منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 11:00 AM   رقم المشاركة : ( 250671 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَظ±لنُّورُ يُضِيءُ فِي ظ±لظُّلْمَةِ، وَظ±لظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ».


وَظ±لنُّورُ يُضِيءُ فِي ظ±لظُّلْمَةِ ليست الظلمة هنا نتيجة عدم النور المادي كما كانت الحال في بدء العالم (تكوين ظ،: ظ¢) ولكنها ظلمة أدبية أي ظلمة الجهل والخطيئة التي سقط العالم بأسره إليها بسقوط الإنسان الأول ولم تزل فيه إذ لم يشرق عليه المسيح نور العالم. على أن المسيح أرسل أشعته إلى العالم قبل تجسده بأعمال الخليقة وعنايته الإلهية (رومية ظ،: ظ¢ظ وظ¢ظ،) وبتأثيره في ضمائر الناس وبوحيه في الأحلام والرؤى وبالنبوات والمبشرين كأخنوخ ونوح وبالشعائر والرموز وبالبركات على الذين أطاعوا الحق وبعقاب الذين عصوه. ولم يكن من وقت في تاريخ العالم لم يشرق المسيح فيه بنور سماوي ليرشد النفوس التي طلبت النور ورغبت فيه. ولكن النور الذي أشرق به قبل تجسده كان بالنسبة إلى ما بعده كالفجر بالنسبة إلى النهار الكامل.

وَظ±لظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ أُشير بالظملة هنا إلى الناس الجهلاء والأشرار والمعنى أن أكثر الناس على الدوام يرفضون النور الذي في المسيح ولا يفهمون تعاليمه ولا يقبلون أن يدخل نوره قلوبهم. فلذلك جهل أهل عصره حقيقة الله وملكوته وطريق عبادته لأنهم اختاروا أن يبقوا في جهلهم وإثمهم لم يحبوا النور وكانوا جسدانيين فأغمضوا عيونهم عمداً واختياراً. وهذا وفق ما قيل في (متّى ظ،ظ£: ظ،ظ¥ وص ظ£: ظ،ظ©).
 
قديم يوم أمس, 11:00 AM   رقم المشاركة : ( 250672 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ ظ±للّظ°هِ ظ±سْمُهُ يُوحَنَّا».


بعد أن أبان البشير حقيقة الكلمة ذكر كيف أن الكلمة أتى إلى العالم. فكان الاستعداد لذلك مجيء يوحنا المعمدان وعلة ذكره هنا كونه سابق المسيح وكون تعليمه شهادة بصحة دعوى المسيح.

كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ ظ±للّظ°هِ الفرق عظيم بين الكلام على يوحنا وما سبق من الكلام على المسيح فالواحد «إنسان» والآخر «الكلمة» والأول «مرسل من الله» والثاني «الله». وظن كثيرون من اليهود أن يوحنا المعمدان هو المسيح (لوقا ظ£: ظ،ظ¥ وص ظ،: ظ،ظ©) فصرح كاتب هذه البشارة أن يوحنا ليس هو المسيح إنما هو الرسول الموعود به (ملاخي ظ£: ظ،) أرسله الله ليهيء الطريق أمام المسيح.

ظ±سْمُهُ يُوحَنَّا هو يوحنا المعمدان واسمه مختصر يهوه حنان أي الرب رحيم وسُمي بذلك بأمر من الله (لوقا ظ،: ظ،ظ£) وهو لاوي ابن زكريا وأليصابات (متّى ص ظ£ ولوقا ص ظ،) وكان نبياً وسابقاً للمسيح ومنادياً بالتوبة وشاهداً لابن الله.
 
قديم يوم أمس, 11:02 AM   رقم المشاركة : ( 250673 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«هظ°ذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ، لِكَيْ يُؤْمِنَ ظ±لْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ».


هظ°ذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ هذه وظيفته الخاصة وهي أن يشهد بأن يسوع هو المسيح (ص ظ،: ظ£ظ،) فنادى بين الناس بوجوب التوبة قبل مجيء المسيح ليعد قلوبهم لقبوله عند مجيئه ثم عينه لهم بعد ما أتى.

لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ أي للمسيح الذي هو نور (ص ظ،ظ¢: ظ£ظ¦ وإشعياء ظ¦ظ : ظ،) فأخذ يوحنا علامة من الله لكي يعرف المسيح ع ظ£ظ£.

