![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 247971 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يا رب لتكن نعمتك الجسر الذي يعيد ربطنا محولة جدران الانقسام إلى مسارات للمصالحة آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247972 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يا رب ساعدنا على تذكر أنه في ملكوتك لا يوجد صدع واسع جداً بحيث لا يمكن شفاؤه ولا انقسام عميق جداً بحيث لا يمكن تجاوزه. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247973 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يا رب ازرع فينا روح التواضع والصبر، لكي نسير في طريق الاستعادة بإيمان راسخ، واضعين دائماً في اعتبارنا الأمل والتجديد الموجودين في عناقك. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247974 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يا رب إن الرحلة نحو المصالحة هي شهادة على مرونة الروح البشرية، بتوجيه من النعمة الإلهية. من خلال الصلاة لا نسعى فقط إلى عملية الشفاء بل نشارك فيها بفاعلية، ونغذي بذور الغفران والتفاهم. لتكن هذه الصلاة حجر زاوية على طريق العلاقات المستعادة والقلوب المتجددة، واثقين دائماً في القوة التحويلية لمحبة الله. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247975 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يا رب يمكن أن تشعر بأن العلاقات المكسورة والسعي نحو المصالحة يشبهان قيادة سفينة عبر بحار هائجة. المياه مضطربة، والمسار غير واضح، والرحلة محفوفة بالألم وخيبة الأمل. ومع ذلك، وسط الاضطرابات، هناك منارة للأمل – قوة الصلاة. تقدم الصلاة طوق نجاة، وفرصة لطلب التدخل الإلهي، والتوجيه، والقوة لشفاء الجروح العاطفية. وبهذه الروح نوجه قلوبنا نحو الله، سائلين استعادة الروابط المكسورة والوئام الجميل للمصالحة. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247976 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يا رب امنحنا الشجاعة لمواجهة جروح الماضي وأن نغفر كما غفرت لنا، وأن نطلب المغفرة حيث تسببنا في الأذى. أنر عقولنا وقلوبنا، ووجهنا للعودة إلى مكان التفاهم والاحترام المتبادل. لتكن نعمتك الجسر الذي يعيد ربطنا، محولة جدران الانقسام إلى مسارات للمصالحة. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247977 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يا رب ساعدنا على تذكر أنه في ملكوتك لا يوجد صدع واسع جداً بحيث لا يمكن شفاؤه، ولا انقسام عميق جداً بحيث لا يمكن تجاوزه. ازرع فينا روح التواضع والصبر، لكي نسير في طريق الاستعادة بإيمان راسخ، واضعين دائماً في اعتبارنا الأمل والتجديد الموجودين في عناقك.. