منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 02:18 PM   رقم المشاركة : ( 251051 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"فإنه إن كنت أفعل هذا طوعًا فلي اجر،
ولكن إن كان كرهًا فقد استؤمنت على وكالة" [17].
قلبه في العمل الإنجيلي، فإنه يحبه. تكمن أجرته في حبه للإنجيل، فيكرز دون نفقة على حساب المخدومين، بل يعمل بيديه حتى لا يحتاج.
* أي شيء يعادل الكرازة،؟ فإنها تجعل البشر مشابهين للملائكة. ومع ذلك يمارسها شخص كأمرٍ صادرٍ عليه ودين ملتزم به، وآخر يمارسها طوعًا بهذا يصير أفضل من ذاك.
* انظروا هنا أيضًا حكمته، إذ لم يقل: "إن كانت ليست بإرادتي" لا تكون لي مكافأة، وإنما يقول: "فقد استؤمنت على وكالة"، موضحًا أنه حتى في هذه الحالة ينال مكافأة، ولكن بكونه قد تمم ما أُمر به، وليس كمن يعمل عملًا خاصًا به في سخاء مقدمًا بفيض تحقيق الوصية.
القديس يوحنا ذهبي الفم
* مع أنى خادم غير نافع، إلا أنى تسلمت من الرب أمرًا أن أوزع مكيال قمح لخدام سيدي (لو12: 42) (من الوكالة)
* الحقيقة هي أن بولس إذ صار حُرا بالكامل صار بالضرورة رسولًا. يمكن أن تكون حرًا من الزنا لكنك عبد للغضب، حرًا من الطمع لكنك عبد للكبرياء، حرًا من خطية ما ولكنك عبد لأخرى.
العلامة أوريجينوس
* بالتأكيد من الأفضل أن نستحق المكافأة عن أن نخدم كوكلاء. ليتنا لا نرتبط بنير العبودية بل نخدم بحب الروح.
القديس أمبروسيوس
* كان بولس حُرًا من كل اتهام بشري، لأنه كرز بالإنجيل دون نوال مديح عن ذلك ولا طلب شيئًا من أحد إلا خلاصهم.
أمبروسياستر
* هكذا أيضا الطوباوي بولس صار كل شيء لكل البشر، لا لكي يقتنى نفعا ما بل بفقدانه جزءً قد يربح الكل.
القديس كيرلس الكبير
* كيف يلزم أن نكرز بالإنجيل؟ واضح أننا نكرز به بطريقة تكون فيها المكافأة هي الإنجيل نفسه، وملكوت الله. بهذا يكرز بالإنجيل طوعًا لا عن ضرورة: "فإنه إن كنت أفعل هذا طوعًا فلي أجر، ولكن إن كان كرهًا فقد استوفيت على وكالة" [17]. إن كان كرها بسبب العوز إلى هذه الأمور الضرورية للحياة الزمنية أكرز بالإنجيل فإن الآخرين سينالون مكافأة الإنجيل خلالي، هؤلاء الذين يحبون الإنجيل نفسه عندما أكرز به ولا أنال ذلك حيث أني لا أحب الإنجيل في ذاته بل أطلب الأجرة في أمور زمنية. هذه خطية أن يخدم إنسان الإنجيل ليس كابن بل كعبد أُستؤمن على أمانة.
* ينبغي ألا نبشر بالإنجيل بقصد الحصول على الطعام، لكننا نأكل لكي نستطيع التبشير بالإنجيل. فإن كنا نبشر بالإنجيل لكي نحصل على الطعام، يكون التبشير بالإنجيل في نظرنا أقل أهمية من الطعام، وبذلك تنصب سعادتنا في الطعام، ويصير التبشير ضرورة لازمة لتحقيق سعادتنا (في الأكل). وهذا ما نهانا عنه الرسول عندما قال إنه بسماح من الرب يجوز للذين يبشرون بالإنجيل أن يعيشوا من الإنجيل. ومع ذلك فلم يستخدم لنفسه هذا السلطان. والسبب في ذلك أن كثيرين كانوا يرغبون في الحصول على فرصة لبيع الإنجيل، وقد أراد أن يضيع عليهم هذه الفرصة، لذلك كان يعمل بيديه، قائلًا: "لأقطع فرصة الذين يريدون فرصةً" (2 كو 12:11). لقد استقبح البشارة بالإنجيل كضرورة (أي كرهًا، لنوال الطعام) بقوله: "أَلستم تعلمون أن الذين يعملون في الأشياء المقدَّسة من الهيكل يأكلون. الذين يلازمون المذبح يشاركون المذبح. هكذا أيضًا أَمَرَ الربُّ أن الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون. أمَّا أنا فلم أستعمل شيئًا من هذا" (1 كو 13:9-15). من ثم فقد أظهر أنه يجوز الأكل من الإنجيل، ولكنه ليس كأمرٍ إجباري، وإلا يكون في عدم أكله من الإنجيل قد خالف وصية الله، لذلك أردف قائلًا: "ولا كتبت هذا لكي يصير فيَّ هكذا. لأنهُ خير لي أن أموت من أن يعطّل أحد فخري".
يقول: "إن كنت أبشر فليس لي فخر"، أي إن كنت أبشر بالإنجيل لنوال هذه الضروريات فإني أكون قد جعلت هدف الإنجيل هو الحصول على الأكل والشرب والملبس. ولكن لماذا "ليس لي فخر"؟ "إذ الضرورة موضوعة عليَّ". أي في هذه الحالة ينبغي لي التبشير كوسيلة للحصول على وسائل العيش، أو لأنني أطلب ثمارًا زمنية من التبشير بالأمور الأبدية، فيكون التبشير ضروريًا وليس طوعًا "فويل لي إن كنت لا أبشر".
ولكن ما هو الهدف في تبشيره...؟ إنه بقصد نوال جزاء الإنجيل نفسه والحصول على ملكوت الله، وبذلك يبشر به طوعًا لا كرهًا. فهو يقول "فإن كنت أفعل هذا طوعًا فلي أجر. ولكن إن كان كرهًا فقد استؤمنت على وكالة" أي إن كنت أبشر كرهًا للحصول على الأشياء الضرورية للحياة، فسينال بواسطتي الآخرون جزاء الإنجيل، هؤلاء الذين أحبوا الإنجيل في ذاته بواسطة تبشيري، وأكون أنا قد حُرمت من هذا الجزاء لأنني لا أحب الإنجيل لذاته بل للحصول على الأشياء الزائلة. فمن يخدم الإنجيل كعبدٍ وليس كابنٍ يكون قد أخطأ في الوكالة التي استؤمن عليها، لأنه يكون كما لو أعطى الآخرين ما قد حرم نفسه منه، فلا يكون شريكًا في ملكوت السموات بل يطرد خارجًا، لكنه يأخذ الطعام كأجرة للعبودية البائسة. ومع هذا فهو يدعو نفسه وكيلًا في عبارة أخرى.
لكن الخادم الذي يحسب نفسه في عداد الأبناء يكون في قدرته أن يهب بالإيمان الذين يشاركونه في ذلك الملكوت الذي له نصيب فيه. أما إذا حُسب عبدًا فيقول: "ولكن إن كان كرهًا فقد استؤمنت على وكالة" أي يعطي الآخرين دون أن يأخذ نصيبًا معهم.
القديس أغسطينوس
 