لِكَيْ يُؤْمِنَ ظ±لْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ أي لكي يصدقوا بواسطة شهادته أن يسوع هو المسيح. وكانت شهادته كافية لإقناعهم لو أرادوا. وقصد الله أن يفتح به أبواب الإيمان للجميع. ولو أتى المسيح بالمجد الذي كان له في السماء قبل إنشاء العالم لم يحتاج إلى شاهد وإنما احتاج إلى ذلك لاستتار مجده بثوب الاتضاع.
 
قديم يوم أمس, 11:02 AM   رقم المشاركة : ( 250674 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لَمْ يَكُنْ هُوَ ظ±لنُّورَ، بَلْ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ».

لَمْ يَكُنْ هُوَ ظ±لنُّورَ أي نور العالم الذي له النور ذاته ويهبه لغيره. نعم إنّه كان «هُوَ ظ±لسِّرَاجَ ظ±لْمُوقَدَ ظ±لْمُنِيرَ» (ص ظ¥: ظ£ظ¥) ونوره مقتبس من المسيح شمس البر. وظن بعض الناس أن يوحنا هو شمس البر لأنه ظهر نبياً عظيماً بعد ختام النبوات بنحو أربع مئة سنة وسمع الناس أنباء حوادث ولادته الغريبة ثم تأثروا من جراءته وقوة مواعظه (لوقا ظ£: ظ،ظ¥) فدفع البشير ذلك الظن بقوله «لم يكن هو النور».

فمن وقت يوحنا المعمدان كل فلاسفة العالم وأشهر معلميه ولاهوتييه وواعظيه ليسوا أنواراً بالذوات لكنهم شهود للنور الذي مصدره المسيح.
 
قديم يوم أمس, 11:03 AM   رقم المشاركة : ( 250675 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«كَانَ ظ±لنُّورُ ظ±لْحَقِيقِيُّ ظ±لَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِياً إِلَى ظ±لْعَالَمِ».


كَانَ ظ±لنُّورُ ظ±لْحَقِيقِيُّ أي الذي استحق أن يسمّى بالنور. وهو استحق أن يسمّى كذلك لأربعة أسباب:

الأول: تمييزاً له عن النور المادي الذي ما هو إلا إشارة إلى النور الروحاني.

الثاني: تمييزاً له عن كل الأنوار الكاذبة كأديان الأمم الوثنية والأنوار الجزئية كتعاليم الفلاسفة والأنوار الرمزية التي في الشعائر والطقوس المشيرة إلى النور الحقيقي.

الثالث: تمييزاً له عن النور المستعار كتعاليم يوحنا وسائر المسيحيين (متّى ظ¥: ظ،ظ¤) لأن المسيح هو النور الأصيل الأزلي غير المتغير العام لكل العالم.

الرابع: الإشارة إلى عظمته تمييزاً له عن كل نور عادي. وكما سمى المسيح بالنور الحقيقي سُمي أيضاً بالخبز الحقيقي وبالكرمة الحقيقة والقدس الحقيقي (عبرانيين ظ©: ظ¢ظ¤).

ظ±لَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِياً إِلَى ظ±لْعَالَمِ لم يتضح من الأصل اليوناني أقوله «آتياً» الخ متعلق بكل إنسان أم بالنور أي المسيح والأرجح الثاني. إنه كثيراً ما أشير إلى المسيح «بالآتي» «وبالذي يأتي». فإذا نسبناه إلى كل إنسان لا يزيد المعنى شيئاً إذ ليس من إنسان لا يأتي إلى العالم. فمعنى هذه الجملة ستة أمور.

الأول: غاية مجيء المسيح إلى العالم هي أن يكون نور العالم.

الثاني: كفاية الإنارة لأنه يهب النور الكافي للخلاص لكل من يقبل نوره ويسير بموجبه.

الثالث: افتقار كل الناس إلى المسيح فمهما وُجد في العالم من النور في أديانه وفلسفته وشرائعه وقلوب الناس وضمائرهم فمنه.

الرابع: عموم ذلك النور لأنه لكل بني آدم يهوداً وأمماً في كل عصر وموضع.

الخامس: كون المسيح نور العالم الوحيد قبل التجسد وبعده.

السادس: كون كل المخلصين في المجد اهتدوا إلى السماء بنور المسيح.
 
قديم يوم أمس, 11:05 AM   رقم المشاركة : ( 250676 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«كَانَ فِي ظ±لْعَالَمِ، وَكُوِّنَ ظ±لْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ ظ±لْعَالَم».




