منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 12:15 PM   رقم المشاركة : ( 252421 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَمِنْ أَجْلِ هَذَا كَانَ اليَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَل قَالَ أَيْضاً إِنَّ اللَّهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللَّهِ».


وجد اليهود هنا علة ثانية للشكوى على المسيح، وهي أعظم من الأولى لأنهم حسبوها من أفظع التجاديف. فإنهم كانوا يعتقدون أن يسوع إنسان فقط، وهو يقول إنه «ابن الله» بمعنى أنه مساوٍ للآب. والحق أنه لو لم يكن إلهاً لكان مجدفاً، لكنه برهن بأعماله صدق قوله.

يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ بناء على ما قيل في لاويين ظ¢ظ¤: ظ،ظ¦.
 
قديم اليوم, 12:16 PM   رقم المشاركة : ( 252422 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمُ: الحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لا يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إلا مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذَلِكَ».

حمله إنكار اليهود أنه ابن الله على توضيح علاقته بالآب، وهذا يشغل بقية الأصحاح.

لا يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً لم يقل «أنا لا أقدر» بل قال «لا يقدر الابن» لبيان العلاقة التي سلم بها اليهود وهي أن ابن الله يكون المسيح. ثم إيضاح أنها هي علاقته هو بالآب. وعدم القدرة المنسوب إلى الابن هنا نتيجة عدم الإرادة. وذلك كقولنا «لا يقدر الله أن يكذب» ومثله قوله «لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ شَيْئاً حَتَّى تَجِيءَ إِلَى هُنَاكَ» (تكوين ظ،ظ©: ظ¢ظ¢). ولا إشارة في هذه الآية إلى أن الابن دون الآب في الجوهر والقدرة والحكمة، بل المقصود استحالة الانفصال بين الأقنومين في الرأي أو في العمل، واستحالة استقلال الابن عن الآب إلى الاتحاد الكلي بينهما والمحبة الكاملة.

إلا مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ في أعمال الخليقة والعناية وسياسة الكون. وهذا يوافق لقب المسيح «كلمة الله». فكما أن كلمة الإنسان تُعلن فكره يعلن المسيح الكلمة أفكار الآب ومشاعره ومقاصده. ولا يقصد المسيح بهذا القول مجرد طاعة الابن للآب في ما فعله لفداء الناس كسفير يعلن أفكار ملكه باعتبار كونه إلهاً وإنساناً معاً، بل باعتباره الإله الأزلي الذي هو والآب واحد (يوحنا ظ،ظ : ظ£ظ ). ويظهر أفكار الله إظهاراً كاملاً لاتحاده الأزلي به. نعم إن الله لم يظهر ذاته لخلائقه إلا بواسطة ابنه، وكل عمل الابن هو إعلان الآب (يوحنا ظ،: ظ،ظ¨). ومعنى «ينظر» هنا يعلم (يوحنا ظ¥: ظ،ظ©). والناس ينظرون نتائج أعمال الله فقط، وأما الابن فينظر مقاصد الآب التي هي علة تلك الأعمال.

لأنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذَلِكَ أي كل أعمال الله المتنوعة يعملها الابن مثله بقدرته وكماله. هذا يوضح مساواة الابن للآب في القدرة والحكمة والمعرفة. ومن له سلطان كسلطان الآب وذراع كذراعه وصوت كصوته، لا بد أن يكون الله (أيوب ظ¤ظ : ظ© وأعمال ظ،ظ : ظ£ظ¦ وكولوسي ظ،: ظ،ظ¦، ظ،ظ§). فبالنظر إلى كون المسيح فادياً هو دون الآب «لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً» ولكنه مساوٍ للآب في الجوهر «لأن مهما عمل ذاك يعمله الابن كذلك». فمستحيلٌ أن ينقض المسيح شريعة الله بأعماله أو تجديفه على اسمه، كما اتهمه اليهود.
 
قديم اليوم, 12:17 PM   رقم المشاركة : ( 252423 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لأنَّ الآبَ يُحِبُّ الابْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ، وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ».


هذه الآية تبين مساواة الابن للآب لأن الابن يعرف كل أسرار الآب ومقاصده.

