![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 251951 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِظ±لاَبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَظ±لَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِظ±لاَبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ ظ±للّظ°هِ». هذا البيان الأخير لأفضلية المسيح وهي قائمة ببيان أفضلية الإيمان به. فالحياة والموت أي السماء وجهنم بقبول ذلك الذي كان «مع المعمدان في عبر الأردن» (ع ظ¢ظ¦) أو برفضه. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِظ±لاَبْنِ أي يقبله مخلصاً وحيداً كافياً ويتكل عليه ويعترف به. فإنه لكونه الابن كان الإيمان به. حياة النفس ورفضه موتها. لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ المراد بالحياة هنا الحياة الروحية هي نجاة النفس من دينونة الخطية ولعنة الناموس وحصولها على غفران الخطايا والسلام مع الله والميراث السماوي. والكلام هنا غير مقصور على المستقبل بل يعم ما تناله النفس في حال قبولها المسيح فإنها في ذلك الوقت عينه «تنتقل من الموت إلى الحياة» وتحصل على بداءة السعادة التي تكون في السماء بلا نهاية. وهذا مطابق لقول المسيح في ع ظ،ظ¥ وظ،ظ¦ وظ،ظ¨. لَنْ يَرَى حَيَاةً ما دام غير مؤمن فلا يكون له أقل نصيب في بركات الحياة الروحية في هذا العالم ولا في العالم الآتي. ولأن المسيح المصدر الوحيد لتلك الحياة كان من لم يتحد به خالياً منها وليس له ملجأ من عواقب إثمه. بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ ظ±للّظ°هِ أي الغضب الذي يوجبه الله على الخاطئ لخطيئته. وكل البشر عرضة لذلك الغضب لأنهم خطاة وفقاً لقول الرسول «وَكُنَّا بِظ±لطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ ظ±لْغَضَبِ كَظ±لْبَاقِينَ أَيْضاً» (أفسس ظ¢: ظ£). وهذا الغضب هو الذي احتمله المسيح بدلاً من الخطأة والذي ينجو منه كل من يؤمن باسمه (رومية ظ¢: ظ¨ وأفسس ظ¤: ظ£ظ، وكولوسي ظ£: ظ¨ ورؤيا ظ،ظ©: ظ،ظ¥) وقوله إنّ هذا الغضب يمكث على غير المؤمن يفيد أنه يمكث عليه الآن ويبقى إلى الأبد لسبب خطيئته كأن يسوع لم يمت عنه. وزاد على نفسه الغضب برفضه النعمة التي عرضها الله عليه بواسطة ابنه. والله لا يظهر في هذا العالم غضبه على الخطأة غير المؤمنين لأنه يسر بأن يعطيهم فرصة للتوبة (ظ¢بطرس ظ£: ظ©) ولأن يسوع يشفع فيهم (لوقا ظ،ظ£: ظ¨) لكنه لا يبقى بعد الموت وموقف الدين سوى غضب بلا رحمة. وليس في ما قيل هنا ما ينافي «أن الله محبة» لأن الله أعد طريق النجاة من ذلك الغضب لكل إنسان وكلفه ذلك ما لا يُحد. وما جاء في هذه الآية شهادة يوحنا المعمدان الأخيرة للمسيح وخلاصة كل ما قاله فيه وهو تحذيره الأخير لتلاميذه وللأمة اليهودية. والأرجح أن المعمدان سُجن بعد ذلك بقليل. ولم يذكر البشير سجنه وموته مع ما يتعلق بها من الحوادث لأنه حسب قارئ بشارته عارفاً بذلك وهي ليست من مقاصد إنجيله. لكن ما قيل في ص ظ¥: ظ£ظ¥ يشير إلى أن خدمته كانت قد انتهت يومئذ. وأفضلية المسيح على يوحنا المعمدان خمسة أمور: أولاً: أصل المسيح ع ظ£ظ،. ثانياً: تعليمه فإنه تكلم من اختباره وكان تصديقه تصديق الله نفسه ع ظ£ظ¢ وظ£ظ£. ثالثاً: أن له الروح بلا كيل ع ظ£ظ¤. رابعاً: أنه ابن الله وله كل سلطان ع ظ£ظ¥. خامساً: أن نتيجة قبوله أو رفضه ذات شأن عظيم جداً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251952 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مخاطبة يسوع امرأة سامرية