منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13 - 07 - 2026, 02:27 PM   رقم المشاركة : ( 249081 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل ظللت في خطاك
مسرعاً نحو الهلاك
تبكي من هول الشقاء
صارخاً أين النجاة

هل طريقك ظلام
هل حياتك حطام
لا تخف فيسوع
قادراً يعطي سلام

هل عرفت كيف عاش
ها ينادي لا يزال
هل ظللت في خطاك
هل طريقك ظلام
 
قديم 13 - 07 - 2026, 02:30 PM   رقم المشاركة : ( 249082 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

- هل عشت قبل أن أعرف شخصك
هل أحببت قبل أن تحصرني محبتك
وهل رأيت قبل أن ترشدني يمينك
- لا أدري سيدي إنما أعلم أنني كنت أعمى والآن أبصر
- حياتي ما نفعها إن لم تتوجها بروحك
وقلبي أيخفق إن لم تحصره محبتك
عيناي ما نفعها إذا لم تستضيء بنورك
- فامنحني سلامك سيدي فهو عظيم
واغمرني بمحبتك فهي لي كنز ثمين
وهبني عيونك بها أرى الآخرين
 
قديم 13 - 07 - 2026, 03:32 PM   رقم المشاركة : ( 249083 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هي الخطية؟

مفهوم الخطية:


الخطية حسب تعليم الكتاب المقدس هي التعدي على شريعة الله و عدم الإمتيال لها فهي إذن حالة ظاهرة في تاريخ الجنس البشري لا يمكن إنكارها. و كل من يفحص قلبه بدقة و صدق و أمانة، و من ينظر إلى سيرة ابناء جنسه يعترف بها، و يقر أنه عاجز حتما عن إتمام مقاصد الله كما وردت في شريعته. أما إذا كان أحدنا لا يميز قوة الخظية وشدة فعلها في البشر، فلأن هذه الخطية ما يزال تملك سلطة قوية عليه، و على العكس فإن من آمن حقا، و إفتديا بالدم الكريم فقد أدبته الشريعة و أتت به إلى المسيح، وأرشدته النعمة فصار يشعر بحاجة ماسة إلى دم الكفارة و تجديد الروح القدس. قيل : " المتجدد هو من يعترف بخطاياه، و يشعر بسطوتها ".

و لا نريد هنا أن نبحث في المذاهب الفلسفية التي ناقشت طويلا ماهية الخطية، ولكننا نوجز تعليم الكتاب المقدس في هذا الشأن كما يلي:

1- إن الله قد خلق الإنسان في حال البلوغ و الكمال، خلقه على صورته تعالى في المعرفة و البر و القداسة، ووهبه سلطانا على الخلائق، وإرادة حرة، ولذا كانت له قدرة فعلية على الإختيار بين الخير والشر.

2- إختيار آدم العصيان حين جرب من إبليس، أخطأ إلى الله تعالى فسقط من الحال التي خلق عليها

3- فقد آدم الصورة الإلهية التي خلق عليها، و فسدت طبيعته كلها، و عجز عن فعل الخير والبر بل مال عنه و أصبح عدوا له، وبهذا إنفصل عن الله، أي مات روحيا.

4- أصبح قابلا للموت الجسدي و عرضة للموت الأبدي و لكل سوء في هذه الحياة.
و ماذا كانت النتائج؟

1- إمتدت الخطية إلى البشر كافة، فبناء على قانون الوراثة تعلم أن كل كائن حي يلد كائنا مشابها له: فالناقة تلد البعير، و النخلة تنتج البلح، وكذلك آدم لا بد وأن يلد أولاً دا مشابهين له. ومن المعلوم أن الخطية التي دخلت آدم أفسدت نفسه إفسادا تاما، وغيرتها تغييرا جوهريا، ومالت بقوى النفس العقلية إلى الشر، وحملتها على إرتكابه. و هذا ما يفسر وجود الحروب و الخصومات و الحقد و الإنتقام وفقدان السلام من هذا العالم.

لقد كان آدم طاهرا قبل أن يسقط هذا صحيح و لكنه و هو في تلك الحال لم ينجب أطفال و إنما أنجب بعد السقوط و بعد الطرد من الجنة. فإن كان آدم ساقطا فلا يعقل و الحالة هذه أن يكون أولاده طاهرين، و إن كان مطرودا من الجنة فلا يعقل أن يولد له ابناء داخلها.

