وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة - الصفحة 24842 - منتدى الفرح المسيحى
منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 06:09 PM   رقم المشاركة : ( 248411 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,454,880

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"إذًا نقوا منكم الخميرة العتيقة
لكي تكونوا عجينًا جديدًا كما أنتم فطير،
لأن فصحنا أيضًا المسيح قد ذُبح لأجلنا" [7].

* كان اليهود دائمًا ينسون إحسان اللَّه لهم. لهذا فإن اللَّه ربط معنى هذه الأمور، إحسانه، ليس فقط بزمنٍ معينٍ بل وبعاداتهم مثل الأكل. لهذا كانوا يأكلونه متمنطقين وأحذيتهم في أرجلهم (خر 11:15). فإن سُئلوا عن السبب يقولون: كنا مستعدّين للرحلة، كنا على وشك الخروج من مصر إلى أرض الموعد، كنا مستعدّين لخروجنا. هذا إذن هو الرمز التاريخي.
لكن الحقيقة هي أننا نحن أيضًا نأكل فصحنا المسيح، لأنه قد ذبح لأجلنا [7]. ماذا إذن؟ يلزمنا أن نأكله متمنطقين وأحذيتنا في أرجلنا. لماذا؟ لكي نكون نحن أيضًا مستعدّين لخروجنا، لرحيلنا من هنا.
* لنشرح لماذا نُزعت الخميرة من كل الجوانب. ما هو معناها الخفي؟ يليق بالمؤمن أن يهرب من كل شر. فكما يفسد (العجين) متى وُجدت فيه خميرة قديمة هكذا نحن أيضًا إذ وُجد فينا شر فستكون العقوبة عظيمة.
* لدي اقتناع قوي بأن القول بخصوص الخميرة يخص أيضًا الكهنة الذين يسمحون بالتعامل مع الخميرة القديمة أن تكون في الداخل ولا ينزعونها خارج حدودهم، أي خارج الكنيسة، الطمّاعين والعنفاء وكل المُستبعدين من ملكوت السموات. فالطمع حتمًا هو خميرة عتيقة، ومهما بدا بسيطًا ودخل أي منزل يجعله غير نقي؛ ربما تكسب قليلًا لكن بظلمك يختمر الكل!
القديس يوحنا ذهبي الفم
 
قديم اليوم, 06:12 PM   رقم المشاركة : ( 248412 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,454,880

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"إذًا نقوا منكم الخميرة العتيقة
لكي تكونوا عجينًا جديدًا كما أنتم فطير،
لأن فصحنا أيضًا المسيح قد ذُبح لأجلنا" [7].

* أنه بسبب هذه البداية للحياة الجديدة، بسبب الإنسان الجديد
الذي أمرنا أن نلبسه ونخلع الإنسان العتيق (كو 9:3-10)
يلزمنا أن ننقي الخميرة العتيقة لكي تكون عجينًا جديدًا،
لأن المسيح فصحنا مُقدس لأجلنا (1كو7:5).
القديس أغسطينوس
 
قديم اليوم, 06:12 PM   رقم المشاركة : ( 248413 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,454,880

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"إذًا نقوا منكم الخميرة العتيقة
لكي تكونوا عجينًا جديدًا كما أنتم فطير،
لأن فصحنا أيضًا المسيح قد ذُبح لأجلنا" [7].

* للخميرة العتيقة هنا معنى مزدوج. فمن جانب تشير إلى التعليم الخاطئ كما حذر يسوع تلاميذه أن يتحرزوا من خمير الفريسيين (مت 16: 6-12؛ مر 8: 15؛ لو 12: 1). ومن جانب آخر تشير أيضًا إلى خطية الزنا التي يعالجها هنا. يعلم بولس أن الفصح هو ذبيحة وليست خروجًا كما يظن البعض. الذبيحة تأتي أولًا، وبعد ذلك يصير ممكنًا الانتقال من الحياة العتيقة إلى الحياة الجديدة. لهذا السبب فإن الصليب هو الحقيقة المخلصة التي أشار إليها فصح العهد القديم.
أمبروسياستر
 
قديم اليوم, 06:13 PM   رقم المشاركة : ( 248414 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,454,880

