![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 244281 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ ظ±لْفِصْحِ». كان على ذكور اليهود شرعاً أن يأتوا أورشليم ثلاث مرات كل سنة في عيد الفصح وعيد الخمسين وعيد المظال (خروج ظ¢ظ£: ظ،ظ¤ - ظ،ظ§ وتثنية ظ،ظ¦: ظ،ظ¦). ولم يكن ذلك مشروعاً على النساء ولا ممنوعاً والأرجح أن النساء التقيات كثيراً ما رافقن أزواجهن إلى هنالك (ظ،صموئيل ظ،: ظ§ وظ¢ظ¢ وظ¢ظ¤). وقال هليل الرباني المشهور بوجوب أن تحضر النساء في أورشليم عيد الفصح كل سنة. والأرجح أن مريم قصدت أورشليم حباً لله ولبيته لا طوعاً لأمر ذلك المعلم اليهودي. فإن كان يسوع قد تربى تربية أولاد عصره من اليهود كما يُتوقع فلا بد من أنه لبس عندما بلغ سن الثلاث ثوباً على هدب ذيله عصابة من أسمانجوني حسبما أمر الله (عدد ظ،ظ¥: ظ£ظ¨ - ظ¤ظ، وتثنية ظ¢ظ¢: ظ،ظ¢) وتعلّم أولاً من أمه. ولما بلغ سن الخمس استظهر بعض أجزاء الناموس «كالشمعة» (تثنية ظ¢: ظ¤) و «الهليل» (مزمور ظ،ظ،ظ¤ - ظ،ظ،ظ¨ ومزمور ظ،ظ£ظ¦). ولما بلغ سن الثانية عشرة مارس كل طقوس الشريعة الموسوية كإتيان أورشليم في الأعياد وما شاكل ذلك وأخذ يتعلّم صناعة كسائر أولاد اليهود من أغنياء وفقراء وحُسب من ذلك الوقت «ابن الناموس». أما كيفية حفظ عيد الفصح فقد سبق الكلام عليها في شرح بشارة متّى (متّى ظ¢ظ¦: ظ¢). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244282 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَلَمَّا كَانَتْ لَـهُ ظ±ثْنَتَا عَشَرَةَ سَنَةً صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ كَعَادَةِ ظ±لْعِيدِ». صَعِدُوا أي يوسف ومريم ويسوع. ويستنتج من هذا أن يسوع لم يصعد إلى أورشليم منذ ختانه وتقديمه للفداء. وكان في ذلك الوقت قد بلغ السن الذي اعتاد اليهود أن يأخذوا من بلغه من أولادهم إلى العيد في أورشليم ليشاركوهم في إتمام الفروض. وكانت المسافة بين الناصرة وأورشليم نحو ثمانين ميلاً وكان يقطعها الفارس في ثلاثة أيام أو أربعة. وكان المسافرون في مثل ذلك الوقت ألوفاً. والحادثة الآتية هي الحادثة الوحيدة التي ذُكرت منذ إتيانهم من مصر إلى الناصرة إلى أن بلغ سن الثلاثين وابتدأ يبشر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244283 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَبَعْدَمَا أَكْمَلُوا ظ±لأَيَّامَ بَقِيَ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا ظ±لصَّبِيُّ يَسُوعُ فِي أُورُشَلِيمَ، وَيُوسُفُ وَأُمُّهُ لَمْ يَعْلَمَا». كَعَادَةِ ظ±لْعِيدِ أي ممارسة العيد في أورشليم. أَكْمَلُوا ظ±لأَيَّامَ هي سبعة دون يوم الاستعداد وبه ثمانية كما كانت تُحسب أحياناً. وكانوا يأكلون خروف الفصح في اليوم الأول وخبز الفطير في الأيام السبعة ولذلك سُمي عيد الفصح أحياناً بعيد الفطير (خروج ظ،ظ¢: ظ،ظ¥ وظ،ظ§ ولاويين ظ¢ظ£: ظ¥ وظ¦ وتثنية ظ،ظ¦: ظ¢). بَقِيَ... ظ±لصَّبِيُّ يَسُوعُ لم يذكر لوقا كيف كان ذلك. ولا يلزم من هذا أن يوسف ومريم لم يعتنيا به الاعتناء الواجب. والأرجح أنه كان معهم جماعة من أقربائهم وأصحابهم الذين أتوا معهم من الناصرة هم وأولادهم فكان يوسف ومريم يتركان يسوع بينهم. ولا ريب في أن يسوع كان أكثر إدراكاً ونباهة من سائر أترابه حتى لم يكن محتاجاً إلى من يعتني به كغيره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244284 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ¤ظ¤ وَإِذْ ظَنَّاهُ بَيْنَ ظ±لرُّفْقَةِ، ذَهَبَا مَسِيرَةَ يَوْمٍ، وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ بَيْنَ ظ±لأَقْرِبَاءِ وَظ±لْمَعَارِفِ. ظ¤ظ¥ وَلَمَّا لَمْ يَجِدَاهُ رَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ يَطْلُبَانِهِ». لا بد من أنه كان الراجعون من أورشليم إلى الناصرة قافلة كبيرة ولذلك لم يستطيعا في أول يوم وهما مسافران في الطريق أن يتحققا أن يسوع ليس معهم ولكن عند نزول القافلة مساء واجتماع كل عائلة على حدتها اتضح لهما أنه ليس في القافلة. فرجعا في الغد يسألان عنه كل من رأياه في الطريق وفحصا عنه في أورشليم يوم وصولهما ولم يجداه إلا صباح غده وهو اليوم الثالث فيتضح من ذلك أنه ليس لواحد منهما قوة إدراك غير عادي وإلا لم يتعبا هكذا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244285 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي ظ±لْهَيْكَلِ، جَالِساً فِي وَسْطِ ظ±لْمُعَلِّمِينَ، يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ». فِي ظ±لْهَيْكَلِ أي في أحد أروقة دار النساء حيث اعتاد علماء اليهود أن يعلّموا الناس مجاناً ويفسروا الشريعة ويتباحثوا في المسائل الدينية. ظ±لْمُعَلِّمِينَ وهم الربانيون من كتبة وفريسيين مثل غمالائيل «معلم الناموس» (أعمال ظ¥: ظ£ظ¤). وكانوا «يجلسون على كرسي موسى» كأنهم خلفاؤه (متّى ظ¢ظ£: ظ¢) ويجلس التلاميذ عند أقدامهم (أعمال ظ¢ظ¢: ظ£). وأظهر يسوع بذهابه إلى الهيكل عندما تُرك لنفسه وحضوره مكان التعاليم الدينية أي المواضيع التي تلذ له أعظم اللذة. يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ كان طريق السؤال والجواب مما اختاره المعلمون للتعليم في تلك الأيام فكان التلميذ يسأل عما يجهل والمعلم يسأل ليعرف قدر ما عند التلميذ ويبني كلامه على الجواب فيزيل الخطأ ويجبر النقصان. ولا بد من أنه كان يعرض في مثل تلك المباحثة مسئلة المسيح المنتظر وماهية مملكته وتفسير النبوّات المتلعقة به. ولا ريب في أن يسوع أظهر حينئذ كل ما يليق من التواضع والإكرام لمن هم أكبر منه سناً وعلماً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244286 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكُلُّ ظ±لَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ». لا ريب في أن المسيح أظهر بأسئلته وأجوبته قوة عقل وصحة علم لم يشاهد الناس نظيرها من أولاد مثل سنه. وكان ذلك شعة من النور العظيم الذي بدأ به في تعليمه الشعب فيما بعد (متّى ظ،ظ£: ظ¥ظ¤ ويوحنا ظ§: ظ¤ظ¦). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244287 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ ظ±نْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَـهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هظ°كَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!». ظ±نْدَهَشَا لعلّ سبب ذلك أنهما لم يتوقعا أن يجداه مطمئناً بل انتظروا أن يجداه قلقاً خائفاً من بقائه منفرداً عن أهله لكنهما رأياه هادئاً مسروراً بمعاشرة من هم أكبر منه خلافاً لما يتوقع من ابن اثنتي عشرة سنة. ويحتمل أنهما أصغيا إلى كلماته في خطاب المعلمين وتعجبا من حكمته التي لم يعهدا مثلها منه وإن كانا قد اختبرا قبل ذلك أنه حكيم. لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هظ°كَذَا أي لماذا بقيت ونحن قد ذهبنا. ولم يكن من عجب بأن تسأل مريم ابنها هذا لو كان كسائر الأولاد لكنها غفلت عن كل ما اوحي إليها به في شأن يسوع. ولا بد من أنه كان في سؤالها إياه شيء من التوبيخ بناء على ظنها أنه كان يجب عليه أن يلازمهما ولا يفتكر إلا فيهما. أَبُوكَ هذا يدل على أن مريم اعتادت في مخاطتبها يسوع أن تسمي يوسف أباه. وأتت ذلك جرياً على عادة الناس لأنهم لم يعلموا حينئذ أن الله أبوه. مُعَذَّبَيْنِ كانا معذبين لأنهما جهلا أين هو وخافا من أن يعرض له سوء أو أنه في حاجة أو ضيق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244288 