![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 245441 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إذا افتقرنا إلى امتياز الوصول إلى الحقائق التي في أذهاننا، فسنفقد شيئاً ذا قيمة كبيرة من حياتنا المعرفية، وبشكل أكثر تحديداً، قد نفشل في امتلاك نوع من التحكم القوي بالحقائق المتعلقة بأذهاننا، والتحكم الذي يساعدنا على تحقيق أهدافنا بفاعلية. ولدعم هذا الادعاء، فلنقم بتجربة ذهنية؛ تخيَّل مستقبلاً يكتشف فيه علماء الأعصاب طريقة لزرع شريحة في دماغك تتمثل وظيفتها الوحيدة في تزويدك بمعلومات عن محتويات عقلك، ودعونا نطلق على هذه الشريحة اسم "سوبر سيري" (Super Siri)، والآن اسأل "سوبر سيري" عما إذا كنت تظن أنَّها تمطر بالخارج أو تخشى أن تُراقَب أو تأمل أن تفوز باليانصيب، وتقدِّم "سوبر سيري" رداً: "نعم، أنت تفعل"، أو "لا، أنت لا تفعل". على عكس برنامج "سيري" (Siri) الذي على الهاتف، فإنَّ "سوبر سيري" موثوقة جداً؛ إذ إنَّها تقدم حقائق باستمرار عن عقلك عندما تطرح عليها سؤالاً، وأنت تعلم أنَّها موثوقة جداً، ولكنَّ المشكلة هنا هي: تجعل "سوبر سيري" أيضاً هذه المعلومات متاحة للآخرين، ومن ثمَّ مع القليل من الجهد، يمكن للآخرين تعلُّم الحقائق نفسها بالطريقة نفسها التي تتعلمها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245442 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إنَّ امتلاك معرفة دقيقة جداً للحقائق عن عقلك عبر "سوبر سيري" يتضمن امتلاك معرفة ليست ذاتية بشكل فريد؛ وهذا لأنَّ الآخرين قادرون على استخدام "سوبر سيري" أيضاً لمعرفة الحقائق ذاتها عن عقلك التي تتعرف إليها عبر هذا الجهاز؛ ولهذا السبب، يبدو أنَّك ستتخلى عن قدر كبير من السلطة على مثل هذه الحقائق. فبدلاً من أن يضطر الآخرون إلى الاعتماد عليك؛ أي على سلوكك أو أقوالك، لمعرفة ما يدور في ذهنك، يمكنهم بسهولة التحقق من "سوبر سيري"؛ لذلك مع أنَّه قد يكون لديك معرفة آمنة جداً عبر "سوبر سيري"؛ فإنَّ الثمن هو أنَّك ستتخلى عن قدر كبير من السيطرة على هذه الحقائق إذا كانت "سوبر سيري" هي طريقتك الوحيدة للتعرف إليها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245443 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
السيطرة على الحقائق: إذا افتقرنا إلى امتياز الوصول إلى الحقائق التي في أذهاننا، فسنفقد شيئاً ذا قيمة كبيرة من حياتنا المعرفية، وبشكل أكثر تحديداً، قد نفشل في امتلاك نوع من التحكم القوي بالحقائق المتعلقة بأذهاننا، والتحكم الذي يساعدنا على تحقيق أهدافنا بفاعلية. ولدعم هذا الادعاء، فلنقم بتجربة ذهنية؛ تخيَّل مستقبلاً يكتشف فيه علماء الأعصاب طريقة لزرع شريحة في دماغك تتمثل وظيفتها الوحيدة في تزويدك بمعلومات عن محتويات عقلك، ودعونا نطلق على هذه الشريحة اسم "سوبر سيري" (Super Siri)، والآن اسأل "سوبر سيري" عما إذا كنت تظن أنَّها تمطر بالخارج أو تخشى أن تُراقَب أو تأمل أن تفوز باليانصيب، وتقدِّم "سوبر سيري" رداً: "نعم، أنت تفعل"، أو "لا، أنت لا تفعل". على عكس برنامج "سيري" (Siri) الذي على الهاتف، فإنَّ "سوبر سيري" موثوقة