قديم اليوم, 02:18 PM   رقم المشاركة : ( 251052 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* أي شيء يعادل الكرازة،؟ فإنها تجعل البشر مشابهين للملائكة. ومع ذلك يمارسها شخص كأمرٍ صادرٍ عليه ودين ملتزم به، وآخر يمارسها طوعًا بهذا يصير أفضل من ذاك.
* انظروا هنا أيضًا حكمته، إذ لم يقل: "إن كانت ليست بإرادتي" لا تكون لي مكافأة، وإنما يقول: "فقد استؤمنت على وكالة"، موضحًا أنه حتى في هذه الحالة ينال مكافأة، ولكن بكونه قد تمم ما أُمر به، وليس كمن يعمل عملًا خاصًا به في سخاء مقدمًا بفيض تحقيق الوصية.

القديس يوحنا ذهبي الفم
 
قديم اليوم, 02:20 PM   رقم المشاركة : ( 251053 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* مع أنى خادم غير نافع، إلا أنى تسلمت من الرب أمرًا أن أوزع
مكيال قمح لخدام سيدي (لو12: 42) (من الوكالة)
* الحقيقة هي أن بولس إذ صار حُرا بالكامل صار بالضرورة رسولًا.
يمكن أن تكون حرًا من الزنا لكنك عبد للغضب، حرًا من الطمع
لكنك عبد للكبرياء، حرًا من خطية ما ولكنك عبد لأخرى.