لأنَّ الآبَ يُحِبُّ الابْنَ هذا هو علة تسمية الأقنوم الثاني من اللاهوت «الابن». وذُكر بياناً لإعلان الآب كل شيء له، ويلزم عن محبته له أن لا يخفي عنه شيئاً، بل يثق به كل الثقة، ويبدي له كل أفكاره. وهذا وفق ما قيل في المسيح «الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ» (يوحنا ظ،: ظ،ظ¨).

وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ هذا غير ما يعمله الله مع الناس حتى الأنبياء والرسل، فيلزم أن يكون علم الابن غير محدود ليمكنه أن يدرك كل أفكار الله ومقاصده.

وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً «سيريه» أي يُعيِّن له ما يفعله بين الناس كما يدل عليه سائر العبارة.

أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ أي المعجزات التي صنعها كإبراء المقعد وغيره. ومن تلك الأعمال العظمى ما سيذكره من ع ظ¢ظ، - ظ£ظ من إقامة موتى الروح، وموتى الجسد، ودينونة العالم.

لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ التأثير الأول من مشاهدة المعجزات هو التعجب والرهبة، وهو تأثير اضطراري واستعداد لتأثير ثان أسمى من الأول، وهو التسبيح لله والإيمان بصانع المعجزة وإكرامه (ع ظ¢ظ£). نعم إنهم أغمضوا عيونهم عن معجزة بيت حسدا لكي لا تؤثر فيهم، لكنهم لا بد أن يتأثروا من الأعمال العظمى التي ستأتي.
 
قديم اليوم, 12:25 PM   رقم المشاركة : ( 252424 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لأنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذَلِكَ الابْنُ أَيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ».

ذُكر في هذه الآية أحد الأعمال العظمى التي ذُكرت في الآية السابقة، وهو إحياء الموتى الذي يتضمن منح الحياة الروحية للنفوس والحياة الجسدية للأجساد (ع ظ¢ظ¥، ظ¢ظ¨).

كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَات اعتقد كل اليهود أن للآب هذا السلطان وأنه مما يختص باللاهوت (تثنية ظ£ظ£: ظ£ظ© وظ،صموئيل ظ¢: ظ¦). وقد أقام الله الأجساد فعلاً على يد النبيين إيليا (ظ،ملوك ظ،ظ§) وأليشع (ظ¢ملوك ظ¤: ظ£ظ¢ - ظ£ظ¥). ونُسب ذلك إلى الآب (رومية ظ¨: ظ،ظ،). والكتاب مشحون بإقامة النفوس.

كَذَلِكَ الابْنُ صرح المسيح بأن سلطانه كسلطان الآب، وأثبت صحة دعواه بإقامة ابنة يايرس (لوقا ظ¨: ظ¥ظ¥) وابن أرملة نايين (لوقا ظ§: ظ،ظ¤، ظ،ظ¥) ولعازر (يوحنا ظ،ظ،: ظ¤ظ£، ظ¤ظ¤) وهو يمنح الحياة الروحية لموتى الأرواح بواسطة روحه القدوس الذي يرسله إلى قلوبهم.

يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ الإحياء متوقف على مجرد مشيئة الابن، أي أنه لا يحيي إلا من يريد إحياءه، وأن الوسيلة الوحيدة إلى ذلك الإحياء إرادته وأمره.
 
قديم اليوم, 12:26 PM   رقم المشاركة : ( 252425 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لأنَّ الآبَ لا يَدِينُ أَحَداً، بَل قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ».


هذا عمل ثان من تلك الأعمال العظيمة، أي الدينونة وهو مما يختص بالله.

لأنَّ الآبَ لا يَدِينُ أَحَداً علة ذلك وعد الآب للابن في عهد الفداء وهو أنه يدين العالم إثابة له على تواضعه الاختياري لفداء العالم (فيلبي ظ¢: ظ¥ - ظ،ظ،). وتستلزم القوة على دينونة الناس القدرة على فحص قلوب الجميع، ومعرفة الأسباب الموجبة لأعمالهم. ولا يقدر على ذلك إلا الله، فيكون المسيح هو الله.