جداً؛ إذ إنَّها تقدم حقائق باستمرار عن عقلك عندما تطرح عليها سؤالاً، وأنت تعلم أنَّها موثوقة جداً، ولكنَّ المشكلة هنا هي: تجعل "سوبر سيري" أيضاً هذه المعلومات متاحة للآخرين، ومن ثمَّ مع القليل من الجهد، يمكن للآخرين تعلُّم الحقائق نفسها بالطريقة نفسها التي تتعلمها. إنَّ امتلاك معرفة دقيقة جداً للحقائق عن عقلك عبر "سوبر سيري" يتضمن امتلاك معرفة ليست ذاتية بشكل فريد؛ وهذا لأنَّ الآخرين قادرون على استخدام "سوبر سيري" أيضاً لمعرفة الحقائق ذاتها عن عقلك التي تتعرف إليها عبر هذا الجهاز؛ ولهذا السبب، يبدو أنَّك ستتخلى عن قدر كبير من السلطة على مثل هذه الحقائق. فبدلاً من أن يضطر الآخرون إلى الاعتماد عليك؛ أي على سلوكك أو أقوالك، لمعرفة ما يدور في ذهنك، يمكنهم بسهولة التحقق من "سوبر سيري"؛ لذلك مع أنَّه قد يكون لديك معرفة آمنة جداً عبر "سوبر سيري"؛ فإنَّ الثمن هو أنَّك ستتخلى عن قدر كبير من السيطرة على هذه الحقائق إذا كانت "سوبر سيري" هي طريقتك الوحيدة للتعرف إليها. وبنفس الطريقة، تخيَّل أنَّ "سوبر سيري" هي معرفة ذاتية بشكل فريد؛ وذلك لأنَّها لا تجعل معلوماتها متاحة للعامة، لكنَّ المشكلة الآن أنَّ "سوبر سيري" غير معتمَدة كثيراً لمعرفة الحقائق عن ذهنك، ومن ثمَّ لا تمنحنا نوع المعرفة الآمنة التي سنحصل عليها إذا كان لدينا وصول مميَّز، وإذا كان الأمر كذلك، فستكون لدينا سيطرة أقل على الحقائق الهامة مما لو كان لدينا طريقة أكثر موثوقية للتعرف إليها. يرجع ذلك إلى أنَّه من المحتمل أن يتعلم الآخرون عن مثل هذه الحقائق من خلال وسائل ثالثة بديلة، وهي الوسائل التي توفر لهم معرفة آمنة إن لم تكن أكثر أماناً بمثل هذه الحقائق، وبقدر ما يقف الآخرون في موقف معرفي قوي - إن لم يكن أقوى - فيما يتعلق بمثل هذه الحقائق، فإنَّ سيطرتنا على مَن يحصل ومَن لا يتعلم عن مثل هذه الحقائق ستكون محدودة بدرجة أكبر. وإذا تضاءل عنصر التحكم الذي أشرت إليه بسبب عدم استيفاء الميزة الشخصية الأولى الفريدة أو ميزة السلطة المعرفية، فمن الواضح أنَّ مثل هذا التحكم سينخفض ​​إذا كانت الوسائل التي نعرف من خلالها، تفتقر عقولنا إلى هاتين الميزتين. تقدِّم "سوبر سيري" أفكاراً عما هو ذو قيمة بامتلاك امتياز الوصول، ويُعتقد أنَّ امتياز الوصول ذو قيمة؛ وذلك لأنَّه ضروري لامتلاك نوع معين من التحكم القوي بمحتويات أذهاننا، وهو التحكم الذي يعني القدرة على إبقاء حقائق معينة عن أذهاننا سرية أو نفصح عن حقائق معينة لمن نختارهم، وهذا التحكم القوي يأتي فقط مع امتياز الوصول. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245444 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
