وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة - الصفحة 24855 - منتدى الفرح المسيحى
منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 12:33 PM   رقم المشاركة : ( 248541 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مثل الغني ولعازر

«وَيَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ ظ±لْفُتَاتِ ظ±لسَّاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ ظ±لْغَنِيِّ، بَلْ كَانَتِ ظ±لْكِلاَبُ تَأْتِي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ».

يَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ ظ±لْفُتَاتِ هذا كان اشتهائه واشتهاء أقربائه ولم يقل المثل أَحصل على ذلك أم لا. والظاهر من القصة أنه لم يرج من الغني سوى الفتات الذي كان يسقط من مائدة الغني ويحمله الخدام إلى لعازر من تلقاء أنفسهم لا بأمر الغني.

وذكر الفُتات هنا مقابلة للنفائس التي كان يتنعّم بها الغني كل يوم.

كَانَتِ ظ±لْكِلاَبُ تَأْتِي الخ كانت الكلاب تأتي إلى هنالك بغية ما ابتغاه لعازر أي الفتات. وذكر المثل لحس الكلاب قروح لعازر بياناً لتعاسة حاله التي بلغت مبلغاً عظيماً حتى حملت الكلاب على الشفقة وإظهاراً لكونه كان عارياً لا ممرّض له سوى الكلاب تلميحاً إلى أن الغني لم يكترث به البتة. والذي زاد إثم الغني بإهماله ذلك المسكين ثلاثة أمور:

الأول: أن المسكين كان عند بابه فكان لا بد له من أن يراه ويعرف سوء حاله.

والثاني: أن لعازر كان متروكاً من الناس وفي غاية الاحتياج إلى ذلك الغني.

والثالث: أن كل ما كان يحتاج إليه ذلك المسكين كان كالعدم بالنسبة إلى غناه.

فإذا قابلنا أحوال الغني بأحوال لعازر رأينا الأول مكتسياً بالأرجوان والبز والثاني عارياً ظاهر القروح. والأول يتنعم كل يوم بوليمة والثاني يشتهي الفتات. والأول له خدم كثيرة تقوم بقضاء كل حاجاته والثاني لا خادم له سوى الكلاب. وهذا حال كل منهما في هذا العالم (ع ظ¢ظ،).
 
قديم يوم أمس, 12:33 PM   رقم المشاركة : ( 248542 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَمَاتَ ظ±لْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ ظ±لْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَمَاتَ ظ±لْغَنِيُّ أَيْضاً وَدُفِنَ».

فَمَاتَ ظ±لْمِسْكِينُ لم يقل المثل شيئاً من أمر جنازته أو دفنه لعدم اهتمام الناس به.

حَمَلَتْهُ ظ±لْمَلاَئِكَةُ أي حملت نفسه وهذا وفق اعتقاد اليهود لأنهم اعتقدوا أن الملائكة تحمل أنفس المتوفين الأتقياء ولا ريب في أن ذلك حق بدليل قول الكتاب «أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ (أي الملائكة) أَرْوَاحاً خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ ظ±لْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا ظ±لْخَلاَصَ» (عبرانيين ظ،: ظ،ظ¤). ولا أهمية لأي نوع كان من أنواع الدفن لجسد لعازر إذ كانت الملائكة حملت نفسه إلى السماء.

إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ كان إبراهيم أبا كل الأمة اليهودية واعتقد اليهود أن الحلول في حضن إبراهيم حظ كل يهودي مؤمن. والكلام مأخوذ من عوائد الولائم لأنه كان كل من المدعوين يتكئ على حضن غيره كما اتكأ يوحنا البشير على حضن المسيح في العشاء الرباني (يوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ£) ومنه القول أن المسيح في حضن الآب (يوحنا ظ،: ظ،ظ¨) فالاتكاء في حضن إبراهيم إشارة إلى نوال الراحة التامة والإكرام الزائد واللذة الكاملة. وكثيراً ما يعبّر الكتاب عن السماء كأنه محل وليمة وأن القديسين يتكئون هنالك مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب (متّى ظ¨: ظ،ظ،). وحضن إبراهيم هنا مثل الفردوس في ص ظ¢ظ£: ظ¤ظ£.