العلامة أوريجينوس
 
قديم اليوم, 02:20 PM   رقم المشاركة : ( 251054 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* بالتأكيد من الأفضل أن نستحق المكافأة عن أن نخدم كوكلاء.
ليتنا لا نرتبط بنير العبودية بل نخدم بحب الروح.

القديس أمبروسيوس
 
قديم اليوم, 02:21 PM   رقم المشاركة : ( 251055 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* كان بولس حُرًا من كل اتهام بشري، لأنه كرز بالإنجيل
دون نوال مديح عن ذلك ولا طلب شيئًا من أحد إلا خلاصهم.

أمبروسياستر
 
قديم اليوم, 02:22 PM   رقم المشاركة : ( 251056 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* هكذا أيضا الطوباوي بولس صار كل شيء لكل البشر،
لا لكي يقتنى نفعا ما بل بفقدانه جزءً قد يربح الكل.

القديس كيرلس الكبير
 
قديم اليوم, 02:23 PM   رقم المشاركة : ( 251057 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* كيف يلزم أن نكرز بالإنجيل؟ واضح أننا نكرز به بطريقة تكون فيها المكافأة هي الإنجيل نفسه، وملكوت الله. بهذا يكرز بالإنجيل طوعًا لا عن ضرورة: "فإنه إن كنت أفعل هذا طوعًا فلي أجر، ولكن إن كان كرهًا فقد استوفيت على وكالة" [17]. إن كان كرها بسبب العوز إلى هذه الأمور الضرورية للحياة الزمنية أكرز بالإنجيل فإن الآخرين سينالون مكافأة الإنجيل خلالي، هؤلاء الذين يحبون الإنجيل نفسه عندما أكرز به ولا أنال ذلك حيث أني لا أحب الإنجيل في ذاته بل أطلب الأجرة في أمور زمنية. هذه خطية أن يخدم إنسان الإنجيل ليس كابن بل كعبد أُستؤمن على أمانة.
* ينبغي ألا نبشر بالإنجيل بقصد الحصول على الطعام، لكننا نأكل لكي نستطيع التبشير بالإنجيل. فإن كنا نبشر بالإنجيل لكي نحصل على الطعام، يكون التبشير بالإنجيل في نظرنا أقل أهمية من الطعام، وبذلك تنصب سعادتنا في الطعام، ويصير التبشير ضرورة لازمة لتحقيق سعادتنا (في الأكل). وهذا ما نهانا عنه الرسول عندما قال إنه بسماح من الرب يجوز للذين يبشرون بالإنجيل أن يعيشوا من الإنجيل. ومع ذلك فلم يستخدم لنفسه هذا السلطان. والسبب في ذلك أن كثيرين كانوا يرغبون في الحصول على فرصة لبيع الإنجيل، وقد أراد أن يضيع عليهم هذه الفرصة، لذلك كان يعمل بيديه، قائلًا: "لأقطع فرصة الذين يريدون فرصةً" (2 كو 12:11). لقد استقبح البشارة بالإنجيل كضرورة (أي كرهًا، لنوال الطعام) بقوله: "أَلستم تعلمون أن الذين يعملون في الأشياء المقدَّسة من الهيكل يأكلون. الذين يلازمون المذبح يشاركون المذبح. هكذا أيضًا أَمَرَ الربُّ أن الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون. أمَّا أنا فلم أستعمل شيئًا من هذا" (1 كو 13:9-15). من ثم فقد أظهر أنه يجوز الأكل من الإنجيل، ولكنه ليس كأمرٍ إجباري، وإلا يكون في عدم أكله من الإنجيل قد خالف وصية الله، لذلك أردف قائلًا: "ولا كتبت هذا لكي يصير فيَّ هكذا. لأنهُ خير لي أن أموت من أن يعطّل أحد فخري".
يقول: "إن كنت أبشر فليس لي فخر"، أي إن كنت أبشر بالإنجيل لنوال هذه الضروريات فإني أكون قد جعلت هدف الإنجيل هو الحصول على الأكل والشرب والملبس. ولكن لماذا "ليس لي فخر"؟ "إذ الضرورة موضوعة عليَّ". أي في هذه الحالة ينبغي لي التبشير كوسيلة للحصول على وسائل العيش، أو لأنني أطلب ثمارًا زمنية من التبشير بالأمور الأبدية، فيكون التبشير ضروريًا وليس طوعًا "فويل لي إن كنت لا أبشر".
ولكن ما هو الهدف في تبشيره...؟ إنه بقصد نوال جزاء الإنجيل نفسه والحصول على ملكوت الله، وبذلك يبشر به طوعًا لا كرهًا. فهو يقول "فإن كنت أفعل هذا طوعًا فلي أجر. ولكن إن كان كرهًا فقد استؤمنت على وكالة" أي إن كنت أبشر كرهًا للحصول على الأشياء الضرورية للحياة، فسينال بواسطتي الآخرون جزاء الإنجيل، هؤلاء الذين أحبوا الإنجيل في ذاته بواسطة تبشيري، وأكون أنا قد حُرمت من هذا الجزاء لأنني لا أحب الإنجيل لذاته بل للحصول على الأشياء الزائلة. فمن يخدم الإنجيل كعبدٍ وليس كابنٍ يكون قد أخطأ في الوكالة التي استؤمن عليها، لأنه يكون كما لو أعطى الآخرين ما قد حرم نفسه منه، فلا يكون شريكًا في ملكوت السموات بل يطرد خارجًا، لكنه يأخذ الطعام كأجرة للعبودية البائسة. ومع هذا فهو يدعو نفسه وكيلًا في عبارة أخرى.
لكن الخادم الذي يحسب نفسه في عداد الأبناء يكون في قدرته أن يهب بالإيمان الذين يشاركونه في ذلك الملكوت الذي له نصيب فيه. أما إذا حُسب عبدًا فيقول: "ولكن إن كان كرهًا فقد استؤمنت على وكالة" أي يعطي الآخرين دون أن يأخذ نصيبًا معهم.

