![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 250661 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ثُمَّ رَأَيْتُ مَلاَكاً آخَرَ طَائِراً فِي وَسَطِ ظ±لسَّمَاءِ مَعَهُ بِشَارَةٌ أَبَدِيَّةٌ، لِيُبَشِّرَ ظ±لسَّاكِنِينَ عَلَى ظ±لأَرْضِ وَكُلَّ أُمَّةٍ وَقَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ». في هذه الآية وما بعدها إلى نهاية الثالثة عشرة ذكر ثلاثة ملائكة أنبأوا بما يأتي ونادوا بغبطة الموتى في الرب. رَأَيْتُ مَلاَكاً آخَرَ أي غير الملائكة الذين مرّ ذكرهم. طَائِراً فِي وَسَطِ ظ±لسَّمَاءِ لكي يراه كل قبائل الأرض (ص ظ¨: ظ،ظ£). مَعَهُ بِشَارَةٌ أَبَدِيَّةٌ نعت الإنجيل بكونه «بشارة أبدية» لأنه كلام ذاك الذي هو «منذ الأزل وإلى الأبد» فامتاز عن أعداء الله الذين يأتي هلاكهم بغتة. قال المسيح «اَلسَّمَاءُ وَظ±لأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلظ°كِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ» (متّى ظ¢ظ¤: ظ£ظ¥). ومواعيد الإنجيل وإنذاراته لا تتغير. وكان الإنجيل «بشارة» لكونه أنباء بأن الله يحب العالم وإنه أعد له وسائل الخلاص وإن جعل لهم فرصة للتوبة ونيل الخلاص. ويبقى بشارة وأن أنبأ بخطيئة الإنسان والعقاب الذي وجب عليه من أجلها لأنه أعلن ذلك ليتمسك الخاطئ بالمسيح المخلص. والظاهر إن «البشارة» هنا مقصورة على ذكر الأحكام التي تأتي على العالم (ع ظ§). لِيُبَشِّرَ ظ±لسَّاكِنِينَ عَلَى ظ±لأَرْضِ كما قال المسيح «وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ ظ±لْمَلَكُوتِ هظ°ذِهِ فِي كُلِّ ظ±لْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ ظ±لأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي ظ±لْمُنْتَهَى» (متّى ظ¢ظ¤: ظ،ظ¤). والذي يكون بشارة لشعب الله يكون إنذاراً لأعدائه. وَكُلَّ أُمَّةٍ وَقَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ ذكر أربعة أقسام من الناس إشارة إلى الكل حسب مصطلح الرؤيا في عدد الأربعة. فالبشارة على قدر الذين كانوا تحت سلطة الوحش (ص ظ،ظ£: ظ§). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250662 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَائِلاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: خَافُوا ظ±للهَ وَأَعْطُوهُ مَجْداً، لأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ. وَظ±سْجُدُوا لِصَانِعِ ظ±لسَّمَاءِ وَظ±لأَرْضِ وَظ±لْبَحْرِ وَيَنَابِيعِ ظ±لْمِيَاهِ». قَائِلاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: خَافُوا ظ±للهَ وَأَعْطُوهُ مَجْداً هذا يجب أن يكون نتيجة البشارة الأبدية لأن الناس يحتاجون إلى الانتباه من غفلتهم (ظ،بطرس ظ£: ظ،ظ¤ وظ،ظ¥). فالدعوة إلى التوبة جزء عظيم من الإنجيل (متّى ظ¤: ظ،ظ§ وظ،تسالونيكي ظ،: ظ©). وتقديم لمجد الله واجب على كل خليقته بدليل قول المرنم «قَدِّمُوا لِلرَّبِّ يَا قَبَائِلَ ظ±لشُّعُوبِ، قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْداً وَقُوَّةً. قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْدَ ظ±سْمِهِ» (مزمور ظ©ظ¦: ظ§ وظ¨). ومخافة الرب هنا تقابل مخافة الوحش. لأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ عبر هنا عن المستقبل بصيغة الماضي تأكيداً لتحقق وقوع الدينونة وتلك الدينونة هي التي بها الله يسحق عالم الفجار (ص ظ،ظ،: ظ،ظ¨). وآية قرب يوم الدينونة إنها على أثر المناداة بالإنجيل على مقتضى قول المسيح «يُكْرَزُ بِبِشَارَةِ ظ±لْمَلَكُوتِ... ثُمَّ يَأْتِي ظ±لْمُنْتَهَى» (متّى ظ¢ظ¤: ظ،ظ¤) فإذاً لا بد من هذا الاستعداد قبل مجيئه. وهذه «الدينونة» يجريها الله على كل الذين لا يخافونه ولا يعطونه مجده فهو يمجّد نفسه بأن يعاقب الذي لا يمجدونه اختياراً. وَظ±سْجُدُوا لِصَانِعِ ظ±لسَّمَاءِ وَظ±لأَرْضِ وَظ±لْبَحْرِ وَيَنَابِيعِ ظ±لْمِيَاهِ أي اعتزلوا عبادة التماثيل والآلهة الباطلة «واعبدوا الإله الحي. ظ±لَّذِي خَلَقَ ظ±لسَّمَاءَ وَظ±لأَرْضَ وَظ±لْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا» (أعمال ظ،ظ¤: ظ،ظ¥) فإنه قادر على أن يطفئ أنوار السماء (ص ظ¨: ظ،ظ¢) ويجعل الأرض قفراً بالنار والبرَد (ص ظ¨: ظ§) ويحوّل مياهها إلى دم (ص ظ¨: ظ¨ وظ©) ويجعل ثلث المياه أفسنتيناً (ص ظ¨: ظ،ظ وظ،ظ،) وإنه يخالف طبيعته أن يأذن في إعطاء مجده لغيره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250663 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¨ «ثُمَّ تَبِعَهُ مَلاَكٌ آخَرُ قَائِلاً: سَقَطَتْ سَقَطَتْ بَابِلُ ظ±لْمَدِينَةُ ظ±لْعَظِيمَةُ، لأَنَّهَا سَقَتْ جَمِيعَ ظ±لأُمَمِ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ زِنَاهَا». في هذه الآية إنذار بدينونة بابل وفيها بشارة خاصة للكنيسة بسقوط عدو الكنيسة العظيم المضطهد. فكما كانت أورشليم رمزاً إلى ملكوت السماء (غلاطية ظ¤: ظ¢ظ¦) كانت بابل رمزاً إلى قوة العالم الشرير ومركز سلطانه. وعُبّر في العهد القديم عن القوات الدنيوية الحاضرة بأسماء الممالك القديمة. إن المناداة بالإنجيل لا تزال نحفر تحت أُسس حصن القوات العالمية لكي تسقطها فالإنجيل كان علّة سقوط رومية الوثنية التي كانت في عصر يوحنا بمنزلة بابل. فهو علّة تقدّم الحرية السياسية في العالم وهو اليوم يسعى في إسقاط الكنيسة الباباوية على قدر مضايقتها لتعليمه ومشابهتها لبابل القديمة. سَقَطَتْ سَقَطَتْ بَابِلُ على نحو ما في (ص ظ،ظ¦: ظ،ظ© وظ،ظ¨: ظ¢ظ،). وقول إشعياء «سَقَطَتْ سَقَطَتْ بَابِلُ، وَجَمِيعُ تَمَاثِيلِ آلِهَتِهَا ظ±لْمَنْحُوتَةِ كَسَّرَهَا إِلَى ظ±لأَرْضِ» (إشعياء ظ¢ظ،: ظ©). فبابل لا تنحصر في مملكة واحدة ولا في عصر واحد بل هي حيث يدّعي الناس السلطة على عقائد البشر أو عبادتهم مما يختص بالله وكلمته. وسيأتي الكلام على سقوط بابل بالتفصيل في (ص ظ،ظ¦: ظ،ظ© وص ظ،ظ§ وص ظ،ظ¨). وعبّر عن المستقبل بصيغة الماضي لتيقنه وقوع ذلك سريعاً. لأَنَّهَا سَقَتْ جَمِيعَ ظ±لأُمَمِ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ زِنَاهَا هذا مثل قول النبي «بَابِلُ كَأْسُ ذَهَبٍ بِيَدِ ظ±لرَّبِّ تُسْكِرُ كُلَّ ظ±لأَرْضِ. مِنْ خَمْرِهَا شَرِبَتِ ظ±لشُّعُوبُ. مِنْ أَجْلِ ذظ°لِكَ جُنَّتِ ظ±لشُّعُوبُ. سَقَطَتْ بَابِلُ بَغْتَةً وَتَحَطَّمَتْ» (إرميا ظ¥ظ،: ظ§ وظ¨ انظر أيضاً حبقوق ظ¢: ظ،ظ¥ وظ،ظ¦). أشار بذلك إلى إثمها وعقابها وشقائها ودناءتها وخزيها وأمثال ذلك مما نتج عن تعليمها الفاسد وعبادتها الباطلة التي بها أسكرت الشعوب وسممتها. وهذا الكلام مبني على ما ارتكبه الوثنيون قديماً من أنهم شربوا المسكرات في ولائمهم المقترنة بعبادة آلهتهم ليهيجوا غيرتهم لعبادة التماثيل وشهواتهم الجسدية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250664 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ© ثُمَّ تَبِعَهُمَا مَلاَكٌ ثَالِثٌ قَائِلاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَسْجُدُ لِلْوَحْشِ وَلِصُورَتِهِ، وَيَقْبَلُ سِمَتَهُ عَلَى جِبْهَتِهِ أَوْ عَلَى يَدِهِ، ظ،ظ فَهُوَ أَيْضاً سَيَشْرَبُ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ ظ±للهِ ظ±لْمَصْبُوبِ صِرْفاً فِي كَأْسِ غَضَبِهِ، وَيُعَذَّبُ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ أَمَامَ ظ±لْمَلاَئِكَةِ ظ±لْقِدِّيسِينَ وَأَمَامَ ظ±لْحَمَلِ». ثُمَّ تَبِعَهُمَا مَلاَكٌ ثَالِثٌ في هذه الآية وما بعدها إلى الآية الثانية عشرة أنباء بدينونة كل الذين سجدوا للوحش ولصورته على ما ذُكر في (ص ظ،ظ£: ظ،ظ¥). فَهُوَ أَيْضاً سَيَشْرَبُ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ ظ±للهِ العقاب من جنس الذنب فكما أنهم شربوا من خمر زنا بابل سيشربون من خمر غضب الله (ع ظ¨). ظ±لْمَصْبُوبِ صِرْفاً فِي كَأْسِ غَضَبِهِ ذُكرت كأس غضب الله في (مزمور ظ§ظ¥: ظ¨ وإرميا ظ¢ظ¥: ظ،ظ¥ - ظ£ظ©). اعتاد الناس أن يمزجوا الخمر بالماء في ولائمهم ليُضعفوا تأثيرها ولكن قيل هنا إن الأشرار «يشربون كأس غضب الله صرفاً» أي غير ممزوجة لمضي أيام الشفقة والرحمة. ولا شيء يُضعف شديد عقاب الله. وَيُعَذَّبُ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ كما عذّب سدوم وعمورة (تكوين ظ،ظ©: ظ¢ظ¤). ورُمز «بالنار والكبريت» في العهد القديم إلى العقاب الشديد (مزمور ظ،ظ،: ظ¦ وإشعياء ظ£ظ¤: ظ© وظ،ظ ). أَمَامَ ظ±لْمَلاَئِكَةِ ظ±لْقِدِّيسِينَ وَأَمَامَ ظ±لْحَمَلِ كما جاء في (ص ظ¢ظ : ظ،ظ ). وهذا مبني على قول إشعياء (إشعياء ظ¦ظ¦: ظ¢ظ£ وظ¢ظ¤) اعتُبر هنا «الملائكة» و «القديسون» إنهم أجروا ذلك العقاب على وفق قول بولس الرسول «عِنْدَ ظ±سْتِعْلاَنِ ظ±لرَّبِّ يَسُوعَ مِنَ ظ±لسَّمَاءِ مَعَ مَلاَئِكَةِ قُوَّتِهِ، فِي نَارِ لَهِيبٍ، مُعْطِياً نَقْمَةً لِلَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ ظ±للهَ وَظ±لَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ رَبِّنَا يَسُوعَ ظ±لْمَسِيحِ، ظ±لَّذِينَ سَيُعَاقَبُونَ بِهَلاَكٍ أَبَدِيٍّ مِنْ وَجْهِ ظ±لرَّبِّ وَمِنْ مَجْدِ قُوَّتِهِ» (ظ¢تسالونيكي ظ،: ظ§ - ظ©). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250665 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَيَصْعَدُ دُخَانُ عَذَابِهِمْ إِلَى أَبَدِ ظ±لآبِدِينَ. وَلاَ تَكُونُ رَاحَةٌ نَهَاراً وَلَيْلاً لِلَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ وَلِصُورَتِهِ وَلِكُلِّ مَنْ يَقْبَلُ سِمَةَ ظ±سْمِهِ». وَيَصْعَدُ دُخَانُ عَذَابِهِمْ إِلَى أَبَدِ ظ±لآبِدِينَ كسدوم وعمورة. قال موسى «تَطَلَّعَ (إبراهيم) نَحْوَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ، وَنَحْوَ كُلِّ أَرْضِ ظ±لدَّائِرَةِ، وَنَظَرَ وَإِذَا دُخَانُ ظ±لأَرْضِ يَصْعَدُ كَدُخَانِ ظ±لأَتُونِ» (تكوين ظ،ظ©: ظ¢ظ¨ انظر أيضاً ص ظ،ظ©: ظ£ وإشعياء ظ£ظ¤: ظ،ظ ). فعذابهم عذاب جهنمي (ص ظ،ظ©: ظ¢ظ وظ¢ظ : ظ،ظ وظ¢ظ،: ظ¨). وَلاَ تَكُونُ رَاحَةٌ نَهَاراً وَلَيْلاً من العذاب. فتلك الدينونة شديدة لأنها دينونة خطأة خطئوا عمداً واختياراً فأحبوا الخطيئة وتمسكوا بها كما أحب الشهداء المسيح والتصقوا به. فيظهر الله محبته للقداسة بإظهاره بغضه للخطيئة وبعقابه الخطأة وبغيرته أن يستأصل الخطيئة من ملكوته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250666 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«هُنَا صَبْرُ ظ±لْقِدِّيسِينَ. هُنَا ظ±لَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا ظ±للهِ وَإِيمَانَ يَسُوعَ». هُنَا صَبْرُ ظ±لْقِدِّيسِينَ أي دعوتهم إلى أن يحتملوا بالصبر والثبات الاضطهادات التي تقع عليهم. فغاية هذه الرؤيا تقوية إيمان القديسين وإعدادهم لاحتمال الامتحان. ظ±لَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا ظ±للهِ وَإِيمَانَ يَسُوعَ أي الإيمان الذي موضوعه يسوع. والذي يحث شعب الله على حفظ وصاياه والإيمان به هو مشاهدتهم الأحكام الجارية على الذين سجدوا للوحش وقبلوا سمته كما في (ص ظ،ظ£: ظ،ظ ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250667 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنَ ظ±لسَّمَاءِ قَائِلاً لِي: ظ±كْتُبْ. طُوبَى لِلأَمْوَاتِ ظ±لَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي ظ±لرَّبِّ مُنْذُ ظ±لآنَ نَعَمْ يَقُولُ ظ±لرُّوحُ، لِكَيْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ، وَأَعْمَالُـهُمْ تَتْبَعُهُمْ». سَمِعْتُ صَوْتاً مِنَ ظ±لسَّمَاءِ قَائِلاً لِي: ظ±كْتُبْ لم يذكر صوت من هذا لكن الأمر بالكتابة يدل على أنه صوت الملاك الذي أعلن هذه الرؤيا ليوحنا (ص ظ،: ظ، وظ¤: ظ،). طُوبَى لِلأَمْوَاتِ ظ±لَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي ظ±لرَّبِّ ذكر صبر القديسين في الآية السابقة يشير إلى مَن هذه الغبطة وهم الذين ماتوا مؤمنين بالمسيح وحافظين وصاياه واحتملوا الاضطهاد حتى الموت فأنبأ بسعادتهم. فإذاً لا يشير إلى من ماتوا في راحة واطمئنان وأمن بل إلى الذين ماتوا موت الشهداء أو الذين استعدوا لأن يموتوا كذلك إذا اقتضت الحال. والأمر بالكتابة ذكر اثنتي عشرة مرة في هذا السفر والغاية منه بيان أهمية ما أمر بكتابته. وأهمية ذلك هنا التعزية