![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 245681 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إدارة الذات من خلال إدارة أفكارك: يرى الطبيب النفسي "دانييل كاهمان" أنَّ الدماغ يميل إلى صنع القرار، من خلال تفاعل نوعين من العمليات الإدراكية، الأول نظام بديهي تلقائي، والثاني عقلاني تحليلي، والنظام الأول يشبه إلى حدٍّ بعيد القيادة الآلية؛ حيث يواجه الشخص تحديات في نوعية الأفكار التي تقود صنع القرار، على سبيل المثال تحيُّز التأكيد ومغالطة تكلفة الاستثمار، وعلى عكس النظام الثاني؛ بطءٌ في سرعة اتخاذ القرار وقد تصل في النهاية إلى نقطة عدم اتخاذ إجراء في الموقف. 1. 1. النظام البديهي التلقائي: يمتاز بأنَّه سريع، ضمنيُّ الاستدلال، بسيط في الحكم، مفيد في الحالات العاجلة التي تُعدُّ مألوفة بالنسبة إلى صانع القرار، ولديه خبرة بنوع القرارات اللازم اتخاذها في المواقف المماثلة. تحديات هذا النظام بأنَّه عادةً يكون تفكيرك أقل مرونة؛ حيث يميل إلى البحث عن المعلومات التي تؤكد معتقداتك والاهتمام بها، بينما تتجاهل المعلومات التي تتحدى معتقداتك، ممَّا يحرمك رؤية المعلومات الهامة التي تحتاج إليها لاتخاذ قرارات فعَّالة، وهذه الطريقة في التفكير تُسمَّى تحيُّز التأكيد. كيف تتعامل مع هذا النوع من التفكير المتحيز؟ العب دور محامي الشيطان معه من خلال إثبات أنَّك مخطئ، على سبيل المثال، إذا كنت تعتقد أنَّ الخيار (أ) هو الأكثر فائدة، فاكتب على قطعة من الورق جميع الأسباب المحتملة التي تجعلك تعتقد أنَّه الأفضل، وبعد ذلك، اكتب بجانب كل نقطة سبب عدم صحتها، ويمكن أن تساعد هذه الاستراتيجية على التفكير خارج الصندوق وزيادة إبداعك، كما تؤدي إلى نتائج اختيار أكثر تحديداً. هناك تحدٍّ آخر يَجرُّك إليه التفكير غير المرن، وهو ما يُطلق عليه مغالطة تكلفة الاستثمار، ببساطة، تقرر أن تشتري تذكرةً لحضور فيلم، لتكتشف بعد ذلك بأنَّ الفلم لا يستحق الحضور، ولكنَّك تصرُّ على حضوره فقط لأنَّك دفعت قيمة التذكرة، فهنا أنت تستمر في الخسارة؛ وذلك لأنَّك لا تستطيع استعادة ثمن التذكرة، فهذا استثمار فاشل، ولكنَّك تستمر فيه لعدم رغبتك في خسارة التكاليف، على الرغم من أنَّ القاعدة تقول إنَّه لا علاقة بين التكاليف ونجاح الاستثمار مستقبلاً. كيف تتعامل مع هذا النوع من التفكير؟ إذا أردت اتخاذ قرار فعَّال، حدِّد نقطة فاصلة واضحة لما تَعدُّه نجاحاً أو فشلاً لمتابعة قرارك، وفي مثالنا السابق حول حضور فيلم، قد يكون هدفك المتعة، ومن ثمَّ بعد ربع ساعة لو اتضح لك أنَّ الفيلم لا يلبِّي لك الحدَّ الأدنى من المتعة، فأنت تقرر أن تتوقف عن قرار الحضور؛ وذلك لأنَّك هنا خسرت في الاستثمار. هذا المثال بسيط؛ إذ بالنسبة إلى القرارات الأكبر، قد تحتاج إلى خطٍّ فاصل بين النجاح والفشل في القرار، يتضمن عدداً من النقاط، والتي تستوجب منك مراجعة مستمرة لنجاح قرارك من عدمه، وإذا كانت المؤشرات أقل من هذا الخط الفاصل، فهذه إشارة واضحة بالنسبة إليك لتغيير استراتيجيتك، واختيار خيار آخر. تحفيزذاتي واعتماد على النفس نصيحة الخبيرين، لا تلتزم النسخة الأصلية من قراراتك على أمل أن تستدير الأمور في وقت ما، نصيحة أخرى، أعلِن عن نقطة التوقف الخاصة بك للآخرين. 