فما أعظم التغير الذي طرأ على حال لعازر فإنه انتقل من باب حيث أحاطت الكلاب به إلى الفردوس السماوي وذلك ليس لأنه كان فقيراً على الأرض بل لأنه كان تقياً كما يظهر من القرينة.

وَمَاتَ ظ±لْغَنِيُّ أَيْضاً لم يمنع الغنى الموت عنه.

وَدُفِنَ حصل جسده بعد موته على الإكرام الذي كان له في حياته. ولم ينقصه شيء من الاحتفال والنفقة على جثته. وهذا كل ما أمكن ماله أن يهبه له ونهاية منفعته منه وهو غير شاعر بشيء من ذلك. ولم يقل المثل أن الملائكة حملته إلى العالم الآخر كما حملت لعازر.
 
قديم يوم أمس, 12:34 PM   رقم المشاركة : ( 248543 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¢ظ£ فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي ظ±لْهَاوِيَةِ وَهُوَ فِي ظ±لْعَذَابِ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ، ظ¢ظ¤ فَنَادَى: يَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ ظ±رْحَمْنِي، وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي، لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هظ°ذَا ظ±للَّهِيبِ. ظ¢ظ¥ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا ظ±بْنِي ظ±ذْكُرْ أَنَّكَ ظ±سْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ، وَكَذظ°لِكَ لِعَازَرُ ظ±لْبَلاَيَا. وَظ±لآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ».


في هذه الآيات مجاز أعلنت به أمور حقيقية مهمة في أحوال عالم الأرواح عبّر عنها المسيح بأسلوب المحادثة بين إبراهيم ولعازر كما يمكن أن يحدث في هذا العالم بين اثنين تفصل بينهما حفرة عميقة ونسب إلى أرواح الموتى ما لا يصدق إلا على الناس الأحياء على الأرض. فعلينا أن ننتبه للحقائق الجوهرية المقصودة بهذا القول ولا نعتبر أن صورة الكلام هي الأمر الجوهري متذكرين أولاً أن المجاز الأرضي لا يوضح الحقائق الروحية كل الإيضاح. وثانياً إنا لا نعلم من أمر عالم الأرواح ما يقدّرنا على أن نحكم بما يمكن أن يحدث هناك وبما لا يمكن حدوثه كذلك.

فِي ظ±لْهَاوِيَةِ (ع ظ¢ظ£) هو «هادس» في اليونانية و «شأول» في العبرانية. ويشار به غالباً إلى مسكن أرواح الموتى قبل القيامة. واعتقد اليهود غالباً واليونانيون الوثنيون أن فيه محل راحة ومحل عذاب تبقى في كل منهما ما فيه من النفوس إلى يوم القيامة وحينئذ يُنقل الأتقياء إلى السماء والأشرار إلى جهنم (رؤيا ظ¢ظ : ظ،ظ¤). فالمسيح صاغ مثله على اصطلاح الفريقين ولم يصدق ذلك الاعتقاد.

وَهُوَ فِي ظ±لْعَذَابِ لا لأنه كان غنياً في دنياه إذ لا خطية في الغنى فإن إبراهيم كان من أغنى أهل الشرق وكذلك أيوب وداود لكن لأنه عاش لهذا العالم فقط ولم يتب إلى الله كما سترى في (ع ظ£ظ ) من أنه طلب إلى إبراهيم أن يرسل من ينهي إخوته عن أن يفعلوا كما فعل هو.

وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ... وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ ذكر هذا بياناً أن شقاء الأشرار يعظم بمقابلته بسيادة الأبرار.

يَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ (ع ظ¢ظ¤) اتخذ ما كان له من النسبة الأرضية إلى إبراهيم حجة على استحقاقه شفقة إبراهيم الخاصة وإجابته لطلبه. وهذا على وفق زعم اليهود أن كل مختون يأمن من عذاب الجحيم.

أَرْسِلْ لِعَازَرَ قال ذلك كأن طرح لعازر عند بابه على الأرض كان مستلزماً العلاقة بينهما.

لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ الخ زعم اليهود أن المتوفين يستطيعون أن يرى بعضهم بعضاً في عالم الأرواح ويعرفه ويخاطبه فتكلم المسيح هذا على وفق زعمهم توصلاً إلى تعليم الحقائق المتعلقة بذلك العالم.

وعبّر عن شدة العذاب في الجحيم بما اعتاد الناس على الأرض أن يعبّروا به عن الآلام وعن طلب الراحة بالوسائط التي يتوصل بها إليها في الدنيا.

ومعظم الفرق بين حال الغني وحال لعازر في العالمين يتضح مما ذكر أنه كما اشتهى لعازر الفتات من مائدة الغني كذلك اشتهى الغني قطرة مما يتمتع به لعازر. ولو قيل للغني حين كان كلاهما على الأرض «هل تحتاج إلى شيء من هذا المسكين المطروح تكسوه القروح» لأنف من ذلك شديد الأنفة ولكن حين صار لعازر في حضن إبراهيم بلغ من التنعم مبلغاً عظيماً حتى تمنى الغني أن يحصل على أقل شيء من سعادته.

ولم يطلب الغني شفقة الله لعلمه أن وقت ذلك قد فات ولم يطلب النجاة من العذاب والدخول إلى حيث لعازر لتيقنه أن ذلك محال.

وهذه هي الصلاة الوحيدة التي ذُكر في الكتاب المقدس أنها وُجهت إلى قديس في السماء فلير القارئ أي نفع كان منها.

يَا ظ±بْنِي (ع ظ¢ظ¥) لم ينكر إبراهيم نسبة الغني إليه لكنه لم يسلّم بأنها علّة استحقاقه المساعدة. ومما يتبين شدة عذابه أن الذي كان يتنعم بالولائم كل يوم على الأرض طلب في الجحيم قطرة واحدة من الماء ولم يحصل عليها.

ظ±ذْكُرْ من أشد عذاب الأشرار في الجحيم أن يذكروا حوادث حياتهم على الأرض كالمراحم التي لم يشكروا الله عليها وفرص الخلاص التي لم ينتهزوها والخطايا التي ارتكبوها ونذورهم التي لم يفوا بها فإن ضميرهم يوبخهم على كل ما يذكرون من ذلك (أمثال ظ¥: ظ،ظ¢ - ظ،ظ¤).

وليس كلام إبراهيم هنا قدحاً في الغني ولم ينتج عن قساوة لكنه يقطع رجاء الغني كل نجاة.

ظ±سْتَوْفَيْتَ (متّى ظ¦: ظ¢) شاع استعمال هذه العبارة بياناً لنوال الإنسان كل ما له حق أن يتوقعه من ديون أو هبات وغيرها. والمعنى هنا أن لا حق له أن ينتظر بعد ذلك شيئاً من البركات الإلهية لأن زمان نوالها قد انتهى.

خَيْرَاتِكَ العطايا الزمنية كالغنى وأمثاله. ونُسب الخيرات إليه لأنه اختارها نصيباً وفضّلها على كل ما سواها من فوائد الحياة فهو قد زرع للجسد فلم يبق له أن يحصد إلا فساداً (غلاطية ظ¦: ظ¨ ولوقا ظ¦: ظ¢ظ¤ وظ،تيموثاوس ظ¦: ظ© وظ،ظ ).

لِعَازَرُ ظ±لْبَلاَيَا أي الفقر والمرض والألم. ولم يُنسب البلايا إلى لعازر كما نسب الخيرات إلى الغني لأن لعازر لم يختر البلايا نصيباً بل قبلها من يد الله. ولعله لم يحسبها مصائب بل سرّ بها كما سرّ بولس بضيقاته (ظ¢كورنثوس ظ،ظ¢: ظ© وظ،ظ ) ولا شك أنها كانت امتحاناً له وإعداداً لنوال الخيرات. فالغني لم يرحم غيره في حياته فلم يُرحم بعد موته. ولم يصنع له أصدقاء من مال الظلم فلم يُقبل «في المظال الأبدية».
 
قديم يوم أمس, 12:35 PM   رقم المشاركة : ( 248544 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَفَوْقَ هظ°ذَا كُلِّهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ أُثْبِتَتْ، حَتَّى إِنَّ ظ±لَّذِينَ يُرِيدُونَ ظ±لْعُبُورَ مِنْ هظ°هُنَا إِلَيْكُمْ لاَ يَقْدِرُونَ، وَلاَ ظ±لَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ يَجْتَازُونَ إِلَيْنَا».

