![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 249001 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
حياة الطوباويين الأخوة المسابكيين سيرة حياة الإخوة الشهداء الطوباويين فرنسيس عبد المعطي و رفائيل مسابكي . تم إعلان تطويب الإخوة المسابكيين الثلاثة والرهبان الفرنسيسكان الثمانية في ظ،ظ* أكتوبرظ،ظ©ظ¢ظ¦ على عهد البابا بيوس الحادي عشر. وهنا يكون الإخوة المسابكيين أول من يعلن تطويبهم في الكنيسة المارونية إستناداً إلى القوانين الجديدة ضمن هذا الموضوع في الفاتيكان. بالإضافة إلى ذلك نستطيع رؤية لوحة تمثل الشهداء المسابكيين في كاتدرائية مار جريس في بيروت. عائلة مسابكي: - الوالد: نعمه - الوالدة: من ال شيحا - الأولاد: فرنسيس، عبد المعطي، رفائيل، عبد الله(كاهن)، مريم متزوجة من ال الشبطيني ومرتا زوجة يوسف شيحا. الظروف التاريخية: عاش المسابكيون في مدينة دمشق و إستشهدوا فيها في دير الرهبان الفرنسيسكان (بالإضافة إلى رهبان الدير الطوباويون) في ظ،ظ* يوليو سنة ظ،ظ¨ظ¦ظ* خلال الأحداث الطائفية التي جرت. ففي هذه السنة اضطهد المسيحيون من قبل السلطات العثمانية والمتشددين المسلمين بالرغم من حماية بعض المسلمين للمسيحيين تقديراً منهم لأهميتهم في أي مجتمع. لكن الخسائر المادية والبشرية كانت كبيرة، وهنا بعض الأرقام التي تدل على أهمية الوجود المسيحي وانتشاره في تلك الفترة في دمشق: - كان حي النصارى في دمشق يتألف من ظ£ظ¨ظ*ظ* منزل مسيحي. - ظ،ظ،ظ*ظ*ظ* قتيل. بعض التقاليد المسيحية والمارونية في دمشق: -من عادات العائلات المسيحية الإجتماع كل مساء للصلاة والقراءة الروحية، وفي شهر آذار للتأمل في ماثر يوسف البار وفضائله، وفي شهر ايار لتكريم العذراء مريم. فرنسيس مسابكي: - تزوج من اليصابات شيحا من دمشق ورزقا ظ¨ أولاد. - إمتلك محلاً لتجارة الحرير في دمشق. وقد إكتسب بنشاطه وحسن إدارته، استقامته و صدقه، ثروةً و جاهاً و نجاحاً، فكان موضع ثقة الجميع ليس في دمشق وحسب بل في كل سوريا ولبنان. - انتدبته البطريركية ألمارونية لبعض أمورها الإدارية و كذلك بعض العائلات اللبنانية الثرية لإدارة اعمالها التجارية. - عرف بمساعدة المحتاجين واهتمامه بالكنائس وترميمها. - كان منزله مقصداً ومضافة لكل زائر أو سائح. - كان في مدة حياته مواظباً على المشاركة في القداس وتلاوة صلاة الوردية وثوب سيدة الكرمل الشائعة انذاك. - كان أيضاً يقفل محل تجارته قبل موعد الاقفال ليشارك مع عائلته في زياح درب الصليب. - نقل أيضاً أنه كان قبل كل عمل يتلو صلواته اليومية، ويشارك كثيراً في القداسات. عبد المعطي مسابكي: - تزوج من إمرأة من ال السكران و رزقا ظ¥ أولاد. - عاش في بيت أخيه فرنسيس. - قضى معظم حياته يعلم في مدرسة دير الرهبان الفرنسيسكان. - عرف بالتزامه في حضور القداسات وهو جاث على ركبتيه طول الوقت. - كان أيضاً يوم خميس الأسرار مساءً، يذهب إلى كنيسة الدير ويجثو على ركبتيه نصباً إلى صباح نهار الجمعة العظيمة، ويبق في الدير إلى ليل الأحد عند منتصف الليل، فيمضي إلى كنيسة الموارنة لأجل المشاركة في القداس والمناولة الفصحية، من بعد ذلك يحضر إلى البيت. - قال أحد تلميذه أنه كان يردد أثناء شرح التعليم المسيحي أن على المسيحي أن يكون مستعداً