كَانَ فِي ظ±لْعَالَمِ الكلام هنا على قبل تجسده والكلام عليه في الآية الآتية بعد ذلك التجسد. كان في العالم منذ البدء لا تنظره العيون البشرية إنما كان حاضراً بالروح بخلق العالم كما في العبارة التي تلي هذه وينير العالم كما في العبارة السابقة. فهو الذي وعظ في أيام نوح (ظ،بطرس ظ£: ظ،ظ©). وهو الملاك الذي سار مع بني إسرائيل في البرية (أعمال ظ§: ظ£ظ¨).

كُوِّنَ ظ±لْعَالَمُ بِهِ ذُكر هذا قبلاً وكُرر هنا بياناً لأنه كان يجب على العالم أن يعرفه حين أتى علانية. فهو لم يدخل العالم كغريب عنه لأنه كان فيه قبلاً يخلق ويعتني. وكما تُعرف نباهة المخترع بمخترعاته كان يجب على العالم أن يعرف صفات المسيح من أعماله.

وَلَمْ يَعْرِفْهُ ظ±لْعَالَمُ هذا مع كل وسائل معرفته المذكورة. ومعنى «العالم» هنا البشر عامة فأكثرهم لم يعترفوا بالله ولم يؤمنوا به ولم يطيعوه وعبدوا الأوثان دونه وسموها آلهة حتى أنه لم يوجد بين ألوف من المذابح التي كانت للوثنيين ما ينسب منها إلى الإله الحق سوى واحد وهو الذي كُتب عليه «لإله مجهول» (أعمال ظ،ظ§: ظ¢ظ£).

ولا يُخفى على القارئ أن للعالم هنا ثلاثة معانٍ:

الأول: مكان معين هو هذه الأرض.

الثاني: الكون كله.

الثالث: الناس.
 
قديم يوم أمس, 11:06 AM   رقم المشاركة : ( 250677 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ».


إِلَى خَاصَّتِهِ أي الأمة اليهودية دون عالم الوثنيين المذكورين في العدد السابق. وسُميت اليهود خاصته لأن الله اختارها لنفسه (تثنية ظ§: ظ¦ وإشعياء ظ£ظ،: ظ©) والمسيح هو الله فاختار أولاد إبراهيم (تثنية ظ،ظ©: ظ¥) وفداهم من أرض مصر وأعطاهم أرض كنعان والشريعة والعهود والأنبياء (مزمور ظ§ظ¦: ظ¢ وظ§ظ¨: ظ§ظ، وظ،ظ£ظ¥: ظ¤ ورومية ظ©: ظ¤) وسكن بينهم. وكانوا خاصته أيضاً لأن المسيح يهوه العهد القديم اعتنى بهم وحفظهم في كل طرقهم وقصد بذلك إعدادهم لقبوله حين يأتي.

جَاءَ أي ظهر علانية وهذا تمييز عما في قوله «كان في العالم» في الآية السابقة فجاء وفقاً لقول النبي «يَأْتِي بَغْتَةً إِلَى هَيْكَلِهِ ظ±لسَّيِّدُ ظ±لَّذِي تَطْلُبُونَهُ وَمَلاَكُ ظ±لْعَهْدِ ظ±لَّذِي تُسَرُّونَ بِهِ. هُوَذَا يَأْتِي قَالَ رَبُّ ظ±لْجُنُودِ» (ملاخي ظ¢: ظ،).

وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ جاء في ما سبق أن «ظ±لظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ» (ع ظ¥) وأن «العالم لم يعرفه» (ع ظ،ظ ) وزاد على ذلك هنا أن «خاصته لم تقبله» مع أن الله أعدها لقبوله برموز ونبوءات وجعلها تتوقع مجيئه فكان عليها أن تعرفه وتقبله عند مجيئه ولكن لما ظهر بينها رفضته بل صلبته (متّى ظ¢ظ£: ظ£ظ§ ولوقا ظ،ظ،: ظ¤ظ© وظ¥ظ وأعمال ظ§: ظ¥ظ، - ظ¥ظ£). وعلة رفضها إياه إعماء الخطية لعيونها وعدم رضاها مخلصاً وملكاً روحياً.
 
قديم يوم أمس, 11:07 AM   رقم المشاركة : ( 250678 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَأَمَّا كُلُّ ظ±لَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ ظ±للّظ°هِ، أَيِ ظ±لْمُؤْمِنُونَ بِظ±سْمِهِ».

