![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 248311 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«٢٨ وَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجاً لاَ يَجْلِسُ أَوَّلاً وَيَحْسِبُ ٱلنَّفَقَةَ، هَلْ عِنْدَهُ مَا يَلْزَمُ لِكَمَالِهِ؟ ٢٩ لِئَلاَّ يَضَعَ ٱلأَسَاسَ وَلاَ يَقْدِرَ أَنْ يُكَمِّلَ، فَيَبْتَدِئَ جَمِيعُ ٱلنَّاظِرِينَ يَهْزَأُونَ بِهِ، ٣٠ قَائِلِينَ: هٰذَا ٱلإِنْسَانُ ٱبْتَدَأَ يَبْنِي وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُكَمِّلَ». يعلّمنا المسيح (من ع ٢٨ - ٣٠) أن نحسب النفقة التي تلزمنا باتباعه قبل الشروع في خدمته. وفسر المسيح مقصوده بمثلين لم يذكرهما إلا لوقا. والأول مثل بناء البرج. والثاني إنشاء الحرب. أَنْ يَبْنِيَ بُرْجاً يقتضي ذلك نفقة وافرة فالإنسان الحكيم يشتغل قبل أن يبتدئ البناء وقتاً كافياً بأن يحسب قدر النفقة اللازمة لبنائه ويستشير المختبرين مثل ذلك الأمر ثم يعتمد مقصده إذا وجد أنه قادر. وذلك لكي لا يبتدئ يبني ثم يضطر إلى ترك البناء لحزنه وخسرانه وتعريض نفسه لهزء الناس كما يفعل الجهلاء. وأشار المسيح بهذا التشبيه إلى وفرة النفقة على من أراد أن يكون له تلميذاً كخسرانه محبة الأصحاب واعتبار عامة الناس والمال حتى الحياة نفسها. ودعا الحاضرين إلى التأمل في أنهم أمستعدون هم لتلك الخسارة أم غير مستعدين. وليس قصد المسيح من ذلك تقليل رغبة أحد في الخلاص فإنه يشاء أن الكل يقبلون إليه وينالون الحياة الأبدية. لكنه لم يرغب في أن يتبعه أفواج من الناس وهم يتوقعون المراتب الدنيوية والمجد العالمي والانتصار على الأعداء ويرجعون عند وقوع المصائب لأن ذلك ضرر لنفوسهم وعثرة للغير ممن يريدون الإقبال عليه وعار لكنيسة المسيح. وهذا وفق قول الجامعة «أَنْ لاَ تَنْذُرُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَنْذُرَ وَلاَ تَفِيَ» (جامعة ٥: ٥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248312 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ£ظ، وَأَيُّ مَلِكٍ إِنْ ذَهَبَ لِمُقَاتَلَةِ مَلِكٍ آخَرَ فِي حَرْبٍ، لاَ يَجْلِسُ أَوَّلاً وَيَتَشَاوَرُ: هَلْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُلاَقِيَ بِعَشَرَةِ آلاَفٍ ظ±لَّذِي يَأْتِي عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفاً؟ ظ£ظ¢ وَإِلاَّ فَمَا دَامَ ذظ°لِكَ بَعِيداً، يُرْسِلُ سَفَارَةً وَيَسْأَلُ مَا هُوَ لِلصُّلْحِ». هذا المثل يوضح جهالة الإنسان الذي يشرع في محاربة من هو أقوى منه بدون استعداد ونظر في العواقب. لأنه يعرض بذلك جسده وأجساد جنوده للقتل وأمواله وملكه للخسارة مع أن الحكمة تدل على طريق أكثر أمناً ونفعاً له. ومعنى ذلك الروحي وجوب نظر العواقب في الأمور الدينية حتى لا يشرع الإنسان في شيء عاقبته العار والخسارة. فنكتفي بمقصود المثل الروحي بقطع النظر عن أعراضه. ومن أراد الوقوف على تفسير تلك الأعراض لبعض المفسرين فلينظر ما نورده له هنا. إن الملك الذي له عشرة آلاف هو الإنسان الذي يرغب في خلاص نفسه ويجتهد في الحصول عليه بأعماله الصالحة فقوته على تحصيل ذلك الخلاص