دائماً لسفك دمه حباً بالمسيح. - كان أيضاً يعتني بتعليم الأولاد على تمثيل رتبة أعجوبة قيامة لعازر من القبر. - ونقل أنه كان يبكر مع ابنته حنه إلى كنيسة الفرنسيسكان، كل صباح حين يقرع جرس التبشير، حتى في أيام الشتاء الممطرة والمثلجة، ويقال: مر من هنا معطي وابنته حنه. رفائيل مسابكي: لم نعرف الكثير عنه ولكن ما عرفناه أنه كان يثابر على الصلاة ومحبة العذراء مريم. يلازم كنيسة دير الفرنسيسكان طويلاً في النهار. حياة الإخوة المسابكيون المشتركة: كما ذكرنا فقد عاش عبد المعطي، عائلته ورفائيل في منزل فرنسيس. فكانوا عائلة واحدة وحتى الصلاة كانت مشتركة. فكان كل مساء يرددون صلاة الشكر والمسبحة، ويقيمون رياضة تكريم مار يوسف والعذراء مريم، يقرؤن فصولاً من الكتب الروحية غذاءً للنفس و قوة للإيمان. استشهادهم: عندما إندلع الحريق في حارة الروم في دمشق، وكانت الساعة الثامنة، وكان الجميع في المنزل. فسارع الاخوة إلى الدير ظناً منهم بأن المعتدين لن يتعرضوا للنساء والأولاد ولم يهربوا.. عند الساعة 11 مساءً، اقفل رئيس الدير أبوابه ودعا الجميع إلى الكنيسة، حيث تلوا طلبة جميع القديسين، وأقبل على سر التوبة، وتشفعوا العذراء مريم، وزيحوا القربان الأقدس وتناولوه. بعدها صعد الكل إلى السطح إلا فرنسيس الذي ظل جاثياً عند قدمي الأم الحزينة. و ما هو إلا قليل حتى تسلل المعتدون من على السطوح و كان أول من قبضوا عليه رئيس الدير، الذي بادر بالقول: تعالوا أدلكم إلى كنز فالكنيسة. فلما وصل إلى المذبح بادر إلى تناول القربان لكي لا ينجس. وإذ رأوا أن لا كنز في الكنيسة قتلوه فوراً. عندها رأوا فرنسيس جاثياً يصلي، فعرفوه لأنه وجيه فقالوا له: إن الشيخ عبدالله ارسلنا لنخلصك واخوتك بشرط أن تغير دينك. فقال لهم: إن الشيخ قادر أن يأخذ مالي وحياتي، لكن ديني لا يقدر أحد أن ينزعه مني. أنا نصراني مسيحي، وعلى دين المسيح أموت. فقالوا: اننا نقتلك. فقال: انني أكون مع سيدي الذي قال لنا في انجيله: "لا تخافوا من يقتلون الجسد ولا يستطيعون أن يقتلوا النفس".و عاد يصلي. لكنهم قتلوه بطريقة مفجعة على الفور. وقرب باب الكنيسة امسكوا عبد المعطي وطلبوا منه أن ينكر دينه. لكنه قال بصوت عال: اقتلوني. اقتلوني لأني مستعد لذلك.فقتلوه بدون تردد. وأيضاً حين قبضوا على رفائيل جثا مصلياً، و إذ لم ينكر دينه، قطعوا رأسه واكملوا طريقهم وكذلك قتلوا الرهبان الفرنسيسكان الثمانية والموجودين في الدير. ماذا نتعلم؟ - القداسة ليست فقط لاصحاب الدرجات الكهنوتية بل هي لكل مؤمن. - نذكر هنا الصرخة التي اطلقها البابا يوحنا بولس الثاني في ظ،ظ¨ نيسان ظ،ظ©ظ¨ظ*:" أيها العلمانيون إن الكنيسة بحاجة اليكم". - هنا مثل لطوباويين علمانيين موارنة من الشرق الذي نعيش فيه وفي نفس المشكلات والأوضاع التي نعيشها اليوم تقريباً. - هنا مثل عن التربية داخل العائلة والحياة الروحية فيها. - الوحدة في المحبة. فقد مثلت الوحدة بين الإخوة الثلاثة وحدة الثالوث الأقدس في المحبة الكاملة التي تجمع الأقانيم الثلاثة. âپƒ تجلت وحدة الكنيسة في إستشهاد الاخوة الموارنة الشرقيين والرهبان الفرنسيسكان الغربيين معاً على مذبح الكنيسة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249002 