![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 252841 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أعتراضاتٌ على عَقيدَةِ الثَّالوثِ الأَقدَس السابيليَّة (Sabellianism) ظَهَرَت في القَرنِ الثّالِثِ عَلَى يَدِ سابيليوس. لَم تُنكِرِ السابيليَّةُ وَحدانِيَّةَ اللهِ، لظ°كِنَّها أَنكَرَت تَمايُزَ الأَقانيمِ. َاعتَبَرَت أَنَّ الآبَ وَالابنَ وَالرُّوحَ القُدُسَ لَيسوا أَقانيمَ حَقيقيَّةً، بَلْ "أَدوارًا" أَو "«تَجَلِّياتٍ" مُختَلِفَةً لِلإِلظ°هِ الواحِدِ. رَفَضَتِ الكنيسَةُ هظ°ذا التَّعليمَ لأَنَّهُ يُلغِي العَلاقَةَ الحَقيقيَّةَ بَينَ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ الَّتي أَعلَنَها الإِنجيلُ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252842 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أعتراضاتٌ على عَقيدَةِ الثَّالوثِ الأَقدَس التَّوحيديُّون (Unitarianism) ظَهَرَتِ الحَرَكَةُ التَّوحيديَّةُ في أُوروبّا خِلالَ القَرنِ السّادِسَ عَشَرَ، خُصوصًا في بولندا وَترانسلفانيا، مُتَأَثِّرَةً بِأَفكارِ ميخائيل سرفيتوس وَفاوستوس سوسينوس. تَرفُضُ هظ°ذِهِ الحَرَكَةُ عَقيدَةَ الثَّالوثِ وَتُؤمِنُ بِإِلظ°هٍ واحِدٍ بِمَعنى فَرديٍّ مُطلَقٍ. وَتَعتَبِرُ يَسوعَ مُعلِّمًا أَو نَبِيًّا عَظيمًا، لا الابنَ الأَزَلِيَّ المُساوي لِلآبِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252843 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أعتراضاتٌ على عَقيدَةِ الثَّالوثِ الأَقدَس حركة الكويكرز Quakers بدأت حركة الكويكرز Quakers أو " جمعية الأصدقاء الدينية في إنكلترا على يد مؤسسها جورج فوكس George Fox حوالي سنة 1646-1652 غَيرِها مِن الحَرَكاتِ الَّتي رَفَضَتِ البُعدَ الثُّلاثيَّ لِلإِيمانِ المَسيحيِّ، وَاِكتَفَت بِالإِيمانِ بِاللهِ كَوَحدانيَّةٍ مُطلَقَةٍ دُونَ تَمايُزِ الأَقانيمِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252844 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أعتراضاتٌ على عَقيدَةِ الثَّالوثِ الأَقدَس المورمون المورمون او كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة تَأَسَّسَت عَلَى يَدِ جوزيف سميث سَنَة 1830م في الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ. تُؤمِنُ بِوُجودِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ، لظ°كِنَّها