![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 251011 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ثُمَّ سَكَبَ ظ±لْمَلاَكُ ظ±لسَّادِسُ جَامَهُ عَلَى ظ±لنَّهْرِ ظ±لْكَبِيرِ ظ±لْفُرَاتِ، فَنَشِفَ مَاؤُهُ لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ ظ±لْمُلُوكِ ظ±لَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ ظ±لشَّمْسِ». سَكَبَ ظ±لْمَلاَكُ ظ±لسَّادِسُ جَامَهُ عَلَى ظ±لنَّهْرِ ظ±لْكَبِيرِ ظ±لْفُرَاتِ سبق الكلام على «نهر الفرات» والمرموز إليه به (ص ظ©: ظ،ظ¤). وكان «الفرات» التخم الطبيعي الحاجز بين مملكة اليهود والممالك المعادية لها في الشمال والشرق. فهو رمز إلى الحاجز بين ملكوت المسيح وملكوت الشيطان وبين النور والظلمة والحق الباطل و «الأرض المقدسة» وأورشليم في الرؤيا رمز إلى الكنيسة. والأرض ما وراء الفرات والبرية المجاورة له رمز إلى أعدائها. وكان الفرات فخر بابل الحقيقية وعماد قوتها فجعلها حصينة. وحوّل كورش وجنوده ذلك النهر من مجراه الذي في وسط بابل إلى مجرى آخر فنشف ماء مجراه فيها فمرّ فيها هو وجيشه وأخذ المدينة والمملكة. فنشف «ماء الفرات» هنا يشير إلى زوال الحاجز بين الكنيسة وبابل الرمزية أي العالم أو ضد المسيح وإلى استيلاء أعداء المسيح على ملكه. وغاية الرؤيا بيان امتداد المبادئ الفاسدة والعادات الرديئة وإزالة الموانع الدينية والأدبية لامتداد الشر فيخطأ الناس بلا حياء ويرتكبون الآثام مسرورين ولا يبالون بإرشاد العقل والضمير ويمدحون الذين يدوسون قانون الإيمان والطهارة. لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ ظ±لْمُلُوكِ ظ±لَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ ظ±لشَّمْسِ «ملوك الشرق» هنا رموز إلى الأفعال البربرية التي كانت محجورة بحصون الدين والآداب وهم حينئذ يغلبون الحق والبر والعدل كما غلب الملوك الأربعة البربرية أرض الميعاد في أيام إبراهيم (تكوين ظ،ظ¤: ظ،) واستعبدوا أهلها. ويأذن الله في قدوم الأعداء إلى أورشليم وكنيسته لكي يبيد هؤلاء الأعداء بعدما يجتمعون. ويقول البعض إن الملوك الذين من المشرق هم مؤمنون مشتتون في أطراف المسكونة يجمعهم الرب ويأتي بهم إلى أورشليم ليجتمعوا مع إخوتهم المؤمنين ويخلصون ونشّف الرب ماء النهر ليسهل العبور لشعبه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251012 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"مَن غَفَرتُم لَهُم خَطاياهم تُغفَرُ لَهُم، وَمَن أَمسَكتُم عَلَيهِم الغُفرانَ يُمسَكُ عَلَيهِم". "خَطاياهُم" فَتَرِدُ في اليُونانيَّةِ ل¼پخ¼خ±دپد„خ¯خ±د‚، وَأَصلُها اللُّغويُّ يَعني: الإِخفاقَ في إِصابَةِ الهَدَفِ أَو الانحِرافَ عَنِ الغايَةِ. وَبِذظ°لِكَ لا تُفهَمُ الخَطيئَةُ كَمُجرَّدِ مُخالَفَةٍ لِقانونٍ أَو تَعَدٍّ خارِجيٍّ، بَلْ كَاِنحِرافِ الإِنسانِ عَن غايَتِهِ الحَقيقيَّةِ الَّتي تَكمُنُ في اللهِ. فَالخَطيئَةُ هِيَ أَنْ يُخطِئَ الإِنسانُ وَجهَتَهُ، وَأَنْ يَبتَعِدَ عَن شَرِكَتِهِ مَعَ خالِقِهِ؛ أَمَّا المَغفِرَةُ فَهِيَ إِعادَتُهُ إِلى هظ°ذِهِ الغايَةِ وَإِلى مَسارِ الحَياةِ الجَديدَةِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251013 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"مَن غَفَرتُم لَهُم خَطاياهم تُغفَرُ لَهُم، وَمَن أَمسَكتُم عَلَيهِم الغُفرانَ يُمسَكُ عَلَيهِم". "وَمَن أَمسَكتُم عَلَيهِم الغُفرانَ يُمسَكُ عَلَيهِم" خ؛دپخ±د„ل؟