قَدْ أَعْطَى (متّى ظ¢ظ¥: ظ£ظ، - ظ¤ظ¥ وأعمال ظ،ظ§: ظ£ظ،).
 
قديم اليوم, 12:26 PM   رقم المشاركة : ( 252426 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لِكَيْ يُكْرِمَ الجَمِيعُ الابْنَ كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ. مَنْ لا يُكْرِمُ الابْنَ لا يُكْرِمُ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَهُ».


لِكَيْ يُكْرِمَ الجَمِيعُ الابْنَ هذا قصد الآب في إعطاء الابن أن يحيي الناس ويدين العالم فهو يحبه (ع ظ¢ظ ويوحنا ظ£: ظ£ظ¥).

كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ أي أن الله أراد أن يكون إكرام ابنه مساوياً لإكرامه، فيعتبر الناس ابنه ويعبدونه ويسجدون له ويطيعونه. وينتج من ذلك أن الابن مساوٍ للآب، وأنه يجب أن نقدم للابن ما نقدمه للآب من المحبة والإكرام والطاعة، فهذا ما يفعله سكان السماء (رؤيا ظ¥: ظ،ظ¢ وظ§: ظ،ظ ).

مَنْ لا يُكْرِمُ الابْنَ لا يُكْرِمُ الآبَ ظن اليهود أن غيرتهم للآب توجب عليهم أن لا يعتبروا الابن اعتبارهم له، وأن يحسبوا دعوى المسيح أنه ابن الله تجديفاً. فأوضح لهم أن امتناعهم عن اعتبار الابن هو التجديف، لأن من يأبى إكرام المسيح لجهله أو كبريائه أو عناده يأبى إكرام الآب. لأن الآب والابن ليسا إلهين حتى يستلزم إكرام الواحد سلب إكرام الآخر، بل هما أقنومان وإله واحد متحدان. فإنكار ما للواحد يستلزم إنكار ما للآخر.

أعلن الله إرادته أن تكون إحدى طرق إكرامه إكرام ابنه الذي هو «بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ» (عبرانيين ظ،: ظ£). فإذاً لا عبادة حقيقية بلا إكرام الابن، فالذي لا يكرم الابن يهين الله الآب.

الَّذِي أَرْسَلَهُ إهانة السفير تُحسب إهانة لملكه، وإهانة الرسول إهانة لمرسله. وقال هنا إنه لم يأت من تلقاء نفسه لكنه سفير الله مرسَل من السماء إلى الناس، فلذلك يستحق الإكرام الذي تقتضيه منزلته. والنتيجة المشار إليها هنا تبلغ الكمال عند إتمام عمل الفداء، حين يُظهر المسيح مجده بإقامة الموتى، ومحاسبة العالم، وإثابة المؤمنين، وعقاب الكافرين. .
 
قديم اليوم, 12:27 PM   رقم المشاركة : ( 252427 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«اَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلامِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، ولا يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَل قَدِ انْتَقَلَ مِنَ المَوْتِ إِلَى الحَيَاةِ».

تكلم المسيح على الابن في ما سبق بضمير الغائب، وأخذ هنا يتكلم عليه بطريق المخاطب ليبين أن كل ما ذُكر من أمر الابن يصدق عليه، وبدأ كلامه بقوله «اَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ» تأكيداً وتثبيتاً.

مَنْ يَسْمَعُ تكلم في ما مرّ على نفسه ووظيفته، وأخذ يتكلم هنا على تأثير عمله في المؤمنين. و «السمع» المراد هنا ليس الإدراك بالأذن فقط، بل قبول القلب بالانتباه والوقار والمحبة والإيمان والطاعة أيضاً، كما يُفهم من متّى ظ،ظ،: ظ،ظ¥ ويوحنا ظ¨: ظ¤ظ§ وظ،ظ : ظ¢ظ§ وأعمال ظ£: ظ¢ظ£.

كلامِي أي تعليمي في الله وفي نفسي وواجبات الإنسان وكل الحقائق المعلنة في الإنجيل. فسماع قول المسيح ضروري اليوم كما كان يومها.

وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي أي بالآب الذي أرسل المسيح إلى العالم ليخلص الخطاة (يوحنا ظ£: ظ،ظ§) ومعنى الإيمان بالآب هنا تصديق شهادته لابنه وفقاً لقول الرسول «مَنْ لا يُصَدِّقُ اللَّهَ فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِباً، لأنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللَّهُ عَنِ ابْنِهِ» (ظ،يوحنا ظ¥: ظ،ظ وظ،ظ، انظر رومية ظ¤: ظ¢ظ¤ وظ،بطرس ظ،: ظ¢ظ،). ونتيجة الإيمان بالآب كنتيجة الإيمان بالابن (يوحنا ظ£: ظ£ظ¦) وإن أحد هذين الإيمانين مرتبط بالآخر حتى يتعذر أحدهما بدون الآخر، لأن الإيمان بالمُرسِل يستلزم الإيمان بالمُرسَل الذي بدونه لا يُعرف الذي أرسله ولا مراده. وقد ذُكر هنا سماع كلام المسيح والإيمان بالله معاً شرطاً لنوال الحياة الأبدية.

فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ أي أنه دخل في الحياة الجديدة التي تشمل الولادة الروحية، ومقاومة الخطية، والنمو في القداسة، وراحة الضمير، ومصالحة الله، ومشابهة صورته، وتنتهي بالانتصار على الموت ونوال الطهارة التامة والسعادة الكاملة في السماء إلى الأبد (أعمال ظ،ظ£: ظ£ظ© ورومية ظ¥: ظ،). فعندما يؤمن الخاطئ تُغفر خطاياه ويتبرر ويصير وارثاً للسماء.

ولا يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ كما يستحق هو وكل نسل آدم الخاطئ (يوحنا ظ£: ظ،ظ¨) وكما يصيب الذين لا يؤمنون. وعلّة نجاة المؤمن من الدينونة أن الإيمان بالمسيح وبالله المتكلم بواسطته يرفع عنه كل آثامه التي كانت سبب الدينونة (يوحنا ظ£: ظ،ظ¨ وظ،ظ : ظ¢ظ¨ ورومية ظ¨: ظ،).

بَل قَدِ انْتَقَلَ مِنَ المَوْتِ إِلَى الحَيَاةِ أي من الموت الروحي إلى الحياة الروحية. وذلك انتقال:

(ظ،) من حال الجهالة والشقاء وعدم الشعور بالحقائق الروحية، إلى حال المغفرة والميراث السماوي واللذة بالأمور الروحية والمحبة والطاعة والغيرة لخدمة الله.
(ظ¢) من حكم الموت بمقتضى الشريعة، إلى حال التبرير والتبني.
(ظ£) من بين الموتى بالخطية، إلى جماعة الأحياء بالقداسة. ويحدث هذا الانتقال للخاطئ عند توبته وقبوله المسيح، وينتج عن قوة المسيح واختيار الخاطئ، فليس هو إجبارياً ولا مما يُشعر به، بل هو من النعمة بواسطة الإيمان لا من التسلسل من الوالدين المؤمنين ولا من المعمودية ولا من مجرد التعليم.
 
قديم اليوم, 12:28 PM   رقم المشاركة : ( 252428 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«اَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللَّهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ».


اَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ قال ذلك لأهمية ما يأتي وبيان أنه موضوع جديد، وهو أمر آخر من الأعمال العظمى التي ذُكرت في ع ظ¢ظ .

إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ بدء هذه الساعة عند مجيء المسيح. وما قيل على أثر هذه العبارة لا يصح قبل ذلك المجيء.

حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللَّهِ هؤلاء الأموات هم الأموات بالروح (أفسس ظ¥: ظ،ظ¤) العائشين في الجهل والمعصية وعدم الشعور بسوء أحوالهم الروحية، وهم تحت حكم الهلاك الأبدي. والموت الجسدي رمز إلى هذا الموت الروحي. وأبان المسيح قدرته على إقامة الموتى في الروح بإحيائه الموتى في الجسد. وذلك لما قال لابنة يايرس «طليثا قومي» ولابن الأرملة «قم» وللعازر «هلم خارجاً». ومعنى «صوت ابن الله» هنا دعوته الأموات إلى الاستيقاظ من جهلهم وغفلتهم وحبهم العالم والخطية، فيسمعون ذلك الصوت بقلوبهم حين يقبلون الدعوة بالإيمان والطاعة. وتم ذلك بأن كثيرين سمعوا صوته وهو على الأرض وآمنوا به. وسمع صوته ثلاثة آلاف نفس في يوم الخمسين، ومنذ ذلك الوقت إلى الآن كل من سمع أصوات المبشرين المنادين بالإنجيل وآمن، سمع صوت ابن الله، وكذلك الذي قرأ كتابه وآمن.

