منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 05:14 PM   رقم المشاركة : ( 252201 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,463,791

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هنا يلزمنا أن ندرك أن الذين يقبلون الإيمان لا يصيروا كاملين، بل هم في حاجة إلى إرشاد مستمر ليختبروا الحياة الجديدة في المسيح يسوع، ويسلكوا طريق الكمال.
* بقوله"عشاء الرب" يعبر بهذا عن العيد الجماعي. وكأنه يقول: "إن كان هذا هو عشاء سيدكم، كما هو بالتأكيد هكذا يلزم ألا تسحبوا هذا كأنه عشاء خاص، وإنما إذ هو ينتسب إلى ربكم وسيدكم فليُقدم أمام الكل كعملٍ عامٍ.
* إنه لم يقل: "واحد يجوع والآخر يشبع" بل "يسكر". الآن كل تعبير من هذا في ذاته يستحق التوبيخ، فإن السكر خطأ حتى ولو كان بدون احتقار الفقير، واحتقار الفقير حتى بدون السكر هو اتهام. فإذا اجتمع الاثنان معًا (السكر مع احتقار الفقير) في وقت واحد، تأمل مدى خطورة المعصية!
* يهين الكورنثوسيون أنفسهم بتحويل مائدة الرب إلى وجبة عادية وهكذا يحرمونها من قوتها العظمى. يليق أن يكون العشاء الرباني عامًا للجميع، لأنه خاص بالسيد الذي لا ينتمي ما له لخادمٍ أو آخر بل يلزم أن يشترك الكل فيها.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم اليوم, 05:15 PM   رقم المشاركة : ( 252202 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,463,791

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* إن كان شخص ما غنيًا ويأكل بغير ضابط
أو كان غير قادرٍ على الشبع، فإنه يهين نفسه بطريقة خاصة ويخطئ
من جانبين: أولًا أنه يزيد الثقل على الذين ليس لديهم ما يقدمونه،
وثانيًا يضع مبالغته مكشوفة أمام الذين لديهم.

القديس إكليمنضس السكندر
 
قديم اليوم, 05:16 PM   رقم المشاركة : ( 252203 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,463,791

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"أفليس لكم بيوت لتأكلوا فيها وتشربوا؟
أم تستهينون بكنيسة اللَّه وتخجلون الذين ليس لهم؟
ماذا أقول لكم: أأمدحكم على هذا؟
لست أمدحكم" [22].
يود الرسول بولس ألا تُقام هذه الولائم في الكنائس عن أن تُقام بهذه الصورة الخاطئة. فمن الأفضل أن يرجعوا إلى بيوتهم ويأكلوا من أن يمارسوا هذه الأنانية ويسلكوا بهذا الكبرياء داخل الكنيسة. هنا يوبخهم الرسول بلهجة قاسية لأنهم يهينون كنيسة اللَّه، ويخجلون الفقراء الذين ليس لهم طعام يأكلونه وسط الفقراء. معاملاتهم مع الفقراء مخزية ومخجلة للغاية، خاصة في كنيسة اللَّه، حيث كان يجب أن يسود الحب والمساواة بين الجميع.
* انظروا كيف يتحول من الاتهام بالاستخفاف بالفقير إلى الكنيسة، حتى تكون لكلماته أثرًا أعمق وأقوى؟ ها أنتم ترون أنه يقدم اتهامًا رابعًا عندما لا يُساء إلى الفقير فقط بل والى الكنيسة أيضا(780).
* إذ أشار إلى شرور عظيمة: إهانة للعشاء، إهانة للكنيسة، استخفاف عملي بالفقراء، عاد يهدئ من نعمة التوبيخ فيقول فجأة: "أأمدحكم؟ على هذا لست أمدحكم".
* يقول:"سيدكم يحسب الكل أهلًا لذات المائدة بالرغم من كونها مهوبة جدًا ومكرمة للغاية من الكل، لكنكم أنتم تحسبونهم غير مستحقين حتى لمائدتكم الصغيرة المتواضعة كما نراها، وبالرغم من أنهم لا يطلبون نفعًا منكم في الأمور الروحية تسلبونهم في الزمنيات، فإنه هذه الأمور ليست هي ملككم".
* يوبخنا قائلا:"سيدكم سلم نفسه من أجلكم، وأنتم لا تشاركون حتى بطعامٍ قليلٍ مع أخيكم لأجل أنفسكم".
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم اليوم, 05:17 PM   رقم المشاركة : ( 252204 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,463,791

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* انظروا كيف يتحول من الاتهام بالاستخفاف بالفقير إلى الكنيسة، حتى تكون لكلماته أثرًا أعمق وأقوى؟ ها أنتم ترون أنه يقدم اتهامًا رابعًا عندما لا يُساء إلى الفقير فقط بل والى الكنيسة أيضا.
* إذ أشار إلى شرور عظيمة: إهانة للعشاء، إهانة للكنيسة، استخفاف عملي بالفقراء، عاد يهدئ من نعمة التوبيخ فيقول فجأة: "أأمدحكم؟ على هذا لست أمدحكم".
* يقول:"سيدكم يحسب الكل أهلًا لذات المائدة بالرغم من كونها مهوبة جدًا ومكرمة للغاية من الكل، لكنكم أنتم تحسبونهم غير مستحقين حتى لمائدتكم الصغيرة المتواضعة كما نراها، وبالرغم من أنهم لا يطلبون نفعًا منكم في الأمور الروحية تسلبونهم في الزمنيات، فإنه هذه الأمور ليست هي ملككم".
* يوبخنا قائلا:"سيدكم سلم نفسه من أجلكم، وأنتم لا تشاركون حتى بطعامٍ قليلٍ مع أخيكم لأجل أنفسكم".
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم اليوم, 05:18 PM   رقم المشاركة : ( 252205 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,463,791

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ولائم الأغابي الكنيسة

17 وَلكِنَّنِي إِذْ أُوصِي بِهذَا، لَسْتُ أَمْدَحُ كَوْنَكُمْ تَجْتَمِعُونَ لَيْسَ لِلأَفْضَلِ، بَلْ لِلأَرْدَإِ. 18 لأَنِّي أَوَّلًا حِينَ تَجْتَمِعُونَ فِي الْكَنِيسَةِ، أَسْمَعُ أَنَّ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٍ، وَأُصَدِّقُ بَعْضَ التَّصْدِيقِ. 19 لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَكُمْ بِدَعٌ أَيْضًا، لِيَكُونَ الْمُزَكَّوْنَ ظَاهِرِينَ بَيْنَكُمْ. 20 فَحِينَ تَجْتَمِعُونَ مَعًا لَيْسَ هُوَ لأَكْلِ عَشَاءِ الرَّبِّ. 21 لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَسْبِقُ فَيَأْخُذُ عَشَاءَ نَفْسِهِ فِي الأَكْلِ، فَالْوَاحِدُ يَجُوعُ وَالآخَرُ يَسْكَرُ. 22 أَفَلَيْسَ لَكُمْ بُيُوتٌ لِتَأْكُلُوا فِيهَا وَتَشْرَبُوا؟ أَمْ تَسْتَهِينُونَ بِكَنِيسَةِ اللهِ وَتُخْجِلُونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ؟ مَاذَا أَقُولُ لَكُمْ؟ أَأَمْدَحُكُمْ عَلَى هذَا؟ لَسْتُ أَمْدَحُكُمْ!

