![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 243511 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَلَمَّا رَأَتْهُ ظ±ضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هظ°ذِهِ ظ±لتَّحِيَّةُ!». ظ±ضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ نشأ اضطرابها من ريبها في معنى الملاك ومن امتزاج خوفها برجائها ولم يظهر أنها اضطربت من منظره وهذا يدل على أن جبرائيل ظهر لها مبشراً لكن كلامه أنشأ اضطراب أفكارها لأنه كان مبهماً عندها وغريباً عن سمعها. مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هظ°ذِهِ ظ±لتَّحِيَّةُ قالت ذلك لأن الملاك هنأها ببركة عظيمة ولم يبيّن لها موضوع التهنئة وهي لم تكن تعهد شيئاً في ماضيها يوجب ذلك ولم تتوقع شيئاً عظيماً في مستقبلها. ظ£ظ «فَقَالَ لَهَا ظ±لْمَلاَكُ: لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ ظ±للّظ°هِ». كلمها الملاك بذلك بياناً أنه أُرسل إليها بشيراً لا نذيراً فأزال به خوفها وسكّن اضطرابها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243512 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ظ±بْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ». وعد الملاك لمريم بابنٍ كوعده لزكريا بابنه لكنّ وعده لمريم امتاز عنه كل الامتياز لأن ما كان لزكريا إنما تم بواسطة طبيعية. وأما ما كان لمريم فتم بوسائط خارقة الطبيعة وكان ابن زكريا إنساناً كسائر الناس. وأما ابن مريم فكان ابن الإنسان وابن الله. وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ أي مخلصاً كما وعد الملاك يوسف بعد ذلك (متّى ظ،: ظ¢ظ ). وتقدّم معنى هذا الاسم في الشرح هناك (ع ظ£ظ¢ وظ£ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243513 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ£ظ¢ هظ°ذَا يَكُونُ عَظِيماً، وَظ±بْنَ ظ±لْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، ظ£ظ£ وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى ظ±لأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ». هظ°ذَا يَكُونُ عَظِيماً هذا وفق الأنباء به في إشعياء ظ¥: ظ¦ وظ§. وأنبأ الملاك بمثل ذلك في شأن يوحنا (ع ظ،ظ¥) ولكن عظمة يسوع فاقت عظمة يوحنا كما تفوق عظمة الملك عظمة سابقه وعظمة السيد عظمة عبده. وعظمة يوحنا كانت هبة من الله وعظمة المسيح كانت ذاتية. وَظ±بْنَ ظ±لْعَلِيِّ أي ابن الله (عدد ظ¢ظ¤: ظ،ظ¦ وظ¢صموئيل ظ¢ظ¢: ظ،ظ¤ ومزمور ظ§: ظ،ظ§ وظ¥ظ§: ظ¢). ومما تقوم به عظمة المسيح أربعة أمور: الأول: طبيعته الإلهية كما تدل عليه تسميته «ابن العلي». الثاني: تسلسل طبيعته البشرية من أعظم الملوك كما يظهر من قوله «داود أبيه» لأنه نسله بحسب الجسد (ظ¢صموئيل ظ§: ظ،ظ£ ومزمور ظ¨ظ©: ظ£ وظ¤ وإشعياء ظ©: ظ§ وإرميا ظ£ظ£: ظ،ظ¥ ومتّى ظ،: ظ، ولوقا ظ£: ظ£ظ،). فاتضح من قول الملاك «داود أبيه» أن مريم من بيت داود. ومريم لم تتعجب من قوله هذا مع أنه ظهر من سؤالها للملاك على أثر ذلك أنها لم تتوقع أن يكون الولد الذي بُشرت به نتيجة اقترانها بيوسف. الثالث: اتساع مملكته ودوامها كما دل عليه قول الملاك يَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى ظ±لأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ. وليس المراد بيت يعقوب نسل إسرائيل الجسدي بل كل نسل إسرائيل الروحي وهو كل أولاد إبراهيم بالإيمان وهذا يشتمل على اليهود والأمم أيضاً وهو عبارة عن شعب الله في كل مكان وزمان. ويملك يسوع عليهم بإعطائه إياهم شريعته وجذبه إياهم إلى طاعتها وبحمايته لهم وإرشاده إياهم في هذا العالم الزائل إلى عالم السعادة الابدي. الرابع: صفاته الشخصية كالحكمة والجودة والرحمة والحلم والقداسة وغيرها. ووظائفه الثلاث وهي كونه كاهناً ونبياً وملكاً. وسمو البركات التي حصّلها لشعبه. لاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ وعد الله داود بتثبيت كرسي مملكته إلى الأبد (ظ¢صموئيل ظ§: ظ،ظ£ وظ،ظ¦). وتم هذا الوعد بيسوع المسيح إذ «رَفَّعَهُ ظ±للّظ°هُ بِيَمِينِهِ رَئِيساً وَمُخَلِّصاً» (أعمال ظ¥: ظ£ظ،) فهو يملك إلى الأبد سائداً على قلوب شعبه. ومملكته هي المملكة الوحيدة التي لا تنقرض لأن المسيح لا يضطر إلى ترك مملكته بالموت كملوك البشر. ولا مناقضة بين قول الملاك هنا وقول بولس الرسول في ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¢ظ¤ - ظ¢ظ¨. لأن كلام بولس يشير إلى نهاية بعض أعراض ملكوت المسيح لا جوهره، ومن ذلك محاربته للممالك المقاومة له. فإن هذه المحاربة تنتهي بغلبة المسيح حيئنذ على أعدائه. ومنه ممارسة المسيح وظيفته باعتبار كونه وسيطاً لشعبه وهم على الأرض ليحفظهم ويرشدهم ويؤدبهم ويشفع فيهم عند الآب فهذه تنتهي لأن كل شعبه يكون معه حيئنذ في السماء في الأمن والطهارة والسعادة. فيكون الذي ينتهي ما كان موقوتاً من متعلقات ذلك الملكوت ويُكمل بالاتحاد بملكوت الله العام فالنهاية في كلام بولس كالفجر في النهار الكامل. وحاصل ما في كلام الملاك أربعة أمور تسكين اضطراب مريم ووعدها بابن وتسميته والإنباء بعظمته. والأرجح أن مريم لم تفهم كل معنى كلام الملاك. والذي فهمته أن ابنها يكون المسيح المنتظر. ولا ريب في أنها توقعت أن يكون ملكاً زمنياً كما كان اليهود يتوقعون أن يكون المسيح. ولو عرفت مريم وعرف يوسف كل ما يختص بجلال طبيعة يسوع لاستحال عليهما أن يخدماه الخدمة التي يقتضيها جلاله طفلاً وولداً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243514 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: كَيْفَ يَكُونُ هظ°ذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟». لم يكن سؤال مريم كسؤال زكريا نتيجة الريب (ع ظ،ظ¨) فإنها لم تسأل علامة كما سأل لتكون برهاناً على صحة الوعد لكنها فهمت أنها تلد ولداً بلا زواج فسألت بكل احترام كيف يجب أن تتوقع إتمام هذا الوعد. ولعلّ غايتها من ذلك معرفة ما يجب أن تفعله لئلا تقصر بجهلها عن القيام بواجباتها. وهذا السؤال لا بد منه طبعاً من عذراء عفيفة لم تسمع بأنه وُلد ولدٌ بلا زواج منذ خلق الله آدم وحواء بقوته الإلهية بلا واسطة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243515 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَجَابَ ظ±لْمَلاَكُ: اَلرُّوحُ ظ±لْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ ظ±لْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذظ°لِكَ أَيْضاً ظ±لْقُدُّوسُ ظ±لْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ظ±بْنَ ظ±للّظ°هِ». متّى ظ،: ظ¢ظ وظ¤: ظ£ظ£ وظ¢ظ¦: ظ¦ظ£ وظ¦ظ¤ ومرقس ظ،: ظ، ويوحنا ظ،: ظ£ظ¤ وظ¢ظ : ظ£ظ، وأعمال ظ¨: ظ£ظ§ ورومية ظ،: ظ¤ انظر الشرح متّى ظ،: ظ،ظ¨ وظ¢ظ . اَلرُّوحُ ظ±لْقُدُسُ كثيراً ما عبّر الكتاب المقدس عن قدرة الله على الخلق بالروح (تكوين ظ،: ظ¢ ومزمور ظ،ظ ظ¤: ظ£ظ ). فمعنى الملاك أن الولد يُخلق بقدرة الله رأساً وأن حبلها به معجزة. قُوَّةُ ظ±لْعَلِيِّ هذا شرح للقول السابق أنه ليس المراد بالروح القدس مجرد الأقنوم الثالث من الثالوث الأقدس. يُدْعَى ظ±بْنَ ظ±للّظ°هِ لأن له الحق بهذا الاسم فليست ولادته الخارقة الطبيعة علّة تسميته بابن الله لأنه كان ابن الله قبل أن يتجسد لكونه أزلياً (يوحنا ظ،: ظ، وظ¨: ظ¥ظ¨ وظ،ظ§: ظ¥). ولأنه ابن كذلك منذ الأزل. وابن الله الأزلي حلّ في جسد بشري وولادته الخارقة دليل للناس على أنه ليس إنساناً مجرداً بل هو ابن الله العلي أيضاً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243516 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِظ±بْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا، وَهظ°ذَا هُوَ ظ±لشَّهْرُ ظ±لسَّادِسُ لِتِلْكَ ظ±لْمَدْعُوَّةِ عَاقِراً». لم تطلب مريم علامة لكن الملاك أعطاها علامة من تلقاء نفسه وهي أن أليصابات حبلى. فأراد الملاك انها تتحقق صحة كلامه مما تقف عليه من أمر أليصابات. نَسِيبَتُكِ لم يظهر لنا ما هذه النسبة. وكون أليصابات من سبط لاوي لا ينفي كون مريم من سبط يهوذا لأن الكهنة لم يكونوا ممنوعين من أن يتزوجوا نساء من غير سبطهم بدليل أن امرأة هارون كانت من سبط يهوذا (خروج ظ¦: ظ¢ظ£). أو لعلّ هالي أبا مريم الذي هو من سبط يهوذا أخذ امرأة من سبط لاوي. وعلى الاحتمالين يصح أن تكون أليصابات نسيبة لمريم. ظ±لشَّهْرُ ظ±لسَّادِسُ وهذه المدة هي الفرق بين عمر يوحنا المعمدان وعمر يسوع. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243517 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى ظ±للّظ°هِ». قول جبرائيل ذلك كان جواباً كافياً لسؤال مريم وأزال كل اضطرابها. وهو كاف لنفي كل ريب من أفكار الناس في شأن سر التجسد وكل شك في أمر إتمام الله مواعيده لأن الله غير المحدود في قدرته يجري كل ما يشاء. وما نسميها بالنواميس الطبيعية ليست بقيود ربط الله بها نفسه فمنعته عن اختياره المطلق إنما هي أمثال الحبال في يده تعالى يطوّلها أو يقصّرها كما يقتضيه إجراء مقاصده. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243518 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَتْ مَرْيَمُ: هُوَذَا أَنَا أَمَةُ ظ±لرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ. فَمَضَى مِنْ عِنْدِهَا ظ±لْمَلاَكُ». أعلنت مريم بهذا الكلام تسليمها إلى إرادة الله وإيمانها بما وُعدت به و بعناية الله بها وتواضعها بتسمية نفسها أَمة الرب. وقد تركت أمر صيتها في يدي الله بلا سؤال. زيارة مريم لأليصابات ع ظ£ظ© إلى ظ¥ظ¦ ظ£ظ©، ظ¤ظ «ظ£ظ© فَقَامَتْ مَرْيَمُ فِي تِلْكَ ظ±لأَيَّامِ وَذَهَبَتْ بِسُرْعَةٍ إِلَى ظ±لْجِبَالِ إِلَى مَدِينَةِ يَهُوذَا، ظ¤ظ وَدَخَلَتْ بَيْتَ زَكَرِيَّا وَسَلَّمَتْ عَلَى أَلِيصَابَاتَ». فِي تِلْكَ ظ±لأَيَّامِ أي في أثر وقت