![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 248841 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ،ظ¦ فَقَالَ ظ±لرَّجُلُ لِعَالِي: أَنَا جِئْتُ مِنَ ظ±لصَّفِّ، وَأَنَا هَرَبْتُ ظ±لْيَوْمَ مِنَ ظ±لصَّفِّ. فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ ظ±لأَمْرُ يَا ظ±بْنِي؟ ظ،ظ§ فَأَجَابَ ظ±لْمُخَبِّرُ: هَرَبَ إِسْرَائِيلُ أَمَامَ ظ±لْفِلِسْطِينِيِّينَ وَكَانَتْ أَيْضاً كَسْرَةٌ عَظِيمَةٌ فِي ظ±لشَّعْبِ، وَمَاتَ أَيْضاً ظ±بْنَاكَ حُفْنِي وَفِينَحَاسُ، وَأُخِذَ تَابُوتُ ظ±للّظ°هِ. ظ،ظ¨ وَكَانَ لَمَّا ذَكَرَ تَابُوتَ ظ±للّظ°هِ أَنَّهُ سَقَطَ عَنِ ظ±لْكُرْسِيِّ إِلَى ظ±لْوَرَاءِ إِلَى جَانِبِ ظ±لْبَابِ، فَظ±نْكَسَرَتْ رَقَبَتُهُ وَمَاتَ لأَنَّهُ كَانَ رَجُلاً شَيْخاً وَثَقِيلاً. وَقَدْ قَضَى لإِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً». ذُكر أربع ضربات وكل ضربة أعظم من سابقتها (ظ،) حرب إسرائيل أمام الفلسطينيين. (ظ¢) موت ظ£ظ ظ ظ ظ من الشعب. (ظ£) موت حفني وفينحاس. (ظ¤) أخذ تابوت الله. وعالي احتمل الأخبار الثلاثة الأولى وحينما سمع الخبر الأخير وقع ومات. لأن تابوت الله كان علامة وجود الله معهم وأخذه علامة تركه إياهم وإذ تركهم الله لم يبق لهم رجاء. أَرْبَعِينَ سَنَةً زمان طويل وفيه فرص كثيرة لخدمة نافعة لشعب الله ولكنه أهمل كل هذه الفرص فانتهت حياته بظلام دامس لنفسه ولإسرائيل. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248842 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ،ظ© وَكَنَّتُهُ ظ±مْرَأَةُ فِينَحَاسَ كَانَتْ حُبْلَى تَكَادُ تَلِدُ. فَلَمَّا سَمِعَتْ خَبَرَ أَخْذِ تَابُوتِ ظ±للّظ°هِ وَمَوْتَ حَمِيهَا وَرَجُلِهَا، رَكَعَتْ وَوَلَدَتْ، لأَنَّ مَخَاضَهَا ظ±نْقَلَبَ عَلَيْهَا. ظ¢ظ وَعِنْدَ ظ±حْتِضَارِهَا قَالَتْ لَهَا ظ±لْوَاقِفَاتُ عِنْدَهَا: لاَ تَخَافِي لأَنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ ظ±بْناً. فَلَمْ تُجِبْ وَلَمْ يُبَالِ قَلْبُهَا. ظ¢ظ، فَدَعَتِ ظ±لصَّبِيَّ «إِيخَابُودَ» قَائِلَةً: قَدْ زَالَ ظ±لْمَجْدُ مِنْ إِسْرَائِيلَ! لأَنَّ تَابُوتَ ظ±للّظ°هِ قَدْ أُخِذَ وَلأَجْلِ حَمِيهَا وَرَجُلِهَا. ظ¢ظ¢ فَقَالَتْ: زَالَ ظ±لْمَجْدُ مِنْ إِسْرَائِيلَ لأَنَّ تَابُوتَ ظ±للّظ°هِ قَدْ أُخِذَ». لاَ تَخَافِي لأَنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ ظ±بْناً ظنّت الواقفات أن النفساء تنسى أوجاعها بفرحها بالمولود (يوحنا ظ،ظ¦: ظ¢ظ،) ولكنها لم تجب للاضطراب أفكارها من أخذ التابوت. فَدَعَتِ ظ±لصَّبِيَّ إِيخَابُودَ هذا الاسم مركّب من لفظتين عبرانيتين وهما «إي» ومعناها لا أو عدم و «خابود» ومعناها مجد فيكون معنى الاسم عدم المجد. انظر قول راحيل (تكوين ظ£ظ¥: ظ،ظ¨) وهي دعت الولد الذي ماتت بولادته «بن أوني» أي ابن حزني. ونستنتج أن امرأة فينحاس كانت فاضلة تقية مهتمة بعبادة الله ومجده وإن كان رجلها من بني بليعال (ص ظ¢: ظ،ظ¢). وفهمت أن خسارتها