في عينيه تعدل قوة عشرة آلاف جندي في الحرب. وان الملك الثاني الذي له عشرون ألفاً هو الله الذي أنشأ الشريعة المقدسة وهو غيور في أن يطيعه الناس الطاعة الكاملة وليس للخاطئ الطالب الخلاص أدنى رجاء أن يحفظ تلك الشريعة من تلقاء نفسه وأن يدخل السماء ببره الذاتي. وعلى هذا يكون رجاؤه نجاح عمله باطلاً. فطريق الحكمة الوحيدة أن يترك كل اجتهاده في تبرير نفسه بأعماله الصالحة ويلقي نفسه على رحمة الله قابلاً شروط الصلح وهي التوبة والإيمان وإنكار الذات. ولكن الأحسن الاكتفاء بمقصود المثل الروحي وقطع النظر عن أعراضه كما ذكرنا. ظ£ظ£ «فَكَذظ°لِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لاَ يَتْرُكُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً». معنى ذلك أن عار الإنسان وخسارته وهو يدعي أنه تلميذ المسيح ولم يستعد لإنكار الذات كعار باني البرج الجاهل والملك المحارب حمقاً وخسارتهما. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248313 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تذمر الفريسيين على المسيح لقبوله الخطاة ع ظ، وظ¢ ظ،، ظ¢ «ظ، وَكَانَ جَمِيعُ ظ±لْعَشَّارِينَ وَظ±لْخُطَاةِ يَدْنُونَ مِنْهُ لِيَسْمَعُوهُ. ظ¢ فَتَذَمَّرَ ظ±لْفَرِّيسِيُّونَ وَظ±لْكَتَبَةُ قَائِلِينَ: هظ°ذَا يَقْبَلُ خُطَاةً وَيَأْكُلُ مَعَهُم». جَمِيعُ ظ±لْعَشَّارِينَ أي كثيرين منهم وهم أكثر الجمع. وقد مرّ الكلام عليهم في الشرح متّى ظ©: ظ،ظ* وظ،ظ،. يَدْنُونَ مِنْهُ لِيَسْمَعُوهُ كانوا يأتون إلى المسيح على التوالي لا ليشاهدوا معجزاته فقط بل ليسمعوا تعليمه أيضاً. وأظهروا باقترابهم إليه رغبتهم في الفائدة لأنهم شعروا بإثمهم واحتياجهم إلى مغفرة الله ولم يجدوا في تعليم رؤساء اليهود ما يدلهم على طريق المصالحة لله كما في تعليم المسيح. لأن أولئك الرؤساء حسبوا هؤلاء العشارين أشراراً نجسين لا يستحقون أن يدنوا منهم ويتعلّموا وأنه لا فائدة من تعليمهم إذ لا يُرجى أن يدخلوا السماء. فَتَذَمَّرَ ظ±لْفَرِّيسِيُّونَ وَظ±لْكَتَبَةُ ادعى هؤلاء طهارة عجيبة وبراً سامياً (انظر الشرح متّى ظ¥: ظ¢ظ*). فاحتقروا العشارين وأبغضوهم لأجل مهنتهم وقبح سيرتهم. وأظهروا ذلك بتذمرهم في قلوبهم أو بمخاطبة بعضهم بعضاً. هظ°ذَا قالوا ذلك استخفافاً به كأنه لم يستحق أن يلقب بمعلم أو رباني أو نبي لأنه كان يعلّم العشارين. يَقْبَلُ خُطَاةً أي يلطف بهم ويأذن لهم في أن يتعلّموا منه. ودل كلامهم على كبريائهم وتعجبوا من عمل المسيح وهزئهم به. فليس لهم شفقة على أولئك الخطاة ولا رغبة في خلاصهم ولم يأتوا أدنى الوسائط إلى ترجيعهم إلى الله والقداسة. ولم يستطيعوا أن يدركوا مقاصد المسيح بقبوله إياهم. واستنتجوا من فعله أنه خاطئ كسائر العشارين زعماً أنه لو لم يكن كذلك ما عاشرهم. وأنه لو كان نبياً مقدساً لطلب معاشرة القديسين والأبرار كالفريسين أنفسهم وتجنب معاشرة أولئك النجسين لكن فعل ما فعل بغية خلاصهم. فالذي حسبه اليهود عاراً على المسيح حسبه المسيح شرفاً عظيماً وهو خير لنا لأننا خطاة محتاجون إلى قبوله إيانا. وشكوى الفريسيين عينها برهان على أن يسوع هو