†د„خµ (فعل مضارع " أمسك"، احتفظ لا يعني الانتقام أو الحجب الاعتباطي، بل التمييز الرعوي المرتبط بالتوبة). َ فلا تُشيرُ إِلى سُلطانٍ تَحَكُّميٍّ أَو إِدانِيٍّ، بَلْ إِلى مَسؤوليَّةِ التَّمييزِ الرُّوحيِّ. فَالغُفرانُ الإِلظ°هيُّ مُعَدٌّ لِلجَميعِ، لظ°كِنَّ ثِمارَهُ تَرتَبِطُ بِقُبولِ الإِنسانِ وَتَوبَتِهِ. فَالسُّؤالُ الأَساسِيُّ لَيْسَ: هَل يُريدُ اللهُ أَنْ يَغفِر؟ بَلْ: هَل الإِنسانُ مُستَعِدٌّ لِقَبولِ الرَّحمَةِ؟ وَيُشيرُ القِدِّيسُ كيرِلُّس الإِسكَنْدَريُّ إِلى أَنَّ الرُّسُلَ "لَم يُمنَحوا سُلطانًا لِلدَّينونَةِ بِحَسَبِ أَهوائِهِم، بَلْ لِخِدمَةِ الحَقِّ وَالتَّمييزِ بِقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُسِ" (pg 74: 728). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251014 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القِدِّيسُ كيرِلُّس الإِسكَنْدَريُّ أَنَّ الرُّسُلَ "لَم يُمنَحوا سُلطانًا لِلدَّينونَةِ بِحَسَبِ أَهوائِهِم، بَلْ لِخِدمَةِ الحَقِّ وَالتَّمييزِ بِقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُسِ" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251015 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"مَن غَفَرتُم لَهُم خَطاياهم تُغفَرُ لَهُم، وَمَن أَمسَكتُم عَلَيهِم الغُفرانَ يُمسَكُ عَلَيهِم". يَنبَعُ سِرُّ التَّوبَةِ وَالمُصالَحَةِ مُباشَرَةً مِنَ السِّرِّ الفِصحيِّ. فَسُلطانُ الحَلِّ وَالرَّبطِ الَّذي وَعَدَ بِهِ يَسوعُ مِن قَبلُ: "ما رَبَطتُم في الأَرضِ رُبِطَ في السَّماءِ، وَما حَلَلتُم في الأَرضِ حُلَّ في السَّماءِ" (متى 18: 18)، يَجِدُ هُنا تَحقُّقَهُ الكامِلَ في القِيامَةِ وَفي وَهبَةِ الرُّوحِ القُدُسِ. فَغُفرانُ الخَطايا هُوَ ثَمَرَةُ الصَّليبِ وَالقِيامَةِ، لا مُجرَّدُ إِعلانٍ بَشَريٍّ. وَفي التَّقليدِ الكاثوليكيِّ، رَأَتِ الكَنيسَةُ في هظ°ذِهِ الكَلِماتِ أَساسَ سِرِّ التَّوبَةِ وَخِدمَةِ الكَهَنوتِ الرَّسوليِّ، إِذ أُعطِيَ الرُّسُلُ وَخُلَفاؤُهُم سُلطانَ العَمَلِ بِاسمِ المَسيحِ. فَالكاهِنُ في سِرِّ المُصالَحَةِ لا يَعمَلُ بِسُلطانِهِ الشَّخصيِّ، بَلْ بِشَخصِ المَسيحِ الرَّأس (in persona Christi). وَيُعَلِّمُ القِدِّيسُ أُوغُسطينوس: "الكَنيسَةُ نالَت مَفاتيحَ المَلَكوتِ لِكَي يَتِمَّ فيها غُفرانُ الخَطايا بِدَمِ المَسيحِ وَعَمَلِ الرُّوحِ القُدُسِ" (PL 38: 1348). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251016 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