الخاصة لكل الذين يسمعون هذا الوعد أو يقرأونه في كل عصور الكنيسة بخلاف حال عبَدَة الوحش الذين لا يستريحون ليلاً ونهاراً (ع ظ،ظ،). و «الموت في الرب» هو مثل موت المسيح مع الاتكال عليه. مُنْذُ ظ±لآنَ لم يتضح لماذا قال هذا لأنه يستلزم إن غبطتهم تكون أعظم من غبطة ممن سبقهم. ولعل علة ذلك كون حصاد العالم على وشك أن يُجمع ومعصرة الله أن تُداس. وعلى أثر ذلك تبتدئ سعادة الموتى في الرب الكاملة ويتم عدد إخوتهم الذين سيقتلون مثلهم (ص ظ¦: ظ،ظ،). نَعَمْ يَقُولُ ظ±لرُّوحُ إن الروح القدس يصدّق إنهم مغبوطون ويُظهر علّة غبطتهم. لِكَيْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ هذه الغبطة «للمئة والأربعة والأربعين ألفاً» الذين هم نواب كل الكنيسة فإنهم يستريحون من المشقات التي احتملوها في خدمة المسيح والشدائد التي آلمتهم لا من مجرد أتعاب الخدمة المسيحية. كانت حياتهم حياة بلاء ومحنة واضطهاد وانتهت بموتهم فنالوا الراحة الأبدية. وَأَعْمَالُـهُمْ تَتْبَعُهُمْ أي تلك الأعمال تشهد بحسن سجاياهم وسيرتهم المسيحية وبغيرتهم في خدمة المسيح وصبرهم على احتمال الآلام من أجله. وهذا يُظهر أنهم كانوا مستعدين لهذه الراحة فهم لا يفقدون شيئاً مما فعلوا ومما احتملوا فكل ذلك يلاقونه هنالك أنه يُذكر ويُثاب عليه في المنازل الأبدية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250668 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ثُمَّ نَظَرْتُ وَإِذَا سَحَابَةٌ بَيْضَاءُ، وَعَلَى ظ±لسَّحَابَةِ جَالِسٌ شِبْهُ ظ±بْنِ إِنْسَانٍ، لَهُ عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي يَدِهِ مِنْجَلٌ حَادٌّ». في هذه الآية وما بعدها إلى نهاية الآية السادسة عشرة رؤيا الحصاد العظيم. وَإِذَا سَحَابَةٌ بَيْضَاءُ ذُكرت هذه السحابة أيضاً في (ع ظ،ظ¦) وهي كناية عن الطهارة والمجد (دانيال ظ§: ظ،ظ£ ومتّى ظ¢ظ¤: ظ£ظ وظ¢ظ¦: ظ¦ظ¤). وَعَلَى ظ±لسَّحَابَةِ جَالِسٌ شِبْهُ ظ±بْنِ إِنْسَانٍ لا بد من أنه رأى صورته عينها مطابقة لقوله «هوذا يأتي مع السحاب» (ص ظ،: ظ§) وقول المسيح نفسه «حِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ظ±بْنِ ظ±لإِنْسَانِ فِي ظ±لسَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ ظ±لأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ظ±بْنَ ظ±لإِنْسَانِ آتِياً عَلَى سَحَابِ ظ±لسَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ» (متّى ظ¢ظ¤: ظ£ظ ). لَهُ عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلٌ مِنْ ذَهَبٍ آية ودليل على مقامه الملكي وانتصاره على أعدائه (ص ظ،ظ©: ظ،ظ¢). فهو «ملك الملوك ورب الأرباب» (ص ظ،ظ©: ظ،ظ¦) وإليه سُلم كل الدينونة. فِي يَدِهِ مِنْجَلٌ حَادٌّ على وفق قوله «وَأَمَّا مَتَى أَدْرَكَ ظ±لثَّمَرُ فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُ ظ±لْمِنْجَلَ لأَنَّ ظ±لْحَصَادَ قَدْ حَضَرَ» (مرقس ظ¤: ظ¢ظ©). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250669 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ». كُلُّ شَيْءٍ أي العالم كله بمادته وأرواحه وحيواناته وكل ما فيه. بِهِ كَانَ أي بالكلمة وهذا القول يبين لاهوت الابن لأن الخلق مما يختص بالله وحده بدليل أنه «فِي ظ±لْبَدْءِ خَلَقَ ظ±للّظ°هُ ظ±لسَّمَاوَاتِ وَظ±لأَرْضَ» (تكوين ظ،: ظ،). والمسيح خلق كالآب فتبين من أعماله أنه الله. ويوافق ما قيل هنا ما جاء في (كولوسي ظ،: ظ،ظ¦ وظ،ظ§ وعبرانيين ظ،: ظ¢ وظ،ظ وظ¢: ظ،ظ ورؤيا ظ¤: ظ،ظ،). فكما أظهر الابن أنه كلمة الله بتعليمه أظهر أنه كذلك بالخلق لأنه أعلن بذلك كونه إله القدرة والحكمة والجودة. وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ الخ معنى هذه العبارة عين معنى العبارة الأولى إلا أن ما جاء في الأولى في صورة الإيجاب جاء في الثانية في صورة السلب. وكُرر للتوكيد ولدفع كل ريب في أنه لا استثناء في كل خلق الله في السماء والأرض وتحت الأرض لشيء من أنه عمل المسيح. ولم يعمل المسيح كآلة بيد الله بل كان عاملاً معه كما يبين من ( ظ،كورنثوس ظ¨: ظ¦) وما قيل هنا ينفي قول أفلاطون بأزلية المادة وقول الغنوسيين بأن خالق المادة روح شرير دون الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 250670 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فِيهِ كَانَتِ ظ±لْحَيَاةُ، وَظ±لْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ ظ±لنَّاسِ». فِيهِ كَانَتِ ظ±لْحَيَاةُ لأنه الله (ع ظ،) وهذا دليل آخر على لاهوت المسيح. والإحياء عمل أعظم من خلق المادة وهو مما يختص بالله وحده (تكوين ظ¢: ظ§) فالمسيح حياة في ذاته وهو مصدر حياة سائر الأحياء المحدثة عقلية وغير عقلية جسدية وروحية زمنية وأبدية (ص ظ¥: ظ¢ظ¦ وظ¦: ظ£ظ£ وظ،ظ¤: ظ¦ وظ،ظ،: ظ¢ظ¥ وظ،يوحنا ظ¥: ظ،ظ، وظ¢ظ ). ومفاد هذه العبارة أنه قبل أن ظهرت حياة الخليقة كانت للمسيح حياة في ذاته وابتدأ في ذلك الوقت يهبها لبعض ما خلق. فهو لم يزل يفعل ذلك منذ بدء الخليقة إلى أن جاء هذه الأرض. وَظ±لْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ ظ±لنَّاسِ أي الجزء الناطق من المخلوقات. وأُستعير هنا النور للعلم. فقد نُسب إلى المسيح ثلاثة أعمال وهي الخلق والإحياء والإنارة. فالكلمة الأزلي الخالق الحي الواهب الحياة هو أيضاً نور العالم بالذات أي هو معلم البشر يرشدنا إلى طريق الحق والسلام ويحمينا من مسالك الضلال والإثم. ويتبين من كونه نوراً لاهوته لأن «الله نور» (ظ،يوحنا ظ،: ظ¥). وأثبت المسيح كذلك بقوله «أنا هو نور العالم» (يوحنا ظ¨: ظ،ظ¢) (انظر أيضاً يوحنا ظ،ظ¢: ظ£ظ¥ وظ£ظ¦ وظ¤ظ¦) وكان المسيح نور الناس قبل تجسده (غلاطية ظ£: ظ©) وكان كذلك بواسطة خدمته الذاتية (عبرانيين ظ،: ظ¢ وظ£) ولا يزال نور العالم بروحه (يوحنا ظ،ظ¤: ظ،ظ¦ وظ¢ظ¦) وبواسطة مبشريه ( ظ،كورنثوس ظ،ظ¢: ظ¢ظ¨ وأفسس ظ¤: ظ،ظ،) والمسيح على نوع خاص نور الناس الذين ينظرون إليه معلماً سماوياً يطلبون النور منه. فمنذ سقوط آدم لم يكن في العالم حياة روحية أو نور سماوي إلا منه وكل جماعات المخلّصين في السماء اهتدوا إلى السماء بنوره. |
||||