لا تُؤمِنُ بِوَحدَةِ الجَوهرِ بَينَهُم، بَلْ تَعتَبِرُهُم ثَلاثَةَ كائِناتٍ إِلظ°هيَّةٍ مُنفَصِلَةٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252845 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أعتراضاتٌ على عَقيدَةِ الثَّالوثِ الأَقدَس شُهودُ يَهوه (Jehovah’s Witnesses) تَأَسَّسَت هظ°ذِهِ الجَماعَةُ في الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الأَمريكيَّةِ عَلَى يَدِ تشارلز رَسِل في أَواخِرِ القَرنِ التّاسِعَ عَشَرَ، وَتَنَظَّمَت بِشَكلِها الحاضِرِ حَوالَي سَنَة 1931م. تَرفُضُ عَقيدَةَ الثَّالوثِ وَتُعَلِّمُ أَنَّ يَسوعَ لَيسَ اللهَ، بَلْ أَسمى مَخلوقٍ خَلَقَهُ اللهُ، وَأَنَّ الرُّوحَ القُدُسَ لَيسَ أُقنومًا، بَلْ "قُوَّةٌ فاعِلَةٌ"مِن عِندِ اللهِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252846 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أعتراضاتٌ على عَقيدَةِ الثَّالوثِ الأَقدَس بعضُ الحَرَكاتِ المُعاصِرَة ظَهَرَت في العَصرِ الحَديثِ جَماعَاتٌ أُخرى تَرفُضُ الثَّالوثَ، مِثلَ: جَماعَةِ "وَحدانيَّةِ الخَمسينيّين" (Oneness Pentecostals)، الَّذينَ يَعتَقِدونَ أَنَّ اللهَ شَخصٌ واحِدٌ يَظهَرُ بِأَشكالٍ مُختَلِفَةٍ. وبَعضِ الجَماعَاتِ العَقلانيَّةِ وَاللّيبِراليَّةِ الَّتي تَعتَبِرُ الثَّالوثَ تَعبيرًا رَمزيًّا لا حَقيقَةً إِلظ°هيَّةً. وَهُناكَ أَيضًا اِعتراضاتٌ خارِجَ الإِطارِ المَسيحيِّ، خُصوصًا مِن بَعضِ المُفَكِّرينَ اليَهودِ وَالمُسلِمينَ، تَعتَبِرُ أَنَّ عَقيدَةَ الثَّالوثِ تُناقِضُ وَحدانيَّةَ اللهِ. غَيرَ أَنَّ الكَنيسَةَ تُؤَكِّدُ بِوُضوحٍ أَنَّ الإِيمانَ بِالثَّالوثِ لا يَعني الإِيمانَ بِثَلاثَةِ آلِهَةٍ، بَلْ بِإِلظ°هٍ واحِدٍ في ثَلاثَةِ أَقانيمَ. وَيُؤَكِّدُ القِدِّيسُ يوحنا الدمشقي: "لا نَقولُ بِثَلاثَةِ آلِهَةٍ، بَلْ بِإِلظ°هٍ واحِدٍ مَعروفٍ في الآبِ وَالاِبنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ" PG 94: 800)). وَمِن هُنا، فَعَقيدَةُ الثَّالوثِ لَيْسَت تَعدُّدًا في الأُلوهيَّةِ، بَلْ إِعلانُ اللهِ عَن ذاتِهِ كَشَرِكَةِ مَحبَّةٍ أَزليَّةٍ. فَاللهُ واحِدٌ في جَوهَرِهِ، ثُلاثيٌّ في أَقانيمِهِ، وَهظ°ذا السِّرُّ يَفوقُ العَقلَ البَشَريَّ، لظ°كِنَّهُ لا يُناقِضُهُ، لأَنَّهُ سِرُّ اللهِ الحَيِّ الَّذي أَعلَنَهُ يَسوعُ المَسيحُ لِخَلاصِ العالَمِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252847 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