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247978 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"ليس لكي أخجلكم أكتب بهذا بل كأولادي الأحباء أنذركم" [14]. كأنه يقول: "لست أكتب إليكم كمن يبحث عن خطأ ضدكم، ولا كمن يطلب منكم حتى الاحتياجات الضرورية للحياة (1 كو9: 15)، بل كأبٍ يبحث عن بذل ذاته لأجل أبنائه المحبوبين لديه جدًا. لست أكتب إليكم لكي أخجلكم متى قارنتم أتعابكم بأتعابي. هذا ليس هو هدفي أن أخجلكم فأظهر كمن غلبكم وأفحمكم. إني أب لن أقبل أن تكونوا في عارٍ أو خزيٍ. * يعمل بولس هنا كطبيبٍ صالحٍ يهدئ من الألم الذي تسبب من العملية التي قام بها ليزيل المر، حتى يُشفي المريض. أمبروسياستر |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247979 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يعمل بولس هنا كطبيبٍ صالحٍ يهدئ من الألم الذي تسبب من العملية التي قام بها ليزيل المر، حتى يُشفي المريض. أمبروسياستر |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 247980 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
متاعب الخدمة 9 فَإِنِّي أَرَى أَنَّ اللهَ أَبْرَزَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ آخِرِينَ، كَأَنَّنَا مَحْكُومٌ عَلَيْنَا بِالْمَوْتِ. لأَنَّنَا صِرْنَا مَنْظَرًا لِلْعَالَمِ، لِلْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ. 10 نَحْنُ جُهَّالٌ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحُكَمَاءُ فِي الْمَسِيحِ! نَحْنُ ضُعَفَاءُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَقْوِيَاءُ! أَنْتُمْ مُكَرَّمُونَ، وَأَمَّا نَحْنُ فَبِلاَ كَرَامَةٍ! 11 إِلَى هذِهِ السَّاعَةِ نَجُوعُ وَنَعْطَشُ وَنَعْرَى وَنُلْكَمُ وَلَيْسَ لَنَا إِقَامَةٌ، 12 وَنَتْعَبُ عَامِلِينَ بِأَيْدِينَا. نُشْتَمُ فَنُبَارِكُ. نُضْطَهَدُ فَنَحْتَمِلُ. 13 يُفْتَرَى عَلَيْنَا فَنَعِظُ. صِرْنَا كَأَقْذَارِ الْعَالَمِ وَوَسَخِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الآنَ. 14 لَيْسَ لِكَيْ أُخَجِّلَكُمْ أَكْتُبُ بِهذَا، بَلْ كَأَوْلاَدِي الأَحِبَّاءِ أُنْذِرُكُمْ. إذ وبخهم الرسول على كبريائهم وتشامخهم بدأ يكشف لهم عما يحتمله الرسل وخدام المسيح الحقيقيين من أجلهم. "فإني أرى أن اللَّه أبرزنا نحن الرسل آخرين، كأننا محكوم علينا بالموت، لأننا صرنا منظرًا للعالم، للملائكة والناس" [9]. اقتبس الرسول هذا الأمر مما كان يحدث في المسارح الدموية الرومانية حيث كان المجرمون المحكوم عليهم بالموت يُقدمون إلى الساحة ليصارعوا مع الوحوش المفترسة أو ليُقاتلوا بعضهم البعض. وكان الشخص الغالب لا ينجو من الموت إذ يدخل مع معركة ثانية وثالثة حتى ينتهي مصيره بسفك دمه. وكانوا أحيانًا يُلزمون بدخول الساحة عراة ليسخر الكل منهم، ويجد الكل مسرتهم في ما يعانوه من جراحات قاتلة. إذ كان الأباطرة الرومان يلقون المجرمين في الساحة كنوع من الترفيه عن الشعب الذي يجد لذته في هذه العروض العنيفة. وصف سنيكا هذه المشاهد في رسالته السابقة بأنها كانت مجازر، وأن الذين كانوا يلقون للوحوش المفترسة الجائعة في الصباح يُحسبون أنهم يُعاملون بالرحمة والشفقة عن الذين يتركون إلى الظهيرة ليقاتل المحكوم عليهم بالموت بعضهم البعض. حُسب الرسل كسيدهم ليسوا أهلًا أن يعيشوًا كمن حُكم عليهم بالموت لكي يتخلص العالم منهم يرى البعض أن الرسول بولس يكتب هذا وفي