منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 01:43 PM   رقم المشاركة : ( 246521 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

بعض التغييرات يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في حياتك

توقَّف عن الشكوى:

لا تجعل مشاعرك السلبية تسيطر عليك، وهذا يتطلَّب منك التوقُّف

عن الشكوى، فإذا كانت الشكوى تجعلك الشكوى تشعر بتحسُّن
مؤقت، إلَّا أنَّها تزيد من سوء الأوضاع على الأمد الطويل، وربما
قد تجعلك تفقد الرغبة في تحقيق النجاح مستقبلاً، وبدلاً من ذلك،
تذكَّر قانون الجذب، وكيف يمكن للتفكير الإيجابي
حتى في الظروف الصعبة، أن يساعدك على تطوير شخصيتك.
 
قديم اليوم, 01:44 PM   رقم المشاركة : ( 246522 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

بعض التغييرات يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في حياتك


افعل شيئاً إبداعياً:

عندما تفكِّر في أن تكون إبداعياً، فغالباً ما يخطر بذهنك صنع شيء

ما، لكن المعنى الجوهري لكلمة الإبداع تعني التطوُّر؛ لذلك عندما
تصبح مبدعاً، تبتكر حلولاً للمشكلات التي تواجهك بطرائق جديدة،
وتصبح قادراً على إيجاد روابط فريدة بين الأفكار، كما يتغيَّر نمط
تفكيرك، وتزداد طاقتك الذهنية، وتتمكَّن من التفكير خارج
الصندوق في جميع مجالات حياتك.
 
قديم اليوم, 01:51 PM   رقم المشاركة : ( 246523 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هي النزعة الإنسانية العلمانية؟


الجواب



تقوم النزعة الإنسانية العلمانية على إقرار الجنس البشري أنه جزء من الطبيعة الأزلية غير المخلوقة؛ وهدفها هو أن يقوم الإنسان بإصلاح ذاته دون مساعدة من الله أو الرجوع إليه. نشأت النزعة الإنسانية العلمانية من حركة التنوير في القرن الثامن عشر وحركة التفكير الحر في القرن التاسع عشر. وقد يندهش بعض المسيحيين من معرفة أنهم في الواقع يشتركون مع الإنسانية العلمانية في بعض الأمور التي يتمسكون بها. فيشترك العديد من المسيحيين مع الإنسانية العلمانية في التمسك بالمنطق، والبحث الحر، وفصل الكنيسة عن الدولة، والحرية، وتعليم الأخلاق؛ ولكنهم يختلفون في نواحي أخرى كثيرة. تقوم أخلاقيات وأفكار الإنسانية العلمانية الخاصة بالعدل على التفكير النقدي دون الإستناد على الكتاب المقدس الذي يعتمد عليه المسيحيون لمعرفة الصواب والخطأ والخير والشر. ورغم أن الإنسانية العلمانية والمسيحيون يقومون بتطوير وإستخدام العلم والتكنولوجيا، إلا أن المسيحيين يستخدمون هذه الأدوات لخدمة الإنسان وبالتالي لمجد الله، في حين أن الإنسانية العلمانية ترى أنها أدوات لخدمة الأغراض البشرية دون الإشارة إلى الله. وفي بحثهم عن أصل الحياة، فإن الإنسانية العلمانية لا تعترف بأن الله خلق الإنسان من تراب الأرض وأنه خلق الأرض أولاً وكل الخلائق عليها من العدم. فالطبيعة بالنسبة للإنسانية العلمانية قوة أزلية قائمة بذاتها.

قد يندهش دعاة الإنسانية العلمانية بمعرفة أن كثير من المسيحيين يشتركون معهم في الشك الديني وأنهم يتمسكون بإستخدام التفكير النقدي في التعليم. وإتباعاً لنموذج أهل بيرية الأفاضل، فإن المسيحيين يقرأون التعليم ويصغون إليه ولكننا نفحص كل شيء في ضوء كلمة الله (أعمال الرسل 17: 11). نحن لا نقبل ببساطة كل إعلان أو فكرة تدخل أذهاننا، بل نمتحن كل فكر و"معرفة" مقابل الأساس المطلق الذي هو كلمة الله حتى نكون في طاعة المسيح يسوع ربنا (أنظر كورنثوس الثانية 10: 5؛ تيموثاوس الأولى 6: 20). يدرك المسيحيون أن كل كنوز الحكمة والمعرفة مخبأة في المسيح (كولوسي 2: 3) ويسعون إلى النمو في المعرفة الكاملة لكل شيء صالح لخدمة المسيح (فيلبي 1: 9؛ 4: 6؛ كولوسي 1: 9). وعلى عكس الإنسانية العلمانية التي ترفض فكرة الحق المعلن، فإننا نلتزم بكلمة الله التي هي مقياس إمتحان كل الأشياء. هذه التوضيحات المختصرة لا تشرح بالكامل الإنسانية المسيحية، ولكنها تضيف حياة ومعنى للتعريف الحرفي في القواميس (مثال، قاموس وبستر الدولي الجديد الثالث يعرِّف الإنسانية المسيحية بأنها "فلسفة تدعو إلى التحقيق الذاتي للإنسان في إطار المباديء المسيحية").

وقبل أن نفكر في إجابة مسيحية في ما يتعلق بالإنسانية العلمانية، يجب أن ندرس أولاً معنى مصطلح "الإنسانية". تذكرنا النزعة الإنسانية بصورة عامة بإعادة إحياء العلوم والثقافة القديمة والذي حدث في عصر النهضة. ففي ذلك الوقت قام "دعاة النزعة الإنسانية" بتطوير أنماط صارمة للدراسة قائمة على النماذج اليونانية والرومانية وإتجهوا إلى بناء أسلوب لاتيني جديد (في الأدب والفنون) ومؤسسات سياسية قائمة عليها. ولكن، قبل عصر النهضة بوقت طويل، ظهرت "الإنسانية المسيحية" في أعمال وأفكار أوغسطينوس، والأكويني، وأراسموس وآخرين. بل يرى البعض في أفلاطون، وهو فيلسوف وثني، طبيعة فكرية تتشابه مع التعاليم المسيحية. وفي حين يقدم أفلاطون الكثير مما هو مفيد، إلا أن إفتراضاته ونتائجة بالتأكيد ليست كتابية. فقد آمن أفلاطون، وكذلك نيتشه، في "إعادة التجسد"؛ وكان (مع اليونانيين بصورة عامة) يحترم آلهته، ولكن الإنسان كان هو مقياس كل الأشياء. ترفض الأشكال المعاصرة من الإنسانية العلمانية كل من العناصر المسيحية الشكلية لسابقيها، والحقائق الكتابية على السواء، مثل حقيقة كون البشر يحملون صورة خالقهم، الذي هو الله الذي يعلنه الكتاب المقدس وحياة وخدمة المسيح على الأرض.