القديس أغسطينوس
 
قديم اليوم, 02:24 PM   رقم المشاركة : ( 251058 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"فما هو أجري
إذ وأنا أبشر أجعل إنجيل المسيح بلا نفقة
حتى لم استعمل سلطاني في الإنجيل" [18].
إذ يتخلى الرسول عن حقوقه تتطلع عيناه إلى أجر أعظم، مكافأة على مستوى أبدي سماوي. ليس هناك وجه مقارنة بين تنازلاته الزمنية ومجده العتيد أن يناله. هذا ما دفعه إلى عدم إفساد عمله الرسولي، لذا لم يطالب بحقوقه ولم يشتهيها، بل يجد سعادته في التخلي عنها وإذ خشي أن يعامل الشعب كل الرسل والخدام هكذا فيرفضون تقديم احتياجاتهم الزمنية، لذا أكد: "لم استعمل سلطاني (حقي) في الإنجيل". إنه حق يتنازل عليه بصفة شخصية، لكنه ليس مبدأ عامًا يسير عليه الشعب. فمن الأفضل للشعب أن يساهم ومن الأفضل للخدام أن يتنازلوا.
 
قديم اليوم, 02:25 PM   رقم المشاركة : ( 251059 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هي مكافآت الخدمة؟

* نستنير هنا وننير الآخرين بنور الروح القدس فنصير كواكب منيرة في السماء (دا 3:12).
* في الخدمة نتألم مع مسيحنا المصلوب فنتمجد أيضًا معه (2 تي 12:2).
* إذ نخدم هنا ننال سلطانًا في مجيئه (لو17:19-19).
* نربح النفوس هنا فنتهلل في حضرته (1 تس 19:2، 20).
* نرعى قطيع السيد المسيح فنتزكى أمام رئيس الرعاة في ظهوره (1 بط 4:5).
 
قديم اليوم, 02:26 PM   رقم المشاركة : ( 251060 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تنازلاته من أجل الإنجيل

