![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 244001 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إنه لسرّ عظيم للحب الإلهي أنه حتى في المسيح لم يكن يوجد استثناء من جهة موت الجسد. ومع أنه رب الطبيعة لم يرفض قانون الجسد الذي أخذه. إنه من الضروري لي أن أموت، ولكن ليس بالمهم له ذلك. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244002 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* قدم فيما بعد إلى معلمه سؤالًا من أجل غيره، وكان يوحنا الرسول صامتًا وبطرس الرسول يتكلم، فأوضح هنا الحب الذي أخلصه له. لأن بطرس الرسول كان يحب يوحنا الرسول حبًا شديدًا، وهذا واضح من أفعاله فيما بعد، ويتبين في الأناجيل وفي أعمال الرسل ائتلافهما وارتباطهما. وإذ أراد بطرس الرسول أن يأخذ يوحنا الرسول شريكًا قال للسيد المسيح: "يا رب وهذا ما له"، أي أما يسلك الطريق التي لي بعينها؟ القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244003 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"قال له يسوع: إن كنتأشاء أنه يبقى حتى أجيء، فماذا لك؟ اتبعنيأنت". [22] يرى البعض أن السيد المسيح أراد توضيح أن القديس يوحنا سوف لا يموت شهيدًا مثل القديس بطرس. يقول المؤرخون القدامى أنه التلميذ الوحيد من بين الاثني عشر الذي لم يستشهد. بقوله: "حتى أجيء"، لا تعني أنه لن يموت حتى مجيء السيد المسيح الثاني، وإنما هو نوع من التوبيخ للقديس بطرس على حبه للاستطلاع وانشغاله بأحداث المستقبل عوض الاهتمام بالعمل الكرازي. يرى آخرون أنه يعني بطريقة خفية أنه لن يموت حتى يتم تدمير أورشليم على يد تيطس الروماني كثيرون ظنّوا أن كلمات السيد المسيح هنا تشير إلى أن يوحنا يعيش حتى يأتي السيد ليدين أورشليم ويحكم بخرابها. فالقديس بطرس استشهد عام 67م، أي سبع سنوات قبل خراب أورشليم، بينما بقي القديس يوحنا حوالي 30عامًا بعد خرابها. يرى القديس أغسطينوس وغيره أن هذه العبارة تعني: إن أردت أن يبقى يوحنا إلى يوم مجيئي وآخذه معي خلال موت طبيعي، فماذا لك؟ اتبعني لتحمل أنت صليبك. وقد جاء التاريخ يؤكد أنه التلميذ الوحيد الذي تنيح بموتٍ طبيعيٍ وليس بالاستشهاد، وأنه بقي حيًا حتى استشهد الكل. ظن البعض أن بطرس الرسول كان منفردًا مع السيد المسيح وهما يتحدثان معًا، وإذ كان يعلم مدى دالة القديس يوحنا عند السيد المسيح ظن أنه سيلحق بهما وهما يسيران ويتحدثان، لكن السيد أوضح له أن يترك الأمر في يديه، فقد يترك يوحنا حتى يعود إليه بعد نهاية حديثه مع بطرس. * قال بطرس الرسول هذا القول مهتمًا بيوحنا الرسول جدًا، ولم يرغب أن ينفصل عنه، فأراه السيد المسيح أنه مهما أحبه لا يصل إلى حبه هو له، وقال: "إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء فماذا لك؟ اتبعني أنت". ولما كان بطرس الرسول دائمًا حارًا في مثل هذه المسائل، مندفعًا فيها، قطع السيد المسيح حرارته أيضًا، وعلمه ألا يبحث خارج الحد، وقال له: "إن كنت أشاء أن يبقى حتى أجيء فماذا لك؟" * إنه يعلمنا ألا نحزن ولا نتضايق ولا نكون فضوليين نسأل خارج ما يبدو صالحًا بالنسبة لنا القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244004 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس بطرس استشهد عام 67م، أي سبع سنوات قبل خراب أورشليم، بينما بقي القديس يوحنا حوالي 30عامًا بعد خرابها. يرى القديس أغسطينوس وغيره أن هذه العبارة تعني: إن أردت أن يبقى يوحنا إلى يوم مجيئي وآخذه معي خلال موت طبيعي، فماذا لك؟ اتبعني لتحمل أنت صليبك. وقد جاء التاريخ يؤكد أنه التلميذ الوحيد الذي تنيح بموتٍ طبيعيٍ وليس بالاستشهاد، وأنه بقي حيًا حتى استشهد الكل. ظن البعض أن بطرس الرسول كان منفردًا مع السيد المسيح وهما يتحدثان معًا، وإذ كان يعلم مدى دالة القديس يوحنا عند السيد المسيح ظن أنه سيلحق بهما وهما يسيران ويتحدثان، لكن السيد أوضح له أن يترك الأمر في يديه، فقد يترك يوحنا حتى يعود إليه بعد نهاية حديثه مع بطرس. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244005 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* قال بطرس الرسول هذا القول مهتمًا بيوحنا الرسول جدًا، ولم يرغب أن ينفصل عنه، فأراه السيد المسيح أنه مهما أحبه لا يصل إلى حبه هو له، وقال: "إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء فماذا لك؟ اتبعني أنت". ولما كان بطرس الرسول دائمًا حارًا في مثل هذه المسائل، مندفعًا فيها، قطع السيد المسيح حرارته أيضًا، وعلمه ألا يبحث خارج الحد، وقال له: "إن كنت أشاء أن يبقى حتى أجيء فماذا لك؟" * إنه يعلمنا ألا نحزن ولا نتضايق ولا نكون فضوليين نسأل خارج ما يبدو صالحًا بالنسبة لنا القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244006 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فذاع هذا القول بين الإخوة أن ذلك التلميذ لا يموت، ولكن لم يقل له يسوع أنه لا يموت، بل إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء فماذا لك؟" [23] إذ طال عمر القديس يوحنا فعاش حتى استشهد كل التلاميذ ظن المؤمنون أنه لن يموت حتى مجيء السيد المسيح الثاني، إذ فسّروا كلمات السيد بتأويلها على غير ما تحتمله الكلمات، لكن القديس يوحنا صحح مفهومهم وأكد أن السيد لم يقل هذا. يرى البعض أن الرسولين بطرس ويوحنا هنا يشيران إلى الحياة العاملة والحياة المتأملة في الكنيسة. فمن يمارس التأمل لن يلحق به الموت كالحياة العاملة، إنما يدخل به الموت إلى الكمال، خاصة عند مجيء الرب حيث لا توجد أعمال كرازية أو صدقة بل حياة تسبيح وتأمل في الرب. * لا يوجد شيء يخيفنا من الموت، ليس ما يحزنا، سواء إن كانت الحياة التي قبلناها بالطبيعة تؤخذ منا أو نقدمها ذبيحة من أجله كواجبٍ نلتزم به، سواء بسبب الدين أو لممارسة فضيلة ما، ليس منا من يرغب أن يبقى هكذا كما هو الحال حاليًا. هذا ما قد ظُن أن يوحنا قد وُعد به، لكن لم تكن الحقيقة هكذا... هو نفسه أنكر في كتاباته أنه قد وُجد وعد أنه لا يموت. من هذا المثل لا يليق بأحدٍ أن يتمسك برجاءٍ فارغٍ. القديس أمبروسيوس يرى القديس أغسطينوس أن ما ورد هنا بخصوص الرسولين بطرس ويوحنا يحمل معنى رمزيًا. فالقديس بطرس يمثل المؤمن في جهاده على الأرض وشهادته للسيد المسيح خلال محبته له. لهذا كان بطرس أكثر التلاميذ حبًا للسيد، وقد سأله السيد: "يا سمعان بن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء؟"، أما القديس يوحنا فيمثل المؤمن وقد تمتع بالمجد الأبدي في الحياة الأخرى، فلا يسأل: أتحبني؟ وإنما يُمتص كل كيانه في حب المسيح له، فبينما كان بطرس أكثر التلاميذ حبًا للسيد، كان يوحنا أكثر التلاميذ محبوبًا من المسيح، فدعا نفسه: "التلميذ الذي كان يسوع يحبه". دُعي بطرس من السيد: "اتبعني" حيث يلتزم المؤمن المحب للسيد المسيح أن يترجم حبه إلى شركة آلام مع المسيح، فيتبعه حتى الصليب. وقال السيد المسيح عن يوحنا: "إن كنت أشاء أن يبقى إلى أن أجيء" حيث لا يستطيع الموت أن يتسلل إلى المؤمن في مجده الأبدي. الأول يتبع المسيح بالإيمان، والثاني يتمتع بمجد القيامة عيانًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244007 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى البعض أن الرسولين بطرس ويوحنا هنا يشيران إلى الحياة العاملة والحياة المتأملة في الكنيسة. فمن يمارس التأمل لن يلحق به الموت كالحياة العاملة، إنما يدخل به الموت إلى الكمال، خاصة عند مجيء الرب حيث لا توجد أعمال كرازية أو صدقة بل حياة تسبيح وتأمل في الرب. * لا يوجد شيء يخيفنا من الموت، ليس ما يحزنا، سواء إن كانت الحياة التي قبلناها بالطبيعة تؤخذ منا أو نقدمها ذبيحة من أجله كواجبٍ نلتزم به، سواء بسبب الدين أو لممارسة فضيلة ما، ليس منا من يرغب أن يبقى هكذا كما هو الحال حاليًا. هذا ما قد ظُن أن يوحنا قد وُعد به، لكن لم تكن الحقيقة هكذا... هو نفسه أنكر في كتاباته أنه قد وُجد وعد أنه لا يموت. من هذا المثل لا يليق بأحدٍ أن يتمسك برجاءٍ فارغٍ. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244008 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس أغسطينوس أن ما ورد هنا بخصوص الرسولين بطرس ويوحنا يحمل معنى رمزيًا. فالقديس بطرس يمثل المؤمن في جهاده على الأرض وشهادته للسيد المسيح خلال محبته له. لهذا كان بطرس أكثر التلاميذ حبًا للسيد، وقد سأله السيد: "يا سمعان بن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء؟"، أما القديس يوحنا فيمثل المؤمن وقد تمتع بالمجد الأبدي في الحياة الأخرى، فلا يسأل: أتحبني؟ وإنما يُمتص كل كيانه في حب المسيح له، فبينما كان بطرس أكثر التلاميذ حبًا للسيد، كان يوحنا أكثر التلاميذ محبوبًا من المسيح، فدعا نفسه: "التلميذ الذي كان يسوع يحبه". دُعي بطرس من السيد: "اتبعني" حيث يلتزم المؤمن المحب للسيد المسيح أن يترجم حبه إلى شركة آلام مع المسيح، فيتبعه حتى الصليب. وقال السيد المسيح عن يوحنا: "إن كنت أشاء أن يبقى إلى أن أجيء" حيث لا يستطيع الموت أن يتسلل إلى المؤمن في مجده الأبدي. الأول يتبع المسيح بالإيمان، والثاني يتمتع بمجد القيامة عيانًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244009 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
حديثه عن يوحنا 20 فَالْتَفَتَ بُطْرُسُ وَنَظَرَ التِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ يَتْبَعُهُ، وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي اتَّكَأَ عَلَى صَدْرِهِ وَقْتَ الْعَشَاءِ، وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُكَ؟» 21 فَلَمَّا رَأَى بُطْرُسُ هذَا، قَالَ لِيَسُوعَ: «يَا رَبُّ، وَهذَا مَا لَهُ؟» 22 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ أَشَاءُ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى أَجِيءَ، فَمَاذَا لَكَ؟ اتْبَعْنِي أَنْتَ!» 