ع ظ، إلى ظ£ظ¨ ظ، «فَلَمَّا عَلِمَ ظ±لرَّبُّ أَنَّ ظ±لْفَرِّيسِيِّينَ سَمِعُوا أَنَّ يَسُوعَ يُصَيِّرُ وَيُعَمِّدُ تَلاَمِيذَ أَكْثَرَ مِنْ يُوحَنَّا». ظ±لرَّبُّ اعتاد التلاميذ أن يلقبوا يسوع بالرب بعد صعوده وتمجيده وكثر منهم ذلك في الرسائل وندر في البشائر. ظ±لْفَرِّيسِيِّينَ هم فرقة من اليهود اشتهروا بشدة الغيرة لشريعة موسى وتقاليد الشيوخ وامتازوا على سائر الفرق اليهودية بمقاومتهم ليسوع (انطر الشرح متّى ظ£: ظ§). سَمِعُوا أَنَّ يَسُوعَ الخ مضمون هذا الكلام مضمون الخبر الذي أنبأ به يوحنا تلاميذه بقولهم «هُوَ يُعَمِّدُ، وَظ±لْجَمِيعُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ» (ص ظ£: ظ¢ظ¦). والفريسيون كانوا قد أرسلوا لجنة إلى المعمدان تسأله لماذا يُعمد (ص ظ،: ظ¢ظ¤) ولم يُسروا بوعظ يوحنا (متّى ظ£: ظ§ وظ¢ظ*: ظ¢ظ¥). وكرهوا وعظ يسوع أكثر من ذلك وعندما سمعوا نبأ نجاحه اغتاظوا واشتدت مقاومتهم إيّاه. ولأن ساعة موت يسوع لم تكن قد أتت رأى أن يذهب إلى موضع آخر حيث أعداؤه أقل عدداً وقوة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251953 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«مَعَ أَنَّ يَسُوعَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ يُعَمِّدُ بَلْ تَلاَمِيذُهُ». ظن الفريسيون بناء على الخبر الذي بلغهم أن يسوع نفسه كان يعمد فجاء البشير بما ذكره هنا بياناً للواقع. ولعل الأسباب التي منعت يسوع عن التعميد بيده الخوف من أن تلاميذه يستنتجون من عمله أن رسم المعمودية يستحق اعتباراً أكثر مما يليق به وارادته أن يشغل وقته بالتبشير لا بشيء آخر. وكون التعميد بالروح القدس عمله الخاص وهذا أعظم تلك الأسباب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251954 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«تَرَكَ ظ±لْيَهُودِيَّةَ وَمَضَى أَيْضاً إِلَى ظ±لْجَلِيل». تَرَكَ ظ±لْيَهُودِيَّةَ بعد ما تقضى عليه فيها نحو ثمانية أشهر. وعلة تركه اليهودية حسد الفريسيين وبغضهم إياه ومؤامرتهم عليه وهي التي منعته عن التبشير وجعلت حياته في خطر قبل إتيان الساعة المعينة لموته (ص ظ§: ظ£ظ ). وَمَضَى أَيْضاً قال البشير هذا لأن يسوع كان قد زار الجليل قبل هذا زيارة قصيرة وقد ذُكرت في (ص ظ¢: ظ،ظ¢). إِلَى ظ±لْجَلِيلِ هي القسم الشمالي من أقسام الأرض المقدسة الثلاثة وفي نحو هذا الوقت ألقى هيرودس يوحنا المعمدان في السجن (متّى ظ¤: ظ،ظ¢ ومرقس ظ،: ظ،ظ¤). ولم يذكر متّى ومرقس عِلل ذهاب يسوع يومئذ إلى الجليل إنما اقتصروا على ذكرها أن ذلك كان وقت إلقاء يوحنا في السجن وهي أن سلطة الفريسيين أعداء المسيح كانت في الجليل أقل منها في اليهودية وأن أهل الجليل كانوا أكثر رغبة في قبول تعليمه من أهل اليهودية وأنه استحسن أن يعظ هنالك أكثر مواعظه ويصنع أوفر معجزاته ويتخذ معظم تلاميذه. ولنا مما فعله المسيح الإباحة للمسيحي في وقت الاضطهاد والخطر بترك مكانه والذهاب إلى حيث يأمن على سلامته وحياته ويستطيع أن ينفع غيره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251955 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَ لاَ بُدَّ لَهُ أَنْ يَجْتَازَ ظ±لسَّامِرَة». بين اليهودية والجليل طريقان تمر إحداهما بالسامرة وهي مستقيمة وأقرب من الأخرى. وتمر الأخرى ببيرية شرقي الأردن سار فيها المسيح في سفره الأخير من الجليل إلى أورشليم (متّى ظ،ظ©: ظ، ومرقس ظ،ظ : ظ،). وقوله «لا بد له الخ» مبني على اضطراره أن يتمم مقاصد الله