بموت رجلها وخسارة ابنها بموت أبيه قبلما وُلد أمرٌ لا يُذكر بالنسبة إلى خسارة الأمة الإسرائيلية. وخسارة ثلاثين ألفاً من الرجال لا تُذكر بالنسبة إلى خسارة التابوت التي كانت علامة ترك الله شعبه. وكل من يعرف الله حق المعرفة يحتمل بالصبر خسارة المال والصحة والراحة وموت الأحباء ولكنه يطلب من الله من كل قبله قائلاً «لا تطرحني من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه مني». فوائد في يوم البليّة يجب الفحص عن أسباب الكسر. فليس الكسر من الضعف في الله ولا من الضعف الجسدي في الإنسان بل من ضعف الإنسان الروحي (ع ظ£). كل أمة تترك الله ضعيفة وإن كان لها جيوش عظيمة. لا يجوز الاعتبار للرموز الخارجية دون جوهرها. وأمثلة ذلك سرّا الكنيسة. ليس للإنسان أن يحكم على الله بل أن يخضع لحكم الله عليه (ع ظ¤). لا يكون الله في كل طريق يختاره الإنسان بل هو مع الإنسان ما دام في الطريق الذي يختاره الله. يحرمنا الله الوسائل الخارجية كالمعمودية والعشاء الربي والعبادة الجمهورية ليعلّمنا الاقتراب إليه بالروح والحق. الذباب الميّت ينتن أفاويه العطار ويتلفها ونقائص الأتقياء تفسد أعمالهم الصالحة. ليس العمر الطويل بركة إن لم يُقض في خدمة الرب (ع ظ،ظ¨). قد يكون الموت رحمة من الرب لأنه به ينقل أحباءه من مشقات الحياة إلى الراحة الأبدية (ع ظ،ظ© - ظ¢ظ¢). زال المجد عن إسرائيل غير المؤمنين عند ولادة إيخابود. وحلّ المجد على إسرائيل المؤمنين بولادة يسوع (ع ظ¢ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248843 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أسلوب حياة مريم. القديس يوحنا يُناولها القربان المقدس. درب الصليب. عاشت مريم العذراء وحيدةً مع امرأة شابة كانت تخدمها وتجلب لهما ما يحتاجانه من مؤن قليلة. عاشتا في صمت وسلام عميق. لم يكن في المنزل رجال. وكثيراً ما كان يأتي إليهما أحد التلاميذ المسافرين. كنت أرى رجلاً يتردد على المكان، وكنت أظنه القديس يوحنا، لكنه لم يمكث طويلاً لا في القدس ولا هنا. كان يأتي ويذهب. وكان يرتدي ملابس مختلفة عن ملابس يسوع في حياته. كان يرتدي رداءً طويلاً مطوياً من قماش فاتح اللون يميل إلى الرمادي المائل للبياض. كان نحيلاً ورشيقاً، ذو وجه وسيم طويل ونحيل، ورأسه حليق، وشعره الأشقر الطويل مفروق خلف أذنيه. بالمقارنة مع الرسل الآخرين، كان فيه شيء من الرقة والبراءة. رأيتُ مريم، في أيامها الأخيرة، تزداد صمتًا وانطواءً، ونادرًا ما كانت تأكل شيئًا. بدا وكأن جسدها وحده هو ما بقي على الأرض، وأن روحها كانت غالبًا في مكان آخر. في الأسابيع التي سبقت وفاتها، رأيتها ضعيفةً وكبيرة السن، وكان خادمها يسندها ويرشدها في أرجاء المنزل. رأيتُ يوحنا يدخل منزلها ذات مرة؛ بدا هو الآخر طاعنًا في السن. كان نحيلًا وطويل القامة. عند دخوله، كان قد دسَّ رداءه الأبيض الطويل المطوي في حزامه. ثم فكَّ هذا الحزام وارتدى حزامًا آخر كان يرتديه تحت ثوبه، منقوشًا عليه حروف. كان يرتدي وشاحًا حول عنقه وقلادة على ذراعه. خرجت العذراء مريم، متكئة