منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 08:51 AM   رقم المشاركة : ( 245561 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْخَمْسُونَ
ظ© أَهْلِكْ يَا رَبُّ، فَرِّقْ أَلْسِنَتَهُمْ
لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ ظُلْماً وَخِصَاماً فِي ظ±لْمَدِينَةِ.

هنا مقابلة لطيفة جميلة بين البرية والمدينة فبعد أن قال أنه يتمنى جناح حمامة يطير بها للبرية البعيدة الآمنة المطمئنة إذا به يقابلها مع ما في المدينة من ظلم وخصام وعداوة وبغضاء.
فكما أن البرية هي ملجأه الوحيد الآن فإن المدينة هي الداعي الأول لهربه وبعده عن مواطن العمران.
ذلك لما في المدينة من دواعي العداء والخصام حتى أن صديقه الحميم الذي اعتمد عليه في الشدائد إذا به يتركه. وليس من باب الصدف أن يهوذا الاسخريوطي مثلاً كان من سكان المدينة أورشليم وهو الذي خان سيده وباعه بثلاثين من الفضة كما هو معروف.
وقوله فرّق ألسنتهم إشارة لما حدث في برج بابل لأن التعارف باللغة هو أهم تعارف (راجع تكوين ظ،ظ،: ظ، - ظ©).
 
قديم اليوم, 08:52 AM   رقم المشاركة : ( 245562 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْخَمْسُونَ
ظ،ظ* نَهَاراً وَلَيْلاً يُحِيطُونَ بِهَا عَلَى أَسْوَارِهَا، وَإِثْمٌ وَمَشَقَّةٌ فِي وَسَطِهَا.

يظهر أن الذين كانوا يحيطون بها على الأسوار هم الجواسيس الذين كان يرسلهم أبشالوم لتقصي الأخبار والاطلاع على الحالة عن كثب.
في القصة الواردة (ظ¢صموئيل ص ظ،ظ¥) نجد أن داود لم يهتم بالأمر أولاً ولم يحتط له كما يجب حتى اضطر أخيراً أن يترك قصره ويهرب مع الهاربين. والإثم والمشقة في وسط المدينة أي أصبحت في غليان وعدم استقرار لأن دلائل التمرد والعصيان أصبحت في كل مكان.
ويظهر أن هذا جرى كله سراً ولم ينهض الشعب للمناوئة إلا بعد أن كان أبشالوم قد استعد لكل الطوارئ.
 
قديم اليوم, 08:53 AM   رقم المشاركة : ( 245563 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْخَمْسُونَ
ظ،ظ، مَفَاسِدُ فِي وَسَطِهَا، وَلاَ يَبْرَحُ مِنْ سَاحَتِهَا ظُلْمٌ وَغِشٌّ.

لكن هذه المدينة أصبحت الآن مملوءة بالمفاسد والظلم
والغش في أهم ساحاتها حيثما يجب أن تمتلئ بجمهور الباعة
والذاهبين والقادمين. إذاً فهي ليست مكان الأمان
والسلام بل بالعكس يجب أن يهرب منها كل إنسان.
 
قديم اليوم, 08:54 AM   رقم المشاركة : ( 245564 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْخَمْسُونَ
ظ،ظ¢ لأَنَّهُ لَيْسَ عَدُوٌّ يُعَيِّرُنِي فَأَحْتَمِلَ
لَيْسَ مُبْغِضِي تَعَظَّمَ عَلَيَّ فَأَخْتَبِئَ مِنْهُ.

الشيء الذي يحزن المرنم أكثر الكل هو أنه لم يكن منتظراً ما هو فيه فقد تحوّل الصاحب إلى عدو وانقلب الرفيق إلى مناوئ شرير.
والعبارة تفيد العتاب الشديد فكإنما يقول كيف تتحول عني أيها الصديق وكيف تخون العهود على هذه الصورة.
لا شك أن أشد الأعداء مضاء وقوة هم الذين يتظاهرون بالمودة ويكتمون البغضاء ولذلك فلا يكون الإنسان مستعداً لمواجهتهم
في شرورهم هذه فيضربون على حين غفلة وتكون الضربة أليمة وقاضية في كثير الأحيان.
 
