![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 245571 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II القديس بولس الرسول آخر تلاميذ السيد المسيح وهو اللاهوتى والفيلسوف القدير وله 14 رسالة بين أسفار العهد الجديد تحدث فى مواضع عديدة عن الصليب والقيامة، ولكنه فى الإصحاح الثالث عشر من رسالته الاولى الى اهل كورنثوس كتب أنشودة المحبة وصارت كلماته أفضل ما قيل عن المحبة، وختم هذا الاصحاح بعبارة مدهشة اذ قال.. أما الآن فيثبت الايمان والرجاء والمحبة، هذه الثلاثة ولكن أعظمهن المحبة (1 كورنثوس 13:13). وتندهش معى عزيزى القاريء عندما تعلم أن هذه الثلاثة هى أيام الجمعة والسبت والاحد بأحداثها ومعانيها |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245572 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II كان يوم الجمعة يوم الصليب المقدس يوماَ مشحوناَ للغاية بدأ فى الفجر بست محاكمات للسيد المسيح، ثلاث منها دينية وثلاث مدنية: امام رئيس الكهنة حنان وقيافا. امام رؤساء الكهنة بتهمة التجديف. امام السنهدريم وهى جلسة قانونية. امام بيلاطس البنطى والى اليهودية. امام هيروديس الوالي. امام بيلاطس الوالى مرة أخرى وبعدها غسل يديه وفى منتهى السلبية قال: انى بريء من دم هذا البار، وأصدر الحكم بإطلاق باراباس المجرم ( مت 27 : 24) ثم توالت الاحداث المؤلمة فى ذلك اليوم والتى انتهت بصلب السيد المسيح بين لصين على جبل الجلجثة ( لوقا 23: 33 ) فى اورشليم وقد نطق بسبع عبارات وهو مصلوب، قال فى اولها: يا ابتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون (لوقا 23 : 34) وفى آخرها قال قد أكمل (يوحنا 19: 30) يا أبتاه فى يديك أستودع روحى (لوقا 23 : 46). والعجيب أن داود النبى وقبل المسيح بألف عام يرسم بالكلمات فى أحد مزاميره (المزمور103) صورة الصليب وعمله فى البشر إذ قال:لم يصنع معنا حسب خطايانا ولم يجازنا حسب آثامنا (وهذه فلسفة عمل الصليب وخلاص المسيح لنا) لأنه مثل ارتفاع السماوات فوق الأرض قويت رحمته على خائفيه (وهذه هى العارضة الرأسية فى الصليب: الرحمة) وكبعد المشرق من المغرب، أبعد عنا معاصينا (وهذه هى العارضة الأفقية فى الصليب: الغفران) (مزمور 103: 10 ــ 12). هذا هو يوم الإيمان حيث أساس المسيحية وحيث الصليب هو الصيغة الموجزة لكل عقائدنا ولكل مسيحيتنا. والإيمان بالصليب يعنى الإيمان بالمسيح المصلوب مخلصا للإنسان من الخطية وماسحا تبعات الخطية التى تحرم الإنسان من مكانه فى السماء حيث الحياة الأبدية. إننا نعيش الإيمان على الأرض، أما فى السماء فلن يكون للإيمان دور لأننا وقتها سنحيا بالعيان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245573 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II يوم السبت (يوم القبر) يوم الرجاء:كان السبت يوم عطلة دينية ورسمية عند اليهود لا يصنع فيها أى عمل. وعندما تم إنزال جسد المسيح من على الصليب نهاية يوم الجمعة، تقدم يوسف الرامى (وهو شخص مقتدر) إلى بيلاطس الوالى ليطلب جسد المسيح، فوافق بينما أحضر نيقوديموس (معلم يهودى كبير) متطلبات التكفين. وتم دفن المسيح فى قبر جديد منحوت فى صخرة داخل بستان مملوك ليوسف الرامى بالقرب من مكان الصلب مما ساعد على إنهاء إجراءات التكفين والدفن بسرعة قبل حلول يوم السبت (يوحنا 19 : 38 ــ 43). كان هذا يوم الرجاء إذ بعد أحداث يوم الجمعة المؤلمة اعتادت الكنيسة أن تسهر ليلة أبو