"ولكنني إذ أوصي بهذا
لست أمدح كونكم تجتمعون ليس للأفضل بل للأردأ" [17].
يعلن الرسول بولس أنهم يجتمعون للعبادة، لكن ليس لأجل بنيانهم وتقدمهم وإنما للانحدار إلى أسوأ. إنه يود أن يمدحهم لكنه لا يقدر، إذ لا تتسم اجتماعاتهم بالعبادة الحقة التي تحمل التناغم والوحدة والحب والتقوى. إنما على العكس اجتماعاتهم تثمرشرورا: من جهة توجد انقسامات وخصام، ومن جهة أخرى إفساد لمائدة الرب.
يدرك الرسول بولس أن كثيرين في معالجتهم لبعض الأمور مثل غطاء الرأس بالنسبة للرجل أو المرأة يحبون الحوار والنزاع لكن ما يشغل قلب المؤمن هو التصاقه بالرب واهتمامه بالشركة معه، فلا يميل إلى المجادلات الغبية التي تسبب خصومات وانشقاقات. وقت المؤمن أثمن من أن يشغله بهذه الأمور، إنما في محبة يسلك بما يعطي سلامًا للنفوس، وبنيانًا لكنيسة اللَّه.




"لأني أولًا حين تجتمعون في الكنيسة
اسمع أن بينكم انشقاقات
وأصدق بعض التصديق" [18].
إن أول ما أود الإشارة إليه لخطورته هو ما يسمعه عنهم من وجود انشقاقات يلومهم عليها. سمع ذلك من عائلة خلوي (1 كو1: 11)، وكان يود ألا يصدق ذلك لكن لديه من الدلائل على أن يسمعه يحدث حقيقة، وربما ما ورد إليه كان مبالغًا فيه.. لكن لا يستطيعوا أن ينكروا وجود الانشقاقات.
* أدرك بولس أن أهل كورنثوس بدلًا من نموّهم في الالتصاق باللَّه، إذ بهم يسقطون في عادات العالم، لهذا فهم في حاجة أن يوبّخهم حتى يعودوا إلى حالتهم السابقة.
* يخفف بولس من نقده بقوله أن يعتقد جزئيًا أنه قد أُخبر (عن انشقاقاتهم) إذ يود أن يشجعهم أن يعودوا إلى الأعمال الحقة.
* بقوله "أصدق بعض التصديق" [18] يثيرهم ويدعوهم إلى تصحيح الموقف.
* عندما يقول: "أسمع أن بينكم انشقاقات" لا تتعجبوا. فكما قلت أنه يريد أن يثيرهم بهذا التعبير. عندما كان بينهم انشقاقات في التعليم لم يتحدث معهم في هذا الأمر برقة. اسمعه كمثال عندما تحدث في مثل هذا الأمر كيف كان بحدة يعلن عن الأمر ويوبخهم. كقوله: "ولكن إن بشركم ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما" (غلا 1: 8)، وبالتوبيخ كما يقول: "من يتبرر فيكم بالناموس، سقطتم من النعمة: (غلا 5: 4)، مرة أخرى يدعوا المفسدين كلابًا، قائلا: "احذروا الكلاب" (في 3: 2) وفي موضع آخر: "موسومة ضمائركم بحديد ساخن" (ا تي4: 2). وأيضًا: "ملائكة إبليس" (2 كو 11: 14-15)؛ أما هنا فلا يذكر شيئًا من هذا بل ينطق بلطفٍ وبنغمةٍ هادئةٍ.
القديس يوحنا الذهبي الفم




