![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 248461 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"بِما أَولَيتَهُ مِن سُلطانٍ عَلى جَميعِ البَشَر لِيَهَبَ الحَياةَ الأَبَدِيَّةَ لِجَميعِ الَّذينَ وَهَبتَهُم لَهُ" "سُلطانٍ عَلى جَميعِ البَشَر" فَتُشيرُ إِلى العَطيَّةِ الأُولى، أَي السُّلطانِ الشّامِلِ الَّذي أَعطاهُ الآبُ لِلِابن. " سُلطانٍ" ل¼گخ¾خ؟د…دƒخ¯خ± تعني سلطان، قدرة مفوَّضة، حق شرعي. وَهظ°ذا السُّلطانُ يَكشِفُ أُلوهِيَّةَ المَسيح، لأَنَّ السُّلطانَ عَلى جَميعِ البَشَرِ هُوَ مِن خَصائِصِ اللهِ وَحدَه. وَالفِعلُ "أَعطى" يَدُلُّ هُنا عَلى إِعلانِ السُّلطانِ الخَلاصيِّ لِلِابنِ المُتَجَسِّد، لا عَلى نَيلِهِ سُلطانًا لَم يَكُن لَهُ. فَالِابنُ، بِحَسَبِ لاهوتِهِ، يَملِكُ السُّلطانَ أَزَلِيًّا، أَمَّا بِحَسَبِ تَدبيرِ التَّجَسُّد، فَقَد أُعلِنَ هظ°ذا السُّلطانُ في مَسيرَةِ الخَلاص. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248462 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"بِما أَولَيتَهُ مِن سُلطانٍ عَلى جَميعِ البَشَر لِيَهَبَ الحَياةَ الأَبَدِيَّةَ لِجَميعِ الَّذينَ وَهَبتَهُم لَهُ" "البَشَر" فَتَرِدُ في الأَصلِ اليونانيّ خ£خ¬دپخ¾ (معناها جسد) الجسد في يوحنّا لا تعني الجسد المادي فقط، بل البشريّة بكامل ضعفها أَو الجِنسِ البَشَرِيّ. فالمسيح نال سلطانًا على البشريّة كلّها. فَالمَسيحُ هُوَ صاحِبُ السُّلطانِ عَلى الأَجسادِ وَالأَرواح، لأَنَّهُ المُخَلِّصُ الَّذي صارَ إِنسانًا لِيَهَبَ الحَياةَ لِلعالَم. وَيُعَلِّقُ يوحنّا الذَّهَبِيُّ الفَم قائِلًا: "ماذا يَعني: "عَلى جَميعِ البَشَر"؟ إِنَّهُ قَدَّمَ تَعليَمَهُ لِلجَميعِ لِكَي يُؤمِنَ الجَميع، فَإِن لَم يَقبَلوا، فَالخَطَأُ لَيسَ مِن جِهَةِ المُعَلِّم، بَلْ مِن جِهَةِ الرّافِضين" (pg 59: 437-440). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248463 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس يوحنّا الذَّهَبِيُّ الفَم "ماذا يَعني: "عَلى جَميعِ البَشَر"؟ إِنَّهُ قَدَّمَ تَعليَمَهُ لِلجَميعِ لِكَي يُؤمِنَ الجَميع، فَإِن لَم يَقبَلوا، فَالخَطَأُ لَيسَ مِن جِهَةِ المُعَلِّم، بَلْ مِن جِهَةِ الرّافِضين" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248464 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"بِما أَولَيتَهُ مِن سُلطانٍ عَلى جَميعِ البَشَر لِيَهَبَ الحَياةَ الأَبَدِيَّةَ لِجَميعِ الَّذينَ وَهَبتَهُم لَهُ" "لِيَهَبَ الحَياةَ الأَبَدِيَّة" (خ¶د‰ل½´ خ±ل¼°دژخ½خ¹خ؟د‚) فَتَحمِلُ غِنًى لُغَوِيًّا وَلظ°اهوتِيًّا عَميقًا في إِنجيلِ يوحنّا. فَلَفظَة (خ¶د‰خ®) تَعني الحَياةَ الحَقيقيَّةَ بِمَعناها الكامِلِ وَالمُطلَق، وَهِيَ تَختَلِفُ عَن (خ²خ¯خ؟