![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 253011 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مريم وفترة اكتنفها الغموض والسكوت كان للعذراء، في أدب القرن الثاني المسيحي، مكانة وديّة، فالنصوص قليلة وكانت بمثابة ترداد لما علّمناه الإنجيليان متى ولوقا بنوع خصوصي: مريم هي ام يسوع، وعذراء في حملها. هذا ولقد برز في تلك الحقبة ثلاثة مواضيع رئيسية بهذا الخصوص: الأول : مقارنة مريم بحواء الثاني:أمومة مريم الالهية وبتوليتها الثالث:مريم الكنيسة أ ـ مقارنة مريم بحواء: لقد قارن الآباء القديسون بين مريم وحواء. فبينما حواء صدقت الشيطان وخضعت له فأصبحت بذلك أماً لبنين خاضعين للموت والهلاك، أصبحت مريم على ايمانها بالله وبكلامه أم المخلص وأم الحياة. تلد البنين، أي المؤمنين بابنها، لحياة جديدة تفوق ادراك العقل البشري. ب ـ أمومة مريم الالهية وبتوليتها: لقد استرعت انتباه المسيحيين الاولين أمومة مريم الفريدة: انها أم وبتول ولا انفصال بين هاتين الحقيقتين فالبتولية تبين بوضوح كلي ان المولود منها هو من أصل الهي. ومن حملت في أحشائها ابن الله ينبوع القداسة لا يليق بها ان تتحد ببشر كسائر الناس أو النساء. فبقاؤها بتولاً مرتبط بقداستها لأنها ممتلئة نعمة ومتربط أيضاً بابنها لأن ينبوع المحبة والنعم حلّ فيها، لأنها أم المخلّص. من هذه الولادة العجيبة وما لها من حلة بالمخلص، ومن التعمق الذي حصل في تفهم سرّ المسيح الانسان والاله كان لا بد ان تتضح العلاقة التي تربط مريم بالمسيح الاله، فظهرت باكراً في الصلوات والعبادات المريمية أمومة مريم الالهية. فمريم هي بكل حق والدة الاله يسوع لأن المسيح لا يتجزأ: انه شخص واحد في طيبعتين، فمريم هي أم ذلك الشخص الواحد يسوع المسيح الاله والانسان. ج ـ مريم والكنيسة لقد ولد المسيح من مريم البتول. ونحن أيضاً كمؤمنين نولد ولادة عجيبة من أحشاء أمنا الكنيسة لحياة الهية. غير ان ولادتنا هي ولادة روحية تتم بفعل الروح القدس. غير أن ولادتنا هي ولادة روحية تتم بفعل الروح القدس. فالكنيسة هي كالعذراء مريم. مريم ولدت يسوع بقوة الروح ولادة جديدة وفريدة بفعل الروح القدس تحافظ على بتوليتها بأمانتها للمسيح وبايمانها به . وبقدر ما تغذي هذا الايمان وتنقله الى أبنائها تزداد تكريسها للمسيح فتصبح بكليتها له دونما تردد مثلما كانت البتول مريم بكليتها لله آمنت بما قيل لها من قلبه وتسلمت اله بملء رضاها وحبها. هذا الإيمان، على أساس الرضى والحبّ، أبان دور مريم في سر التجسد أو في سر الخلاص خلاص الجنس البشري بكامله ولا عجب أن يعزي اليها دور في تجديد البشرية الذي بدأ بتجسد الابن. حــــواء مريم الكنيسة ومن أشهر الآباءالذين برعوا في هذا المضمار ” المريمي” في تلك الفترة: مار اغناطيوس الانطاكي حوالي ( السنة 110) مار يوستسنوس حوالي ( + 163) وبنوع خصوصي القديس ايريناوس ( +202) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253012 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مسألة انتقال العذراء: يعود الفضل في طرح هذه المسألة، ولأول مرة الى القديس أبيفانوس في رسالته الشهيرة الى مسيحيي شبه للجزيرة العربية حيث يقول: ” لا نجد الكتب المقدسة، لا موت مريم، لا اذا ماتت، لا اذا دفنت، لا اذا لم تدفن، فالكتاب المقدس حافظ على الصمت الكامل حيال هذه المسألة نظراً لكبر المعجزة”. ويعتبر ان نهاية مريم كانت وبدون لائقة بها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253013 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الحبل بلا دنس: ظهرت هذه المسألة من خلال صراع القديس مع الباجانيين. فاثنين منهم تعرضا لقداسة مريم: الأول بيلاجو: يمكن للإنسان أن يحقق خلاصه بقوته الشخصية، وهكذا أيضاً بالنسبة لقداسة العذراء مريم. القديس أغوسطينوس قبل بإثبات خصمه انما أعطاه منحنى ومعنى مخالف إذ قال: قداسة العذراء هي استثنائية ومبدؤها هو نعمة الله وليس القدرية. الثاني حوليانوس الاكليني: وقد رفع الصراع حول نقطة بالغة الدقة والأهمية. اذ لم يتوقف حول الخطايا الحالية، انما تطرق الى موضوع الخطيئة الأصلية، انه اول من اعترف بأن العذراء لم تتأثر بفعل الخطيئة الأصلية. بالواقع، جوليانوس، اقترح صحيحة انما من منطلق خاطئ، فيقول: ان الحبل بلا دنس ليس بميزة فريدة من نوعها للعذراء وحدها ولا فعل خصوصي من النعمة الالهية انما هو عمل مشترك لكل المسيحيين. وبالمقابل يوضّح القديس أغوسطينوس بأن الحبل بلا دنس هو بمثابة خاصية فريدة ووحيدة تميّزت بها مريم، وذلك بفعل المثابرة على هذا الانعام بواسطة نعمة المخلص. هذا وفي رسالة وجّهها البابا سيريتشو عام 392 الى أنيزيوس أسقف تسالونيقيا، ردّ بواسطتها على موقف بونوسيوس بون صوفيا، القاتل بأن العذراء بعد ولادة المسيح اعطت الحياة لأولاد أخر ” اخوة المسيح”. فيقول البابا:” ما اختار المسيح ان يولد من عذراء لو لم يشأ بأن تكون بتولا عفيفة بعيدة عن تلطيخ عرش الملك الأبدي حيث تكون جسد الربّ، بعلاقة انسانية”. وعلى أثر كل ما تقدّم ادخلت مريم العذراء في العبادة المسيحية حيث دعاها: أبيفانوس (377) أم الاحياء # حواء سفريانوس الغابلي (408) أم الخلاص تيودوتوس الانشيري (488) أم الوفرة بروكولوس القسطنطيني ( 446) مريم هي التي ولدت السرّ. وبهذا وانطلاقاً من هذه الحقبة التاريخية ابتدأت الصلوات والابتهالات ترفع الى مريم العذراء. وأصبح للعذراء مقاماً في الاحتفالات الليتورجية نسبة لعملها في سرّ التجسد وعندما بوشر بالاحتفال بهذا السرّ أصبح لإنجيلي الطفولة عند متى ولوقا مكانتهما في الطقوس الليتورجية موحيين للصلاة والتأمل والتفسير. منذ أواسط القرن الرابع، وقبل القديس باسيليوس، كان الشرق ينشد ينشد العذراء في قانون القداسة. هذه الجولة السريعة في العصور المسيحية الأولى قادتنا الى استكشاف بعض الأفكار الاساسية التي تبلورت لدى الآباء القديسين عن مكانة مريم ودورها في الحياة المسيحية بالرغم من ان الاهتمامات كانت موجهة بالأخص الى المسيح والثالوث. وهذا يدلنا على أن تكريم مريم في الكنيسة ليس مستحدثاً، وليس وليد عاطفة مكبوتة انما هو من صلب العقيدة المسيحية التي تسلمناها من المسيح نفسه. فإذا كان الله خصّ مريم بدور في تاريخ الخلاص والكنيسة وإذا كان المسيحيون منذ القدم قد تمسكوا بتكريم مرم بالرغم من كل الصعوبات والاضطهاد، فهل نكون اليوم أقل منهم تمسكاً بها؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253014 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
قراءة من القديس يوستينوس مريم وحواء نعرف أخيراً أنه صار انساناً بواسطة العذراء. فانتهى العصيان بالطريقة التي بدأ بها ، مروراً بالحيّة. كانت حواء عذراء بلا فساد. واذ تمخّضت بكالم الحية، ولدت عصياناً وموتاً والحال أن العذراء مريم تمخّضت بالايمان والفرح، عندما تشرّها الملاك جبرائيل بأن روح الرب يحلّ عليها وقدرة العلي تظللها، ولهذا فالمولود منها قدّوس وابن العلي يدعى، وأجابت:” فليكن لي بحسب قولك”. لقد ولد اذا منها، ذاك الذي، كما أشرنا تكلّمت عنه كتب كثيرة، والذي به يبيد الله الحية مع الملائكة والناس الذين يشبهونها. (المحاورة بين تريفون، 10) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253015 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