"لأنه لا بُد أن يكون بينكم بدع أيضًا،
ليكون المزكون ظاهرين بينكم" [19].
يرى البعض أن كلمة "بدع" أو "هرطقات" هنا لا تعني انحرافات عقيدية وإنما انشقاقات وانقسامات. لا بُد من قيام المنشقين (مت 18: 7؛ 2 بط 2:1؛ 2: 2) لأن عدو الخير لا يهدأ، وفي نفس الوقت فإن هذه الانشقاقات تفرز وتزكي المحبين للوحدة والوفاق والسلام. وكأنه يقول لهم مع وجود أناس محبين للانشقاق يتزكي بالأكثر من هم بينكم محبون للوحدة ويعملون من أجل سلام الكنيسة وبنيانها.
تعبير "لا بُد" لا يعني أن الانشقاقات ضرورية في الكنائس المسيحية، لكن كحقيقة واقعة فإن الحرب قائمة مادمنا في هذا العالم وعدو الخير لا يهدأ، بل ينحني له من يتبعونه ليعمل خلالهم لتحطيم وحدة الكنيسة.
تحدث هذه الانقسامات لعدة عوامل منها: حب بعض المعلمين للسلطة والتمتع بالشعبية؛ وانشغال الشعب بالمعلمين أكثر من السيد المسيح مخلصهم (1 كو 1: 12)، والمبالغة في التفسير لآية أو مجموعة من الآيات في الكتاب المقدس دون التمسك بروح الكتاب، وغيرة الشعب غير المستنيرة مع الكبرياء والغطرسة.
"ليكون المزكون ظاهرين بينكم"، المزكون أو الذين يُحسبون أصدقاء حقيقيين للَّه، ثابتون في وصاياه، ومتممون لإرادته الإلهية.
مهما نال أصحاب الانشقاقات والبدع من شعبية لن يتزكوا، فلا يُحسبوا أصدقاء الحق، إذ لا يخضعون للتدبير المملوء حكمة والنابع عن الحب الحقيقي.
* بهذا فإن المؤمنين يتزكون وغير الأمناء يُعاقبون.
الشهيد كبريانوس
* إذ يتحدث عن الانقسامات ليس في ذهن بولس تعاليم هرطوقية وإن كان هذا ينطبق أيضًا عليهم. المسيح نفسه قال أن العثرات لا بُد أن تأتي (مت 7:18) وهو بهذا لا يحطم حرية الإنسان، ولا يصدر أمرًا ملزمًا أو ضرورة يلتزم بها الجنس البشري، إنما يسبق فيخبر عن النتيجة الحتمية للشر في ذهن الإنسان. لم تأتِ الانشقاقات لأن المسيح سبق فأخبر عنها، وإنما هو سبق فأخبر عنها لأنها بالضرورة حدثت.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لا يتحدث بولس هنا عن أخطاء تعليمية بل عن فشل أخلاقي.
سفيريان أسقف جبالة




"فحين تجتمعون معًا
ليس هو لأكل عشاء الرب" [20].
كأنه يقول لهم: "حقًا إنكم تجتمعون معًا في الكنيسة لكي تشتركوا في العشاء الرباني، لكن هذا لن يتحقق. من الظاهر تشتركون، لكن بسبب الطمع [21] والأنانية وروح الانفصال حيث لا يشترك الكل معًا، فأنتم حقيقة لا تأكلون عشاء الرب، لأنه عشاء الحب والوحدة لا الأنانية والانشقاق والعزلة.
* دعني أضيف أنه من الخطأ أن نفترض أنه كانت هناك عادة منتشرة في أماكن كثيرة خاصة بتقديم الذبيحة بعد الشركة في الطعام، معتمدين على الكلمات "هكذا بعد العشاء إلخ.، لأن الرب يدعو ذلك "عشاء" لما تناولوه، وذلك بشركتهم في جسده، حتى أنهم بعد هذا اشتركوا في الكأس، كقول الرسول في موضع آخر: "فحين تجتمعون معًا ليس هو لأكل عشاء الرب" [20] معطيًا تناول الإفخارستيا الاسم "عشاء الرب".
القديس أغسطينوس