ذهنه عادة عامة بين كثير من الدول الوثنية أن يقدموا ذبائح بشرية في وقت الكوارث الخطيرة وحلول الأوبئة. غالبًا ما يختاروا أشر الأشخاص وأدناهم في المركز الاجتماعي وأسوأهم خلقًا. هذا وكان البعض في العصور الأولى يتطلعون إلى المسيحيين كمصدر غضب الآلهة وعلة حدوث الكوارث الطبيعية أو الهزيمة أمام الأعداء، فكانت الجماهير تثور عليهم وتلقي القبض عليهم وتقدمهم ذبائح للآلهة كي يرفعوا غضبهم عنهم. كانوا يحسبونهم كأقذار العالم ووسخ كل شيء، ينبغي الخلاص منهم تمامًا. إنهم لا يستحقون الحياة. يرى البعض أنه يقصد هنا "الملائكة الأشرار" حيث يجد إبليس وملائكته لذتهم في السخرية بالمؤمنين وتعذيبهم. ولعل الرسول يعلن هنا بأن البشر جميعًا، حتى غير المؤمنين، لا يقدروا أن ينكروا طول أناة الرسل وقبولهم حكم الموت بفرحٍ، بل وتدهش الملائكة لعمل نعمة اللَّه فيهم. يسمح السيد المسيح لتلاميذه ورسله أن يعانوا هذه المتاعب لكي يصيروا منظرًا للناس والملائكة، حيث تتجلى أمانتهم وتُعلن نعمة اللَّه التي تهبهم قوة واحتمالًا وتدخل بهم إلى الأمجاد السماوية. * كان بولس أهلًا أن يكون منظرًا للملائكة إذ جاهد لينال مكافأة المسيح، فقد صارع ليقيم حياة الملائكة على الأرض، وأن ينزع شر الملائكة في السماء، إذ صارع مع الشر الروحي. بحق كان العالم يتطلع إليه ليقتفي آثاره. القديس أمبروسيوس * كانت الملائكة تتعجب لاحتمال الرسل. أما بالنسبة للبشر فالبعض يفرحون بأحزان الرسل، بينما آخرون يشفقون عليهم ولكن ليس لهم ما يقدمونه من عون لهم. ثيؤدورت أسقف قورش "نحن جهال من أجل المسيح، وأما أنتم فحكماء في المسيح. نحن ضعفاء، وأما أنتم فأقوياء. أنتم مكرمون، وأما نحن فبلا كرامة" [10]. * واضح أن ما قيل هو أن بولس ورفقاءه كانوا ضعفاء بينما كان الكورنثوسيون أقوياء. سفيريان أسقف جبالة يحدثهم الرسول بنوعٍ من التوبيخ الهادئ إذ لم يكن بولس الرسول جاهلًا ولا ضعيفًا ولا بلا كرامة، وهم ليسوا حكماء ولا أقوياء ولا مكرمين، هذه وجهة نظرهم من نحوه ونحوهم. إنه لا يعترض على ذلك ولا يثور على اتهاماتهم ضده وضد سائر الرسل، وإنما يقبل هذا "من أجل المسيح". بقوله: "أنتم حكماء في المسيح" تعني أنه من أجل المسيح يراهم الرسول حكماء أو في طريقهم لنوال الحكمة الروحية. * الذين يحبون المسيح هم جهلاء كما يحسبهم العالم. أمبروسياستر "إلى هذه الساعة نجوع ونعطش ونُعرى ونُلكم وليس لنا إقامة" [11]. يستعرض الرسول بولس متاعبه هو والعاملين معه فإنه "إلى هذه الساعة"، أي بعد خدمتهم بينهم وبين كنائس كثيرة لا يزالوا يجوعون ويعطشون ويتعرون ويلكمون كعبيدٍ (1 بط 2: 20)، ليس لهم مكان إقامة يستقرون فيه، ويعملون بأيديهم لأجل احتياجاتهم اليومية بالرغم من التزاماتهم ومسئولياتهم العظيمة التي في أعماقهم نحو العالم. يالها ما صورة مؤلمة لرسل ملك الملوك الذين يحتاجون إلى أكل وشرب وملبس ومكان يستقرون فيه فلا يجدون! لكنهم لم يبلغوا بعد الفقر الذي للسيد المسيح الذي ليس له أن يسند رأسه (لو 9: 58؛ مت 8: 20). تبدو هذه الصورة لخدام المسيح الحقيقيين قاتمة للغاية، فمن أجل الخدمة ليس فقط يتهموا بالجهل والضعف