أيها القارىء العزيز، قد يكون للمجتمع أثر مساعد في نمو الخطية أو في الحد من نشاطها، ولكن الجذور موجودة في النفس كوجود السم في جسم الحية منذ ولادتها. و لذا فأنت و أنا و كل بشر نحتاج إلى من يحمل عنا عقاب هذه الخطية. فمن هو الذي حمل عنا عقاب هذه الخطية يا ترى ?

الله في محبته الكبيرة و رحمته لخليقته قد أرسل المسيح لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية، لأنه مكتوب " إن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا ".

" يسوع المسيح أيضا....أخلى نفسه صائرا في شبه إنسان ". فقد صلب لأجل معاصينا، وسحق لأجل آثامنا، و بحبره شفينا. فكل من يقبل إلى المسيح لا يخرجه خارجا. فهكذا بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، و بالخطية الموت، فكذلك بيسوع المسيح تتوافر للكثيرين نعمة الله و العطية المجانية بالنعمة. فهذه هي رحمة الله لنا بالإنسان الواحد يسوع المسيح و توبتنا و الإيمان بالفادي الكريم المسيح له المجد.
 
قديم 13 - 07 - 2026, 03:33 PM   رقم المشاركة : ( 249084 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ماهية الخطية ولكننا نوجز تعليم الكتاب المقدس في هذا الشأن كما يلي:

1- إن الله قد خلق الإنسان في حال البلوغ و الكمال، خلقه على صورته تعالى في المعرفة و البر و القداسة، ووهبه سلطانا على الخلائق، وإرادة حرة، ولذا كانت له قدرة فعلية على الإختيار بين الخير والشر.

2- إختيار آدم العصيان حين جرب من إبليس، أخطأ إلى الله تعالى فسقط من الحال التي خلق عليها

3- فقد آدم الصورة الإلهية التي خلق عليها، و فسدت طبيعته كلها، و عجز عن فعل الخير والبر بل مال عنه و أصبح عدوا له، وبهذا إنفصل عن الله، أي مات روحيا.

4- أصبح قابلا للموت الجسدي و عرضة للموت الأبدي و لكل سوء في هذه الحياة.
 
قديم 13 - 07 - 2026, 03:34 PM   رقم المشاركة : ( 249085 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إمتدت الخطية إلى البشر كافة فبناء على قانون الوراثة تعلم أن كل كائن حي يلد كائنا مشابها له: فالناقة تلد البعير، و النخلة تنتج البلح، وكذلك آدم لا بد وأن يلد أولاً دا مشابهين له. ومن المعلوم أن الخطية التي دخلت آدم أفسدت نفسه إفسادا تاما، وغيرتها تغييرا جوهريا، ومالت بقوى النفس العقلية إلى الشر، وحملتها على إرتكابه. و هذا ما يفسر وجود الحروب و الخصومات و الحقد و الإنتقام وفقدان السلام من هذا العالم.

لقد كان آدم طاهرا قبل أن يسقط هذا صحيح و لكنه و هو في تلك الحال لم ينجب أطفال و إنما أنجب بعد السقوط و بعد الطرد من الجنة. فإن كان آدم ساقطا فلا يعقل و الحالة هذه أن يكون أولاده طاهرين، و إن كان مطرودا من الجنة فلا يعقل أن يولد له ابناء داخلها.
 
قديم 13 - 07 - 2026, 03:35 PM   رقم المشاركة : ( 249086 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

في نمو الخطية أو في الحد من نشاطها ولكن الجذور موجودة في النفس كوجود السم في جسم الحية منذ ولادتها. و لذا فأنت و أنا و كل بشر نحتاج إلى من يحمل عنا عقاب هذه الخطية. فمن هو الذي حمل عنا عقاب هذه الخطية يا ترى ?

الله في محبته الكبيرة و رحمته لخليقته قد أرسل المسيح لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية، لأنه مكتوب " إن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا ".

