في تأمله الاسرار المسيحية وأصبحت مريم فيه رمزاً وتجسيداً لكل ما هو محبب وعاطفي في الديانة المسيحية ولم يخل بالتالي من الناحية النفعية. لذلك تشهد هذه الفترة سيلا من التمثيليات الدينية التي تشدد على الناحية الانسانية وتترك أثراً على العبادة نفسها اذ تجعلها أقرب منا لا من الانسان لتدغدغ أمانية ومصالحة. هذه العبادة لم تبق صافية بل ارتكزت على روحانية وتعاليم اقل رسوخاً ومتانة وقوة مما كانت عليه في السابق، وعابت العبادة المريمية بعض المغالاة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253404 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تكريم العذراء من مجمع أفسس حتى القرون الوسطى العصور الحديثة هذه المغالات وهذا التطرف في أمور الديانة بوجه عام كانت له ردة فعل قوية ظهرت في الاصلاح الذي نادى به جماعة من اللاهوتيين دعوا بالبروتستان أي المحتجّين على هذا التصرف. واتخذ الاصلاحيون من التعاليم الكاثوليكية عن مريم هدفا ومثلا لانتقاداتهم تعاليم الكنيسة كلها رفضين الاجتهدات العقلية وكل ما لم يرد بصريح العبارة في الكتاب المقدس. تجاه هذا الواقع الجديد الذي نشأ مع البروتستان كان على الكنيسة الكاثوليكية ان تحدد تعاليمها المريمية بمزيد من الوضوح والدقة وأن تبين المبررات اللاهوتية لتكريم العذراء. لذلك اصبحت العقيدة المريمية موضوعاً مستقلاً بذاته ، وفرعاً من فروع اللاهوت. وبرز دور مريم بين المسيح والكنيسة. ولم يخل ما كتب عنها في هذا المجال من التطرف والشوائب فنسب اليها كل ما ينسب الى المسيح والروح القدس. لكن تعليم الكنيسة الرسمي كان يغربل هذا التيار ولا يحتفظ منه الا بما يتوافق مع معطيات الوحي والتقليد الحيّ. وهذا ما حدا البابا بيوس التاسع على أن يحدد سنة 1854 عقيدة الحبل بلا دنس. وسنة 1950 حدد البابا بيوس الثاني عشر انتقال العذراء الى السماء نفساً وجسداً عقيدة ايمانية. ونلاحظ انه منذ القرن التاسع عشر اتخذ البابوات من حياة العذراء مواضيع لرسائلهم وتعاليمهم الى الكنيسة جمعاء. ونظراً لهذا الموقف الرسمي تتطورات الدراسات عن حياة مريم ودورها في حياة المسيح ورسالته وبرزت ناحية لم تكن قد عولجت سابقاً معالجة كاملة وهي مشاركة العذراء ابنها في الفداء على الصليب، بحبضورها ممعه وقبولها موته حبّاً بالبشر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253405 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تكريم العذراء من مجمع أفسس حتى القرون الوسطى المجمع الفاتيكاني الثاني في المجمع الفاتيكاني الثاني دخل التعليم المريمي تيار اللاهوت العقائدي العام فارتكز على أصول الايمان أي الكتاب المقدس والتقليد. وكثيرون من آباء المجمع عارضوا أن تفرد للعذراء دراسة خاصة قائمة بذاتها ومستقلة عن الكنيسة. وبعد الدرس والتشاور الحق البحث عن مريم بالبحث عن الكنيسة. فأتت الدراسة عن مريم متوّجه للدراسة عن الكنيسة وبرزت فيها تلك الأفكار اللاهوتية الأساسية التي تتميّز بها كل دراسة عن مريم. وتركزت هذه الدراسة على الكتاب المقدس وأبرزت دور المسيح الوسيط الأوحد. ومن هذا المنطق برزت عظمة مريم في أمومتها الالهية التي خلقت ربطاً وثيقاً بينها وبين ابنها خاصة في عمل الفداء وهذا ما يبرر لقبها بأم البشر أجمعين. وتجدر الاشارة