في السامرة وعلى رغبته في تبشير أهلها أو على قصده الطريق الأقرب. ظ±لسَّامِرَةَ هي القسم الأوسط من أقسام الأرض المقدسة الثلاثة سُميت باسم قاعدتها التي بناها عَمري ملك أسباط إسرائيل العشرة سنة ظ©ظ¢ظ ق. م (ظ،ملوك ظ،ظ¦: ظ¢ظ£ وظ¢ظ¤) وجدد بناء تلك القاعدة هيرودس الكبير وزينها وسماها سيبستي إكراماً لأغسطس لان سيبستي اسمه في اليونانية. وهي الآن قرية حقيرة مبنية على أطلال القديمة واسمها سيبسطية. ظن بعضهم أن البشير ذكر ما ذكره هنا دفعاً لشبهة التناقض بين ذهاب المسيح إلى السامرة وأمره للتلاميذ بقوله «إِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا» (متّى ظ،ظ : ظ¥) وبياناً أن ذهابه إليها كان لمجرد المرور في الطريق ولكن الأرجح أن المسيح أراد بذلك الذهاب أن يترك لتلاميذه مثالاً في ما يجب عليهم أن يفعلوه بعد موته والمناداة بإنجيله أولاً بين اليهود وهو أن يبشروا بالإنجيل كل قبائل الأرض. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251956 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَتَى إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ ظ±لسَّامِرَةِ يُقَالُ لَهَا سُوخَارُ، بِقُرْبِ ظ±لضَّيْعَةِ ظ±لَّتِي وَهَبَهَا يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ ظ±بْنِهِ». سُوخَارُ ظنها بعضهم شكيم (تكوين ظ¢ظ£: ظ،ظ¨ وقضاة ظ©: ظ§) وتسمى اليوم نابلس. وهذا الظن لم يثبت لأن شكيم تبعد عن بئر يعقوب ميلين أي أكثر من نصف ساعة. وهي وافرة الماء فلم يكن من داع لأحد سكانها أن يذهب منها إلى تلك البئر للاستقاء. والأرجح أنها كانت قرب البئر وهي خربة تُسمى عسكر. وَهَبَهَا يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ ظ±بْنِهِ الأرجح أن ما وهبه يعقوب ليوسف اشترى بعضه (تكوين ظ£ظ£: ظ،ظ©) وملك البعض الآخر بالحرب (تكوين ظ¤ظ¨: ظ¢ظ¢) وهنالك دُفنت عظام يوسف (قابل ما في تكوين ظ£ظ£: ظ،ظ© بما في يشوع ظ¢ظ¤: ظ£ظ¢). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251957 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَتْ هُنَاكَ بِئْرُ يَعْقُوبَ. فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ ظ±لسَّفَرِ، جَلَسَ هظ°كَذَا عَلَى ظ±لْبِئْرِ، وَكَانَ نَحْوَ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لسَّادِسَة». بِئْرُ يَعْقُوبَ ذُكر أن يعقوب اشترى تلك الأرض في (تكوين ظ£ظ£: ظ،ظ¨ - ظ¢ظ ) ولكن لم نجد من ذكر أنه حفر تلك البئر ولما قسم يشوع الأرض على الإسرائيليين كانت تلك الأرض في سهم أفرايم (يشوع ظ¢ظ،: ظ¢ظ، وظ¢ظ¤: ظ£ظ¢). وهناك اليوم بئر تُسمى بئر يعقوب في سهل بين جبل جرزيم وجبل عيبال قاس بعضهم عمقها فوجده مئة قدم وخمسة أقدام، خمس عشرة قدماً منها تحت الماء وقطرها نحو تسع أقدام. ثم وجد بعضهم أنه قد طُرح فيها مقدار عظيم من الحجارة والتراب حتى نقص عمقها فلم يكن سوى نحو خمس وسبعين قدماً وخلت من الماء. وقد سُد فمه إلا قليلاً بما سقط عليه من كبار الحجارة. ويصعب علينا أن نرى سبباً لحفر تلك البئر في أرض كثيرة العيون والينابيع إلا إذا قيل أن يعقوب أراد الاستغناء ببئره عن كل ماء لجيرانه وأن يثبت بحفرها ملكه لتلك الارض. إِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ ظ±لسَّفَرِ تعب لأنه كان إنساناً تاماً كما كان إلهاً تاماً ولأنه قطع ماشياً المسافة من أورشليم إلى بئر يعقوب وهي نحو أربعين ميلاً أو مرحلتين. وقد أظهر رب المجد غاية التنازل لأجلنا لأنه مع كونه «خَالِقُ أَطْرَافِ ظ±لأَرْضِ لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَعْيَا» (إشعياء ظ¤ظ : ظ¢ظ¨) «اَلْمُفَجِّرُ عُيُوناً فِي ظ±لأَوْدِيَةِ» (مزمور ظ،ظ ظ¤: ظ،ظ ) عرّض نفسه للتعب والعطش بالجولان ماشياً في حرّ الصيف وبرد الشتاء حتى احتاج إلى الراحة وطلب شربة ماء من غريبة استثقلت أن تجيب طلبه. جَلَسَ هظ°كَذَا عَلَى ظ±لْبِئْرِ أي في الحال التي كان عليها وهو تعب ليس له شيء يجلس عليه سوى حجر البئر. وذكر البشير ذلك بياناً لعلة جلوسه. ولنا في هذا مثال القناعة. ويتبيّن جلياً بمقابلتنا حال المسيح في سفره وقتئذ بحالنا في السفر اليوم على أن قليليين من الناس يرضون أن يحتملوا مشقات المسيح في أسفارهم. ظ±لسَّاعَةِ ظ±لسَّادِسَةِ أي الظهر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251958 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لأَنَّ تَلاَمِيذَهُ كَانُوا قَدْ مَضَوْا إِلَى ظ±لْمَدِينَةِ لِيَبْتَاعُوا طَعَاماً». ذكر البشير هذا بياناً لعلة طلب المسيح الماء من المرأة السامرية لا من تلاميذه. ظ© «فَقَالَتْ لَهُ ظ±لْمَرْأَةُ ظ±لسَّامِرِيَّةُ: كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ، وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا ظ±مْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟ لأَنَّ ظ±لْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ ظ±لسَّامِرِيِّين». كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ هذا الاستفهام للتعجب لا للاستخبار. وطلب الإنسان شربة ماء من الأمور العادية فليس فيه ما يحملها على الاستغراب لولا البغض بين اليهود والسامريين الذي كان قد مر عليه يومئذ نحو خمس مئة سنة. وذلك منذ إتيان أسرحدّون ملك أشور بخمس أمم وثنية وإسكانه إيّاها في الأرض التي سبى منها عشرة أسباط إسرائيل (ظ¢ملوك ظ،ظ§: ظ¢ظ¤ - ظ¤ظ، عزرا ص ظ¤ راجع الشرح متّى ظ،ظ : ظ¥ ولوقا ظ©: ظ¥ظ¢). وليس في كلامها هذا من رفض خالص لطلب المسيح ولا من إجابة. وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ عرفت أنه يهودي إما من هيئته وإما من لهجته وإما من كليهما. لأَنَّ ظ±لْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ ظ±لسَّامِرِيِّينَ قال البشير هذا بياناً لعلة جوابها. قال أحد الربانيين من أكل من اليهود شيئاً من خبز السامريين فكأنه أكل من لحم الخنزير. ويتضح من هذا أنه لم تكن من معاملة بين اليهود والسامريين بعد ذلك أن يبيت المسيح وتلاميذه في إحدى قراهم ليلة واحدة (لوقا ظ©: ظ¥ظ¢) وهذا لا يستلزم المنافاة كما سبق من ان التلاميذ مضوا إلى المدينة ليبتاعوا طعاماً لأن ربانيي اليهود أجازوا من طعام السامريين الفواكه والبقول والبيض. وأن عامة الإسرائيليين لم يتمسكوا على الدوام بكل تعصبات الرؤساء. وأعنف الخصومات ما نتجت عن الاختلال الديني وهذا ليس من شريعة الله لأنه يريد أن يعامل الناس بعضهم بعضاً كإخوة ولكن الناس اضطهد بعضهم بعضاً لأن بعضهم يعبده تعالى في مكان والآخر يعبده في مكان آخر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251959 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَجَابَ يَسُوعُ: لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ ظ±للّظ°هِ، وَمَنْ هُوَ ظ±لَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ، لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيّا». لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ جهل الناس حقيقة المسيح من الأسباب لرفضهم