على ذراع خادمها، ملفوفة بثوب أبيض، من غرفة نومها. كان وجهها أبيض كالثلج، يكاد يكون شفافًا. بدت وكأنها رُفعت عن الأرض بفعل رغبة جامحة. منذ صعود يسوع، كان كيانها كله يعبّر عن رغبة متزايدة تستحوذ عليها أكثر فأكثر. انسحبت هي ويوحنا إلى المصلى. سحبت حبلًا أو رباطًا؛ فاستدار بيت القربان، الذي كان في الجدار، حول محوره، وظهر الصليب الذي كان بداخله. بعد أن صلّوا راكعين أمامها لبعض الوقت، نهض يوحنا، وأخرج من صدره صندوقًا معدنيًا، وفتحه من الجانب، وأخرج منه ظرفًا صوفيًا ناعمًا غير مصبوغ. كان بداخله قطعة قماش بيضاء مطوية، أخرج منها القربان المقدس، الذي كان على شكل جسيم أبيض مربع. ثم نطق بكلمات قليلة بنبرة وقورة وجليلة، وناول القربان للعذراء مريم. ولم يُقدّم لها كأسًا. على مسافة ما خلف المنزل، على الطريق المؤدي إلى قمة الجبل، وضعت العذراء مريم ما يشبه درب الصليب. عندما كانت تعيش في القدس، لم تتوقف، منذ وفاة ابنها، عن تتبع مساره الحزين وسقاية الأماكن التي عانى فيها بدموعها. لقد راقبت كل خطوة فيه، ولم يكن حبها يستغني عن التأمل الدائم في هذا الدرب المؤلم. بعد وصولها إلى هنا بفترة وجيزة، رأيتها يوميًا منغمسة في تأملاتها حول آلام المسيح، سالكةً الدرب المؤدي إلى قمة الجبل. في البداية، كانت تسير وحدها، وتقيس المسافة بين المواقع المختلفة التي شهدت أحداثًا من آلام المخلص بعدد الخطوات التي اعتادت عدّها. عند كل موقع، كانت تنصب حجرًا، أو تضع علامةً إن وُجدت شجرة. يقود الدرب إلى غابة، حيث يرمز تل إلى جبل الجلجلة، ومغارة صغيرة في تل آخر، هي قبر المسيح. بعد أن قسمت درب الصليب إلى اثنتي عشرة محطة، سارت فيه برفقة خادمتها، غارقتين في تأمل صامت. جلستا عند كل محطة تُذكّر بحدث من أحداث الآلام، تتأملان في قلبيهما في معناه الخفي، وتشكران الرب على محبته، وتذرفان دموع الرحمة. لاحقًا، رتبت المحطات بعناية أكبر. رأيتها تكتب، بقلم، على كل حجر، مُشيرةً إلى المكان الذي يُمثله، وعدد الدرجات، وتفاصيل أخرى مماثلة. رأيتها أيضًا تُنظف مغارة كنيسة القيامة وتُهيئها للصلاة فيها براحة. لم أرَ أيًا من هذه المحطات التي تضم صورًا، ولا حتى أي صلبان مثبتة بشكل دائم. كانت مجرد أحجار تذكارية منقوشة. ولكن مع مرور الوقت، أصبح كل شيء أكثر تنظيمًا وترتيبًا؛ حتى بعد وفاة العذراء مريم، رأيت درب الصليب هذا يرتاده المسيحيون الذين يسجدون هناك ويقبلون الأرض. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248844 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
رحلة مريم من أفسس إلى القدس.