الى ان منزلة مريم اعيدت الى مركزها الأول، انها حواء الجديدة، مثال الكنيسة، مفتداة بدم ابنها. في تعليم الكنيسة هذا: تبرز عظمة مريم أم الله وارتباطها الحميم بالبشر وخضوعها بالتالي لمراحل الايمان والرجاء والمحبة التي يدعى المؤمن الى ان يعيشها كما عاشتها العذراء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253406 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تكريم العذراء من مجمع أفسس حتى القرون الوسطى 1ـ مجمع أفسس : التحديد في سنة 431 إلتأم مجمع في مدينة أفسس ( في تركيا اليوم) ضم أساقفة الكنيسة للنظر في قضية الوحدة في المسيح: اي أن المسيح هو ذاته اله وانسان. غير أن تحديد هذه العقيدة أوضح بالوقت نفسه مكانة مريم ودورها بالنسبة الى المسيح. فمريم ليست هي ام المسيح الانسان وحده انما هي والدة المسيح الاله. وهذا التحديد جسم جدلاً لاهوتياً من دعاته بطريرك القسطنطينية نسطوريوس الذي كان يبشر بأن مريم هي أم المسيح الانسان وليست بالتالي والدة الاله بالحقيقة. غير ان الشعب المسيحي ثار عليه وطالب بابعاده عن الكنيسة والوعظ فيها. لذلك بعد هذه الحادثة عقد مجمع أفسس وجاء فيه: ” لم يولد أولاً من العذراء انسان عادي، حلّ فيه الكلمة فيما بعد، لكن الكلمة المتحد بالجسد في الحشى البتولي، هو نفسه ولد حسب الجسد… لذا لم يتردد الآباء في تسمية مريم أم الله، لا بمعنى أن طبيعة الكلمة الالهية صدرت عن العذراء القديسة، بل بمعنى أن كلمة الله أخذ منها لذاته جسداً مقدساً تنفحه بنفس روحية. ربما أنه اتحد اتحاداً أقنومياً بهذا الجسد نقول عنه أنه ولد حسب الجسد” 2ـ بعد التحديد: هذا التحديد يعني ان ابن الله ولد من مريم، وهو تشديد على الوحدة في المسيح وتمجيد لمريم. لم يأت التحديد بجديد، لأن تكريم مريم كوالدة الاله كان شائعاً عند المؤمنين. فالمجمع نفسه عقد في كنيسة أفسس المكرسة لمريم والدة الاله. انما انطلاقاً من هذا المجمع أخذ تكريم العذراء طابعاً كنسياً شاملاً ورسمياً فكانت أعياد التي بدأت في الشرق ومنه انتقلت الى الغرب والصلوات والأناشيد التي خصّت بها العذراء فتناولت حياتها: قداستها وشفاعتها وموتها. فمريم بوصفها والدة الاله هي الدائمة التوّابة والكلية القداسة لأن القدوس الذي ولد منها أعدّها لان تكون بريئة من كل عيب وخالية من كل دنس. اذا قداستها هي من قداسة ابنها أي من دورها كأم الله المرتكز على ايمانها وطاعتها لله. وتناول التفكير اللاهوتي موت مريم فلم ير من ضيم أن تكون العذراء قد لاقت المصير الذي لاقاه ابنها بالموت غير انه استعبد أن يكون حلّ بها أي فساد وهذا هو أساس العقيدة التي ستحدّد فيما بعد عقيدة انتقال العذراء الى السماء نفساً وجسداً. ونظراً لدور العذراء الفريد، شدّد الآباء القديسون على شفاعة مريم لأن دورها لم ينته بانتهاء حياتها التاريخية على هذه الأرض بل تتابع عملها الوالدي تجاه كل البشر اذ تشفع بهم لدى ابنها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253407 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إجتماع الطوائف المسيحية على تكريم أم الله الكاثوليك: موقف الكنيسة الكاثوليكية يتلخّص باتجاهين ويتحكّم به العقل والقلب. اتجاه العقل هو الاتجاه العقائدي الذي نهل من الكتاب المقدس والمجمامع