د‚ ) الَّتي تُشيرُ إِلى الحَياةِ البِيولوجِيَّةِ أَو المَعيشِيَّةِ الزَّمَنِيَّة. فَيُريدُ يوحنّا أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ المَسيحَ لا يَهَبُ مُجرَّدَ استِمرارٍ لِلوُجودِ البَشَرِيِّ، بَلْ حَياةً جَديدَةً تَنبَعُ مِنَ اللهِ نَفسِهِ. أَمَّا صِفَة (خ±ل¼°دژخ½خ¹خ؟د‚) فَلا تَعني فَقَط حَياةً بِلا نِهايَةٍ زَمَنِيَّة، بَلْ حَياةً تَنتمي إِلى العَصرِ الإِلظ°هيِّ، أَي إِلى نِظامِ اللهِ وَمُلكوتِهِ وَشَرِكَتِهِ. لِذظ°لِكَ تَشيرُ العِبارَةُ إِلى الغايَةِ النِّهائِيَّةِ مِنَ السُّلطانِ الَّذي أُعطِيَ لِلمَسيح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248465 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
السُّلطانُ الَّذي نالَهُ يَسوعُ لَيسَ سُلطانَ قُوَّةٍ أَو سَيطرَةٍ أَرضِيَّة، بَلْ سُلطانَ إِحياءٍ وَخَلاص. فَهُوَ سُلطانٌ يَهَبُ الحَياةَ وَيُدخِلُ الإِنسانَ في شَرِكَةِ اللهِ. وَالحَياةُ الأَبَدِيَّةُ، في اللاهوتِ اليوحنِّيِّ، لَيسَت مُجرَّدَ وُجودٍ مُمتَدٍّ بَعدَ المَوت، بَلْ شَرِكَةُ حَياةٍ مَعَ اللهِ تَبدَأُ مِنَ الآن وَتَبلُغُ كَمالَها في المَجدِ الأَبَدِيّ. وَيُؤَكِّدُ يَسوعُ نَفسُه هظ°ذا المَعنى لاحِقًا قائِلًا: "وَهظ°ذِهِ هِيَ الحَياةُ الأَبَدِيَّة: أَنْ يَعرِفوكَ أَنتَ الإِلظ°هَ الحَقَّ وَحدَكَ، وَيَعرِفوا الَّذي أَرسَلتَهُ، يَسوعَ المَسيح» (يوحنّا 17: 3). وَهُنا يَرتَبِطُ مَفهومُ الحَياةِ بِالمَعرِفَة، لظ°كِنَّ المَعرِفَةَ في الفِكرِ الكِتابِيِّ (خ³خ¹خ½دژدƒخ؛د‰) لا تَعني مَعرِفَةً ذِهنِيَّةً مُجرَّدَة، بَلْ مَعرِفَةَ شَرِكَةٍ وَاتِّحادٍ وَمَحبَّة. فَالحَياةُ الأَبَدِيَّةُ، بِحَسَبِ يوحنّا، هِيَ الدُّخولُ مُنذُ الآن في حَياةِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُس، وَالعَيشُ في شَرِكَةِ الثّالوثِ الَّتي تَتَجَلّى بِكُمالِها في المَجدِ السَّماويّ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248466 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"لِيَهَبَ الحَياةَ الأَبَدِيَّة" خ¶د‰ل½´ خ±ل¼°دژخ½خ¹خ؟د‚ (الحياة الأبدية) حيث خ¶د‰خ® تعني الحياة الحقيقيّة. وتختلف عن خ²خ¯خ؟د‚ التي تعني الحياة البيولوجية. أمَّا خ±ل¼°دژخ½خ¹خ؟د‚ (الأبدية) فلا تعني فقط حياة بلا نهاية زمنيّة بل حياة تنتمي إلى العصر الإلهي. فَتُشيرُ إِلى الغايَةِ مِن هظ°ذا السُّلطان. فَالسُّلطانُ الَّذي أُعطِيَ لِلمَسيحِ لَيسَ سُلطانَ قُوَّةٍ أَو سَيطرَة، بَلْ سُلطانَ إِحياءٍ وَخَلاص. وَالحَياةُ الأَبَدِيَّةُ، في اللاهوتِ في إنجيل يوحنا، لَيسَت مُجرَّدَ حَياةٍ لا نِهايَةَ لَها، بَلْ شَرِكَةُ حَياةٍ مَعَ اللهِ تَبدَأُ مِنَ الآن وَتَكتَمِلُ في المَجد. وَيُؤَكِّدُ يَسوعُ ذظ°لِكَ لاحِقًا: "َهظ°ذِهِ هِيَ الحَياةُ الأَبَدِيَّة: أَنْ يَعرِفوكَ أَنتَ الإِلظ°هَ الحَقَّ وَحدَكَ، وَيَعرِفوا الَّذي أَرسَلتَهُ، يَسوعَ المَسيح" (يوحنّا 17: 3). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248467 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"لِجَميعِ الَّذينَ وَهَبتَهُم لَهُ" فَتُشيرُ إِلى المُؤمِنينَ الَّذينَ قَبِلوا كَلِمَةَ المَسيحِ وَدَخَلوا في شَرِكَةِ الحَياةِ مَعَه. فَالآبُ يَهَبُ، وَالِابنُ يُحيي، وَالرُّوحُ القُدُسُ يُقَدِّس. وَيَرتَبِطُ عَمَلُ الآبِ كُلُّهُ بِعَمَلِ الِابن، لأَنَّ الِابنَ يَكشِفُ نَشاطَ الآبِ كَشْفًا كامِلًا (يوحنّا 5: 19-30). وَقَد قالَ يَسوع: "فَكَما أَنَّ الآبَ لَهُ الحَياةُ في ذاتِهِ، كَذظ°لِكَ أَعطى الِابنَ أَنْ تَكونَ لَهُ الحَياةُ في ذاتِهِ" (يوحنّا 5: 26). فَالِابنُ لأَنَّهُ يَحمِلُ الحَياةَ الإِلظ°هيَّةَ في ذاتِهِ، يَملِكُ السُّلطانَ أَنْ يَهَبَها لِمَن يَشاء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248468 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
من عجائب أم الله ملكة السماءِ والأرض رُوي أن تاجراً يهودياً من بلاد لومبارديَّا سافر من مدينة إلى أُخرى قصد التجارة فقبض عليهِ اللصوص وضبطوا بضاعتهُ وكبَّلوه بالسلاسل وحبسوهُ في موضع مظلم وكانوا يطلبون منهُ أن يدلَّهم على مسكنِه أو يستعمل واسطة لاستجلاب جانب من غناهُ إليهم وكان هذا المنكود حظهُ يندب حالهُ وينتظر لنفسهِ الموت ساعة بعد ساعة وكان يفتكر بإيجاد واسطة وثيقة لنجاته من الخطر الرهيب المحيق بهِ وبما أنهُ كان يسمع من المسيحيين عن عجائب كثيرة للسيدة الفائق قدسها قال في نفسهِ أن السيدة قادرة أن تنجيه أن قبل الديانة المسيحية وآمن بمخلص العالم فتنهَّد من صميم قلبهِ وقال بالدموع: ” أيتها السيدة ملكة السماءِ والأرض أظهري مراحمك نحوي أنا الشقي واصنعي بي عجائب نعمتكِ لأنك مرَّاتٍ كثيرة اصطنعتِ عجائب لا تحصى فقد شفيتِ مرضى وأنقذتِ مقيَّدين وحرَّرتِ مأسورين بطرائقٍ معجزة بديعة فتحنني عليَّ أنا عبدكِ غير المستحق ولا تذكري شرّ آبائي وأجدادي وبما أنكِ أم الرحمة الغنية نجيني من هذه الشدة لأني أنا أيضاً أومن بابنك الوحيد أنهُ الهٌ ورب وعليَّ أن أذيع بعجائبكِ.” وبعد أن صلَّى على هذهِ الصورة اتكأَ ونام ثم أبصر في نومهِ ملكةً جليلة وجهها يسطع نوراً يفوق نور الشمس والملائكة حولها وهذهِ الملكَة أمرت يُحلَّ اليهودي من القيود ثم رأى صورة الدينونة الرهيبة وجمال الفردوس الذي سوف يحظى بهِ المؤمنون الصالحون ومحل العذاب المريع الذي سيذهب إليه المنافقون. ولما استيقظ حلتهُ اللصوص من قيودهِ وأطلقوهُ بالسلام وبناءً على هذهِ الرؤيا آمن اليهودي بالمسيح واعتمد هو وأهل بيتهِ وكثيرون من أبناءِ جنسِه. وبعدهُ ترك العالم وجحد الغنى والمال والأقارب وعاش بالزهد والنسك متعبِّداً للَّه من كل قلبِه وخادماً للتي أحسنت إليهِ وهدتُ إلى الإيمان المسيحي بنوع عجيب وهكذا عاش إلى أن توفاهُ اللَّه ولا شك في أنه سينال الغبطة الأبدية مع الأبرار والصديقين والسبح للهِ دائماً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248469 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَلَمَّا أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ، حَدَثَ جُوعٌ شَدِيدٌ فِي تِلْكَ ظ±لْكُورَةِ، فَظ±بْتَدَأَ يَحْتَاجُ». حَدَثَ جُوعٌ شَدِيدٌ لم يكن حدوث المجاعات في الأيام القديمة من غرائب الأمور لأنه لم تكن السفن ووسائط نقل الطعام كثيرة كما في هذه الأيام (انظر أعمال ظ،ظ،: ظ¢ظ¨). فَظ±بْتَدَأَ يَحْتَاجُ كان تمتع الابن بحريته وتصرفه حسب شهواته إلى حين ثم كثرت عليه النوائب فأفلس في وقت المجاعة وجاع كثيراً. وهذا يدلنا طبعاً على أن أصحابه الأشرار تركوه. والمراد بتلك المجاعة عدم إمكان لذّات هذا العالم أن تشبع النفس فإنها تشتهي محبة الله والحق وراحة الضمير والخبز من السماء (يوحنا ظ¦: ظ£ظ¢). وجوع الجسد ليس شيئاً بالنسبة إلى جوع النفس التي شعرت ببعدها عن الله (إرميا ظ¢: ظ،ظ© وظ،ظ§: ظ¥ وظ¦). فشعور النفس باحتياجها إلى الله هو فعل الله عينه وذلك الشعور كصوت الله يدعو الضال إلى وطنه السماوي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248470 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ،ظ¥ فَمَضَى وَظ±لْتَصَقَ بِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ ظ±لْكُورَةِ، فَأَرْسَلَـهُ إِلَى حُقُولِهِ لِيَرْعَى خَنَازِيرَ. ظ،ظ¦ وَكَانَ يَشْتَهِي أَنْ يَمْلَأَ بَطْنَهُ مِنَ ظ±لْخُرْنُوبِ ظ±لَّذِي كَانَتِ ظ±لْخَنَازِيرُ تَأْكُلُهُ، فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ». وَظ±لْتَصَقَ بِوَاحِدٍ لم يكن ذلك عملاً شريراً فإنه أتى ذلك رغبة في إصلاح شأنه. فخير له أن يجوع وهو مع الخنازير من أن يشبع في ولائم الزواني. وكان يجب عليه عند ذلك أن يرجع إلى بيت أبيه ولكنه استحيا أن يفعل ذلك لكبريائه حينئذ فظن أنه يحصّل وسائط معاشه بتعبه فذهب أمله عبثاً. فَأَرْسَلَـهُ لِيَرْعَى خَنَازِيرَ طلب هذا الابن التخلص من خدمة أبيه الخفيفة فاضطر إلى خدمة أجنبي ثقيلة تُعد عند اليهود أنجس وأكره خدمة. ظ±لْخُرْنُوبِ ظ±لَّذِي كَانَتِ ظ±لْخَنَازِيرُ تَأْكُلُهُ يستدل بهذا أن عمله كان أن يذهب إلى البرية حيث شجر الخرنوب ويجني ثمره ويطرحه للخنازير. فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ أي لم يعطه أحد طعاماً غير الخرنوب واضطر إلى أكل ذلك لأنه لم يهتم أحد به. ولم يشبع من ذلك الثمر لأنه ليس من المغذيات الحسنة الموافقة للإنسان. على أن تلك الحال الرديئة كانت خيراً له من حاله وهو يهيم في أودية شهواته لأنه لو بقي في حال الترفة لظل بعيداً عن بيت أبيه لكن مصائبه كانت بركات له إذ قادته إلى التوبة والرجوع. وخلاصة نتائج ضلاله أنه بدل صرّح أبيه بالبرية وعشرة أهله بعشرة الخنازير وخيرات ذلك الصرح بالخرنوب وشبعه بالجوع. والمعنى الروحي من ذلك هو أن الإنسان بعدما يشعر بأن لذات هذا العالم ليست كافية لتشبع نفسه وبان بعده عن الله علّة الشقاء يجتهد أن يصلح نفسه بالآداب الظاهرة دون الديانة القلبية فيكون معتمده حفظ أعمال الناموس بغية راحة الضمير فيجد أنه أردأ من ذي قبل بدلاً عمّا رامه من الإصلاح. |
||||