" يسوع المسيح أيضا....أخلى نفسه صائرا في شبه إنسان ". فقد صلب لأجل معاصينا، وسحق لأجل آثامنا، و بحبره شفينا. فكل من يقبل إلى المسيح لا يخرجه خارجا. فهكذا بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، و بالخطية الموت، فكذلك بيسوع المسيح تتوافر للكثيرين نعمة الله و العطية المجانية بالنعمة. فهذه هي رحمة الله لنا بالإنسان الواحد يسوع المسيح و توبتنا و الإيمان بالفادي الكريم المسيح له المجد.
 
قديم 13 - 07 - 2026, 03:39 PM   رقم المشاركة : ( 249087 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اهرب من الخطيئة واسعَ إلى البر - ولكن كيف



يعيش الكثير من المسيحيين حياتهم في حالة دفاع دائم. يتجنبون الخطيئة (على الأقل الخطايا الكبرى ). ليسوا بالضرورة أشخاصًا سيئين، لكنهم ليسوا صالحين تمامًا أيضًا.

لكن المسيحية الفاترة، كما يخبرنا الكتاب المقدس، ليست مسيحية على الإطلاق ( رؤيا ظ£: ظ،ظ¥-ظ،ظ¦ ). فالحياة المسيحية لا تُعاش بالامتناع السلبي عن الخطايا، بل هي حياةٌ زاخرةٌ بالمحبة والطاعة والبر. يزخر الكتاب المقدس والتاريخ المسيحي بشخصياتٍ عاشت حياتها على أكمل وجه. يرغب المسيح في هذا النمط الفعال والمنتصر من الحياة لجميع تلاميذه ( يوحنا ظ،ظ*: ظ،ظ* ). لقد جسّد هذا النمط من الحياة، ونحن مدعوون إلى الاقتداء به كما يقلّد الطفل أباه ( ظ، كورنثوس ظ،ظ،: ظ، ).

كيف تبدو الحياة الرغيدة المقدسة التي يصفها العهد الجديد؟ سنستعين برسالة تيموثاوس الثانية 2:22 كدليل لنا.
الهروب من الخطيئة

كان تيموثاوس راعيًا في كنيسة أفسس. كتب بولس إلى القائد الشاب،

"اهرب من أهواء الشباب، واسع إلى البر والإيمان والمحبة والسلام، مع الذين يدعون الرب من قلب طاهر" (2 تيموثاوس 2:22 csb).

أولاً، أوصى بولس تيموثاوس بأمر سلبي: اهرب من أهواء الشباب.

يستخدم العهد الجديد لغةً قويةً وواضحةً لوصف كيفية توبة المسيحيين وثباتهم على القداسة. وكلمة "الفرار" إحدى هذه الكلمات. فالكلمة اليونانية التي استخدمها بولس تعني الهروب أو التملص أو طلب الأمان بالفرار . وهي الكلمة التي قد يستخدمها ديفيد أتينبورو لوصف غزال يهرب من لبؤة في فيلم "كوكب الأرض". وهي الكلمة التي استُخدمت عندما هربت مريم ويوسف إلى مصر هربًا من مذبحة هيرودس ( متى ظ¢: ظ،ظ£ ).

الخطيئة ليست شيئًا يُستهان به أو يُستهان به، فهي خطرٌ مميتٌ على الروح. يجب على المسيحيين ألا يتراخوا أو يتكاسلوا في معركتهم ضد الخطيئة، بل عليهم أن يحاربوا أعمال الجسد. كتب بولس: «فأمتوا أعضاءكم التي على الأرض» (كولوسي 3: 5). وكما هرب يوسف من امرأة فوطيفار، ينبغي على المسيحيين أن يهربوا من الإغراء. وكما قتل داود جليات، ينبغي على المسيحيين أن يقضوا على الخطيئة.

في حياتك اليومية، هذا يعني ألا تدع مجالاً للخطيئة . يقول الكتاب المقدس في رسالة رومية ظ،ظ£: ظ،ظ¤: «بل البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تدبروا للجسد ما يرضي شهواته». عليك أن تنظم جدولك اليومي، وعلاقاتك الأسرية، وحياتك بحيث لا تترك مجالاً للإغراء. بالطبع، لا يمكنك أن تجعل حياتك محصنة تماماً ضد الإغراء. ولكن للنجاة من الخطيئة، عليك أن تستغل كل ما هو في متناول يدك للتأثير فيه.