"لأن كل واحد يسبق فيأخذ عشاء نفسه في الآكل،
فالواحد يجوع والآخر يسكر" [21].
يقول: "يسبق"، لأن الأغنياء كانوا يسبقون الفقراء، فأساءوا إلى "عشاء الرب".
ربما يشير هنا لا إلى شركة التناول بل إلى وجبات المحبة التي تلحق بالتناول، فإن كان الكل يشترك في التناول لكنهم يفسدون عبادتهم بتصرفاتهم في ولائم المحبة، حيث كان الأغنياء يأكلون بِنهمٍ ويسكرون بينما يتركون الفقراء جائعين.
كان كل واحد يهتم بنفسه، فيأكل مما أحضره معه، عوض أن يأكل الجميع معًا بروح الشركة والحب.
كان أغلب الشعب من الوثنيين الذين قبلوا الإيمان حديثًا لهذا كانوا يجهلون طبيعة الإيمان المسيحي في كل جوانبه. ولعلهم ظنوا في ولائم المحبة أنها كولائم الهياكل التي جاءوا منها فسلكوا بدون محبة وتواضع وحكمة مسيحية.
هنا يلزمنا أن ندرك أن الذين يقبلون الإيمان لا يصيروا كاملين، بل هم في حاجة إلى إرشاد مستمر ليختبروا الحياة الجديدة في المسيح يسوع، ويسلكوا طريق الكمال.
* بقوله"عشاء الرب" يعبر بهذا عن العيد الجماعي. وكأنه يقول: "إن كان هذا هو عشاء سيدكم، كما هو بالتأكيد هكذا يلزم ألا تسحبوا هذا كأنه عشاء خاص، وإنما إذ هو ينتسب إلى ربكم وسيدكم فليُقدم أمام الكل كعملٍ عامٍ.
* إنه لم يقل: "واحد يجوع والآخر يشبع" بل "يسكر". الآن كل تعبير من هذا في ذاته يستحق التوبيخ، فإن السكر خطأ حتى ولو كان بدون احتقار الفقير، واحتقار الفقير حتى بدون السكر هو اتهام. فإذا اجتمع الاثنان معًا (السكر مع احتقار الفقير) في وقت واحد، تأمل مدى خطورة المعصية!
* يهين الكورنثوسيون أنفسهم بتحويل مائدة الرب إلى وجبة عادية وهكذا يحرمونها من قوتها العظمى. يليق أن يكون العشاء الرباني عامًا للجميع، لأنه خاص بالسيد الذي لا ينتمي ما له لخادمٍ أو آخر بل يلزم أن يشترك الكل فيها.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* إن كان شخص ما غنيًا ويأكل بغير ضابط أو كان غير قادرٍ على الشبع، فإنه يهين نفسه بطريقة خاصة ويخطئ من جانبين: أولًا أنه يزيد الثقل على الذين ليس لديهم ما يقدمونه، وثانيًا يضع مبالغته مكشوفة أمام الذين لديهم.
القديس إكليمنضس السكندري




"أفليس لكم بيوت لتأكلوا فيها وتشربوا؟
أم تستهينون بكنيسة اللَّه وتخجلون الذين ليس لهم؟
ماذا أقول لكم: أأمدحكم على هذا؟
لست أمدحكم" [22].
يود الرسول بولس ألا تُقام هذه الولائم في الكنائس عن أن تُقام بهذه الصورة الخاطئة. فمن الأفضل أن يرجعوا إلى بيوتهم ويأكلوا من أن يمارسوا هذه الأنانية ويسلكوا بهذا الكبرياء داخل الكنيسة. هنا يوبخهم الرسول بلهجة قاسية لأنهم يهينون كنيسة اللَّه، ويخجلون الفقراء الذين ليس لهم طعام يأكلونه وسط الفقراء. معاملاتهم مع الفقراء مخزية ومخجلة للغاية، خاصة في كنيسة اللَّه، حيث كان يجب أن يسود الحب والمساواة بين الجميع.
* انظروا كيف يتحول من الاتهام بالاستخفاف بالفقير إلى الكنيسة، حتى تكون لكلماته أثرًا أعمق وأقوى؟ ها أنتم ترون أنه يقدم اتهامًا رابعًا عندما لا يُساء إلى الفقير فقط بل والى الكنيسة أيضا(780).
* إذ أشار إلى شرور عظيمة: إهانة للعشاء، إهانة للكنيسة، استخفاف عملي بالفقراء، عاد يهدئ من نعمة التوبيخ فيقول فجأة: "أأمدحكم؟ على هذا لست أمدحكم".
* يقول:"سيدكم يحسب الكل أهلًا لذات المائدة بالرغم من كونها مهوبة جدًا ومكرمة للغاية من الكل، لكنكم أنتم تحسبونهم غير مستحقين حتى لمائدتكم الصغيرة المتواضعة كما نراها، وبالرغم من أنهم لا يطلبون نفعًا منكم في الأمور الروحية تسلبونهم في الزمنيات، فإنه هذه الأمور ليست هي ملككم".
* يوبخنا قائلا:"سيدكم سلم نفسه من أجلكم، وأنتم لا تشاركون حتى بطعامٍ قليلٍ مع أخيكم لأجل أنفسكم".
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم اليوم, 05:20 PM   رقم المشاركة : ( 252206 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,463,791