عالمك الداخلي: العادات العقليَّة: "غير أفكارك لتُغيِّرَ حياتك" -د. واين داير بِتَّ الآن تعلم قوة العادات، لكن أيُّها سيساعدك على الارتقاء بشكلٍ أسرع؟ لقد بدأت أجربهم بوعي منذ عام 2005، وذلك عبر وضع قائمة بسيطة من المهام التي يتعين عليَّ إنجازها في العمل كل شهر. وفي غضون 14 عام، قرأت مئات الكتب حول كيفية إنجاز الأمور والعيش بشكل جيد، وجربت الكثير من الطرق. بل حتى أنَّني قد وضعت بنفسي بضعَ طرق للقيام بذلك. إذ أنَّني قد حولت نفسي إلى آلة انتاجية. لكن إلى وقت قريب، وحتى مع كل ما أملكه من أدوات وخبرات، شعرت بأنَّني مقيد بسبب أعظم تحدي يواجهني؛ والذي هو أنا. لقد توصّلت إلى أنَّ كل الأدوات والحيل التي تستخدمها في عالمك الخارجي لن تؤدي سوى نصف الغرض المنوط بها ما لم تعمل على حالتك الذهنية؛ طريقة تفكيرك، عقليتك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245445 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
انتبه لطريقة تفكيرك منذ أمدٍ ليس ببعيد، كان من الطبيعي بالنسبة لي أن أستيقظ وأذهب إلى الصالة الرياضية، وأراجع أهم أهدافي السنوية، وأرتب مهامي اليومية بحسب أهميتها، وأتخلص من كل ما قد يلهيني عن مهامي، وأجبرَ نفسي على العمل. على الرغم من ذلك الروتين الجيد من الناحية النظرية، إلا أنَّني عملياً كنت أُنهي خمسة بومودورو وأشعر بعدها بالإنهاك الشديد. للعلم فإنّ بومودورو هي تقنية لإدارة الوقت عبر استخدام مؤقت لتقسيم وقت العمل إلى فترات زمنية مدة الواحدة منها 25 دقيقة، يفصل بينها فترات راحة قصيرة (سنتحدث عنها لاحقاً). في عقلي، لم أؤمن بأنَّ عملي قد ينجح. لم أكن أعتقد أنني كنت "جيداً بما يكفي". واعتقدت أنَّه كان من الصعب كسب المال، وأنَّه لن يأتي إلا إذا قدمت تنازلاتٍ فظيعة تُسيء إلى نزاهتي. كنت منقسماً على نفسي، كما لو أنَّني أقود وفرامل اليد مرفوعة. لم أكن لأصل إلى ما قد وصلت إليه لو لم أبدأ العمل على حالتي الداخلية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245446 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أهم العادات التي يجب أن تركِّز عليها الامتنان: لقد بدت تلك الكلمة غريبةً بالنسبة إليَّ عندما سمعتها من توني روبنز لأول مرة. فقد قال: "ليس باستطاعتك أن تشعرَ بالخوف أو الغضب بينما تشعر بالامتنان في ذات الوقت". لم أكن أمتلك أدنى سيطرةٍ على غضبي ولا على مخاوفي في ذلك الحين، وبالتالي فإنَّ فكرة أنَّني قادرٌ على أن أتحرر من تلك القيود باستخدام القوة التي يمنحني إياها الامتنان، كانت فكرةً غريبةً علي. وقد جربت ذلك على أي حال، ووجدت أنَّني كلما مارست الامتنان أكثر، كلما شعرت بمشاعر سلبية أقل. وأنا اليوم أخصص ما لا يقل عن خمس دقائق يومياً أسرد فيها في ذهني ما أنا ممتن لأجله، وأشعر بمشاعر الامتنان تجاهه. أَفْعَلُ ذلك بعد أن أمارس التَّأمل، فأنا أقوم أولاً بتعداد الخصال الحسنة التي أمتنُّ لوجودها في نفسي: نزاهتي، وروح الدعابة لدي وجسمي السليم. ثم أتوجه بالشكر للناس في حياتي، مثل: زوجتي وأخي وأقاربي، وعملائيَ من الكُتَّاب في موقع " So You Want to Write". وأخيراً، أنتهي بالأشياء المادية التي أشعر بالامتنان لوجودها، مثل: العقار الذي أؤجره والذي يغطي تكاليف سفري، وسيارتي التي تأخذني من مكانٍ لآخر. كان توني روبنز على حقٍّ مجدداً حينما قال: كلما شعرتُ بالامتنان أكثر، كلما قل تعاملي مع "الكوابح" المتمثلة في الغضب أو الخوف أو الإحباط والحزن. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245447 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أهم العادات التي يجب أن تركِّز عليها التَّصوّر: بعد خمس دقائق فقط من ممارسة "الامتنان"، أُصبحُ في حالة من الهدوء والسَّعادة والحيوية، وهو وضع مثالي لأبدأ فيه بتكوين صورٍ ذهنية لما أريده في حياتي. لا يشتمل ذلك فقط على أشياءَ ملموسة، مثل استضافة ورشة عملٍ أو شراء لابتوب جديد؛ بل الأهم من ذلك هو تخيل أنواع التجارب التي أرغب أن أعيشها في حياتي، مثل: الضحك مع زوجتي، وإجراء محادثات رائعة مع مجموعة ممتعة من الأصدقاء، والتحديق بدهشة في شروق شمسِ كُلِّ صباح. لقد وجدت التصور شديد الصعوبة عندما بدأت أمارسه لأول مرة. إذ كنت قد تركت مخيلتي تضمر، وهي حالة نشأت عن عالمٍ من التَّواصل الدائم، وعالمٍ من النشاط المستمر. لذا ابدأ ببساطة ولا تتوقع الكثير في البداية، وأَعِدُكَ بأنَّك في النهاية ستتمكن من إنشاء أكوانٍ أكثر تعقيداً في عقلك. لم عليك أن تقوم بذلك؟ لأنَّك كي تُوجِدَ ما تريده في حياتك، عليكَ أولاً أن تُوجِدهُ في عقلك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245448 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أهم العادات التي يجب أن تركِّز عليها المانترا: مازلت أتذكر لحظة الكشف خاصتي في أوائل عام 2018، عندما استوعبت أخيراً أهمية السَّيطرة على كل فكرةٍ في ذهني (بمعنى اختياري المتعمد لطريقة تفكيري). لقد قرأت بافتتان في كتاب "الراهب الذي باع سيارته الفيراري" لـ روبين شارما فكرة أنَّه: "لا يمكنك أبداً تَحَمُّل ترف فكرة سلبية واحدة". إنَّ المانترا هو ترياق ضدَّ الأفكار غير المفيدة. يكتب شارما في ذلك الصدد: "إنَّ المانترا ليست سوى مجموعة من الكلمات التي تجتمع معاً لخلق تأثير إيجابي". بينما جاء النصف الثاني من لحظة الكشف خاصتي، من كتاب توني روبنز حول الحرية المالية: "Unshakeable". إذ يوضح روبنز في أحد الفصول الأخيرة، أنَّ المال لا قيمة له إلا إذا كان يساعدك على تحقيق الحالة الداخلية والمشاعر التي تريدها لنفسك وللآخرين. ويقول: "يمكنك أن تختار العيش في حالة جميلة". وهكذا، رحت أردد أثناء مسيرتي اليومية إلى العمل: "اخترت أن أعيش في حالة جميلة" مراراً وتكراراً، وأخذت أشعر بوقع كل كلمة. وبحلول الوقت الذي كنت أصلُ فيه إلى العمل، أكونُ قد وضعت نفسي في حالة لا مثيل لها؛ بحيث مهما حدث معي في يومي هذا، كنت سأختار أن أعيش ما قد عزمت عليه. لقد واجهت الفظاظةَ والفتور والبيروقراطية، لكن كل ذلك لم يكن مهماً بالنسبة لي؛ وذلك لأنَّني كنت سيد مجالي الداخلي (internal domain). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245449 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أهم العادات التي يجب أن تركِّز عليها التفكير المضاد: لن يكون هناك نقص في العقبات في حياة أيِّ شخص. والناجحون يخترقون هذه الحواجز ويمزقونها ويستخدمونها كوقود لإذكاء نار حياتهم المتأججة. لقد بدأت أجرب ممارسةً وجدتها فعالةً بشكل لا يُصدَّق؛ إذ رحت أستخدم الأفكار والمشاعر السَّلبية كرسائل تذكير لتوليد أفكار إيجابية. لقد علمت مؤخراً أنَّ هذا يدعى بالتفكير المضاد. وعلى قدر ما قد تبدو لك تلك الفكرة جنونيَّة، إلا أنَّني بتُّ أُرَحّبُ الآن بهؤلاء الزوار المقيتين سابقاً (الأفكار السلبية)، لأنَّهم يمنحونني فرصة لكي أعيش مشاعر الفرح. وكلما تدربتَ على ذلك أكثر، كلما أصبحت هذه العملية تلقائية أكثر. هل يمكنك تخيل القوة التي ستحصل عليها إذا تمكنت من تحويل نقاط ضعفك إلى نقاط قوة؟ تخيل أنَّه في كل مرة يقول لك فيها عقلك: "لا أستطيع"، يمكنك استبدال هذا بـ "أنا أكثرُ من قادرٍ على القيام بذلك". إنَّ العقبة هي الطريق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 245450 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أهم العادات التي يجب أن تركِّز عليها العادة التأسيسية الأولى: انتبه لطريقة تفكيرك منذ أمدٍ ليس ببعيد، كان من الطبيعي بالنسبة لي أن أستيقظ وأذهب إلى الصالة الرياضية، وأراجع أهم أهدافي السنوية، وأرتب مهامي اليومية بحسب أهميتها، وأتخلص من كل ما قد يلهيني عن مهامي، وأجبرَ نفسي على العمل. على الرغم من ذلك الروتين الجيد من الناحية النظرية، إلا أنَّني عملياً كنت أُنهي خمسة بومودورو وأشعر بعدها بالإنهاك الشديد. للعلم فإنّ بومودورو هي تقنية لإدارة الوقت عبر استخدام مؤقت لتقسيم وقت العمل إلى فترات زمنية مدة الواحدة منها 25 دقيقة، يفصل بينها فترات راحة قصيرة (سنتحدث عنها لاحقاً). في عقلي، لم أؤمن بأنَّ عملي قد ينجح. لم أكن أعتقد أنني كنت "جيداً بما يكفي". واعتقدت أنَّه كان من الصعب كسب المال، وأنَّه لن يأتي إلا إذا قدمت تنازلاتٍ فظيعة تُسيء إلى نزاهتي. كنت منقسماً على نفسي، كما لو أنَّني أقود وفرامل اليد مرفوعة. لم أكن لأصل إلى ما قد وصلت إليه لو لم أبدأ العمل على حالتي الداخلية. فيما يلي أهم العادات التي يجب أن تركِّز عليها إن كنت تريد التخلص من "مكابح حياتك": 2. 1. 1. أولاً: الامتنان: لقد بدت تلك الكلمة غريبةً بالنسبة إليَّ عندما سمعتها من توني روبنز لأول مرة. فقد قال: "ليس باستطاعتك أن تشعرَ بالخوف أو الغضب بينما تشعر بالامتنان في ذات الوقت". لم أكن أمتلك أدنى سيطرةٍ على غضبي ولا على مخاوفي في ذلك الحين، وبالتالي فإنَّ فكرة أنَّني قادرٌ على أن أتحرر من تلك القيود باستخدام القوة التي يمنحني إياها الامتنان، كانت فكرةً غريبةً علي. وقد جربت ذلك على أي حال، ووجدت أنَّني كلما مارست الامتنان أكثر، كلما شعرت بمشاعر سلبية أقل. وأنا اليوم أخصص ما لا يقل عن خمس دقائق يومياً أسرد فيها في ذهني ما أنا ممتن لأجله، وأشعر بمشاعر الامتنان تجاهه. أَفْعَلُ ذلك بعد أن أمارس التَّأمل، فأنا أقوم أولاً بتعداد الخصال الحسنة التي أمتنُّ لوجودها في نفسي: نزاهتي، وروح الدعابة لدي وجسمي السليم. ثم أتوجه بالشكر للناس في حياتي، مثل: زوجتي وأخي وأقاربي، وعملائيَ من الكُتَّاب في موقع " So You Want to Write". وأخيراً، أنتهي بالأشياء المادية التي أشعر بالامتنان لوجودها، مثل: العقار الذي أؤجره والذي يغطي تكاليف سفري، وسيارتي التي تأخذني من مكانٍ لآخر. كان توني روبنز على حقٍّ مجدداً حينما قال: كلما شعرتُ بالامتنان أكثر، كلما قل تعاملي مع "الكوابح" المتمثلة في الغضب أو الخوف أو الإحباط والحزن. 2. 1. 