المسيح. وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ فعل ذلك في الجليل كما ذُكر في متّى ظ©: ظ،ظ* وظ،ظ،. ولعله فعل مثله في بيرية حينئذ لتكون له فرصة لتعليمهم وإقناعهم بخلوص حبه لهم (انظر رؤيا ظ£: ظ¢ظ*). وتذمر الفريسيون عليه قبلاً لهذه العلّة عينها وجاوبهم بضربه مثل الطبيب والمرضى وقد مرّ تفسير ذلك في شرح ص ظ¥: ظ¢ظ،. وجاوبهم هنا بضرب ثلاثة أمثال تبريراً لذاته بما فعل وإظهاراً لرحمة الله للخطاة التائبين. وكتب لوقا إنجيله لفائدة الأمم وكانت غايته أن يؤكد لهم استعداد الله لقبولهم ولذلك أكثر من إيراد الأمثال التي تظهر رحمة الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248314 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ£ فَكَلَّمَهُمْ بِهظ°ذَا ظ±لْمَثَلِ: ظ¤ أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَـهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِداً مِنْهَا، أَلاَ يَتْرُكُ ظ±لتِّسْعَةَ وَظ±لتِّسْعِينَ فِي ظ±لْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبَ لأَجْلِ ظ±لضَّالِّ حَتَّى يَجِدَهُ؟». ورد هذا المثل في بشارة متّى ظ،ظ¨: ظ،ظ¢ - ظ،ظ¤. والغاية منه هنالك إظهار قيمة خروف واحد والغاية من إيراده هنا إظهار شفقة الراعي في طلبه. أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ أي غايتي من هذا السؤال أن أبين لكم أنه إذا كان أحد منكم لا يكره أن يتعب هذا التعب لرد خروف ضال أفمن الغريب أن أتعب أنا لإنقاذ نفس ضالة. فِي ظ±لْبَرِّيَّةِ المراد بالبرية هنا أرض لم تفلح ترعى فيها الغنم ويمكن أن تضل فيها لفرط اتساعها. وَيَذْهَبَ لأَجْلِ ظ±لضَّالِّ هذا مما يجب على الراعي أن يفعله. وكان يجب على المسيح أن يفعل مثله للناس الضالين تتميماً لواجباته باعتبار كونه راعي النفوس (إشعياء ظ¤ظ : ظ،ظ§ وحزقيال ظ£ظ¤: ظ¦ وظ،ظ، - ظ،ظ¥). حَتَّى يَجِدَهُ أشار المسيح بذلك إلى كل ما عمله لأجل الخطأة وتألم من أجلهم منذ ترك السماء ووُلد في بيت لحم إلى أن رجع إلى السماء بعد موته على الصليب. فلم يرسل المسيح ملاكاً أو رئيس ملائكة ليجد الضالين لكنه ذهب هو نفسه ليجدهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248315 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحاً». حمله الخروف على منكبيه ضرروي لأن الخروف الضال كان قد أعيا من الجولان فلم يضربه الراعي بل حمله فكان في راحة وأمن. كذلك المسيح بمعاشرته العشارين والخطاة طلب أن يردهم إلى القداسة والنجاة من الهلاك الأبدي. ويعتني بتعليمهم بالرفق. وأن يصونهم من تجارب الشيطان ويوصلهم إلى السماء ويسر بكل ما فعل من ذلك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248316 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَيَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ وَيَدْعُو ظ±لأَصْدِقَاءَ وَظ±لْجِيرَانَ قَائِلاً لَـهُمُ: ظ±فْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي ظ±لضَّالَّ». يَدْعُو ظ±لأَصْدِقَاءَ وَظ±لْجِيرَانَ لم يذكر المسيح هؤلاء في ضربه لهذا المثل قبلاً (متّى ظ،ظ¨: ظ،ظ¢ - ظ،ظ¤) ومن مقتضيات الطبع أن الذي يجد خروفه يدعو