نعمته. عَطِيَّةَ ظ±للّظ°هِ وهي يسوع المسيح ابن الله الحبيب (ص ظ£: ظ،ظ¦). وَمَنْ هُوَ ظ±لَّذِي يَقُولُ لَكِ ظنته المرأة إنساناً يهودياً معيياً محتاجاً إلى شربة ماء لانتعاش جسده وجهلت كونه «عطية الله» والمرسل منه بل الله نفسه متجسداً الذي في يده قدرة لا تُحد وفي قلبه حنّو لا يقاس. لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ عدل المسيح عن بيان حاجته إليها إلى بيان حاجتها إليه وأنه قادر على أن يهب لها عطية أعظم مما طلبه منها. ومضمون ما قاله لها أنه لو عرفت وظيفة المسيح وما أتى به من المواهب المحيية نفوس الناس وأنه هو الذي يخاطبها حينئذ لطلبت منه أعظم البركات ونالتها منه. فَأَعْطَاكِ جعل المسيح الطلب الشرط الوحيد للنوال بقوله «لطلبت أنت منه فأعطاك» وجعل جهلها إياه العلة الوحيدة لعدم طلبها بقوله «لو كنت تعلمين... لطلبت الخ». مَاءً حَيّاً أي دائم الجريان من نبع لا من جمع. والمقصود به هنا كل ما ينال به الإنسان الخلاص والحياة الأبدية وما يروى ظمأ النفس الروحي إلى الأبد. وهذا يتضمن غفران الخطيئة والسلام مع الله والنعمة والتبرير والتقديس. والمسيح بهبته نفسه لنفس الإنسان وبإعطائه إياه مواهب الروح القدس يؤكد له كل ما ذُكر. وكثيراً ما أُستعير الماء للبركات الروحية في الكتاب المقدس منها ما يأتي (مزمور ظ¢ظ£: ظ¢ وظ£ظ¦: ظ¨ وإشعياء ظ¥ظ¥: ظ، وإرميا ظ¢: ظ،ظ£ وظ،ظ©: ظ،ظ£ وحزقيال ظ£ظ¦: ظ¢ظ¥ وزكريا ظ،ظ£: ظ، والجامع بينهما التطهير والإحياء. وإن قيل ماذا حمل المسيح على المجاز أي استعارة الماء الحي لنعمته قلنا أولاً جعل كلامه في الروحيات متعلقاً بما سبق فإنه طلب منها ماء لرواء جسده فوعدها بماء لرواء نفسها. ثانياً: حمل المرأة على فرط الإصغاء إليه لأن العقل البشري مطبوع على لذة التدرج من الخفاء إلى الوضوح والانتقال من الرمز إلى المرموز إليه. كما أن المسيح أظهر حكمته بدعوته بطرس وأندراوس من تلاميذ صيادي السمك إلى اتباعه بقوله «هلمّ ورائي فأجعلكما صيادي الناس» ورغبة الجموع الذين تبعوه بعد معجزته إشباع ألوف ببضعة أرغفة في الطعام الروحي بقوله «أنا خبز الحياة» كذلك أظهر حكمته في مخاطبة المرأة السامرية التي أتت إلى بئر يعقوب لتستقي الماء في الماء الحي ليرقي أفكارها من البركات الجسدية إلى البركات الروحية التي الماء إشارة إليها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251960 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَتْ لَهُ ظ±لْمَرْأَةُ: يَا سَيِّدُ، لاَ دَلْوَ لَكَ وَظ±لْبِئْرُ عَمِيقَةٌ. فَمِنْ أَيْنَ لَكَ ظ±لْمَاءُ ظ±لْحَيُّ؟». يَا سَيِّدُ هذا يدل على تأثير كلامه فيها لأنها أخذت تخاطبه بألقاب الاعتبار التي لم تلتفت إليها أولاً فبدلت قولها يهودي (ع ظ¨) بقولها «يا سيد». والظاهر لنا من هذه الآية أن المرأة لم تفهم معنى المسيح الروحي بل أخذت كلامه على ظاهر معناه وفهمت بالماء الحي الماء المادي كما جاء في (تكوين ظ¢ظ¦: ظ،ظ© ولاويين ظ،ظ¤: ظ¥). ولا عجب من أنها لم تدرك معنى كلام المسيح الروحي فإنها لم تكن أقل ذكاء من نيقوديموس في إدراك الروحيات (ص ظ£: ظ¤). وليس في جوابها رفض لعطية المسيح بل التعجب من وعده إياها لما لا وسيلة له إليه. فكأنها قالت إن كنت قد قصدت بالماء الحي ماء هذه البئر فلست قادراً على أن تعطيني إياه إذ لا دلو لك ولا حبل وإن كنت عنيت أنك تعطيني ماء أحسن من ماء هذه البئر فقد ادعيت أنك أعظم من يعقوب. وأما قولها أن البئر عميقة فهو صحيح لأن عمقها نحو تسعة وأربعين ذراعاً كما أنبأ الذين قاسوه. |
||||