قديم اليوم, 08:55 AM   رقم المشاركة : ( 245565 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْخَمْسُونَ
ظ،ظ£ بَلْ أَنْتَ إِنْسَانٌ عَدِيلِي، إِلْفِي وَصَدِيقِي

إن الناظم هنا يضع هذا العدو بمرتبة نفسه فلا يذكره بعلاقته معه
كعلاقة ملك مع أحد عبيده بل علاقة صديق مؤتمن على أثمن شيء
في الدنيا وهي المحبة الأخوية. لذلك يذكره أنه عديل وأليف
وصديق لعله يرجع إلى رشده ولا يخون صديقه على هذه الصورة.
 
قديم اليوم, 08:56 AM   رقم المشاركة : ( 245566 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْخَمْسُونَ
ظ،ظ¤ ظ±لَّذِي مَعَهُ كَانَتْ تَحْلُو لَنَا ظ±لْعِشْرَةُ.
إِلَى بَيْتِ ظ±للّظ°هِ كُنَّا نَذْهَبُ فِي ظ±لْجُمْهُورِ.

يتابع المرنم وصفه لهذا الصديق الذي خان العهود ونسي ما يتوجب عليه نحو صديقه فكان منه ما كان. فهو صديق حلو الحديث لذيذ العشرة وإن كان من باب:
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب

ويظهر أنه علاوة على ذلك كان من المتظاهرين في الدين المتممين المراسيم والفروض لا سيما أوقات المواسم والأعياد فهو أول المتظاهرين الذين يحكم عليهم الإنسان حالاً إنهم من أهل التقى والفضيلة والصلاح. وهو من الذين استخلصهم وأعطاهم سره وكشف لهم خبايا القلب والضمير على نسبة ذلك كانت حياته أعظم.
 
قديم اليوم, 08:57 AM   رقم المشاركة : ( 245567 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْخَمْسُونَ
ظ،ظ¥ لِيَبْغَتْهُمُ ظ±لْمَوْتُ. لِيَنْحَدِرُوا إِلَى ظ±لْهَاوِيَةِ أَحْيَاءً
لأَنَّ فِي مَسَاكِنِهِمْ، فِي وَسَطِهِمْ شُرُوراً.

هنا يصرخ المرنم باللعنات الشديدة على صديق كهذا
(أو أصدقاء في الجمع ربما) فهو يطلب لهم أولاً أن يقعوا
في إشراك الموت بغتة وعلى غير يقظة منهم وهكذا وهم أحياء
تفغر الأرض فاها وتبتلعهم كما حدث لقورح ورفاقه.
والصورة مرعبة للغاية لأن المرنم يتمنى لهم موتاً فظيعاً على نسبة
فظاعة شرورهم لأنه يتبع كلامه بقوله إنهم يستحقون
هذا الويل القادم عليهم لأنهم أشرار.
 
قديم اليوم, 09:04 AM   رقم المشاركة : ( 245568 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

“أيامنا||‏ ذهب ولبان ومر”
مقال لقداسة البابا تواضروس الثاني في الأهرام

H.H. Pope Tawadros II



التجسد الإلهي حدث سماوي ارضي تم في ملء الزمان بين الله والإنسان‏,‏ فالسيد المسيح لم يأت ليحدثنا عن الله بل لكي يعلن الله في شخصه المبارك‏.‏ لقد أتي بنفسه ليخاطبنا من ضعف انسانيتنا لأنه يأنف التحدث من علو‏,‏ ويدرك ان الحوار وحده هو طريق المكاشفة‏.‏