أصدقاءه إلى الفرح معه. وذكر المسيح ذلك لكي يعطي فرصة ليقابل الفرح بوجدان الخروف بفرح السماء بخلاص خاطئ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248317 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ هظ°كَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي ظ±لسَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارّاً لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ». فَرَحٌ فِي ظ±لسَّمَاءِ يعرف القديسون والملائكة قيمة النفس وعظمة العذاب الذي يقع على النفس الهالكة وعظمة السعادة التي تنالها النفس الخالصة. ويعرفون محبة المسيح للخطاة وما احتمله لأجل خلاصهم ولذلك يفرحون عند توبة الخاطئ. ويقابل المسيح هنا فرح السماء لتوبة خاطئ واحد بتذمر الفريسيين والكتبة عليه لطلبه خلاص الخطأة. بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ ذكر في المثل فعل الراعي فقط لأن الخروف لا يتوقع أنه يندم ولكنه ذكر هنا توبة الخاطئ لأنها شرط ضروري لخلاصه وهو قادر على ذلك وواجب عليه. وفي هذا العدد إشارة إلى عظمة فرح السماء أخيراً حين يجتمع فيها ربوات وربوات لا تحصى من الخطاة التائبين الذين يفرحون مع المسيح. وعلّم المسيح في هذا المثل كنيسته أن تتمثل به في طلب الضالين في برية العالم الواسعة وأن يفرحوا بسمعهم أنباء الإنجيل بين الأمم وقبولهم الخلاص. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248318 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَوْ أَيَّةُ ظ±مْرَأَةٍ لَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، إِنْ أَضَاعَتْ دِرْهَماً وَاحِداً، أَلاَ تُوقِدُ سِرَاجاً وَتَكْنِسُ ظ±لْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِظ±جْتِهَادٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟». معنى هذا المثل كمعنى المثل السابق وهو إظهار محبة المسيح وشفقته في طلب الخطأة الضالين وفرحه بنجاتهم. أَيَّةُ ظ±مْرَأَةٍ لا مقصد من ذكر المرأة بدل الإنسان إلا أن كنس البيت من أعمال المرأة غالباً ولا من ذكر البيت خاصة ولا من ذكر عدد العشرة دون غيره ولا من ذكر السراج إلا بيان قيمة المفقود ورغبة صاحبته في وجدانه وفرحها بذلك. عَشَرَةُ دَرَاهِمَ الدرهم نقد يوناني قيمته كقيمة الدينار الروماني (انظر الشرح متّى ظ¢ظ : ظ¢) وقيمة الدينار أربعة غروش ونصف غرش وهو أجرة الفاعل في اليوم فقيمة عشرة دراهم خمسة وأربعون غرشاً. أَضَاعَتْ دِرْهَماً وَاحِداً قيمة درهم لامرأة لها عشرة دراهم أعظم من قيمة خروف لصاحب مئة خروف. أَلاَ تُوقِدُ سِرَاجاً الخ أوقدت المصباح لكي تفتش عن الدرهم في بعض زوايا البيت المظلمة التي لم يقع عليها ضوء الشمس وكنست البيت لكي يقع نظرها على كل جزء من أجزاء أرض البيت وهذان العملان يظهران اهتمام المرأة بالدرهم المفقود وفرط رغبتها واجتهادها في إصابته. وكل ذلك إشارة إلى قيمة نفوس الخطأة عند الرب وحزنه على فقدان واحدة منها فإنه ترك السماء لينشد النفوس الضالة ويخلصها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248319 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ© وَإِذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو ظ±لصَّدِيقَاتِ وَظ±لْجَارَاتِ قَائِلَةً: ظ±فْرَحْنَ مَعِي لأَنِّي وَجَدْتُ ظ±لدِّرْهَمَ ظ±لَّذِي أَضَعْتُهُ. ظ،ظ هظ°كَذَا أَقُولُ لَكُمْ يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ ظ±للّظ°هِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ». تَدْعُو ظ±لصَّدِيقَاتِ وَظ±لْجَارَاتِ مشاركة هؤلاء لتلك المرأة في فرحها إشارة إلى مشاركة جنود السماء للمسيح في مسرته بخلاص الخاطئ. وفي ذلك توبيخ آخر للفريسيين على عدم اكتراثهم بخلاص نفوس العشارين والخطأة وتبرير آخر لعمله بقبوله إياهم وأكله معهم لكي يفيدهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 248320 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَقَالَ: إِنْسَانٌ كَانَ لَـهُ ظ±بْنَانِ». حُسب هذا المثل تاج أمثال المسيح كلها وإنجيلاً مختصراً ضمن إنجيل يُظهر محبة الله المنقذة التي هي غاية الإنجيل كله. ومقصود المسيح به كمقصوده في المثلين السابقين إظهار رحمة الله للخطأة ورغبته في قبول الراجعين إليه بالتوبة والتوبيخ للفريسيين المتذمرين عليه. ولم يتلفظ المسيح بالنتيجة بل تركها لتأمل السامع والقارئ. ولهذا المثل تقدم على المثلين السابقين في إيضاح قيمة النفس. فالمفقود في الأول واحد من مئة وفي الثاني واحد من عشرة وفي الثالث واحد من اثنين وقيمة خروف لدى صاحب مئة خروف دون قيمة درهم لدى صاحبة عشرة دراهم ولكن قيمة الولد لدى أبيه أعظم من كل تلك الخراف والدراهم بما لا يقاس. وله التقدم عليهما في إظهار عواطف الله للضالين. وفي الأول بيان أن أتعاب ابن الله وآلامه من أجل الخاطئ مبنية على شفقته كشفقة الراعي على الخروف الضال الذي صار عرضة لافتراس المهلك. وفي الثاني بيان اهتمام المسيح بإصابة المفقود ورغبته في ذلك بناء على قيمة النفس التي أعطاه الآب إياها كاهتمام المرأة ورغبتها في إصابة درهمها الثمين في عينيها. وفي الثالث اشتياق الله الآب إلى رجوع الخاطئ إليه كاشتياق الوالد الحنون إلى ابنه الضال. وفي المثل الثالث أمران زائدان على ما في كل من المثل الأول والمثل الثاني. الأول: بيان ما يجب أن يعمله الخاطئ نفسه لكي يرجع وهو التوبة وهذا لا يمكن بيانه في مثل الخروف الضال ومثل الدرهم المفقود. الثاني: بيان أن الخطيئة ليست بمانع من رجوع الخاطئ ولا من مسرة الله برجوعه فإنه لا يصح أن يُنسب إلى الخروف والدرهم ذنب يوجب غضب الراعي على خروفه وغضب المرأة على درهمها حتى لا يعودا يسألان عنهما. وأما الابن الضال فعلم أنه أخطأ إلى أبيه وأن لأبيه حقاً أن يغضب عليه ويرفضه ولكنه مع ذلك رحب به حين رجع كذلك الله يرحب بالخطأة التائبين. إِنْسَانٌ المراد به هنا الآب السماوي الذي «كَانَ فِي ظ±لْمَسِيحِ مُصَالِحاً ظ±لْعَالَمَ لِنَفْسِهِ» (ظ¢كورنثوس ظ¥: ظ،ظ©). ظ±بْنَانِ المراد بالأكبر منهما الفريسيون والكتبة وبالأصغر العشارون والخطاة. ويصح أن يراد بالأكبر اليهود وبالأصغر الأمم. ويصح أيضاً أن يراد بالأول كل المتكبرين المتكلين على برّ أنفسهم يهوداً وأمماً وبالثاني كل الذين يعترفون بآثامهم ويرجعون عنها إلى نهاية الزمان. |
||||