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"إذا لنعيد ليس بخميرة عتيقة،
ولا بخميرة الشر والخبث،
بل بفطير الإخلاص والحق" [8].
يحذرنا الرسول من الاستهانة بأية خطية مهما بدت تافهة، فإنها كالخميرة تفسد العجين كله، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.
مسيحنا هو الحمل الذي بلا عيب، الفصح الطاهر، مات لكي نكون نحن طاهرين، قدس القدوس نفسه لأجلنا لكي نكون له قديسين.
يقدم لنا الرسول بولس مفهومًا جديدًا للحياة المسيحية، وهي احتفال مستمر ودائم بعيد الفصح مادمنا نقبل صلبه وموته ونختبر قيامته كل يومٍ. الحياة الكنسية هي عيد مفرح عل الدوام إذ هي شركة مع المسيح مصدر فرحنا الحقيقي.
* إنه عيد، كل أيام حياتنا. فمع قوله "لنحفظ العيد" فإنه لم يقل هذا بخصوص حلول الفصح أو البنطقستي، وإنما يشير إلى كل الزمن كعيد للمسيحيين، وذلك بسبب سمو الخيرات التي نتقبّلها.
* إنه عيد، يمتد كل زماننا. لذلك يقول بولس: "افرحوا في الرب كل حين، وأقول أيضًا افرحوا" (في4:4). في أيام العيد لا يرتدي أحد ثيابًا قذرة. هكذا ليتنا نحن أيضًا لا نفعل ذلك. فقد تحقق الزواج، الزواج الروحي، لأنه يقول: "يشبه ملكوت السموات إنسانًا ملكًا صنع عرسًا لابنه" (مت2:22)
* ليته لا يدخل أحد ملتحفًا بخرقٍ... فإن كان حيث يوجد الكل بمظهر بهي وُجد شخص واحد في العرس مرتديًا ثيابًا قذرة قد طُرد بمهانة، فكم يكون الأمر يتطلب غاية الدقة وبكل طهارة لمن يدخل في حفل العرس هذا.
القديس يوحنا ذهبي الفم
* إن سعادة عيدنا يا إخوتي هي قريبة منا جدًا، ولن يفشل في بلوغها من يرغب في تبجيله، لأن "الكلمة" هو قريب، هذا الذي هو بالنسبة لنا كل شيء لخيرنا.
لقد وعدنا ربنا يسوع المسيح أن يكون معنا على الدوام... قائلًا: "ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر" (مت20:28).
فإذ هو الراعي، ورئيس الكهنة، والطريق، والباب، وكل شيء في نفس الوقت لأجلنا، هكذا يظهر أيضًا "عيدًا" لنا كقول الطوباوي بولس: "لأن فصحنا المسيح قد ذبح" (1 كو 7:5).
إنه هو ما كنا ننتظره، لقد أضاء على مرتل المزامير القائل: "ابتهج وأفرح برحمتك، لأنك نظرت إلى مذلتي وعرفت في الشدائد نفسي" (مز 7:31).
إنه بحق فرح حقيقي، إذ يخلصنا من الشر، وهذا يبلغه الإنسان خلال تبنيه الأحاديث الصالحة، وتزكية فكره بخضوعه للّه.
البابا أثناسيوس الرسولي
* كما أن خميرة قليلة تخمر العجين كله، هكذا الحياة الشريرة تفسد الإنسان كله. لهذا يريدنا بولس أن نتجنب ليس فقط الأفعال الشريرة، بل وكل اهتمامات الخطية، حتى بالاخلاص تغتسل حياتنا ويُنزع الحق كل خداع.
أمبروسياستر
 
قديم اليوم, 06:14 PM   رقم المشاركة : ( 248415 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,454,880

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"إذا لنعيد ليس بخميرة عتيقة،
ولا بخميرة الشر والخبث،
بل بفطير الإخلاص والحق" [8].

* إنه عيد، كل أيام حياتنا. فمع قوله "لنحفظ العيد" فإنه لم يقل هذا بخصوص حلول الفصح أو البنطقستي، وإنما يشير إلى كل الزمن كعيد للمسيحيين، وذلك بسبب سمو الخيرات التي نتقبّلها.
* إنه عيد، يمتد كل زماننا. لذلك يقول بولس: "افرحوا في الرب كل حين، وأقول أيضًا افرحوا" (في4:4). في أيام العيد لا يرتدي أحد ثيابًا قذرة. هكذا ليتنا نحن أيضًا لا نفعل ذلك. فقد تحقق الزواج، الزواج الروحي، لأنه يقول: "يشبه ملكوت السموات إنسانًا ملكًا صنع عرسًا لابنه" (مت2:22)
* ليته لا يدخل أحد ملتحفًا بخرقٍ... فإن كان حيث يوجد الكل بمظهر بهي وُجد شخص واحد في العرس مرتديًا ثيابًا قذرة قد طُرد بمهانة، فكم يكون الأمر يتطلب غاية الدقة وبكل طهارة لمن يدخل في حفل العرس هذا.
القديس يوحنا ذهبي الفم

 
قديم اليوم, 06:14 PM   رقم المشاركة : ( 248416 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,454,880

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"إذا لنعيد ليس بخميرة عتيقة،
ولا بخميرة الشر والخبث،
بل بفطير الإخلاص والحق" [8].