قد تكون في علاقة تُشكّل مصدرًا لإغراءٍ شديد. قد تكون لديك صداقات تُبعدك باستمرار عن القداسة وتُعرّض نزاهتك للخطر. قد يكون مكان عملك بيئةً غير مناسبة لنموك الروحي. مهما كان الوضع أو المكان، إذا سنحت فرصة للخطيئة أن تظهر في حياتك، فلا تدعها تستمر. بل اهرب منها! كتب جون أوين، أحد علماء اللاهوت البيوريتانيين، عبارته الشهيرة: "اقتل الخطيئة وإلا ستقتلك".
الاستبداد الاستباقي

الوصية الثانية من بولس هي المقابل الإيجابي للهروب من الخطيئة: السعي وراء البر والإيمان والمحبة والسلام. كلمته " السعي " هي النقيض التام لكلمة " الهروب ". فإذا كانت الأولى تعني "الفرار من"، فإن هذه الكلمة تعني "المطاردة والتعقب". إنها تعني أن تكون في حالة مطاردة كالصياد الذي يتعقب فريسته بدقة وعن قصد.

إن السعي إلى القداسة يعني التوجه إلى الله والتقرب إليه. فالبر ليس علامة روحية نكتسبها بالأعمال الصالحة، بل هو صفة من صفات الشخصية تتطور فينا من خلال علاقتنا بالله.

لستُ فنانًا موهوبًا. الرسم الوحيد الذي استمتعتُ به هو الرسم بالتتبع. تأخذ ورقة بيضاء وتضعها فوق صورة، ثم ترسم نسخة جديدة من الصورة بعناية فوق الخطوط الظاهرة من الصورة الأصلية. السعي وراء البر يشبه إلى حد ما الرسم بالتتبع. عندما نقارن حياتنا بحياة يسوع، لا تتطابق الخطوط تمامًا. ومع ذلك، فإن الإنجيل يُمكّننا من التغيير حتى تبدأ شخصيتنا في الاقتداء به مع مرور الوقت.

يحدث هذا على مرحلتين. أولًا، البرّ هبةٌ لنا في يسوع المسيح ( فيلبي 3: 9 ). لا ننالها بأعمالنا الصالحة، بل بتضحية يسوع بنفسه على الصليب، فدى خطايانا ببرّه، فننال برّه ( 2 كورنثوس 5: 21 ). ثانيًا، بصفتنا خليقةً جديدةً في يسوع، نُمنح القدرة على السعي وراء الأعمال الصالحة ( أفسس 2: 10 ). وقد أوصى بولس أهل أفسس أن يخلعوا الإنسان العتيق - الصورة التي لا تُطابق يسوع - وأن "يلبسوا الإنسان الجديد المخلوق على صورة الله في البرّ والقداسة الحقيقيين" ( أفسس 4: 24 ).

ننسى أن العهد الجديد يدعونا إلى واجب مزدوج يتمثل في الفرار والمطاردة. لننظر إلى بعض الأمثلة:

"لذلك، اقتلوا [الخطيئة]... البسوا الرحمة واللطف والتواضع والوداعة والصبر... وفوق كل شيء، البسوا المحبة ، التي هي رباط الوحدة الكامل" (كولوسي 3: 5، 12-14).

"انظروا ألا يرد أحد الشر بالشر لأحد، بل اسعوا دائماً إلى ما هو خير لبعضكم ولجميع الناس" (1 تسالونيكي 5:15).

"أما أنت يا رجل الله، فاهرب من هذه الأمور، واسعَ إلى البر والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة. جاهد الجهاد الحسن للإيمان" (1 تيموثاوس 6: 11-12).

إذا لم نمارس الفرار من الخطيئة والسعي وراء البر، فإننا نواجه خطر اتباع ما أسماه دالاس ويلارد "أناجيل إدارة الخطيئة". اتباع إنجيل إدارة الخطيئة يعني قبول فداء المسيح دون التغيير الحقيقي. إنه افتراض بأن المسيحية تدور أساسًا حول الغفران، وأن موت يسوع كان يهدف فقط إلى إزالة الخطيئة. نقبل الإنجيل كزينة نرتديها، لا كحقيقة تُغير حياتنا. من جهة، يُنشئ هذا الإنجيل أناسًا يرغبون في دم يسوع، لا في شخصه. ومن جهة أخرى، يُنشئ فريسيين ينظرون إلى العالم من خلال عدسات التغيير الاجتماعي باسم يسوع.