غلمسيس (سفر الرؤيا) وفى هذه الليلة يكون السهر مع التسابيح والألحان وقراءة سفر الرؤيا (آخر أسفار الكتاب المقدس) ثم صلاة القداس. والمعنى الرمزى وراء ذلك أننا ندخل الكنيسة ليلا حيث الظلام، ونبقى فى الصلوات، ونخرج مع بداية النهار ونور اليوم الجديد. وهذا معنى الرجاء الذى يعيشه الإنسان بالأمل والانتظار والفكر الإيجابى بعيدا عن اليأس أو الإحباط من الأحداث والضيقات. الرجاء يكون على الأرض أما فى السماء فسوف تتحقق كل الآمال التى كنا نحياها وبالتالى لا يكون للرجاء مكان فى السماء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245574 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II فى فجر يوم الأحد قام المسيح باكرا حيث أتت مريم المجدليةووجدت القبر فارغا (يوحنا 20 : 1) ثم أتى الرسولان بطرس ويوحنا (يوحنا 20 : 3) وصارت القيامة هى منبع الفرح للتلاميذ، لأن جوهر الله الأعمق هو المحبة، والمحبة هى أعمق مايفرح قلب الإنسان «ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب» (يوحنا 20 : 20). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245575 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II الفرح إحساس بالرضا الذى يسود النفس البشرية التى تتذوق قيامة المسيح.وعندما يستقر الفرح، فرح القيامة، فى القلب، تنبع منه حياة المحبة لكل أحد وتتحول هذه المحبة إلى خدمة كل إنسان وكل الإنسان. وقد قال السيد المسيح فى الليلة السابقة لصلبه: كلمتكم بهذا لكى يثبت فرحى فيكم ويكمل فرحكم (يوحنا 15 : 11). إن محبة الله الفياضة لنا نحن البشر جعلته يصلب ويتألم ويموت ويقوم من أجلنا ويملأنا فرحا ونعيما. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245576 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II القيامة هى المحبة الإلهية التى تفيض سعادة وفرحا فى حياة البشر.والمحبة لن تزول أبدا ودائما فى القلب على الأرض وأيضا فى السماء فالله محبة وفى الأبدية لا نبلغ نهاية محبة الله، وإنما نبلغ إلى أقصى درجة فى استيعابنا لهذه المحبة. بمعنى آخر أن هذه الثلاثة، الإيمان والرجاء والمحبة، ستكون على الأرض فقط ما عدا المحبة التى تمتد معنا إلى السماء. إنها الأعظم. وهكذا القيامة هى حدث المسيحية الأعظم وركيزة أفراحنا وأعيادنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245577 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II لأن العالم يعانى جوعا حقيقيا من المحبةحاول أن يسدد جوعه فى المال أو السلطة أو الجمال أو الأخلاق أو العلم أو الفلسفة أو الفن…الخ، ولكنه لم يفلح، بل ظل يعانى قلقا واضطرابا واكتئابا. وصار إلى متاهات الإلحاد ونسى القيامة الدواء الأعظم الذى عندما يستوعبه ويعيشه يجد فرحا حقيقيا وسعادة لا تنتهي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245578 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II لقد عبرت الأم تريزا عن حال العالم البعيد عن المحبة وفرحة القيامة بقولها: لقد كبرت المنازل وصغرت الأسر، تطور الطب وزادت الأمراض، زادت الأموال وقلت الصدقات، وجد الأمن وتلاشت راحة البال، زادت المعرفة وقلت الحكمة، كثر الأصدقاء الافتراضيون (على شبكات التواصل الاجتماعي) واختفى الحقيقيون، تنوعت الساعات وقلت قيمة الوقت، كثر البشر وفقدت الإنسانية.بدون القيامة ما كانت مسيحية ولا عبادة ولا إنجيل ولا عقيدة ولا كنيسة. وبدون المحبة التى زرعتها القيامة فينا لا تكون هناك خدمة ولا رحمة ولا سعادة ولا إيمان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245579 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
