![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 251881 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَكَذظ°لِكَ يَكُونُ عِنْدَ نِهَايَةِ الْعَالَمِ: يَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَفْصِلُونَ الْأَشْرَارَ عَنِ الْأَخْيَارِ" تَتَوَافَقُ مَعَ مَشْهَدِ الدَّيْنُونَةِ الْأَخِيرَةِ، حَيْثُ يَجْلِسُ ابْنُ الْإِنْسَانِ عَلَى عَرْشِ مَجْدِهِ، وَيَفْصِلُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، كَمَا يَفْصِلُ الرَّاعِي الْخِرَافَ عَنِ الْجِدَاءِ (مَتَّى 25: 31-33). وَفِي الْمَثَلِ، يَكُونُ الصَّيَّادُونَ فِي الْمَعْنَى الْحَرْفِيِّ هُمُ الَّذِينَ يُلْقُونَ الشَّبَكَةَ وَيَجُرُّونَهَا وَيَفْرُزُونَ مَا فِيهَا. أَمَّا فِي الْمَعْنَى الرُّوحِيِّ، فَإِنَّ الْبَشَرَ، وَخَاصَّةً الرُّسُلَ وَالْمُبَشِّرِينَ، يَقُومُونَ بِإِلْقَاءِ شَبَكَةِ الْإِنْجِيلِ وَدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى الْمَلَكُوتِ، بَيْنَمَا يُوْكَلُ الْفَصْلُ النِّهَائِيُّ إِلَى الْمَلَائِكَةِ، بِأَمْرِ ابْنِ الْإِنْسَانِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251882 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَكَذظ°لِكَ يَكُونُ عِنْدَ نِهَايَةِ الْعَالَمِ: يَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَفْصِلُونَ الْأَشْرَارَ عَنِ الْأَخْيَارِ" "الْأَشْرَارَ عَنِ الْأَخْيَارِ"، فَتُشِيرُ إِلَى الْفَرْزِ النِّهَائِيِّ عَلَى أَسَاسِ اسْتِجَابَةِ الْإِنْسَانِ لِنِعْمَةِ اللهِ. وَالْأَخْيَارُ لَيْسُوا أُنَاسًا بِلَا خَطِيئَةٍ، بَلْ هُمُ الَّذِينَ قَبِلُوا نِعْمَةَ اللهِ، وَتَابُوا، وَثَابَرُوا فِي الْإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ. أَمَّا الْأَشْرَارُ فَهُمُ الَّذِينَ رَفَضُوا النِّعْمَةَ وَأَصَرُّوا عَلَى الشَّرِّ دُونَ تَوْبَةٍ. وَيُعَلِّمُنَا هظ°ذَا الْمَثَلُ أَنَّ وَاجِبَ الْكَنِيسَةِ لَيْسَ إِدَانَةَ النَّاسِ أَوِ الْحُكْمَ عَلَى مَصِيرِهِمُ الْأَبَدِيِّ، بَلْ جَمْعُ كُلِّ مَنْ يَقْبَلُ الدَّعْوَةَ، وَإِعْلَانُ الْإِنْجِيلِ لِلْجَمِيعِ، وَفَتْحُ أَبْوَابِ التَّوْبَةِ أَمَامَ كُلِّ إِنْسَانٍ. أَمَّا الْحُكْمُ النِّهَائِيُّ فَيَبْقَى لِلرَّبِّ وَحْدَهُ، لِأَنَّهُ وَحْدَهُ يَعْرِفُ الْقُلُوبَ، وَيَحْكُمُ بِعَدْلٍ وَرَحْمَةٍ وَحَقٍّ. وَبِذظ°لِكَ يَدْعُونَا الْمَثَلُ إِلَى الِامْتِنَاعِ عَنِ التَّسَرُّعِ فِي إِدَانَةِ الْآخَرِينَ، وَإِلَى فَحْصِ ذَوَاتِنَا وَالِاسْتِعْدَادِ لِلِقَاءِ الرَّبِّ؛ فَالسُّؤَالُ لَيْسَ: مَنْ سَيُفْصَلُ عَنْ مَنْ؟ بَلْ: كَيْفَ نَسْتَجِيبُ الْيَوْمَ لِنِعْمَةِ اللهِ، وَأَيَّ ثَمَرٍ نُقَدِّمُهُ عِنْدَ اكْتِمَالِ الدَّهْرِ؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251883 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ. فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" تُشِيرُ عِبَارَةُ "وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ" إِلَى خُطُورَةِ الْمَصِيرِ الَّذِي يؤول إِلَيْهِ الْأَشْرَارُ عِنْدَ الدَّيْنُونَةِ الْأَخِيرَةِ. فَالْفِعْلُ الْيُونَانِيُّ خ²خ±خ»خ؟