– مرضها في القدس. – شائعات وفاتها وأصل قبر العذراء مريم في القدس. بعد مرور ثلاث سنوات على إقامتها هنا، اشتاقت مريم بشدة إلى الذهاب إلى القدس. اصطحبها يوحنا وبطرس إلى هناك: أعتقد أن عدداً من الرسل كانوا مجتمعين هناك. رأيت القديس توما هناك؛ وأعتقد أنه كان هناك مجلس حضرته مريم، وأنهم استشاروها. عند وصولهم، رأيتهم في المساء، عند الغسق، يزورون، قبل دخول المدينة، جبل الزيتون، والجلجثة، وكنيسة القيامة، وجميع الأماكن المقدسة المحيطة بالقدس. كانت والدة الإله في حالة حزن شديد وتأثر بالغ حتى أنها كادت لا تستطيع الوقوف. فحملها يوحنا وبطرس، وسندوها من تحت ذراعيها. غادرت أفسس مرة أخرى قبل وفاتها بسنة ونصف. ورأيتها حينها تزور الأماكن المقدسة ليلاً بصحبة الرسل. غلبها حزنٌ لا يوصف، وظلت تتنهد قائلة: “يا ابني! يا ابني!”. ولما وصلت إلى الباب الخلفي للقصر حيث رأت يسوع يسقط تحت وطأة الصليب، أغمي عليها من هول تلك الذكرى المؤلمة، فظن رفاقها أنها على وشك الموت. فحملوها إلى العلية، حيث كانت تقيم في المباني القديمة. ولعدة أيام، ظلت ضعيفة ومريضة، وتعافت من نوبات إغماء متكررة، حتى ظنوا أنها ستموت في أي لحظة، ففكروا في تجهيز قبر لها. فاختارت بنفسها مغارة على جبل الزيتون لهذا الغرض، وأمر الرسل ببناء قبر جميل هناك على يد حرفي مسيحي. مع ذلك، ترددت شائعات عديدة عن وفاتها. ثم انتشرت شائعة وفاتها ودفنها في القدس إلى أماكن أخرى. ولكن، عندما اكتمل بناء قبرها، تعافت وأصبحت قوية بما يكفي للعودة إلى منزلها في أفسس، حيث توفيت بالفعل بعد عام ونصف. وبما أنها ذكرت سابقاً أن مريم ذهبت مرتين من أفسس إلى القدس، فمن المحتمل أنها خلطت بين الرحلتين الأولى والثانية فيما يتعلق بالمجمع. نتذكر أننا سمعناه يقول في مناسبة أخرى أن القديس أندرو عمل أيضاً على هذا القبر. كان القبر الذي أعد لها على جبل الزيتون يحظى دائمًا بالتكريم؛ وفي وقت لاحق تم بناء كنيسة هناك، وكتب يوحنا الدمشقي (هذا هو الاسم الذي سمعته في الروح، لكنني لا أعرف من هو هذا الشخص)، وفقًا للتقاليد الشفوية، أنها ماتت ودفنت في القدس. سمح الله بأن يصبح كل ما يتعلق بموته وقبره وصعوده إلى السماء مجرد موضوع لتقليد غير مؤكد، حتى لا يسمح بدخول المشاعر الوثنية التي كانت لا تزال قوية في ذلك الوقت إلى المسيحية؛ لأنه كان من السهل الاستسلام لعبادة مريم كإلهة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248845 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أقارب وأصدقاء العائلة المقدسة الذين يعيشون في المستعمرة المسيحية. من بين النساء القديسات اللواتي عشن في مجتمع أفسس المسيحي المجاور، واللواتي كنّ على صلة وثيقة بمريم، كانت ابنة أخت النبيّة حنّة. قبل معمودية يسوع، رأيتها ذات مرة ذاهبة إلى الناصرة مع سرافيا (فيرونيكا). كانت هذه المرأة قريبة للعائلة المقدسة من خلال حنّة، التي كانت قريبة من والدة مريم، بل وأقرب إلى أليصابات، ابنة أخت مريم. امرأة أخرى، من بين من سكنوا حول مريم، رأيتها أيضًا ذاهبة إلى الناصرة قبل معمودية يسوع، كانت ابنة أخت أليصابات، واسمها مارا. وإليكم صلة قرابتها بالعائلة المقدسة: إسميريا، والدة القديسة حنة، كان لها أخت اسمها إيميرينتيا، ولها ثلاث بنات: أليصابات، والدة القديس يوحنا المعمدان؛ وإينوي، التي كانت مع القديسة حنة عند ولادة العذراء مريم؛ ورود، والدة مارا المذكورة هنا. تزوجت رودس بعيدًا عن موطن عائلتها. سكنت أولًا قرب شكيم، ثم في الناصرة وكسولوت