H.H. Pope Tawadros II نشكر الله الذى أعطانا أن نفرح بالقيامة المجيدةونعيد هذه الأعياد السعيدة، فإننا نصلى من أجل بلادنا المحبوبة مصر ومن أجل سلامها وتقدمها، كما نصلى من أجل قادتها فى كل المستويات كما نرفع صلاة خاصة من أجل الشهداء فى كل مكان ليعزى الله أسرهم وأوطانهم كما نطلب الشفاء للمجروحين والمصابين والمتعبين فى كل مكان وأن يهب الله سلامه بين ربوع البشر |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245580 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
“مائة عام من النِّعم وحلو النغم” مقال لقداسة البابا تواضروس الثاني في الأهرام H.H. Pope Tawadros II نشكر اللَّه الذى أعطانا أن نأتى إلى هذا اليوم الذى نحتفل فيه بمرور مئة عام (1918 ــ 2018م) على تأسيس وانتشار مدارس الأحد فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. هذا النظام التعليمى الأساسى فى الكنيسة والذى مر بمراحل عديدة قبل أن يأخذ الشكل النظامى، وتوضع له المناهج والترانيم والأنشطة، وينمو تحت رعاية الكنيسة ممثلة فى بطاركتها وأساقفتها وكهنتها وشمامستها وكافة الخدام والخادمات فيها. واليوم لا توجد كنيسة قبطية واحدة سواء على أرض مصر أو فى خارج مصر ، حيث بلاد الشرق والمهجر تخلو من وجود فصل أو فصول مدارس الأحد، بل إن فى مناطق كثيرة ليس بها كنائس ولكن بها فصل أو أكثر لمدارس الأحد ،التى تقوم بالتربية الكنسية والتنشئة الإنجيلية والروحية للصغار والفتيان والفتيات فى القرى والمدن والنجوع والمناطق العشوائية والفقيرة والبعيدة وغيرها. إننا نشعر بالفخر إذ أوجد اللَّه لنا خادماً غيوراً ومحباً هو القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس (1876 ـــ 1951م) الذى على يديه بدأ تشكيل اللبنات الأولى فى هذه الخدمة، ومع آخَرين بدأ العمل ينجح وصار الاهتمام الأول له مع تكوين اللجنة العامة لمدارس الأحد من أول صورة لها عام 1922، وانتشرت الفروع وفروع الفروع وتأهل الخدام والخادمات، مما يدعونا جميعاًً للشكر والامتنان لهذه الرعاية الإلهية الذى شملنا بها، جيل بعد جيل. إننى أعتقد إن جميع الذين يخدمون فى الكنيسة اليوم على كافة المستويات هم الذين تخرَّجوا من مدارس الأحد، فى أى مكان بل وأتجاسر وأقول أن كل الأُسر القبطية والشباب تخرَّجوا من مدارس الأحد التى نالوا فيها التكوين المسيحى والمعرفى الأول والأساسى حيث نتعلم المحبات الخمس: ـــ محبة اللَّه. ـــ محبة الآخر. ـــ محبة الحياة. ـــ محبة الوطن. ـــ محبة السماء. من خلال الكتاب المقدس والتراث الكنسى والآبائى والحضارى وكافة التقاليد القبطية والمصرية. إنها قصة نجاح بنعمة الله، ونحن نحتفل باليوبيل المئوى نتذكَّر الأجيال التى أسست وشاركت وشجَّعت وخدمت وتعبت ليكون لنا هذا الكنز الثمين فى كنيستنا المصرية. وأُقدِّم شكرا خاصا للجنة التى قامت بالإعداد على مدى أربع سنوات، لاحتفالية اليوبيل المئوى لمدارس الأحد، وأخُصّ نيافة الأنبا دانيال أسقف المعادى وتوابعها. وبكل الفخر والتقدير ونحن نحتفل باليوبيل المئوى نتذكر جميع الذين خدموا ويخدمون بأمانة وإخلاص، بل ويُطوِّرون ويجدِّدون الخدمة بحسب مقتضيات العصر .. وليحفظكم الله – واهب النعم ـ صغاراً وكباراً.. له كل المجد، آمين. |
||||