15 أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَسْتَعْمِلْ شَيْئًا مِنْ هذَا، وَلاَ كَتَبْتُ هذَا لِكَيْ يَصِيرَ فِيَّ هكَذَا. لأَنَّهُ خَيْرٌ لِي أَنْ أَمُوتَ مِنْ أَنْ يُعَطِّلَ أَحَدٌ فَخْرِي. 16 لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُبَشِّرُ فَلَيْسَ لِي فَخْرٌ، إِذِ الضَّرُورَةُ مَوْضُوعَةٌ عَلَيَّ، فَوَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ. 17 فَإِنَّهُ إِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ هذَا طَوْعًا فَلِي أَجْرٌ، وَلكِنْ إِنْ كَانَ كَرْهًا فَقَدِ اسْتُؤْمِنْتُ عَلَى وَكَالَةٍ. 18 فَمَا هُوَ أَجْرِي؟ إِذْ وَأَنَا أُبَشِّرُ أَجْعَلُ إِنْجِيلَ الْمَسِيحِ بِلاَ نَفَقَةٍ، حَتَّى لَمْ أَسْتَعْمِلْ سُلْطَانِي فِي الإِنْجِيلِ.
"أما أنا فلم استعمل شيئًا من هذا،
ولا كتبت هذا لكي يصير فيّ هكذا،
لأنه خير لي أن أموت من أن يعطل أحد فخري" [15].
لقد قدم أمثلة كثيرة لتأكيد حقه في إعالة الكنيسة له: الجندي والكرام والراعي والحارث والكاهن مقدم الذبيحة في العهد القديم.
فضل الرسول بولس خلاص اخوته عن حياته، فإنه يشتهي أن يموت ولا تتعطل خدمة الكرازة. بذله لذاته متشبهًا بالسيد المسيح يهبه سعادة داخلية أفضل من نوال حتى ضروريات الحياة. بالحب الحقيقي لا يطلب ما لنفسه بل ما هو لله وما هو للآخرين. هذه هي الضرورة الموضوعة على أعماقه الداخلية والتي لا يقف أمامها أي معطل.
إذن الطبيعة نفسها والشريعة والإنجيل يعطونه حق الإعالة، لكن حبه للكرازة منعه، "لأنه خير لي أن أموت من أن يعطل أحد فخري".
لم يرد أن ينل شيئًا لئلا يفهم البعض أنه يخدم كأجير، يعمل في كرم الرب لكي يأكل ويعيش، الأمر الذي قد يشكك البعض فلا يهتموا بخلاص نفوسهم.
لم يستخدم هذا الحق في الماضي، ولا كتب ذلك لكي يطالب بحقه في المستقبل حين يعود إليهم ليفتقدهم.
* بمعنى أن أمورًا كثيرة تعطيني الحق (في أن أكل من الإنجيل): الجندي والفلاح والراعي والرسل والناموس والأشياء التي فعلناها لكم وما فعلتموه أنتم مع الآخرين، والكهنة، وأمر المسيح، هذا كله لا يدفعني أن أُبطل القانون الذي وضعته لنفسي حتى أقبل شيئًا. لست أتكلم فقط عن الماضي (مع أنه يمكنني ذلك، فقد احتملت الكثير في الماضي في هذا الأمر) ومع ذلك فإني أتحدث عن المستقبل بخصوصي فإنني أفضل أن أموت جوعًا ولا يحرمني أحد من إكليلي.
* لئلا يقول أحد: "حقًا لقد فعل هذا لكن ليس ببهجة إنما في حزن وضيق" أراد أن يظهر فيض فرحه وعِظم غيرته، فدعا هذا الأمر "مجدًا" (فخرًا).
القديس يوحنا ذهبي الفم
* لقد نال الرسول بولس فخرًا ومجدًا في خدمته، لكنه يؤمن أنه مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ، لذا يود أن يعطي أكثر منه أن يأخذ، وفي نفس الوقت لا يريد أن يعطل أحد فخره في المسيح يسوع. ربما يسأل أحد: كيف وهو يقول "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ" (20: 34-35) ويقول "حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان" (أع 20: 34)، وعندما كتب آلي أهل كورنثوس: " لأنه خير لي أن أموت من أن يعطل أحد فخري" [15]، سمح لمجده أن يبطل! كيف؟ بأنه تقبل (العطاء)... يقول: "سلبت كنائس أخرى، آخذا أجرة لأجل خدمتكم" (2 كو 11: 8). هنا يُظهر أنه أخذ. بحق أخذ بولس، إذ قدم عملًا عظيما كهذا، وذلك إن كان بالحق قد أخذ، أما الذين لا يعملون فكيف يأخذون؟
القديس يوحنا الذهبي الفم
* أظهر أن هذه الممارسة مسموح بها، لكنها ليست أمرًا لئلا يظن التلميذ الذي نال شيئًا من الجزاء من أجل احتياجاته الشخصية من الذين يكرز لهم أنه يخطئ. أما التوقف عن هذه الممارسة فهو أمر ممدوح كما يظهر بوضوح في حياة الرسول... الذي أعلن: "لم أستعمل شيئًا من هذا"... لديه الحق، لكنه لم يلزم زملائه بأمرٍ ما.
القديس أغسطينوس
* إنه من الأفضل لي أن أموت ولا يُسلب بعض إخوتي أو ينخدع الأطفال الصغار والرضع في المسيح.
العلامة أوريجينوس