كان كل قصد التجسد هو ان نعرف اننا نحن البشر محبوبون جدا لدي الله. فالإنسان كائن جائع جدا للحب, والله هو المصدر الوحيد للحب, والقادر أن يشبع الإنسان, حتي ان احد القديسين وهو الشيخ الروحاني يناجي الحب قائلا أيها الحب الإلهي رفعت النفس حتي أجلستها في نور خالقها, وطهرتها حتي تشبهت بسيدها. هذا التلاقي والتواصل بين المحبة النازلة من الله نحو الانسان, والمحبة المشتاقة من الإنسان نحو الله, جعلت من التجسد حدثا فريدا فيه امكانية أن يأتي الله ويسكن قلب الإنسان, في وضعية فريدة وامتياز غير معروف في تاريخ البشر قاطبة.
لأن الخالق عندما خلق الإنسان أعلن حبه وعندما تجسد أكد حبه وعندما صلب وقام تمم حبه هذا هو الله العظيم الذي يتنازل في مقابل كبرياء الإنسان كما يقول الكتاب المقدس….. عظيم هو سر التقوي الله ظهر في الجسد…( تيموثاوس الأولي16:3). ومعني ذلك ان لغة الفعل اقوي من لغة الكلام… واختار الله في تجسده لغة المحبة العملية فكان فعل التجسد, لقد تكلم مع الإنسان ليس باللسان والكلمات بل بالعمل والحق. ومكتوب هكذا أحب الله الإنسان حتي بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به, بل ومكتوب هكذا تكون له الحياة الأبدية( يوحنا16:3). ويجيب القديس يعقوب السروجي عن سؤال: كيف ان الله العظيم يتنازل الي حيث الإنسان الحقير ؟ فيقول انظروا ما أعظم محبة الرب وابكوا علي شقاوة العبد,كيف يتحد اللاهوت الفائق بالناسوت المحدود ؟ اعلم ان الفائق يشرف الوضيع, والعظيم اذا لمس الحقير كرمه. وحدث الميلاد المجيد تم في وقت كان فيه انفصال افقي بين البشر إلي يهود وإلي امم وثنية, وانفصال رأسي بين السماء والأرض. ولذا فهذا الحدث جمع ووحد هذه كلها فيه:-
الأولي: الرعاة الساهرون وكانوا يهودا بسطاء وأمناء في سهرهم ورعاية قطعانهم, وهم اول من نالوا شرف الإعلان بميلاد المسيح حيث وقف بهم ملاك الرب ليلا وأضاء حولهم وبشرهم بالفرح العظيم الذي سيكون لجميع الشعب بميلاد المخلص المسيح الرب( لوقا2:8-10) وقاموا وذهبوا الي بيت لحم وهناك وجدوا مريم العذراء ويوسف النجار والطفل مضجعا في المذود( لو2:15-17). كان الرعاة يمثلون اليهود وهم أحد قسمي العالم, يحيون علي أمل ظهور المخلص الحربي الذي ينقذهم من الاحتلال الروماني, كما كانوا ينظرون إلي بقية العالم علي أنهم أمم وثنية ضائعة تتبع فلسفات ومذاهب متعددة دون معرفة الإله الحقيقي الذي يعرفونه.
الثانية: الملائكة المسبحيون: وهم يمثلون فرحة السماء والسمائيين الفائقة امام اضطراب أهل أورشليم وملكهم الخبيث هيرودس وكانت انشودة الملائكة مجد لله في الأعالي وعلي الأرض السلام وبالناس المسرة( لوقا2:14) تعلن بدء عصر جديد من الفرح والمسرة بين البشر الذين كانوا بلا فرح وبلا سلام. ويقولون عن هذا النشيد الملائكي بأنه أجمل واعذب نشيد استمعت اليه الارض واستمتعت به أيضا.
الثالثة: المجوس الساجدون: وهؤلاء القادمون من بلاد المشرق البعيدة يمثلون الأمم الوثنية وكانوا يعملون بالفلك والنجوم وكانت دراساتهم حول انتظار رب الحقيقة الذي سيأتي ليعلن الحقيقة كما قال سقراط الفيلسوف لا سبيل لمعرفة الحقيقة إلا إذا جاء رب الحقيقة وأعلنها بنفسه والكتاب المقدس لا يخبرنا عن أسمائهم أو أشكالهم أو أعدادهم أو أعمارهم ولكن يهتم بهداياهم الثلاثة ويذكرها ذهبا ولبانا ومرا.
لقد أحضروا هداياهم وحملوها عبر أسفار طويلة وشاقة, وكان النجم السماوي يحركهم ويقودهم نحو اورشليم ثم بيت لحم. والسؤال لماذا اختاروا هذه الهدايا بالتحديد ؟ هناك جانبان للإجابة:
من ناحية السيد المسيح فهي ترمز أنه ملك( ذهب) وكاهن( لبان) ومتألم( مر). ومن ناحيتهم فهذه الهدايا تمثل نوعيات الأيام في حياة أي انسان.:
أيام الذهب: وهي الأوقات الناعمة والمستريحة, الأيام المفرحة,أيام الصحة والمكسب والغني والوفرة والبركة والنجاح المادي والروحي والمعنوي وأوقات الترقي والانتصار وتحقيق الامال والطموحات والحياة الرغدة والتي بلا هم أو قلق.. ومعروف أن الذهب من أغلي أنواع المعادن ـ وصفرة الذهب لها جاذبية ولمعان يضفي بهجة وفرحة علي من يستخدمها ومن يشاهدها.
أيام اللبان: وهي أوقات العمل والدراسة والخدمة والاجتهاد والزرع والتعب والسهر والصلاة والعبادة والممارسات الروحية انها اوقات المعرفة والقراءة والبحث والاختراع والاكتشاف.وهذه الأيام تشغل مساحات زمنية طويلة في حياة الإنسان وتحكم وجوده ونشاطه في أي زمن.
ايام المر: وهي أوقات الألم والمحن والشقاء والفقر والحاجة وضيق ذات اليد والعوز ـ أوقات التجارب والامتحانات والمصاعب والضيقات, وكما يقول طاغور شاعر الهند العظيم لا يصنع منا رجالا عظاما إلا ألم عظيم ويقول أيضا الحب كالبخور لا تظهر رائحته إلا أذا إكتوي بالنار. وحياة الأفراد والمجتمعات مزيج من هذه الرموز ـ الذهب واللبان والمر ـ فهكذا طبيعة الحياة الانسانية والحياة الأرضية وكلها لخير الانسان كما يقول الكتاب كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله( رومية28:8).
إننا نصلي من أجل سلام العالم وخاصة منطقتنا الشرق أوسطية: كل الأوطان الشعوب وكل المجتمعات وكل الأفراد نصلي من أجل بلادنا مصر ومن أجل رئيسها سيادة المستشار عدلي منصور وكل القيادات التنفيذية والتشريعية والأمنية والشعبية. في كل خطوة: إستفتاء الدستور والإنتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحليات وإن كانت بعض الأيام فيها مرارة فأيام اللبان والذهب قادمة لا محالة.
وكل عام وجميعكم بخير وسلام
 