المسكونية التي بلورت الإيمان المسيحي ضمن مفاهيم واضحة. وهذا الاتجاه انطلق من المجمع الأفسسي والخلقيدوني مروراً بتعليم الباباوات وتوضيح العقيدة المريمية في المجمع الفاتيكاني الثاني والوثائق التعليمية اللاحقة وخاصة من تعاليم الآباء القديسين وتأملاتهم واتجاه القلب هو الخط الذي انطلق مع البشارة الإنجيلية وتلبيتها وازدهر في انواع مختلفة من التكريم لمريم أم الله التي لا يمكن فصلها عن ابنها يسوع. تجلّت في هذا الخط العاطفة المسيحية تجاه مريم واتخذت تعابيرها أشكالاً عديدة من العبادة والتآليف التي لم تخل أحياناً من المغالاة. وهذ الاتجاه هو الاسهل منالاً والأقرب الى حياة الناس.واليه يعود نشؤ الأناشيد والصلوات والأخويات والتجمعات المريمية. لكن هذا الخط لا يمكن أن يستقلّ عن الخط العقائدي والا تعرض للانحراف والتطرّف خاصة اذا قاد الى فصل العذراء عن تاريخ الخلاص وعن ارتباطها بابنها وبالكنيسة لأن الانسان قلباً فقط انما هو عقل وفكر معاً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253408 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إجتماع الطوائف المسيحية على تكريم أم الله الارثوذكس: أما موقف الكنيسة الأرثوذكسية فهو نابع أيضاً من تقليد وأصور مشتركة بينهم وبين الكاثوليك لأنهم، قبل الانفصال، كانوا مجمعين على تكريم أم الله، سيّما وان آباء الكنيسة الشرقية هم الذين أغنوا بمؤلفاتهم ومواعظهم الفكر المسيحي عن مريم وساهموا في توضيح العقيدة المريمية.ومن الشرق انطلقت معظم الأعياد المريمية. وفي نطاق هذه الأعياد لا سيّما في سياق السنة الطقسية يظهر تعلّق الشرقيين بمريم وفي أناشيدهم وصلواتهم وعبادتهم تبدو منزلة سامية فوق الخلائق كلها. فلا يخامرهم شك في بتوليتها وأمومتها وقداستها وشفاعتها. ولقد تجلّى تقديرهم لأمّهم السماوية من خلال تلك الايقونات الجميلة التي تزيّن صدور رعاتهم وكنائسهم ومعابدهم وتحمل في طياتها كلّ معاني الطهر والقداسة ودعوة صريحة الى المؤمن ليعيش في كنف العذراء وفي جوّها الروحي. وهل يمكن أن ننسى تلك العاطفة الرقيقة التي ترافق احتفالاتهم بأعياد مريم لا سيما انتقالها الى السماء اذ يستعدون لهذا العيد بالقطاعة والأصوام والصلوات. غير اننا نلاحظ بعض التردد والاختلاف في مواقفهم بالنسبة للعقائد المريمية التي حددتها الكنيسة الكاثوليكية بعد الانقسام خاصة بالنسبة الى عقيدة الحبل بلا دنس. التي لا يقرون مضمونها اذ يرون فيه انتقاصاً من قيمة العذراء. ففي نظرهم اذا استثنينا العذراء وقلنا انه حبل بها بدون دنس الخطيئة الأصلية فاننا نقلّل من أهمية جوابها للملاك جبرائيل لأنه يفترض ان يكون جواباً حراً لا مجال فيه لأي ضغط وان معنوياً. لكن هذا الالتباس والاختلاف قد يزولان اذا ما قام لاهوتيون من الجانبين بجردة مشتركة لنصوص الآباء القديمة ولبحث سريع في معطيات الكتاب المقدس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253409 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إجتماع الطوائف المسيحية على تكريم أم الله البروتستان: أما موقف البروتستان فمختلف تماماً ولا يخلو من التناق ض. لأننا اذا عدنا الى كتابات لوتاريوس وكلفينوس ـ وخاصة لوتاريوس ـ فاننا نرى فيها اعترافاً صريحاً بأمومة مريم الالهية وبطهارتها وبراءتها. ويعتبرها كلفينوس مثالاً للايمان والرجاء والمحبة. غير ان هذا الموقف سيتبدّل فيما بعد استناداً الى مبدأ عام انطلق منه البروتستان وهو رفض كل ما لم يذكره الكتاب المقدس صراحة.