"لأنه إن كنت أبشر فليس لي فخر،
إذ الضرورة موضوعة عليّ،
فويل لي أن كنت لا أبشر" [16].
أنه يكرز بإرادته الحرة منأجل المجد الأبدي، هذا هو موضوع افتخاره. لهذا فهو لا يطلب حقه بل ومستعد لقبول كل تعبٍ وألمٍ وبذلٍ حتى لحياته من اجل الكرازة. من هنا يجد ضرورة تلزمه للعمل، لا ضرورة للحياة الزمنية، ولكن ضرورة الحب الداخلي لخلاص اخوته، وتمتعه بشركة المجد الأبدي.
لعله يقصد بالضرورة موضوعه عليه أنه لم يفرح بالكرازة كعملٍ أو وظيفةٍ، لكن الدعوة العجيبة التي قُدمت له من السماوي، دعوة شخصية ألزمته بالعمل (أع 9: 6). أنه يعمل في طاعة لمن دعاه شخصيًا لخدمته. لم يلزمه الرب بل بالعمل لكن الدعوة مع حرية إرادته حملت إلزامًا داخليًا في القلب. إلزام ضميره بالعمل الكرازي وإعلان الحق الإنجيلي، فقد دفعته العناية الإلهية لهذا الطريق ليصير سفيرًا للسيد المسيح.
لم يبشر الرسول عن ضرورة، أي عن احتياج مادي، وإنما طوعًا مترقبًا المكافأة السماوية. إن لم يبشر يشعر بالويل أو الحياة البائسة، ليس لأنه لا يجد عونًا ماديًا لحياته اليومية، إنما لأن ضميره يوبخه، وأعماقه تدينه، وقلبه يئن متوجعًا في داخله. كيف لا يكون بائسًا إن رفض دعوى الله له للعمل الفائق المجيد؟!
كان الرسول مضطهدًا للسيد المسيح، والآن اكتشف الحق الإلهي، فتحول قلبه للشهادة له، مشتهيًا أن يشارك مسيحه فقره وعريه وآلامه وأيضًا رفضه من خاصته.
إذ يمارس كرازته طوعًا عن حبٍ، وليس من أجل الأجرة الزمنية، فإنه ينال مكافأة سماوية. إما إن مارسها كرهًا خشية ألا ينال ما يعوله في العالم، أو خشية عقوبة إلهية، فيفقد الأجر السماوي.
إذن الخدمة ضرورية ولازمة لكن هذا الالتزام ينبع من القلب خلال بذل ذاتي، وهذا هو بالحق الحب الحقيقي وسرّ فرحي!
* عظيمة وعجيبة هي كرامة الرسول، الأمر الذي يوضحه الرسول على الدوام. فهو لا ينسب الكرامة لنفسه بل إذ وهبت له صار تحت الضرورة أن يمارسها. فعندما يتحدث عن نفسه يقول: "المدعو" وأنه "بمشيئة الله صار رسولًا"، ويقول في موضع آخر: "الضرورة موضوعة عليّ" (1كو 9: 16).
* هو نفسه يقول: "ويل لي إن كنت لا أبشر" [16]. كمثال لقد تقبل نعمة الرسولية؛ ولهذا السبب فإنه "ويل له" لأنه يتقبلها (إن لم يعمل بها)، أما أنتم فأحرار من هذا الخط.
* لن أكف عن القيام بواجبي مهما تكن الأسباب، فقد وُجدت هنا من أجل هذا العمل.
القديس يوحنا ذهبي الفم
* يفعل الخادم المُرسل بواسطة الرب ما يجب عمله حتى ولو لم يرد، لأنه إن لم يفعل ذلك فإنه سيعانى بسبب ذلك. كرز موسى لفرعون، مع أنه لم يرد ذلك (خر 4: 10؛ 5: 1) والتزم يونان بالكرازة لأهل نينوى (يونان 1: 1- 3: 4) .
أمبروسياستر