اعتراضاتٌ على عَقيدَةِ الثَّالوثِ الأَقدَس ظَهَرَت مُنذُ القُرونِ الأُولى لِلكنيسَةِ حَرَكاتٌ وَبِدَعٌ رَفَضَت عَقيدَةَ الثَّالوثِ الأَقْدَسِ أَو أَساءَت فَهمَها، وَحاوَلَت تَفسيرَ العَلاقَةِ بَينَ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ بِطُرُقٍ تُخالِفُ إِيمانَ الكنيسَةِ الرَّسوليِّ. وَفيما يَلي أَبرَزُ هظ°ذِهِ الحَرَكاتِ: 1) الآريوسيَّة (Arianism) ظَهَرَت حَوالَي سَنَة 315م عَلَى يَدِ الكاهِنِ آريوس مِنَ الإِسكندريَّةِ. كانَ آريوس يُعَلِّمُ أَنَّ الابنَ كائِنٌ إِلظ°هيٌّ سامٍ لكنه لَيسَ أَزَلِيًّا كَالآبِ، بل َنَّهُ مَخلوقٌ مِنَ العَدَمِ بِإِرادَةِ الآبِ، أَي أَنَّهُ أَقلُّ مِنَ الآبِ في الجَوهرِ وَالمَجدِ. وَكانَ يَقولُ: "كانَ وَقتٌ لَم يَكُنِ الابنُ فيهِ مَوجودًا". رَفَضَتِ الكنيسَةُ هظ°ذِهِ البِدعَةَ في مَجمَعِ نيقيةَ الأَوَّلِ سَنَة 325م، وَأَعلَنَت أَنَّ الابنَ "مَولودٌ غَيرُ مَخلوقٍ، مُساوٍ لِلآبِ في الجَوهرِ" (ل½پخ¼خ؟خ؟دچدƒخ¹خ؟د‚). وَقَد رَدَّ القِدِّيسُ أثناسيوس الرسولي عَلَى هظ°ذِهِ البِدعَةِ بِقُوَّةٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّهُ "إِذا كانَ الاِبنُ مَخلوقًا، فَهُوَ لا يَستَطيعُ أَنْ يُخَلِّصَ المَخلوقَ، "إِن كانَ الابنُ لَيسَ إِلظ°هًا حَقًّا، فَلا يَستَطيعُ أَنْ يُخَلِّصَ الإِنسانَ" PG 26: 13)). 2) المَقدونيَّة (Macedonianism) ظَهَرَت في القَرنِ الرّابِعِ عَلَى يَدِ مَقدونيوس، بَطريركِ القُسطنطينيَّةِ. آمَنَ أَتباعُها بِأُلوهِيَّةِ الآبِ وَالابنِ، لظ°كِنَّهُم أَنكروا أُلوهِيَّةَ الرُّوحِ القُدُسِ، Pneumatomachians وَاعتَبَروهُ مَخلوقًا أَو قُوَّةً إِلظ°هيَّةً لا أُقنومًا إِلظ°هيًّا. أَدَانَ مَجمَعُ القُسطنطينيَّةِ الأَوَّلُ سَنَة 381م هظ°ذِهِ البِدعَةَ، وَأَعلَنَ أَنَّ الرُّوحَ القُدُسَ "الرَّبُّ المُحيي، المُنبَثِقُ مِنَ الآبِ، الَّذي مَعَ الآبِ وَالابنِ يُسجَدُ لَهُ وَيُمَجَّدُ". 3) السابيليَّة (Sabellianism) ظَهَرَت في القَرنِ الثّالِثِ عَلَى يَدِ سابيليوس. لَم تُنكِرِ السابيليَّةُ وَحدانِيَّةَ اللهِ، لظ°كِنَّها أَنكَرَت تَمايُزَ الأَقانيمِ. َاعتَبَرَت أَنَّ الآبَ وَالابنَ وَالرُّوحَ القُدُسَ لَيسوا أَقانيمَ حَقيقيَّةً، بَلْ "أَدوارًا" أَو "«تَجَلِّياتٍ" مُختَلِفَةً لِلإِلظ°هِ الواحِدِ. رَفَضَتِ الكنيسَةُ هظ°ذا التَّعليمَ لأَنَّهُ يُلغِي العَلاقَةَ الحَقيقيَّةَ بَينَ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ الَّتي أَعلَنَها الإِنجيلُ. 