وَأَمَّا كُلُّ ظ±لَّذِينَ قَبِلُوهُ رفضه الشعب وقبله أفراد قليلون منه. ومعنى قبولهم إياه اعترافهم بأنه الكلمة والنور والحياة وإيمانهم به لخلاصهم.

وكان الذين قبلوه من كل شعب وأمة رحبوا به في قلوبهم واقتنعوا أنه المسيح بعقولهم.

فَأَعْطَاهُمْ أي كل المؤمنين به بلا استثناء من فريسيين وصدوقيين وعشارين علماء وجهلاء يهوداً وأمماً.

سُلْطَاناً أي نعمة خاصة أو حقاً. فلم يهب لهم قوة على تغيير قلوبهم أو تصييرهم أنفسهم أولاد الله بل فعل كل ما هو لازم لكي يكونوا كذلك وذلك بواسطة ثلاثة أمور:

الأول: صيرورته إنساناً لكي يجعلنا أولاد الله فكان لنا بذلك أن ندعوه أخاً وندعو الله أباً.

الثاني: إزالته كل الموانع من أن نكون أولاد الله إذ رفع عنّا جرم الخطية وغضب الله.

الثالث: إعطاؤه إيانا الروح القدس لنكون أولاد الله بالميلاد الجديد (أعمال ظ،ظ : ظ¤ظ¤) فالبنوة هبة مجانية بدليل قوله «أعطاهم» ولم يكن ذلك إلا به.

أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ ظ±للّظ°هِ فصيرورتهم من أهل بيت الله شرف وبركة لهم. وهم بالطبيعة أبناء هذا الدهر (لوقا ظ،ظ¦: ظ¨) وأبناء المعصية (أفسس ظ¢: ظ¢) وأبناء الغضب (أفسس ظ¢: ظ£) وتتضمن صيرورتنا أبناء الله خمسة أشياء:

الأول: ولادتهم الجديدة.

الثاني: محبة الله لهم كمحبة الأب لبنيه.

الثالث: اعتناء الله بهم وحمايته إياهم ومنحه لهم كل ما يحتاجون إليه.

الرابع: مشابهتهم له (غلاطية ظ¤: ظ، وظ§ وأفسس ظ¤: ظ،ظ£ وعبرانيين ظ،ظ¢: ظ،ظ ).

الخامس: إرثهم ميراثاً سماوياً (رومية ظ¨: ظ،ظ¦).

وبقي غير ما ذكر من متعلقات تلك النسبة ما لا يستطيع إدراكه المؤمنون إلا بعد دخولهم السماء وهذا وفق قول الرسول «أَيُّهَا ظ±لأَحِبَّاءُ، ظ±لآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ ظ±للّظ°هِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلظ°كِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ» (ظ،يوحنا ظ£: ظ¢).

أَيِ ظ±لْمُؤْمِنُونَ هذا تفسير قوله السابق «الذين قبلوه» فلا يستطيع الإنسان أن يكون ابناً لله ما لم يؤمن به. وقبول المسيح هنا يقتضي الإيمان لأن مجده مستتر ولاهوته محجوب بحجاب جسده. والإيمان به يستلزم تصديق دعواه والاتكال عليه للخلاص والثقة به.

بِظ±سْمِهِ أي به كما هو معلن لنا. لأننا نعرفه بالاسم الذي يُدعى به والمراد بالاسم هنا مجموع الصفات التي أُعلن بها ومن ذلك «عمانوئيل» و «يسوع» و «الكلمة» و» «الرب برنا» فيكون الإيمان باسمه اتخاذنا إياه «الله معنا» ومخلصاً ومعلن مشيئة الله والاتكال عليه لتبريرنا وطاعتنا له رباً لنا.
 
قديم يوم أمس, 11:08 AM   رقم المشاركة : ( 250679 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ، بَلْ مِنَ ظ±للّظ°هِ».


غاية هذا العدد بيان كيفية صيرورة الناس أولاد الله وهي دفع كل وهم أن ذلك بالتسلسل الطبيعي كما زعم اليهود لأنهم ذرية إبراهيم. وذكر الإنجيلي هنا ثلاث عبارات تشير إلى ذلك التسلسل وهي «دم» و «مشيئة جسد» و «مشيئة رجل» ونفى كون أولاد الله بشيء منها. وصرّح أن الناس صاروا أولاد الله بالولادة الروحية.