1. 2. النظام العقلاني التحليلي: مُجهدٌ للدماغ، يمتاز بأنَّه بطيء وصريح يعتمد على التحليل، يلائم المواقف الأقل إلحاحاً، للوصول إلى قرارات أكثر فعَّالية، ويُشترط أن تبدأ بتحديد الخيارات أولاً، ثم تحديد المعايير التي يتم تقييم الخيارات بناءً عليها لاحقاً، ومن ثمَّ تقوم بجمع المعلومات الكافية لتحديد الخيار الأفضل بينها. على سبيل المثال، لا يمكن أن تأخذ قراراً بشراء منزل، إلا من خلال التفكير العقلاني التحليلي، ووضع كل الخيارات المتاحة أمامك، ثم وضع معايير لمقارنة المنازل، كجمع المعلومات الكافية عن كل معيار لكل منزل، ثم المقارنة بناءً على المعلومات المتاحة للوصول إلى أفضل قرار شراء. ماذا لو قمتُ بكل ذلك، ولم أتمكن من اتخاذ قرار التنفيذ الأصح أو الأفضل لي؟ التردد أمر طبيعي، وينصح العلماء باستشارة الخبيرين في مجال القرار؛ لذا عليك في مثال شراء المنزل، استشارة الخبيرين في سوق العقار لمساعدتك على اتخاذ القرار، كما عليك أن تنصت لأي معلومة جديدة قد تظهر في الطريق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245682 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
طِلْبَةٌ تُقَال آخِرَ كُل ساعَةٍ ارْحَمْنا يا اللَّهُ ثمَّ ارْحَمْنا، يا مَنْ فى كلِّ وقْتٍ وكلِّ ساعَةٍ، فى السَّماءِ وعلَى الأرْضِ، مَسْجودٌ لَهُ ومُمجَّدٌ، المسيحُ إلَهنا الصّالحُ، الطَّويلُ الرّوحِ الكثيرُ الرَّحْمةِ الجَزيلُ التَّحنُّنِ، الَّذى يُحبُّ الصِّدّيقيَن ويَرْحمُ الخُطاةَ الَّذينَ أوَّلهُم أَنا. الَّذى لا يَشاءُ مَوْتَ الخاطِئِ مِثل ما يَرجعُ ويَحْيا. الدّاعى الكُلَّ إلَى الخَلاصِ لأجْلِ الموْعدِ بالخَيْراتِ المنْتَظرةِ. يا رَبُّ اقْبَل مِنّا فى هَذهِ السّاعةِ وكُلِّ ساعَةٍ طلباتِنا. سَهِّلْ حَياتَنا، وارشِدْنا إلَى العَمَلِ بوَصاياكَ. قَدِّسْ أرْواحَنا. طهِّرْ أجْسامَنا. قَوِّمْ أفْكارَنا. نَقِّ نِيّاتِنا. اشْفِ أمْراضَنا واغْفِرْ خَطايانا. ونَجِّنا مِنْ كلِّ حُزنٍ رَدئٍ ووَجَعِ قَلْبٍ، أحِطْنا بمَلائِكتِكَ القدّيسينَ لكىْ نَكونَ بمُعَسْكَرهِم مَحْفوظينَ ومُرْشَدينَ، لنَصِلَ إلَى إتِّحاد الإيمانِ وإلَى مَعْرفةِ مَجْدِكَ غَيرِ المحْسوسِ وغَيْر المحْدود، فإنَّكَ مُبارَكٌ إلَى الأبَدِ. آمين. اللهم اجعلنا مستحقين أن نقول بشكر: أبانا الذي في السموات... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245683 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