* إن سعادة عيدنا يا إخوتي هي قريبة منا جدًا، ولن يفشل في بلوغها من يرغب في تبجيله، لأن "الكلمة" هو قريب، هذا الذي هو بالنسبة لنا كل شيء لخيرنا.
لقد وعدنا ربنا يسوع المسيح أن يكون معنا على الدوام... قائلًا: "ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر" (مت20:28).
فإذ هو الراعي، ورئيس الكهنة، والطريق، والباب، وكل شيء في نفس الوقت لأجلنا، هكذا يظهر أيضًا "عيدًا" لنا كقول الطوباوي بولس: "لأن فصحنا المسيح قد ذبح" (1 كو 7:5).
إنه هو ما كنا ننتظره، لقد أضاء على مرتل المزامير القائل: "ابتهج وأفرح برحمتك، لأنك نظرت إلى مذلتي وعرفت في الشدائد نفسي" (مز 7:31).
إنه بحق فرح حقيقي، إذ يخلصنا من الشر، وهذا يبلغه الإنسان خلال تبنيه الأحاديث الصالحة، وتزكية فكره بخضوعه للّه.
البابا أثناسيوس الرسولي
 
قديم اليوم, 06:16 PM   رقم المشاركة : ( 248417 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,454,880

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ولا بخميرة الشر والخبث،
بل بفطير الإخلاص والحق" [8].

* كما أن خميرة قليلة تخمر العجين كله
هكذا الحياة الشريرة تفسد الإنسان كله.
لهذا يريدنا بولس أن نتجنب ليس فقط الأفعال الشريرة،
بل وكل اهتمامات الخطية، حتى بالاخلاص تغتسل
حياتنا ويُنزع الحق كل خداع.
أمبروسياستر
 
قديم اليوم, 06:17 PM   رقم المشاركة : ( 248418 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,454,880

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

نزع الخميرة العتيقة

6 لَيْسَ افْتِخَارُكُمْ حَسَنًا. أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ؟ 7 إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا.
"ليس افتخاركم حسنًا.
ألستم تعلمون أن خميرة صغيرة تخمر العجين كله؟" [6].
إذ كان هذا الرجل في مركز قيادي فإنه وإن أخطأ كحالة فردية لكنه يمثل خميرة تفسد العجين كله، أي يجلب فسادًا على كنيسة اللَّه.
* إن لم يُعزل هذا الشخص لن تخلص روح الكنيسة في يوم الدينونة، لأن مصدر العدوى قد أصاب الكل.
* كما أن خطية شخص واحد تعدي الكثيرين إن لم تُعالج في الحال متى اُكتشفت، هكذا تكون أيضًا خطية الكثيرين متى عرفوها ولم يحيدوا عنها أو يتظاهروا كمن لم يلاحظوها. تبدو الخطية كأنها ليست خطية إن لم تُصحح أو يتجنبها الشخص.
أمبروسياستر
* لا يُؤخذ هذا بمعنى حرفي. ما يعنيه بولس أن هذا الشخص يُعزل من الكنيسة، فيلتزم أن يحيا في العالم الذي يسيطر عليه الشيطان. بهذه الوسيلة سيتعلم مخافة الرب ويهرب من العقوبة العظمى المقبلة.
ثيؤدور أسقف المصيصة
* يسلم بولس للشيطان من هم قد جدفوا بكامل إرادتهم.
القديس جيروم
* إنه لا يعني أنه يسلمه لقوى الشرير، بل بالأحرى إلى شرور هذه الحياة مثل الأمراض والأحزان والآلام والظروف الأخرى المنسوبة للشيطان. هذا المعنى هو ما استخدمه بولس. ما يعنيه أن هذا الإنسان يلزم أن يُطرد ليواجه متاعب الحياة.
سفيريان أسقف جبالة
* نتعلم من هذا أن إبليس يقتحم الذين انفصلوا عن جسد الكنيسة إذ يجدهم محرومين من النعمة.
ثيؤدورت أسقف قورش
* "خميرة صغيرة": لست أود أن أُكمّل العبارة، بل بالأحرى أرغب أن أتوسل إليكم وأنصحكم أن تتحول الخميرة ذاتها إلى ما هو أفضل، لئلا تغير العجين كله إلى ما هو أردأ كما حدث فعلًا.
القديس أغسطينوس