ل؟¦دƒخ¹خ½ يَعْنِي: يَطْرَحُونَ أَوْ يَقْذِفُونَ، وَيُبْرِزُ حَسْمَ الْحُكْمِ وَنِهَائِيَّتَهُ. وَالْمَقْصُودُ لَيْسَ وَصْفًا مَادِّيًّا تَفْصِيلِيًّا لِمَكَانٍ، بَلْ تَحْذِيرٌ نَبَوِيٌّ مِنْ عَاقِبَةِ رَفْضِ اللهِ وَالْإِصْرَارِ عَلَى الشَّرِّ. وَيَحْمِلُ هظ°ذَا التَّحْذِيرُ وَجْهَيْنِ مُتَكَامِلَيْنِ: فَهُوَ يُنَبِّهُ الْإِنْسَانَ إِلَى خُطُورَةِ الْخَطِيئَةِ وَمَصِيرِ الِانْفِصَالِ عَنِ اللهِ، وَفِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ يَدْعُوهُ إِلَى اخْتِيَارِ فَرَحِ الْمَلَكُوتِ وَالتَّوْبَةِ وَالْحَيَاةِ، عِوَضَ الْبُكَاءِ وَالنَّدَمِ عِنْدَ فَوَاتِ الْأَوَانِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251884 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ. فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" "أَتُّونِ النَّارِ"، فَتَرِدُ فِي الْأَصْلِ الْيُونَانِيّ ِ د„ل½´خ½ خ؛خ¬خ¼خ¹خ½خ؟خ½ د„خ؟ل؟¦ د€د…دپدŒد‚، أَيْ "فُرْنَ النَّارِ". وَتَدُلُّ كَلِمَةُ خ؛خ¬خ¼خ¹خ½خ؟د‚ عَلَى فُرْنٍ شَدِيدِ الْحَرَارَةِ يُسْتَعْمَلُ لِحَرْقِ الطُّوبِ أَوْ لِصَهْرِ الْمَعَادِنِ. وَيَرِدُ هظ°ذَا التَّعْبِيرُ بِوُضُوحٍ فِي سِفْرِ دَانِيَالَ، فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْفِتْيَةِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أُلْقُوا فِي أَتُّونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ (دَانِيَال 3: 6). وَيُقَابِلُ هظ°ذَا الْمُصْطَلَحُ الْيُونَانِيُّ فِي الْعِبْرِيَّةِ كَلِمَةَ ×ھض·ض¼×*ض¼×•ض¼×¨، وَمَعْنَاهَا: فُرْنٌ أَوْ تَنُّورٌ. وَيُرَجَّحُ أَنَّ الْمُصْطَلَحَ قَدِ انْتَقَلَ بَيْنَ لُغَاتِ الشَّرْقِ الْقَدِيمِ، وَتَرْتَبِطُ بِهِ أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ فِي اللُّغَاتِ السَّامِيَّةِ، مِنْهَا الْأَكَّادِيَّةُ وَالْعَرَبِيَّةُ. وَلَا يُقْصَدُ بِـ "أَتُّونِ النَّارِ" فُرْنٌ مَادِّيٌّ بِمَعْنَاهُ الْحَرْفِيِّ، بَلْ هُوَ صُورَةٌ كِتَابِيَّةٌ قَوِيَّةٌ تُعَبِّرُ عَنْ دَيْنُونَةِ اللهِ وَعَنِ الْمَصِيرِ النِّهَائِيِّ لِمَنْ يَرْفُضُ التَّوْبَةَ وَيُصِرُّ عَلَى الشَّرِّ. وَقَدْ وَرَدَ التَّعْبِيرُ نَفْسُهُ فِي تَفْسِيرِ مَثَلِ الزُّؤَانِ: "فَيَلْقُونَهُمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ، فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" (مَتَّى 13: 42). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251885 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ. فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" "النَّارُ "فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ إِلَى مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ فَهِيَ قَدْ تَدُلُّ عَلَى حُضُورِ اللهِ وَقَدَاسَتِهِ، كَمَا فِي الْعُلَّيْقَةِ الْمُشْتَعِلَةِ (خُرُوج 3: 2)، وَقَدْ تَدُلُّ عَلَى التَّطْهِيرِ، كَمَا تُنَقَّى الْمَعَادِنُ فِي النَّارِ، وَقَدْ تَرْمُزُ إِلَى الدَّيْنُونَةِ. أَمَّا فِي هظ°ذَا السِّيَاقِ، فَهِيَ تُعَبِّرُ عَنْ نِهَائِيَّةِ رَفْضِ الْإِنْسَانِ لِلشَّرِكَةِ مَعَ اللهِ، وَعَنِ النَّتِيجَةِ الْمُؤْلِمَةِ لِهظ°ذَا الرَّفْضِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251886 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ. فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" لا يَقُولُ النَّصُّ إِنَّ اللهَ يَسُرُّ بِهَلَاكِ الْخَاطِئِ بَلْ إِنَّ الدَّيْنُونَةَ هِيَ ثَمَرَةُ رَفْضِ الْإِنْسَانِ لِلنِّعْمَةِ وَإِصْرَارِهِ عَلَى الِابْتِعَادِ عَنْ مَصْدَرِ الْحَيَاةِ. فَاللهُ "يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَيَبْلُغُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ" (1 تِيمُوثَاوُس 2: 4)، لظ°كِنَّهُ لَا يُلْغِي حُرِّيَّةَ الْإِنْسَانِ وَلَا يَفْرِضُ عَلَيْهِ مَحَبَّتَهُ بِالْقُوَّةِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251887 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ. فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" "فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ"، فَهِيَ مِنَ التَّعَابِيرِ الْمُتَكَرِّرَةِ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى لِلدَّلَالَةِ عَلَى نَتِيجَةِ الْإِقْصَاءِ عَنْ شَرِكَةِ الْمَلَكُوتِ (مَتَّى 8: 12؛ 13: 42؛ 22: 13؛ 24: 51؛ 25: 30). وَتَرِدُ فِي الْيُونَانِيَّةِ: ل¼گخ؛خµل؟– ل¼”دƒد„خ±خ¹ ل½پ خ؛خ»خ±د…خ¸خ¼ل½¸د‚ خ؛خ±ل½¶ ل½پ خ²دپد…خ³خ¼ل½¸د‚ د„ل؟¶خ½ ل½€خ´دŒخ½د„د‰خ½ ، أَيْ: "هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الْأَسْنَانِ". وَتُشِيرُ كَلِمَةُ "الْبُكَاءُ" خ؛خ»خ±د…خ¸خ¼دŒد‚، إِلَى الْحُزْنِ الْعَمِيقِ وَالنَّدَمِ وَالْأَلَمِ النَّاجِمِ عَنْ إِدْرَاكِ مَا فَقَدَهُ الْإِنْسَانُ. فَهُوَ لَيْسَ بُكَاءً عَابِرًا، بَلْ صُورَةٌ لِلْأَسَى عَلَى فَقْدَانِ الشَّرِكَةِ مَعَ اللهِ وَفَرَحِ الْمَلَكُوتِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251888 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ. فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" "صَرِيفُ الْأَسْنَانِ" خ²دپد…خ³خ¼ل½¸د‚ د„ل؟¶خ½ ل½€خ´دŒخ½د„د‰خ½، فَتُشِيرُ إِلَى حَرَكَةِ الِاحْتِكَاكِ الشَّدِيدِ بَيْنَ الْأَسْنَانِ، وَهِيَ تَعْبِيرٌ عَنِ الْغَضَبِ أَوِ الْخَوْفِ أَوِ الْأَلَمِ أَوِ الْيَأْسِ. وَقَدِ اسْتُعْمِلَ هظ°ذَا التَّعْبِيرُ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ أَيْضًا لِلدَّلَالَةِ عَلَى حِقْدِ الْأَشْرَارِ عَلَى الْبَارِّ، كَمَا يَقُولُ الْمَزْمُورُ: "كَالْفُجَّارِ الْمُسْتَهْزِئِينَ، صَرَفُوا عَلَيَّ بِأَسْنَانِهِمْ"(مَزْمُور 35: 16). وَفِي سِيَاقِ الدَّيْنُونَةِ، يَجْمَعُ هظ°ذَا