وَفَوْقَ هظ°ذَا كُلِّهِ أي علاوة على كون شقائك نتيجة توغلك في الشهوات الدنيوية وحب الذات.

هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ أشار بهذا إلى الفاصل الأبدي بين المخلصين والهالكين فلم يبقَ لأهل الجحيم من وسيلة للعبور لا برحمة الله ولا بتوبتهم.

أُثْبِتَتْ بإرادة الله وقضائه بناء على عدله. فحكمه بذلك أبدي لا يتغير.

مِنْ هظ°هُنَا إِلَيْكُمْ لكي يعزّي الهالكين شفقة عليهم.

وَلاَ ظ±لَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ الخ بغية النجاة من العذاب فعلى من يتوقعون اليوم نفع صلواتهم من أجل الموتى أو قرابينهم أن يراجعوا قول إبراهيم للغني.
 
قديم يوم أمس, 12:36 PM   رقم المشاركة : ( 248545 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¢ظ§ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ إِذاً يَا أَبَتِ أَنْ تُرْسِلَـهُ إِلَى بَيْتِ أَبِي، ظ¢ظ¨ لأَنَّ لِي خَمْسَةَ إِخْوَةٍ، حَتَّى يَشْهَدَ لَـهُمْ لِكَيْلاَ يَأْتُوا هُمْ أَيْضاً إِلَى مَوْضِعِ ظ±لْعَذَابِ هظ°ذَا».

بعد أن يئس الغني من استجابة صلاته من أجل نفسه صلّى من أجل أقربائه الأحياء على الأرض. ولا يستلزم ذلك أن الهالكين يسألون عن خلاص أصدقائهم أو يطلبون طلبات كهذه لكن ذُكر هنا سؤال الغني ليكون جواب إبراهيم له وسيلة إلى التعليم الذي أراد المسيح بيانه.

وإذا سلمنا أن الهالكين يسألون مثل هذا فغايتهم من ذلك هي أن لا يزيد عذابهم بمجيء هؤلاء ليبكتوهم بأنهم هم كانوا سبب هلاكهم بما أتوه بسوء القدوة. وليس في كون إخوته خمسة معنى روحي إنما هو من مكملات المثل. والشهادة التي طلب أن يرسل بها إلى إخوته هي بيان أن النفس تحيا بعد الموت. وبيان شقائه إنذاراً لهم بشر عواقب العيش للجسد فقط. وطلب أن يكون لعازر الشاهد لهم لأنهم عرفوا أنه مات فيصدقون أنه أتاهم برسالة من عالم الأرواح.
 
قديم يوم أمس, 12:37 PM   رقم المشاركة : ( 248546 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«قَالَ لَـهُ إِبْرَاهِيمُ: عِنْدَهُمْ مُوسَى وَظ±لأَنْبِيَاءُ. لِيَسْمَعُوا مِنْهُمْ».

عِنْدَهُمْ مُوسَى وَظ±لأَنْبِيَاءُ أي خمسة أسفار موسى وسائر كتب العهد القديم.

لِيَسْمَعُوا مِنْهُمْ أي ليطيعوهم. ولم يقبل إبراهيم هنا كما قال في أمر العبور من الفردوس إلى الجحيم من أن بينهما هوة عظيمة لا يمكن أن تعبّر بل قال ما مضمونه أن لا حاجة إلى إرسال لعازر. وفي قول إبراهيم شهادة بقيمة كتب العهد القديم أن فيها نوراً كافياً ليقود الإنسان إلى السماء إذا استنار به. فيمكن أخوة الغني أن يتعلّموا منها أن العيشة الدنيوية خطية ووجوب التوبة وعبادة الله والاستعداد للموت والأبدية. وإذا صحت هذه الشهادة من جهة موسى والأنبياء فكم بالحري تصح من جهة كتاب الله المشتمل اليوم على أقوال موسى والأنبياء والمسيح ورسله فأي عذر لمن لا يسمع منهم.
 