"إذًا نقوا منكم الخميرة العتيقة
لكي تكونوا عجينًا جديدًا كما أنتم فطير،
لأن فصحنا أيضًا المسيح قد ذُبح لأجلنا" [7].
يطلب النقاوة من الخميرة العتيقة لكي تكون الكنيسة كلها بوجه عام طاهرة ومقدسة للرب، لا تضم أعضاء فاسدين ودنسين. هكذا يليق بالكنيسة ككلٍ كما بكل عضوٍ فيها أن يحفظ حياة الطهارة والنقاوة في الرب.
إذ قتل اليهود السيد المسيح (الفصح الحقيقي) حفظوا العيد بفطيرٍ بلا خميرة، أما نحن فيليق بنا أن نحفظ عيدنا لا لمدة سبعة أيام بل كل أيام حياتنا بلا خميرة من الفساد. يليق بنا أن نموت مع مخلصنا عن الخطية، ونحمل شبه موته بالإماتة عن الخطية، ونتمتع بقوة قيامته بتمتعنا بالحياة الجديدة المقدسة في الرب، في الداخل كما في الخارج.
يسألهم لا أن ينزعوا الخميرة الفاسدة التي يتحدث عنها هنا "الزنا" بل كل خميرة فاسدة، أي كل خطية، لأنهم إذ قبلوا الولادة الجديدة صاروا "فطيرًا" لا موضع للفساد فيهم. فلا يليق بهم أن يعودوا ويسمحوا للشر أن يدخل في حياتهم ويفسد طبيعتهم الجديدة، الإنسان الجديد المخلوق على صورة المسيح.
كما كان يلزم لليهود أن ينزعوا كل أثر للخميرة من مساكنهم حتى يعيدوا الفصح، هكذا يليق بنا نحن أن ننزع كل فسادٍ في حياتنا مادمنا نعيد بالمسيح فصحنا. وكما كان الحمل رمزًا للسيد المسيح حمل اللَّه الحامل خطية العالم، هكذا ترمز الخميرة إلى الفساد الذي يلزم نزعه من القلب.
* كان اليهود دائمًا ينسون إحسان اللَّه لهم. لهذا فإن اللَّه ربط معنى هذه الأمور، إحسانه، ليس فقط بزمنٍ معينٍ بل وبعاداتهم مثل الأكل. لهذا كانوا يأكلونه متمنطقين وأحذيتهم في أرجلهم (خر 11:15). فإن سُئلوا عن السبب يقولون: كنا مستعدّين للرحلة، كنا على وشك الخروج من مصر إلى أرض الموعد، كنا مستعدّين لخروجنا. هذا إذن هو الرمز التاريخي.
لكن الحقيقة هي أننا نحن أيضًا نأكل فصحنا المسيح، لأنه قد ذبح لأجلنا [7]. ماذا إذن؟ يلزمنا أن نأكله متمنطقين وأحذيتنا في أرجلنا. لماذا؟ لكي نكون نحن أيضًا مستعدّين لخروجنا، لرحيلنا من هنا.
* لنشرح لماذا نُزعت الخميرة من كل الجوانب. ما هو معناها الخفي؟ يليق بالمؤمن أن يهرب من كل شر. فكما يفسد (العجين) متى وُجدت فيه خميرة قديمة هكذا نحن أيضًا إذ وُجد فينا شر فستكون العقوبة عظيمة.
* لدي اقتناع قوي بأن القول بخصوص الخميرة يخص أيضًا الكهنة الذين يسمحون بالتعامل مع الخميرة القديمة أن تكون في الداخل ولا ينزعونها خارج حدودهم، أي خارج الكنيسة، الطمّاعين والعنفاء وكل المُستبعدين من ملكوت السموات. فالطمع حتمًا هو خميرة عتيقة، ومهما بدا بسيطًا ودخل أي منزل يجعله غير نقي؛ ربما تكسب قليلًا لكن بظلمك يختمر الكل!
القديس يوحنا ذهبي الفم
* أنه بسبب هذه البداية للحياة الجديدة، بسبب الإنسان الجديد الذي أمرنا أن نلبسه ونخلع الإنسان العتيق (كو 9:3-10) يلزمنا أن ننقي الخميرة العتيقة لكي تكون عجينًا جديدًا، لأن المسيح فصحنا مُقدس لأجلنا (1كو7:5).
القديس أغسطينوس
* للخميرة العتيقة هنا معنى مزدوج. فمن جانب تشير إلى التعليم الخاطئ كما حذر يسوع تلاميذه أن يتحرزوا من خمير الفريسيين (مت 16: 6-12؛ مر 8: 15؛ لو 12: 1). ومن جانب آخر تشير أيضًا إلى خطية الزنا التي يعالجها هنا. يعلم بولس أن الفصح هو ذبيحة وليست خروجًا كما يظن البعض. الذبيحة تأتي أولًا، وبعد ذلك يصير ممكنًا الانتقال من الحياة العتيقة إلى الحياة الجديدة. لهذا السبب فإن الصليب هو الحقيقة المخلصة التي أشار إليها فصح العهد القديم.
أمبروسياستر