دَمٍ يعسر أن نميز الفرق بين معنى الدم هنا ومشيئة الجسد ومشيئة الرجل ولعلّ في ذلك وصف الولادة الطبيعة من أدنى درجات نشوئها إلى أعلاها. والمعلوم أن الدم هو مركز الحياة كقوله تعالى «نَفْسَ ظ±لْجَسَدِ هِيَ فِي ظ±لدَّمِ» (لاويين ظ،ظ§: ظ،ظ،).

والمعنى أن نعمة النبوءة ليست بالتسلسل من أب إلى ولد إبراهيم كان أم غيره لكن من الله تعالى إلى نفس الإنسان.

مَشِيئَةِ جَسَدٍ لعل معنى ذلك أن الإنسان عاجز عن أن يُصير نفسه ابناً لله وكل اتكاله على مقاصده في ذلك وأعماله عبثٌ.

مَشِيئَةِ رَجُلٍ لعل معنى هذا اتكال الإنسان على غيره من الناس لينال بنوة الله باطل. ولو كان المتكل عليهم أقدس البشر فلا تكفي ذلك صلواتهم ولا تعاليمهم ولا تعميدهم ولا رسمهم. وما صدق على الأفراد هنا يصدق على الجميع وهو أن البنوءة لله ولا تتوقف على اتفاقهم إنما تتوقف على نعمة الله. وما قيل في هذا التمييز صحيح في ذاته لكنه لم يتحقق أنه مقصود الإنجيلي والأرجح أن المعنى ما سبق ذكره في الكلام العام في أول هذه الآية.

بَلْ مِنَ ظ±للّظ°هِ أي أن الولادة المقصودة هنا هي هبة من الله. وهذا مثل قول الرسول «مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ ظ±للّظ°هِ ظ±لْحَيَّةِ ظ±لْبَاقِيَةِ إِلَى ظ±لأَبَدِ» (ظ،بطرس ظ،: ظ¢ظ£). وعلة هذه الهبة أي الولادة الجديدة هي النعمة الإلهية بقوة الله وهي تتضمن الدعوة والتجديد والتقديس. والوسيلة التي يتخذها روح الله في الولادة الجديدة هي الحق.
 
قديم يوم أمس, 11:09 AM   رقم المشاركة : ( 250680 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,460,476

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَظ±لْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ ظ±لآبِ، مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً».

وَظ±لْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً العلاقة بين هذا الكلام وما قبله بيان أن الإنسان صار ابن الله لأن ابن الله الوحيد صار الإنسان.

الكلمة التي في الآية الأولى كان في البدء وكان عند الله وكان الله قد صار جسداً ولم يكن كذلك قبلاً وذلك ليعلن الله أوضح إعلان. فالذي كان في العالم بالروح خالقاً (ع ظ£) وحياة ونوراً (ع ظ¤ وظ¥) يفعل في قلوب الناس وضمائرهم أخذ طريقاً جديدة لإعلان الله بإضافة الطبيعة البشرية إلى الطبيعة الإلهية وفي ذلك سر التجسد.

ومعنى «جسد» هنا إنسان كامل كما في يوحنا ظ،ظ§: ظ¢. وذلك يتضمن أن جسد المسيح كان جسداً حقيقياً لا صورة كما قال الدوسيتيون ولا هيئة إنسان أُخذت وقتياً كما في إعلانات العهد القديم. ويتضمن أيضاً أنه كان للمسيح نفس بشرية كما يظهر من (ص ظ،ظ¢: ظ¢ظ§ وظ،ظ£: ظ¢ظ،) وأن الروح الإلهي لم يحل محل الروح الإنساني كما قال أوبوليناريوس.

وأتى المسيح ذلك لكي يكون شبه «إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» (عبرانيين ظ¢: ظ،ظ§ قابل بذلك ظ،يوحنا ظ¤: ظ¢ وظ£ وظ¢يوحنا ظ§). وأمكنه بذلك أن يتألم ويجرب ويتعلم وينمو ويصلي ويموت كسائر الناس. وسر المسيح أن يسمي نفسه «ابن الإنسان» ع ظ¥ظ¢.