في أثناء الثورة الصناعية، كانت أبحاث وإكتشافات العلماء الدارسين والذين يمكن وصفهم بالإنسانيين (رجال مثل كوبرنيكوس وجاليليو) تمثل تحديا لعقيدة الروم الكاثوليك. رفضت روما نتائج العلوم التجريبية الجديدة وأصدرت تصريحات مضادة في ما يختص بالأمور خارج نطاق الإيمان. قال الفاتيكان أنه بما أن الله خلق الأجسام السماوية، فهي يجب أن تعكس "كمال" خالقها؛ لذلك رفضت إكتشافات علماء الفلك بكون مدارات الكواكب بيضاوية وليست دائرية كما كان يعتقد سابقاً، وأن الشمس بها "بقع" أو مناطق أكثر برودة وإظلاماً. هذه الحقائق المثبتة بالتجارب، والرجال والسيدات الذين إكتشفوها لم يناقضوا تعاليم الكتاب المقدس؛ ولكن الإنحراف الحقيقي عن الحق الكتابي المعلن والإتجاه إلى الإنسانية الطبيعية – التي تتسم برفض سلطان الحق الكتابي والتوجه إلى شكل علماني من الإنسانية – هو ما حدث أثناء عصر التنوير، الذي إمتد عبر القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وضرب جذوره في أوروبا، وإزدهر في ألمانيا بصورة خاصة.

قام العديد من الوحدويين الوجوديين والملحدين واللاأدريين والعقلانيين والمتشككين بدراسات مختلفة بعيداً عن الحق المعلن. قام رجال مثل روسو وهوبر بالبحث عن حلول أخلاقية ومنطقية لمشكلة الإنسان بطرق مختلفة ومتنوعة؛ وأكثر من ذلك، فإن أعمال مثل "علم ظواهر الروح" لهيجل، و"نقد المنطق المجرد" لكانط، و"علم المعرفة" لفيتشه وضعت الأساس النظري لمن جاء بعدهم من علماء الإنسانية العلمانية. وسواء كان ذلك بوعي أو دون وعي، فإن الدراسات المعاصرة والإنسانية العلمانية تبني على نفس الأساس عندما تنادي بالتناول "العقلاني" فقط لمشكلات إجتماعية وأخلاقية، وعدم الإلتزام بالقوانين في تقرير الذات في نواح مثل الإستقلال الفردي وحرية الإختيار في العلاقات الجنسية، والإنجاب، والقتل الرحيم الإختياري. وفي المجال الثقافي، تعتمد الإنسانية العلمانية على الأساليب النقدية في تفسير الكتاب المقدس ويرفضون إحتمالية التدخل الإلهي في التاريخ البشري؛ وفي أفضل الحالات يعتبرون الكتاب المقدس هو "تاريخ مقدس".

إنتشرت الإنسانية العلمانية في المدراس اللاهوتية تحت مسمى "النقد العالي"، وتم إستخدام توجهها العقلاني والذي يركز على الإنسان في الدراسات الكتابية. وبداية في ألمانيا، في أواخر القرن التاسع عشر سعى توجه "النقد العالي" إلى البحث "وراء الوثائق" وتقليل التركيز على سلطان رسالة النص الكتابي. وقد قال داريل بوك أن الطبيعة التشككية للنقد العالي تعاملت مع الكتاب المقدس "كمرآة ضبابية للماضي" وليس بإعتباره السجل التاريخي المعصوم لحياة وتعاليم المسيح والرسل ("المقدمة" في كتاب روي زوك و د.ل. بوك "لاهوت كتابي للعهد الجديد"، 1994، ص 16). على سبيل المثال، يعتمد رودلف بولتمان، وهو نصير رئيسي للنقد العالي، في كتابه "لاهوت العهد الجديد"، على الفرضيات النقدية. وكما يشير بوك فإن الكاتب "متشكك في صورة العهد الجديد للمسيح حتى أنه بالكاد يناقش لاهوت المسيح".

في حين أن النقد العالي أضعف إيمان البعض مثل ب. وارفيلد في كلية لاهوت برينستون، إلا أن وليم إيردمان وآخرين، دافعوا بصورة مقنعة عن الكتاب المقدس ككلمة الله. مثلاً، في الرد على المتشككين في التاريخ المبكر وكون يوحنا هو كاتب الإنجيل الرابع، قام إيردمان وخدام آخرين أمناء للرب بالدفاع عن هذه الأساسيات على أساس نقدي ودراسة مماثلة.

وكذلك بالنسبة للفلسفة والسياسة والنظريات الإجتماعية، فإن الأكاديميين المسيحيين والكتاب وصناع السياسات والفنانين قد شحذوا اسلحة مماثلة في الدفاع عن الإيمان وإقناع القلوب والعقول بالإنجيل. ولكن في العديد من نواحي الحياة الفكرية لم تنتهي المعركة بعد. مثلاً، في الدوائر الأدبية خارج العالم الأكاديمي، فإن أفكار رالف والدو إيمرسون ما زال لها تأثير. إن وجودية إيمرسون ترقى إلى حد إنكار المسيح؛ وهي خادعة ويمكن أن تقنع غير الواعي بالإبتعاد عن الإنجيل. قال إيمرسون بأن "النفس العليا" في الإنسان تجعله هو مصدر الخلاص والحق لنفسه. عند قراءة كتابات مثل إيمرسون وهيجل، فإن المسيحيين (خاصة المدافعين عن الإيمان المسلم مرة وإلى الأبد للقديسين – يهوذا 3) يجب أن يتوخوا الحذر ويحافظوا على التركيز على كلمة الله وأن يظلوا طائعين لها بإتضاع في حياتهم.

أحياناً كان دعاة الإنسانية العلمانية والمسيحية يجرون حوارات صادقة حول أساس أو مصدر نظام الكون. وسواء أطلقوا عليه إسم المنطق أو محرك أرسطو الأساسي، فإن بعض المفكرين العلمانيين وصلوا إلى حقيقة أن الحق الأخلاقي ضرورة للنظام الأخلاقي. ورغم أن كثيرين من علماء الإنسانية العلمانية هم ملحدين، إلا أنهم يضعون المنطق في مرتبة عالية؛ لذلك يستطيع علماء الدفاعيات المسيحية إجراء حوار منطقي معهم حول الكتاب المقدس، كما فعل بولس في سفر الأعمال 17: 15-34 في خطابه لأهل أثينا.

كيف يجب أن يكون رد فعل المسيحي للإنسانية العلمانية؟ بالنسبة لأتباع الطريق (أعمال الرسل 9: 2؛ 19: 19، 23) فإن أي شكل صحيح للإنسانية يجب أن يرى التحقيق الكامل للإمكانيات الإنسانية من خلال إخضاع الذهن والإرادة الإنسانية لفكر وإرادة الله. رغبة الله هي ألا يهلك أحد، بل أن يتوب الجميع ويرثوا الحياة الأبدية كأولاد الله (يوحنا 3: 16؛ 1: 12). تهدف الإنسانية العلمانية إلى تحقيق أقل من ذلك وأكثر منه في نفس الوقت. فهي تهدف إلى علاج العالم وتمجيد الإنسان كمخلص نفسه تدريجياً. وبهذا المنظور، فإن الإنسانية العلمانية تتقبل بعض البدائل الدينية لإنجيل الله الحقيقي – مثلاً تعاليم يوجاناندا، مؤسس جماعة تحقيق الذات. وعلى النقيض، فإن الإنسانية المسيحية تتبع الرب يسوع في إدراك أن مملكتنا ليست من هذا العالم، ولا يمكن أن تتحقق بالكامل هنا، بما في ذلك وعود الله لشعب إسرائيل (يوحنا 18: 36؛ 8: 23). فنحن نثبت أذهاننا على ملكوت الله الأبدي، وليس على الأمور الأرضية، لأننا متنا عن ذواتنا، ونعيش مستترين مع المسيح في الله. عندما يعود المسيح – الذي هو حياتنا – سوف نظهر معه في المجد (كولوسي 3: 1-4). هذه بالفعل نظرة سامية لمصيرنا كبشر، لأننا نحن أولاده، كما قال بعض الشعراء العلمانيين أيضاً (أنظر قصيدة آراتس "Phianomena"؛ أعمال الرسل 17: 28).