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس فرنسيس مسابكي - تزوج من اليصابات شيحا من دمشق ورزقا ظ¨ أولاد. - إمتلك محلاً لتجارة الحرير في دمشق. وقد إكتسب بنشاطه وحسن إدارته، استقامته و صدقه، ثروةً و جاهاً و نجاحاً، فكان موضع ثقة الجميع ليس في دمشق وحسب بل في كل سوريا ولبنان. - انتدبته البطريركية ألمارونية لبعض أمورها الإدارية و كذلك بعض العائلات اللبنانية الثرية لإدارة اعمالها التجارية. - عرف بمساعدة المحتاجين واهتمامه بالكنائس وترميمها. - كان منزله مقصداً ومضافة لكل زائر أو سائح. - كان في مدة حياته مواظباً على المشاركة في القداس وتلاوة صلاة الوردية وثوب سيدة الكرمل الشائعة انذاك. - كان أيضاً يقفل محل تجارته قبل موعد الاقفال ليشارك مع عائلته في زياح درب الصليب. - نقل أيضاً أنه كان قبل كل عمل يتلو صلواته اليومية، ويشارك كثيراً في القداسات. إستشهدوا فيها في دير الرهبان الفرنسيسكان (بالإضافة إلى رهبان الدير الطوباويون) في ظ،ظ* يوليو سنة ظ،ظ¨ظ¦ظ* خلال الأحداث الطائفية التي جرت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249003 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس عبد المعطي مسابكي - تزوج من إمرأة من ال السكران و رزقا ظ¥ أولاد. - عاش في بيت أخيه فرنسيس. - قضى معظم حياته يعلم في مدرسة دير الرهبان الفرنسيسكان. - عرف بالتزامه في حضور القداسات وهو جاث على ركبتيه طول الوقت. - كان أيضاً يوم خميس الأسرار مساءً، يذهب إلى كنيسة الدير ويجثو على ركبتيه نصباً إلى صباح نهار الجمعة العظيمة، ويبق في الدير إلى ليل الأحد عند منتصف الليل، فيمضي إلى كنيسة الموارنة لأجل المشاركة في القداس والمناولة الفصحية، من بعد ذلك يحضر إلى البيت. - قال أحد تلميذه أنه كان يردد أثناء شرح التعليم المسيحي أن على المسيحي أن يكون مستعداً دائماً لسفك دمه حباً بالمسيح. - كان أيضاً يعتني بتعليم الأولاد على تمثيل رتبة أعجوبة قيامة لعازر من القبر. - ونقل أنه كان يبكر مع ابنته حنه إلى كنيسة الفرنسيسكان، كل صباح حين يقرع جرس التبشير، حتى في أيام الشتاء الممطرة والمثلجة، ويقال: مر من هنا معطي وابنته حنه. إستشهدوا فيها في دير الرهبان الفرنسيسكان (بالإضافة إلى رهبان الدير الطوباويون) في ظ،ظ* يوليو سنة ظ،ظ¨ظ¦ظ* خلال الأحداث الطائفية التي جرت |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249004 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
سيرة حياة الإخوة الشهداء الطوباويين فرنسيس عبد المعطي و رفائيل مسابكي حياة الإخوة المسابكيون المشتركة: كما ذكرنا فقد عاش عبد المعطي، عائلته ورفائيل في منزل فرنسيس. فكانوا عائلة واحدة وحتى الصلاة كانت مشتركة. فكان كل مساء يرددون صلاة الشكر والمسبحة، ويقيمون رياضة تكريم مار يوسف والعذراء مريم، يقرؤن فصولاً من الكتب الروحية غذاءً للنفس و قوة للإيمان. استشهادهم: عندما إندلع الحريق في حارة الروم في دمشق، وكانت الساعة الثامنة، وكان الجميع في المنزل. فسارع الاخوة إلى الدير ظناً منهم بأن المعتدين لن يتعرضوا للنساء والأولاد ولم يهربوا.. عند الساعة 11 مساءً، اقفل رئيس الدير أبوابه ودعا الجميع إلى الكنيسة، حيث تلوا طلبة جميع القديسين، وأقبل على