رساله من يسوع لكل خادم 23 / 6 / 2026 † نجاح الخادم في خدمة بيته يُساند خدمته خارج البيت. ولكن لا ينحصر ابدا في أهله بل ينطلق من النجاح الداخلى الى مجالات الخدمة الكنيسة سواء خدمة الكلمة بالوعظ والتعليم والافتقاد والاهتمام بالحالات الخاصة والمحتاجين للطعام والشراب والملبس والغرباء والمرضى والسجناء وذويهم والذين يعانون الاضطهاد وضعف الأيمان وزيارة المرضى وبيوت المسنين . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245684 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"لأن المسيح لم يرسلني لأعمد بل لأبشر، لا بحكمة كلام، لئلا يتعطل صليب المسيح [17]. يترجم البعض هذا النص: "لأن المسيح لم يرسلني لأعمد بل بالأكثر لأبشر"، وإلا كان عماده غير قانوني، إنما من حقه أن يُعمد، لكن ما يمارسه بالأكثر هو الكرازة. كان عمل الرسل الأول هو تأسيس الكنائس والاهتمام بالكرازة، فلم يكن لديهم من الوقت ليمارسوا العماد، ليس استخفافًا بالعماد ولكن تفرغًا للشهادة بين غير المؤمنين واجتذابهم للإيمان بالمسيح المصلوب. لم يقلل الرسول من أهمية العماد فقد مدحه بصورة فائقة (رو3:6). لقد عمد البعض وسيعمد آخرين، لكن عمله الرسولي أصعب وهو الكرازة بالإنجيل. * أرسلني المسيح لا لأعمد بل لأكرز بالإنجيل. أرسلني في الجانب الشاق، الذي يحتاج بالأكثر إلى التعب وإلى نفسٍ حديديةٍ، الأمر الذي عليه يعتمد كل شيء بعد ذلك. * الكرازة بالإنجيل هي عمل خاص ربما بشخصٍ أو اثنين، أما العماد فتُمنح ممارسته لكل شخصٍ في الكهنوت. القديس يوحنا الذهبي الفم * أي شخص يمكنه أن يعمد إن كان كاهنًا، أما الكرازة فهي عطية تُوهب لقليلين، ولكن يلزم ألا تختلط بالبلاغة المجردة التي هي أمر ثانوي تمامًا. ثيؤدوريت أسقف قورش * من يقدر أن يحطم وباء الجهل والظلمة والدمار؟ لا نبي ولا رسول ولا إنسان بار! بالأحرى يجب أن توجد قوة إلهية نازلة من السماء قادرة أن تموت من أجلنا جميعًا، فبموته يتحقق الدفاع عنا ضد إبليس. العلامة أوريجينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245685 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أرسلني المسيح لا لأعمد بل لأكرز بالإنجيل. أرسلني في الجانب الشاق الذي يحتاج بالأكثر إلى التعب وإلى نفسٍ حديديةٍ، الأمر الذي عليه يعتمد كل شيء بعد ذلك. * الكرازة بالإنجيل هي عمل خاص ربما بشخصٍ أو اثنين، أما العماد فتُمنح ممارسته لكل شخصٍ في الكهنوت. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245686 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أي شخص يمكنه أن يعمد إن كان كاهنًا أما الكرازة فهي عطية تُوهب لقليلين، ولكن يلزم ألا تختلط بالبلاغة المجردة التي هي أمر ثانوي تمامًا. ثيؤدوريت أسقف قورش |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245687 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* من يقدر أن يحطم وباء الجهل والظلمة والدمار؟ لا نبي ولا رسول ولا إنسان بار! بالأحرى يجب أن توجد قوة إلهية نازلة من السماء قادرة أن تموت من أجلنا جميعًا، فبموته يتحقق الدفاع عنا ضد إبليس. العلامة أوريجينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245688 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