قرب جبل طابور. إلى جانب مارا، كان لها ابنتان أخريان، إحداهما أنجبت أبناءً كانوا من أتباع يسوع. كان أحد أبناء رودس الزوج الأول لماروني، التي ترملت ولم تنجب، فتزوجت إليود، ابن أخت والدة القديسة حنة، واستقرت في نايم، حيث ترملت للمرة الثانية. أنجبت من إليود ابنًا أقامه المخلص من بين الأموات. أصبح هذا الابن من أتباع يسوع واعتمد باسم مارتيال. تزوجت مارا، ابنة رودا التي كانت حاضرة عند وفاة مريم، بالقرب من بيت لحم. وكان نثنائيل، خطيبها في قانا، على ما أعتقد، ابنًا لمارا هذه، وقد عُمِّد باسم أماتور. وكان لها أبناء آخرون أيضًا؛ أصبحوا جميعًا تلاميذ ليسوع. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248846 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تزور العذراء مريم للمرة الأخيرة درب الصليب الذي أقامته. (ظ§ أغسطس ظ،ظ¨ظ¢ظ¤). بالأمس وليلة أمس، كنتُ مشغولًا للغاية بصحبة والدة الإله في أفسس. مشيتُ درب الصليب معها وخمس نساء أخريات. من بينهن ابنة أخت النبيّة حنة، والأرملة مارا، ابنة أخت أليصابات. سارت العذراء مريم أمام الأخريات؛ كانت عجوزًا وضعيفة؛ شديدة البياض تكاد تكون شفافة. كان مظهرها مؤثرًا للغاية. بدا لي أنها تقوم بهذه الرحلة للمرة الأخيرة. وبينما كانت هناك، ظننتُ أنني رأيت بطرس ويوحنا وتداوس في منزلها. رأيتُ العذراء مريم، وقد بدت عليها علامات الشيخوخة، لكنها لم تكن تحمل في عينيها سوى ذلك الشوق الذي كان يملأ كيانها، والذي دفعها، كما لو كان، نحو تجلّيها. كانت تتمتع بهيبة لا تُوصف. لم أرها تضحك قط، بل رأيتها تبتسم ابتسامةً مؤثرة. وكلما تقدمت في السن، ازداد وجهها بياضًا ونقاءً. كانت نحيلة، لكنني لم أرَ عليها تجاعيد أو أي أثر للشيخوخة: لقد أصبحت كروح طاهرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248847 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
العذراء مريم على فراش الموت وداع النساء. (9 أغسطس 1821). ذهبتُ إلى منزل مريم، الذي يبعد حوالي فرسخين عن أفسس. رأيتها في قلايتها، المغطاة بالكامل بملابس بيضاء، مستلقية على أريكة منخفضة ضيقة؛ ورأسها مستند على وسادة مستديرة. كانت ضعيفة وشاحبة، وكأنها تحتضر بفعل رغبة ملحة. كان رأسها وجسدها ملفوفين بملاءة طويلة؛ وفوقها غطاء من الصوف البني. رأيتُ خمس نساء يدخلن زنزانته ويخرجن واحدة تلو الأخرى، وكأنهن يودعنه. وقد عبّرت المغادرات عن حزنهن بحركات مؤثرة. ومن بينهن، لاحظتُ ابنة أخت النبيّة حنة، ومارا ابنة أخت إليزابيث، اللتين رأيتهما في درب الصليب. ثم رأيت ستة من الرسل مجتمعين هناك: بطرس، وأندراوس، ويوحنا، وتداوس، وبرثولماوس، ومتياس. وكان نيكانور، أحد الشمامسة السبعة، حاضرًا أيضًا، نشيطًا جدًا ومتعاونًا. رأيت الرسل على اليمين، في الجزء الأمامي من المنزل؛ كانوا قد أقاموا مصلى صغيرًا هناك وكانوا يصلّون. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248848 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وصول رسولين آخرين. المذبح. صندوق على شكل صليب للأشياء المقدسة. (ظ،ظ* أغسطس ظ،ظ¨ظ¢ظ،). إن الوقت من العام الذي تحتفل فيه الكنيسة بعيد انتقال السيدة العذراء هو في الواقع الوقت الذي حدث فيه ذلك بالفعل؛ إلا أن الذكرى لا تصادف نفس اليوم كل عام. رأيت اليوم اثنين من الرسل يصلان وقد رفعا ثيابهما كما يفعل المسافرون: كانا يعقوب الصغير ومتى، أخاه غير الشقيق، لأن حلفى، بعد أن أصبح أرملًا، تزوج مريم ابنة كليوباس. وكان لديه متى من زواج سابق. رأيتُ الليلة الماضية وهذا الصباح الرسل مجتمعين يُقيمون الشعائر الدينية في الجزء الأمامي من المنزل، حيث قاموا، لهذا الغرض، بإزالة وإعادة ترتيب الحواجز المتحركة التي كانت تُشكّل غرفًا خاصة. كانت هناك طاولة مغطاة بقطعة قماش حمراء وفوقها أخرى بيضاء، تُستخدم كمذبح. كلما استُخدمت في طقوس دينية، كانت تُوضع على الحائط إلى يمين الموقد، الذي كان لا يزال يُستخدم يوميًا، ثم تُزال. أمام المذبح كان هناك حامل خشبي مُغطى، وفوقه لفافة مكتوبة. على المذبح وُضع وعاء على شكل صليب مصنوع من مادة لامعة كاللؤلؤ؛ بالكاد يبلغ عرضه وعرضه عرض كف اليد، ويحتوي على خمسة صناديق مُغلقة بأغطية فضية. في الصندوق الأوسط كان القربان المقدس؛ وفي الصناديق الأخرى، زيت المسحة، والزيت، والملح، وخيوط من القماش، أو ربما الصوف، مع أشياء مُباركة أخرى. كانت مُحكمة الإغلاق بحيث لا يُمكن أن يتسرب منها شيء. كان الرسل، أثناء أسفارهم، يحملون هذا الصليب معلقاً على صدورهم تحت ثيابهم. وبهذا، كانوا يمتلكون شيئاً يفوق ما كان يمتلكه رئيس كهنة اليهود عندما كان يرتدي على صدره الشيء المقدس للعهد القديم. لا أتذكر تمامًا إن كانت لديهم آثار مقدسة في أحد تلك الصناديق أو في مكان آخر؛ كل ما أعرفه أنهم عند تقديم ذبيحة العهد الجديد، كانوا يضعون دائمًا بالقرب منهم عظام الأنبياء، ولاحقًا عظام الشهداء؛ تمامًا كما كان الآباء، عند تقديمهم الذبائح، يضعون دائمًا على المذبح عظام آدم أو عظام أسلافهم الذين كانوا حُماة الوعد. وقد أمرهم يسوع المسيح بذلك في العشاء الأخير. وقف بطرس، مرتديًا ثياب الكهنوت، أمام المذبح؛ ووقف الآخرون خلفه. أما النساء فوقفن في مؤخرة الغرفة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248849 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وصول سمعان بطرس يُناول مريم العذراء القربان المقدس. – حالة القدس في ذلك الوقت. (ظ،ظ، أغسطس ظ،ظ¨ظ¢ظ،). رأيت اليوم رسولًا آخر يصل: كان سمعان. كان يعقوب الكبير وفيلبس وتوما لا يزالون غائبين. رأيت أيضًا عددًا من التلاميذ، لا أذكر منهم إلا يوحنا مرقس، وذلك الابن أو الحفيد لسمعان الشيخ، الذي كان مسؤولًا عن فحص الذبائح في الهيكل، والذي قدم آخر خروف فصح ليسوع. كان عددهم نحو عشرة. أُقيمت صلاة أخرى على المذبح، ورأيت بعض الوافدين الجدد وقد رفعوا أرديتهم، مما جعلني أعتقد أنهم يريدون المغادرة فورًا. أمام سرير مريم العذراء كان هناك مقعد مثلث صغير، مثل الذي وُضعت عليه هدايا الملوك الثلاثة في مغارة الميلاد. كان عليه كوب وملعقة بنية صغيرة شفافة. اليوم