لا يجب أن يكون الإنسان مسيحياً لكي يدرك أن النزعة الإنسانية القائمة على المنطق وحده لا تستطيع أن تنجح. فإنه حتى إيمانويل كانط في كتابته "نقد المنطق المجرد" في أثناء أزهى أوقات عصر التنوير الألماني، أدرك هذا. وكذلك لا يجب أن يسقط أتباع المسيح ضحايا لخداع الفلسفة والتقليد الإنساني، أو أن تأسرهم أشكال النزعة الإنسانية القائمة على الإيمان الرومانسي بقدرة الإنسان على تحقيق ذاته (كولوسي 2: 8). أسس هيجل التقدم الإنساني على نظرية أن المنطق هو الروح "يمثل" نفسه من خلال مراحل جدلية متدرجة في التاريخ؛ ولكن لو كان هيجل قد عاش ليشهد الحروب العالمية في القرن العشرين، فإننا نشك أنه كان سيستمر في متابعة التقدم الإنساني في هذا الإنهيار التاريخي. يدرك المسيحيون أن أي من أشكال النزعة الإنسانية بعيداً عن الفداء الإلهي للإنسان مصيرها الفشل وهي غير صحيحة من جهة الإيمان. نحن نؤسس النظرة العالية للإنسان على النظرة العالية لله، بما أن البشر مخلوقين على صورة الله، ونحن نتفق مع ما تقوله كلمة الله عن حالة الإنسان البائسة وخطة الله للخلاص.

إن النزعة الإنسانية، وفقاً لملاحظات الكساندر سولتزنتسين، لا تقدم أي حل لحالة البشر اليائسة. ويقول: "إذا كانت النزعة الإنسانية صحيحة في إعلانها أن الإنسان مولود للسعادة، فلن يكون مولوداً ليموت. وبما أن مصير جسده هو الموت، فمن الواضح أن مهمته على الأرض لا بد وأن تكون ذات طبيعة روحية." وهذا أكيد. إن مهمة البشر هي أن يطلبوا ويجدوا الله (أعمال الرسل 17: 26-27؛ 15: 17) الذي هو فادينا الحقيقي الذي يقدم لنا ميراث أفضل من الميراث الأرضي (عبرانيين 6: 9؛ 7: 17). أي شخص يفتح الباب للمسيح (رؤيا 3: 20) سوف يرث ذلك الموطن الأفضل، الذي أعده الله لمن يحبونه والذين هم مدعووين حسب قصده (أفسس 1: 11؛ رومية 8: 28؛ عبرانيين 11: 16؛ متى 25: 34؛ يوحنا 14: 2). وكم يسمو هذا عن كل الأهداف النبيلة المتفاخرة التي تحتويها بيانات الإنسانية العلمانية؟
 
قديم اليوم, 01:53 PM   رقم المشاركة : ( 246524 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل فكرة الطبيعة الأم فكرة كتابية

الجواب



إن أقدم كتابات موثقة تاريخياً تشير إلى الطبيعة الأم هي المخطوطات الميسينية اليونانية التي تعود إلى القرن الثاني عشر أو الثالث عشر قبل الميلاد. ويترجم التعبير "الطبيعة الأم" إلى "ma-ga" أو "الأم Gaia". وتأتي جذور هذه الفكرة من الفلاسفة ما قبل سقراط الذين "إخترعوا" الطبيعة، كما أيدها الفيلسوف اليوناني أرسطو. وقد تبنت ثقافات أخرى فكرة أن "الطبيعة" لها روحها وكيانها بمعزل عن الله الآب. إحدى هذه الثقافات هي ثقافة الهنود الأمريكيين الذين يؤمنون بوجود ما يسمى "ام الأرض" التي توفر ماء الحياة الذي يعطيهم الطعام الوفير. في الحقيقية لا أحد يدبر ما نحتاجه من طعام أو مسكن أو ماء أو حياة سوى الله.

أحياناً يستخدم تعبير "الطبيعة الأم" بطريقة عامة للإشارة إلى البيئة ككل. كما يستخدم المصطلح في سياق الأيديولوجيات السياسية والثقافية مثل الإحتباس الحراري وحماية البيئة وتغيير المناخ. وبالنسبة للبعض فإن التقارير الإخبارية عن إرتفاع درجات الحرارة، وإرتفاع مستوى مياه البحار، وحرائق الغابات البرية، والزلازل. والتسونامي، والأعاصير، وظهور أمراض جديدة وقديمة، وما شابه ذلك، تبين أن "الطبيعة الأم" هي بمثابة إلاهة متقلبة تنشر الفوضى والدمار في الأرض.

الله هو المتحكم في قوى الطبيعة: "صَانِعُ الأَرْضِ بِقُوَّتِهِ مُؤَسِّسُ الْمَسْكُونَةِ بِحِكْمَتِهِ وَبِفَهْمِهِ بَسَطَ السَّمَاوَاتِ. إِذَا أَعْطَى قَوْلاً تَكُونُ كَثْرَةُ مِيَاهٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَيُصْعِدُ السَّحَابَ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ. صَنَعَ بُرُوقاً لِلْمَطَرِ وَأَخْرَجَ الرِّيحَ مِنْ خَزَائِنِهِ" (إرميا 10: 12-13). أظهر المسيح سلطانه الإلهي على الطبيعة بتهدئة البحر الهائج (متى 8: 26). كذلك، فإنه توجد قوانين طبيعية تحكم بيئتنا، وهذه هي الأنظمة التي أسسها الله (تكوين 8: 22). خلق الله عالمنا؛ وأفسدته خطية البشر (رومية 8: 19-22). ولكن الله لا زال يحكم عالمنا (كولوسي 1: 16-17). ولا وجود لأية إلاهة متقلبة.

تقول فكرة غريبة أخرى أن الطبيعة الأم هي بشكل ما زوجة/رفيقة الله وهي تحكم في السماء إلى جواره. ونرى فكرة "الإله الأم والأب" في بعض طقوس كنيسة الروم الكاثوليك التي تعلن أن مريم هي "ملكة السماء". ولكن الكتاب المقدس يعلن أن الله، المثلث الأقانيم، يحكم السماء والأرض وحده دون معونة من أحد (دانيال 4: 25). الطبيعة هي خليقته، وهو وحده يحافظ عليها ويحميها، وبذلك هو يشهد عن صلاحه ولطفه تجاهها. "مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ نَفْسَهُ بِلاَ شَاهِدٍ — وَهُوَ يَفْعَلُ خَيْراً يُعْطِينَا مِنَ السَّمَاءِ أَمْطَاراً وَأَزْمِنَةً مُثْمِرَةً وَيَمْلأُ قُلُوبَنَا طَعَاماً وَسُرُوراً" (أعمال الرسل 14: 17).
 
قديم اليوم, 01:55 PM   رقم المشاركة : ( 246525 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كيف يجب أن يكون رد فعل الشخص المؤمن عندما يدَّعي إنسان أنه المسيح المتجسد ثانية

الجواب



من وقت لآخر يزعم إنسان ما أنه المسيح المتجسد ثانية. وبعض هؤلاء الأشخاص لهم مظهر يشبه الصور الفنية التي تصور المسيح. ويجد هؤلاء "المدَّعين" من يتبعهم لفترة من الوقت. ولأسباب عديدة يتم كشفهم جميعاً في النهاية كمزورين ومدَّعين. فمن الصعب الحفاظ على مظهر الحياة الكاملة. فكيف يجب أن يكون رد فعل المؤمنين، أو غير المؤمنين، عندما يدَّعي إنسان أنه المسيح المتجسد ثانية؟

أول شيء يجب ملاحظته هو أن إعادة التجسد ليس مفهوماً كتابياً. يعلمنا الكتاب المقدس أن الجميع يموتون وبعد ذلك يواجهون الدينونة (عبرانيين 9: 27). وتأتي فكرة دورة الموت وإعادة التجسد التي يعلق فيها الإنسان من الديانات الهندوسية والبوذية. فهي ليست، ولم تكن أبداً، تعليماً مسيحياً/كتابياً. ومجي المسيح ثانية ليس إعادة تجسد المسيح.

نجد وصفاً تفصيلياً للمجيء الثاني للمسيح في سفر الرؤيا 19: 11-16. وهو ليس إعادة تجسد المسيح. إنه المسيح نفسه عائداً في كل مجده. في المجيء الثاني، المسيح لا "يولد ثانية" في العالم؛ إنه لا يأتي كطفل كما في مجيئه الأول. بل، يأتي المسيح ثانية بنفس الجسد الممجد الذي صعد به إلى السماء (أعمال الرسل 1: 11). كما يقول الكتاب المقدس أن مجي المسيح ثانية سيحدث في وقت إضطراب عظيم في كل أنحاء العالم. سوف يكون مجيئه الثاني في نهاية الضيقة العظيمة. سوف يعود المسيح كمحارب منتصر وليس كرئيس السلام.

لقد حذَّرنا المسيح من أنه سيكون هناك مسحاء كذبة كثيرين. وهؤلاء هم أي شخص يزعم أنه المسيح المتجسد ثانية – مسيا كاذب. في لوقا 17: 23-24 أعلن الرب يسوع: "وَيَقُولُونَ لَكُمْ:هُوَذَا هَهُنَا أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ. لاَ تَذْهَبُوا وَلاَ تَتْبَعُوا لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ الَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً ابْنُ الإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ." أنظر أيضاً متى 24: 23-25. يقول الرب يسوع أن مجيئه الثاني سيكون واضحاً لا لبس فيه. لن يكون هناك أي شك بشأنه. سيكون واضحاً مثل البرق في ظلمة الليل.

إن أي شخص يزعم أنه المسيح المتجسد ثانية هو كاذب ومزور ونبي كذاب ومسيح كذاب. لا تهتم به أو تعطه أموالك. إعادة التجسد ليس مفهوماً كتابياً على الإطلاق. لقد ولد المسيح مرة واحدة؛ ومات مرة واحدة؛ والآن هو المقام من الأموات وهو "حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ." (رؤيا 1: 18).
 
قديم اليوم, 01:56 PM   رقم المشاركة : ( 246526 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هي التماثلية



الجواب


التماثلية هي أحد فروع سلسلة متباينة من الحركات الدينية التي تدعو إلى التفرقة العنصرية. تأسست هذه الحركة في المسيحية، وغالبية أتباعها تاريخياً هم أصوليين، كالفينيين، مصلحين من جهة آراءهم العقائدية. ولكن لا يعني الميل إلى الإلتزام ببعض التعاليم الصحيحة أن التماثلية أصولية في معتقداتها وممارساتها. في الواقع، يزيد الإلتزام بالعقائد الصحيحة، وغزارة المعرفة اللاهوتية لبعض أتباعها، من خطورة هذه البدعة الناموسية.

من الصعب الحصول على إجابة مباشرة حول التماثلية لأن الحركة حديثة نسبياً ولم يكتمل تشكيلها بعد، وأيضاً لأن التماثليين أنفسهم غالباً ما يكونون واسعي المعرفة وغير ظاهرين. ولكن توجد بعض الأمور الواضحة. فعلى نقيض حركة الهوية المسيحية أو الأمة الآرية، فإن التماثليين لا يؤمنون أن كل أجناس غير البيض لا يمكن أن يخلصوا. وأيضاً على نقيض الأنجلو-إسرائيليين فإنهم لا يؤمنون أن النسل الحقيقي لإسرائيل هم المجموعات البريطانية والأمريكية.

ما يجعل الحركة التماثلية مختلفة هو الإيمان بأن الله قد رسم نظاماً للبشر يتخطى العبادة الشخصية والفردية. يؤمنون أن الله وضع حدوداً لمجموعات البشر، وأن البشر يجب أن يحترموا هذه الحدود عن طريق الحفاظ على النظام القبائلي. هذا يعني أنه يمكن أن توجد مجموعة مثماثلة من البيض، ومجموعة متماثلة من السود ولكنهم لا يمكن أن يشتركوا معاً في العبادة. يؤمنون أنهم يتعدون على سلطان الله عندما "يتعايشون" مع الأجناس المختلفة، في حين أنه (كما يقولون) قد رسم الله تفرقة ضرورية. وبكلمات أحدهم: "هذا (المعتقد) يؤثر على كنائسنا حيث أنه يعتبر الكنائس الكبيرة التي تقرع الطبول وتضم أجناس مختلفة بمثابة رائحة كريهة في أنف الله." بالإضافة إلى كون هذا التصريح يخلو من المحبة، فإنه ببساطة غير كتابي ويشجع النظرة العنصرية ويؤسس للكبرياء والناموسية.

يصر التماثليين على وجود كنائس ومجتمعات وبالطبع عائلات على أساس عنصري. ويؤمنون أن المسيحيين يجب أن يتمسكوا بناموس العهد القديم الذي كان يمنع اليهود من التزاوج مع قبائل/عائلات أخرى. وقالوا ايضاً أن الله "فصل" الأجناس عند برج بابل وأن "إعادة الدمج" هي إستهانة بالنظام الذي رسمه للجنس البشري. ويمكن دحض كلا هذين المعتقدين على أساس كلمة الله بالرغم من وجود مقدار هائل من الدعم العلمي لدى التماثليين.

أولاً، علينا أن نسأل عن السبب وراء التفرقة العنصرية في العهد القديم لتحديد ما إذا كان ناموس العهد القديم بشأن التفرقة العنصرية ينطبق على كنيسة العهد الجديد. كان هدف الله من ذلك بكل وضوح هو منع إدخال العبادة الوثنية وتعدد الآلهة إلى المجتمع اليهودي (ملاخي 2: 11؛ تثنية 7: 3). أما في العهد الجديد، ومع بداية سكنى الروح القدس في المؤمنين، والتكليف بأخذ الإنجيل إلى الأمم، فإننا نرى تحولاً من كون إسرائيل الشعب الوحيد المقبول لدى الله إلى أنه "فِي كُلِّ أُمَّةٍ الَّذِي يَتَّقِيهِ وَيَصْنَعُ الْبِرَّ" مقبول لدى الله (أعمال الرسل 10: 34-35) وهو جزء من جسد المسيح. يتفق التماثليين مع هذا قائلين أن أي شخص من أي جنس يمكن أن يكون مسيحياً. ولكنهم مع هذا يقولون أن التزاوج بين الأجناس ممنوع، رغم عدم وجود سند كتابي لذلك.

على الرغم من أن أمة إسرائيل سوف ترد إلى الرب بعد أن يأتي إليه الأمم (رومية 11: 11-12)، إلا أن القانون الذي يقول: "وَلا تتزاوجوا مع الأجانب، لئلا يبعدوا قلوبكم عن الله" (أنظر تثنية 7: 3-4) لم يعد قائماً، لأن الشخص المسيحي يمكن أن يتزوج فتاة مسيحية من عرق آخر دون وجود خطر الإنجذاب وراء آلهة غريبة. لهذا فإن الوصية الجديدة هي "عدم التزاوج مع غير المؤمنين، لئلا يعوقوا مسيرتكم مع الله" (أنظر كورنثوس الثانية 6: 14). إن التفرقة العنصرية لم تعد ضرورية ببساطة لأن الكنيسة الآن تتكون من اليهود والأمم الذين يؤمنون بالمسيح للخلاص؛ بكلمات أخرى، كل من لهم الروح القدس هم "أخوة" بالمعنى الحقيقي للكلمة (أنظر لوقا 8: 21؛ غلاطية 3: 26-29).

أما بالنسبة لإعتبار ما عمله الله عند برج بابل على أنه خطة الله للتفرقة العنصرية، فإن قصة برج بابل (تكوين 11: 1-9) محورها بلبلة الله ألسنة الناس حتى لا يستطيعوا التعاون معاً لعمل الشر ضد الله. وليس هدفها التفرقة بين الأجناس. ويثبت هذا ما نجده في غلاطية 2: 11-14 حيث يقاوم الرسول بولس الرسول بطرس من أجل فصل نفسه عن المؤمنين من الأمم في الكنيسة. مثال آخر هو قيام بولس برسم تيموثاوس اليوناني المولد كراعٍ مسيحي (تيموثاوس الثانية 1: 6). بل إنه يقول عن تيموثاوس أنه: "الاِبْنِ الصَّرِيحِ فِي الإِيمَانِ" (تيموثاوس الأولى 1: 2). كانت أم تيموثاوس إمرأة يهودية مؤمنة. وهذا يعني أن تيموثاوس عاش وخدم في مجتمع يهودي وأممي أيضاً. فهل لم تكن أمه تحضر في كنيسته؟ وإذا كان الله يريد التفرقة بين الأجناس، فأي كنيسة كان يمكن أن يرعاها تيموثاوس لكونه نصف يهودي ونصف أممي؟ وماذا عن بولس نفسه "... كَارِزاً وَرَسُولاً ... مُعَلِّماً لِلأُمَمِ" (تيموثاوس الأولى 2: 7)؟ لو كانت التماثلية صحيحة، ألم يكن الله ليرسل أممياً لكي يكرز للأمم ويعلمهم؟

بإختصار، التماثلية هي ببساطة محاولة للتبرير بالناموس، وليس بإنجيل نعمة الله. "لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ" (رومية 1: 16).
 
قديم اليوم, 01:57 PM   رقم المشاركة : ( 246527 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل المؤمنين "آلهة صغيرة"



الجواب


تُعلِّم بعض الأنظمة اللاهوتية، مثل المورمونية، الهرطقة القائلة بأن الناس يمكن أن يصبحوا آلهة. وتعلم كنيسة الروم الكاثوليك ما تسميه تأليه البشر: "إبن الله الوحيد، لكي يجعلنا شركاء في ألوهيته، أخذ طبيعتنا، حتى يستطيع هو الذي صار بشراً أن يجعل البشر آلهة" (تعاليم الكنيسة الكاثوليكية، الطبعة الثانية، الفصل الثاني)، رغم أن المعنى الكاثوليكي هو أن المؤمنين يتحدون مع المسيح من خلال الأفخاريستيا. ولكن قد نشأ ما صار يعرف بـ "جدلية الآلهة الصغيرة" بواسطة خدام ومعلمي كلمة الإيمان. وكانت الفكرة الأساسية وراء هذه الجدلية هي أن البشر في الواقع آلهة، مخلوقين "على صورة الله" (تكوين 1: 27) وليس فقط في أن لهم روح، ولهم سلطان على الأرض، أو أنهم يعيشون في علاقة مع الآخرين، بل لكونهم من نفس "الدرجة الروحية" مثل الله نفسه. ينفي اللاهوتيين الكتابيين هذا المفهوم بإعتباره ضلال في أحسن الأحوال، وهرطقة وبدعة في أسوأ الأحوال.

تقول العقيدة الأساسية لحركة كلمة الإيمان أننا عندما نطلب شيئاً من الله بإيمان فهو لا بد أن يجيبنا. فكلمتنا كـ "آلهة صغيرة" لها سلطان كبير. ويقوم بعض وعاظ برامج التلفزيون بتعليم هذه العقيدة، وقد جعلتها جذورها في المذهب الخمسيني أكثر شيوعاً في الكنائس الكاريزماتية. إن حركة كلمة الإيمان بها عدد من الشعارات الشائعة مثل "أطلب لتأخذ"، "لاهوت الرخاء"، "إنجيل الغنى والصحة".

تستند مزاعم "الآلهة الصغار" على مقطعين كتابيين. نقرأ في مزمور 82: 6 "أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ." ويقتبس المسيح هذا المزمور في يوحنا 10: 34 "أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟" ولكن كلا هذين المقطعين يتضمنان تفسيراً في السياق المباشر من الواضح أنه لا يعني تأليه البشر. فيتبع مزمور 82: 6 تحذير "لَكِنْ مِثْلَ النَّاسِ تَمُوتُونَ وَكَأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ تَسْقُطُونَ." (الآية 7). فالإشارة هنا إلى بشر يمثلون سلطان الله في العالم – ملوك، قضاة، ولاة.

إن مزمور 82 تحذير للقادة الظالمين الذين يعتبرون أنفسهم "آلهة" (مزمور 82: 1) ولكنهم "لاَ يَعْلَمُونَ وَلاَ يَفْهَمُونَ. فِي الظُّلْمَةِ يَتَمَشُّونَ" (مزمور 82: 5). وقد إستخدم المسيح هذا المقطع لإجابة من يتهمونه بالتجديف. لماذا يتهمون "الَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ" بالتجديف (يوحنا 10: 36) بقوله أنه إبن الله في حين أنهم يدعون الحكام البشريين آلهة.