والنتيجة هي وجود شريحة كبيرة من الناس يدّعون غفران الله، بينما لا تختلف حياتهم عن حياة من لا يعرفون المسيح. لا شك أن الرسالة الأساسية للمسيحية هي غفران الخطايا وفداء البشرية. لكن علينا أن نفهم أن هذا العرض يُقدّم في سياق دعوة إلى التلمذة - أي أن يكون المرء دارسًا ليسوع مدى الحياة. كتب ديتريش بونهوفر : "إن طريق الإيمان [الخلاص، الغفران] يمر عبر طاعة دعوة يسوع [التلمذة، السعي إلى البر]".

لذا، اجعل حياتك موجهة نحو الله، واسعَ لتحقيق مشيئته. استجب لدعوة يسوع واحمل صليبك واتبعه. عمليًا، يعني هذا ممارسة مختلف العبادات الروحية في حياتك اليومية. اقرأ كتابك المقدس والتزم به. صلِّ إلى الله واخضع لهدايته. دوِّن يومياتك، وتأمل في كيفية سعيك نحو البر أو انغماسك في الخطيئة.

يقول سفر الأمثال ظ¢ظ¨:ظ، إن الصديقين شجعان كالأسد. هل لديك شاهد شجاع وجريء للحق؟ لا تقلق، يمكنك أن تنمو في الشجاعة .

كن محفزًا للتغيير الإيجابي. انظر إلى منزلك واسأل نفسك: هل وجودك فيه يُحدث أي فرق؟ هل تُساهم في بناء علاقات صحية ومتنامية مع عائلتك أو زملائك في السكن؟ هل هو مكانٌ للفرح والسلام والمحبة لوجودك فيه؟ إن لم يكن كذلك، فابحث في الكتاب المقدس وتأمل في حياتك على مثال السيد المسيح. ثم لاحظ كيف يُمكنك أنت والأماكن التي تتواجد فيها أن تتغير.

وأخيرًا، تذكر دائمًا أن السعي نحو القداسة هو في جوهره التقرب إلى الله. فنمونا في البر لا ينفصل عنه أبدًا . ويذكرنا جون كالفن قائلًا: "عندما نتأمل هذه العلاقة بيننا وبين الله، فلنتذكر أن القداسة هي رباط اتحادنا به".
الانضمام إلى الآخرين

وأخيرًا، كل مغامرة عظيمة تحتاج إلى رفقة. تخيّل ثلاثية سيد الخواتم بدون الصداقات. فرودو بدون سام. أراغورن بدون ليغولاس وجيملي. تخيّل الأمر نفسه بالنسبة لحرب النجوم - هان سولو بدون تشوباكا. القصة ببساطة ليست نفسها، أليس كذلك؟

حثّ بولس تيموثاوس على الفرار من الخطيئة والسعي وراء البرّ " مع الذين يدعون الربّ من قلب طاهر". لا يمكنك اتباع المسيح حقًا بمفردك. فمن جهة، يدعوك يسوع لاتباعه، لا لمعرفته من خلال شخص آخر. ومن جهة أخرى، يدعوك لاتباعه والانضمام إلى جماعة تلاميذه المخلصين.

ابحث عن جماعة مسيحية تُشجعك وتُحفزك وتُزودك بالأدوات اللازمة للابتعاد عن الخطيئة والسعي نحو البر. أفضل مكان لذلك هو الكنيسة المحلية، حيث ستجد تنوعًا في الناس من مختلف مراحل الحياة، قادرين على إرشادك وتوجيهك. من أفضل التجارب التي مررت بها في حياتي الشخصية وجود مجموعة صغيرة من الأصدقاء أشاركهم هذه الرحلة. فنحن نلهم بعضنا بعضًا باستمرار، وندعم بعضنا بعضًا، ونقتدي بحياة المسيح.

أكتب عن هذا الموضوع أفضل بكثير مما أطبقه. والخبر السار هو أن هناك نعمة ترافقنا في هذه الرحلة. المسيحية أشبه بمسرحية كوميدية إلهية. ليس بمعنى المسلسلات الخفيفة التي تبعث على البهجة، بل بمعنى قصة مليئة بالمخاطر والمصائب والصراعات، ومع ذلك، تجمع النهاية كل شيء في خاتمة سعيدة. ستتغير للأبد في هذا المسعى. ستُختبر إلى أقصى حدودك، وستُصقل لتصبح شخصًا "أكثر من منتصر" ( رومية 8: 37 ). لكن النصر لا يحدث من تلقاء نفسه. النصر لمن ينضمون إلى المعركة ويتعهدون بالولاء للقائد الذي يحبنا والذي ضمن لنا النصر بالفعل.
 