2. ثانياً: التَّصوّر: بعد خمس دقائق فقط من ممارسة "الامتنان"، أُصبحُ في حالة من الهدوء والسَّعادة والحيوية، وهو وضع مثالي لأبدأ فيه بتكوين صورٍ ذهنية لما أريده في حياتي. لا يشتمل ذلك فقط على أشياءَ ملموسة، مثل استضافة ورشة عملٍ أو شراء لابتوب جديد؛ بل الأهم من ذلك هو تخيل أنواع التجارب التي أرغب أن أعيشها في حياتي، مثل: الضحك مع زوجتي، وإجراء محادثات رائعة مع مجموعة ممتعة من الأصدقاء، والتحديق بدهشة في شروق شمسِ كُلِّ صباح. لقد وجدت التصور شديد الصعوبة عندما بدأت أمارسه لأول مرة. إذ كنت قد تركت مخيلتي تضمر، وهي حالة نشأت عن عالمٍ من التَّواصل الدائم، وعالمٍ من النشاط المستمر. لذا ابدأ ببساطة ولا تتوقع الكثير في البداية، وأَعِدُكَ بأنَّك في النهاية ستتمكن من إنشاء أكوانٍ أكثر تعقيداً في عقلك. لم عليك أن تقوم بذلك؟ لأنَّك كي تُوجِدَ ما تريده في حياتك، عليكَ أولاً أن تُوجِدهُ في عقلك. 2. 1. 3. ثالثاً: المانترا: مازلت أتذكر لحظة الكشف خاصتي في أوائل عام 2018، عندما استوعبت أخيراً أهمية السَّيطرة على كل فكرةٍ في ذهني (بمعنى اختياري المتعمد لطريقة تفكيري). لقد قرأت بافتتان في كتاب "الراهب الذي باع سيارته الفيراري" لـ روبين شارما فكرة أنَّه: "لا يمكنك أبداً تَحَمُّل ترف فكرة سلبية واحدة". إنَّ المانترا هو ترياق ضدَّ الأفكار غير المفيدة. يكتب شارما في ذلك الصدد: "إنَّ المانترا ليست سوى مجموعة من الكلمات التي تجتمع معاً لخلق تأثير إيجابي". بينما جاء النصف الثاني من لحظة الكشف خاصتي، من كتاب توني روبنز حول الحرية المالية: "Unshakeable". إذ يوضح روبنز في أحد الفصول الأخيرة، أنَّ المال لا قيمة له إلا إذا كان يساعدك على تحقيق الحالة الداخلية والمشاعر التي تريدها لنفسك وللآخرين. ويقول: "يمكنك أن تختار العيش في حالة جميلة". وهكذا، رحت أردد أثناء مسيرتي اليومية إلى العمل: "اخترت أن أعيش في حالة جميلة" مراراً وتكراراً، وأخذت أشعر بوقع كل كلمة. وبحلول الوقت الذي كنت أصلُ فيه إلى العمل، أكونُ قد وضعت نفسي في حالة لا مثيل لها؛ بحيث مهما حدث معي في يومي هذا، كنت سأختار أن أعيش ما قد عزمت عليه. لقد واجهت الفظاظةَ والفتور والبيروقراطية، لكن كل ذلك لم يكن مهماً بالنسبة لي؛ وذلك لأنَّني كنت سيد مجالي الداخلي (internal domain). 2. 1. 4. رابعاً: التفكير المضاد: لن يكون هناك نقص في العقبات في حياة أيِّ شخص. والناجحون يخترقون هذه الحواجز ويمزقونها ويستخدمونها كوقود لإذكاء نار حياتهم المتأججة. لقد بدأت أجرب ممارسةً وجدتها فعالةً بشكل لا يُصدَّق؛ إذ رحت أستخدم الأفكار والمشاعر السَّلبية كرسائل تذكير لتوليد أفكار إيجابية. لقد علمت مؤخراً أنَّ هذا يدعى بالتفكير المضاد. وعلى قدر ما قد تبدو لك تلك الفكرة جنونيَّة، إلا أنَّني بتُّ أُرَحّبُ الآن بهؤلاء الزوار المقيتين سابقاً (الأفكار السلبية)، لأنَّهم يمنحونني فرصة لكي أعيش مشاعر الفرح. وكلما تدربتَ على ذلك أكثر، كلما أصبحت هذه العملية تلقائية أكثر. هل يمكنك تخيل القوة التي ستحصل عليها إذا تمكنت من تحويل نقاط ضعفك إلى نقاط قوة؟ تخيل أنَّه في كل مرة يقول لك فيها عقلك: "لا أستطيع"، يمكنك استبدال هذا بـ "أنا أكثرُ من قادرٍ على القيام بذلك". . |
||||