23 فَذَاعَ هذَا الْقَوْلُ بَيْنَ الإِخْوَةِ: إِنَّ ذلِكَ التِّلْمِيذَ لاَ يَمُوتُ. وَلكِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ يَسُوعُ إِنَّهُ لاَ يَمُوتُ، بَلْ: «إِنْ كُنْتُ أَشَاءُ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى أَجِيءَ، فَمَاذَا لَكَ؟» "فالتفت بطرس ونظر التلميذ الذي كان يسوع يحبه يتبعه، وهو أيضًا الذي اتكأ على صدره وقت العشاء، وقال يا سيد من هو الذي يسلمك؟" [20] لم يذكر القديس يوحنا اسمه، ربما لأنه حسب نفسه ليس أهلًا أن يُذكر اسمه في الإنجيل المقدس. وفي نفس الوقت لم يكن ممكنًا أن يتجاهل حب السيد المسيح الخاص نحوه. يرى القديس أغسطينوس أن يوحنا أكثر التلاميذ تمتعًا بحب المسيح له لأنه كان بتولًا، وعاش في طهارة منذ صبوته. "فلما رأى بطرس هذا قال ليسوع: يا رب وهذا ما له". [21] يرى البعض أن بطرس الرسول كان محبًا للاستطلاع، اهتم في ذلك الوقت بالأحداث حتى التي تخص الآخرين، أكثر من تركيزه على التزاماته كتلميذ للسيد المسيح. ولعله شعر بشيء من الغيرة من نحو القديس يوحنا، فهو وإن لم يقل أنه لن ينكر المسيح لكنه عمليًا وضع رأسه على صدر المسيح، ورافقه الطريق حتى الصليب. لم تُجرح العلاقة التي بينه وبين السيد المسيح كما حدث مع بطرس الرسول. * إنه لسرّ عظيم للحب الإلهي أنه حتى في المسيح لم يكن يوجد استثناء من جهة موت الجسد. ومع أنه رب الطبيعة لم يرفض قانون الجسد الذي أخذه. إنه من الضروري لي أن أموت، ولكن ليس بالمهم له ذلك. القديس أمبروسيوس * قدم فيما بعد إلى معلمه سؤالًا من أجل غيره، وكان يوحنا الرسول صامتًا وبطرس الرسول يتكلم، فأوضح هنا الحب الذي أخلصه له. لأن بطرس الرسول كان يحب يوحنا الرسول حبًا شديدًا، وهذا واضح من أفعاله فيما بعد، ويتبين في الأناجيل وفي أعمال الرسل ائتلافهما وارتباطهما. وإذ أراد بطرس الرسول أن يأخذ يوحنا الرسول شريكًا قال للسيد المسيح: "يا رب وهذا ما له"، أي أما يسلك الطريق التي لي بعينها؟ القديس يوحنا الذهبي الفم "قال له يسوع: إن كنتأشاء أنه يبقى حتى أجيء، فماذا لك؟ اتبعنيأنت". [22] يرى البعض أن السيد المسيح أراد توضيح أن القديس يوحنا سوف لا يموت شهيدًا مثل القديس بطرس. يقول المؤرخون القدامى أنه التلميذ الوحيد من بين الاثني عشر الذي لم يستشهد. بقوله: "حتى أجيء"، لا تعني أنه لن يموت حتى مجيء السيد المسيح الثاني، وإنما هو نوع من التوبيخ للقديس بطرس على حبه للاستطلاع وانشغاله بأحداث المستقبل عوض الاهتمام بالعمل الكرازي. يرى آخرون أنه يعني بطريقة خفية أنه لن يموت حتى يتم تدمير أورشليم على يد تيطس الروماني كثيرون ظنّوا أن كلمات السيد المسيح هنا تشير إلى أن يوحنا يعيش حتى يأتي السيد ليدين أورشليم ويحكم بخرابها. فالقديس بطرس استشهد عام 67م، أي سبع سنوات قبل خراب أورشليم، بينما بقي القديس يوحنا حوالي 30عامًا بعد خرابها. يرى القديس أغسطينوس وغيره أن هذه العبارة تعني: إن أردت أن يبقى يوحنا إلى يوم مجيئي وآخذه معي خلال موت طبيعي، فماذا لك؟ اتبعني لتحمل أنت صليبك. وقد جاء التاريخ يؤكد أنه التلميذ الوحيد الذي تنيح بموتٍ طبيعيٍ وليس بالاستشهاد، وأنه بقي حيًا حتى استشهد الكل. ظن البعض أن بطرس الرسول كان منفردًا مع السيد المسيح وهما يتحدثان معًا، وإذ كان يعلم مدى دالة القديس يوحنا عند السيد المسيح ظن أنه سيلحق بهما وهما يسيران ويتحدثان، لكن السيد أوضح له أن يترك الأمر في يديه، فقد يترك يوحنا حتى يعود إليه بعد نهاية حديثه مع بطرس. * قال بطرس الرسول هذا القول مهتمًا بيوحنا الرسول جدًا، ولم يرغب أن ينفصل عنه، فأراه السيد المسيح أنه مهما أحبه لا يصل إلى حبه هو له، وقال: "إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء فماذا لك؟ اتبعني أنت". ولما كان بطرس الرسول دائمًا حارًا في مثل هذه المسائل، مندفعًا فيها، قطع السيد المسيح حرارته أيضًا، وعلمه ألا يبحث خارج الحد، وقال له: "إن كنت أشاء أن يبقى حتى أجيء فماذا لك؟" * إنه يعلمنا ألا نحزن ولا نتضايق ولا نكون فضوليين نسأل خارج ما يبدو صالحًا بالنسبة لنا القديس يوحنا الذهبي الفم "فذاع هذا القول بين الإخوة أن ذلك التلميذ لا يموت، ولكن لم يقل له يسوع أنه لا يموت، بل إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء فماذا لك؟" [23] إذ طال عمر القديس يوحنا فعاش حتى استشهد كل التلاميذ ظن المؤمنون أنه لن يموت حتى مجيء السيد المسيح الثاني، إذ فسّروا كلمات السيد بتأويلها على غير ما تحتمله الكلمات، لكن القديس يوحنا صحح مفهومهم وأكد أن السيد لم يقل هذا. يرى البعض أن الرسولين بطرس ويوحنا هنا يشيران إلى الحياة العاملة والحياة المتأملة في الكنيسة. فمن يمارس التأمل لن يلحق به الموت كالحياة العاملة، إنما يدخل به الموت إلى الكمال، خاصة عند مجيء الرب حيث لا توجد أعمال كرازية أو صدقة بل حياة تسبيح وتأمل في الرب. * لا يوجد شيء يخيفنا من الموت، ليس ما يحزنا، سواء إن كانت الحياة التي قبلناها بالطبيعة تؤخذ منا أو نقدمها ذبيحة من أجله كواجبٍ نلتزم به، سواء بسبب الدين أو لممارسة فضيلة ما، ليس منا من يرغب أن يبقى هكذا كما هو الحال حاليًا. هذا ما قد ظُن أن يوحنا قد وُعد به، لكن لم تكن الحقيقة هكذا... هو نفسه أنكر في كتاباته أنه قد وُجد وعد أنه لا يموت. من هذا المثل لا يليق بأحدٍ أن يتمسك برجاءٍ فارغٍ. القديس أمبروسيوس يرى القديس أغسطينوسأن ما ورد هنا بخصوص الرسولين بطرس ويوحنا يحمل معنى رمزيًا. فالقديس بطرس يمثل المؤمن في جهاده على الأرض وشهادته للسيد المسيح خلال محبته له. لهذا كان بطرس أكثر التلاميذ حبًا للسيد، وقد سأله السيد: "يا سمعان بن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء؟"، أما القديس يوحنا فيمثل المؤمن وقد تمتع بالمجد الأبدي في الحياة الأخرى، فلا يسأل: أتحبني؟ وإنما يُمتص كل كيانه في حب المسيح له، فبينما كان بطرس أكثر التلاميذ حبًا للسيد، كان يوحنا أكثر التلاميذ محبوبًا من المسيح، فدعا نفسه: "التلميذ الذي كان يسوع يحبه". دُعي بطرس من السيد: "اتبعني" حيث يلتزم المؤمن المحب للسيد المسيح أن يترجم حبه إلى شركة آلام مع المسيح، فيتبعه حتى الصليب. وقال السيد المسيح عن يوحنا: "إن كنت أشاء أن يبقى إلى أن أجيء" حيث لا يستطيع الموت أن يتسلل إلى المؤمن في مجده الأبدي. الأول يتبع المسيح بالإيمان، والثاني يتمتع بمجد القيامة عيانًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 244010 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا، وكتب هذا، ونعلم أن شهادته حق". [24] يسجل الكاتب بوحي الروح القدس إنه تلميذ للرب يكتب بشهادة صادقة عما رآه بنفسه وسمعه من السيد المسيح، وجاءت شهادته تعلن عن الحق. |
||||