وَالسَّامِعُونَ أي الذين ينتبهون من موتهم الروحي عند سماعهم صوت المسيح ويصغون إليه بالإيمان والطاعة.

يَحْيَوْنَ حياة روحية هي حياة الإيمان والبر والقداسة والطاعة لله، ويدخلون تلك الحياة وهم على الأرض، ويستعدون بذلك للدخول أخيراً في حياة القديسين في السماء. ولا نصيب لغير المؤمنين في هذه الحياة، خلافاً لأحوال المذكورين في ع ظ¤ظ .
 
قديم اليوم, 12:29 PM   رقم المشاركة : ( 252429 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لأنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذَلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ».

كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ ذلك «الإله الحي» تمييزاً له عن الأوثان الذين بلا حياة، ولأن حياته ذاتية أبدية، ولأنه مصدر حياة كل حي في العالم (تكوين ظ¢: ظ§ ومزمور ظ،ظ ظ¤: ظ¢ظ©، ظ£ظ ).

كَذَلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضاً أي كما أن الآب حي بالذات ومصدر حياة كل الأحياء كذلك الابن متجسداً. ولم يشر بقوله «أعطى الابن» إلى أن تلك الحياة لم تكن له قبل التجسد، بل قصد أن الله عيَّن للمسيح في ممارسته عمل الفداء أن يكون هو الواهب الحياة لموتى الأرواح وموتى الأجساد.

وفي هذا برهان على لاهوت المسيح، لأنه يستحيل أن يكون للمخلوق حياة كحياة الله ومصدر لكل أحياء العالم، لأن من خصائص الله أن الناس به تحيا وتتحرك وتوجد (أعمال ظ،ظ§: ظ¢ظ¨).
 
قديم اليوم, 12:30 PM   رقم المشاركة : ( 252430 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,464,331

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَأَعْطَاهُ سُلطَاناً أَنْ يَدِينَ أَيْضاً، لأنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ».


وَأَعْطَاهُ سُلطَاناً بالنظر إلى أنه وسيط في عمل الفداء.

أَنْ يَدِينَ أَيْضاً عيّن الله المسيح في نظام الفداء ديّاناً لكل البشر، فإذاً الذي يجلس على عرش الدينونة الابن لا الآب ولا الروح. نعم الله «ديان الجميع» (عبرانيين ظ،ظ¢: ظ¢ظ£) لكنه قضى أن يُجري تلك الدينونة على يد ابنه.

لأنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ يليق أن يكون ابن الإنسان ديّان الناس لثلاثة أمور:

(ظ،) أن الدينونة تكملة عمل الفداء الذي تجسد لأجله، فإن ابن الله صار ابن الإنسان ليموت عن الإنسان ويفديه ويحييه ويشفع فيه ثم يدينه.
(ظ¢) إن ذلك إثابة له على تواضعه الاختياري، فإنه وقف أمام كرسي قيافا وكرسي بيلاطس، ودِين ظلماً ولذلك عيّنه الله ديّاناً للعالمين (فيلبي ظ¢: ظ©).
(ظ£) إنه كابن الإنسان عرف ضعف الإنسان وقوة التجربة عليه، فاستعد بهذا لأن يكون ديّاناً شفوقاً كما أنه ديّان عادل.

وقوله «الآب أعطى الابن» يبطل قول سباليوس بأن الآب والابن أقنوم واحد، يتميزان باعتبار ممارسة العمل. وليس في ذلك القول ما يسند قول أريوس بأن الابن مخلوق، لأنه قيل على يسوع باعتبار أنه فادٍ لا بالنظر إلى طبيعته الأصلية.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:45 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026