منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 02:45 PM   رقم المشاركة : ( 251631 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«اَلْمَوْلُودُ مِنَ ظ±لْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَظ±لْمَوْلُودُ مِنَ ظ±لرُّوحِ هُوَ رُوحٌ».

ذكّر المسيح نيقوديموس بما كان قد تحققه من المماثلة الطبيعية بين الوالد والمولود ليحقق له لزوم الولادة الروحية لأن كل والد حي يلد مثله. ومعنى «الجسد» هنا البشر أو الإنسان في الحال التي وُلد عليها من الضعف والفساد. فالإنسان الخاطئ الفاسد لا يستطيع أن يلد إلا من كان مثله في الخطيئة والفساد (تكوين ظ¥: ظ£ وأيوب ظ،ظ¤: ظ¤). فإذن كل من ولدوا من البشر فاسدون لا يستحقون أن يدخلوا ملكوت الله. ولو وُلد الشيخ ثانية من أمه كما قال نيقوديموس لوُلد خاطئاً دنيوياً فإذاً من المحال أن تتوقع وجود الحياة الروحية في مصدر أرضي. ولا يدخل المسيح تحت قوله «المولود من الجسد جسد هو» لأنه وُلد من مريم ولادة خارقة الطبيعة بفعل روح الله. نعم إنّه «صَارَ جَسَداً» (ص ظ،: ظ،ظ¤) لكنه لم يشارك الجسد في الخطيئة (ظ¢كورنثوس ظ¥: ظ¢ظ،).

وَظ±لْمَوْلُودُ مِنَ ظ±لرُّوحِ الخ الروح السماوي مصدر كل حياة روحية وهو المصدر الوحيد لذلك. فالإنسان الذي استمد حياة جديدة من الروح هو روحي ويستطيع أن يدرك الأمور الروحية ويشترك في البركات الروحية ويقدر على الأعمال الروحية كالمحبة والإيمان والطاعة والمشابهة لله الطاهر القدوس (غلاطية ظ¥: ظ¢ظ¢ وظ¢ظ£).

ولم يذكر المسيح هنا وجوب الولادة من الماء وهذا دليل على أن الأمر الجوهري هو الولادة الروحية التي التطهير بالماء رمز إليها.
 
قديم اليوم, 02:46 PM   رقم المشاركة : ( 251632 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ§ لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ. ظ¨ اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لظ°كِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هظ°كَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ ظ±لرُّوح».


لاَ تَتَعَجَّبْ عرف المسيح أفكار نيقوديموس مما ظهر من هيئته وكلامه أي علم من ذلك أنه لم يقتصر على التعجب بل كان على وشك أن يرفض ذلك التعليم كأمر يجاوز التصديق البشري ومما لا يُدرك. اعترض نيقوديموس على تعليم المسيح الولادة الجديدة بقوله «كيف يمكن أن يكون» فأخذ يسوع يبيّن له أنه يصدق أموراً غير هذا الأمر عسرة الوقوع مثله فلا حق له أن يرفض ذلك التعليم لهذا السبب.

اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ شبّه سابقاً فعل الروح بالماء وشبهه هنا بالريح. لا أحد يقدر أن يرى الريح أو أن يخبر بمصدرها أو غايتها وهي غير خاضعة لأمره لكنه مع ذلك لم ينكر وجودها عندما يسمع صوتها. فأوجب المسيح بذلك على نيقوديموس أن لا ينكر حضور الروح القدس وفعله في قلب الإنسان لأنه لا يراه ولا يعرف كيف يعمل.

والمشابهة هنا أو وجود الريح وقوتها يعرفان من فعلها كذلك وجود الروح القدس وقوته يعرفان بفعله وهو ما يحدثه من التغيير في قلب الإنسان وأعماله كما كان لشاول الطرسوسي المضطهد فإن المسيح شهد له بقوله «هوذا يصلي» (أعمال ظ©: ظ،ظ،). وكما كان للوثنيين في أفسس من أنهم آمنوا بالمسيح وأحرقوا كتبهم السحرية الثمينة (أعمال ظ،ظ©: ظ،ظ©).