قراءة من مار افرام مريم وحواء · بعونك أنشد أناشيد الحكمة، للبتول صارت أمـــاًَ بأعجوبــة! فهـي بتول، وأمّ معــاً سبحــان من اصطفاها! مريم فخـر جميــع البتولات وهي البتــول علّة الخيرات، ومنها النـور علــى القابعيــن في الظلمـــات. · بمريم رأس حواء المطأطأ ارتفع، لانها حملت الطفل قاهر الحية! بتولتان هديتان للجنس البشري، هذه علة الحياة وتلك علة الموت، بحواء ظهر الموت وبمريم عادت الحياة. تبارك من أشرق لنا من مريم وخلّصنا. ( عن الطوباوية مريم،2) قراءة من مار افرام طوباك يا مريم! · طوباك يا مريم! قد صرت أماً لملك الملوك، فحلّ في حشاك حلولاً مقدساً، الذي مجده يملأ السماوات. طوبى لصدرك أحبه وأرضعه، ولفمك تاق اليه وله غنّى، ولذراعيك ضمتّاه فصرت مركبة وزيّحت المشتعل نوراً. · طوباك يا مريم وقد أصبح حضنك قصراً للملك فمال اليك من يضفر التيجان للملوك، ومن يوع المراتب للأسياد! من قبيلة يهوذا منبتك، ومن بيت داود عشيرتك، انه لشريف نسبك. وقد صرت أنت البتول أمّاً لابن داود! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253016 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هلموا أيها الحكماء نتأمل، معجبين، الأم البتول بنت داود، البهية الوالدة عجباً، الينبوع الذي فاض بالنبع، سفينة الأفراح حاملة من عند الأب ثقل البشري، انها في حشاها الطاهر حملت وزيحت ربّان الخلائق العظيم الذي به رفرف السلام في الأرض وفي السماء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253017 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
· هلّموا نتأمل معجبين النقيّة العجيبة ذاتها،
لأنها وحدها في البشر ولدت بدون زواج. نفس النقية كانت طافحة بالإعجاب وعقلها كل يوم كان يسبّح وهو متبهج بأمرين ضدّين: عذراء وأم! تبارك الذي أشرق منها! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253018 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
· حمامة فتية حاملة لنسر قديم الأيام تحمله وتسبح له بأناشيد الحب: ايها الولد الغني، يا قيثارة الألحان الصامتة كالطفل، مرني أن أنشد لك على كنّارة تحرّك ألحانها الكروبين، مر فأنشد لك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253019 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لسَّبْعُونَ ظ¢ لأَنِّي أُعَيِّنُ مِيعَاداً. أَنَا بِظ±لْمُسْتَقِيمَاتِ أَقْضِي إن الله يعيّن ميعاداً لكل شيء لذلك فعلى الأمم الطاغية أن لا تتمادى كثيراً في ظلمها لأنه سيأتي وقت حينما يقضي الله بعدله على كل الناس وعلى كل الأمم أيضاً (راجع حبقوق ظ¢: ظ£) ليس البشر هم الذين يعينون مثل هذا الميعاد بل الله ذاته بمطلق حكمته غير المتناهية سوف يتداخل في أمور الناس ويسيرّها كما يشاء هو ولا يترك لهم الأمور حبلها على الغارب. لذلك فعلى الإنسان كما على الأمة أن تنتبه وتتيقظ قبل فوات الأوان لئلا يقضي الله عليهم بالدمار والاضمحلال. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 253020 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لسَّبْعُونَ ظ£ ذَابَتِ ظ±لأَرْضُ وَكُلُّ سُكَّانِهَا. أَنَا وَزَنْتُ أَعْمِدَتَهَا. سِلاَهْ حينئذ تذوب الأرض مع سكانها من هول ما يقاسون (إشعياء ظ،ظ¤: ظ£ظ، وخروج ظ،ظ¥: ظ،ظ¥ ويشوع ظ¢: ظ©). ذلك لأن الحكم الصارم سوف يصدر عليهم ولا مهرب منه ولا منجاة أبداً. وقوله تذوب أي يخونها العزم وتفقد شجاعتها وتتبعثر إلى كل جهة. وهذا الإله العادل بيده الميزان لكي يزن كل الاشياء والأعمال. لذلك فهو قد وضع الأنظمة والنواميس لكي يطبقها أيضاً على الجميع بالسواء. |
||||