قديم يوم أمس, 12:38 PM   رقم المشاركة : ( 248547 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَقَالَ: لاَ يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ. بَلْ إِذَا مَضَى إِلَيْهِمْ وَاحِدٌ مِنَ ظ±لأَمْوَاتِ يَتُوبُونَ».

طلب الغني مثل طلب اليهود من المسيح آية خاصة إثباتاً للإعلان الإلهي (متّى ظ،ظ¢: ظ£ظ£ وظ،ظ¦: ظ،.

ظ£ظ، «فَقَالَ لَـهُ: إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَظ±لأَنْبِيَاءِ، وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ ظ±لأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ».

يوحنا ظ،ظ¢: ظ،ظ وظ،ظ،

يُصَدِّقُونَ أي يقتنعون بخطيتهم وجهلهم وحقيقة الخلود ووجوب التوبة والرجوع إلى الله.

وما قيل في هذه الآية من جهة إخوة الغني يصدق بالنظر إلى كل أهل العالم غير المؤمنين أي أن زيادة البراهين على صحة دين الله لا تقنعهم لأن علّة عدم إيمانهم ليست ضعف البراهين أو قلتها بل إغماض عيونهم وقساوة قلوبهم فلو زادت الشمس ضياء لم ينظر الأعمى وزيادة البراهين لا تقنع القلب القاسي.

والذي أثبت ما قيل هنا أنه بعد أن قال المسيح هذا المثل بقليل رجع من عالم الأرواح لعازر بيت عنيا أخو مريم ومرثا ولم يكن تأثير رجوعه في اليهود سوى أن طلبوا أن يقتلوه ليخفوا شهادته (يوحنا ظ،ظ،: ظ¤ظ§ وظ¥ظ ). وظن هيرودس أن يسوع هو يوحنا قام من الأموات ولكنه لم يستفد من ذلك شيئاَ. وتحقق رؤساء الكهنة من شهادة عساكرهم أن يسوع قام من الأموات ولكنهم لم يستفيدوا منه البتة (متّى ظ¢ظ¨: ظ،ظ،).

وخلاصة التعليم في مثل الغني ولعازر أحد عشر أمراً:

إن نجاح الإنسان في هذا العالم ليس بدليل على محبة الله له وأن ضيقته ليست بدليل على عدم مسرته به.

إن الفقر مع محبة الله خير من كل غنى العالم ورضى الناس بدون تلك المحبة.

إن الموت حكم على كل بشر ينتهي به سرور الغنى الدنيوي وحزن الفقير المؤمن وهذا تعتني بنفسه الملائكة حاملة إياها إلى النعيم.

إن النفس تحيا بعد موت الجسد.

إن النفوس في العالم الأخير قسمان المخلصون والهالكون وهما الأخيار والأشرار على هذه الأرض.

إن سعادة الأخيار وشقاء الأشرار يبتدئان عند الموت ويدومان إلى الأبد. فليس النفس في سبات بين الموت والقيامة.

إن الإنسان لا يستطيع أن يحصل على اللذات العالمية والسعادة الأبدية.

إنه لا بد من ثواب الأبرار وعقاب الأشرار وانفصال كل من الفريقين عن الآخر إلى الأبد.

إن مجرد العيشة الدنيوية بالغفلة عن الواجبات الدينية خطية وتوجب العقاب على مرتكبها.

إن قوة الذكر تبقى للنفوس في العالم الأخير.

إن وسائط النعمة التي منح الله الناس إياها كافية لتنويرهم وخلاصهم فالذين يهملونها يجب أن لا ينتظروا أن الله ينبههم بالمعجزات لكي يتوبوا ويؤمنوا. فمن العبث أن ينتظر الناس رجوع أحد الموتى إليهم ليخبرهم ما سمع ورأى في عالم الأرواح.
 
قديم يوم أمس, 12:39 PM   رقم المشاركة : ( 248548 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تحذيرات المسيح لتلاميذه ع ظ، إلى ظ،ظ*

ظ، «وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: لاَ يُمْكِنُ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ ظ±لْعَثَرَاتُ، وَلظ°كِنْ وَيْلٌ لِلَّذِي تَأْتِي بِوَاسِطَتِهِ!».