سر التوبة، وتشفعوا العذراء مريم، وزيحوا القربان الأقدس وتناولوه. بعدها صعد الكل إلى السطح إلا فرنسيس الذي ظل جاثياً عند قدمي الأم الحزينة. و ما هو إلا قليل حتى تسلل المعتدون من على السطوح و كان أول من قبضوا عليه رئيس الدير، الذي بادر بالقول: تعالوا أدلكم إلى كنز فالكنيسة. فلما وصل إلى المذبح بادر إلى تناول القربان لكي لا ينجس. وإذ رأوا أن لا كنز في الكنيسة قتلوه فوراً. عندها رأوا فرنسيس جاثياً يصلي، فعرفوه لأنه وجيه فقالوا له: إن الشيخ عبدالله ارسلنا لنخلصك واخوتك بشرط أن تغير دينك. فقال لهم: إن الشيخ قادر أن يأخذ مالي وحياتي، لكن ديني لا يقدر أحد أن ينزعه مني. أنا نصراني مسيحي، وعلى دين المسيح أموت. فقالوا: اننا نقتلك. فقال: انني أكون مع سيدي الذي قال لنا في انجيله: "لا تخافوا من يقتلون الجسد ولا يستطيعون أن يقتلوا النفس".و عاد يصلي. لكنهم قتلوه بطريقة مفجعة على الفور. وقرب باب الكنيسة امسكوا عبد المعطي وطلبوا منه أن ينكر دينه. لكنه قال بصوت عال: اقتلوني. اقتلوني لأني مستعد لذلك.فقتلوه بدون تردد. وأيضاً حين قبضوا على رفائيل جثا مصلياً، و إذ لم ينكر دينه، قطعوا رأسه واكملوا طريقهم وكذلك قتلوا الرهبان الفرنسيسكان الثمانية والموجودين في الدير. ماذا نتعلم؟ - القداسة ليست فقط لاصحاب الدرجات الكهنوتية بل هي لكل مؤمن. - نذكر هنا الصرخة التي اطلقها البابا يوحنا بولس الثاني في ظ،ظ¨ نيسان ظ،ظ©ظ¨ظ*:" أيها العلمانيون إن الكنيسة بحاجة اليكم". - هنا مثل لطوباويين علمانيين موارنة من الشرق الذي نعيش فيه وفي نفس المشكلات والأوضاع التي نعيشها اليوم تقريباً. - هنا مثل عن التربية داخل العائلة والحياة الروحية فيها. - الوحدة في المحبة. فقد مثلت الوحدة بين الإخوة الثلاثة وحدة الثالوث الأقدس في المحبة الكاملة التي تجمع الأقانيم الثلاثة. âپƒ تجلت وحدة الكنيسة في إستشهاد الاخوة الموارنة الشرقيين والرهبان الفرنسيسكان الغربيين معاً على مذبح الكنيسة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249005 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديسة فيرونيكا جولياني ولدت فيرونيكا إذًا في 27 كانون الأوّل/ديسمبر 1660 في ميركاتيلّو، في وادي نهر ميتاورو، من فرانشيسكو جولياني وبينيديتّا مانشيني؛ وهي الصغرى بين شقيقات سبعة، اعتنقت ثلاثة أُخريات منهنَّ الحياة الرهبانيّة؛ وأُطلق عليها اسم أورسولا. وفي سنّ السابعة، فقدت والدتها وانتقل والدها إلى بياتشينسا كمُراقب للجمارك في دوقيّة بارما. وفي هذه المدينة، شعرت أورسولا بشكلٍ متزايد بالرغبة في تكريس حياتها للمسيح. وأصبحت الدعوة أكثر إلحاحًا، حتّى أنّها في السابعة عشرة من عمرها دخلت دير الراهبات الحبيسات للكلاريس الكبّوشيّات في مدينة كاستيلّو، حيث بقيت طوال حياتها. و هناك تسمّت باسم فيرونيكا، ومعناه “الصورة الحقيقيّة”، وهي بالفعل سوف تصبح صورة حقيقيّة للمسيح المصلوب. وبعد سنة أبرزت النذور الرهبانيّة: لقد بدأ بالنسبة إليها درب الاقتداء بالمسيح من خلال تكفيرات كثيرة، ومعاناة كبيرة وبعض الخبرات الصوفيّة المتّصلة بآلام يسوع: إكليل الشوك، والعرس الصوفيّ، والجرح في القلب والندبات. وفي عام 1716، في السادسة والخمسين من عمرها، أصبحت