لم أرَ سوى امرأة واحدة في غرفة مريم. رأيتُ بطرس، بعد القداس الإلهي، يُناولها القربان المقدس مرة أخرى. أحضر القربان المقدس في الصندوق الصليبي الذي ذكرته سابقًا. اصطفّ الرسل في صفين، من المذبح إلى فراشها، وانحنوا انحناءة عميقة عندما مرّ بطرس أمامهم حاملًا القربان المقدس. كانت الحواجز المحيطة بالعذراء مريم مفتوحة من جميع الجهات. عندما رأيت هذا قرب أفسس، تمنيتُ بشدة أن أرى ما يجري في أورشليم آنذاك، لكن طول الرحلة أخافني. ثم جاءت إليّ العذراء مريم الشهيدة سوزانا، التي يُحتفل بعيدها اليوم، والتي أحتفظ هنا برفاتها، والتي كانت معي طوال الليل، وشجعتني قائلةً إنها سترافقني. عبرتُ البر والبحر، وسرعان ما وصلنا إلى أورشليم. كانت مختلفة عني تمامًا؛ كانت خفيفة للغاية، وعندما حاولتُ لمسها لم أستطع. عندما كنتُ أشاهد مشهدًا في مكانٍ ما، مثل أورشليم، كانت تختفي؛ ولكن في كل مرة كنتُ أنتقل فيها من مشهدٍ إلى آخر، كانت ترافقني وتواسيني. وجدتُ نفسي على جبل الزيتون، فرأيتُ كل شيء مُدمَّراً ومُتغيراً عما كان عليه. ومع ذلك، استطعتُ تمييز كل مكان. البيت المجاور لبستان جثسيماني، حيث كان التلاميذ يتوقفون، قد هُدِم. كانت هناك خنادق وجدران جعلت الوصول إليه مُستحيلاً. ثم ذهبتُ إلى قبر المُخلِّص؛ كان قد رُدم وسُدِّد. فوقه، على قمة الصخرة، بدأوا ببناء هيكل يُشبه معبداً صغيراً. لم يبقَ منه سوى الجدران. وبينما كنتُ أنظر بحزن إلى الدمار الذي حلّ، ظهر لي عريسي السماوي بنفس الهيئة التي ظهر بها لمريم المجدلية في ذلك المكان، وواساني. وجدتُ جبل الجلجلة مُدمَّراً ومُعاد بناؤه. كان التل الصغير الذي نُصب عليه الصليب قد أُخرِج وفُحِص. كما كانت هناك خنادق وجدران تُحيط به من كل جانب، مما جعل الوصول إليه مستحيلاً. ومع ذلك، وصلتُ إليه وصليتُ هناك. ثم اقترب مني المخلص مرة أخرى ليُعزّيني ويُشجّعني. خلال هذه الظهورات للرب، لم أرَ القديسة سوزانا بالقرب مني. ثم انتقلتُ إلى صورةٍ لمعجزات الشفاء التي أجراها يسوع في ضواحي القدس، ورأيتُ العديد من هذه المعجزات مرةً أخرى. وبينما كنتُ أتأمل في نعمة الشفاء باسم يسوع، الممنوحة خصيصًا للكهنة، وبينما كنتُ أفكر في تجلّي هذه النعمة في عصرنا، في شخص أمير هوهنلوه، رأيتُ هذا الكاهن يستخدم هذه الموهبة. رأيتُ العديد من المرضى يُشفون بصلواته، من بينهم رجالٌ أخفوا قروحًا ملتهبة تحت خرقٍ بالية. لا أعرف إن كانت هذه قروحًا حقيقية أم رموزًا لذنوبٍ قديمةٍ عالقةٍ في ضمائرهم. حتى في جواري، رأيتُ كهنةً آخرين يمتلكون هذه القدرة على الشفاء بنفس القدر، ولكنّهم، بسبب أدبهم الإنساني، وانشغالهم بالدنيا، وقلة طاقتهم، حالت دون ظهورها. رأيتُ أحدهم على وجه الخصوص يُساعد بعض الناس الذين رأيتُ قلوبهم تُنهشها وحوشٌ بشعة. لكن نتيجةً لإسرافه، أهمل مساعدة الآخرين الذين كانوا يعانون من أمراض جسدية متفرقة. كانت لديه في داخله عوائق عديدة منعته من القيام بذلك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248850 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الخدمة