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ لَـهُمَا: لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟». لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي هذا السؤال رد على ما في سؤال مريم من التوبيخ. ولم يرد الاستفهام عن مطلق طلبهما إياه بل عن طلبه معذبين وأنها لو تأملت عرفت أن لا داعي لذلك أي أنها لو ذكرت كل حوادث ميلاده لفطنت أنه لا بد من أن الله أباه يعتني به وأنه يكون في بيت أبيه. أَلَمْ تَعْلَمَا هذه العبارة أول كلام نقله الكتاب عن لسان يسوع. ومن الغريب أن أبويه لم يفهما معناها (ع ظ¥ظ ). وكان ما سمعاه من كلام الإعلان الإلهي كافياً ليمكنهما من فهمه وفي هذا السؤال أربعة مقاصد: الأول: أنه كان يجب على أمه ان تعرف أين يوجد لأنه كان لها وسائط كافية لذلك بما عهدته من الوحي. الثاني: التصريح بنسبته إلى الله أي بيان أنه أبوه مقابلة لقول مريم «أبوك». فعلم أن يوسف ليس بأبيه وأن أباه هو الله وأنه أتى من السماء وأراد أن تذكر أمه هذا الأمر. الثالث: أنه أظهر وقتئذ علمه العمل الذي أتى العالم ليتممه وأنه يجب عليه أن يهتم به ويستعد له مع أنه بقي بعد ذلك ثماني عشرة سنة قبل أن يبتدئه جهاراً. الرابع: أنه حسب بيت الله بيت أبيه (يوحنا ظ¢: ظ،ظ¦) ومباحثته هناك في كلام الله عمل «ما هو لأبيه». ومعنى قوله «في ما لأبي» العمل الذي أرسله الآب ليتممه. وهذا وفق قوله بعد ذلك «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ ظ±لَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَـهُ» (يوحنا ظ¤: ظ£ظ¤). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244289 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَلَمْ يَفْهَمَا ظ±لْكَلاَمَ ظ±لَّذِي قَالَـهُ لَـهُمَا». نستغرب عدم فهم يوسف ومريم معنى يسوع بعد ما عرفاه من الإعلان الإلهي (انظر ص ظ،: ظ£ظ¢ وظ£ظ¥ ومتّى ظ،: ظ¢). وإذا كان أبواه مع ذلك لم يفهما مراده فلا عجب من أن تلاميذه لم يدركوا معاني تعاليمه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244290 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى ظ±لنَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعاً لَـهُمَا. وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هظ°ذِهِ ظ±لأُمُورِ فِي قَلْبِهَا». ثُمَّ نَزَلَ... وَكَانَ خَاضِعاً لَـهُمَا هذا مثال لكل الأولاد في وجوب الطاعة لوالديهم. وذُكر خضوعه لأبويه الأرضيين دفعاً لما يتوهم من بيانه أن الله أبوه الوحيد أنه أنكر نسبته إلى أنسبائه في الجسد لأن اعتباره لتلك النسبة جزء من «تكميل كل بر». قال بولس «لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ ظ±لإِنْسَانِ ظ±لْوَاحِدِ جُعِلَ ظ±لْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هظ°كَذَا أَيْضاً بِإِطَاعَةِ ظ±لْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ ظ±لْكَثِيرُونَ أَبْرَاراً» (رومية ظ¥: ظ،ظ©). فالمسيح بإطاعته للآب السماوي وإطاعته لأبويه الأرضيين مدة ثلاث وثلاثين سنة قام بالطاعة التي ذكرها بولس. وأتى كل ذلك لأجلنا. وهذا آخر ذكر ليوسف في بشارة لوقا ونعرف من بشارتي متّى ومرقس أنه كان نجاراً وأن يسوع عمل معه (متّى ظ،ظ£: ظ¥ظ¥ ومرقس ظ¦: ظ£). والمظنون أنه مات قبل أن ابتدأ يسوع يبشر لأنه بعد ذلك لم يُذكر من عائلته سوى أمه وإخوته (يوحنا ظ¢: ظ،ظ¢). تَحْفَظُ جَمِيعَ هظ°ذِهِ الخ وهذا كقوله في الآية التاسعة عشرة أي أنها كانت تذكرها جميعاً وتقابلها بما سبق لها من الإعلانات والأنباء بيسوع من الملاك وأليصابات وزكريا والرعاة والمجوس والشيخ سمعان وحنة النبية وتتأمل فيها كلها. وهذا مما يقوي ثقتنا بأن لوقا نقل هذا الخبر عن لسان مريم نفسها. |
||||