"فإنه إن كنت أفعل هذا طوعًا فلي اجر،
ولكن إن كان كرهًا فقد استؤمنت على وكالة" [17].
قلبه في العمل الإنجيلي، فإنه يحبه. تكمن أجرته في حبه للإنجيل، فيكرز دون نفقة على حساب المخدومين، بل يعمل بيديه حتى لا يحتاج.
* أي شيء يعادل الكرازة،؟ فإنها تجعل البشر مشابهين للملائكة. ومع ذلك يمارسها شخص كأمرٍ صادرٍ عليه ودين ملتزم به، وآخر يمارسها طوعًا بهذا يصير أفضل من ذاك.
* انظروا هنا أيضًا حكمته، إذ لم يقل: "إن كانت ليست بإرادتي" لا تكون لي مكافأة، وإنما يقول: "فقد استؤمنت على وكالة"، موضحًا أنه حتى في هذه الحالة ينال مكافأة، ولكن بكونه قد تمم ما أُمر به، وليس كمن يعمل عملًا خاصًا به في سخاء مقدمًا بفيض تحقيق الوصية.
القديس يوحنا ذهبي الفم
* مع أنى خادم غير نافع، إلا أنى تسلمت من الرب أمرًا أن أوزع مكيال قمح لخدام سيدي (لو12: 42) (من الوكالة)
* الحقيقة هي أن بولس إذ صار حُرا بالكامل صار بالضرورة رسولًا. يمكن أن تكون حرًا من الزنا لكنك عبد للغضب، حرًا من الطمع لكنك عبد للكبرياء، حرًا من خطية ما ولكنك عبد لأخرى.
العلامة أوريجينوس
* بالتأكيد من الأفضل أن نستحق المكافأة عن أن نخدم كوكلاء. ليتنا لا نرتبط بنير العبودية بل نخدم بحب الروح.
القديس أمبروسيوس
* كان بولس حُرًا من كل اتهام بشري، لأنه كرز بالإنجيل دون نوال مديح عن ذلك ولا طلب شيئًا من أحد إلا خلاصهم.
أمبروسياستر
* هكذا أيضا الطوباوي بولس صار كل شيء لكل البشر، لا لكي يقتنى نفعا ما بل بفقدانه جزءً قد يربح الكل.
القديس كيرلس الكبير
* كيف يلزم أن نكرز بالإنجيل؟ واضح أننا نكرز به بطريقة تكون فيها المكافأة هي الإنجيل نفسه، وملكوت الله. بهذا يكرز بالإنجيل طوعًا لا عن ضرورة: "فإنه إن كنت أفعل هذا طوعًا فلي أجر، ولكن إن كان كرهًا فقد استوفيت على وكالة" [17]. إن كان كرها بسبب العوز إلى هذه الأمور الضرورية للحياة الزمنية أكرز بالإنجيل فإن الآخرين سينالون مكافأة الإنجيل خلالي، هؤلاء الذين يحبون الإنجيل نفسه عندما أكرز به ولا أنال ذلك حيث أني لا أحب الإنجيل في ذاته بل أطلب الأجرة في أمور زمنية. هذه خطية أن يخدم إنسان الإنجيل ليس كابن بل كعبد أُستؤمن على أمانة.
* ينبغي ألا نبشر بالإنجيل بقصد الحصول على الطعام، لكننا نأكل لكي نستطيع التبشير بالإنجيل. فإن كنا نبشر بالإنجيل لكي نحصل على الطعام، يكون التبشير بالإنجيل في نظرنا أقل أهمية من الطعام، وبذلك تنصب سعادتنا في الطعام، ويصير التبشير ضرورة لازمة لتحقيق سعادتنا (في الأكل). وهذا ما نهانا عنه الرسول عندما قال إنه بسماح من الرب يجوز للذين يبشرون بالإنجيل أن يعيشوا من الإنجيل. ومع ذلك فلم يستخدم لنفسه هذا السلطان. والسبب في ذلك أن كثيرين كانوا يرغبون في الحصول على فرصة لبيع الإنجيل، وقد أراد أن يضيع عليهم هذه الفرصة، لذلك كان يعمل بيديه، قائلًا: "لأقطع فرصة الذين يريدون فرصةً" (2 كو 12:11). لقد استقبح البشارة بالإنجيل كضرورة (أي كرهًا، لنوال الطعام) بقوله: "أَلستم تعلمون أن الذين يعملون في الأشياء المقدَّسة من الهيكل يأكلون. الذين يلازمون المذبح يشاركون المذبح. هكذا أيضًا أَمَرَ الربُّ أن الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون. أمَّا أنا فلم أستعمل شيئًا من هذا" (1 كو 13:9-15). من ثم فقد أظهر أنه يجوز الأكل من الإنجيل، ولكنه ليس كأمرٍ إجباري، وإلا يكون في عدم أكله من الإنجيل قد خالف وصية الله، لذلك أردف قائلًا: "ولا كتبت هذا لكي يصير فيَّ هكذا. لأنهُ خير لي أن أموت من أن يعطّل أحد فخري".
يقول: "إن كنت أبشر فليس لي فخر"، أي إن كنت أبشر بالإنجيل لنوال هذه الضروريات فإني أكون قد جعلت هدف الإنجيل هو الحصول على الأكل والشرب والملبس. ولكن لماذا "ليس لي فخر"؟ "إذ الضرورة موضوعة عليَّ". أي في هذه الحالة ينبغي لي التبشير كوسيلة للحصول على وسائل العيش، أو لأنني أطلب ثمارًا زمنية من التبشير بالأمور الأبدية، فيكون التبشير ضروريًا وليس طوعًا "فويل لي إن كنت لا أبشر".
ولكن ما هو الهدف في تبشيره...؟ إنه بقصد نوال جزاء الإنجيل نفسه والحصول على ملكوت الله، وبذلك يبشر به طوعًا لا كرهًا. فهو يقول "فإن كنت أفعل هذا طوعًا فلي أجر. ولكن إن كان كرهًا فقد استؤمنت على وكالة" أي إن كنت أبشر كرهًا للحصول على الأشياء الضرورية للحياة، فسينال بواسطتي الآخرون جزاء الإنجيل، هؤلاء الذين أحبوا الإنجيل في ذاته بواسطة تبشيري، وأكون أنا قد حُرمت من هذا الجزاء لأنني لا أحب الإنجيل لذاته بل للحصول على الأشياء الزائلة. فمن يخدم الإنجيل كعبدٍ وليس كابنٍ يكون قد أخطأ في الوكالة التي استؤمن عليها، لأنه يكون كما لو أعطى الآخرين ما قد حرم نفسه منه، فلا يكون شريكًا في ملكوت السموات بل يطرد خارجًا، لكنه يأخذ الطعام كأجرة للعبودية البائسة. ومع هذا فهو يدعو نفسه وكيلًا في عبارة أخرى.
لكن الخادم الذي يحسب نفسه في عداد الأبناء يكون في قدرته أن يهب بالإيمان الذين يشاركونه في ذلك الملكوت الذي له نصيب فيه. أما إذا حُسب عبدًا فيقول: "ولكن إن كان كرهًا فقد استؤمنت على وكالة" أي يعطي الآخرين دون أن يأخذ نصيبًا معهم.
القديس أغسطينوس