الإلهية للرسل مريم تتناول القربان المقدس. – معلومات شخصية. – درب صليب مريم. (ظ،ظ¢ أغسطس ظ،ظ¨ظ¢ظ،). لم يكن في منزل مريم سوى اثني عشر رجلاً. اليوم، شاهدتُ صلاةً تُقام في مصلاها الصغير؛ حيث أُقيم القداس. كانت غرفتها الصغيرة مفتوحة من جميع الجهات. كانت امرأة راكعةً قرب سرير مريم، وكانت مريم تجلس بين الحين والآخر. رأيتها على هذه الحال في أوقات أخرى من اليوم. ثم أعطتها المرأة التي كانت بجانبها، بملعقة، بعضًا من شرابٍ من كأس. على سريرها، كان لمريم صليبٌ، طوله نصف ذراعها. كان مقبضه أعرض قليلاً من ذراعها. بدا وكأنه مُرصّعٌ بأنواعٍ مختلفةٍ من الأخشاب؛ وكان جسد المسيح أبيض. تناولت العذراء مريم القربان المقدس. لقد عاشت أربعة عشر عامًا وشهرين منذ صعود المخلص. في ذلك المساء، كانت الراوية، وهي نائمة، تُنشد ترانيمَ للسيدة العذراء بصوتٍ خافتٍ مؤثرٍ للغاية. عندما استيقظت، وسألها الكاتب عمّا أنشدت، أجابت، وهي لا تزال نصف نائمة: “ذهبتُ مع الموكب، مع تلك المرأة… والآن رحلت”. وفي اليوم التالي، قالت عن تلك الأنشودة: “تبعتُ اثنتين من صديقات مريم على درب الصليب، خلف منزلها. يذهبن إلى هناك كل يوم، صباحًا ومساءً، وأنا أتسلل بهدوء خلفهن. بالأمس، أيقظني ذلك، فبدأتُ أنشد؛ ثم اختفى كل شيء”. كان درب الصليب الذي وضعته مريم يتألف من اثنتي عشرة محطة. وقد قاست المسافات بينها بالخطوات، ووضع يوحنا أحجارًا تذكارية على طولها. في البداية، كانت الأحجار خشنة، ثم أصبحت أكثر زخرفة. الآن، أصبحت أحجارًا بيضاء مصقولة، منخفضة، ذات حواف متعددة (ثمانية، إن لم أكن مخطئًا)، تلتقي في الأعلى، وتنتهي بسطح مستوٍ صغير مجوف. يستقر كل حجر على قاعدة من نفس المادة، محاطة بالعشب والزهور التي تخفي سمكه. نُقشت حروف عبرية على الأحجار وقواعدها. كانت هذه المحطات جميعها تقع في حفريات، أشبه بأحواض دائرية صغيرة محفورة حولها. وفي أسفلها، كان هناك ممر واسع يكفي لشخص أو شخصين؛ يلتف حول الحجر، مما يسمح بقراءة النقوش. وكانت تُثبّت حُصُر على أحد جوانب هذه الأحجار، تُستخدم لتغطيتها عندما لا تُصلى عندها. كانت الأحجار الاثنا عشر التي تُشير إلى محطات درب الصليب متساوية الحجم، وتحمل جميعها نقوشًا عبرية، لكن مواقعها اختلفت: فمحطة جبل الزيتون كانت في وادٍ صغير، قرب مغارة تتسع لعدة أشخاص للركوع؛ أما محطة الجلجثة فكانت على مرتفع، لا في منخفض. ومحطة القيامة كانت خلف هذا المرتفع، وعلى الجانب الآخر منه كان الحجر التذكاري في منخفض، ثم أسفل منه مغارة منحوتة في الصخر حيث يقع القبر نفسه. في هذا القبر دُفنت مريم العذراء. أعتقد أن هذا القبر لا يزال موجودًا تحت الأرض، وأنه سيُعاد اكتشافه يومًا ما. رأيت أن الرسل والنساء القديسات والمسيحيين الآخرين، عندما كانوا يأتون إلى هذه المحطات ويصلون هناك راكعين أو ووجوههم إلى الأرض، كانوا يأخذون من تحت ثيابهم صليبًا طوله حوالي قدم، ويضعونه في الحفرة التي كانت فوق حجر المحطة؛ وكان يقف منتصبًا هناك بواسطة دعامة متحركة موضوعة خلفه. |
||||