رسالة بولس الرسول 14 أَشْكُرُ اللهَ أَنِّي لَمْ أُعَمِّدْ أَحَدًا مِنْكُمْ إِلاَّ كِرِيسْبُسَ وَغَايُسَ، 15 حَتَّى لاَ يَقُولَ أَحَدٌ إِنِّي عَمَّدْتُ بِاسْمِي. 16 وَعَمَّدْتُ أَيْضًا بَيْتَ اسْتِفَانُوسَ. عَدَا ذلِكَ لَسْتُ أَعْلَمُ هَلْ عَمَّدْتُ أَحَدًا آخَرَ، 17 لأَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يُرْسِلْنِي لأُعَمِّدَ بَلْ لأُبَشِّرَ، لاَ بِحِكْمَةِ كَلاَمٍ لِئَلاَّ يَتَعَطَّلَ صَلِيبُ الْمَسِيحِ. "اشكر اللَّه إني لم أعمد أحدًا منكم إلا كريسبس وغايس" [14]. "حتى لا يقول أحد إني عمدت باسمي" [15]. بتدبير اللَّه وعنايته الفائقة لم يعمد الرسول بولس في كورنثوس أحدًا سوى كريسبس رئيس مجمع اليهود السابق (أع8:18)، وغايس الذي استضافه (رو23:16) ربما هو الشخص الذي وجهت إليه رسالة يوحنا الثالثة (3يو1). أما بقية الأعضاء فغالبًا ما قام بعمادهم سيلا وتيموثاوس. يشكر الرسول اللَّه أنه لم يسمح له بأن يعمد أحدًا غير اللذين ذكرهما حتى لا يتهمه أحد بأنه عمّد باسمه. كان حذرًا ألا يعمد أحدًا قدر المستطاع حتى لا يظنوا أنه يكوِّن لنفسه فريقًا يرتبط باسمه. * كتب بولس هذا إلى شعب يظن أنه من الأفضل أن يُعمد الإنسان من أشخاص دون آخرين، فانحرفوا ببلاغتهم، وسقطوا في بعض الشباك بالاعتقاد في بعض التعاليم الفاسدة إنها حق. * كان هؤلاء الكورنثوسيون مثل أتباع نوفاتيانNovatianists والدونستيين Donatists في هذه الأيام ينسبون العماد لأنفسهم ولا يعترفون بأحدٍ آخر. فالذين يعتمدون هكذا ويتمجدون تحت اسميّ نوفاتيان Novatian ودوناتس Donatus محرومون من اسم المسيح. لقد دُعي كريسبس وغايس كشاهدين، فإنهما وإن كانا قد اعتمدا بواسطة بولس لم يظنا قط أنهما نالا مجدًا بسبب هذا. أمبروسياستر * لا تقوم عظمة العماد على الذي يعمد بل على الاسم المدعو به العماد. لذلك فإنه وإن كان العماد هامًا وضروريًا لنوال الملكوت لكنه لا يزال أقل من الكرازة بالإنجيل. الإنسان غير الممتاز في مواهبه يقدر أن يعمد، لكن الموهوب حقًا يستطيع أن يكرز بالإنجيل. القديس يوحنا الذهبي الفم * العماد الذي قام به بطرس لم يكن عمادًا من بطرس بل من المسيح؛ والذي قام به بولس كان عمادًا ليس من بولس بل من المسيح. والعماد الذي قام به أولئك الذين كانوا في أيام الرسول يكرزون بالمسيح ليس عن إخلاص بل بعلةٍ (في 15:1-16)، ليس عمادًا منهم بل هو عماد المسيح... ولما كان العماد من المسيح لذلك فمع وجود