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"لأنني تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضًا،
أن الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها
أخذ خبزا" [23].
إذ أراد أن يحذرهم من أن يكونوا "مجرمين" في جسد الرب ودمه لم يستخدم أسلوبًا عنيفا ولا لغة قاسية في التوبيخ بل بكل هدوء ذكرهم بقصة تأسيس السرّ على يدي السيد المسيح نفسه.
لكي يكون لحديثه أثره عليهم عاد بذاكرتهم إلى تأسيس سرّ الافخارستيا ليروا ويراجعوا كيف أسسه السيد المسيح باذلًا ذاته عن كل البشرية حتى يشاركوه هذا البذل فلا يُحسبون مجرمين في جسد الرب ودمه.
"لأنني تسلمت من الرب": لم يكن شاول الطرسوسي مع التلاميذ حين أسس السيد المسيح سرّ الافخارستيا؛ لكنه يقول "تسلمت من الرب". ربما كان ذلك خلال أحد إعلانات الرب المتكررة له (2 كو 12:7). تسلم السرّ لا من التلاميذ بل من الرب مباشرة. واعتبر البعض أن الرسول بولس تسلم هذا السرّ خلال الكنيسة، فحسب ذلك كأنه من الرب مباشرة، وقام بتأسيسه في كورنثوس لكونه أول كارزٍ فيها ومؤسسها.
في ذات الليلة التي خانه فيها تلميذه وسلمه للذبح (مت 26: 23- 25، 48- 50) قدم السيد أعظم عطاياه لخاصته وهو جسد الرب ودمه المبذولين عن حياة العالم كله. كانت لحظات تسليم السرّ رهيبة للغاية، وهي لحظات تسليم الرب للموت بيد أحد تلاميذه الأخصاء الذي سلمه الصندوق وبعثه للكرازة باسمه.
* كيف يقول: "لأنني تسلمت من الرب" مع أنه لم يكن حاضرا في ذلك الوقت، إنما كان واحدًا من المضطهدين. قال هذا لكي تعرف أن المائدة الأولى لا تزيد عن تلك التي جاءت بعد ذلك. فإنها حتى اليوم الذي يفعلها (السيد المسيح نفسه) ويسلمها كما فعل في ذلك الحين.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم اليوم, 05:21 PM   رقم المشاركة : ( 252207 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,463,791

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

في ذات الليلة التي خانه فيها تلميذه وسلمه للذبح (مت 26: 23- 25، 48- 50) قدم السيد أعظم عطاياه لخاصته وهو جسد الرب ودمه المبذولين عن حياة العالم كله. كانت لحظات تسليم السرّ رهيبة للغاية، وهي لحظات تسليم الرب للموت بيد أحد تلاميذه الأخصاء الذي سلمه الصندوق وبعثه للكرازة باسمه.
* كيف يقول: "لأنني تسلمت من الرب" مع أنه لم يكن حاضرا في ذلك الوقت، إنما كان واحدًا من المضطهدين. قال هذا لكي تعرف أن المائدة الأولى لا تزيد عن تلك التي جاءت بعد ذلك. فإنها حتى اليوم الذي يفعلها (السيد المسيح نفسه) ويسلمها كما فعل في ذلك الحين.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:34 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026