إن إدعاء الألوهية لا سند له بالنسبة للمؤمنين، خاصة في ضوء باقي الكتاب المقدس. الله هو وحده الإله (إشعياء 37: 16). أما نحن فلم نكن أبداً آلهة، ولسنا آلهة الآن، ولن نكون آلهة في المستقبل. كان يسوع إله كامل وإنسان كامل (ما يعرف بإسم الإتحاد الأقنومي). أما إذا تم قبول فرضية "الآلهة الصغيرة" فهذا ينسب للمسيح ألوهية أقل نوعاً ما؛ فقد صار "إلهاً صغيراً" مثلنا. قال يوحنا "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا" (يوحنا 1: 14)، ولكن هذا لا يعني "ألوهية أقل". لقد أخذ المسيح الجسد والدم البشري لكي يموت عن خطايانا (عبرانيين 2: 14)، لكنه إحتفظ بمكانته الكاملة في الثالوث الأقدس. لقد خلق الله فينا روحاً، ولكن ذلك الروح ليست له صفات إلهية.
 
قديم اليوم, 01:58 PM   رقم المشاركة : ( 246528 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هي المودالية / الموناركية الشكلانية

الجواب


إن المودالية والموناركية نظرتين خاطئتين لطبيعة الله وطبيعة المسيح وقد ظهرتا في القرنين الثاني والثالث الميلادي. يرى الموداليين أن الله أقنوم واحد وليس ثلاث أقانيم، ويؤمنون أن الآب والإبن والروح القدس هم ببساطة أشكال أو أطوار مختلفة لنفس الشخص الإلهي. وبحسب ما تقوله المودالية فيمكن أن يظهر الله في أي شكل من هذه الأشكال الثلاثة. يؤمن الموناركيين بوحدة الله (الكلمة اللاتينية monarchia تعني "حكم منفرد") إلى حد إنكار طبيعة الله المثلث الأقانيم. وتؤمن المودالية والموناركية بلا شك بعقيدة الباتريباسيانية Patripassianism التي تقول بأن الله الآب تألم على الصليب مع الإبن (أو في صورته)، وهي قريبة جداً من عقيدة السابيلليانية Sabellianism .

أخذت الموناركية شكلين أساسيين، الموناركية الديناميكية (او التبني) والموناركية الشكلانية. بدأت الموناركية الديناميكية بنظرة خاطئة إلى طبيعة المسيح، خاصة القول بأنه لم يكن هو الله، ولكنه عند المعمودية أخذ قوة من الله لكي يعمل العجائب التي عملها. ومن جهة أخرى أخذت الموناركية الشكلانية النظرة المودالية بأن المسيح هو الله، ولكن فقط بسبب أن المسيح هو أحد "إظهارات " الله. وفقاً لما تقوله الموناركية فإن "كلمة الله" ليس له وجود مستقل وشخصي في ذاته. والمصطلحات الكتابية: الآب والإبن والروح القدس هي مجرد أسماء مختلفة لنفس الشخص، بحسب ما يقوله الموناركيين.

تعلم الموناركية الشكلانية أن وحدانية الله لا تتفق مع تميز الأقانيم في الثالوث. وبحسب ما تقوله المودالية، فقد أظهر الله نفسه في أوقات مختلفة كالآب (في العهد القديم بصورة أساسية)، وكالإين (منذ ميلاد المسيح حتى صعوده) وكالروح القدس (بعد صعود المسيح إلى السماء). تعود جذور الموناركية الشكلانية إلى التعاليم الكاذبة التي قدمها نويتوس Noetus في سميرنا حوالي العام 190 م. سمى نويتوس نفسه موسى وسمى أخاه هارون وعلَّم بأنه لو كان المسيح هو الله فلا بد أنه هو مطابق للآب. عارض هيبوليتوس الروماني هذا الخطأ في كتابته "Contra Noetum". كما قام كاهن من آسيا الوسطى إسمه براكسيس Praxeas ، كان يتنقل مابين روما وقرطاجة حوالي العام 206 م، بتعليم شكل مبكر من الموناركية الشكلانية. وقد قاوم ترتلليان Tertullian تعليم براكسيس في كتاباته "Adversus Praxean " حوالي عام 213م. قام أوريجون وديونيسوس الإسكندرية ومجمع نيقية عام 325 بدحض الموناركية الشكلانية والهرطقات المتعلقة بها.

لا زال شكل من أشكال الموناركية موجوداً اليوم في الوحدة الخمسينية. ففي لاهوت الوحدة، الذي هو مناقض للإيمان بالثالوث، لا توجد فوراق بين الأقانيم الثلاثة. المسيح هو الله، ولكنه أيضاً الآب والروح القدس. وفي إنحراف طفيف عن المودالية القديمة، تقول الوحدانية الخمسينية أن الله يستطيع أن يظهر ذاته في الثلاث "أشكال" في نفس الوقت مثل ما حدث في معمودية المسيح في لوقا 3: 22.

يقدم الكتاب المقدس الله كإله واحد (تثنية 6: 4)، ثم يذكر ثلاث أقانيم – الآب، الإبن، الروح القدس (متى 28: 19). ولكن كيفية إتساق هاتين الحقيقتين تفوق إدراك العقل البشري. عندما نحاول أن نفهم ما هو غامض، فإننا سوف نفشل دائماً بدرجات متفاوتة. ولكن كلمة الله واضحة: الله موجود في ثلاث أقانيم أبدية متساوية. صلى المسيح إلى الآب (لوقا 22: 42) والآن هو جالس عن يمين الآب في السماء (عبرانيين 1: 3). أرسل الآب والإبن الروح القدس إلى العالم (يوحنا 14: 26؛ 15: 26). إن المودالية والموناركية الشكلانية تشكلان خطراً لاهوتياً لأنهما تحاربان طبيعة الله ذاتها. وأي تعليم لا يعترف بأن الله مثلث الأقانيم هو تعليم غير كتابي.
 
قديم اليوم, 02:00 PM   رقم المشاركة : ( 246529 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل مبدأ "حدد طلبتك" هو مبدأ كتابي



الجواب


إن مبدأ "حدد طلبتك" أو "إنجيل الرخاء" ليس كتابياً، ويتناقض من أوجه عديدة مع رسالة الإنجيل الحقيقية والتعليم الواضح في الكتاب المقدس. وفي حين توجد صور عديدة لفلسفة حدد طلبتك التي يتم الوعظ بها اليوم، إلا أن لها جميعها صفات مشتركة. ففي أفضل الأحوال، يأتي هذا التعليم بناء على سوء تفسير وسوء فهم بعض المقاطع الكتابية، وفي أسوأ الحالات، فإنه هرطقة في مجمله وله كل صفات العقائد الخاطئة.

يتشابه أصل حركة كلمة الإيمان، ورسالة حدد طلبتك مع ميتافيزيقيا العصر الحديث أكثر مما يتشابه مع المسيحية الكتابية. ولكن، بدلاً من كوننا نخلق واقعنا بأفكارنا، كما يقول مؤيدي العصر الحديث، فإن معلمي حدد طلبتك يقولون أننا نستطيع أن نستخدم "قوة الإيمان" لنخلق واقعنا أو نحصل على ما نريد. خلاصة الأمر، يتم إعادة تعريف الإيمان من كونه "الثقة في إله قدوس وسامٍ بغض النظر عن ظروفنا"، لكي يصبح "طريقة للتحكم في الله لكي يمنحنا ما نريد." يصبح الإيمان قوة نحصل بها على ما نريده بدلاً من كونه ثقة راسخة في الله حتى في أوقات التجارب والألم.

توجد جوانب عديدة تبتعد فيها فكرة حدد طلبتك عن المسيحية الكتابية. فهذا التعليم يمجد الإنسان و "إيمانه" أكثر من الله. في الواقع، يقول الكثيرين من معلمي حركة كلمة الإيمان الأكثر تطرفاً بأن الإنسان خلق على درجة مساوية لله، وأن الإنسان على نفس قدر الله نفسه. وهذا تعليم خاطيء وهرطقة تنكر أبسط تعاليم المسيحية الكتابية، لهذا السبب يجب إعتبار المؤيدين المتطرفين في تعليم حدد طلبتك أصحاب بدعة وليسو مسيحيين حقيقيين.

تقوم كل من البدع الميتافيزيقية وتعاليم حدد طلبتك بتشويه الحق والتمسك بتعليم كاذب يقول بأن أفكارنا تتحكم في واقعنا. سواء كان ذلك من خلال قوة التفكير الإيجابي أو إنجيل الرخاء، فالفرضية واحدة – أفكارك أو إيمانك بما سيحدث هو ما يتحكم في ما سوف يحدث بالفعل. فإذا كانت أفكارك سلبية أو لم يكن لديك إيمان، فإنك سوف تعاني أو لا تحصل على ما تريده. ولكن من جهة أخرى، إذا كانت أفكارك إيجابية أو كان لك "إيمان كافٍ" فيمكن أن يكون لك الصحة والغنى والسعادة الآن. هذا التعليم الكاذب جذاب بالنسبة لغريزة الإنسان الفطرية، وهذا هو السبب في إنتشاره بشكل كبير.

في حين أن إنجيل الرخاء وفكرة إمكانية تحكم الشخص في مستقبله بأفكاره أو إيمانه تروق للإنسان الخاطيء، إلا أنها إهانة للإله ذو السيادة الذي أعلن ذاته في الكتاب المقدس. فبدلاً من إدراك سلطان الله المطلق كما يعلنها الكتاب المقدس فإن أتباع فكرة حدد طلبتك يتبنون إلهاً كاذباً لا يستطيع أن يتحرك بمعزل عن إيمانهم. إنهم يقدمون رؤية كاذبة عن الله عن طريق التعليم بأنه يريد أن يباركك بالصحة والغنى والسعادة ولكنه لا يستطيع أن يفعل ذلك ما لم يكن لديك أنت إيمان كافٍ. وهنا لا يعود الله هو السيد بل الإنسان. بالطبع هذا يتناقض تماماً مع ما يعلمنا إياه الكتاب المقدس. الله لا يعتمد على "إيمان" الإنسان لكي يعمل. فنرى في الكتاب المقدس أن الله يبارك من يريد أن يباركه ويشفي من يريد أن يشفيه.

مشكلة أخرى في تعليم حدد طلبتك هي أنه يفشل في إدراك أن المسيح نفسه هو الكنز الأعظم الذي يستحق التضحية بكل شيء من أجله (متى 13: 44) ويرى بدلاً من ذلك أن المسيح لا يعدو كونه طريقة للحصول على ما نريده الآن. إن رسالة المسيح تقول أن المؤمن مدعو لكي "يُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا. لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (متى 16: 24-26). قارن هذا مع رسالة إنجيل الرخاء. بدلاً من رسالة إنكار الذات فإن إنجيل الرخاء هو رسالة إشباع الذات. وليس هدفها هو أن نتشبه أكثر بالمسيح من خلال التضحية، بل الحصول على ما نريده هنا والآن، في تناقض واضح مع كلمات مخلصنا.

يعلمنا الكتاب المقدس أن "جَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ" (تيموثاوس الثانية 3: 12)، ولكن رسالة فلسفة حدد طلبتك هي أن أية آلام نختبرها هي ببساطة نتيجة عدم إيماننا. يركز إنجيل الرخاء بالكامل عل حصولنا على ألشياء التي يقدمها العالم ولكن ريالة يوحنا الأولى 2: 15 تقول أننا لا يجب أن نحب "الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ" وفي الواقع، إن الذين يحبون الأشياء التي في العالم يصبحون أعداء لله (يعقوب 4: 4). إن رسالة إنجيل الرخاء ببساطة لا تستطيع أن تكون أكثر تناقضاً مع ما يعلمه الكتاب المقدس في الحقيقة.

يقول معلم الرخاء جويل أوستين Joel Osteen في كتابه "أفضل حياة لك الآن" (Your Best Life Now) أن مفتاح الحصول على الحياة الأكثر إشباعاً، والمنزل الأفضل، والزواج الأقوى، والعمل الأفضل يوجد في "خطوات بسيطة وإن كانت عميقة لتغيير طريقة تفكيرك بشأن حياتك ومساعدتك في تحقيق ما هو مهم بالفعل." كم يختلف هذا عن الحق الكتابي بأن هذه الحياة الآن لا شيء بالمقارنة مع الحياة الآتية. إن رسالة إنجيل الرخاء تركز حول "الكنوز" أو الأشياء الجيدة التي نريدها ويمكن أن نحصل عليها الآن، في حين أن المسيح قال: "لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً فِي السَّمَاءِ حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضاً" (متى 6: 19-21).

لم يأتِ المسيح لكي يمنحنا الصحة والغنى والسعادة الآن. بل جاء لكي يخلصنا من خطايانا حتى يمكن أن ننعم بالأبدية معه. إن إتباع المسيح ليس وسيلة للحصول على كل الأشياء المادية التي يريدها الإنسان في هذه الحياة، ولكنه الوسيلة الوحيدة لإختبار الحياة الحقيقية إلى الأبد. لا يجب أن تكون رغبتنا هي الحصول على أفضل حياة الآن، بل أن يكون لنا قلب الرسول بولس الذي تعلم أن يكون مكتفياً "بِمَا أَنَا فِيهِ" (فيلبي 4: 11).


 
قديم اليوم, 02:01 PM   رقم المشاركة : ( 246530 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,450,391

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هي المسيحية البولسية



الجواب


يستخدم مصطلح المسيحية البولسية للإشارة إلى ما يراه البعض بأنه التعليم الديني الذي تتميز به كتابات الرسول بولس ويختلف عن إنجيل يسوع المسيح. أي أن المسيح علَّم شيئاً، وبولس علَّم شيئاً مختلفاً تماماً. فالذين يؤمنون أن مسيحية بولس مختلفة، يرون أن المسيحية اليوم لا علاقة لها بتعاليم المسيح، بل هي نتاج إفساد بولس لتلك التعاليم.

نحن نؤمن أن العهد الجديد وحدة واحدة: تقدم الأناجيل حياة وأعمال يسوع المسيح؛ وتشرح الرسائل معنى ومجال عمل المسيح وتطبيقه على الحياة اليومية. مثال ذلك، يسرد متى 28 حقيقة قيامة المسيح، وتشرح رسالة كورنثوس الأولى 15 مغزى قيامته. ويخبرنا إنجيل متى 15: 38 'ن شق حجاب الهيكل عند موت المسيح؛ وتكشف رسالة العبرانيين 10: 11-23 أهمية ذلك الحدث. ونفس الروح القدس الذي أوحى بالأناجيل هو الذي أوحى بالرسائل لكي يعطينا فهماً أشمل لخطة الله للخلاص.