هظ°كَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ ظ±لرُّوحِ يشبه فعل الريح فعل الروح في ثلاثة أمور:

أولاً: أن «الريح تهب حيث تشاء» والروح يفعل حيث يريد أي أنه حر مستقل بأعماله.

ثانياً: أن الريح تأتي وتذهب غير منظورة والروح يفعل في قلب الإنسان فعلاً سريّاً لا يدركه إلا من يفعل هو فيه.

ثالثاً: أن قوة الريح عظيمة لا تقاوم وقوة الروح في تغيير الأفراد والجماعات لا تُحصى ولا تُحدّ.
 
قديم اليوم, 02:46 PM   رقم المشاركة : ( 251633 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَسَأَلَهُ نِيقُودِيمُوسُ: كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هظ°ذَا؟».


كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ يُظهر هذا السؤال قدر صعوبة إدراك العقل البشري للحقائق الروحية. والفرق بين سؤال نيقوديموس هنا وسؤاله في العدد الرابع أن السؤال الأول يتضمن رفض تعليم الولادة الجديدة بناء على كونه محالاً كولادة الشيخ ثانية. والسؤال هنا يتضمن عدم قبوله ذلك التعليم بناء على أنه غريب مخالف لما اعتاده هو. وهذا ظاهر من قول المسيح «وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا... وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ» (ع ظ،ظ، وظ،ظ¢).

آراء نيقوديموس الفريسية منعته من إدراك كل معنى المسيح الروحي وحملته على أن ينفر مما فهمه منه. ولا ريب أنه في هذا السؤال طلب إلى المسيح زيادة إيضاح معناه كأنه لا يريد التسليم بشيء ما لم يدركه كل الإدراك. كذا عادة الناس أبداً أن يطلبوا إيضاحاً في الدين لا يطلبونه في العلوم الطبيعية لأنهم لا ينكرون المعلومات لتعلقها ببعض المجهولات.

هظ°ذَا أي ما قاله المسيح في حقيقة الولادة الجديدة ووجوبها.
 
قديم اليوم, 02:47 PM   رقم المشاركة : ( 251634 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«أَجَابَ يَسُوعُ: أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هظ°ذَا!».

لم يجب المسيح نيقوديموس على سؤاله في الحال لكنه وبخه أولاً على جهله ثم أتى بالجواب في العدد الرابع عشر وهو الإيمان بالمسيح.

وتضمن كلام المسيح أنه كان على نيقوديموس أن يفهم تعليم الولادة الجديدة لأنه معلم ديني للشعب وقد درس أسفار العهد القديم وأدعى معرفة حقيقتها وذلك التعليم فيه على غاية الإيضاح (مزمور ظ¥ظ،: ظ،ظ وإرميا ظ¤: ظ¤ وحزقيال ظ،ظ¨: ظ£ظ، وظ£ظ¦: ظ¢ظ¦) فاستحق اللوم على جهله ذلك. وهكذا كثيرون يقرأون الكتب المقدسة كل أيام الحياة وبعضهم يعلمونها وهم لا يدركون حقائقها لأنه لا يقبلونها كالأولاد ولا يطلبون تعليم الروح. وكثيرون من أرباب العلوم والفلسفة يجهلون مبادئ الدين المسيحي.
 
قديم اليوم, 02:48 PM   رقم المشاركة : ( 251635 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«اَلْحَقَّ ظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا».


نَتَكَلَّمُ عبّر المسيح هنا عن نفسه بصيغة الجمع كما في مرقس ظ¤: ظ£ظ . فيحتمل أنه جمع معه الآب والروح ولعله جمع معه كل من وُلدوا ثانية وتعلموا من الروح.

بِمَا نَعْلَمُ حقق لنيقوديموس أنه تكلم بسلطان ويقين وأنه يعلم حقائق عرفها منذ الأزل لا كسائر الأنبياء الذين تكلموا بما تعلموا ولا كالكتبة الذين علموا تقاليد الناس.

وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا لم يشر بذلك إلى مجرد ما قاله لنيقوديموس في ذلك الوقت بل إلى كل تعليمه علناً في اليهودية. ومعناه أنكم أيها الفريسيون ترفضون شهادتي مع أني أثبتها بالمعجزات.
 