البشارة حالما استطاعت التأهب للسفر مسافة أربعة أيام. وَذَهَبَتْ بِسُرْعَةٍ هذا يدل على أنها لم تمكث في الناصرة بعد البشارة إلا قليلاً. وأنه ألجأتها إلى الإسراع إلى السفر رغبتها في تهنئة أليصابات بما أعلمها الملاك وفي أن تجد بمشاهدتها ما يحقق بشارة الملاك لها. ولم تكن تلك الرغبة دلالة على ريبها في كلام الملاك لكنه لتبرعه بتلك العلامة لاق بها أن تستفيد منها. ولعله لم يكن في الناصرة من يليق أن تنبئها بوعد الملاك لها. إِلَى مَدِينَةِ يَهُوذَا هي مدينة في الأرض الجبلية المختصة بقسم يهوذا. والمظنون أنها كانت قرب مدينة حبرون (التي هي مدينة الخليل) لأن تلك الأرض وُهبت لهرون (يشوع ظ¢ظ،: ظ،ظ،). وهي مسكن زكريا وأليصابات. وَسَلَّمَتْ عَلَى أَلِيصَابَاتَ الأرجح أنها سلمت عليها السلام المعتاد وهنأتها بما رفع العار عنها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243519 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ظ±رْتَكَضَ ظ±لْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا، وَظ±مْتَلأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ ظ±لرُّوحِ ظ±لْقُدُسِ». ظ±رْتَكَضَ أي تحرك. والارتكاض خاص بحركة الجنين. والحركة المذكورة هنا إما أول حركة للجنين وإما حركة غير عادية حتى نسبتها أليصابات إلى مجيء مريم وعدّتها علّة لها. ولو لم تكن تلك الحركة غير عادية لم تُذكر في هذا المقام. ظ±مْتَلأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ ظ±لرُّوحِ ظ±لْقُدُسِ تم لأليصابات مثلما وُعد به لابنها (ع ظ،ظ¥) ومعنى ذلك أنه حل عليها روح النبوءة أو ارتفاع النفس غير المعتاد إلى التسبيح لله كما كان للأنبياء القدماء ولمريم أخت موسى (خروج ظ،ظ¥: ظ¢ظ ) ولشيوخ إسرائيل (عدد ظ،ظ،: ظ¢ظ§). ولشاول الملك (ظ،صموئيل ظ،ظ : ظ¦). ولرسله (ظ،صموئيل ظ،ظ©: ظ¢ظ وظ¢ظ،). وبواسطة حلول الروح القدس عليها فهمت المراد من ارتكاض الجنين وأن التي أتت إليها هي التي تلد المسيح. ولا دليل على أنه كان بين أليصابات ومريم أدنى مراسلة أو مكالمة قبل أن رأت مريم وابتدأت تتنبأ بالكلام المذكور هنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243520 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي ظ±لنِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ». مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي ظ±لنِّسَاءِ كان مثل هذه البركة لياعيل امرأة حابر القيني (قضاة ظ¥: ظ¢ظ¤). ونرى كثيراً أن الذين تعلّموا أقوال الأسفار الإلهية متى حل عليهم الروح القدس وتنبأوا اقتبسوا في نبوءاتهم بعض الآيات الشعرية من تلك الأسفار وأليصابات أتت مثل ذلك. وقول أليصابات لمريم «مباركة أنت في النساء» إما خبر بإنعام الله عليها بالبركة التي لم يهبها لغيرها من النساء أو دعاء لها بأن تحسبها النساء كلها مباركة وتدعوها كذلك. مُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ هذه العبارة تعليل لقولها مباركة أنت في النساء. لأن أليصابات عرفت بروح النبوءة أن مريم ستلد المسيح الذي هو المراد بثمرة بطنها. وليس في كلام أليصابات شيء من الحسد لحصول مريم على بركة أعظم من بركتها بل كلامها كله دالٌّ على التواضع والشكر لله والفرح والإيمان والرجاء. |
||||