![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 252241 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فِي هَذِهِ كَانَ مُضْطَجِعاً جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ مَرْضَى وَعُمْيٍ وَعُرْجٍ وَعُسْمٍ، يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ المَاءِ». جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ مَرْضَى من أصحاب الأمراض المزمنة الذين يئسوا من الشفاء بواسطة الأطباء والأدوية، فلجأوا إلى تلك الأروقة. عُسْمٍ أي مصابين بتيبُّس مفاصل اليدين أو الرجلين. يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ المَاءِ هذا يدل على أن ذلك الماء لم يكن نافعاً للشفاء ما لم يتحرك. وأجمع المفسرون على أن ماء تلك البركة كان يجري إليها من عينٍ يجري ماؤها جرياً معتدلاً، وأحياناً يعظم ويجري بشدة. ومعروفٌ أن مياه بعض العيون معدنية تنفع في كثير من الأمراض نفعاً عظيماً. ولعل ماء بركة بيت حسدا كان كذلك يومئذ، لكن حال مائها لم يبقَ على ما كان عليه. ولعل خواصه المعدنية النافعة للمرضى كانت تكثُر عند فيضانه بقوة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252242 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لأنَّ ملاكاً كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَاناً فِي البِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ المَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً بَعْدَ تَحْرِيكِ المَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ». لأنَّ ملاكاً كَانَ يَنْزِلُ لم يقل إن هذا الملاك كان يُشاهد بالبصر، فلا نحكم أن البشير يخبرنا أن ذلك معجزة، لأنه لو كان كذلك لذكره يوسيفوس وغيره من مؤرخي اليهود. إنما ذكر ذلك بياناً لاعتقاد العامة يومئذ وتعليلهم فيضان الماء فيضاناً دورياً وخواصه المعدنية في الشفاء. ويجب أن لا نستغرب كثيراً اعتقاد العامة بذلك، لأن الناس في كل زمان اعتادوا أن ينسبوا ما يجهلون علته من النافعات إلى خدمة الملائكة. على أن الكتاب المقدس نفسه يعلمنا أن الله يستخدم الملائكة لتوصيل بركاته إلى الناس، فمن استخدامهم العام ما جاء في عدد ظ¢ظ : ظ،ظ¦ وظ¢ملوك ظ¦: ظ،ظ§ ومزمور ظ£ظ¤: ظ§ وظ©ظ،: ظ،ظ، وظ،ظ¢ ودانيال ظ£: ظ£ظ¨ وظ¦: ظ¢ظ¢ ولوقا ظ،: ظ¢ظ¢ وعبرانيين ظ،: ظ،ظ¢. ومن استخدامهم الخاص ما ورد في تكوين ظ،ظ©: ظ،ظ¥ ومتّى ظ¤: ظ،ظ، وظ،ظ¨: ظ،ظ ولوقا ظ،ظ¦: ظ¢ظ¢ وأعمال ظ§: ظ¥ظ£ وظ،ظ¢: ظ،ظ،. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً هذا ما اعتقده العامة، فلا يلزم منه أنه لم يكن يُشفى في السنة إلا مريض واحد. ولعل المقصود أنه لم ينزل في البركة عند تحريك الماء إلا قليلون بالنسبة إلى الجماعة الكبيرة التي كانت تنتظره. ولا شك أن المرضى انتفعوا بذلك الماء نفسياً، فوق منفعة خواصه الطبيعية، لقوة اعتقادهم بمنفعته فور تحريكه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252243 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَ هُنَاكَ إِنْسَانٌ بِهِ مَرَضٌ مُنْذُ ثَمَانٍ وَثلاثِينَ سَنَةً». مُنْذُ ثَمَانٍ وَثلاثِينَ سَنَةً هذا مدة مرض ذلك الإنسان ولم يُذكر عمره، ولا كم مضى عليه من سني مرضه وهو يتوقع الشفاء بجوار البركة. ويدل طول مدة مرضه على اليأس من الشفاء بالوسائط العادية، وعلى عظمة قوة المسيح على الشفاء. ولعل مرضه كان ضعف الأعصاب أو الشلل الخفيف مما صعَّب حركته (ع ظ§). كما لم يكن له صاحب يعتني به (ع ظ§). ويدل الحديث على أن مصابه كان نتيجة بعض الخطايا (ع ظ،ظ¤). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252244 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«هَذَا رَآهُ يَسُوعُ مُضْطَجِعاً، وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ زَمَاناً كَثِيراً، فَقَالَ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟». وَعَلِمَ عرف يسوع باعتبار لاهوته كل تاريخ ذلك الإنسان في الماضي، كما عرف من أمر المرأة السامرية (يوحنا ظ¤: ظ،ظ§، ظ،ظ¨). ورأى علامات الألم على وجهه فأشفق عليه. ولا دليل على أنه شرع في شفاء غيره من جمهور المرضى هناك (ع ظ£) فكان كملك مطلق في اختيار من يريد شفاءه. فَقَالَ لَهُ لم يحمل المسيح على الإقبال إلى ذلك طلب المصاب الرحمة، بل مجرد شفقة المسيح عليه. وللذين أزمنت أمراضهم الآن تعزية عظيمة بأن المسيح يعرف كل مريض في الأرض ومدة مرضه وكل ما يتعلق بذلك، وإن قلبه اليوم رقيق كما كان حين مشى تحت أروقة بركة بيت حسدا. أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟ غاية المسيح في هذا السؤال إظهار حزنه على مصابه، وإنشاء الرجاء فيه، وتوجيه نظره إليه، وتهيئته بذلك إلى الشفاء. وكذلك فعل بطرس ويوحنا بالمقعد عند باب الهيكل الجميل بقولهما «انظر إلينا» (أعمال ظ£: ظ¤). وكان المسيح يريد أن يجعل شفاء أجساد الناس رمزاً إلى شفاء نفوسهم، فطلب اقتران إرادة الإنسان بإرادة الله للشفاء، ليبين أن الله لا يريد أن يشفي نفس الخاطئ ما لم يُرد الخاطئ نفسه الشفاء. ولعل المسيح أراد بقوله «أتريد أن تبرأ؟» شفاءين: شفاءً جسدياً وشفاءً روحياً، ولم يفهم المريض سوى الأول منهما. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252245 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَجَابَهُ المَرِيضُ: يَا سَيِّدُ، لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلقِينِي فِي البِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ المَاءُ. بَل بَيْنَمَا أَنَا آتٍ يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ». لا شك أن المريض استغرب هذا السؤال، لأنه من البديهي أن كل إنسان يفضل الصحة على المرض. ووجود ذلك المريض عند تلك البركة دليل واضح على رغبته في الشفاء. لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلقِينِي فِي البِرْكَةِ مضمون جوابه نعم أريد الشفاء، ولكن لا وسيلة لنواله. والظاهر أنه لم يكن يتوقع الشفاء إلا بأن يُلقى في البركة. ولعله رجا أن هذا الغريب الذي سأله يشفق عليه ويساعده على النزول إليها متى تحرك ماؤها. ولا شك في أن مصاب هذا الإنسان كان عظيماً جداً، لأنه علاوة على مضي زمان طويل عليه وهو يقاسي آلام المرض لم يكن له صاحب يحسن إليه ويلقيه في البركة. ومن العجب أنه مع كثرة الألوف في أورشليم لم يلتفت أحد ليساعد ذلك المسكين ليصل إلى البركة. وصرخة «ليس لي إنسان» هي صرخة ملايين المصابين اليوم في الأجساد والأرواح، وحولهم من يقدرون أن يساعدوهم. وعرف يسوع كل أحوال ذلك المريض، فاقترب إليه ليشفيه، فهو صاحب من لا صاحب له ومعين من ليس له معين. وعلة اقترابه من ذلك الإنسان هي علة من السماء لخلاص نفوس الهالكين، كما قال النبي «فَرَأَى أَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ، وَتَحَيَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَفِيعٌ. فَخَلَّصَتْ ذِرَاعُهُ لِنَفْسِهِ، وَبِرُّهُ هُوَ عَضَدَهُ» (إشعياء ظ¥ظ©: ظ،ظ¦). يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ تكلم حسب معتقد العامة وهو أن قوة الماء على الشفاء محدودة من أول تحرك الماء إلى أول النازلين فيه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252246 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَ لَهُ يَسُوعُ: قُمِ. احْمِل سَرِيرَكَ وَامْشِ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ خرجت قوة الشفاء من المسيح مع خروج الكلام من شفتيه، كما حدث عندما قال ليابس اليد «مُد يدك» (متّى ظ£: ظ¥). قُمِ. احْمِل سَرِيرَكَ وَامْشِ أمره المسيح بثلاثة أعمال لا يستطيع أن يقوم بأيٍّ منها، وذلك امتحاناً لإيمانه وطاعته اللذين بدونهما لا يُظهر المسيح قوته. فمن شاء شفاء نفسه من مرض الخطية يجب أن يُظهر مثل ذلك الإيمان وتلك الطاعة، فينال البرء من يد المسيح التي أبرأت ذلك الرجل. وأمره المسيح أن يحمل سريره ويسير به في أزقة أورشليم بياناً لصحة شفائه، وشهادةً ليسوع بأنه المسيح. وذلك برهان لا يمكن إنكاره، فقد كان المريض مقعداً مدة ظ£ظ¨ سنة، فشفاه يسوع بكلمة، فحمل سريره ومشى. وعلم يسوع أن حمل السرير يوم السبت سيكون سبب تذمر اليهود وشكواهم، فأمره به لتكون هناك فرصة توصيل التعليم الصحيح عن حفظ يوم السبت بمقتضى وصية الله خلافاً لتقليدهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252247 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ اليَهُودُ لِلَّذِي شُفِيَ: إِنَّهُ سَبْتٌ! لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَحْمِلَ سَرِيرَكَ». لا يَحِلُّ لَكَ قالوا ذلك لزعمهم أن ما فعله يخالف شريعة الله وتقاليد الشيوخ. نعم إن الله نهى عن الأعمال المعتادة في السبت (خروج ظ¢ظ : ظ¨ - ظ،ظ ) ولم يسمح لهم أن يحملوا أحمالاً في ذلك اليوم (عدد ظ£ظ،: ظ،ظ£ - ظ،ظ§ ونحميا ظ،ظ£: ظ،ظ¥ وإرميا ظ،ظ§: ظ¢ظ،). وزاد اليهود على أمر الله كثيراً من أوامرهم (انظر شرح متّى ظ،ظ¢: ظ¢). واغتاظ اليهود من أمرين: شفاء يسوع المقعد يوم السبت وحمل المقعد سريره في ذلك اليوم. فعنفوا المقعَد أولاً على حمله السرير، وطلبوا ثانياً قتل المسيح على إبرائه إياه (ع ظ،ظ¥، ظ،ظ¦ ويوحنا ظ§: ظ،ظ©، ظ¢ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252248 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لَم تَأتِ عَقيدَةُ الثَّالوثِ كَفِكرَةٍ فَلسَفيَّةٍ اِبتَدَعَتها الكَنيسَةُ، بَلْ نَمَت مِن خِبرَةِ الوَحيِ وَالحَياةِ الكَنَسيَّةِ. فَالعَهدُ الجَديدُ يَحتَوي عَلَى صِيَغٍ ثالوثيَّةٍ واضِحَةٍ، مِثلَ وَصيَّةِ المَعموديَّةِ: "عَمِّدوهم بِاسمِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُس" (مت 28: 19) وَبَرَكَةِ بولُسَ الرَّسولِ: "نِعمَةُ رَبِّنا يَسوعَ المَسيح، وَمَحبَّةُ الله وَشَرِكَةُ الرُّوحِ القُدُسِ مَعَكُم جَميعًا" (2 قور 13: 13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252249 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
سَعَى آباءُ الكَنيسَةِ إِلى التَّعبيرِ عَن هظ°ذا السِّرِّ بِلُغَةٍ لاهوتيَّةٍ دَقيقَةٍ. فَيُوضِحُ البابا بيوس السادس في بَرائَتِهِ Auctorem Fidei (1794) أَنَّ: "الثَّالوثَ هُوَ إِلظ°هٌ واحِدٌ في ثَلاثَةِ أَقانيمَ مُتميِّزَةٍ لا إِلظ°هٌ واحِدٌ يَظهَرُ في ثَلاثَةِ أَشكالٍ". فَالآبُ غَيرُ مَولودٍ، وَالابنُ مَولودٌ مِنَ الآبِ، وَالرُّوحُ القُدُسُ مُنبَثِقٌ مِنَ الآبِ وَالابنِ. وَيَشرحُ القِدِّيسُ غريغوريوس النزينزي قائِلًا: "لَيسَ الابنُ هُوَ الآبَ، لأَنَّ الآبَ واحِدٌ وَالابنُ واحِدٌ، وَلَيسَ الرُّوحُ القُدُسُ ابنًا، لأَنَّهُ مُنبَثِقٌ مِنَ اللهِ؛ لظ°كِنَّ الثَّلاثَةَ هُم إِلظ°هٌ واحِدٌ في الجَوهَرِ، مُتميِّزونَ في الخَصائِصِ" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 252250 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
البابا بيوس السادس في بَرائَتِهِ Auctorem Fidei (1794) أَنَّ: "الثَّالوثَ هُوَ إِلظ°هٌ واحِدٌ في ثَلاثَةِ أَقانيمَ مُتميِّزَةٍ لا إِلظ°هٌ واحِدٌ يَظهَرُ في ثَلاثَةِ أَشكالٍ". |
||||