قديم اليوم, 02:48 PM   رقم المشاركة : ( 251636 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ ظ±لأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ ظ±لسَّمَاوِيَّاتِ؟».

حقق له يسوع أن لا نفع له من أن يعلمه حقائق الدين السامية ما لم يقبل مبادئه البسيطة.

ظ±لأَرْضِيَّاتِ أي التعاليم المتعلقة بالولادة الجديدة وفعل الروح القدس في قلب الإنسان. وسُميت «أرضيات» لوجوب حدوثها على الأرض ولأن نتائجها ظاهرة هنا. فجيب أن يختبرها كل إنسان في هذه الحياة وهي مما يستطيع العقل البشري أن يحكم بها أي بأنه هل حصل عليها الإنسان أو لا. وهي مما تشبه بالاشياء الأرضية كالماء والريح. وذهب بعضهم أن المسيح أشار بالأرضيات إلى كل تعاليمه التي أعلنها لليهود منذ بدء خدمته كوجوب التوبة وحقيقة ملكوته الجديد وتجديد القلب وقداسة السيرة. وكل هذه الأمور أُعلنت قبلاً في أسفار العهد القديم وصارت من المسلمات المحققة عند أهل الأرض.

وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ أظهر نيقوديموس عدم إيمانه بقوله «كيف يكمن أن يكون هذا» وأظهر اليهود عدم إيمانهم برفضهم تعاليم المسيح.

ظ±لسَّمَاوِيَّاتِ أي الحقائق التي لا يستطيع العقل التوصل إليها ولا الحكم بمجرد قواه. ولم تُعلن إلا بالوحي وهي مما يُقبل بالإيمان. ولعل المسيح قصد بها المواضيع التي أتى نيقوديموس يسأل عنها من جهة ملكوت الله والمسيح المنتظر أو سؤال نيقوديموس في ع ظ¤ وظ© عن كيفية عمل الروح أي تجديده للقلب وعلة أنه ينتخب البعض ويترك الآخر وهي مما يختص بقضاء الله في السماء (تثنية ظ¢ظ©: ظ¢ظ©). والأرجح أن مراد المسيح «بالسماويات» الأمور التي قصد بيانها في ع ظ،ظ¤ وظ،ظ¥ وهي لاهوته وكون الفداء بموته على الصليب ومحبة الله لكل العالم وكون الإيمان به شرط الخلاص ودينونة الذين لا يؤمنون.
 
قديم اليوم, 02:49 PM   رقم المشاركة : ( 251637 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى ظ±لسَّمَاءِ إِلاَّ ظ±لَّذِي نَزَلَ مِنَ ظ±لسَّمَاءِ، ظ±بْنُ ظ±لْإِنْسَانِ ظ±لَّذِي هُوَ فِي ظ±لسَّمَاءِ».


أكد المسيح لنيقوديموس أنه لا يقدر أحد أن يعلن له هذه السماويات إلا هو. وأبان أنه هو المعلن الإلهي للحقائق السماوية.

لَيْسَ أَحَدٌ أي لا أحد ممن هم الآن على الأرض.

صَعِدَ إِلَى ظ±لسَّمَاءِ ثم هبط إلى الأرض لينبئ الناس بما شاهده هناك. فإذن لا أحد من الناس يقدر أن يعلن أسرار السماء وحقائقها مما عاينه وسمعه إلا المسيح.

ولا إشارة في ذلك إلى الذين ماتوا بالإيمان وصعدوا إلى السماء بأرواحهم كإبراهيم وإسحاق ويعقوب أو إلى من انتقل إلى السماء بالجسد كأخنوخ وإيليا (تكوين ظ¥: ظ¢ظ¤ وظ¢ملوك ظ¢: ظ،ظ،) إنما أشار إلى الباقين على الأرض الذين يمكننا أن نسألهم عن الحقائق السماوية.