لِتَلاَمِيذِهِ أي كل تابعيه الحاضرين وكان بعضهم رسلاً (ع ظ¥) وما سبق من الكلام على الغني ولعازر كان للفريسيين (ص ظ،ظ¦: ظ،ظ¤ وظ،ظ¥).

لاَ يُمْكِنُ علّة ذلك وجود الناس في عالم شرير وكونهم ضعفاء مائلين إلى السقوط ولكن في السماء لا عثرة إذ ليس هنالك من خطية.

ظ±لْعَثَرَاتُ أي كل ما هو سبب لسقوط الناس في الإثم ولجعلهم يشكون في صدق ديانة المسيح أن ينكرونها. ومن تلك العثرات الهزء والتمليق والاضطهاد والقدوة الردية ومقاومة الفريسيين للمسيح واتهامهم إياه كذباً. فمثل هذه العثرات منع الناس من الإيمان بالمسيح وجعل تلاميذه في خطر السقوط. ومنها محبة التلاميذ للعالم وعدم مغفرة بعضهم لبعض.

وَيْلٌ لِلَّذِي تَأْتِي بِوَاسِطَتِهِ انظر الشرح متّى ظ،ظ¨: ظ§.

هذا الويل لكل من يجعلون أحد تلاميذ المسيح يسقط في الخطيئة من أعظم مضطهد مثل نيرون إلى التلميذ الدنيوي الذي يضل إخوته بسوء سيرته.
 
قديم يوم أمس, 12:39 PM   رقم المشاركة : ( 248549 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«خَيْرٌ لَـهُ لَوْ طُوِّقَ عُنُقُهُ بِحَجَرِ رَحىً وَطُرِحَ فِي ظ±لْبَحْرِ، مِنْ أَنْ يُعْثِرَ أَحَدَ هظ°ؤُلاَءِ ظ±لصِّغَارِ».

هذا الكلام جارٍ مجرى المثل وقد مرّ معناه في شرح بشارة متّى (متّى ظ،ظ¨: ظ¦).

ظ£، ظ¤ «ظ£ اِحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ، وَإِنْ تَابَ فَظ±غْفِرْ لَـهُ. ظ¤ وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي ظ±لْيَوْمِ وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي ظ±لْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ فَظ±غْفِرْ لَـهُ».

اِحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ أما من أن تجعلوا إخوتكم يسقطون في الخطيئة لحقدكم وعدم العفو عنهم. (وذكر المسيح هذه العثرة لأن السقوط بها أسهل منه بغيرها ونتيجتها أردأ لمسببها). وأما من أن يسقطوا بالعثرات التي يسببها إخوتكم لا أعداؤكم فقط ومن أن تُغلبوا بها إذ لم تغفروا لهم في الحال. انظر الكلام على ذلك في الشرح (متّى ظ،ظ¨: ظ،ظ¥ وظ¢ظ، وظ¢ظ¢).

سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي ظ±لْيَوْمِ (ع ظ¤) كناية عن مرارٍ غير معينة (مزمور ظ،ظ¢: ظ¦ ومتّى ظ،ظ¢: ظ¤ظ¥ ولوقا ظ،ظ،: ظ¢ظ¦) والمعنى مثل معنى قوله «سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ» (متّى ظ،ظ¨: ظ¢ظ¢) لأنه لم يقل سبع مرات فقط بل سبع مرات في اليوم.
 
قديم يوم أمس, 12:40 PM   رقم المشاركة : ( 248550 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,455,871

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَقَالَ ظ±لرُّسُلُ لِلرَّبِّ: زِدْ إِيمَانَنَا».

شعر الرسل باحتياجهم إلى زيادة الإيمان لكي يقدروا على حفظ كل

أوامر المسيح ولا سيما وصيته بأن يغفروا لإخوتهم وأن يقووا
على العثرات وكان عليهم أن يطلبوا دائماً زيادة الإيمان لكن طلبهم
إياها حينئذ أظهر عدم ثقتهم الواجبة بأن الله يعطيهم قوة على القيام
بما عليهم لأن إجابة المسيح لطلبهم تتضمن شيئاً من التوبيخ لهم على ذلك الطلب.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 07:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026