"فما هو أجري
إذ وأنا أبشر أجعل إنجيل المسيح بلا نفقة
حتى لم استعمل سلطاني في الإنجيل" [18].
إذ يتخلى الرسول عن حقوقه تتطلع عيناه إلى أجر أعظم، مكافأة على مستوى أبدي سماوي. ليس هناك وجه مقارنة بين تنازلاته الزمنية ومجده العتيد أن يناله. هذا ما دفعه إلى عدم إفساد عمله الرسولي، لذا لم يطالب بحقوقه ولم يشتهيها، بل يجد سعادته في التخلي عنها وإذ خشي أن يعامل الشعب كل الرسل والخدام هكذا فيرفضون تقديم احتياجاتهم الزمنية، لذا أكد: "لم استعمل سلطاني (حقي) في الإنجيل". إنه حق يتنازل عليه بصفة شخصية، لكنه ليس مبدأ عامًا يسير عليه الشعب. فمن الأفضل للشعب أن يساهم ومن الأفضل للخدام أن يتنازلوا.


إذًا ما هي مكافآت الخدمة؟

* نستنير هنا وننير الآخرين بنور الروح القدس فنصير كواكب منيرة في السماء (دا 3:12).
* في الخدمة نتألم مع مسيحنا المصلوب فنتمجد أيضًا معه (2 تي 12:2).
* إذ نخدم هنا ننال سلطانًا في مجيئه (لو17:19-19).
* نربح النفوس هنا فنتهلل في حضرته (1 تس 19:2، 20).
* نرعى قطيع السيد المسيح فنتزكى أمام رئيس الرعاة في ظهوره (1 بط 4:5).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026