إِلاَّ ظ±لَّذِي نَزَلَ مِنَ ظ±لسَّمَاءِ أي المسيح وهو لم يكن قد صعد بالجسد لكن لكونه ابن الله كما أنه ابن الإنسان لا يحتاج أن يصعد كأحد الناس ليعلم أمور السماء ويخبر بها أهل الأرض. والمعنى أنه كان يعلم ما لم يعلمه أحد من الناس إلا بالصعود من الأرض إلى السماء. فقوله «ابن الإنسان الذي هو في السماء» يتضمن كل ما يقتضي الصعود. وهذه الآية تثبت أزلية المسيح وطبيعته الإلهية. وهو يمتاز عن كل الذين أعلنوا ما لله من الآباء الأقدمين والأنبياء والرسل بأنه الساكن العُلى منذ الأزل وأتى الأرض لكي يعلم الناس ويخلصهم. وكثيراً ما يُنسب إلى المسيح أنه نزل من السماء كقوله «خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ ظ±لآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى ظ±لْعَالَمِ» (ص ظ،ظ¦: ظ¢ظ¨). ومثله ما في (ص ظ¦: ظ£ظ£ وظ£ظ¨).

ظ±بْنُ ظ±لْإِنْسَانِ أي الكلمة الذي صار جسداً (ص ظ،: ظ،ظ¤ وظ¥ظ،).

ظ±لَّذِي هُوَ فِي ظ±لسَّمَاءِ هذا مثل قول البشير «اَلاَبْنُ ظ±لْوَحِيدُ ظ±لَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ ظ±لآبِ» (ص ظ،: ظ،ظ¨) وفي ذلك زيادة على كون المسيح نزل من السماء أنه كان يسكن بالروح في السماء مع أبيه في كل المدة التي كان فيها بين الناس بالجسد. وهو تصريح بلاهوت المسيح واحد «السماويات» التي لم يؤمن اليهود بها ع ظ،ظ¢ أي أن ابن الإنسان وهو على الأرض يخاطب الناس هو في السماء أيضاً. لأنه ابن الله فهو يملأ الكون السموات والأرض في وقت واحد (ص ظ،: ظ، وظ¦: ظ¦ظ¢ وظ،ظ§: ظ¥) وله حياتان متوازيتان حياة في الجسد على الأرض وحياة مع الآب في السماء وله طبيعتان متميزتان إحداهما إلهية والثانية إنسانية ومع ذلك ليس هو سوى أقنوم واحد.

وخلاصة ما قصده المسيح من إفادة نيقوديموس في هذا العدد هي أنه إذا أراد أن يعلم الأمور السماوية فليتعلم منه إذ لا يستطيع أن يتعلم من غيره.
 
قديم اليوم, 02:50 PM   رقم المشاركة : ( 251638 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى ظ±لْحَيَّةَ فِي ظ±لْبَرِّيَّةِ هظ°كَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ظ±بْنُ ظ±لْإِنْسَانِ».

أعلن يسوع لنيقوديموس في هذه الآية الأمر الثاني من السماويات وهو أن المسيح معيّنٌ للآلام والموت. وتخليص الناس لا بارتفاعه على عرش المجد والسلطان بل على الصليب. وفي كل ذلك إعلان عجيب لمحبة الله العالم.

كَمَا رَفَعَ مُوسَى ظ±لْحَيَّةَ فِي ظ±لْبَرِّيَّةِ عدد ظ¢ظ،: ظ¦ - ظ©. رُفعت الحية النحاسية على راية كانت في معسكر إسرائيل حيث يراها كل من أراد أو كانت تُحمل فيه وتُعرض على عيون كل الإسرائيليين. وحفظها بنو إسرائيل وهم يجولون في البرية وأتوا بها إلى الأرض المقدسة ثم اتخذوها وثناً وعبدوها فكسرها حزقيا الملك (ظ¢ملوك ظ،ظ¨: ظ¤).

فِي ظ±لْبَرِّيَّةِ تجاه جبال أدوم وهي برية التيه أو فاران جنوبي جبل هور.

هظ°كَذَا يَنْبَغِي لكي يوفي مطاليب شريعة الله والعدل حقه بمقتضى قضاء الله الأزلي ونبوءات الكتاب المقدس لأنه لا نعلم غير موت المسيح طريقاً يكون بها الله باراً ويبرر الخاطئ (رومية ظ£: ظ¢ظ¦). وقد أكد الكتاب أيضاً أنه «بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ» (عبرانيين ظ©: ظ¢ظ¢) (انظر أيضاً لاويين ظ،ظ§: ظ،ظ، ولوقا ظ¢ظ¤: ظ¢ظ¦ وظ¢ظ§ وظ¤ظ¦).