ولكن، الذين يضعون نظريةـ "مسيحية بولسية" مختلفة، يقولون غير ذلك:

يسوع، المعلم العظيم، إعتبر نفسه المسيا الذي إنتظره اليهود فترة طويلة من الزمن. وآمن أن الله سوف يزيل روما ويحقق ملكوته على الأرض. وإستعداداً لهذا الأمر، علَّم المسيح رسالة المحبة غير المشروطة، والتسامح، وقبول الآخرين دون الحكم عليهم. ولكن للأسف، فإن مهمة المسيح في تدشين عصر جديد على الأرض فشلت عندما صلبه المسيح.

تلاميذ المسيح، آمنوا أن الله قد أقام معلمهم من الموت، وإستمروا يلتقون في أورشليم تحت قيادة يعقوب، أخو يسوع. كانت نيتهم إنتظار الملكوت الآتي والإستمرار في إتباع نموذج المسيح لليهودية المستنيرة. ولكن سرعان ما جاء شاول الطرسوسي، الذي تظاهر بالتحول لكي يتسلل إلى الكنيسة. تشكك بطرس ويعقوب وآخرين ممن عرفوا المسيح بالفعل، بشأن شاول الذي لم يتقابل مع المسيح قط.

ثم شاول، الذي بدأ يسمي نفسه "بولس" جاءته فكرة عبقرية. قام بمهارة بالمزج ما بين الأفكار العبرية التقليدية مع الفلسفة اليونانية الوثنية وخلق بهذا ديانة جديدة تروق لكل من اليهود والأمم. بدأ يعظ بأن المسيح كان هو الله، وأن موت المسيح له علاقة بالنظام اليهودي للذبائح، وأن الإنسان يمكن أن يخلص ببساطة عن طريق الإيمان، وأن الناموس الموسوي قد أبطل. أخذت أنشطة بولس الرسولية الحماسية وكتاباته المقنعة "إنجيله" الجديد إلى أنحاء الإمبراطورية الرومانية. وقامت كنيسة أورشليم، بمن فيهم بطرس ويعقوب، بالتخلي عن بولس كمهرطق وقائد بدعة.

بعد دمار أورشليم عام 70 م، فقدت كنيسة أورشليمم سلطانها، ولكن كنيسة الأمم التي أسسها بولس زاد تأثيرها. كتب واحد من أتباع بولس المتحمسين سفر أعمال الرسل، الذي أضفى على بولس مكانة أسطورية مع تصويره كبطل الكنيسة اللامع. بعد ذلك قام أربعة كتبة غير معروفين بجمع شذرات من المعلومات عن المسيح وكتبوا أسفاراً أسموها "متى" و"مرقس" و"لوقا" و"يوحنا" – ولكن إصطبغت وجهة نظر الكتَّاب بتعاليم بولس اللاهوتية التي كانت قد صارت سائدة في الكنيسة. وهكذا، تفوقت ديانة بولس على ديانة المسيح.

بإختصار، كان بولس مدعياً، ومتاجراً بالإنجيل، نجح في تشويه رسالة محبة المسيح لتصبح شيئاً لا يستطيع المسيح نفسه أن يدرك ماهيته. إن بولس، وليس المسيح، هو من أنشأ "المسيحية" المعروفة اليوم.

في العادة، يؤمن الذين يتمسكون بالرأي السابق بما يلي أيضاً:

1) لم يكن المسيح إلهاً. لم يقل أبداً أنه هو الله، ولم يقصد أبداً أن يبدأ ديانة جديدة.

2) الكتاب المقدس ليس موحى به من الله، ويمتليء بالمتناقضات. لم يكتب أي سفر من أسفار الكتاب المقدس، سوى رسالة يعقوب ربما، بواسطة شخص يعرف المسيح. توجد شذرات من تعاليم المسيح في الأناجيل، ولكن من الصعب تمييز ما قاله بالفعل.

3) لم يكن بولس أبداً من الفريسيين، ولم يكن متعلماً تعليماً عالياً. وكان "تجديده" إما هلوسة شخصية أو خدعة صريحة. كان إدعاؤه أنه رسول محاولة لزيادة سلطانه في الكنيسة.

4) تتضمن "الإختراعات" اللاهوتية البولسية أ) ألوهية المسيح؛ ب)الخلاص بالنعمة من خلال الإيمان؛ ج) الخلاص من خلال دم المسيح؛ د) كون طبيعة المسيح بلا خطية؛ ه) مبدأ الخطية الأصلية؛ و) الروح القدس. لم يقبل أتباع المسيح الحقيقيين أي من هذه "العقائد الجديدة".

5) الأناجيل الغنوسية أقرب إلى حقيقة المسيح عن الأناجيل الأربعة التقليدية في الكتاب المقدس.

يمثل مفهوم "المسيحية البولسية" هجوماً صريحاً على الكتاب المقدس ككلمة الله. فإن من يتمسكون بنظرية "المسيحية البولسية" يسيئون، في الواقع، إلى تعاليم المسيح. فهم يختارون الإيمان بكلامه عن المحبة ولكنهم ينكرون تعاليمه عن الدينونة (مثل متى 24). ويصرون على أن المسيح كان بشراً، وينكرون ألوهيته، رغم أن المسيح تكلم بوضوح عن مساواته مع الله في مقاطع مثل يوحنا 10: 30. إنهم يريدون مسيح "محب" دون الحاجة إلى قبوله رباً ومخلصاً.

حينما يجد أحد المتشككين عقيدة "لا توافقه" في الكتاب المقدس، فمن المرجح أن يقول: "ذلك المقطع تم تحريفه"، أو "بولس كتب ذلك، ونحن نعلم أنه كان كاذباً". وحين تعلِّم الأناجيل عقيدة "بولسية"، مثل كفارة المسيح عن الخطية في يوحنا 1: 29 يقول المتشككين أنها "أدخلت بواسطة أتباع بولس". في الحقيقة، إن الأساس الوحيد لدى المتشككين لمثل هذا التوجه الإنتقائي للكتاب المقدس هو التحيز الشخصي ضد فكرة كفارة المسيح.

من المثير للإهتمام أن مؤهلات بولس كرسول واجهت هجوماً، حتى أثناء حياته، من قبل الذين أرادوا أن يقودوا الكنيسة إلى الناموسية والأيديولوجيات الخاطئة. ويدافع بولس عن نفسه ضد هذه الهجمات من المعلمين الكذبة في كورنثوس الأولى 9؛ كورنثوس الثانية 12؛ غلاطية 1.

إن المعجزات التي أجراها بولس تشهد عن رسوليته (رومية 15: 19)، وكذلك التدريب الذي تلقاه (غلاطية 1: 15-20)، وأيضاً شهادة الرسل الآخرين. كتب عنه بطرس، الذي لم يكن عدواً له بالمرة قائلاً: "... كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضاً بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ، كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضاً، مُتَكَلِّماً فِيهَا عَنْ هَذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضاً، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ" (بطرس الثانية 3: 15-16).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع



الساعة الآن 04:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026