قديم اليوم, 09:07 AM   رقم المشاركة : ( 245569 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

“هذه الثلاثة أعظمها المحبة” مقال لقداسة البابا تواضروس

H.H. Pope Tawadros II

اهنئكم أيها الأحباء بعيد القيامة المجيد وأرجو لكم افراح القيامة فى حياتكم وكل ماتمتد اليه اياديكم، لقد احتفلنا بالأيام الثلاثة الاخيرة التى تشمل الجمعة والسبت والأحد.. وهى الايام التى غيرت المفاهيم فى حياة البشر، فبعد أن كان الصليب فى مفاهيم العهد القديم عاراً وعقاباً وقسوة والماً وموتاً، صار مجداً ورحمة وأملاً وفرحاً وحياة. وخلال هذه الايام الثلاثة ومن واقع التاريخ وأحداثه اختلطت المشاعر الكثيرة، فكان يوم الجمعة هو يوم الصليب حيث الصراخ والعويل والموت.. ثم جاء يوم السبت وفيه مشاعر الخوف والقلق والأمل والانتظار ثم جاء يوم الاحد بمشاعر الفرح والبهجة والأمان والسلام لكل النفوس. والقديس بولس الرسول آخر تلاميذ السيد المسيح وهو اللاهوتى والفيلسوف القدير وله 14 رسالة بين أسفار العهد الجديد تحدث فى مواضع عديدة عن الصليب والقيامة، ولكنه فى الإصحاح الثالث عشر من رسالته الاولى الى اهل كورنثوس كتب أنشودة المحبة وصارت كلماته أفضل ما قيل عن المحبة، وختم هذا الاصحاح بعبارة مدهشة اذ قال.. أما الآن فيثبت الايمان والرجاء والمحبة، هذه الثلاثة ولكن أعظمهن المحبة (1 كورنثوس 13:13). وتندهش معى عزيزى القاريء عندما تعلم أن هذه الثلاثة هى أيام الجمعة والسبت والاحد بأحداثها ومعانيها كما سأشرح لك.

أولاَ : يوم الجمعة ( يوم الصليب) يوم الايمان:

كان يوم الجمعة يوم الصليب المقدس يوماَ مشحوناَ للغاية بدأ فى الفجر بست محاكمات للسيد المسيح، ثلاث منها دينية وثلاث مدنية: امام رئيس الكهنة حنان وقيافا. امام رؤساء الكهنة بتهمة التجديف. امام السنهدريم وهى جلسة قانونية. امام بيلاطس البنطى والى اليهودية. امام هيروديس الوالي. امام بيلاطس الوالى مرة أخرى وبعدها غسل يديه وفى منتهى السلبية قال: انى بريء من دم هذا البار، وأصدر الحكم بإطلاق باراباس المجرم ( مت 27 : 24) ثم توالت الاحداث المؤلمة فى ذلك اليوم والتى انتهت بصلب السيد المسيح بين لصين على جبل الجلجثة ( لوقا 23: 33 ) فى اورشليم وقد نطق بسبع عبارات وهو مصلوب، قال فى اولها: يا ابتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون (لوقا 23 : 34) وفى آخرها قال قد أكمل (يوحنا 19: 30) يا أبتاه فى يديك أستودع روحى (لوقا 23 : 46). والعجيب أن داود النبى وقبل المسيح بألف عام يرسم بالكلمات فى أحد مزاميره (المزمور103) صورة الصليب وعمله فى البشر إذ قال: لم يصنع معنا حسب خطايانا ولم يجازنا حسب آثامنا (وهذه فلسفة عمل الصليب وخلاص المسيح لنا) لأنه مثل ارتفاع السماوات فوق الأرض قويت رحمته على خائفيه (وهذه هى العارضة الرأسية فى الصليب: الرحمة) وكبعد المشرق من المغرب، أبعد عنا معاصينا (وهذه هى العارضة الأفقية فى الصليب: الغفران) (مزمور 103: 10 ــ 12). هذا هو يوم الإيمان حيث أساس المسيحية وحيث الصليب هو الصيغة الموجزة لكل عقائدنا ولكل مسيحيتنا. والإيمان بالصليب يعنى الإيمان بالمسيح المصلوب مخلصا للإنسان من الخطية وماسحا تبعات الخطية التى تحرم الإنسان من مكانه فى السماء حيث الحياة الأبدية. إننا نعيش الإيمان على الأرض، أما فى السماء فلن يكون للإيمان دور لأننا وقتها سنحيا بالعيان.

ثانيا : يوم السبت (يوم القبر) يوم الرجاء:

كان السبت يوم عطلة دينية ورسمية عند اليهود لا يصنع فيها أى عمل. وعندما تم إنزال جسد المسيح من على الصليب نهاية يوم الجمعة، تقدم يوسف الرامى (وهو شخص مقتدر) إلى بيلاطس الوالى ليطلب جسد المسيح، فوافق بينما أحضر نيقوديموس (معلم يهودى كبير) متطلبات التكفين. وتم دفن المسيح فى قبر جديد منحوت فى صخرة داخل بستان مملوك ليوسف الرامى بالقرب من مكان الصلب مما ساعد على إنهاء إجراءات التكفين والدفن بسرعة قبل حلول يوم السبت (يوحنا 19 : 38 ــ 43).

كان هذا يوم الرجاء إذ بعد أحداث يوم الجمعة المؤلمة اعتادت الكنيسة أن تسهر ليلة أبو غلمسيس (سفر الرؤيا) وفى هذه الليلة يكون السهر مع التسابيح والألحان وقراءة سفر الرؤيا (آخر أسفار الكتاب المقدس) ثم صلاة القداس. والمعنى الرمزى وراء ذلك أننا ندخل الكنيسة ليلا حيث الظلام، ونبقى فى الصلوات، ونخرج مع بداية النهار ونور اليوم الجديد. وهذا معنى الرجاء الذى يعيشه الإنسان بالأمل والانتظار والفكر الإيجابى بعيدا عن اليأس أو الإحباط من الأحداث والضيقات. الرجاء يكون على الأرض، أما فى السماء فسوف تتحقق كل الآمال التى كنا نحياها وبالتالى لا يكون للرجاء مكان فى السماء.

ثالثا : يوم الأحد (يوم القيامة) يوم المحبة:

فى فجر يوم الأحد قام المسيح باكرا حيث أتت مريم المجدلية ووجدت القبر فارغا (يوحنا 20 : 1) ثم أتى الرسولان بطرس ويوحنا (يوحنا 20 : 3) وصارت القيامة هى منبع الفرح للتلاميذ، لأن جوهر الله الأعمق هو المحبة، والمحبة هى أعمق، مايفرح قلب الإنسان «ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب» (يوحنا 20 : 20).