ويصيبهم الهوان [10]، وإنما يعانون من الجوع والعطش والعري واللكم والتشريد. لكن هذه الصورة تصير بهية للغاية إن أدرك الخادم أن ما حلّ به لا يقُارن بما حلّ بسيده، الذي لم يكن له موضع يسند فيه رأسه (لو 9: 58). إنه يشاركه جوعه وعطشه وعريه على الصليب وآلام الصلب والرفض حتى من خاصته! الحب يحول الآلام والأتعاب إلى شركة مجد مع المصلوب! بقوله "إلى هذه الساعة" يؤكد الرسول أن الآلام والضيقات ليست عارضة ولا أحداث ماضية لكنها مستمرة خلال الخدمة، هي جزء لا يتجزأ من العمل الرسولي. وهي ليست خاصة بشخصٍ معين، بل بكل الرسل والخدام، إذ يتحدث الرسول بصيغة الجمع. بكامل حرية إرادتهم يود الرسل أن يشاركوا سيدهم آلامه فيصومون حتى يجوعوا ويعطشوا، أما أنهم يتعروا فتحمل معنى تحركهم المستمر حتى تبلى ثيابهم ولا يجدوا مالًا يشترون به ثيابًا جديدة. لم يخجل بولس الرسول من الوقوف أمام ملوك وولاة بثياب بالية، لأنها تبلى بسبب خدمة سيده. لم تمنعه ثيابه البالية من الدخول إلى بيت الرب والوقوف أمام اللَّه للعبادة. إنها في عيني اللَّه مجد وكرامة لبولس! لا يخجل الرسول من القول بأن "ليس لنا إقامة" يُطردون من موضع إلى آخر ويجولون بلا موضع استقرار. ليس له عائلة مستقرة تعطيه شيئًا من التعزية خلال السلام الأسري. بينما يظن الكورنثوسيون أنفسهم ملوكًا [8] إذ به يُلكم، أي يُعامل كعبدٍ مرذولٍ (ا بط 2: 20)، فقد لُكم سيده وهو في طريقه إلى الموت كعبدٍ (مت26: 67). "ونتعب عاملين بأيدينا، نُشتم فنبارك، نُضطهد فنحتمل" [12]. يالها من صورة رقيقة عجيبة، فإن الإنسان بطبعه، بعد السقوط، متعجرف يود أن ينتقم لنفسه، فيرد الشتيمة بشتيمة، مدافعًا عن كرامته وعن مصالحه. إنها نعمة اللَّه هي التي تفتح قلب المؤمن كي لا يقاوم المسيئين إليه بل يحبهم، مباركًا لاعنيه، مقدمًا خيرًا لمن يضايقونه. يعلنون عمليًا عن فكر مخلصهم الذي قابل شر البشرية بالحب وطول الأناة. إنها نعمة اللَّه القادرة وحدها أن تهبهم الشركة في سمات السيد المسيح. * إن حفظنا وصايا المسيح، إن احتملنا مضرات، إن سمحنا بأن نُحرم من المكاسب، إن شُتمنا نبارك، إن اضطهدنا نفعل صلاحًا؛ إن كانت هذه هي الممارسة العامة بيننا فليته لا يكون أحد متوحشًا كمن لم يتغير إلى الصلاح. بإظهار هذا، فإن بولس كان رجلًا واحدًا لكنه كم من الناس جذبهم ليكونوا مثله؟! * يأخذ المسيحيون موقفًا مناقضًا من أجل المغفرة للآخرين ونسيان تعدياتهم. فقد قيل: "نُشتم فنبارك، نُضطهد فنحتمل". اسمع إسطفانوس يقول: "يا رب لا تقم لهم هذه الخطية" (أع 6:6). القديس يوحنا ذهبي الفم * "سمعتم أنه قيل: تحبُّ قريبك وتبغض عَدُوَّك. وأما أنا فأقول لكم أَحِبُّوا أعداءَكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مُبغِضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيئُون إليكم ويطردونكم. لكي تكونوا أبناءَ أبيكم الذي في السماوات... فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل". ولكن من أين لنا القدرة على احتمال كل تلك الأضرار السابق الإشارة إليها، إلا إذا كنا قد نفذنا أوامر السيد المسيح بمحبتنا لأعدائنا ومضطهدينا؟ فإن كمال الرحمة والمحبة والاحتمال لا يمكن أن يمتد إلى أكثر من الأعداء. لذلك اختتم رب المجد ذلك بقوله: "فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل؟" على أنه ينبغي أن نذكر أن كمال اللَّه يختلف عن كمال نفوسنا كبشر... القديس أغسطينوس "يُفترى علينا فنعظ. صرنا كأقذار العالم، ووسخ كل شيء إلى الآن" [13]. جاءت الكلمة اليونانية المترجمة " يُفتري" بمعنى يُجدف علينا. يُفترى على اللَّه حين يُجدف عليه بإنكار وجوده ومقاومة الإيمان به أو الإساءة إلى سماته وعنايته الإلهية ونعمته ومقاومة تعاليمه ووصاياه؛ حينما يحتقر الشخص هذه الأمور أو ينكرها أو يقاومها. ويُجدف على الإنسان حين يؤذيه أحد في شخصه أو كرامته أو سلوكه أو ممتلكاته. لكي نفهم هذه العبارة يليق بنا أن نعرف بعض العادات التي كانت تسود العالم الوثني. عندما كانت تحل كارثة عامة كانت الجماهير تختار بعض الأشخاص المرذولين والبائسين والأدنياء في أعينهم الذين يقوم المجتمع بإعالتهم طول السنة، ويقودونهم بعد وضع أكاليل من الورود على رؤوسهم ليقدموهم ذبائح كفارية لإرضاء الآلهة. يلقون باللعنات التي للبلد كلها على رؤوسهم ثم يجلدونهم سبع مرات، ويحرقونهم أحياء، ويأخذون الرماد ليلقونه في البحر بينما تقول الجماهير: "كونوا كفارة عنا". هكذا يرى الرسول بولس أن رسل السيد المسيح الذين هو كفارة عن العالم كله، يُعاملون كمن حُكم عليهم بأنهم لا يصلحون لشيء سوى أن يكونوا ذبائح كفارية للشياطين وذلك من أجل السلام والصالح العام. كلمتا "أقذار" و"وسخ" في اليونانية تشيران إلى تقديم ذبيحة خلاصية للتطهير. كما تشيران إلى الزبالة التي تجمع من البيت وتُلقي فيصير البيت نظيفا. في مثل هذه الحالات يُلقي الشخص في البحر مثل الذبيحة. يقول العلامة أوريجينوس أن ربنا في تقديم ذاته كفارة عن خطايانا كان أكثر من تلاميذه الذين هم ذبيحة تطهير للعالم، وذبيحة معينة عن كل البشر. كأن الرسول يعني أنه هو وزملاءه كانوا يعاملون ككائنات بائسة حُكم عليهم ألا يصلحوا في شيء إلا أن يكونوا ذبائح بشرية لاسترضاء الآلهة من أجل سلام الآخرين وخلاصهم. بقوله: "أقذار العالم" يعني هنا أنه يُنظر إليهم أنه لا يوجد في العالم من هم أكثر منهم خسة وحقارة ليتخلص منهم. بعد أن أبرز ما يلحق بهم هو وزملاءه من إهانات حتى حُسبوا كأقذار العالم ووسخ كل شيء يجب الخلاص منهم لأجل تطهير العالم منهم، يتحدث معهم بلغة الحب واللطف. إنه أب وليس رئيسًا، إذ ينذر إنما في حب أبوي وحنو. أبوته تلزمه أن ينذرهم ليخجلهم ويصلح من شأنهم. "ليس لكي أخجلكم أكتب بهذا بل كأولادي الأحباء أنذركم" [14]. كأنه يقول: "لست أكتب إليكم كمن يبحث عن خطأ ضدكم، ولا كمن يطلب منكم حتى الاحتياجات الضرورية للحياة (1 كو9: 15)، بل كأبٍ يبحث عن بذل ذاته لأجل أبنائه المحبوبين لديه جدًا. لست أكتب إليكم لكي أخجلكم متى قارنتم أتعابكم بأتعابي. هذا ليس هو هدفي أن أخجلكم فأظهر كمن غلبكم وأفحمكم. إني أب، لن أقبل أن تكونوا في عارٍ أو خزيٍ. * يعمل بولس هنا كطبيبٍ صالحٍ يهدئ من الألم الذي تسبب من العملية التي قام بها ليزيل المر، حتى يُشفي المريض. أمبروسياستر |
||||