أَنْ يُرْفَعَ على الصليب ليموت بالآلام والهوان كما تبيّن في ص ظ¢: ظ£ظ£ وظ£ظ¤. وأشار المسيح إلى ذلك أيضاً في ص ظ¨: ظ¢ظ¨. فانتظر نيقوديموس أن يُرفع المسيح على العرش الملكي باحتفال وقوة ومجد لكن المسيح صرّح له أنه ينبغي أن يُرفع أولاً على صليب العار ثم يُرفع بذلك ملكاً ومخلصاً على عرش المجد السماوي (أعمال ظ¤: ظ£ظ وظ£ظ، وفيلبي ظ¢: ظ¨ وظ© وعبرانيين ظ¢: ظ©).

صُوِّرت الحيّة النحاسية على صورة الحيّات السامة لكنها لم تكن سامة فكذلك أتى المسيح في صورة الجسد الخاطئ لكنه كان بلا خطية (رومية ظ¨: ظ£ وظ¢كورنثوس ظ¥: ظ¢ظ، وظ،بطرس ظ¢: ظ¢ظ¢ وظ¢ظ¤). وعُومل كما يعامل الخاطئ ليفدي الخطاة. ومعنى هذه الآية كمعنى قول المعمدان في المسيح «هُوَذَا حَمَلُ ظ±للّظ°هِ ظ±لَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ظ±لْعَالَمِ» (ص ظ،: ظ¢ظ©).
 
قديم اليوم, 02:50 PM   رقم المشاركة : ( 251639 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ ظ±لْحَيَاةُ ظ±لأَبَدِيَّةُ».


في هذا العدد بيان علة رفع يسوع على الصليب والطريق التي بها يكون المسيح المصلوب واسطة الخلاص وذلك لا لمجرد كونه مصلوباً بل لكونه موضوع الإيمان أيضاً. وكما أنه لم يكن سبيل إلى شفاء الذين لدغتهم الحيّات من الإسرائيليين إلا نظرهم إلى الحيّة النحاسية كذلك لا طريق للخطأة إلى نوال الحياة الأبدية إلا الإيمان بيسوع المسيح مصلوباً.

كُلُّ مَنْ هذا يعم كل البشر بلا استثناء فالخلاص بالإيمان بالمسيح معروض على كل نسل آدم الساقط.

يُؤْمِنُ بِهِ الإيمان المراد هنا ليس مجرد تصديق العقل وجود المسيح ولاهوته وموته من أجل الخطأة بل قبوله بالقلب والإرادة والاتكال عليه مخلصاً وحيداً كافياً وتسليم النفس إلى يديه لأجل الخلاص (أعمال ظ،ظ¦: ظ£ظ، وعبرانيين ظ،ظ¢: ظ¢).

لحظة عين خلصت إسرائيلياً ملدوغاً من الموت الجسدي ولحظة إيمان تُخلص نفس الخاطئ من الموت الأبدي وفي الأمرين كليهما الشرط الوحيد هو النظر (عدد ظ¦ظ،: ظ© وإشعياء ظ¤ظ¥: ظ¢ظ¢).

لاَ يَهْلِكَ أي لا يقاسي القصاص على خطيئته في جهنم.

بَلْ تَكُونُ لَهُ ظ±لْحَيَاةُ ظ±لأَبَدِيَّةُ هذا يتضمن زيادة على نجاة الأثيم من الهلاك رضى الله والقداسة والسعادة الكاملتين الدائمتين في السماء وأن يُحسب باراً ويُجعَل وارثاً لمجد السماء وغناها.
 
قديم اليوم, 02:52 PM   رقم المشاركة : ( 251640 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,517

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لأَنَّهُ هظ°كَذَا أَحَبَّ ظ±للّظ°هُ ظ±لْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ظ±بْنَهُ ظ±لْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ ظ±لْحَيَاةُ ظ±لأَبَدِيَّةُ».


هذه الآية إنجيل مختصر.