التَّقليدِ الكاثوليكيِّ "مَن غَفَرتُم لَهُم خَطاياهم تُغفَرُ لَهُم، وَمَن أَمسَكتُم عَلَيهِم الغُفرانَ يُمسَكُ عَلَيهِم" رَأَتِ الكَنيسَةُ في هظ°ذِهِ الكَلِماتِ أَساسَ سِرِّ التَّوبَةِ وَخِدمَةِ الكَهَنوتِ الرَّسوليِّ، إِذ أُعطِيَ الرُّسُلُ وَخُلَفاؤُهُم سُلطانَ العَمَلِ بِاسمِ المَسيحِ. فَالكاهِنُ في سِرِّ المُصالَحَةِ لا يَعمَلُ بِسُلطانِهِ الشَّخصيِّ، بَلْ بِشَخصِ المَسيحِ الرَّأس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251017 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القِدِّيسُ أُوغُسطينوس: "الكَنيسَةُ نالَت مَفاتيحَ المَلَكوتِ لِكَي يَتِمَّ فيها غُفرانُ الخَطايا بِدَمِ المَسيحِ وَعَمَلِ الرُّوحِ القُدُسِ" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251018 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"مَن غَفَرتُم لَهُم خَطاياهم تُغفَرُ لَهُم، وَمَن أَمسَكتُم عَلَيهِم الغُفرانَ يُمسَكُ عَلَيهِم". إِنَّ الكاهِنَ لا يُمَثِّلُ المَسيحَ فَحَسب، بَلْ يُمَثِّلُ أَيضًا الجَماعَةَ الكَنَسيَّةَ الَّتي تَحمِلُ أَوجاعَ أَبنائِها وَتُرافِقُهُم في مَسيرَةِ التَّوبَةِ وَالنُّضوجِ الرُّوحيِّ. وَعِندَما يَعودُ الخاطِئُ بِقَلبٍ مُنسَحِقٍ، تَفرَحُ السَّماءُ وَالكَنيسَةُ مَعًا، كَما فَرِحَ الأَبُ بِعَودَةِ ابنِهِ الضَّالِّ (لو 15: 11-32). لِذظ°لِكَ تُشيرُ هظ°ذِهِ الآيَةُ إِلى عَطيَّةٍ رَسوليَّةٍ مُمَيَّزَةٍ وَمُرتَبِطَةٍ بِوَهبَةِ الرُّوحِ القُدُسِ، أَي عَطيَّةِ الكَهَنوتِ الخِدميِّ وَسُلطانِ مُغفِرَةِ الخَطايا. فَالَّذي بَدَأَ بِنَفخَةِ الخَلقِ الجَديدِ يَبلُغُ كَمالَهُ هُنا بِإِعادَةِ خَلقِ الإِنسانِ مِن خِلالِ غُفرانِ الخَطايا وَالمُصالَحَةِ مَعَ اللهِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251019 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إِنَّ الرِّسالَةَ الَّتي أَوكَلَها يَسوعُ إِلى تَلاميذِهِ لَيْسَت رِسالَةً ثانَوِيَّةً أَو مُنفَصِلَةً عَن رِسالَتِهِ هُوَ، بَلْ هِيَ اِمتِدادٌ لِرِسالَةِ الابنِ نَفسِهِ الَّذي أَرسَلَهُ الآبُ لِخَلاصِ العالَمِ، كَما يُصَرِّحُ قائِلًا: "كَما أَرسَلَني الآبُ أُرسِلُكُم أَنا أَيضًا" (يو 20: 21). فَقَد أَعطى يَسوعُ تَلاميذَهُ مُهِمَّةَ الذَّهابِ إِلى العالَمِ وَنَقلِ كَلِمَةِ اللهِ وَبُشرى القِيامَةِ، وَكَأنَّهُ يَفتَتِحُ بِهِم بِدايَةَ خَليقَةٍ جَديدَةٍ لِعالَمٍ جَديدٍ. فَهُم مُرسَلونَ مِنهُ كَما أَنَّهُ هُوَ مُرسَلٌ مِنَ الآبِ. وَمِن هظ°ذا المُنطَلَقِ، لا تُوجَدُ إِلَّا رِسالَةٌ واحِدَةٌ مِنَ السَّماءِ إِلى الأَرضِ، وَهِيَ رِسالَةُ يَسوعَ المَسيحِ؛ وَما رِسالَةُ التَّلاميذِ إِلَّا اِشتِراكٌ في هظ°ذِهِ الرِّسالَةِ وَامتِدادٌ لَها. فَقَد وُلِدَت مِن حَدَثِ الفِصحِ، وَتَجَذَّرَت في قَلبِ رِسالَةِ يَسوعَ نَفسِها، كَما يَظهَرُ في صَلاتِهِ الكَهَنوتيَّةِ: "كَما أَرسَلْتَني إِلى العالَمِ فَكَذظ°لِكَ أَنا أَرسَلتُهُم إِلى العالَم" (يو 17: 18). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 251020 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القِدِّيسُ كيرِلُّس الإِسكَنْدَريُّ "لَم يَجعَلِ المَسيحُ تَلاميذَهُ مُرسَلينَ مِن أَنفُسِهِم، بَلْ أَدخَلَهُم في عَمَلِهِ الخَلاصيِّ نَفسِهِ" |
||||