4) التَّوحيديُّون (Unitarianism) ظَهَرَتِ الحَرَكَةُ التَّوحيديَّةُ في أُوروبّا خِلالَ القَرنِ السّادِسَ عَشَرَ، خُصوصًا في بولندا وَترانسلفانيا، مُتَأَثِّرَةً بِأَفكارِ ميخائيل سرفيتوس وَفاوستوس سوسينوس. تَرفُضُ هظ°ذِهِ الحَرَكَةُ عَقيدَةَ الثَّالوثِ وَتُؤمِنُ بِإِلظ°هٍ واحِدٍ بِمَعنى فَرديٍّ مُطلَقٍ. وَتَعتَبِرُ يَسوعَ مُعلِّمًا أَو نَبِيًّا عَظيمًا، لا الابنَ الأَزَلِيَّ المُساوي لِلآبِ. 5) حركة الكويكرز Quakers بدأت حركة الكويكرز Quakers أو " جمعية الأصدقاء الدينية في إنكلترا على يد مؤسسها جورج فوكس George Fox حوالي سنة 1646-1652 غَيرِها مِن الحَرَكاتِ الَّتي رَفَضَتِ البُعدَ الثُّلاثيَّ لِلإِيمانِ المَسيحيِّ، وَاِكتَفَت بِالإِيمانِ بِاللهِ كَوَحدانيَّةٍ مُطلَقَةٍ دُونَ تَمايُزِ الأَقانيمِ. 6) المورمون المورمون او كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة تَأَسَّسَت عَلَى يَدِ جوزيف سميث سَنَة 1830م في الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ. تُؤمِنُ بِوُجودِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ، لظ°كِنَّها لا تُؤمِنُ بِوَحدَةِ الجَوهرِ بَينَهُم، بَلْ تَعتَبِرُهُم ثَلاثَةَ كائِناتٍ إِلظ°هيَّةٍ مُنفَصِلَةٍ. 7) شُهودُ يَهوه (Jehovah’s Witnesses) تَأَسَّسَت هظ°ذِهِ الجَماعَةُ في الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الأَمريكيَّةِ عَلَى يَدِ تشارلز رَسِل في أَواخِرِ القَرنِ التّاسِعَ عَشَرَ، وَتَنَظَّمَت بِشَكلِها الحاضِرِ حَوالَي سَنَة 1931م. تَرفُضُ عَقيدَةَ الثَّالوثِ وَتُعَلِّمُ أَنَّ يَسوعَ لَيسَ اللهَ، بَلْ أَسمى مَخلوقٍ خَلَقَهُ اللهُ، وَأَنَّ الرُّوحَ القُدُسَ لَيسَ أُقنومًا، بَلْ "قُوَّةٌ فاعِلَةٌ"مِن عِندِ اللهِ. 8) بعضُ الحَرَكاتِ المُعاصِرَة ظَهَرَت في العَصرِ الحَديثِ جَماعَاتٌ أُخرى تَرفُضُ الثَّالوثَ، مِثلَ: جَماعَةِ "وَحدانيَّةِ الخَمسينيّين" (Oneness Pentecostals)، الَّذينَ يَعتَقِدونَ أَنَّ اللهَ شَخصٌ واحِدٌ يَظهَرُ بِأَشكالٍ مُختَلِفَةٍ. وبَعضِ الجَماعَاتِ العَقلانيَّةِ وَاللّيبِراليَّةِ الَّتي تَعتَبِرُ الثَّالوثَ تَعبيرًا رَمزيًّا لا حَقيقَةً إِلظ°هيَّةً. وَهُناكَ أَيضًا اِعتراضاتٌ خارِجَ الإِطارِ المَسيحيِّ، خُصوصًا مِن بَعضِ المُفَكِّرينَ اليَهودِ وَالمُسلِمينَ، تَعتَبِرُ أَنَّ عَقيدَةَ الثَّالوثِ تُناقِضُ وَحدانيَّةَ اللهِ. غَيرَ أَنَّ الكَنيسَةَ تُؤَكِّدُ بِوُضوحٍ أَنَّ الإِيمانَ بِالثَّالوثِ لا يَعني الإِيمانَ بِثَلاثَةِ آلِهَةٍ، بَلْ بِإِلظ°هٍ واحِدٍ في ثَلاثَةِ أَقانيمَ. وَيُؤَكِّدُ القِدِّيسُ يوحنا الدمشقي: "لا نَقولُ بِثَلاثَةِ آلِهَةٍ، بَلْ بِإِلظ°هٍ واحِدٍ مَعروفٍ في الآبِ وَالاِبنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ" PG 94: 800)). وَمِن هُنا، فَعَقيدَةُ الثَّالوثِ لَيْسَت تَعدُّدًا في الأُلوهيَّةِ، بَلْ إِعلانُ اللهِ عَن ذاتِهِ كَشَرِكَةِ مَحبَّةٍ أَزليَّةٍ. فَاللهُ واحِدٌ في جَوهَرِهِ، ثُلاثيٌّ في أَقانيمِهِ، وَهظ°ذا السِّرُّ يَفوقُ العَقلَ البَشَريَّ، لظ°كِنَّهُ لا يُناقِضُهُ، لأَنَّهُ سِرُّ اللهِ الحَيِّ الَّذي أَعلَنَهُ يَسوعُ المَسيحُ لِخَلاصِ العالَمِ. مَوقِفُ الكنيسَةِ وَتَستَنِدُ الطَّوائِفُ اللاثالوثيَّةُ إِلى بَعضِ النُّصوصِ الكِتابيَّةِ لِنَفيِ أُلوهيَّةِ المَسيحِ، مِثلَ: صَلاةِ يَسوعَ إِلى الآبِ؛ وَقَولِهِ إِنَّهُ لا يَعلَمُ ساعَةَ المَجيءِ الثّاني (مر 13: 32)؛ وَقَولِ بولُسَ الرَّسولِ: "وَمَتى أُخضِعَ لَهُ كُلُّ شَيء، فَعِندَئِذٍ يَخضَعُ الاِبنُ نَفسُهُ أَيضًا لِلَّذي أَخضَعَ لَهُ كُلَّ شَيء" (1 قور 15: 28). لظ°كِنَّ التَّفسيرَ الكاثوليكيَّ وَالآبائيَّ يَرَى أَنَّ هظ°ذِهِ النُّصوصَ لا تَنفي أُلوهيَّةَ الاِبنِ، بَلْ تُظهِرُ تَواضُعَهُ التَّجَسُّديَّ وَدَورَهُ الخَلاصيَّ كَاِبنِ الإِنسانِ. فَيَسوعُ، بِحَسَبِ طَبيعَتِهِ البَشَريَّةِ، أَطاعَ الآبَ وَخَضَعَ لَهُ مِن أَجلِ إِتمامِ الفِداءِ، دُونَ أَنْ يَعني ذظ°لِكَ نُقصانًا في أُلوهيَّتِهِ. وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ كيرلس الإسكندري: "الاِبنُ خَضَعَ بِالجَسَدِ لا بِالجَوهَرِ، لأَنَّهُ مُساوٍ لِلآبِ في الأُلوهيَّةِ" PG 75: 585)). وَكَذظ°لِكَ فَإِنَّ خُضوعَ الرُّوحِ القُدُسِ في إِرساليَّتِهِ لا يَعني أَنَّهُ أَدنى مِنَ الآبِ وَالاِبنِ، بَلْ يَدُلُّ عَلَى نِظامِ العَلاقاتِ وَالإِرساليّاتِ داخِلَ الثَّالوثِ الأَقدَسِ. فَالكَنيسَةُ تُمَيِّزُ بَينَ المُساواةِ في الجَوهَرِ وَالتَّمايُزِ في الأَدوارِ الخَلاصيَّةِ. أَكَّدَتِ الكنيسَةُ مُنذُ العَصرِ الرَّسوليِّ أَنَّ الثَّالوثَ الأَقْدَسَ هُوَ سِرُّ الإِيمانِ المَركَزيُّ، وَأَنَّ اللهَ واحِدٌ في الجَوهرِ، مُثَلَّثٌ في الأَقانيمِ: الآبُ وَالابنُ وَالرُّوحُ القُدُسُ. وَيَقولُ القِدِّيسُ أُوغُسطينوس: "إِذا رَأَيتَ المَحبَّةَ، فَقَد رَأَيتَ الثَّالوثَ" PL 42: 949)). وَيُعلِّمُ القِدِّيسُ غريغوريوس النيزينزي: "لا أَستَطيعُ أَنْ أُفَكِّرَ في الواحِدِ إِلّا وَيُشرِقُ عَلَيَّ الثَّالوثُ، وَلا أَستَطيعُ أَنْ أُمَيِّزَ الثَّالوثَ إِلّا وَأَعودُ إِلى الواحِدِ" (PG 36: 417). لِذظ°لِكَ تَبقى عَقيدَةُ الثَّالوثِ الأَقْدَسِ أَساسَ الإِيمانِ المَسيحيِّ، وَمِفتاحَ فَهمِ مَحبَّةِ اللهِ وَعَمَلِهِ الخَلاصيِّ في التّاريخِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252848 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تَرتَكِزُ بُنيَةُ نَصِّ إِنجيلِ يُوحَنَّا (3: 16-18) عَلَى سِتَّةِ أَلفاظٍ مِفتاحِيَّةٍ تُشَكِّلُ مِحوَرَ الرِّسالَةِ الخَلاصِيَّةِ كُلِّها، وَهِيَ: أَحَبّ، الابنُ الوَحيدُ، بَذَلَ/أَعطى، الإِيمانُ، الحَياةُ الأَبَدِيَّةُ، وَالدَّينونَةُ. فَيَبدَأُ النَّصُّ بِمَحبَّةِ الآبِ: "هظ°كَذا أَحَبَّ اللهُ العالَمَ"، فَالمُبادَرَةُ تَنبَعُ مِن قَلبِ اللهِ لا مِن اِستِحقاقِ الإِنسانِ. وَالفِعلُ "أحبَّ" يُشيرُ إِلى المَحبَّةِ الباذِلَةِ الَّتي تَطلُبُ خَيرَ الآخَرِ وَخَلاصَهُ. ثُمَّ يَنتَقِلُ النَّصُّ إِلى عَطيَّةِ الآبِ العُظمى: "بَذَلَ ابنَهُ الوَحيدَ" وَكَلِمَة" الوَحيدَ" لا تَعني "الوَحيد" فَحَسب، بَل "الفَريد" وَ"المُنفَرِدَ في جِنسِهِ"، أَي الابنَ الأَزَلِيَّ الَّذي يَشترِكُ مَعَ الآبِ في الجَوهَرِ الإِلظ°هيِّ. أَمَّا الفِعلُ "أَعطى، بَذَلَ" فَيُشيرُ إِلى البَذلِ الكامِلِ الَّذي يَبلُغُ ذِروَتَهُ عَلَى الصَّليبِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252849 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
جَوابُ الإِنسانِ عَلَى المَحبَّةِ وَهُوَ الإِيمانُ وَالإِيمانُ عِندَ يُوحَنَّا لا يَعني التَّصديقَ العَقليَّ فَقَط، بَلِ الاِتِّكالَ عَلَى المَسيحِ وَالدُّخولَ في شَرِكَةِ حَياةٍ مَعَهُ. لِذظ°لِكَ يَتَكَرَّرُ الفِعلُ بِكَثرَةٍ في الإِنجيلِ الرّابِعِ حَتّى أَصبَحَ مِن أَبرَزِ سِماتِ لاهوتِهِ. وَثَمَرَةُ الإِيمانِ هِيَ الحَياةُ الأَبَدِيَّةُ، وَهِيَ مِن أَحَبِّ التَّعابيرِ إِلى يُوحَنَّا. فَهِيَ لا تُشيرُ فَقَط إِلى الحَياةِ بَعدَ المَوتِ، بَل إِلى الاِشتِراكِ مُنذُ الآنَ في حَياةِ اللهِ نَفسِهِ. لِذظ°لِكَ يَقولُ يَسوعُ: "مَن يُؤمِنُ بِالابنِ فَلَهُ الحَياةُ الأَبَدِيَّةُ" (يو 3: 36). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252850 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
المُفاجَأَةُ اللاهوتيَّةُ عِندَ يُوحَنَّا أَنَّ الدَّينونَةَ لا تَأتِي مِن رَغبَةِ اللهِ في الإِدانَةِ، لأَنَّ "اللهَ لَم يُرسِلِ ابنَهُ إِلى العالَمِ لِيَدينَ العالَم" (يو 3: 17)، بَل إِنَّ الدَّينونَةَ تَحدُثُ عِندَما يَرفُضُ الإِنسانُ النُّورَ وَيُصِرُّ عَلَى البَقاءِ في الظَّلامِ. وَكَما يُوَضِّحُ القِدِّيسُ أوغسطينوس: "لَم يَأتِ الطَّبيبُ لِيُدينَ المَريضَ بَل لِيَشفِيَهُ؛ وَمَن يَرفُضُ الدَّواءَ يَدينُ نَفسَهُ بِنَفسِهِ" وَبِهظ°ذِهِ السِّلسِلَةِ اللاهوتيَّةِ المُتَرابِطَةِ يُلَخِّصُ يُوحَنَّا الإِنجيلَ كُلَّهُ: مَحبَّةُ الآب، وَبَذلُ الابنِ الوَحيدِ، وَدَعوَةُ الإِيمانِ، وَعَطيَّةُ الحَياةِ الأَبَدِيَّة، أَو رَفضُ المَسيحِ وَالدَّينونَةُ. فَاللهُ لا يَعمَلُ بِطَريقَةٍ نَظَرِيَّةٍ أَو مُجَرَّدَةٍ، بَل يَدخُلُ إِلى تاريخِ الإِنسانِ وَيُبادِرُهُ بِالمَحبَّةِ وَالخَلاصِ. لِهظ°ذا سَمَّى كَثيرٌ مِن آباءِ الكنيسَةِ هظ°ذِهِ الآيَةَ: "الإِنجيلُ في آيَةٍ واحِدَة". لذلك يُعَدُّ هذا النَصُّ مِن أَغنَى النُّصوصِ اللاهوتيَّةِ في العَهدِ الجَديد، حَيثُ يَكشِفُ مَحبَّةَ الآبِ، وَإِرساليَّةَ الابنِ، وَدَعوَةَ الإِيمانِ، وَحَقيقَةَ الخَلاصِ وَالدَّينونَةِ. وَتُساهِمُ في إِبرازِ عُمقِ الوَحيِ الإِلظ°هيِّ عن الثالوث. وتُشَكِّلُ عَقيدَةُ الثَّالوثِ الأَقْدَسِ جَوهَرَ الحَياةِ المَسيحيَّةِ وَقَلبَ الإِيمانِ الكَنَسيِّ، لأَنَّها وَحيٌ إِلظ°هيٌّ أَعلَنَ اللهُ فيهِ ذاتَهُ لِلبَشَرِ بِصُورَةٍ نِهائِيَّةٍ وَخَلاصِيَّةٍ في شَخصِ يَسوعَ المَسيحِ. فَالمَسيحيَّةُ لا تُؤمِنُ بِفِكرَةٍ مُجرَّدَةٍ عَنِ اللهِ، بَلْ بِاللهِ الحَيِّ الَّذي كَشَفَ نَفسَهُ كَآبٍ وَابنٍ وَرُوحٍ قُدُسٍ. وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ غريغوريوس النيزينزي قائِلًا: "إِنَّنا لا نَستَطيعُ أَنْ نُفَكِّرَ في الآبِ دُونَ أَنْ يُشرِقَ عَلَينا الابنُ وَالرُّوحُ القُدُسُ" pg 36: 417)). |
||||