"إذا لنعيد ليس بخميرة عتيقة،
ولا بخميرة الشر والخبث،
بل بفطير الإخلاص والحق" [8].
يحذرنا الرسول من الاستهانة بأية خطية مهما بدت تافهة، فإنها كالخميرة تفسد العجين كله، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.
مسيحنا هو الحمل الذي بلا عيب، الفصح الطاهر، مات لكي نكون نحن طاهرين، قدس القدوس نفسه لأجلنا لكي نكون له قديسين.
يقدم لنا الرسول بولس مفهومًا جديدًا للحياة المسيحية، وهي احتفال مستمر ودائم بعيد الفصح مادمنا نقبل صلبه وموته ونختبر قيامته كل يومٍ. الحياة الكنسية هي عيد مفرح عل الدوام إذ هي شركة مع المسيح مصدر فرحنا الحقيقي.
* إنه عيد، كل أيام حياتنا. فمع قوله "لنحفظ العيد" فإنه لم يقل هذا بخصوص حلول الفصح أو البنطقستي، وإنما يشير إلى كل الزمن كعيد للمسيحيين، وذلك بسبب سمو الخيرات التي نتقبّلها.
* إنه عيد، يمتد كل زماننا. لذلك يقول بولس: "افرحوا في الرب كل حين، وأقول أيضًا افرحوا" (في4:4). في أيام العيد لا يرتدي أحد ثيابًا قذرة. هكذا ليتنا نحن أيضًا لا نفعل ذلك. فقد تحقق الزواج، الزواج الروحي، لأنه يقول: "يشبه ملكوت السموات إنسانًا ملكًا صنع عرسًا لابنه" (مت2:22)
* ليته لا يدخل أحد ملتحفًا بخرقٍ... فإن كان حيث يوجد الكل بمظهر بهي وُجد شخص واحد في العرس مرتديًا ثيابًا قذرة قد طُرد بمهانة، فكم يكون الأمر يتطلب غاية الدقة وبكل طهارة لمن يدخل في حفل العرس هذا.
القديس يوحنا ذهبي الفم
* إن سعادة عيدنا يا إخوتي هي قريبة منا جدًا، ولن يفشل في بلوغها من يرغب في تبجيله، لأن "الكلمة" هو قريب، هذا الذي هو بالنسبة لنا كل شيء لخيرنا.
لقد وعدنا ربنا يسوع المسيح أن يكون معنا على الدوام... قائلًا: "ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر" (مت20:28).
فإذ هو الراعي، ورئيس الكهنة، والطريق، والباب، وكل شيء في نفس الوقت لأجلنا، هكذا يظهر أيضًا "عيدًا" لنا كقول الطوباوي بولس: "لأن فصحنا المسيح قد ذبح" (1 كو 7:5).
إنه هو ما كنا ننتظره، لقد أضاء على مرتل المزامير القائل: "ابتهج وأفرح برحمتك، لأنك نظرت إلى مذلتي وعرفت في الشدائد نفسي" (مز 7:31).
إنه بحق فرح حقيقي، إذ يخلصنا من الشر، وهذا يبلغه الإنسان خلال تبنيه الأحاديث الصالحة، وتزكية فكره بخضوعه للّه.
البابا أثناسيوس الرسولي
* كما أن خميرة قليلة تخمر العجين كله، هكذا الحياة الشريرة تفسد الإنسان كله. لهذا يريدنا بولس أن نتجنب ليس فقط الأفعال الشريرة، بل وكل اهتمامات الخطية، حتى بالاخلاص تغتسل حياتنا ويُنزع الحق كل خداع.
أمبروسياستر
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 07:45 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026