رئيسة الدير وبقيَت في هذا المنصب حتّى وفاتها عام 1727، بعد نزاع أليم جدًّا دام 33 يومًا، بلغ ذروته في فرح عميق، لدرجة أنّ كلماتها الأخيرة كانت: “لقد وجدت المحبّة، والمحبّة جعلت نفسها مرئيّة!! هذا هو سبب مُعاناتي. أخبروا الجميع بهذا، أخبروا الجميع بهذا” (Summarium Beatificationis، 115-120). وفي يوم 9 تموز/ يوليو، تركت الحياة الأرضيّة للقاء الله. كان لها من العمر 67 سنة، قضت منها خمسين سنة في دير مدينة كاستيلّو. وأعلنها البابا غريغوريوس السادس عشر قدّيسة في 26 أيار/مايو 1839. كتبت فيرونيكا جولياني كثيرًا: رسائل وسَرد علاقات خاصّة وقصائد. بيد أنّ المصدر الرئيسي لصياغة تفكيرها، هي يوميّاتها، التي بدأت بها في عام 1693: اثنان وعشرون ألف صفحة مكتوبة بخطّ يدها، تُغطّي فترة أربعة وثلاثين عامًا من الحياة الحبيسة. تنساب الكتابة بِعفويّة متواصلة، فلا محوَ أو تصحيحات، ولا قواطِع وفواصِل أو توزيع للمادّة إلى فصول أو أجزاء وفقًا لِتصميم مُحدَّد سلفًا. لم تكن فيرونيكا ترغب بتأليف عمل أدبيّ، بل على العكس، لقد أجبرها على كتابة خبراتها الأب جيرولامو باستيانيلّي، راهب الفيلبّينيّين، بالاتّفاق مع أسقف الأبرشية أنطونيو إوستاكي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249006 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديسة فيرونيكا جولياني للقدّيسة فيرونيكا روحانيّةٌ كريستولوجيّة عُرسيّة بارزة: خبرتُها في أن تكون محبوبة من المسيح، الزوج المُخلِص الصادق، وأن تريد التطابق مع محبّة تُشركها وتُفتِنها أكثر فأكثر. فكلُّ شيء يُفسَّر بالنسبة إليها من خلال المحبّة، ما ينشر فيها صفاءً عميقًا. كلّ شيء يُعاش بِالاتّحاد مع المسيح، وبدافع محبّته، وبفرح إمكاننا إظهار كلّ المحبّة التي يقدر عليها مخلوق تجاهه. إنّ المسيح الذي تتَّحِد به فيرونيكا بعمق هو المسيح المتألِّم في آلامه وموته وقيامته؛ إنّه يسوع في تقديم نفسه ذبيحة إلى الآب كي يُخلّصنا. ينجم عن هذه الخبرة أيضًا المحبّة الشديدة والمتألّمة للكنيسة، في الشكل المزدوج للصلاة والتقدمة. فالقدّيسة تعيش في هذا المنظور: تُصلّي وتتألّم وتبحث عن ”الفقر المقدّس“ كَـ ”تخلية الذات وفقدنها“، وفقدان الذات (المرجع نفسه، القصل الثالث، 523)، كي تكون فعلاً كالمسيح، الذي بذل كلّ ذاته. تجلت مظاهر قداستها منذ الطفولة فقد تجلى باكراً في حياتها ماهو فوق الطبيعة البشرية . من علاماته : أ- رفضها للحليب الأمومي أيام الأربعاء والجمعة والسبت وهي، في الحقيقة الأيام المكرسة ت قليدياً للإماتة الجسدية ب- انزلاقها من ذراعي أمها وهي في الشهر الخامس من عمرها، ثم تهافتها نحو صورة الثالوث الأقدس المعلقة على الحائط في يوم عيد الثالوث ، وركوعها أمامها منتشية و فرحة . ج- تأنيبها لبائع زيت غشاش ، في السنة الثانية من عمرها، وقولها له: " اقم العــدل ! الله يرانا " د- ظهور الطفل يسوع لها وهي تلعب وسط حديقة قائلاً لها " أنا هو زهرة الحقــول " . ه- كم من مرة حملت الطعام إلى الطفل يسوع في لوحة تحمله العذراء فيها وقالت له : " تعال، إن لم تاكل، فلن آكل أنا ايضا" ومن ثم تتوجه نحو العذراء: " يا مريم ، أعطيني إياه، أستحلفك بذلك وقد اضحى حيا بين يديها أكثر من مرة. قال