اختلاف في سمات الأشخاص الذي تمموا العماد وتباين شخصياتهم فإن النفع الذي يتمتع به المعمدون هو واحد. لو كان سِموّ العماد يعتمد على سموّ من يتممه يكون الرسول مخطئًا أن يشكر اللَّه أنه لم يُعمد أحدًا في كورنثوس سوى كريسبس وغايس وبيت استفانوس [14]، لأن بهذا يكون عماد المهتدين إلى الإيمان في كورنثوس لو تم بواسطة الرسول نفسه أكثر سموًّا من أن يتممه آخر غيره. القديس أغسطينوس "وعمدت أيضًا بيت استفانوس، عدا ذلك لست أعلم هل عمدت أحدًا آخر" [16]. يظهر من 1 كو 15:16، 17 أن بيت إستفانوس هم بكور المؤمنين في أخائية، غالبًا ما قبلوا الإيمان واعتمدوا على يد الرسول بولس. ويبدو أن ايبنتوس (رو5:16) كان أحد أفراد هذه الأسرة. يرى بعض الدارسين أنه بقوله "بيت إستفانوس" يعني أن الكنيسة الأولى تهتم بعماد الأسرة كلها: البالغين والأطفال، كما العبيد والخدم. فإنه إذ يقبل رب الأسرة الإيمان كان يسحب قلوب الكل معه ليتمتعوا بالحياة الجديدة المُقامة، فلا يهتم بزوجته أو زوجها والأبناء فحسب بل والخدم والعبيد. بقوله: "لست أعلم هل عمدت أحدًا آخر" يظهر أن كل ما يشغل فكره هو الكرازة بإنجيل المسيح وسحب كل قلب إلى المسيح المصلوب القائم من الأموات، لا يشغله عدد من قام بعمادهم. يهتم بخلاص الناس لا بالإحصائيات. السيد المسيح نفسه لم يعمد أحدًا (يو 2:4). "لأن المسيح لم يرسلني لأعمد بل لأبشر، لا بحكمة كلام، لئلا يتعطل صليب المسيح [17]. يترجم البعض هذا النص: "لأن المسيح لم يرسلني لأعمد بل بالأكثر لأبشر"، وإلا كان عماده غير قانوني، إنما من حقه أن يُعمد، لكن ما يمارسه بالأكثر هو الكرازة. كان عمل الرسل الأول هو تأسيس الكنائس والاهتمام بالكرازة، فلم يكن لديهم من الوقت ليمارسوا العماد، ليس استخفافًا بالعماد ولكن تفرغًا للشهادة بين غير المؤمنين واجتذابهم للإيمان بالمسيح المصلوب. لم يقلل الرسول من أهمية العماد فقد مدحه بصورة فائقة (رو3:6). لقد عمد البعض وسيعمد آخرين، لكن عمله الرسولي أصعب وهو الكرازة بالإنجيل. * أرسلني المسيح لا لأعمد بل لأكرز بالإنجيل. أرسلني في الجانب الشاق، الذي يحتاج بالأكثر إلى التعب وإلى نفسٍ حديديةٍ، الأمر الذي عليه يعتمد كل شيء بعد ذلك. * الكرازة بالإنجيل هي عمل خاص ربما بشخصٍ أو اثنين، أما العماد فتُمنح ممارسته لكل شخصٍ في الكهنوت. القديس يوحنا الذهبي الفم * أي شخص يمكنه أن يعمد إن كان كاهنًا، أما الكرازة فهي عطية تُوهب لقليلين، ولكن يلزم ألا تختلط بالبلاغة المجردة التي هي أمر ثانوي تمامًا. ثيؤدوريت أسقف قورش * من يقدر أن يحطم وباء الجهل والظلمة والدمار؟ لا نبي ولا رسول ولا إنسان بار! بالأحرى يجب أن توجد قوة إلهية نازلة من السماء قادرة أن تموت من أجلنا جميعًا، فبموته يتحقق الدفاع عنا ضد إبليس. العلامة أوريجينوس هنا يكشف الرسول بولس عن أسلوبه في الخدمة، فإنه يقدم قوة الصليب للعالم، ولا يكرز خلال الحوار الذي اتسمت به المدارس اليونانية الفلسفية. إنه لم يقتدِ بالمعلمين اليونانيين فيعتمد على البلاغة والمنطق، بل قدم روح القوة، وكشف عن عمل النعمة الإلهية. قدم صليب المسيح في بساطة دون محاولة لوضعه في أسلوب فلسفي برّاق. قدم الروح القدس القادر أن يبلغ أعماق القلب على الدوام، وليس الفلسفة البشرية التي تجتذب الفكر إلى حين. لقد تربّى شاول الطرسوسي عند قدميّ غمّالائيل، لكنه إذ بدأ الكرازة بالصليب تجاهل كل ما ناله من تعليم وفلسفة. إذ يبدأ الرسول بولس في الحوار بخصوص ما حدث في الكنيسة من انشقاقات وتشويش التي انشغل بها الفلاسفة في كورنثوس وجد الفرصة مناسبة لمناقشة موضوع "الفلسفة البشرية" أو "الحكمة البشرية" المجردة خارج دائرة الصليب. حتى يدخل بهم إلى حكمة اللَّه المعلنة في الصليب، فيتمتعوا بالفكر الواحد والرأي الواحد. صليب المسيح لا يحتاج إلى ثوبٍ فلسفيٍ برّاق، إنما يشرق بنوره الإلهي على القلب ويجدد الطبيعة البشرية، ويصالح الإنسان مع اللَّه إلهه، ويقدم له روح اللَّه القدوس ساكنًا فيه، ويفتح له باب البنوة للَّه! لم يستخدم الفلسفة في الكرازة حتى لا يُنسب نجاح الخدمة إلى بلاغته وفلسفته بل إلى قوة الصليب والعمل الإلهي الفائق. كرسول للسيد المسيح، طبيب النفوس، يقدم لهم العلاج الذي هو صليب المسيح، وليس الحوار والفلسفة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245689 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة اللَّه" [18]. يُعلن التعليم بالصليب عن خلاص العالم الذي دمرته الخطية. فالذين يهتمون بالفلسفات البشرية دون خلاصهم يجدونه غباوة، يرون في المسيح أنه من الناصرة، كان فقيرًا بلا بيت يستقر فيه، وأن أصدقاءه قليلون، ليس له مركز اجتماعي أو ديني عظيم، لم يقدم أفكارًا فلسفية للحوار العقلي، مرفوض من خاصته، وفي ضعف رُفع على خشبة الصليب. سقط تحت العقوبة التي تحل بالعبيد، وكان عاجزًا عن أن يخلص نفسه من عار الصليب. هذا كله لأنهم لم يصدقوا قيامته. وأما الذين يهتمون بخلاصهم فيجدونه قوة اللَّه. * لا تُعرف قوة الصليب بواسطة الهالكين، لأنهم بلا تعقل يعملون كمجانين، يشتكون من الأدوية التي تجلب الخلاص ويرفضونها. * لاحظ الآن عندما أقول "صُلب" يقول اليوناني "وهل يُعقل ذلك؟" ذاك الذي لم يجد عونًا أثناء الصليب وعانى من حكمٍ مرٍ في لحظات الصليب، كيف يقوم بعد ذلك ويُعين الآخرين...؟ حقًا يا إنسان إن هذا الأمر بالحقيقة يفوق العقل. قوة الصليب لا يُنطق بها. فإنه إذ كان بالفعل وسط الأهوال يُظهر نفسه فوق كل الأهوال. وبكونه في قبضة العدو يغلب العدو، هذا يتحقق بالقوة غير المحدودة. * لم ينزل من الصليب، ليس عجزًا منه، ولكن لأنه لم يرد ذلك... ذاك الذي يحجم طغيان الموت كيف يمكن لمسامير الصليب أن تحده؟ هذه الأمور المعروفة لنا لم يعرفها بعد غير المؤمنين. * هكذا يبدو الصليب موضوع مقاومة، ومع ذلك فهو أعظم من أن يُقاوم، إذ يجتذب (المقاومين). * يتحدثون عن الصليب كجهالةٍ وضعفٍ. حقيقة الأمر ليس هكذا، بل هذا هو رأي الآخرين. فإنه إذ يعجز الفلاسفة عن أن يدركوه بالطرق العقلانية يبدو لهم ما هو سامٍ للغاية جهالة. * أي شيء لم يقدمه الصليب؟ تعليم خلود النفس، وما يخص قيامة الجسد، والازدراء بالزمنيات، والاشتياق إلى الأخرويات. حقًا إنه يجعل من البشر ملائكة، ويمارس الكل في كل موضعٍ بذل الذات، ويظهرون لك أنواع الاحتمال. * أما تعرف كيف أصلح الصليب أخطاء كثيرة؟ ألم يحطم الموت، ويمسحُ الخطية، وينهى قوة الشيطان، وُيشبع كيان جسدنا الصالح؟ ألم يصلح العالم كله، ومع هذا لا تثق أنت فيه؟ * من يخبر عن أعمال الرب القديرة؟ (مز2:105) من الموت صرنا خالدين، هل فهمتم النصرة والطريق التي بلغتها؟ تعلموا كيف اُقتنيت هذه الغلبة بدون تعب وعرق. لم تتلطخ أسلحتنا بالدماء ولا وقفنا في خط المعركة، ولا جُرحنا، ولا رأينا المعركة لكننا اقتنينا المعركة. الجهاد هو مسيحنا، وإكليل النصرة هو لنا. ما دامت النصرة هي لنا، إذن يليق بنا كجنود أن نرتل اليوم بأصوات مفرحة بتسابيح الغلبة. لنسبح سيدنا قائلين: "قد أُبتلع الموت إلى غلبة. أين غلبتك يا موت أين شوكتك يا هاوية؟" (1كو54:15-55). القديس يوحنا الذهبي الفم * بفعله هذا (الصلب) يظهر اللَّه أن الأعمال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات. أمبروسياستر |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245690 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يتحدثون عن الصليب كجهالةٍ وضعفٍ. حقيقة الأمر ليس هكذا، بل هذا هو رأي الآخرين. فإنه إذ يعجز الفلاسفة عن أن يدركوه بالطرق العقلانية يبدو لهم ما هو سامٍ للغاية جهالة. * أي شيء لم يقدمه الصليب؟ تعليم خلود النفس، وما يخص قيامة الجسد، والازدراء بالزمنيات، والاشتياق إلى الأخرويات. حقًا إنه يجعل من البشر ملائكة، ويمارس الكل في كل موضعٍ بذل الذات، ويظهرون لك أنواع الاحتمال. * أما تعرف كيف أصلح الصليب أخطاء كثيرة؟ ألم يحطم الموت، ويمسحُ الخطية، وينهى قوة الشيطان، وُيشبع كيان جسدنا الصالح؟ ألم يصلح العالم كله، ومع هذا لا تثق أنت فيه؟ * من يخبر عن أعمال الرب القديرة؟ (مز2:105) من الموت صرنا خالدين، هل فهمتم النصرة والطريق التي بلغتها؟ تعلموا كيف اُقتنيت هذه الغلبة بدون تعب وعرق. لم تتلطخ أسلحتنا بالدماء ولا وقفنا في خط المعركة، ولا جُرحنا، ولا رأينا المعركة لكننا اقتنينا المعركة. الجهاد هو مسيحنا، وإكليل النصرة هو لنا. ما دامت النصرة هي لنا، إذن يليق بنا كجنود أن نرتل اليوم بأصوات مفرحة بتسابيح الغلبة. لنسبح سيدنا قائلين: "قد أُبتلع الموت إلى غلبة. أين غلبتك يا موت أين شوكتك يا هاوية؟" (1كو54:15-55). القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||