قديم 13 - 07 - 2026, 03:40 PM   رقم المشاركة : ( 249088 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يعيش الكثير من المسيحيين حياتهم في حالة دفاع دائم. يتجنبون الخطيئة (على الأقل الخطايا الكبرى ). ليسوا بالضرورة أشخاصًا سيئين، لكنهم ليسوا صالحين تمامًا أيضًا.

لكن المسيحية الفاترة، كما يخبرنا الكتاب المقدس، ليست مسيحية على الإطلاق ( رؤيا ظ£: ظ،ظ¥-ظ،ظ¦ ). فالحياة المسيحية لا تُعاش بالامتناع السلبي عن الخطايا، بل هي حياةٌ زاخرةٌ بالمحبة والطاعة والبر. يزخر الكتاب المقدس والتاريخ المسيحي بشخصياتٍ عاشت حياتها على أكمل وجه. يرغب المسيح في هذا النمط الفعال والمنتصر من الحياة لجميع تلاميذه ( يوحنا ظ،ظ*: ظ،ظ* ). لقد جسّد هذا النمط من الحياة، ونحن مدعوون إلى الاقتداء به كما يقلّد الطفل أباه ( ظ، كورنثوس ظ،ظ،: ظ، ).
 
قديم 13 - 07 - 2026, 03:40 PM   رقم المشاركة : ( 249089 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الهروب من الخطيئة

كان تيموثاوس راعيًا في كنيسة أفسس.
كتب بولس إلى القائد الشاب،

"اهرب من أهواء الشباب، واسع إلى البر والإيمان والمحبة والسلام، مع الذين يدعون الرب من قلب طاهر" (2 تيموثاوس 2:22 csb).

أولاً، أوصى بولس تيموثاوس بأمر سلبي: اهرب من أهواء الشباب.

يستخدم العهد الجديد لغةً قويةً وواضحةً لوصف كيفية توبة المسيحيين وثباتهم على القداسة. وكلمة "الفرار" إحدى هذه الكلمات. فالكلمة اليونانية التي استخدمها بولس تعني الهروب أو التملص أو طلب الأمان بالفرار . وهي الكلمة التي قد يستخدمها ديفيد أتينبورو لوصف غزال يهرب من لبؤة في فيلم "كوكب الأرض". وهي الكلمة التي استُخدمت عندما هربت مريم ويوسف إلى مصر هربًا من مذبحة هيرودس ( متى ظ¢: ظ،ظ£ ).
 
قديم 13 - 07 - 2026, 03:42 PM   رقم المشاركة : ( 249090 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,461,095

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الخطيئة ليست شيئًا يُستهان به أو يُستهان به
فهي خطرٌ مميتٌ على الروح. يجب على المسيحيين ألا يتراخوا
أو يتكاسلوا في معركتهم ضد الخطيئة، بل عليهم أن يحاربوا أعمال الجسد.
كتب بولس: «فأمتوا أعضاءكم التي على الأرض» (كولوسي 3: 5).
وكما هرب يوسف من امرأة فوطيفار، ينبغي على المسيحيين
أن يهربوا من الإغراء. وكما قتل داود جليات،
ينبغي على المسيحيين أن يقضوا على الخطيئة.
في حياتك اليومية، هذا يعني ألا تدع مجالاً للخطيئة .
يقول الكتاب المقدس في رسالة رومية ظ،ظ£: ظ،ظ¤:
«بل البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تدبروا للجسد ما يرضي شهواته».
عليك أن تنظم جدولك اليومي، وعلاقاتك الأسرية، وحياتك بحيث
لا تترك مجالاً للإغراء. بالطبع، لا يمكنك أن تجعل حياتك محصنة
تماماً ضد الإغراء. ولكن للنجاة من الخطيئة،
عليك أن تستغل كل ما هو في متناول يدك للتأثير فيه.


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 11:58 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026