لها:" سأكون عريسك"، ثم خاطب أمه الإلهية :" هذه أورسولتنا ( اسمها في المعمودية ) ستكونين أماً ومرشدة لها " ! و-رؤيتها الطفل يسوع مرات عديدة في القربانة المقدسة ، وهي في سنواتها الأولى ، وشعورها بعطر يخرج من افواه أخواتها بعد المناولة و كانت تقول لهن :" آه لرائحتكنَ العَطرة " كانت تردد"يجب أن نتألم". فبعد أن دعاها يسوع، من خلال العائلة لتـُضحي ذبيحة، هاهو يظهر لها مصلوباً ، مُثخناً بالجراح الدامية: "أنت عروسي، شريكتي في التكفير : الصليب ينتظرك ". أخذت تعتاد على التضحية: إماتتها البشرية تجلت في عدم النظر إلى الأباطيل ؛ إماتة اللذة تجلت ، مثلاً، عندما طلب منها يسوع أن تعطي الفقراء كيساً من الحلوى: ذاقت إحداها، فشعرت على الفور أنها اقترفت خطيئة الشراهة، فقررت التكفير عنها؛ أما إماتة الأباطيل ، فقد تجلت فيها عندما ابتيع لها حذاء جديد ، وقد جاءها فقير يطلب الحسنة حُباً لله ، فتذكرت الطفلة كلمات يسوع . فأهدته الحذاء.... وقد علمت لاحقاً بأن المتسول كان يسوع نفسهُ . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249007 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديسة فيرونيكا جولياني فيرونيكا و الدعوة الرهبانية عندما فشل والد فيرونيكا في ابعادها عن دعوتها الرهبانية ، أوكل هذه المهمة إلى عمها. أثناء إقامتها لديه وقعت فريسة المرض، لدرجة أن أعلن الطبيب أن شفاءها مر هون فقط بتلبية رغبات قلبها ، سوف تختار الدير الأشد فقراً والأكثر تقشفاً، وهو دير الكبوشيات اللواتي ينذرن وفق قانون القديسة كلارا الأصلي .وهولاء كن قد استوطن منذ فترة قليلة في " شيتا دي كاستلو". ذهبت فيرونيكا لزيارتهنَ ، بغية الالتحاق بهنَ ؛ وقد أبدت الراهبات إعجابهنَ بشخصها وكلامها .غير أن عدد الأخوات المثبت في القوانين الكنيسة كان مكتملاً، مما حال دون قبولها في الدير. نُصحت بزيارة سيادة الأسقف ، فوجدها فتية ، وهي ابنة السادسة عشر، فرفض قبولها بحجة إكتمال العدد. هاهي تنزل الأدراج آسفة.... لكنها ترجع بعزم : هاهي من جديد عند قدمي الأسقف تـُقَبل ثوبه وترجوه بحرارة أن يقبلها. يبدأ فوراً بالفحص المعتاد ، معجبا بأيمانها وتصميمها يقدم لها كتاب الفرض الرهباني و يقول ليها :"إقرأي ". تقرأ دون خطأ ، دون تردد أو تلعثم ، فترتسم ملامح التعجب على وجه العم الذي يعلم بأن ابنة أخيه لاتعرف اللاتينية ! تلي ذلك أسئلة فسحت لأجوبة متواضعة ودقيقة. ثم تخطت كل العوائق . عُين موعد دخولها في عام 1677. لكن الشيطان استمر في هجومه: فعانت أورسولا اضطرابات وقلقا شديدا... لكنها تحدت كل العواصف والعوائق. حل النهار الموعود : أبوها لن يشارك في الاحتفال...... تـم إلباسها كعروس المسيح. الأسقف يترأس . تتم المراسيم بفخامتها المهيبة. يسقط الشعر أمام المقص. يمنحها الأسقف إسم :"فيرونيكا " ويتنبأ عن قداستها المستقبلية. يُفتح باب الحصن.... شن العالم هجومه الاخير من خلال شبان متملقين ، لتثبيط عزيمتها . وقد روت فيرونيكا ذلك في " يومياتها" : كانوا يخاطبونني:" أيتها السيدة العروس، مايزال لديك مُتسع من الوقت ؛إن كنت تريدين أن تقولي لا فما زلت تستطيعين ذلك. كرروا ذلك مرات عديدة ، فكان بمثابة تجربة كبيرة لي؛ لكني بنفس سخية استدرت وقلتُ :" لقد فكرت