والطريقة التي فيها صار الكلمة جسداً هي أنه وُلد من مريم العذراء إذ حبلت به بطريق غير عادية بقوة الروح القدس. ولم يختلف عن البشر شيئاً سوى أنه كان بلا «خطية» (ظ¢كورنثوس ظ¥: ظ¢ظ،) فإذاً كان المسيح إلهاً تاماً وإنساناً تاماً ذا طبيعتين ممتازتين في أقنوم واحد. واتخاذه الناسوت لم ينزع منه اللاهوت بل علامات اللاهوت الظاهرة إلا عند ما أظهره بعض الظهور بعمل المعجزات ليثبت دعواه. واتحاد الطبيعتين جعل لآلامه من أجل البشر قيمة لا تحد. وقدره أن يشارك الإنسان في كل انفعالاته. فالمسيح باعتبار أنه إله وإنسان عاش على الأرض وتألم ومات وقام وصعد إلى السماء وهو جالس الآن عن يمين الله يشفع فينا.

وَحَلَّ بَيْنَنَا بعد التجسد من هو قبل التجسد «كان عند الله» ع ظ،. فكما سكن روحياً خيمة الاجتماع في وسط بني إسرائيل في البرية نحو أربعين سنة (أعمال ظ§: ظ£ظ¨) سكن الأرض إنساناً نحو ثلاث وثلاثين سنة. وسكن خصوصاً بين تلاميذه بعض ذلك الوقت حسب قول الرسول «اَلَّذِي كَانَ مِنَ ظ±لْبَدْءِ، ظ±لَّذِي سَمِعْنَاهُ، ظ±لَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، ظ±لَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ ظ±لْحَيَاةِ» (ظ،يوحنا ظ،: ظ،). وفي ذلك الحلول تنازل عجيب من المسيح ومجد عظيم لأرضنا وفرح وبركة للذين شاهدوه.

وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ أي نحن تلاميذه كما في (ظ،يوحنا ظ،: ظ£ وظ¢بطرس ظ،: ظ،ظ¦). أظهر الله مجده في أزمنة العهد القديم بسحابة نور في خيمة الاجتماع وفي الهيكل وبالرؤى (إشعياء ظ¦: ظ،) فأظهر المسيح مجده بمعجزاته (ص ظ¢: ظ،ظ، وظ،ظ،: ظ¤). وبتجليه والذين رأوا ذلك من تلاميذه هم يوحنا وبطرس ويعقوب. وبصعوده أمام كل الرسل. وبقداسة سيرته وجودة تعليمه وإحسانه واحتماله الآلام من أجل البشر وفي هذا كله بيان صفاته المجيدة كأشعة من شمس لاهوته. فذكر يوحنا أنهم رأوا مجده برهاناً على أنه ليس مجرد ابن الإنسان بل إنّه ابن الله أيضاً. والمجد الذي رآه التلاميذ أقل مما كان له قبل تجسده (ص ظ،ظ§: ظ¥) لكنه كاف لإثبات كونه ابن الله.

كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ ظ±لآبِ أي كما يليق بوحيد الخ. ويسمى المسيح «وحيد الآب» تمييزاً عن أولاد الله الذين ذُكروا في ع ظ،ظ¢ وظ،ظ£ وهم كثيرون نالوا ولادتهم من الله هبة بواسطة إيمانهم بالمسيح وإنما هو واحد أزلي واجب الوجود وابن الله بمعنى لا يصدق على غيره. وسمي الأقنوم الثالث ابن الله ليس لأنه وُلد من الله تعالى كولد من والدين بشريين لكن ذلك اسمه منذ الأزل وهو يصدق عليه لثلاثة أوجه.

الأول: الشبه التام بينه وبين الله.

الثاني: المساواة في المجد والإكرام.

الثالث: إعلان المحبة بين الأقنوم الأول والأقنوم الثاني من اللاهوت.

مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً الذي كان قبل التجسد خالقاً ونوراً وحياة ظهر عند تجسده مملوءاً نعمة وحقاً بطبيعته وقوله وعمله وهذا جزء من المجد الذي رآه التلاميذ. والصفتان المذكورتان هنا من صفات الله المميزة له عن كل خليقته (خروج ظ£ظ¤: ظ¦) فالمسيح باعتبار كونه كلمة الله أعلن هاتين الصفتين للناس. وفي هذا القول إشارة إلى البركات الروحية التي أتى المسيح ليهبها للناس فهي مجموعة في أمرين النعمة والحق. فأتى ببشارة النعمة بغية إظهار المحبة الإلهية للخطاة الهالكين لغفران خطاياهم وخلاص نفوسهم. وأتى أيضاً بإعلان حق الله الروحي غير محجوب برموز وإشارات وظلال العهد القديم.

ويوحنا بعد ما عبّر عن المسيح بالكلمة في هذا العدد لم يعبّر عنه بهذا الاسم في سائر إنجيله.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:04 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026