فكل تحليل بشري يزاد على كلام الله هو من باب الاجتهاد ولا يمكن التسليم به. وهذا يعني أن الكنيسة لا سلطة لها على تفسير الكتاب المقدس وعلى تحديد العقائد. وانطلاقاً من هذه المبادئ العامة هاجم البروتستان تعليم الكنيسة الكاثوليكية عن مريم العذراء لأن الكنيسة بنظرهم أعطت أهمية كبرى لخليقة فائتمنتها على نعمة الله كلّها وششددوا على شخص المسيح وحده رافضين ان يكون لأي سواه مشاركة في وساطته الفريدة في خلاص البشر ولهذه الأسباب كلها وانسجاماً مع موقفهم طلّقوا كل تعبّد وتكريم لمريم البتول. غير أن بعض الجماعات منهم التي شرعت في العودة الى جذور المسيحية متعمقة في درس الكتاب المقدس وفي مؤلفات آباه الكنيسة أخذت تعي دور العذراء وتعيد اليها تلك المكانة التي كانت لها قديماً والتي تحق لها بكل جدارة. وهذه علامة من علامات فعل الروح القدس في ذوي الارادة الصالحة الذين يبحثون عن الحقيقة بتجرّد واخلاص. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253410 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إجتماع الطوائف المسيحية على تكريم أم الله إجماع: إذا استثنينا موقف البروتستان نلاحظ أن جيمع الطوائف المسيحية من أرثوذكسية وكاثوليكية بكل فروعها وتشعّباتها تجمع على تكرم أم الله ولم تفرّط أبداً بهذا التكريم لأنها اعتبرته كنزاً فريداً وجزءاً لا يتجزأ من وديعة الايمان التي تسلمتها جيلاً بعد جيل من المسيح بواسطة الرسل. ولنا في تاريخ هذه الكنائس قديماً وحديثاً أدلة كثيرة على تمسّك الشعب بمحبة مريم وإجلالها والدفاع عنها اذا ما تعرضت للذم والتحقير. الشعب نفسه في الجيل الخامس ثار على نسطوريوس عندما تجرّأ وشك في أمومته مريم الالهية وسار في تظاهرة دينية مهللاً عندما أعلن الأساقفة المجتمعون في أفسس شجبهم لتعليم نسطورين وابعاده عن كرسي بطريركيته. والشعب المسيحي نفسه هو الذي يتعرّضون لبتولية مريم والحطّ من منزلتها.فكم من مرة يثور عليهم الشعب ثورة عنيفة قولاً وعملاً. هذا الاجماع هو برهان ساطع على ذوق الايمان المتأصّل في الشعب المؤمن والذي يحفظه من الضلال في أمور جوهرية هي من صلب العقيدة المسيحية. غير ان هذا الاجتماع لا يعني الوحدة في التعبير عن التكريم. لذلك عبّر المسيحيون عن عواطفهم لمريم بتعابير متنوعة بتنوّع طقوسهم وطوائفهم والحضارات التي انتموا اليها. فالكايوليك اللاتين يعبّرون عن محبتهم لمريم بطريقة تختلف عن الأرثوذكس الشرقيين. والموارنة والسريان يعبّرون بطريقة تختلف عن الروم الكاثوليك وهذا التنوع في التعبير دليل عافية وغنى في الشعور والعواطف نحو مريم لأنه اختلاف فيه يمس جوهر العقيدة. إن اخلاص هذه الطوائف لمريم لم يذهب سدى بل حفظها الايمان المستقيم.وقد يكون هذا الاخلاص حجراً أساسياً من الحجارة التي تشاد بها الحركة المسكونية اليوم التي تهدف الى توحيد المسيحيين. فمريم الذي اجتمع حولها الرسل وهي تصلي معهم بانتظار حلول الروح القدس عليهم، معها يصلي المسيحيون اليوم حتى تحقّق رغبة المسيح في أن يكون جميع المؤمنين به واحداً. |
||||