جيداً ، وإني لآسفة بأني لم أتمم هذا منذ عدة سنوات" . "بدأتُ أنتزع عني كل الحلي والزينة . لم تـُرد ذلك السيدات اللواتي يرافقنني ، فقلتُ :" لا أريد تقبل الصليب مع هذه الأباطيل. فأنزعوها عني بكليتها" . "هكذا فعلت ؛ وبينما كنت أتخلص من ذلك كله ، كنت أسعى جاهدة لأبقي فكري في الله، مكررة تقديم ذاتي للرب. لم أرِد رؤية أحد من الذين كانوا في الكنيسة . فما عدت وفتحت عيني إلآ عندما وطئت قدماي الحصن " بدأت النِعمَة عَمَلها فوراً: فما أن وطئتُ عتبة الدير حتى رأت فيرونيكا الرب" يـُعيد" مع البلاط السماوي قائلا:" لقد اصبحت هذه خاصتنا منذ الآن"وسألها: "قولي لي ماذا تريدين ؟" فطلبت فيرونيكا ثلاث نـِعَم: "الأولى أن يمنحني نِعمَة أن أحيا بحسب متطلبات حالتي(الرهبانية) التي إبتدأتها ؛ الثانية ألا أبتعد عن إرادته القدوسة ؛ والثالثة أن يُبقيني مصلوبة دوما مـَعَهُ " ..... وقد وعدني بمنحي كل ذلك قائلاً لي: " لقد أخترتـُكَ لشؤون عظيمة لكن يتوجب عليك التألم كثيراً لأجل إسمي" . وبقيت هذه الجملة الأخيرة منطبعة في عقلي لدرجة أنها كانت عوناً لي طوال سنوات حياتي". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249008 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديسة فيرونيكا جولياني القديسة فيرونيكا جولياني و المحاربات الشيطانية في الدير : تروي القديسة قائلة : ما إن دخلت الدير بدأت المعركة:" ليلة أرتدائي الثوب، كنتُ مرتبكة قليلاً بسبب هذا الواقع الجديد والتغيير الذي طرأ على حياتي. فحينما رأيت ذاتي ضمن تلك الجدران، لم تعرف "بشريتي" الاطمئنان ؛ لكن الروح من الجهة الأخرى كان فَرِحة بكليتها..... نجد في هذه الكلمات الوجيزة مختصراً لحياتها المستقبلية : صراع بين ما ستدعوه" بشريتي" التي هي " القسم السفلي" ، "عدوة الخير"، مُـحبة لما يـُريحها ، مشتكية، متأففة ، مقاومة للتألم ، للحرمان، للإماتة، للإتضاع، للطاعة، وبين" الروح" الذي هو" القسم العـُلوي الذي ينفتح على النور، وعلى الفعل الإلهي الذي يجتذبه، يسوسهُ ويبث فيه القوة والسخاء ؛ يتوق دوما نحو العلاء ويرغب في التقدم دون توقف في درب العذاب النقي، واقتبال إرادة الله النقية" . معط البشرية" تلتقي الحواس ، حـُب الذات ، الحكمة البشرية، وكل المشاعر الناجمة عن اثبات الذات. أما في المجال الروحي، فتظهر شرهة في التعزيات الروحية ، راغبة في العذوبات والسكينة. وفي المقابل ، ترتجف هذه الروح وترفع الصراخ حتى النجوم ، في كل مرة تـُقدم إليها عذابات الجفاف ، هجر الله والتجارب. " بين الجسد و الروح يستحيل الوفاق". في الحقيقة ، ليس ذلك سوى وجهِ للثنائي جسد ـ روح لدى القديس بولس: "إن رغبات الجسد مُضادة لله لأنها لاتخضع لشريعته ، ولايمكنها حتى ذلك (رومية 8 : 6 ). الجسد هو مجموع الميول الأنانية لدى "آدم العتيق" ؛ الروح: الإنسان الجديد اللابس المسيح ،" إن كنتم قد قمتم مع المسيح فأبتغوا مافوق ..... لاماهو على الارض "(كولوسي3\1-3). لقد كرست فيرونيكا لهذه المعركة الدراماتيكية صفحات وصفحات مليئة بالحيوية، وب" خفة الظل" محتفلة بتمجيد مقاومة المغريات ، ولجم التذمرات وكفكفة الدموع التي كانت تصدر من بشريتها ، وذلك تحت وطأة متطلبات الروح الصارمة. نجدها تردد مرار اً: " كانت بشريتي تبكي بينما الروح يتهلـل". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249009 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديسة فيرونيكا جولياني القديسة فيرونيكا جولياني و حروب الشياطين : فنقرأ في يومياتها بأن الشياطين كانت تنتزع من يديها الأباريق وادوات أخرى، وتسكب المياه المغلية عليها في المطبخ. كما كانت تقتلع من يدها القلم، وتسكب الحبر، بينما كانت هي تكتب اليوميات . لم يكن لديها ليلة هادئة تقريبا . كانت الشياطين تُظهر لها بأعداد كبيرة ، بأشكال مرعبة ، مهددة ، بلا حياء... كانت تعوي. تخور، تكفر...تخرج روائح نتنة لدرجة أنها تحملها على الغثيان والغيبوبة.. كانت ترمي في صحنها قبضات من الشعر، العناكب ،الفئران الميتة... كانت ترميها في النار ، ترطمها بالحيطان ، ترميها بحجارة ضخمة ، ترفسها وتضربها بشكل غير معقول. أهي اشباح ؟ تصورات ؟ قد يعتقــد أحدهـم بذلك. لكن ، في الحقيقة لاشيء من هذا القبيل ابداً . كانت الراهبات تارة يسمعن، و اخري يرين . وعندماكان يحدث ذلك ، كانت القديسة تشجعهن وتُطمئنهن. كم إضطررنّ أن يُسرعنّ ليلاً إلى غرفتها ، إلى أن سمحت السلطة بان تنام إحدى الراهبات معها لكي لاتبقى وحدها. لكن القديسة لم تكن خائفة . كانت تتحدى وتؤنب أعداءها : "تعالوا، أضربوني ، أقتلوني ؛ سعادتي هي بأن اتألم لأجل إلهي ... أيها الجبناء، تاتون بهذه الاعداد لمحاربة إمراة ضعيفة مثلي " القديسة فيرونيكا جولياني، راهبةٌ من بنات القديس فرنسيس الأسيزي، فقد طُعِنَ قلبُها كما طُعِنَ قلبُ يسوع على الصليب، قالت:"نزلتُ ليلةَ الميلاد سنة 1696 إلى المغارة ورأيتُ فجأةً الطفلَ يسوع بذاتِهِ متألِّقاً ، طرتُ فرحاً فأخذتُهُ وضَمَمْتُهُ إ لى صدري واستحلَفْتُهُ بأنْ يأخذ قلبي، فانخَطَفْتُ بالروح. وأمسكَ يسوع عصا من ذهبٍ كان رأسُها لهيباً وذيلُها حربةً من حديدٍ ووضع اللهيبَ على قلبِهِ والحربةَ على قلبي وبلحظةٍ سريعةٍ اخترقَ قلبي من جهةٍ إلى أخرى، ولما عدتُ إلى ذاتي شعرتُ بألمٍ حادٍ في القلب فوضعتُ قطعةَ قماشٍ على الموضع وسحبتُها فإذا هي مصبوغةٌ بالدم". ومن حينِها كرَّسَتْ للقلبِ الإلهي ذاتَها إذ قالت:"إنَّ الذين يحبّون ليس لهم ملجأ سوى قلب يسوع فهو الذي قال: تعالوا إلى هذا القلب، تعالوا إلى ينبوع المحبة" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 249010 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديسة فيرونيكا جولياني القديسة فيرونيكا جولياني و سمات صلب المسيح لاول مرة : هكذا ارادت فيرونيكا ان تسير كل حياتها على درب الصليب ، و تشارك في العذابات ، حُباً بالله وخلاص النفوس. و كانت تردد مراراً لكل من تراه " الصلبان والآلام هي افراح وإنعام." ،، وكم من مرة كانت تـُردد في صلاتها بحرارة من اجل الخطأة قائلة : "ياإلهي ! نفوس! أطلب منك نفوساً " وكان صوت يجيبها:" أشتريها بنقود الألم". فتجيب باسطة ذراعيها، مُظهرة يديها ورجليها وقلبها:" يارب ، لقد أشتريتها . إنني ضحيتك . إصلبني "! و قد استجاب الله لصلاته و تم تحديد ظاهرتان حدثتا في جسد القديسة فيرونيكا وهي التكليل باكليل الشوك يوم ( 4 ابريل 1681) ونَيل سِمات جراح يسوع المصلوب الخمسة يوم (5 ابريل 1697). |
||||