هظ°كَذَا أَحَبَّ ظ±للّظ°ه أعلن المسيح هنا أن أصل الفداء محبة الله فالإنسان مع أنه أثيم مستحق غضب الله لم تكن إحساسات الله من جهته إحساسات الغضب والانتقام بل عواطف المحبة. وجاء مثل هذا في ظ¢يوحنا ظ¤: ظ§ - ظ،ظ،. والمحبة هنا ليست محبة الرضى والمسرة كمحبة الله لسكان السماء بل محبة الحنو والشفقة على الذين هم عرضة للهلاك الأبدي ولا ملجأ لهم والرغبة في إنقاذهم ومباركتهم.

ظ±لْعَالَمَ لا الملائكة فقط والمختارين ولا الأمة اليهودية فقط كما زعم نيقوديموس كسائر اليهود أن المسيح لهم دون غيرهم وأن رحمة الله مختصة بهم بل كل نسل آدم. وجاء «العالم» بهذا المعنى أيضاً في (ص ظ،: ظ،ظ وظ¢ظ© وظ¦: ظ£ظ£ وظ¥ظ، وظ¨: ظ،ظ¢ ورومية ظ£: ظ،ظ© وظ¢كورنثوس ظ¥: ظ،ظ© وظ،تيموثاوس ظ¢: ظ¤ وعبرانيين ظ¢: ظ© وظ¢بطرس ظ£: ظ© وظ،يوحنا ظ¢: ظ¢ وظ¤: ظ،ظ¤). وهذه الحقيقة من «الحقائق السماوية» التي صعب على اليهود التسليم بها وهي أن محبة الله تعمّ الأمم كما تعمّ اليهود وأن المسيح مخلص للجميع.

حَتَّى بَذَلَ ظ±بْنَهُ ظ±لْوَحِيدَ هذا مقياس محبة الله لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل عنه لا العالم أو الملائكة بل أفضل موهبة في السماء وهي ابنه الوحيد يسوع المسيح فهو «عطية الله» (ص ظ¤: ظ،ظ ) و «عَطِيَّتِهِ ظ±لَّتِي لاَ يُعَبَّرُ عَنْهَا» (ظ¢كورنثوس ظ©: ظ،ظ¥). وسمي المسيح عطية لأنه قُدّم لنا مجاناً إذ ليس لأحد حق فيه ولا يستطيع أن يثيبه على عمله. ولا يخفى ما في تقديم تلك العطية من إنكار الذات والنفقة العظيمة.

والله بذل ابنه لا ليملك باحتفال ويُكرم ويُمدح من الناس بل ليكون مهاناً مرذولاً ولا يُسخر به مصلوباً وميتاً لفداء البشر (رومية ظ¤: ظ¢ظ¥ وظ¨: ظ£ظ¢). وعلة عطية المسيح للعالم ليست محبة العالم لله بل محبة الله للعالم.

سمّى المسيح نفسه في هذه الآية «ابن الله»: وسمّى نفسه في الآية التي قبلها «ابن الإنسان» لكي يعلم نيقوديموس أنه ذو طبيعتين. وقد مر الكلام على معنى كون المسيح ابن الله في الشرح ص ظ،: ظ،ظ¤. وذهب البعض أن في هذا العدد تلميح إلى ما أتاه إبراهيم فإنه كان مستعداً لبذل ابنه الوحيد إسحاق طوعاً لأمر الله وأظهر بذلك محبته لله (تكوين ص ظ¢ظ¢) فالله أعطى الإنسان الخاطئ أكثر مما رضي تعالى أن إبراهيم يعطيه.

كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ جاء في تفسير هذه في الآية السابقة. الله أحب العالم كله لكن الذين يستفيدون من تلك المحبة هم المؤمنون فإنه لا ينال الخلاص الذي أعده إلا هم. إنّ الله فعل كل ما اقتضاه خلاص البشر ببذل ابنه والابن فعل كل ما اقتضى ذلك بموته على الصليب من أجلهم فبقي على الناس أن يفعلوا ما عليهم وهو أن يؤمنوا بيسوع مصلوباً فالإيمان بيسوع هو الشرط الوحيد لنوال كل فوائد «عطية الله التي لا يُعبر عنها».

بَلْ تَكُونُ لَهُ ظ±لْحَيَاةُ ظ±لأَبَدِيَّةُ هذا المقصود من عطية الله وهو خلاص الهالكين.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 03:39 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026