الفرح إحساس بالرضا الذى يسود النفس البشرية التى تتذوق قيامة المسيح. وعندما يستقر الفرح، فرح القيامة، فى القلب، تنبع منه حياة المحبة لكل أحد وتتحول هذه المحبة إلى خدمة كل إنسان وكل الإنسان. وقد قال السيد المسيح فى الليلة السابقة لصلبه: كلمتكم بهذا لكى يثبت فرحى فيكم ويكمل فرحكم (يوحنا 15 : 11). إن محبة الله الفياضة لنا نحن البشر جعلته يصلب ويتألم ويموت ويقوم من أجلنا ويملأنا فرحا ونعيما.

القيامة هى المحبة الإلهية التى تفيض سعادة وفرحا فى حياة البشر. والمحبة لن تزول أبدا ودائما فى القلب على الأرض وأيضا فى السماء فالله محبة وفى الأبدية لا نبلغ نهاية محبة الله، وإنما نبلغ إلى أقصى درجة فى استيعابنا لهذه المحبة. بمعنى آخر أن هذه الثلاثة، الإيمان والرجاء والمحبة، ستكون على الأرض فقط ما عدا المحبة التى تمتد معنا إلى السماء. إنها الأعظم. وهكذا القيامة هى حدث المسيحية الأعظم وركيزة أفراحنا وأعيادنا.

ولأن العالم يعانى جوعا حقيقيا من المحبة، حاول أن يسدد جوعه فى المال أو السلطة أو الجمال أو الأخلاق أو العلم أو الفلسفة أو الفن…الخ، ولكنه لم يفلح، بل ظل يعانى قلقا واضطرابا واكتئابا. وصار إلى متاهات الإلحاد ونسى القيامة الدواء الأعظم الذى عندما يستوعبه ويعيشه يجد فرحا حقيقيا وسعادة لا تنتهي.

لقد عبرت الأم تريزا عن حال العالم البعيد عن المحبة وفرحة القيامة بقولها: لقد كبرت المنازل وصغرت الأسر، تطور الطب وزادت الأمراض، زادت الأموال وقلت الصدقات، وجد الأمن وتلاشت راحة البال، زادت المعرفة وقلت الحكمة، كثر الأصدقاء الافتراضيون (على شبكات التواصل الاجتماعي) واختفى الحقيقيون، تنوعت الساعات وقلت قيمة الوقت، كثر البشر وفقدت الإنسانية. بدون القيامة ما كانت مسيحية ولا عبادة ولا إنجيل ولا عقيدة ولا كنيسة. وبدون المحبة التى زرعتها القيامة فينا لا تكون هناك خدمة ولا رحمة ولا سعادة ولا إيمان.

إذ نشكر الله الذى أعطانا أن نفرح بالقيامة المجيدة ونعيد هذه الأعياد السعيدة، فإننا نصلى من أجل بلادنا المحبوبة مصر ومن أجل سلامها وتقدمها، كما نصلى من أجل قادتها فى كل المستويات وفى المقدمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى وأبطال القوات المسلحة والشرطة الوطنية وسائر المسئولين. كما نرفع صلاة خاصة من أجل الشهداء فى كل مكان ليعزى الله أسرهم وأوطانهم كما نطلب الشفاء للمجروحين والمصابين والمتعبين فى كل مكان وأن يهب الله سلامه بين ربوع البشر وكل قيامة وجميعكم بخير.


 
قديم اليوم, 09:10 AM   رقم المشاركة : ( 245570 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,448,300

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

H.H. Pope Tawadros II

اهنئكم أيها الأحباء بعيد القيامة المجيد وأرجو لكم افراح القيامة
فى حياتكم وكل ماتمتد اليه اياديكم، لقد احتفلنا بالأيام الثلاثة
الاخيرة التى تشمل الجمعة والسبت والأحد..
وهى الايام التى غيرت المفاهيم فى حياة البشر،
فبعد أن كان الصليب فى مفاهيم العهد القديم عاراً وعقاباً وقسوة
والماً وموتاً، صار مجداً ورحمة وأملاً وفرحاً وحياة.
وخلال هذه الايام الثلاثة ومن واقع التاريخ وأحداثه
اختلطت المشاعر الكثيرة، فكان يوم الجمعة هو يوم الصليب
حيث الصراخ والعويل والموت.. ثم جاء يوم السبت وفيه مشاعر
الخوف والقلق والأمل والانتظار ثم جاء يوم الاحد بمشاعر
الفرح والبهجة والأمان والسلام لكل النفوس
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع



الساعة الآن 11:34 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026