التَّعْبِيرُ بَيْنَ الْحُزْنِ وَالْغَضَبِ وَالنَّدَمِ. فَـ الْبُكَاءُ يَدُلُّ عَلَى الْأَلَمِ لِفَقْدَانِ الْخَيْرِ، أَمَّا صَرِيفُ الْأَسْنَانِ فَيَدُلُّ عَلَى الِاضْطِرَابِ الدَّاخِلِيِّ وَالْغَضَبِ وَالْعَجْزِ أَمَامَ نِهَائِيَّةِ الْحُكْمِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251889 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ. فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" "الظُّلْمَةِ الْبَرَّانِيَّةِ"، إِذْ يَقُولُ الْمَلِكُ لِخُدَّامِهِ فِي مَثَلِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ: "شُدُّوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَأَلْقُوهُ فِي الظُّلْمَةِ الْبَرَّانِيَّةِ، فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" (مَتَّى 22: 13). وَلَا يَوْجَدُ تَنَاقُضٌ بَيْنَ صُورَتَيِ النَّارِ وَالظُّلْمَةِ، لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا وَصْفَيْنِ جُغْرَافِيَّيْنِ، بَلْ رَمْزَانِ يُعَبِّرَانِ عَنْ حَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، هِيَ الِانْفِصَالُ عَنْ اللهِ، نُورِ الْحَيَاةِ وَمَصْدَرِ الْفَرَحِ. وَفِي هظ°ذَا الْمَعْنَى، يُمْكِنُ فَهْمُ الظُّلْمَةِ الْبَرَّانِيَّةِ عَلَى أَنَّهَا صُورَةٌ لِمَنْ يَبْقَى خَارِجَ شَرِكَةِ الْوَلِيمَةِ وَنُورِ الْمَلَكُوتِ. فَالْعَذَابُ الْأَعْمَقُ لَا يَكْمُنُ فِي صُوَرِ النَّارِ أَوِ الظُّلْمَةِ فِي ذَاتِهَا، بَلْ فِي فَقْدَانِ الشَّرِكَةِ مَعَ اللهِ الَّذِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ لِيَجِدَ فِيهِ كَمَالَهُ وَفَرَحَهُ. وَلَا يَقْصِدُ يَسُوعُ بِهظ°ذِهِ الصُّوَرِ إِثَارَ الْفَزَعِ الْمَرَضِيِّ، بَلْ إِيقَاظَ الضَّمِيرِ وَإِعْلَانَ جِدِّيَّةِ حُرِّيَّةِ الْإِنْسَانِ وَمَسْؤُولِيَّتِهِ. فَمَحَبَّةُ اللهِ لَا تُلْغِي عَدَالَتَهُ، وَرَحْمَتُهُ لَا تَجْعَلُ اخْتِيَارَ الْإِنْسَانِ بِلَا نَتَائِجَ. وَزَمَنُ الرَّحْمَةِ الَّذِي نَحْيَاهُ الْآنَ هُوَ زَمَنُ التَّوْبَةِ وَتَغْيِيرِ الْحَيَاةِ وَقَبُولِ الْمَلَكُوتِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251890 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ. فَهُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيفُ الْأَسْنَانِ" لَا يَدْعُونَا هظ°ذَا الْمَثَلُ إِلَى الِانْشِغَالِ بِمَصِيرِ الْآخَرِينَ أَوِ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ، بَلْ إِلَى فَحْصِ ضَمِيرِنَا وَتَجْدِيدِ اخْتِيَارِنَا. فَأَمَامَ كُلِّ إِنْسَانٍ طَرِيقَانِ: أَنْ يَسْتَجِيبَ لِنِعْمَةِ اللهِ وَيَدْخُلَ فَرَحَ مَلَكُوتِهِ، أَوْ أَنْ يُصِرَّ عَلَى رَفْضِ الْحَقِّ وَالْمَحَبَّةِ. وَمِنْ هُنَا يَطْرَحُ النَّصُّ عَلَيْنَا سُؤَالًا حَاسِمًا: هَلْ نَسْمَعُ تَحْذِيرَ الْمَسِيحِ الْيَوْمَ، وَنَخْتَارُ فَرَحَ الْمَلَكُوتِ، قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ زَمَنُ التَّوْبَةِ زَمَنَ الْحُكْمِ؟ |
||||